المجر الكبير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المجر الكبير
الغروب في قضاء المجر
الغروب في قضاء المجر

اللقب مدينة الإباء والشهداء
تاريخ التأسيس 1665 (منذ 352 سنة)[1]
تقسيم إداري
البلد  العراق
المحافظة محافظة ميسان
القضاء قضاء المجر الكبير
خصائص جغرافية
إحداثيات 31°34′20″N 47°10′31″E / 31.572222222222°N 47.175277777778°E / 31.572222222222; 47.175277777778  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
المساحة 506[2] كم²
الارتفاع 9 متر
السكان
إجمالي السكان 215,400 (بأحتساب النواحي)
معلومات أخرى
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الرمز الهاتفي 964+

المجر الكبير, مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة ميسان جنوب العراق تقطنها أغلبية من العرب المسلمين الشيعة وديانات أخرى كالصابئة

صورة لقضاء المجر
نهر المجر في وسط المدينة

يبلغ عدد سكان المدينة مايقارب 110 الف نسمة وتقع على ضفاف نهر المجر الذي سميت المدينة نسبة اليه يبعد قضاه المجر الكبير حوالي 33 كم عن مركز المدينة ويعد أكبر قضاه في محافظة ميسان يعود تاريخ تأسيس المجر إلى العهد العثماني حيث كانت المنطقة معروفة بطابعها العشائري ويعتبر اهالي المجر الكبير من أهم المعارضين لحكم النظام السابق الذي كان يمثله الرئيس السابق صدام حسين وبعد غزو العراق دخلت إلى المدينة القوات البريطانية مدينة المجر الكبير التي كانت موقعا لمقتل ستة من الشرطة العسكرية الملكية البريطانية في عام 2003.

أصل التسميةِ[عدل]

تعددت الاّراء في أصل تسمية المدينة، واستطاع الدكتور مصطفى المالكي جمع جملة من تلك الاّراء:

١- الـمَجَر- بفتح الميم والجيم- المصدر الميمي من الفعل(جر، يجر) ويستخدم بعض الأهالي هذه اللفظة.

٢- الـمِجَر- بكسر الميم وفتح الجيم- وهو اسم الآلة من الفعل جر، وهي عباره عن أداة كحبل أو ما شابة تجر فيها الدابه أو العربه، وهذه اللفظة هي الدراجة بلهجة أهل المدينة.

٣- الـمَجْرُ- بفتح الميم وتسكين الجيم وضم الراء- وهو بحسب المعجم الوسيط، الكثير من كل شي أو الجيش العظيم.[3]

٤- المجر- بحسب معجم لسان العرب هو ما في بُطون الحوامل من الإِبل والغنم والمماجرة أَن يُشْتَرَى ما في بطونها.[4]

٥- يقال ان لفظة المجر اصلها المجرى وهو الرأي المنطقي بحسب أهل المدينة، وذلك لان نهر المجر الكبير أصلة شق جرى من دجله، فأطلق علية الناس اسم المجرى وعندما قامت مدينة وادي على نهر المجر سُميت باسمه.واسقطت الألف تخفيفاً.

ان لفظة المجر كانت تطلق على النهر فقط بسبب جريانه جانباً من دجله، وأطلقت على الأراضي التي يرويها هذا النهر، وعند تشييد القريةِ وتسميتها بسوق وادي نسبة إلى الشيخ ألباني للسوق. فإن القريةَ لم تعرف قبل القرن العشرين بتسمية المجر بل ظلت تسمية سوق وادي على تلك القريه، وبعد تشكيل الحكومة العراقية الهاشمية وما تبعها من حكومات أطلقوا اسم المجر على المدينة. ويتوقع ان تلك التسمية شاعت في عهد الملك غازي حيث سجلت المدينة وما تبعها من نواحي وأراضي وقرى باسم المجر، أما بالنسبة إلى اللفظة الملحقة بها وهي (الكبير) فلا شك أنها ألحقت بها لاحقاً تمييزاً عن نظيرتها وهي مدينة المجر الصغير (الميمونة).

