داء لايم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
داء لايم
لبود كتفي بالغ

من أنواع مرض بكتيري معدي أولي،  ومرض جلدي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص مرض مُعدي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
الأعراض إعياء[1]،  وصداع[1]،  وألم مفصلي[1]،  وألم عضلي[1]،  وعرة[1]،  وارتجاف حزمي[1]،  ومذل[1]،  ودوخة[1]،  واضطراب نظم قلبي[1]  تعديل قيمة خاصية الأعراض (P780) في ويكي بيانات
عقاقير
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 A69.2
ت.د.أ.-9 088.81
ق.ب.الأمراض 1531
مدلاين بلس 001319
إي ميديسين
330178،  و965922،  و786767  تعديل قيمة خاصية معرف موضوع إي ميديسين (P673) في ويكي بيانات
ن.ف.م.ط. D008193
فيديو توضيحي

داء لايم (بالإنجليزية: Lyme Disease) هو داء خمجي ينتج عن الإصابة بواحد من إحدى 3 أنواع من بكتيريا البوريليا (جنس من اللولبيات):

يعد داء لايم أشهر داء منقول عن طريق القرادة في نصف الكرة الأرضية العلوي. تنتقل بكتيريا البوريليا عن طريق عضة القراد المنتمي لنوع اللبود[3]. تبتدئ أعراض المرض بالحمى وألام الرأس والإرهاق و الحمامى الهامشية (أحد أشكال الطفح الجلدي المميزة لداء لايم).

في حال لم يتلق المصاب العلاج؛ تتطور الحالة لتشمل أعراضا تصيب القلب والمفاصل والجهاز العصبي. يمكن عكس الأعراض وأحداث الشفاء عبر المعالجة بالمضادات الحيوية.

أعراض المرض[عدل]

يؤثر داء لايم على عدة أعضاء في جسم الإنسان مسبباً كماً متنوعاً من الأعراض المرضية. لا تظهر أعراض هذا المرض على كل المصابين (حوالي 7% من المصابين لا تظهر عليهم أية أعراض [4]) كما تختلف الصورة السريرية من مريض إلى آخر. تستمر فترة حضانة المرض من اسبوع إلى اسبوعين.

المرحلة الأولى - عدوى موضعية(مرحلة مبكرة)[عدل]

العارض الكلاسيكي في هذه المرحلة هو الحمامى الهامشية التي هي عبارة عن طفح جلدي دائري الشكل يتوسع في الاتجاه المعاكس للمركز ويظهر بعد 3 إلى 32 يوما من عضة القراد اللبود، يكون هذا الطفح أحمر اللون ودافئاً لكن غير مؤلم عموماً. يكون مركز الطفح الجلدي داكن اللون ومتصلباً بينما تكون المنطقة الخارجية حمراء فاتحة اللون، والمنطقة الفاصلة عادة ما تكون غير متغيرة (أنظر الصورة). كثيرا ما يستخدم مصطلح (عين الثور) في الإشارة إلى هذا الطفح الجلدي. تظهر الحمامى الهامشية لدى حوالي 80% من المصابين بداء لايم ويصاحب ظهورها أعراض مشابهة لأعراض الانفلونزا كالحمى ووجع الرأس والارهاق وألم العضلات.

المرحلة الثانية - عدوى منتشرة (مرحلة مبكرة)[عدل]

تبدأ بكتيريا بورليا بالانتشار في أنحاء الجسم من خلال انتقالها عبر الدم وعادة ما يتم ذلك عقب أيام من عضة قراد اللبود، تبدأ الحمامى الهامشية بالظهور في أماكن عديدة وبعيدة عن موضع العضة الأصلية. يظهر في بعض الأحيان عارض جلدي آخر هو الورم اللمفاوي البوريلي وهو عبارة عن كتلة قرمزية اللون تظهر على شحمة الأذن أو حلمة الثدي أو كيس الصفن.[5].

