حمزة الخطيب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حمزة الخطيب
ولادة 24 أكتوبر 1997
درعا
وفاة مايو 2011
غير معلوم
جنسية حوران
مواطنة سوري
تعليم ابتدائي
أعمال بارزة رمز الاحتجاجات السورية الشعبية


حمزة علي الخطيب (24 أكتوبر 1997 - يونيو 2011) هو طفل سوري من بلدة الجيزة في محافظة درعا، تعرض للتعذيب الجسدي وهو يبلغ 13 عاماً أثناء الاحتجاجات السورية في 2011.[1] خرج من بلدته الجيزة التابعة لمحافظة درعا مع آخرين لفك الحصار عن أهل درعا في سياق الثورة السورية 2011 ضد نظام بشار الأسد ، تم اعتقاله عند حاجز للأمن السوري قرب مساكن صيدا في حوران يوم 29 أبريل، 2011.[1] بعد مدة تم تسليم جثمانه لأهله، و بدت على جسمه آثار التعذيب والرصاص الذي تعرض له حيث تلقى رصاصة في ذراعه اليمنى وأخرى في ذراعه اليسرى وثالثة في صدره وكسرت رقبته ومثل بجثته حيث قطع عضوه التناسلي.[2] حيث صدمت هذه الصور الآلاف ممن عبّروا عن تعاطفهم مع حمزة الخطيب على شبكة الإنترنت أو بالتظاهر في الشوارع.

الخلفية[عدل]

عاش حمزة الخطيب مع أهله في بلدة الجيزة التابعة لمحافظة درعا.[3] كان معروفاً بكونه كريماً ، حيث قال أحد أقاربه لقناة الجزيرة : "كان يطلب المال من والديه دوماً لكي يعطيه للفقراء. أذكر ذات مرة بأنه كان يريد إعطاء أحد الفقراء 100 ليرة سورية (كانت المئة ليرة السورية تساوي آنذاك حوالي 2$) بينما قالت أسرته بأن هذا المبلغ كثير. و لكن حمزة قال : "أنا لدي السرير و الطعام بينما الرجل ليس لديه أي شيء" و بهذا أقنع حمزة والديه بأن يعطي المئة ليرة للرجل الفقير".[4]

الاعتقال[عدل]

ذكر قناة الجزيرة في تقرير لها عن أحد أقارب حمزة بأن الطفل لم يكن مهتماً بالسياسة ، لكن في 29 أبريل من العام 2011 انضم إلى عائلته في مظاهرة خرجت لتنادي بكسر الحصار الذي كان الجيش السوري يفرضه على مدينة درعا. و يقول أحد أقاربه : "بدا بأن الجميع سيخرج في المظاهرة مما دفع حمزة للخروج أيضاً". حيث سار حمزة برفقة أهله حوالي 12 كم من بلدته الجيزة بإتجاه قرية صيدا التي تقع إلى الشمال الغربي من بلدة الجيزة. بدأ إطلاق النار عندما وصل المحتجون إلى قرية صيدا تقريباً ، و ذكر قريب حمزة : "قتل بعض الناس بينما أصيب آخرون ، و اعتقل آخرون و لم نكن نعلم شيئاً عن حمزة في تلك اللحظة حيث كان حمزة قد اختفى تماماً". و تقول أحد المصادر بأن حمزة كان واحداً من 51 شخصاً اعتقلتهم المخابرات الجوية ، التي تعتبر أحد فروع المخابرات سيئة السمعة بشأن تعذيب المعتقلين حسبما يقول المعتقلون.[4]

التثيل بالجثة[عدل]

كاريكاتير لكارلوس لطوف عن ملاحقة دماء حمزة الخطيب لبشار الأسد.