التأريخ[عدل]

مقاطعة المجر الكبير[عدل]

يبدأ جوهر مدينة المجر الكبير تاريخياً بعد نزوح محمد العزاوي وأهل بيته من أراضي تكريت وديالى إلى أراضي ميسان لوقوع خلاف بينة وبين شيخ العزاويين فنزح طالباً العون واتقائاً عقوبة أبناء عمومته. ولَم يكن لنجدته الا فرج شيخ عشيرة الدارميين في أراضي المجر الكبير(منطقة أم جمل) فسكنت عشائر البو محمد مع الدارميين بعد تعزيز اواصر الصداقة والمودة بينهما فقد تزوج فرج بأخت محمد وتزوج محمد بدورة بأخت فرج باشا فلقبوا باخوة باشا فاستقروا بجموعهم في المجر الكبير وبذلك اتسعت رقعة المجر الكبير بعد ان كانت قرية صغيرة يسكنها قلة من الصيادين والزراع. واتخذ محمد قرية ام جمل مدينته يسكنها واهله، وقد اتجهوا في رزقهم إلى الزراعة فكانوا يزرعون الاراضي المحصورة بين قرية ام جمل الواقعة في راس نهر المجر الكبير والى موضع مدينة العزير وهذا ما كوّن اللبنة الأساس لتلك المدينة، فبنى الفلاحون أكواخهم هناك.

وقد عاشت عشائر البو محمُد سنينا كثيرة في أراضي المجر الكبير وتناسلت فيها عوائلهم فاستقرت هناك آمنه ما دامت في أراضي ولاية المنتفق، وبعد فترة انتشروا في أراضي ميسان فسكنوا بجموعهم شرق نهر دجلةٌ في الكحلاء وكونوا أفخاذاً وأفرع فكان شيخ البومحمد في المجر الكبير سعد بن خلف الشرشاحي المحمداوي الذي استقر واتباعه المحمداويين في المجر وامتهنوا الزراعة وتربيةُ، الجاموس حيث كان لسعد ثمانمائة من الجاموس يحرسها أسد مدرب يدعى (شير)، وكان شيخهم في الكحلاء فيصل المحمداوي وقد ثار فيصل وقتل سعد ونصب نفسه الشيخ العام لعشائر البومحمد واستولى على أملاكه وسجن أتباعه، ونصب أخاه منشد شيخاً للمجر الكبير بدلاً من سعد وبنى مضيفه في المجر وانتقل قسمٌ كبير من الفلاحين الى المجر زارعين لها، ثم لم يكتف فيصل بما نالة ولما هيمن اللاميون على اوضاع كور ميسان وأخضعوا عشائرها إلى حكمهم واستقلوا عن ولاية المنتفق كونهم العشيرة الأكبر في تلك الاراضي فقد تنافس فيصل مع عشائر بني لام وبدأ يشن الغارات على المدن ويضمها تحت سيطرته. ثم فتح مجرى دجلة على أراضيهم فاغرقها ثم بنى القلاع ونصب المدافع وأقام جيشاً منضما متكوناً من أبناء عشيرته لصد اللاميين ثم امتنع عن دفع الضرائب للدولة العثمانية وغزا الحويزه ثم توفي فيها. فحل محلة ابنة شياع لكن اخ فيصل وشيخ المحمداويين في المجر الكبير منشد طمع بالمشيخةِ فبدأت حرب بينه وبين ابن أخيه شياع فقد اتبع سياسة استرضاء أبناء العشيره مما أدى إلى تقوية نفوذه فقام بنصب ابنة وادي أميراً على المجر وذهب هو ليحارب ابن اخية. فانتصر منشد على شياع وضوفر به واصبح شيخاً عاماً لعشائر البومحمد وثبت ابنة وادي أميراً للمجر الكبير.

