علي عبد الله صالح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
علي عبد الله صالح
Ali Abdullah Saleh 2004.jpg
أول رئيس للجمهورية اليمنية
في المنصب
22 مايو 199025 فبراير 2012
خلفه عبد ربه منصور هادي
رئيس الجمهورية العربية اليمنية
في المنصب
17 يوليو 197822 مايو 1990ما
سبقه عبد الكريم العرشي
المعلومات الشخصية
مسقط رأس صنعاء
الحزب السياسي حزب المؤتمر الشعبي العام
الأبناء أحمد، خالد، صلاح، مدين، ريدان، وصخر و 10 بنات [1]
الديانة مسلم ،زيدي [2]


علي عبد الله صالح السنحاني (ولد 21 مارس 1942 [3])، كان الرئيس السادس للجمهورية العربية اليمنية من 1978 حتى 1990 ليصبح أول رئيس للجمهورية اليمنية. تعد فترة حكمه أطول فترة حكم لرئيس في اليمن منذ العام 1978 وحتي تسليمه للسلطة[4] في 25 فبراير 2012، يحمل رتبة المشير العسكرية، وهو صاحب ثاني أطول فترة حكم من بين الحكام العرب - الذين هم على قيد الحياة حاليا.[5]

وصل علي إلى رأس السلطة في البلاد عقب مقتل الرئيس أحمد الغشمي بفترة قصيرة إذ تنحى عبد الكريم العرشي واستلم صالح رئاسة البلاد في فترة صعبة [6] تم وصف نظامه بانه كليبتوقراطية[7][8] وتذيلت البلاد قائمة منظمة الشفافية الدولية المعنية بالفساد[9][10]

قامت احتجاجات ضد حكمه عام 2011 (ثورة الشباب اليمنية) وسلم صالح السلطة بعد سنة كاملة من الاحتجاجات بموجب "المبادرة الخليجية" الموقعة بين المؤتمر الشعبي العام و أحزاب اللقاء المشترك والتي أقرت ضمن بنودها تسليم صالح للسلطة بعد إجراء انتخابات عامة كما أقرت لصالح حصانة من الملاحقة القانونية وتم إقرار قانون الحصانة في مجلس النواب اليمني واعتباره قانونا سياديا لا يجوز الطعن فيه [11] تولى نائبه عبد ربه منصور هادي رئاسة المرحلة الانتقالية.

حياته المبكرة[عدل]

صالح مراهقاً

ولد علي عبد الله صالح في 21 مارس 1942 في قرية بيت الأحمر لعائلة فقيرة وفقد علي والده مبكرا وتربى على يد زوج والدته في تلك القرية التابعة لإتحاد قبائل حاشد والذي يضم قبيلة سنحان التي ينتمي إليها صالح [12] كانت أسرته تعمل بالزراعة وهو نفسه كان يرعى الغنم وتنقلت أسرته بين القرى أيام الجفاف بحثا عن المرعى. التحق بـ"معلامة" القرية في سنه العاشرة وهو تعليم يقتصر على حفظ القرآن وتعلم الكتابة والتحق بصفوف الجيش الإمامي في سن السادسة عشرة [12] قبل إلتحاقه بالجيش، غادر صالح إلى مديرية قعطبة في محافظة إب حيث يتواجد أخاه الأكبر وأراد الانضمام للجيش وهو في سن الثانية عشرة[13] التحق بالجيش الإمامي إلا أنه رُفض لصغر سنه ولكن وساطة قبلية حسب مايروي صالح بنفسه مكنته من الالتحاق بالجيش ومن ثم لمدرسة الضباط عام 1960 وهو في الثامنة عشرة من عمره [13]

مع قيام ثورة 26 سبتمبر وإعلان حاشد تأييدها للثورة المنطلقة من تعز، التحق علي عبد الله صالح هو وباقي أفراد قريته إلى القوات الجمهورية وكان صالح سائق مدرعة وكُلف بحماية مواقع للجيش الجمهوري في صنعاء [14] ورقي إلى مرتبة ملازم ثان عام 1963 ،شارك في الدفاع عن صنعاء بصف الجمهوريين أيام حصار السبعين [15]،تدرج صالح في حياته العسكرية ، حيث التحق بمدرسة المدرعات في 1964 ليتخصص في حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية في مجال القتال بالمدرعات كقائد فصيلة دروع ثم ككقائد سرية دروع وترفع إلى أركان حرب كتيبة دروع ثم قائد تسليح المدرعات تلاها كقائد كتيبة مدرعات إلى أن وصل إلى قائد للواء تعز عام 1975 ذلك وفقا لسيرته الذاتية الصادرة عنه[16].

الطريق إلى السلطة[عدل]

علي عبد الله صالح 1960

تدرج علي عبد الله صالح في رتب الجيش الجمهوري وبرز نجمه عقب الانقلاب الأبيض الذي قام به الرئيس إبراهيم الحمدي لينهي حكم الرئيس عبد الرحمن الأرياني والذي كان الرئيس المدني الوحيد من حكام اليمن [17] تم تعيين علي عبد الله صالح قائدا للواء تعز برتبة رائد [18] ،بدأت حكومة الحمدي ببطء ولكن بخطىً ثابتة، بناء مؤسسات مدنية وتنفيذ برامج إنمائية على المستوى المحلي والخارجي [19] وكوّن حكومة من التكنوقراط. لم تكن كل الشرائح المجتمعية سعيدة بتوجهات الحمدي ومحاولته تغييب البنى التقليدية السائدة والالتزام بالمبادئ التي قامت من أجلها ثورة 26 سبتمبر فتم اغتياله في ظروف غامضة لم يُبت فيها. تولى الغشمي رئاسة الجمهورية عقب اغتيال الحمدي ولم تمض ثمانية شهور حتى اغتيل الرئيس الجديد بحقيبة مفخخة لا يُعرف مصدرها على وجه التحديد إلا أن تكهنات تشير بضلوع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الحادث انتقاماً للحمدي والذي كان متوافقا مع رؤيتهم لحد كبير [20] بعد مقتل الغشمي تولى عبد الكريم العرشي رئاسة الجمهورية مؤقتا ولم تكن القيادات العسكرية واثقة في علي عبد الله صالح ، ويقول سنان أبو لحوم شيخ مشايخ بكيل أن علي عبد الله صالح تمكن من إقناع القيادات القبلية بقدرته على الرئاسة ،أصبح علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة رئيسا للجمهورية العربية اليمنية بعد أن انتخبه مجلس الرئاسة بالإجماع ليكون الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية في 17 يوليو 1978م [21][22] فقبائل حاشد وبكيل وخولان أكثر عددا ونفوذا من سنحان فاعتقدوا أن علي عبد الله صالح سيكون رئيسا دمية يسهل التحكم به[23]

رئاسته[عدل]

علي عبد الله صالح مع صدام حسين خلال زيارة الأخير لصنعاء عام 1989
علي عبد الله صالح ويظهر بجانبه علي سالم البيض

أول قرار اتخذه في 10 أغسطس 1978 كان إعدام ثلاثين شخصا متهمين بالانقلاب على حكمه [24] تمت ترقيته إلى عقيد عام 1979 وقام بتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام ولا يزال يرأسه عقب تنحيه من رئاسة الجمهورية [25] أضعف سقوط الإتحاد السوفييتي موقف جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية فأتفق علي سالم البيض مع علي عبد الله صالح بعد سنوات من المفاوضات على الإتحاد واعتبار علي عبد الله صالح رئيساً للجمهورية اليمنية وعلي سالم البيض نائباً للرئيس.