من الأعراض الأخرى التي تظهر في المرحلة الثانية: آلام العضلات والمفاصل والأربطة وخفقان القلب والدوار الذي قد ينتج عن عدم انتظام دقات القلب.

تظهر أعراض في الجهاز العصبي لدى 15% من الحالات وأكثرها شيوعاً وأهمية هو شلل بل أو ما يعرف بالشلل الوجهي النصفي. كما تظهر في بعض الحالات أعراض مشابهة لالتهاب السحايا، تصاحب هذه الأعراض في بعض الحالات تغيرات في الإدراك وفقدان للذاكرة واضطرابات في النوم.

المرحلة الثالثة - عدوى ثابتة (مرحلة متأخرة)[عدل]

تحدث بعد عدة أشهر لدى الحالات الغير معالجة أو التي لم تعالج بشكل جيد. تظهر أعراض عصبية مزمنة في 5% من الحالات. تشابه الأعراض لعصبية تلك التي تشاهد في المرحلة الثانية ولكنها تكون مزمنة وثابتة وأكثرها شيوعا هو اعتلال الاعصاب العديدة، تشاهد في بعض ا لأحيان متلازمة اعتلال لايم العصبي حيث يعاني المريض من تراجع في أداء الوظائف المعرفية والتركيز والذاكرة قصيرة الأمد. تتطور في بعض الحالات أمراض نفسية كالذهان (الشيزوفرينيا) والاكتئابو جنون العظمة.

التهاب لايم المفصلي هو أيضا من علامات المرحلة الثالثة وغالبا ما يصيب مفاصل الركبة. عادة ما يكون الألم متوسط الحدة ومترافقا بانتفاخ في المفصل وتكون "كيس بيكر" (كيس غشائي يتكون داخل المفصل ويحتوي على سائل زلالي مفصلي).

تشخيص المرض[عدل]

يتم تشخيص داء لايم سريريا من خلال الأعراض المرضية المميزة له وأشهرها الحمامى الهامشية، كما تساعد القصة المرضية في إعطاء دلالات تساعد على التشخيص. نظرا لصعوبة زراعة بكتيريا البورليا في وسط صناعي فإن استخدام هذه التقنية في التشخيص غير ممكن، قد تفيد الفحوصات المصلية في إعطاء دلالات على وجود المرض لكن وجودها وحده غير كاف للتشخيص.، يمكن قياس مستوى الأجسام المضادة لبكتيريا بورليا في الدم

إجراءات وقائية[عدل]

ارتداء الملابس الطويلة والألوان الزاهية أثناء النزهات الجبلية والنشاطات الخارجية يساعد على الوقاية من عضات قراد اللبود، كما أن مكافحة قراد اللبود يخفف من انتشار المرض وخاصة في امكنة انتشاره الوبائي.

العلاج[عدل]

تعتبر المضادات الحيوية العلاج الأساسي لداء لايم، وأفضل اختيار من بين المضادات الحيوية الدوكسيسايكلين (للبالغين) والبنسلين (للأطفال دون سن ال18)، تعتبر السيفالوسبورينات بديلا جيدا في حالات الحساسية للبنسلين أو عدم فاعلية الأنواع الأخرى، من جهة أخرى فإن فاعلية الماكروليدات ضعيفة في حال استخدامها لوحدها، ولكن لوحظ أن استخدام الكلاريثرومايسين مع الهايدروكسيكوين فعال جدا في علاج داء لايم المزمن.

علاج الحالات المستعصية على المضادات الحيوية[عدل]

ظهرت بعض حالات داء لايم المستعصية على المضادات الحيوية ولوحظ تكرار حدوث المرض بالرغم من استخدام المضادات الحيوية المناسبة. أظهرت بعض الدراسات أن استخدام الهايدروكسيكوين أو الميثوتريكسيت قد يساعد في شفاء الحالات المستعصية على المضادات الحيوية.