وفي تلك الفترة لم تضهر مدينة المجر الكبير، إنما كانت منطقة المجر عباره عن مجموعة كور على النهر المذكور، وهي عباره عن قرى صغيرة قد تجمع فيها الزراع وقليلاً من الصناع والحرفيين في كل قرية. وكانت اكبر قرية في تلك القرى أو الكور هي ما وقع في الموقع الحالي لسوق السراي، ولَم تكن ذي أهمية الى أن جاء وادي وشيد السوق واجتمعت القرى حول السوق فتوسعت، وتفصيل ذلك يأتي لاحقاً، وان أراضي المجر الكبير لخصوبتها وتوفر الري لزراعة النخيل والحنطة والشعير وكذلك الأهوار التي استعملت لزراعة الشلب(الرز)، وبذلك نالت أراضي المجر حضها بانتعاش زراعتها، فانتشرت سمعتها وهاجر الكثير من أبناء العشائر من الارياف العراقية الى المجر الكبير حين ركزت الدولة على مقاطعتها وبذلك فان اراضي المجر في بادئها كانت اراضي زراعية يستزرعها الفلاحين ويجمع ضرائبها شيخ العشيرة، واجتمع جمع من تلك العوائل في قرية صغيرة حيث موضع سوق وادي وتوسعت القرية لاحقاً لتتحول الى مدينة.

بعد تأسيس لواء العمارة[عدل]

الوالي العثماني محمد نامق باشا، مؤسس لواء العمارة

هيمن منشد على مشيخةِ البومحمد وأجلي شياع عنها فقضى شياع بعدها في الأهوار في مناطق اعدائه من بني لام، فلم يجد لة معين وما قد وجد امامة الا الالتجاء إلى الدولة العثمانيّه، فذهب إلى والي بغداد زمنئذ محمد نامق باشا وأقنعه بان منشد متمرد وينوي العصيان. فاقتنع محمد نامق وأرسل كتاباً إلى الباب العالي يطلب فيه إمدادة بقوة للقضاء على منشد المحمداوي فاستجابت الدولة العثمانية لطلبه وارسلت فرماناً عام ١٨٦١م لتنظيم قوة من الأوردية تتجة صوب العمارة، وفور وصولها انضمت إليها قوات بني لام وبذلك انكسر منشد وهرب إلى نواحي العزير حيث لم يستطع شياع القبض عليه.

أمر محمد نامق باشا ببناء مركز للقوات التركية في وسط العمارة الحالية وأسماه الأوردي وقد أمرت الدولة العثمانية بتسجيل لواء العمارة وضمة إلى ولاية البصرة كونها استقلت سابقاً من ولاية المنتفق. بذلك نضمت شؤون العمارة وأنحائها فضمت إليها الكثير من المدن وقد سجلت المدن أو القرى وما حولها من أراضي زراعية بالمقاطعة التي يسيطر عليها الاقطاعي وهو في الغالب شيخ العشيرة المكونة لتلك المدينة أو القرية. وقد تفاوض منشد مع نامق باشا وأعلن استسلامه وموالاته للدولة العثمانية، فاقطعوة أراضي المجر الكبير. ومن بعدة جاء ابنه وادي المؤسس الأكبر لمدينة المجر الكبير.

تشييد مدينة المجر[عدل]