في عام 1990، عارض علي عبد الله صالح جلب قوات أجنبية لتحرير الكويت [26] ومرد معارضته هو خشيته أن تعرقل السعودية مسار الوحدة اليمنية فقد اعتقد صالح أن حليفا كصدام حسين سيمكنه من خلق توازن في العلاقات اليمنية السعودية ولم تكن نية صالح موجهة ضد الكويت فهو عارض الغزو العراقي ولكنه لم يوافق على جلب قوات أجنبية في نفس الوقت ولطالما كانت السعودية معارضة لوحدة اليمن بمختلف الأساليب والوسائل [27][28][29] وعدم انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي مرده حساسية السعودية من النظام الجمهوري في اليمن [30]

كانت هناك مباحثات بشأن الوحدة من 1979 وكلها فشلت فقد أثرت السعودية على قرارات شمال اليمن حينها بشأن الوحدة في كل جلسات المفاوضات [30] وكان عبد الله بن حسين الأحمر من أبرز المعارضين للوحدة [31] عقب الوحدة اليمنية عام 1990، توترت العلاقات بين السعودية واليمن لإن معاهدة الطائف التي وقعت عام 1934 نصت على ضم عسير وجيزان ونجران للسعودية حتى العام 1992[32] اتهمت حكومة علي عبد الله صالح "جهات أجنبية" عام 1992 و1993 بتدبير إغتيالات لمئات من السياسيين اليمنيين [33] ردا على ذلك قامت السعودية ببناء قاعدة عسكرية في عسير وبدأت مشروعا بثلاثة بلايين دولار لتسوير الحدود وضخ الاستثمارات في جيزان[33] ثم حاولوا عزل الحكومة اليمنية، كان اليمن قد وقع إتفاقا حدوديا مع سلطنة عمان فقامت السعودية بإثارة خلافها القديم مع السلطنة ضعطا على مسقط لإلغاء الإتفاقية مع صنعاء[34] وقع علي عبد الله صالح على إتفاقية جدة عام 2000 ورسمت الحدود "رسميا" بموجبها.

عمل علي عبد الله صالح على إضعاف القيادات الجنوبية وتهميشها بحيث لا يكون للحزب الاشتراكي تأثير على البنية السياسية اليمنية وهو السبب الذي دفع الشطر الشمالي للبلاد بدعم من السعودية لنقض الاتفاقيات في عام 1972،1973،1979 و1980 ولم تنجح الوحدة في دمج المؤسسات وصياغة دستور موحد وسياسات علي عبد الله صالح المحسوبية ساهمت في تفاقم الخلافات ودخلت البلاد حرباً أهلية وزاد من صعوبة الوضع سياسة اقتطاع الأراضي لمسؤولين ونخب قبلية من المحافظات الشمالية عقب الحرب [35] كان قرار الوحدة فردياً من علي سالم البيض وينتمي البيض إلى محافظة حضرموت التي لم يكن لأبنائها أي نفوذ أو مراكز قوى تذكر في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وكان يخشى إزالته من أبناء لحج والضالع وأبين (محافظة عبد ربه منصور هادي) فرأى في الوحدة وسيلة للبقاء [36] ولكن سرعان مانشبت الخلافات بينه وبين علي عبد الله صالح والخلاف الأكبر كان على طريقة إدارة صالح للبلاد والتي قال أحد السفراء اليمنيين أنه يديرها من "المقيل" (مجلس القات) [37]

في يوليو 2005 أعلن علي عبد الله صالح أنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية أخرى وأعاد نفس الخطاب أكثر من مرة. ولكن في مقابلة مع بي بي سي في 24 يونيو 2006 أعلن أنه سيرشح نفسه للانتخابات في شهر سبتمبر لإنها إرادة الشعب على حد تعبيره [38] ورأى المراقبون أنها حركة لإظهار دعمه للديمقراطية أمام شركة تحدي الألفية والبنك الدولي الذي أوقفا دعم اليمن بسبب تهم بالفساد والمحسوبية وإنشاء ديمقراطية زائفة [39] نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية تقريراً يُظهر تيقن الأميركيين أنه المسؤول عن فرار ثلاثة وعشرين مشتبه بالإرهاب من سجن الأمن المركزي في صنعاء في فبراير بعد عدة أسابيع من زيارة صالح لواشنطن وإبلاغ كونداليزا رايس والبنك الدولي صالح أن واشنطن لن تعتبره مرشحا شرعيا للانتخابات في 2006 وإبلاغه أن اليمن لم يعد مصدر قلق للولايات المتحدة بشأن الإرهاب [39] صُنفت اليمن من أكثر دول العالم فساداً في كل تقارير منظمة الشفافية الدولية لعدة عقود متواصلة [40] ومرد ذلك تفضيل نخب قبلية وربطهم به شخصيا في شبكة محسوبية واسعة فانقسمت البلاد إلى أربع مجموعات نخبوية. نخب القبائل والتي لها نصيب الأسد في القطاعات العسكرية، ومن ثم رجال الأعمال ووجهاء المناطق والنخبة المتعلمة والإثنان الآخيرتين أقل تأثيرا من النخب القبلية وترك كثير من رجال الأعمال البلاد لاختلاف نظرتهم مع صالح [40] اليمن من أكثر بلدان العالم فساداً سياسياً وإقتصادياً الموارد ليست مستغلة ونسبة من يعيشون تحت خط الفقر تقترب من النصف خلال فترة حكمه فالبلاد كانت على حافة الانهيار من عام 2007[41] قام صالح بتعيين أقاربه في مناصب عسكرية متعددة لضمان ولاء المؤسسة، في المقابل يكافئهم علي عبد الله صالح بعمولات مثل السماح لهم بمد آياديهم الى احتياطيات الحكومة من النقد الأجنبي وتهريب الممنوعات الى السوق السوداء، أقارب آخرين تولوا مناصب وزارية متعلقة بالتخطيط والعقارات والتأمين وآخرون استولوا على مشاريع عامة مثل شركة النفط الوطنية وخطوط الطيران، وكافأ آخرين عن طريق منحهم احتكاراً لتجارة التبغ وبناء الفنادق [8]

صالح والجيش[عدل]

كان تأثير المؤسسة العسكرية واضح في إيصال صالح إلى السلطة حيث تم اختياره في مقر القيادة العامة للجيش قبل ترشيحه وانتخابه ، جاء الرئيس إلى السلطة على أساس خلفيته العسكري [42][43] في بداية حكمه كانت بعض قطاعات الجيش لا تدين له بالولاء حيث كانت الاتجاهات الفكرية والقوميةواليسارية قد تغلغلت في أوساط الوحدات العسكرية ، فيما كان الكثير من الضباط والجنود يدينون بالولاء للرئيس السابق إبراهيم الحمدي ، بعد أقل من ثلاثة أشهر من توليه السلطة ، تورطت بعض الوحدات العسكرية في ترتيب انقلاب عسكري ناصري في 1978 ، ولكنه فشل سريعاً لعدم فاعليتها في المواجهة المسلحة واتخذ قرار في 10 أغسطس 1978 بإعدام ثلاثين شخصا متهمين بالانقلاب [24]

