التهاب السحايا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
التهاب السحايا
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن التهاب السحايا
سحايا الجهاز العصبي المركزي: الأم الجافية، والأم العنكبوتية، والأم الحنون.

ت.د.أ.-10 [1]

[2]

ق.ب.الأمراض 22543
مدلاين بلس 000680
إي ميديسين med/2613
ن.ف.م.ط. [3]

التهاب السحايا أو الحمى الشوكية (باللاتينية: Meningitis)، هو التهاب حاد للأغشية الدماغية المغلفة للدماغ والنخاع الشوكي، المعروفة باسم السحايا.[1] تتعدّد أسباب الالتهاب وتشمل العدوى عن طريق الفيروسات، أو البكتيريا، أو غيرها من الكائنات الدقيقة، وأقل شيوعًا عن طريق بعض الأدوية.[2] قد يكون التهاب السحايا مهدّدًا للحياة بسبب قربه من الدماغ والنخاع الشوكي؛ من هنا، يُصنّف التهاب السحايا كحالة طبية طارئة.[1][3]

الأعراض الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا هي الصداع وتيبُّس العنق المرتبط بالحمى، والارتباك أو تغيُّر حالة الوعي، والتقيُّؤ، وعدم القدرة على تحمل الضوء (رُهاب الضوء) أو الضجة الصاخبة (رُهاب الصوت). أما لدى الأطفال فغالبًا ما تظهر فقط أعراض غير خاصة، مثل التهيُّج والنعاس. إذا تواجد طفح، فيشير ذلك إلى مسبّب معيّن لالتهاب السحايا؛ على سبيل المثال، التهاب السحايا الناجم عن البكتيريا المُكوّرة قد يكون مصحوبًا بطفح جلديّ مميّز.[1][4]

يشخّص البزل القطني التهاب السحايا أو ينفيه. تُدخل إبرة إلى القناة النخاعية لاستخراج عيّنة من السائل النخاعي (CSF)، الذي يحيط الدماغ والنخاع الشوكي. يُفحص السائل النخاعي في مختبر طبي.[3] يشمل العلاج الأول لالتهاب السحايا الحاد علاج سريع بالمضادات الحيوية وفي بعض الأحيان مضادات الفيروسات. تستخدم كذلك الكورتيكوستيرويدات لمنع حدوث مضاعفات الالتهاب المفرط.[3][4] قد يؤدي التهاب السحايا إلى عواقب وخيمة طويلة الأمد مثل الصمم، والصرع، واستسقاء الرأس ونقيصة معرفية، خاصةً إن لم يتم علاجه بسرعة.[1][4] يمكن الوقاية ومنع بعض أشكال التهاب السحايا (مثل تلك المتعلّقة بالمكوّرات السحائية، والمستدمية النزلية نوع ب، والمكوّرات الرئوية أو فيروس النكاف) عن طريق التطعيم.[1] أدى التهاب السحايا إلى 303 ألف حالة وفاة سنة 2013 - انخفاضًا نسبة لسنة 1990حيث أدى حينها إلى 464 ألف حالة وفاة.[5]

علامات وأعراض[عدل]

مظاهر سريرية[عدل]

تيبُّس العنق، التهاب السحايا الوبائي في تكساس في سنتي 1911-1912

في البالغين، تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا الصداع الحاد، والذي يحدث في حوالي 90% من حالات التهاب السحايا الجرثومي، يليها صمل قفوي (تيبّس العنق، أي عدم القدرة على ثني الرقبة إلى الأمام بشكل لافاعل نتيجة لزيادة قوة عضلات الرقبة والتيبّس).[6] يشمل الثالوث الكلاسيكي من العلامات التشخيصية تيبّس العنق، وحمى مرتفعة الحرارة مفاجئة، وتغيّر الحالة النفسيّة؛ ومع ذلك، تتواجد ثلاثة العلامات التشخيصية سويًّا فقط في 46-44% من حالات التهاب السحايا الجرثومي.[6][7] إن لم يتواجد أي من العلامات التشخيصية الثلاث، فإن لتهاب السحايا للغاية من غير المرجح.[7] تشمل الأعراض الأخرى المرتبطة بالتهاب السحايا رُهاب الضوء (عدم تحمّل الضوء الساطع) ورُهاب الصوت (عدم تحمّل الضوضاء الصاخبة). لا يظهر الأطفال الصغار في الكثير من الأحيان أي من الأعراض المذكورة سابقًا، وقد يكون الطفل متهيّج فقط ويبدو ليس على ما يرام. وقد يبرز اليافوخ (البقعة الناعمة في قمة رأس الطفل) في الأطفال الذين عمرهم أقل من 6 أشهر. أما خصائص أخرى والتي تميّز التهاب السحايا من الأمراض الأقل حدة في الأطفال الصغار هي ألم في الساق، الأطراف الباردة، ولون جلد غير طبيعي.[8][9]