مرض لايم المزمن[عدل]

مصطلح "مرض لايم المزمن" أو "ما بعد متلازمة داء لايم" يطبّق على مجموعات مختلفة من المرضى. منهم الأشخاص الذين يعانون من أعراض المرحلة المتأخرة من داء لايم التي لم يتم علاجها: التهاب الأعصاب الطرفية و\ أو التهاب الدماغ. يطبّق هذا المصطلح أيضاً على الأشخاص الذين كانوا يعانون من المرض في الماضي وبقيت بعض الأعراض بعد العلاج بالمضادات الحيوية وهو ما يسمى أيضاً متلازمة ما بعد داء لايم. كما أنه يطبّق على المرضى الذين لا يعانون من أعراض محددة كالتعب وليس هناك أي دليل بأنهم قد أصيبوا بداء لايم بالماضي.

وبائيات[عدل]

البلدان التي أبلغت عن حالات مرض لايم.

داء لايم مرض متوطن في نصف الأرض الشمالي في المناطق المعتدلة.[6]

أفريقيا[عدل]

في شمال أفريقيا، تم تحديد المرض في المغرب، الجزائر، مصر و تونس.[7][8][9]

مرض لايم في أفريقيا جنوب الصحراء غير معروف حاليا، ولكن الأدلة تشير إلى أنه قد يحدث في هذه المنطقة. إن وفرة المضيفين وناقلات القراد من شأنه أن يؤيد إنشاء عدوى لايم في أفريقيا. في شرق أفريقيا، تم الإبلاغ عن حالتين من مرض لايم في كينيا.[10][11]

اسيا[عدل]

تم العثورعلي الحشرات بشكل أكثر تكرارا في اليابان، وكذلك في شمال غرب الصين، نيبال، تايلاند و أقصى شرق روسيا. كما تم عزل بورليا في منغوليا.[12][13][14]

أوروبا[عدل]

توجد حالات القراد ب بورجدورفيري سينسو في معظم أنحاء أوروبا الوسطى، وخاصة في سلوفينيا والنمسا، ولكن تم عزلها في كل بلد تقريبا في القارة. الإصابة في جنوب أوروبا، مثل إيطاليا والبرتغال، هي أقل بكثير.[15][16][17]

أمريكا الشمالية[عدل]

العديد من الدراسات في أمريكا الشمالية ترتبط بارتباطات بيئية لانتشار مرض لايم. وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2005 باستخدام نمذجة ملاءمة المناخ أن تغير المناخ سيؤدي إلى زيادة شاملة في موائل النواقل المناسبة بنسبة 213٪ بحلول عام 2080، مع توسع الشمال في كندا، وزيادة الملاءمة في وسط الولايات المتحدة، وانخفاض الموائل المناسبة والنواقل تراجع في جنوب الولايات المتحدة. وخلص استعراض أجري في عام 2008 للدراسات المنشورة إلى أن وجود الغابات أو المناطق الحرجية هو المتغير الوحيد الذي يزيد باستمرار من خطر الإصابة بمرض لايم بينما أظهرت المتغيرات البيئية الأخرى تفاوتا ضئيلا أو معدوما بين الدراسات. وقال الباحثون إن العوامل التي تؤثر على كثافة القراد والمخاطر البشرية بين المواقع لا تزال غير مفهومة جيدا، وأنه ينبغي إجراء الدراسات المستقبلية على مدى فترات زمنية أطول، وتصبح أكثر توحيدا عبر المناطق، وإدراج المعارف الموجودة في إيكولوجيا مرض لايم الإقليمية.[18][19]

كندا[عدل]