أعتمد صالح في بداية حكمه على عدد من الوحدات العسكرية التي يقودها أقرباؤه وفي المقدمة منها الفرقة الأولى مدرع والتي ظلت حتى 2012 تحت قيادة علي محسن الأحمر ، أحد أهم العسكريين والذي تولى احباط الانقلاب الناصري ، إلا أنه بعد ذلك اتجه لبناء وحدة عسكرية أخرى هي قوات الحرس الجمهوري بقيادة الرائد (لواء في ما بعد) علي صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق لصالح ، وكانت مهمة الحرس تأمين دار الرئاسة وتنقلات الرئيس ، وجرى توسيع وتطوير تلك القوات حتى أصبحت جيشاً قائماً بذاته لتشمل كافة مناطق اليمن وأنشئت وحدات جديدة تابعة لها أطلق عليها الحرس الخاص والقوات الخاصة (التي حظيت بدعم أميركي مباشر وقوي) ، وجمعت كلها تحت قيادة واحدة أسندها صالح مؤخراً إلى نجله أحمد بعد عزل علي صالح الأحمر من قيادتها .[44]

وتم إنشاء وحدات عسكرية جديدة أهمها: اللواء الثامن صاعقة، الدفاع الجوي، الدفاع الساحلي، واتسعت ألوية المشاة وتسلم قيادة معظمها أقرباء وأبناء قبيلته وصار الرأس القائد لأهم تلك التكوينات على النحو التالي:

  1. الفرقة الأولى مدرع، علي محسن الأحمر، من قبيلة وقرية الرئيس السابق صالح [45].
  2. القوات الجوية، الرائد (لواء في ما بعد) محمد صالح الأحمر، أخ غير شقيق للرئيس السابق صالح.
  3. الدفاع الجوي [ملاحظة 1] ، محمد علي محسن الأحمر من قرية الرئيس السابق صالح.
  4. اللواء الثالث مشاة مدعم بقيادة الرائد عبد الله القاضي، من قبيلة صالح.
  5. اللواء 130 مشاة مدعم، بقيادة الرائد عبد الله فرج من قبيلة صالح.
  6. معسكر خالد، وفيه اللواء الثاني مدرع (33 مدرع حالياً) بقيادة الرائد أحمد أحمد علي فرج ثم الرائد صالح علي أحمد الظنين، والاثنين من قبيلة صالح.
  7. اللواء الثامن صاعقة، بقيادة الرائد محمد إسماعيل، من قبيلة صالح.
  8. اللواء 56 المقدم، بقيادة أحمد إسماعيل أبو حورية من قبيلة صالح.
  9. اللواء 1 مشاة جبلي، بقيادة الرائد مهدي مقولة, من قبيلة صالح، ثم تولى أركان حرب الشرطة العسكرية ثم قيادةالحرس الخاص .
  10. قوات الأمن المركزي اليمني، وهي قوة ضاربة تتشكل من أكثر من عشرة ألوية تتمتع باستقلالية عن وزارة الداخلية ، تسلم قيادتها المقدم محمد عبد الله صالح الشقيق الأكبر للرئيس ، وورثه ابنه العقيد يحيى الذي شغل منصب أركان حرب الأمن المركزي حتى 2012، حيث تمتع بنفوذ حقيقي يفوق بكثير نفوذ قائد الأمن المركزي سابقاً العميد عبد الملك الطيب .
  11. وأخيرا تشكل الأمن القومي اليمني وهو أمن مخابرات يتبع رئييس الجمهورية يملك مراكز احتجاز خاصة به غير مُعلنة وخارجه عن إطار القانون اليمني [46] وكان يقوده وكيل الجهاز عمار محمد عبد الله صالح ابن أخ الرئيس السابق صالح، حيث تمتع بنفوذ حقيقي أكثر من رئيس الجهاز علي محمد الآنسي.[47]

بدأ الجيش في الشمال يشهد مرحلة بناء جديدة تحت قيادة واحدة تدين بالولاء المطلق للرئيس صالح لأن معظمها من أقاربه وأبناء منطقته أو غير مسيسين [48] ، مستفيدا من حالة الاستقرار الكبيرة نسبيا في فترة الثمانينيات، وتلاشي الأخطار الداخلية. حول صالح الجيش من مؤسسة وطنية إلى ما يشبه الإقطاع العائلي، أداره الرئيس السابق عبر شبكة من العلاقات الشخصية والمحسوبية القائمة على الولاء العصبي العائلي والقبلي وتبادل المنافع. وكان الالتحاق بالجيش وكلياته العسكرية امتيازًا تحظى قبيلة صالح والقبائل الموالية لها بالنصيب الأكبر منه. حكم علي عبد الله صالح بالاعتماد على تحالفات قبلية وربط زعماء القبائل اليمنية به شخصيا [9][49] الترقيات والرتب العسكرية تمنح خارج معايير الأقدمية والتراتبية العسكرية، وأحيانًا كهبات بغرض المراضاة وكسب الولاءات، ويتم التعيين في المناصب القيادية على أساس الولاء وليس الكفاءة. وبعد حرب صيف 1994، مارس النظام السابق سلسة من الإجراءات والسياسات زادت من هشاشته المؤسسية، كان أهمها استبعاد الآلاف من الجنود والضباط المنتمين للمحافظات الجنوبية وإحالة العديد منهم إلى التقاعد الإجباري، ومنح من تبقي منهم مناصب إدارية أو استشارية ثانوية.[50] وفي خطوة لاحقة، اتجه صالح لتسليم المناصب الحساسة في المؤسسة العسكرية والأمنية لجيل الشباب من أسرته تمهيدًا لمشروع التوريث، وكان ذلك بمثابة التصدع الرئيسي في نظام صالح؛ إذ أثار قراره حفيظة حلفائه القدامى من ذات القبيلة، وخلق انقسامًا غير معلن داخل الجيش، جاءت الثورة لتظهره وتخرجه للعلن.

أحكم صالح قبضته على الدولة كاملة والجيش خاصة بعد نجاحه في هزيمة حركة الانفصال، وظلت القيادة الفعلية في أيدي رجال منطقته. لكن "قانون الصعود والهبوط" بدأ يفرض حكمه على دولة صالح، وبدأ مشروع توريث الحكم لابنه أحمد يفرض أجندة أخرى ستنعكس مستقبلا سلبا على وحدة القيادة والجيش، وحتمت فكرة التوريث [51][52]

وبدأت محاولات إخلاء الساحة من الشخصيات العسكرية القوية بكل الوسائل ومحاولات تصفيتها بعض الأوقات كما حدث في نزاع صعدة مع قائد الفرقة الأولى مدرع [53] أو على الأقل إضعافها وأدخالها في حروب ومعارك والبلد في غنى عنها لتجفيف مصادر قوتها ، وتفكيك أجزاء مؤسساتها العسكرية تدريجيا لمصلحة قوات الحرس الجمهوري التي سلمها صالح لابنه [54]، واعتمدت دون إعلان رسمي الجيش الحقيقي للبلاد، وسخرت لها الإمكانيات المالية الضخمة، وصفقات تسليح المتقدمة، وحظيت بالنصيب الأوفر من الدعم الدولي فنيا وتدريبا وخبرات .