بعد أوامر السلطان العثماني بجعل العمارة لواء تابع للبصرة، علي شانها وازدادت أهميتها فقد قويت علاقة شيوخ العشائر بالدولة العثمانية وانطوت تحت جناحها فأمنت لهم الطريق البري الواصل بين بغداد والبصرة بعد ان كانت العشائر تستولي على أراضي ميسان البرية كلها. وقد ازداد عدد السفن التجارية  الكبيرة المارة في الطريق النهري لدجلة بعد استصلاحة للملاحة وزوال اخطار القبائل المهاجمة للسفن، لذلك وجد أبناء العشائر الساكنين على دجلة فرصاً  للعمل وخاصة في الزراعة بعد تنظيم العشائر لبعض أمور الري؛ فحفروا الجداول ونصبوا السدود على المنابع. وبعد ذلك ازداد شان المدن الميسانية ومعها  المجر الكبير، فان أراضيها كانت مرتعاً للزرّاعْ فوجد الفلاحين هناك سعة للزراعة وأرض شديدة الخصوبة ؤكذلك تصريفاً لمنتوجهم وذكرت السجلات  والمخطوطات التجارية للدولة العثمانية بان المجر الكبير كانت تصدر حملاً كبيراً بل أطناناً من الحبوب والمحاصيل الزراعية، فشددت الدولة على أراضي المجر  الكبير من ناحية أموال الإقطاع فان وادي المحمود كان ينظم الإقطاع هناك، واتجهت الناس لشراء الاراضي لزراعتها فكانت كل ارض تحتوي على دور  الفلاحين الزارعين لها، فتجمعت الأكواخ في بقعة على نهر المجر يجد الناس فيها تبادلاً للعلاقات والبيع والشراء وغير ذلك من الأمور، انتقالاً لحالتهم الى  تكوين القرية تدريجياً، وتوسعت تلك البقعة، فارتأى وادي المنشد تثبيتها فأقام سوقاً منضماً فيها لابناء تلك القرية، لتجارة الحبوب أولاً ثم تطوراً الى الأدوات  والمنسوجات وخصص جزء منة لبيع الحيوانات وسمي بسوق وادي نسبة الى مشيدة.

خريطة رسمتها الدولة البريطانية في فترة احتلالها للعراق ونشرت عام ١٩٢٤م. وتضهر مدينة المجر بالتسمية القديمة لها وهي مدينة وادي (wadi)

ولوادي فضلٌ كبيرٌ على مدينةِ المجر اذ ثبت أركانها في منتصف أكواخ قصب الفلاحين وأقام سوقاً تجاريةً يجتمع فيها الفلاحين من مختلف الاراضي لتجارة الحبوب والمنسوجات وغيرها فسكن الكثير من التجار والحرفيين وأهل الفلاحةِ حول السوق فازدهرت السوق وهي كذلك حتى منتصف القرن العشرين حيث كان سوق وادي قِبلةَ سفن تجارة الحبوب من مختلف أنحاء جنوب العراق تصدر ارزها وحنطتها وشعيرها إلى البصرة والكوت وبغداد والعمارة، ولاحقاً ألى منافذ العراق الحدودية ثم إلى خارج القطر من عبادان والمحمرة، ولعل اراضي المجر الكبير كانت تزرع سابقاً بالشلب والحنطة والشعير (قبل زراعة قصب السكر حولها).فتشاغلت المدينة بالزراعة والتجارة حتى صار ذلك الامر مصدراً للاموال الطائلة عليها خصوصاً وقوعها على دجلة المجر مما سهل وصول السفن التجارية اليها وإحاطتها بالأهوار من اغلب جهاتها في السابق مما أدى إلى ورود سكانها الى المجر الكبير لتصريف بضاعتهم ، فاتسعت مدينة المجر الكبير وسكنت الكثير من العشائر فيها