أظهر مقطع فيديو كان قد تم تصويره، جسد حمزة الخطيب بعد عدّة أيام من وفاته بعدّة إصابات، بما في ذلك كسور في العظام، و آثار أعيرة نارية، و علامات حروق، بالإضافة لتشوّهٍ في الأعضاء التناسلية.[5] ذكرت صحيفة غلوب أند ميل الكندية (الإنجليزية : The Globe and Mail) بإيجاز: "كان فكّه و كلا رضفتيه قد تحطموا. لحمه قد غُطّي بحروق أعقاب السجائر. قُطع قضيبه. ظهرت إصابات آخرى مشابهة لتلك التي تظهر إثر التعرض للصدمات الكهربائية، و الجلد باستخدام كابل".[3] بعد بثّ مقطع فيديو على قناة الجزيرة، يُظهر جثة حمزة الخطيب، ثارت موجة غضب واسعة النطاق، سواءً على الإنترنت أو بين أوساط المحتجين في سوريا.[3] و في ردِّ سوّقته أجهزة إعلام الحكومة السورية، عرضت قنوات موالية للنظام تصريحاً للطبيب الشرعي أكرم الشعار، الذي كشف على جثة حمزة، حيث نفى الطبيب أن يكون حمزة قد تعرّض للتعذيب، و قال الشعار الذي أشرف على تشريح الجثة في دمشق أنه لا يوجد أي علامة من علامات التعذيب. و ادّعى الطبيب أيضاً أن حمزة كان قد قُتل خلال مكافحة "أعمال الشغب" في درعا، و أن كل علامات التشوّه ناتجة عن التفسخ.[6][7][8][9]

ردود الأفعال[عدل]

في 31 مايو من العام 2011، ميّزت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وفاة حمزة الخطيب، بأنها بمثابة نقطة تحوّل في الانتفاضة السورية، و أشارت إلى أنه "يرمز لكثير من السوريين ....... الانهيار التام لأي جهد من جانب الحكومة السورية للعمل معهم، و الاستماع لشعبهم".[10] في 14 مارس من العام 2012، أطلقت صحيفة الجارديان

موقف النظام[عدل]

نفى النظام مسؤوليته تماماً عن مقتل حمزة، وقد التقى الرئيس بشار الأسد بوالد حمزة ووالدته شخصياً, وقدم تعازيه لهم.

الموقف الشعبي[عدل]

نظم المحتجون في سوريا يوماً أطلق عليه "سبت الشهيد حمزة الخطيب"، والذي كان للتعبير عن السخط والغضب في صفوف المحتجين وإدانتهم للنظام السوري كمسؤول أول عن الحادث، في جمعة كانت قد انطلقت التظاهرات فيها تحت مُسمّى "جمعة الغضب".[3] ثم أُنشئت لاحقاً صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وصل عدد المشاركين بها في 24 ساعه حوالي 16 ألف مشترك.[1] و من ثُم إلى 105.000 مشترك بحلول مايو 2011.[11]

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت السعيدي: حمزة الخطيب سيكون للسوريين رمزاً أكبر من خالد سعيد أو البوعزيزي 28 مايو 2011: العربية.نت - تاريخ الولوج: 10/11/2011.
  2. ^ تعذيب حتى الموت في سوريا .. الجزيرة نت, 27/5/2011 م
  3. ^ أ ب ت ث Sonia Verma. "How a 13-year-old became a symbol of Syrian revolution". Toronto: The Globe and Mail. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  4. ^ أ ب Hugh Macleod and Annasofie Flamand. "Tortured and killed: Hamza al-Khateeb, age 13 - Features". Al Jazeera English. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  5. ^ Sundby، Alex. "Syrian boy's brutal death rouses protesters". Cbsnews.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  6. ^ "حريات وحقوق - أخبار - تعذيب حتى الموت في سوريا". Aljazeera.net. 2011-05-27. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  7. ^ "The story of Hamza a 13-year-old boy - CNN iReport". Ireport.cnn.com. 2011-05-27. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  8. ^ Londo، Ernesto (2011-05-29). "Torture of boy reinvigorates Syria’s protest movement". The Washington Post. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  9. ^ "The True Story of Hamza al-Khateeb's Death Belies Media Fabrications". Syrian Arab News Agency: SANA, Damascus Syria - syria news. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  10. ^ "API report, "Clinton says death, alleged tortured of boy shows 'total collapse' of Syria’s reform effort"". Reuters via Dawn.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-02. 
  11. ^ "كلنا الشهيد الطفل حمزة علي الخطيب". Facebook (باللغة Arabic). May 2011. اطلع عليه بتاريخ 2 June 2011. 

وصلات خارجية[عدل]