صالح والقبائل[عدل]

من اليمين لليسار، علي عبد الله صالح، سنان أبولحوم شيخ مشايخ بكيل وعبد الله بن حسين الأحمر

تاريخياً ، كان الجيش اليمني بحاجة دائمة إلى دعم المليشيات القبلية أو ما أصبحت تعرف باسم (اللجان الشعبية) في حروبه الداخلية والخارجية، وعندما قامت ثورة 26 سبتمبر في الشمال لم ترث الدولة الوطنية عن المملكة الإمامية جيشاً وطنياً قوياً ، يدرك رجال القبائل وشيوخها أن استمرار أدوارهم السياسية يتحدد في ضوء ما تتخذه الدولة من إجراءات في مجال بناء جيش قوي محترف وذي طابع مؤسسي [55]، لذلك ساهموا في تعويق مؤسسة الجيش، وإبقائه في حالة ضعف، وهو ما جعل الدولة بحاجة دائمة للاستعانة بالجيش الشعبي القبلي ولم يتم بناء جيش قوي قادر على خوض الصراعات والحروب بنجاح [56]، وجه الرئيس السابق علي عبد الله صالح رسالة إلى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر في 22 فبراير 1979، يطلب منه فيها تعبئة القوى القبلية والاستعداد لمواجهة الأوضاع المضطربة على الحدود [57].

لتعزيز مكان مشائخ القبائل في السلطة أنشأ علي عبد الله صالح في الثمانينات "مصلحة شؤون القبائل" لتقوم بنفس دور وزارة شؤون القبائل التي ألغاها الرئيس المغتال إبراهيم الحمدي في تنظيم توزيع الأموال على النخب القبلية، وأسس لها فروعا في كل محافظات اليمن، [56] خلال حرب صيف 1994 كان للجان الشعبية دور هام في دعم الوحدات العسكرية الموالية للوحدة ولعلي عبد الله صالح، في معاركها ضد الوحدات العسكرية الموالية لنائبه علي سالم البيض، وبعد الحرب عممت "مصلحة شؤون القبائل" على المحافظات الجنوبية واعتمد للمدن والأحياء مشائخ وعقال حارات وهو ما لم تعرفة تلك المدن والمحافظات من قبل على الإطلاق .

أستعان الجيش بالمليشيا القبلية في حروب صعدة الستة ضد المليشيات المتمردة "جماعة الحوثي" في محافظتي صعدة وعمران خلال الأعوام "2004 - 2009" واستعانت الحكومة بها مرة أخرى في محاربة تنظيم القاعدة وتم تشكيل فرق قبلية داعمة للجيش في مواجهة تنظيم القاعدة في 2010 في محافظة شبوة ومرة أخرى في محافظة أبين في الفترة "2011 - 2012[58][59] حيث تمارس اللجان الشعبية في مناطق جنوب اليمن خاصة في محافظة أبين دور كبير في دعم الجيش لمحاربة القاعدة وبعض الأوقات تخوض المعارك بديلاً عنه [60][61].

في مقابل دعم المليشيات للنظام في حروبة خلاص العقود الأخيرة من القرن العشرين، منح النظام شيوخ القبائل أموالاً وأراضي وسيارات وعقارات، ومنح بعض شيوخ القبائل رتب عسكرية، ودرجات وظيفية في الجهاز الإداري للدولة[62]، وخلال تلك الحروب حصلت القبائل على كمية كبيرة من الأسلحة، وتكتسب مشاركة المليشيات القبلية في الحرب الأهلية عام 1994 أهمية خاصة في هذا المجال، فقد حصلت على كميات كبيرة من الأسلحة من الوحدات العسكرية الموالية للرئيس علي عبد الله صالح آنذاك ، وغنمت كميات أُخرى من أسلحة الوحدات العسكرية الموالية لنائبه علي سالم البيض بعد هزيمتها، إلى درجة أن مخزونها من الأسلحة الخفيفة يفوق مخزون الحكومة، فقد قدر مخزن الحكومة من الأسلحة الخفيفة بحوالي 1,500,000 قطعة سلاح بينما قدر ما بيد القبائل بأكثر من 5 مليون قطعة سلاح [63] .

إنجازات اقتصادية[عدل]

كاريكاتير لكارلوس لطوف يصور فيه نظرته لعلي عبد الله صالح

خلال ثلاث وثلاثين سنة من حكمه المطلق لبلاد اليمن بقيت البلاد على ماهي عليه تماماً من لحظة توليه السلطة عام 1978 وحتى 2012[64] قرابة 45% من المواطنين تحت خط الفقر وذلك من العام 2003 [65] وقرابة 35% يعانون من البطالة وفق إحصاءات رسمية عام 2003[65] الدخل الحكومي لا يتجاوز سبعة مليارات يقابلها نفقات بضعف القيمة [65] نسبة الأمية تقارب 35% وبحسب بعض الإحصاءات فإن مابين 18-20% من الأطفال دون الرابعة عشر يعملون في الشوارع[66] مانسبته 55% من المواطنين يتمتع بمياه نظيفة[65] عدن ، أحد أهم موانئ العالم [67] مدينة لا يختلف اثنان على بؤسها حالياً. الماء أصبح سلعة نادرة في تعز وصنعاء مهددة بأن تكون أول عاصمة في العالم تعاني من الجفاف [68][69] حتى نظافة المدن وسفلتة الشوارع تحيط بها العديد من علامات الاستفهام [70][71][72] الحديدة ، ميناء يمني قديم ومدينة تجارية زاهرة في عصور قد خلت تعتبر اليوم من أكثر المدن اليمانية فقراً ومابها سوى ماتهالك بنائه أيام الرئيس إبراهيم الحمدي[73] مأرب لا يوجد بها سوى شارع واحد وبضعة أبنية لا تتجاوز الثلاث طوابق تعد على أصابع اليد وسكان ريفها يشكون تجاهل الحكومة وإستيرادها للسلع من الخارج وتجاهل مزروعاتهم بل يتهمون الدولة بـ"محاربتها" [74]

تراجعت زراعة وتصدير البن والفواكة والخضروات في اليمن لصالح القات وأصبح مانسبته 80% من الغذاء في بلد هو الأكثر خصوبة في شبه الجزيرة العربية مستوردا وذلك عام 2010[75] بل إن واردات اليمن الزراعية أعلى من صادراته ورغم الملايين المقدمة من الخارج لعلي عبد الله صالح وحكومته لم تستطع البلاد أن تحقق الاكتفاء الذاتي زراعياً [76]

فشل في جلب أي استثمارات أو خلق بيئة آمنة لمستثمرين محليين لتردي الأوضاع الأمنية والتسليح المتعمد للقبائل وأطراف متنازعة حتى لا يشكلوا تحالفات قوية ضده[77] قرابة 55% من الأطفال اليمنيين دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الذي يؤدي لضعف النمو والتقزم، لن يموت الأطفال ولكنهم سينجبون أطفالاً يعانون من نفس الحالة كذلك[78] طبعا الصحف الرسمية التي يفترض أنها تُمول من أموال دافعي الضرائب لتقدم خدمة إخبارية ولا ينبغي أن تنحاز لرئيس ولا حزب مثل وكالة سبأ وصحف 26 سبتمبر و 14أكتوبر تسمي سفلتة طريق منجزاً إقتصادياً لصالح وتتجاهل الأرقام المرعبة لمن يعيشون على الكفاف وتفشي المرض في الأرياف. حتى الطرقات التي يتحدث عنها صالح والمقربون كلها مشاريع مقدمة من الصين واليابان وبأموالهم [79] المنشآت التعليمية والتطوير النسبي الذي طرأ عليها عام 1997 بعد عقدين من تولي صالح السلطة كلها مشاريع ممولة من البنك الدولي والولايات المتحدة وهولندا كلها بدون استنثاء[80] اليمن أسوأ حالاً من الأراضي الفلسطينية والعراق والسودان وجيبوتي والكاميرون إقتصادياً وحالة البنية التحتية لاتقل سوءاً [81][82] ويرى علي عبد الله صالح أن شركائه في السلطةالذين يزعمون أنهم من الإخوان المسلمين مجرد "وعاظ" لا يعرفون عن الاقتصاد وإدارته وفقا لما صرح به خلال مقابلة دعائية على قناة العربية السعودية.