بسبب تغير المناخ، توسعت مجموعة القراد القادرة على حمل مرض لايم من منطقة محدودة من أونتاريو لتشمل مناطق كيبيك الجنوبية ومانيتوبا وشمال أونتاريو وجنوب نيوبرونسويك وجنوب غرب نوفا سكوشيا وأجزاء محدودة من ساسكاتشوان وألبرتا وكذلك كولومبيا البريطانية. وقد تم الإبلاغ عن حالات إلى الشرق من جزيرة نيوفاوندلاند. والتنبؤ القائم على نموذج من قبل ليتون وآخرون. (2012) أن نطاق القراد الكتفي الأول سوف يتوسع في كندا بمقدار 46 كم / سنة خلال العقد المقبل، مع ارتفاع درجات الحرارة المناخية باعتبارها المحرك الرئيسي لزيادة سرعة الانتشار.[20][21][22][23]

المكسيك[عدل]

تشير دراسة أجريت عام 2007 إلى أن عدوى بورليا بورجدورفيري متوطنة في المكسيك، من أربع حالات تم الإبلاغ عنها بين عامي 1999 و 2000.[24]

امريكا الجنوبية[عدل]

في أمريكا الجنوبية، يتزايد الاعتراف بالأمراض المنقولة عن طريق القراد وحدوثه. في البرازيل، تم التعرف على مرض يشبه الليم يعرف باسم متلازمة باجيو يوشيناري، الناجمة عن الكائنات الحية الدقيقة التي لا تنتمي إلى المركب ب. بورجدورفيري سينسو معقدة وتنقلها القراد من جنس أمبليوما و ريبيسفالوس. تم الإبلاغ عن أول حالة من بيس في البرازيل في عام 1992 في كوتيا، ساو باولو. وقد تم تحديد مستضدات البروغدورفيري سنسو ستريكتو في المرضى في كولومبيا و بوليفيا.[25][26]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ الرخصة: Creative Commons Attribution
  2. ^ Ryan KJ, Ray CG (editors) (2004). Sherris Medical Microbiology (الطبعة 4th ed.). McGraw Hill. صفحات 434–437. ISBN 0838585299. 
  3. ^ Johnson RC (1996). "Borrelia". Baron's Medical Microbiology (Baron S et al, eds.) (الطبعة 4th ed.). Univ of Texas Medical Branch. ISBN 0-9631172-1-1. 
  4. ^ Steere AC, Sikand VK, Schoen RT, Nowakowski J (2003). "Asymptomatic infection with Borrelia burgdorferi". Clin. Infect. Dis. 37 (4): 528–532. PMID 12905137. doi:10.1086/376914. 
  5. ^ Stanek G, Strle F (2008). "Lyme disease: European perspective". Infect. Dis. Clin. North Am. 22 (2): 327–39, vii. PMID 18452805. doi:10.1016/j.idc.2008.01.001. 
  6. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Higgins_2004
  7. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Bouattour_2004
  8. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Dsouli_2006
  9. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Helmy_2000
  10. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Jowi_2005
  11. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Fivaz_1989
  12. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Walder_2006
  13. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Li_1998
  14. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع pmid15623946
  15. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع pmid17130658
  16. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع pmid21794218
  17. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع pmid16819127
  18. ^ Killilea، Mary E.؛ Swei, Andrea؛ Lane, Robert S.؛ Briggs, Cheryl J.؛ Ostfeld, Richard S. (2008). "Spatial Dynamics of Lyme Disease: A Review" (PDF). EcoHealth. 5 (2): 167–195. PMID 18787920. doi:10.1007/s10393-008-0171-3. 
  19. ^ John S. Brownstein؛ Theodore R. Holford؛ Durland Fish (2005). "Effect of Climate Change on Lyme Disease Risk in North America". Ecohealth. 2 (1): 38–46. PMC 2582486Freely accessible. PMID 19008966. doi:10.1007/s10393-004-0139-x. 
  20. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Leighton_2012
  21. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Ogden_2009
  22. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع fact_sheet_2012
  23. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع min_ag_2012
  24. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع cdc_dispatch_oct_2007
  25. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Mantovani_2007
  26. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Yoshinari_1993

وصلات خارجية[عدل]

  • [1]-(داء لايم)
  • [2]-(داء لايم - منظمة الصحة العالمية).