ولاشتهار صيت سوق وادي فقد اشتهرت هذة المدينةُ الناميةُ باسم مدينة او قرية وادي وذلك قبل معرفتها باسم المجر الكبير، فازدهرت تلك القرية واتجهت في مجال الزراعة، وما زياد أهميتها هو انشاء قناة السويس في مصر فقد انتعشت تجارة الشرق الأوسط وزاد الطلب الأوربي على المنتوجات الزراعية والحيوانية العراقية، وانتقلت الزراعة من إشباع الحاجة المحلية الى بدء مرحلة الانتاج التجاري التي كانت من ابرز سماتها ازدياد صادرات الحبوب العراقية الى الخارج [5]، فاتجهت العوائل المحمداوية وبقية العوائل من العشائر الاخرى المزارعة الى الاستقرار في تلك القرية لقربها الى أراضيهم التي توسعت شيئا فشيئاً وازدادت أهميتها وكثر الفلاحين الزارعين لأراضيها مع اهتمام عثماني لهذا الباب كونه مصدر ربح لها، فازدادتفبنت محطات الفحم وخانات المسافرين على الطريق النهري لدجلة، ووفرت لها الحماية العسكرية اللازمة فتطورت تدريجياً الى مدن صغيرة وسط المناطق القبلية والتي أخذ وكلاء تجار الحبوب والمنتجات الحيوانية يجوبونها لشراء ما يحتاجونه من المنتجات، وهكذا ازدادت أهمية أراضي المجر الزراعية وازدادت أموال الإقطاع ومع ازديادها ازداد طمع العشائر بتلك المقاطعة فبدأت حروبهم وتصارعت العشائر فيما بينها وتصارع أبناء العشيرة الواحدة على المشيخة طمعاً باموال الإقطاع. ويبدو ان وادي وقف بعيداً عن تلك النزاعات لكنة انحاز لاحقاً عندما طلبت الدولة منه ذلك ومن ثم انقلب أبناء صيهود على  الدولة العثمانية لاحقاً واعدوا الجند لصهيود لمجابهه الدولة في قلعته ثم تعرضوا للسفن والبواخر العثمانية التي كانت تثبت نفوذ الدولة العثمانية في المجر وقلعة صالح  فردت الدولة العثمانية رداً سريعاً وقاومته واخرج نتيجة ذلك من المجر الكبير وحدثت المنافسات على إقطاع المقاطعة، وحدثت عداوة ما بين عشائر البومحمد وعشائر العمارة الأصلية الذين تحالفوا معاً وهاجموا عشائر البومحمد لسيطرتها على اغلب أراضي اللواء واقطاعاتها، وانتصر البومحمد في البداية ثم جمع شيخ بني لام ما يملك من العسكر والسلاح واعد غزوة قوية استطاع فيها الانتصار على البومحمد، فبدأت بعدها حقبة من الصراعات الطويلة والبئيسة انتهت بسيطرة مجيد الخليفة حفيد وادي على المجر الكبير.

المجر في نصوص الرحالة الأجانب[عدل]

ورد لفظ المجر الكبير باللفظ الصريح لة من قبل عدة مؤرخين اجانب قد مرو بها ما بين القرنين السادس عشر وحتى الواحد والعشرين، ان سفر الرحالةِ من بغداد إلى البصرة المدينتين التان شغلتا اذهان الاوربيون اوجبت عليهم السفر بينهما خلال الطريق النهري لدجلة، فوصف الرحالة ما مرو بة من مدن دجلة وما صادفوا من احداث هناك. اما من جهه تشخيص لفضة المجر فإننا لا نستطيع ان نجزم أبداً خصوصاً ومن تباين الاوصاف.

• وان اقدم نص للفضةِ الحاليةِ للمدينه هو في في ما وصلنا من رحلة الرحالة الايطالي كاسبارو بالبي عام ١٥٨٠ وهذا ملخص رحلته وهو فيها لا يشخص اسم المجر لانة وربما لم يشع بعد أو لم يطلق على تلك المنطقةِ الا أنة يصف موقعها بدقة:

"ينقسم نهر دجلة في موضع العمارة إلى قسمين يجري الاول متجهاً إلى البصرة بينما يختلط الثاني بشط الجوالز(الغراف)، وقد وجدنا ان النهر أضيق جداً من قسمه السابق، ولاحظنا ان الريف الواقع على يمناه تسكنه شعب الكرجا ويعيش العرب في الجانب الأيسر من النهر في خيام متناثره .. وفِي الساعة م١٨ وصلنا (cher) وهو موضع يديرة سنجق، وان تلك المنطقة يكثر فيها الاعراب الذين يعيشون على الغزو ويقيمون في الغابات ويتسلحون بالأقواس والسهام، وقد مررنا بالكثير مت الرعاة الذين لهم قطعان ماشية من ثيران وخراف وماعز وسائر الحيوانات .. وفِي هذة المنطقة هبت علينا رائحة غريبةٌ ومزعجةٌ جداً وقد هبت علينا رياح قوية جدا على الشراع فدفعت السفينة إلى احد فروع النهر الهادر .. وفِي الساعة ٢٣ وصلنا إلى موضع عين القصر حيث يوجد ضريح احد أوليائهم، فأراد ملاحو سفننا الخمسةِ التعبير عن إكرامهم لة فرمو في الماء الخبز والتمر للأسماك على سبيل الصدقه .. وتحط قرب الماء في تلك النواح اعداد كبيرة من طيور النورس والبلقشة والسمان فتغطي المناطق القريبةُ من هناك "[6]

في رايي انهم وحينما هبت عليهم الرائحة الغريبة فهي بسبب قربهم من بعض مناطق الأهوار التي كانت مياهها هادئة في أهوار الصحين والعدل والعزير والأهوار الاخرى المحيطة بمدينة المجر الكبير، وحينما دفعوا بوساطة الريح إلى الفرع النهري فهو وبكل تاكيد نهر المجر الكبير فهو التفرع الوحيد من دجلة فيما بين العمارة والعزير، اما وصولهم إلى منطقة عين القصر حيث ضريح ذلك الولي فهو ضريح السيد احمد الماجد(ابو سدرة).

الرحالة الفرنسي جان بابتيست تاڤرنيية

• ومن بعده تأتي رحلة الرحالة الفرنسي تافرنيية حوالي عام ١٦٥٢م وهو اول من ذكرها في القرن السابع عشر، وربما في هذا القرن كان ولوج اسم المدينة:

"كنّا اذا بلغنا قرية ما، نبعث بخدمنا إلى الضفة لشراء الطعام الذي نحصل علية بقيمة زهيدة جداً. اما المدن التي مررنا بها في العمارة-وفيها قلعة مشيدة باللبن-والشطرة (قلعة صالح حالياً) والمنصوري وهي بلدة كبيرة والمجر والقرنة، ويقترن الفرات بدجلة في المدينة الاخيرة"[7]

• ثم جاء رحلة الايطالي فنشنسو عام ١٦٥٥م،وفية وصفٌ دقيق للمدينة ولأهل المنطقة بشكل عام، واحوال اَهلها ورزقهم، وقد أفادنا وصفة كثيرا. ومما جاء فية:

"وكانت ضفاف الأنهار مأهولة بالسكان فهنالك قرى عديدة متجاورة أهمها: المجر وقصر بني وبريدي، وكانت أسعار المواد في تلك القرى بخسة جداً حيث اشترينا أربعاً وعشرين دجاجة وخروفين بطالير واحد، كما ان منتوجات الألبان متوفرة بكثرة وخاصة السمن الحيواني، اذ كانوا يصدرون كميات كبيرة منة إلى البصرة .. وإني لم المس في الشعب بوادر الراحة أو ملامح الغنى، فبيوتهم أكواخ حقيرة سقوفها وجدرانها وكل ما فيها من اثاث هي حزم من القصب لا غير.. وقد رايتهم يجمعون العسل بكميات كبيرة من الغابات المجاورة .. ويكثر السمك في تلك الجهـه وهم يصطادونة بطريقة غريبة، فهم يشقون ترعاً قرب النهر ثم يفتحون الماء اليها وبعد ان تمتلأ بالماء يسدون الفتحة ثم يتخلصون من الماء تدريجياً فتبقى الأسماك بكمية كافية "[8]

• كما ذكرها الرحالة الشهير سباستيان عام ١٦٦٦م :

"وفي الثالث عشر من تشرين الثاني وصلنا المجر وتعتبر هذه المنطقة نهاية حدود ولاية بغداد، فكان من واجب القبطان ان يدفع رسوما عن الحمولة"[9]

وهو يقصد بذلك ان المجر هي الحد الفاصل بين ولايتي بغداد والبصرة قبل سيطرة إمارة المنتفق عليها.