الحوثيين والقاعدة[عدل]

فارس مناع (يمين) تاجر السلاح الأكبر في اليمن والمقرب من الحوثيين برفقة حسين بن عبد الله الأحمر بعد توسط الأخير وعدد من النخب القبلية للسلطات اليمنية بإخلاء سبيل مناع

وجود العنف والجماعات المسلحة أمر معقد في اليمن وليس بالبساطة التي روج لها وفقا لباول دريتش مدرس علم الإنسان والمتخصص بالشؤون اليمنية بجامعة أكسفورد[83] وتحدث دريتش عن البروباغندا من كلا الطرفين والتعتيم الإعلامي المتعلق بقضية الحوثيين والتي تجعل من فهم طبيعة النزاع أمراً صعباً[83] بدأت المشكلة مع الحوثيين في يناير 2003 عندما توجه علي عبد الله صالح إلى محافظة صعدة لأداء صلاة الجمعة وأراد أن يلقي كلمة للمصلين، تفاجاأ صالح فور صعوده بالشعار الحوثي :" الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام" وتم اعتقال 600 شخص فوراً وزجهم السجون. في 18 يونيو 2004، قامت الحكومة اليمنية باعتقال 640 شخص رددو نفس الشعار خارج الجامع الكبير بصنعاء [84] تم إصدار مذكرة لاعتقال حسين بدر الدين الحوثي وتوجهت قوة لمحافظة صعدة لتنفيذ الاعتقال فرد مؤيدوا حسين بالتصدي للقوات وقتل ثلاثة جنود يمنيين ردت الحكومة بتصعيد وحملة عسكرية مكثفة ومن هنا كانت بداية نزاع صعدة [85] وفقاً لليزا ويدين، مدرسة العلوم السياسية بجامعة شيكاغو فإن حسين أرسل رسالة إلى علي عبد الله صالح يذكر فيها أنه إلى جانبه وأن مايقوم به هو واجبه الإسلامي ضد أعداء الأمة، أمريكا وإسرائيل وفقا لحسين [86] رفض حسين تسليم نفسه واشتبك أنصاره مع الجيش اليمني لمدة شهرين وانتهت المعارك بقتله في شهر سبتمبر من نفس العام [87] توجه بدر الدين الحوثي (والد حسين) وعبد الملك الحوثي إلى صنعاء للتباحث مع صالح حول المعتقلين لم تطلق الحكومة اليمنية المعتقلين وقاد بدر الدين وإبنه عبد الملك عمليات مسلحة ضد الجيش اليمني فرد الجيش بحملة عسكرية واعتقالات واسعة ساهمت في زيادة عدد المتعاطفين مع الحوثيين [88] تحول النزاع لمنعطف خطير بعد خروجه من صعدة وانتقاله إلى إلى محافظة عمران والجوف ومن ثم جازان واحتلال الحوثيين لستة وأربعين موقع داخل المنطقة لمدة تزيد على الثلاثة أشهر وتدخل سعودي مباشر في الحرب [89] الحكومات اليمنية والسعودية إتهت الحوثيين بتنفيذ أجندات إيرانية ومحاولة فرض نفوذهم وفكرهم في المنطقة، فصورت النزاع بطبيعة أيدولوجية ووصفت الحوثيين بال"تمرد الشيعي" ويرد الحوثيين على الاتهامات بأنهم يقاتلون عن حقوق دستورية مكفولة لهم[83] ويرى باول دريتش أن وصفهم بالـ"تمرد الشيعي" صحيح جزئياً ولكن التعميم أمر "شنيع" على حد تعبيره فهم زيدية وليسوا إثنا عشرية ويعتبرون أقلية بين شيعة العالم في إيران والعراق ولبنان وهو ماأرادته الأجهزة الحكومية والإعلامية التابعة لها من وصفهم بالـ"تمرد الشيعي" لربطهم بتلك المجموعات [90] فلم يسجل التاريخ اليمني صراعات بين الزيدية والأغلبية الشافعية بناء على اختلافات مذهبية [91] وصالح نفسه زيدي والثقل القبلي في البلاد متمركز في مناطق الزيدية أكثر من المناطق الوسطى والجنوبية والشرقية حيث الأغلبية الشافعية[92] تم إقحام القبائل واستغلال الثارات في مناطق هي الأكثر أمية وقبلية في اليمن وبالذات النزاع التقليدي بين حاشد وبكيل وأحلافهم وكان للجماعات السلفية الجهادية وجودها القوي في المعارك باعتراف السلفيين أنفسهم وإن أنكروا دعماً من الحكومة اليمنية والسعودية [93] والفكر السلفي الجهادي مدعوم من السعودية (خارج المملكة فقط) وغالب الإرهابيين في العالم يحملون جنسيتها [94] وهو ماأشارت إليه شبكة بي بي إس الأمريكية بالإضافة لدريتش، أن الشكاوى السعودية من الإرهاب في اليمن وتهريب السلاح لايمكن لوم الآخرين فيه سوى السعودية فوجود العامل اليمني من عدمه ليس بحقيقة أن الإرهابيين سعوديين أو تلقوا تعليمهم فيها على الأقل [95][96] وهي النقطة التي ركز عليها عبد الكريم الإرياني رئيس الوزراء اليمني الأسبق [97] فاستخدام الحكومة للجماعات السلفية التكفيرية كما توصف ضد الحوثيين هو السبب الرئيسي لوجود مايُعرف بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وفقاً لباول دريتش ومعهد واشنطن للدراسات الإستراتيجية ومجلة فورين بوليسي [98][99] بالإضافة لإمتعاض صالح من السلوك الأمريكي عام 2006 عقب تلقيه أخبار من واشنطن أنها لن تعتبره مرشحا شرعيا للرئاسة ولن تدعمه لفشله في ترسيخ الديمقراطية وتهم متعلقة بالفساد رغم كل المساعدات التي قدمها لهم في الحرب على الإرهاب من وجهة نظر صالح[99] كان هناك وجود لقاعدة الجهاد كما تُعرف وأبرز عملياتها تفجير المدمرة يو إس إس كول على ساحل عدن وتزايد القلق الأمريكي من وجودها تحديداً فلم يبد الأميركيين قلقاً كالذي أبدته حكومة علي عبد الله صالح لجماعة الحوثيين أو مايعرف بالحراك الجنوبي وكل الأموال الأميركية التي قُدمت لصالح كانت لمحاربة تنظيم قاعدة الجهاد[56] ووفقاً لدريتش [100]:

   
علي عبد الله صالح
إن العالم قلق من المواجهة العالمية أو الإقليمية المنخرط فيها اليمن، بينما الحكومة مهتمة بخصومها المحليين، إنها حالة نراها في التاريخ اليمني باستمرار، شقيقين على خلاف قد يلجئان للمساعدة من حكومات أخرى
   
علي عبد الله صالح

— Paul Dresch, A history of Modern Yemen

فحكومة علي عبد الله صالح تعاونت مع الأميركيين في تصفية ناشطي قاعدة الجهاد ولكن "مكافأة الأميركيين" لصالح لم تكن بقدر حجم التعاون من وجهة نظره فأستفاد من السلفية لتصفية خصومه السياسيين ورأى صالح أن وجود السلفيين هو ضمانة للاستمرار الدعم الأميركي [56][99]