يظهر تيبّس العنق في 70% من حالات التهاب السحايا الجرثومي في البالغين.[7] وتشمل علامات أخرى من السحائية وجود علامة كيرنيغ إيجابية أو علامة برودزينسكي. تُقيّم علامة كيرنيغ حيث يستلقي الإنسان، مع ثني الورك والركبة إلى 90 درجة. في شخص مع علامة كيرنيغ إيجابية، يحد الأمل من ثني الركبة اللافاعلي. أما علامة برودزينسكي إيجابية فتحدث عندما يسبب ثني العنق الانثناء اللاإرادي للركبة والورك.

مُسبّبات المرض[عدل]

عادة ما يكون سبب التهاب السحايا العدوى عن طريق الكائنات الحية الدقيقة. معظم الإصابات هي نتيجة للفيروسات،[7] ويليها الجراثيم والفطريات والطفيليات كالمسببّات الأكثر شيوعًا.[2] وقد ينتج التهاب السحايا كذلك من عدة أسباب غير معدية.[2]

أهم نوع من أنواع الفيروسات المسببة للتهاب السحايا غير الصديدي هو فيروس كوكساكي coxackie وعشر حالات الالتهاب ترجع إلى العدوى بفيروس يوجد عادة في الفئران ويسبب مرضا يسمى التهاب السحايا الليمفاوي الكوريوني Lymphocytic Chriomeningitis وضحايا هذا المرض يشفون تلقائيا.

و هناك مرض معدي آخر يمكن أن يؤدي إلى التهاب السحايا وهو التهاب الرئوي Pneumonia و لكن البكتيريا المسؤولة عن الالتهاب الرئوي الفصي هي بكتيريا النيومونيا Streptococcus Pneumonia ويمكن أن تصاب الأغشية المخية مباشرة بالعدوى ويحدث ذلك للأطفال الصغار المصابين بعدوى وتقيح سائل بالأذن ويمكن أن تحدث أيضا في الكسور الخطيرة في الجمجمة حيث تتلوث الأغشية المخية بالميكروبات من الجو أو من جلد المصاب. التهاب السحايا وتسمم الدم والأمراض الفتاكة التي يمكن أن تقتل في ساعات.

هناك أكثر من نوع بكتيري يسبب التهاب السحايا، من أهمها بكتيريا تسمى Haemophilus influenzae وبكتيريا تسمى نيسرية بنية وتوجد في أحيان كثيرة على شكل أزواج حيث تهاجم هذه البكتيريا اغشية الدماغ وتتكاثر في السائل الدماغي داخل هذه الاغشية. يصاب الإنسان أحيانا في الحالات الشديدة بفقدان السمع وفقدان الوعي ومن ثم الموت. وتحدث العدوى عن طريق استنشاق رذاذ الهواء الملوث بالبكتيريا، حيث تدخل بداية إلى الجهاز التنفسي وتتكاثر، ومن ثم تنتقل عن طريق الدم إلى الجهاز العصبي ،وبالتحديد إلى اغشية الدماغ ،وتفرز السموم هناك ومن الظواهر الملفتة لهذه البكتيريا أنه يسهل امتصاصها بوساطة كريات الدم البيضاء التي تتجمع عند الأغشية الملتهبة وتعيش البكتيريا في المسالك الأنفية والأغشية المخية ومنها تنتشر أثناء الحديث أو السعال.

تعفن الدم هو شكل تسمم في الدم لهذا المرض. يمكن التهاب السحايا وتسمم الدم يسبب أعراض مثل الصداع الحاد والتقيؤ وارتفاع في درجة الحرارة، تصلب الرقبة، والحساسية للضوء.

العلاج[عدل]

إن التهاب السحايا مهدد للحياة ويرتبط بمعدل وفيات مرتفع في حال لم يعالج. بالتالي، العلاج بالمضادات الحيوية لا يجب أن يؤجّل في حين تجرى التحاليل. إذا تمّ الاشتباه بالتهاب السحايا توصي المبادئ التوجيهية بإعطاء ال benzylpenicillin قبل التوجه إلى المستشفى. يجب إعطاء السوائل الوريدية في حال انخفاض الضغط أو الصدمة.