مساجد المدينة[عدل]

الجوامع[عدل]

  • جامع السراي
  • جامع البدراوي
  • الجامع الجليلي(الحاج جليل)
  • جامع الرسول الأعظم
  • جامع الامام الحسين
  • جامع مدرسة دار العلم

الحسينيات[عدل]

  • حسينية الحاج حسين علوان الزبيدي 
  • حسينية الحاج عناد كلش
  • حسينية الحاج خضير جليج العقابي
  • حسينية الحاج كريم عبد حسين
  • حسينية الحاج خلف منكاش
  • حسينية الحاج ورور
  • حسينية ابا الفضل 
  • حسينية آلِ المصطفى
  • حسينية الكرار 
  • حسينية الامام الصادق 
  • حسينية الرسول
  • حسينية آلِ محمد

حادثة الجنود البريطانيين[عدل]

بعد سيطرة التحالف الدولي على العراق عام ٢٠٠٣م، أرسل امر إلى كل الوحدات المسيطره على المناطق العراقية بنزع السلاح من الأهالي ومصادرتها، وقد انتزعت قوات التحالف السلاح بالقوة من الأهالي واذاقوا صنو التعذيب للمعارضين لهم، لكن لم يرضى أهالي المجر الكبير بذلك وابو دون الهتك لبيوتهم، خاصة بعد التعرض للنساء بالضرب والهتك، وادخال كلاب الحراسة إلى بيوت الناس، وفِي صباح يوم الاثنين وبينما كانت القوات البريطانية تفتش البيوت خرج الناس ببنادقهم وصوبوها نحو الجيش البريطاني فحدثت مناوشات بين الطرفين نتج عنه جرحى من كليهما، وحوصر الجند قي مركز الشرطةِ لكن القوات البريطانية طلبت الدعم فحضرت مروحية وأطلقت النار على الأهالي، الا ان الأهالي لم ينوو الاستسلام وأطلقوا الرصاص على المروحيات فتضررت الطائرة وجرح سبع جنود فيها.

لم تنجح المروحيةُ بمهمتها فانسحبت وطلب الرد السريع بقوة كبيرة سيطرت على الوضع، فتوجة أهالي المجر الكبير الى المساومة والى عقد اتفاق يرضي الطرفين. وتم الاتفاق على تجميع الناس للاسلحةِ سلمياً وإيقاف تفتيش البريطانيين للمنازل في المجر الكبير وتم توقيع الاتفاق من قبل طلال عبيد احمد والممثل للقوات البريطانية.

الجند البريطان الذين قتلو في المجر الكبير

لكن وفِي صباح اليوم التالي عاد البريطانيين إلى التفتيش من غير سبب يعرف. لذلك ثار الأهالي بشدة وخرجوا للتضاهر في سوق المدينه. لكن البريطانيين قمعوا التضاهرة وأصابوا الناس بالرصاص المطاطي ثم تعرض لهم احد بعثيين النظام السابق فاتجهوا إلى استخدام السلاح الناري فأصابوا ١٧ شخصاً من بينهم أطفال ونساء توفي خمسٌ منهم ونجا الآخرون. فغضب الأهالي بشدة ورد بالمثل فقهروهم بالسلاح حتى تضعضعت دروعهم وانخسفت مراكبهم وجروا اثنين من السيارات الراديوية وأحرقوها فهرب الجند انسحاباً إلى مركز الشرطة. ولاحقوهم الأهالي إلى هناك فحاصروا المركز في تمام الساعة ١١ وأمروهم بمغادرة المدينة، فرفض البريطانيين فاقتحم الأهالي المركز وقتلوا ستاً من الجند فيها واحرقوا المركز. انتشر هذا الخبر سريعاً فكان اول رداً صارم على البريطانيين وتجرآتهم في العراق.