الاحتجاجات الشعبية[عدل]

تزامنت الاحتجاجات مع ثورة يناير المصرية وكانت بسيطة في البداية ومقصورة على الشباب الصغار ولم يشترك أي من أحزاب المعارضة التقليدية وتم قمع التجمعات الأولى بقوة السلاح من قبل الأجهزة الأمنية [101] تزايدت أعداد المتظاهرين شيئا فشيئاً وبلغت ذروتها في شهر فبراير لعام 2011 وقمعت الأجهزة الأمنية الاحتجاجات السلمية وقُتل ما يقارب 52 متظاهر سلمي برصاص قناصة في الثامن عشر من مارس[102] أعلنت الأحزاب المعارضة دعمها للثورة بعد تصاعد الاحتجاجات في صنعاء وتعز وعدن والمكلا وتصف نيويورك تايمز أحزاب المعارضة في اليمن بأنها كانت تتفرج من "الرصيف" حتى كبرت الثورة فانضموا إليها[101] تزايدت أعداد المتظاهرين رافضة أي نوع من الحوار مع صالح دون تنحيه بلا شروط من رئاسة البلاد، تمسك صالح بالسلطة ووصلت أعداد المتظاهرين في مدينة صنعاء وحدها إلى نصف مليون متظاهر ووصل عدد القتلى بين المتظاهرين من فبراير 2011 إلى أكتوبر إلى قرابة 1500 ووصل العدد إلى ألفين قتيل في فبراير 2012[103] تعرض صالح لمحاولة اغتيال في 3 يونيو 2011 بعد حشد أنصاره في جمعة أسموها جمعة الأمن والأمان، في الوقت الذي اسماها شباب الثورة والمعارضون جمعة الوفاء لتعز الصمود، تمت محاولة اغتيال الرئيس اليمني في مسجد دار الرئاسة،إثر انفجار قنبلة داخل المسجد بالقصر الرئاسي وفق التقارير الرسمية [104] أصيب صالح بحروق بالغة وظهر بعد الحادث بفترة قصيرة عبر مكالمة مع التلفزيون اليمني يشير فيها إلى سلامته من الحادث وبدى الإعياء ظاهراً على صوته واتهم "آل الأحمر" (زعماء حاشد) بالوقوف وراء الحادث ونفى صادق الأحمر الاتهامات [105] توجه علي عبد الله صالح للسعودية وظهر في بث تلفزيوني من قصر الضيافة بالمملكة السعودية عقب نجاح العمليات وظهر بوجه محروق [106] هدأت المظاهرات بعد توقيع "المبادرة الخليجية" والتي نصت على تسليم سلطات الرئيس للمشير عبد ربه منصور هادي ومنح صالح حصانة من الملاحقة القانونية. أثار قرار الحصانة الذي أقره البرلمان اليمني، حفيظة شباب الثورة الذين لا ينتمون لأحزاب والمؤسسات الدولية بحجة مخالفتها للدستور اليمني الذي يقر محاكمة رئيس البلاد وأعضاء الحكومة ماتوجب ذلك دون امتيازات خاصة [107] دخلت البلاد موجة من العنف فقد سلم صالح السلطة رسمياً عقب توقيع المبادرة وبقي أبناؤه على رأس الأجهزة الأمنية في البلاد واستمر صالح بممارسة عمله السياسي كرئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام وتصفه الصحف الموالية بالـ"زعيم" ووجهت له اتهامات من الأمم المتحدة وعدد من السفارات الغربية بمحاولة عرقلة الفترة الانتقالية هو وأبنائه وأقاربه [108][109] ولا زال يمارس عمله كسياسي بل ظهر في مهرجان احتفالي امام حزبه حزب المؤتمر الشعبي العام في 27 فبراير 2013 مظهراً دعمه وتأييده لعبدربه منصور هادي داعيا اليمنيين إلى "طي صفحة الماضي والنظر إلى مستقبل بتفاؤل"على حد تعبيره بعد ثلاث وثلاثين عاماً من حكمه بقي اليمن على ماكان عليه منذ 1978 [22][110]

صالح ما بعد الرئاسة[عدل]

يتوجه صالح للسعودية من فترة لأخرى لإجراء "فحوصات طبية" وتم تعيين ابنه أحمد سفيراً للإمارات العربية المتحدة وعدد من أقارب صالح ملحقيين عسكريين لدول مختلفة وفق قرارات جمهورية تم إصدارها في العاشر من أبريل 2013[111][112][113] وبقي صالح رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام ولا زال يمارس عمله السياسي.

وفرت المبادرة الخليجية حصانة لعلي عبد الله صالح من الملاحقة القانونية فأصبحت قانوناً أقره مجلس النواب اليمني واعتبره سياديا لا يجوز الطعن فيه وهو مايعترض عليه الكثيرون لأن الحصانة غير قانونية أصلاً ولا يقرها الدستور اليمني ولا القوانين الدولية التي وقع عليها اليمن [114] ويرى المحامي خالد الآنسي أن الحصانة "ليس لها أي قيمة قانونية ولا أصل قانوني وهي مخالفة لكل القوانين والأعراف والدساتير البشرية والتشريعات الدينية" على حد تعبيره وأن الحصانة أعطت صالح ونظامه فرصة لإعادة ترتيب أنفسهم من جديد. ويرى الدكتور محمد الظاهري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء أن الحصانة تكريس للجريمة وتشجيع لها وأنه لا ينبغي للشباب اتباع الأحزاب السياسية وأهدافها التي وصفها بالـ"غير مشروعة" . ودعا الناشط توفيق السامعي إلى التظاهر وجمع التواقيع لإزالة الحصانة عن صالح والتي يرى أنها أصبحت دافعا لاستمرار ماوصفه بالـ"الإجرام" وذلك في 1 يوليو 2013 [115]

جاء في المبادرة السعودية مانصه:" يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها محل أي ترتيبات دستورية أو قانونية قائمة ولا يجوز الطعن فيهما أمام مؤسسات الدولة"[116] ويقول سلطان البركاني أحد المقربين من صالح :"إن صالح والمؤتمر الشعبي العام أصلب من الصلب ، داعيا من يدعو لإلغائها أن يلغيها إن استطاع وأنهم في المؤتمر لا يشغلون أنفسهم بمناقشة معارضي القانون وماضون في طريقهم الصحيح"[117] واعتبر قانيون أن قانون الحصانة يمثل إخلالا كبيرا بالمنظومة التشريعية في اليمن وعلى رأسها الدستور، لأن ما يهدف إليه القانون وما يتضمنه من نصوص يخالف هذه المنظومة، كما يشكل تنصلا من أهم الالتزامات الخاصة بضمان حقوق الإنسان، والمتمثلة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها الجمهورية اليمنية، ويعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، ومروقا على كافة الأعراف والقيم الإنسانية [118]

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على السلطات اليمنية أن تبحث عن المسؤولين عن هذه الجرائم الجسيمة، لا أن تكافئهم بإعطائهم ترخيص بالقتل"[119] وخلصت ويتسن إلى القول "من الشمال إلى الجنوب ، انتهكت حكومة صالح الحقوق الأساسية للشعب اليمني". وشددت " دون المحاسبة على هذه الجرائم، لا يمكن ضمان انتهاء ممارسات الماضي في اليمن لفترة ما بعد صالح" [119]