ويتم علاج التهاب السحايا من خلال أدوية السفونامايد وبعض المضادات الحيوية antibiotics وهناك نوع من التهاب السحايا أكبر خطورة بكثير وهو النوع المعروف بالتهاب السحيا غير الصديدي Aseptic Meningitis ويحدث هذا المرض عن طريق عدوى الأغشية المخية بنوع معين من الفيروسات وقلما تؤدي الإصابة به إلى الموت.

علم الأوبئة[عدل]

على الرغم من أن التهاب السحايا هو مرض ملحوظ في عدد كبير من البلدان إلا أن معدل الإصابة الدقيق غير معروف. التهاب السحايا الجرثومي يحدث لحوالي 3 أشخاص بين 100000 سنوياً في البلدان الغربية.

أنظر أيضا[عدل]

الوقاية والتحكم : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) التطعيم ضد الحمي الشوكية ( فعالية اللقاح تستمرما بين 2ــ3 سنوات (2) عزل المريض لمنع انتقال العدوى حتى 24 ساعة بعد تناول العلاج الكيمائي . (3) التعقيم المستمر لإفرازات المريض وأدواته ( إفرازات الأنف والحلق ) . (4) التعقيم النهائي بعد الشفاء أو الموت . (5) وضع المخالطين تحت المراقبة للاكتشاف المبكر لحاملى الميكروب . (6) تجنب الأماكن المزدحمة خاصة الفصول في المدارس ودورالحضانة وغيرها . (7) تهوية الأماكن المزدحمة خاصة الفصول في المدارس وغرف النوم في المنازل

موانع التطعيم : ـــــــــــــــــــــــــــــــ 1- ارتفاع درجة الحرارة . 2- الحمل . 3- الحساسية . 4- الأطفال أقل من عمر 3 شهور .

وصلات خارجية[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج Sáez-Llorens X, McCracken GH (June 2003). "Bacterial meningitis in children". Lancet 361 (9375): 2139–48. doi:10.1016/S0140-6736(03)13693-8. PMID 12826449. 
  2. ^ أ ب ت Ginsberg L (March 2004). "Difficult and recurrent meningitis". Journal of Neurology, Neurosurgery, and Psychiatry. 75 Suppl 1 (90001): i16–21. doi:10.1136/jnnp.2003.034272. PMC 1765649. PMID 14978146. 
  3. ^ أ ب ت Tunkel AR؛ Hartman BJ؛ Kaplan SL et al. (November 2004). "Practice guidelines for the management of bacterial meningitis". Clinical Infectious Diseases 39 (9): 1267–84. doi:10.1086/425368. PMID 15494903. 
  4. ^ أ ب ت van de Beek D, de Gans J, Tunkel AR, Wijdicks EF (January 2006). "Community-acquired bacterial meningitis in adults". The New England Journal of Medicine 354 (1): 44–53. doi:10.1056/NEJMra052116. PMID 16394301. 
  5. ^ GBD 2013 Mortality and Causes of Death، Collaborators (17 December 2014). "Global, regional, and national age-sex specific all-cause and cause-specific mortality for 240 causes of death, 1990-2013: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2013.". Lancet 385 (9963): 117–71. doi:10.1016/S0140-6736(14)61682-2. PMC 4340604. PMID 25530442. 
  6. ^ أ ب van de Beek D, de Gans J, Spanjaard L, Weisfelt M, Reitsma JB, Vermeulen M (October 2004). "Clinical features and prognostic factors in adults with bacterial meningitis". The New England Journal of Medicine 351 (18): 1849–59. doi:10.1056/NEJMoa040845. PMID 15509818. 
  7. ^ أ ب ت ث Attia J, Hatala R, Cook DJ, Wong JG (July 1999). "The rational clinical examination. Does this adult patient have acute meningitis?". Journal of the American Medical Association 282 (2): 175–81. doi:10.1001/jama.282.2.175. PMID 10411200. 
  8. ^ Theilen U, Wilson L, Wilson G, Beattie JO, Qureshi S, Simpson D (June 2008). "Management of invasive meningococcal disease in children and young people: Summary of SIGN guidelines". BMJ (Clinical research ed.) 336 (7657): 1367–70. doi:10.1136/bmj.a129. PMC 2427067. PMID 18556318. 
  9. ^ Management of invasive meningococcal disease in children and young people. Edinburgh: Scottish Intercollegiate Guidelines Network (SIGN). ISBN 978-1-905813-31-5.