الموقع الجغرافي[عدل]

تقع مدينة المجر في محافظة ميسان في جنوب العراق وتبعد عن مركز المحافظة مدينة العمارة بحوالي (33) كم، يعد موقعها الجغرافي موقع متميز وهي ذات أراضي زراعية شاسعة كانت في زمن الدول العثمانية والأحتلال البريطاني والحكم الجمهوري تصدر الرز الى مدينة عبدان والمحمرة ودول الخليج وكان النقل عن طريق الأنهر والتفرعات المائية.

التركيبة السكانية[عدل]

المكونات النسب التواجد ملاحضات
المسلمين ٩٨٪‏ نعم أغلبية سكان المدينة وجلهم من الشيعة، ولهم جوامعهم ومراكزهم في المدينة، ولهم نشاط كبير في إقامة الشعائر الدينية وإقامة الندوات العلمية
الصابئة المندائيون ٢٪‏ نعم يسكن مدينة المجر الكبير إعداد كبيرة من الصابئة المندائيين لكن عموماً هم يشكلون أقلية بالنسبة لإعداد المسلمين، وإعدادهم في تناقص مستمر بسبب هجرة عوائلهم الى خارج العراق.
المسيحيون - ربما كان يسكن مدينة المجر الكبير اعداد غير قليلة من المسيحيين الكلدان، وبدات أعدادهم تقل بعد حرب الخليج الاولى حتى غادرت مدينة المجر آخر العوائل المسيحية في بداية القرن الواحد والعشرين.
اليهود - لا سكن المدينة ومنذ فترة طويلة عدد من العوائل اليهودية التي امتهنت التجارة، وكان لهم دورٌ كبير في تسيير اعمال المدينة التجارية ومنها عائلة دَاوُدَ مكدي، وقد هجروا جبرياً من مدينة المجر الكبير ومن عموم العراق بعد الحرب العالمية الثانية الى اسرائيل بعد ما وقع بين الحكومة العراقية والكيان الصهيون من حروب

* يسكن المدينة أغلبية من المسلمين العرب ويمثلون 98% وهم الاغلبية الكبيرة في المدينة وهم من الشيعة.

*الصابئة يشكل الصابئة 2% من سكان مدينة المجر وهم أقلية صغيرة مقارنة بالأعوام السابقة.

*المسيحيين كانت المجر يسكنها مجموعة كبيرة من المسيحيين الذين هاجرو بعد الحرب بين العراق وإيران والأنتفاضة الشعبانية.[10]

*اليهود كانت المجر منطقة يسكنها اليهود بشكل كبير قبل أن يتعرضو الى التهجير في عام 1948م.[10]

المراجع[عدل]

  1. ^ http://iraq.iraq.ir/vp/showthread.php?t=185119
  2. ^ http://www.cosit.gov.iq/AAS/AAS2012/section_10/1.htm
  3. ^ المعجم الوسيط
  4. ^ معجم لسان العرب
  5. ^  الأوضاع القبلية في ولاية البصرة، ص ٨٤،٨٧
  6. ^ رحلة كاسبارو بالبي الى العراق
  7. ^ رحلة تافرنيية - بطرس حداد
  8. ^ رحلة فنشنسو الى العراق
  9. ^ رحلة سباستيان - بطرس حداد
  10. ^ أ ب الديموغرافية السكانية في محافظة ميسان - قضاء المجر

مصدر[عدل]

Flag-map of Iraq.svg
هذه بذرة مقالة عن موقع جغرافي في العراق بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.