ماحدث هو استمرارية للدور السعودي السلبي في اليمن من عام 1962 وارتباط قوى سياسية بتلك المملكة عن طريق مايسمى بـ"اللجنة خاصة" [120] فالقوى السياسية اليمنية لم تعمل لأجل اليمن أو تبدي استقلالية في القرار عن السعودية ولا زال آل سعود يعتقدون أنهم سيبقون على نفوذ لهم في اليمن عقب ماسمي بثورة الشباب وكانت المبادرة المدعومة أميركياً وسيلة ولكنها لم تتطرق للحوار الوطني فهو مشروع أميركي فالأميركيين كان يهمهم عدم انزلاق اليمن لحالة الحرب وهو الشي الوحيد الذي يتفق حوله الأميركيين وابن سعود حول اليمن - هذا مايُعتقد على الأقل ـ [121] ارتباط السعودية بصالح وبزعماء قبليين وقادة سياسيين أمر قديم ومعروف في اليمن وتصل عدد الأموال التي تُصرف عن طريق اللجنة الخاصة لمرتزقة ابن سعود في اليمن لمليارات الدولارات من ثمانينات القرن العشرين على الأقل[120][122] وحتى المنقلبين على صالح من أصدقاء وحلفاء البارحة مثل حميد الأحمر (قبلي) وعلي محسن الأحمر (عسكري) كلهم يبقون على علاقات مماثلة مع ابن سعود في الرياض. ولن يؤيد ابن سعود ديمقراطية في اليمن ولكن يُمكن إجباره على التعايش معها وقطع يده عن البلاد فاليمن ليست البحرين ويعي ابن سعود ذلك جيداً [123]

مايسميه البركاني قانوناً ليس دستورياً ولا يوجد شي في العالم اسمه قانون فوق الدستور خاصة إن كان مقدماً من دولة خارجية وأقره مجلس نواب فاقد للشرعية [115] إذ لم يحتكم المواطنون والدولة للدستور فلمن يحتكمون بالضبط؟ لذلك لا توجد دولة في اليمن ووصلت البلاد إلى حالها هذه بل زعماء القبائل كانوا يذهبون لسلطان ونايف بن عبد العزيز لفض خلافاتهم مثلهم مثل أي شيخ قبيلة داخل المملكة السعودية [120] فعندما يتحدث رجل مثل سلطان البركاني عن إتباعه للـ"قانون" هو لا يتحدث من فراغ فالدستور اليمني لم يُعتبر قانونا في اليمن على الإطلاق ومايراه ابن سعود ويقرره هو الدستور وهذه المبادرة خير شاهد.

هذه المبادرة السعودية كانت لعرقلة أي تغيير حقيقي في بنية النظام السياسي في اليمن [124] لذلك الكثير من اليمنيين يشعرون أن ماسمي بثورة الشباب كون الشباب هم من فقد حياته وضحى فيها ، لم تكن سوى أزمة سياسية بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح [125] وكلاهما يرضى بحكم ابن سعود في اليمن. إن كان علي عبد الله صالح بريئاً من أي تهم ماوفرت له حصانة من الملاحقة ولما حرص على الضمانات تلو الضمانات من الأميركيين [126]

تداولت مواقع إخبارية مقربة من حزب التجمع اليمني للإصلاح وأحزاب أخرى مشاركة في العملية الانتقالية مافيه أن السفير الأميركي في اليمن جيرالد فايرستاين قال أن بلاده لا تستطيع رفع الحصانة عن صالح لإن "كل القوى السياسية وقعت عليها" أما عن عرقلة العملية الانتقالية فقال السفير حسب مانقلته تلك المواقع أن تجميد الأموال في الخارج هو مايمكنهم فعله [127]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ دمج لاحقاً مع القوات الجوية

مراجع[عدل]

  1. ^ mareb press
  2. ^ Profile: Yemeni President Ali Abdullah Saleh last retrieved DEC 6 2012
  3. ^ نبذة عن علي عبد الله صالح نقلا عن موقعه الشخصي
  4. ^ http://arabic.cntv.cn/program/news_ar/20130228/104960.shtml
  5. ^ Dresch، Paul (2000). A History of Modern Yemen. Cambridge: Cambridge University Press. صفحة 184. ISBN 0-521-79482-X. 
  6. ^ Alī ʿAbd Allāh Ṣāliḥ 2012. Encyclopædia Britannica Online. Retrieved 06 December, 2012
  7. ^ Laura Etheredge Saudi Arabia and Yemen p.137
  8. ^ أ ب James L. Gelvin The Arab Uprisings: What Everyone Needs to Know p.68
  9. ^ أ ب CORRUPTION PERCEPTIONS INDEX 2006 last retrieved DEC 6 2012
  10. ^ CORRUPTION PERCEPTIONS INDEX 2007 last retrieved DEC 6 2012
  11. ^ http://www.14october.com/news.aspx?newsno=3022625
  12. ^ أ ب 'Ali' Abdallah Salih Biography last retrieved DEC 6 2012
  13. ^ أ ب من هو علي عبد الله صالح؟ نقلاً عن موقع نبأ نيوز الموالي لعلي عبد الله تاريخ الولوج ٢٦ ديسمبر ٢٠١٢
  14. ^ Gregory Johnsen Salih’s Road to Reelection published January 13, 2006
  15. ^ http://www.presidentsaleh.gov.ye/shownews.php?lng=ar&_newsctgry=2
  16. ^ http://www.presidentsaleh.gov.ye/shownews.php?_newsctgry=2&lng=ar
  17. ^ Abdul-Rahman al-Iryani, Ex-Yemen President, 89 NewYork Times Dec 6 2012
  18. ^ YEMEN - Ali Abdullah Saleh Al-Ahmar last retrieved DEC 6 2012
  19. ^ Yemen (2012). In Encyclopædia Britannica, Inc. Retrieved December 6, 2012
  20. ^ Fred Halliday,Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.278
  21. ^ زيارة خاصة، قناة الجزيرة، مقابلة سنان أبو لحوم عام 2007 على يوتيوب
  22. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ReferenceA
  23. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.94
  24. ^ أ ب Ali Abdullah Saleh Al-Ahmar last retrieved DEC 9 2012
  25. ^ رئيس المؤتمر الشعبي العام يعزي آل حريدان
  26. ^ Deese, David A. "Persian Gulf War, Desert Storm – War with Iraqi". The History Professor (Concord Learning Systems).
  27. ^ Paris AFP in English, August II, 1990 in FBISNES, August 13, 1990, p. 44; "Government and People Slam Attack on Iraq," MEED, February 1. 1991, p. 24; Aden Domestic Service in Arabic, February 18, 1991 in FBIS-NES, February 21.1991, p. 19.1 visited Sanaa in May 1990 and can testify to the strongly pro-Iraqi sentiment among Yemenis that was then evident.
  28. ^ Saudi Arabia - RegionalSecurity Mongbay last retrieved DEC 10 2012
  29. ^ Yemen: Seams of Unity Unravel The Christian Science Monotir
  30. ^ أ ب F. Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence Columbia University Press p.4
  31. ^ زيارة خاصة، مقابلة سامي كليب مع سنان أبو لحوم
  32. ^ Saudi Arabia: The Coming Storm By Peter W. Wilson p.129
  33. ^ أ ب Saudi Arabia: The Coming Storm By Peter W. Wilson p.130
  34. ^ Saudi Arabia: The Coming Storm By Peter W. Wilson p.131
  35. ^ Global Security, Yemen Civil War last retrived Dec 9 2012
  36. ^ Charles Dunbar The Unification of Yemen p.464-467
  37. ^ وثائق نهب الجنوب و35نافذ من حاشد وخولان يسيطرون على حقول النفط : سياسي جنوبي يكشف شكل الدولة القادمة وأسباب أحداث86وحرب94 المساء برس تاريخ الولوج ١٩ اغسطس ٢٠١٣
  38. ^ Facing Unrest, Yemen’s Leader Says He Will Step Down in 2013 NYTime Dec 9 2012
  39. ^ أ ب Losing yemen? Foreign Policy DEC 9 2012
  40. ^ أ ب Global Security, yemen's Corruption last retrieved DEC 9 2012
  41. ^ Can Yemen Be united foreign policy last retrieved July 3rd 2013
  42. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع .D9.86.D8.A7.D8.B5.D8.B1_.D9.85.D8.AD.D9.85.D8.AF_.D8.B9.D9.84.D9.8A_.D8.A7.D9.84.D8.B7.D9.88.D9.8A.D9.84
  43. ^ نصر طه مصطفى ، علي عبد الله صالح التجربة وآفاق المستقبل ، ص 15
  44. ^ عبد الولي الشميري ، ملحمة الوحدة اليمنية ، ألف ساعة حرب ، ص 117
  45. ^ "Top Yemeni general, Ali Mohsen, backs opposition". BBC News، 21 مارس 2011..
  46. ^ قرار جمهوري بشأن إنشاء جهاز الأمن القومي لجمهورية اليمن"، 6 أغسطس/آب 2002. مادة 5.2 تنص على أن لضباط الأمن القومي صلاحيات ضباط الضبط القضائي الخاصة بالاعتقال.
  47. ^ قرار جمهوري بشأن إنشاء جهاز الأمن القومي لجمهورية اليمن"، 6 أغسطس/آب 2002.
  48. ^ في اليمن
  49. ^ CORRUPTION PERCEPTIONS INDEX 2007 last retrieved DEC 6 2012
  50. ^ باسم الوحدة ملخص، هيومن رايتس ووتش
  51. ^ أحمد علي عبد الله صالح آخر مشاريع التوريث في اليمن
  52. ^ مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نشاطات صالح الأخيرة تهدف لاستعادة الحكم أو نقله إلى نجله
  53. ^ حاول التخلص من الأحمر عدة مرات ، الاتحاد
  54. ^ موازين القوة في الجيش ..مع الرئيس ..أم الشعب ؟ الحلقة الأولى
  55. ^ زيد بن علي الوزير، محاولة لفهم المشكلة اليمنية، مؤسسة الرسالة، د.ب، 1971،ص152
  56. ^ أ ب ت ث Mark N. Katz,Yemen and the "War on Terror" Middle East Policy Council last retrieved DEC 28 2012
  57. ^ مذكرات الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ، ص461
  58. ^ "Toll hits 200 in battle with Qaeda for Yemen town". CNN. 2012-04-12. اطلع عليه بتاريخ 2012-04-13. 
  59. ^ 31 dead in Yemen fighting with Qaeda
  60. ^ مقتل خمسة أشخاص في اشتباك بين مقاتلي القاعدة وميليشيا في اليمن
  61. ^ مقتل ثلاثة طيارين في كمين جنوبي اليمن
  62. ^ القصر والديوان "الدور السياسي للقبيلة في اليمن" ، مجموعة من الباحثين برئاسة د. عادل مجاهد الشرجبي ، صنعاء ، 2009 ، الطابع الحربي للقبائل ص 85
  63. ^ Derek B. Miller, Demand, Stockpiles, and Social Controls: Small Weapons in Yemen, the Graduate Institute of InternationalStudies, A publication of the Small Arms Survey, Occasional Paper, No. (9), Geneva, May 2003, p. 28.
  64. ^ برنامج نقطة ساخنة قناة الجزيرة تاريخ الولوج ٦ يوليو ٢٠١٣
  65. ^ أ ب ت ث CIA World FactBook last retrieved 6 July 2013
  66. ^ YEMEN: Fears over possibly rising number of child labourers IRIN last retrieved 6 July 2013
  67. ^ ^ "Earth from Space: The Gulf of Aden – the gateway to Persian oil". European Space Agency. 2005-03-01. Retrieved 2008-04-04.
  68. ^ A Post Card From Yemen NYT last retrived 11 Aug 2013
  69. ^ وزير يمني : تعز "مدينة منكوبة مائيا" وكالة الأنباء الصينية الرسمية تاريخ الولوج ١١ أغسطس ٢٠١٣
  70. ^ HAND IN HAND… IN THE DIRT: INITIAL COMMUNITY SERVICE PROJECT DRAWS CROWDS yemen times last retrived 11 AUG 2013
  71. ^ صنعاء تنام على روائح القمامة وأزمة وقود حادة في البلدصحيفة الخبر تاريخ الولوج ١١ أغسطس ٢٠١٣
  72. ^ هنا اليمن حيث يعيش المواطن مع القمامة والنفايات .. سياحية على شواطئ المجاري ونسيم جثث الحيوانات الميته الصلو وحيفان انموذجاً أخبار اليوم تاريخ الولوج ١١ أغسطس ٢٠١٣
  73. ^ ^ تهامة غرب اليمن تقرير أحمد الشلفي قناة الجزيرة تاريخ الولوج ٢٤ أبريل ٢٠١٣
  74. ^ الريف بين العرف والتعريف قناة سهيل تاريخ الولوج ١١ أغسطس ٢٠١٣
  75. ^ Yemen threatens to chew itself to death over thirst for narcotic qat plant The Guardian last retrieved 6 July 2013
  76. ^ The future of terrace farming in Yemen: A development dilemma Agriculture and Human Values Volume 8, Issue 1-2 , pp 166-172
  77. ^ القبائل ليست الحل في اليمن ، إلهام مانع تاريخ الولوج ٦ يوليو ٢٠١٣
  78. ^ For Yemeni children, stopping the cycle of malnutrition UNICEF last retrieved July 6 2013
  79. ^ Joseph E. Khalili, "Sino-Arab Relations", Asian Survey, Vol. 8, No. 8 (Aug., 1968), pp. 678-690
  80. ^ d "The World Bank 2008."Secondary Education Development And Girls Access Project."Project Appraisal Document.pp1.". 2008.
  81. ^ The Global Competitiveness Report 2012–2013 Insight Report Klaus Schwab, World Economic Forum
  82. ^ ^ CIA - The World Factbook GDP Country Comparison (Per Capita PPP)
  83. ^ أ ب ت Middle East Policy Council,Conflict in Yemen complicated circumstances last retrived Dec 26 2012
  84. ^ The number 640 is found in Iris Glosemeyer, "Local Conflict, Global Spin: An Uprising in the Yemeni Highlands," Middle East Report, Vol. 232, Fall 2004, p. 44
  85. ^ Al-Huthiyya fi-l-Yemen (San a: Markaz al-Jazira al-Arabiyya li-l Darasat wa-l-Buhuth, 2008), p. 188. There are varied accounts of when and why the escalation began. According to Glosemeyer, on June 20 the provincial governor tried to enter the Marran region (near Husayn al-Huthi's home) but was blocked by residents, after which tribesmen fired upon a military checkpoint, leading the governor to return with military reinforcements (Glosemeyer, "Local Conflict, Global Spin," op. cit., pp. 44-45)
  86. ^ Lisa Wedeen, Peripheral Visions: Publics, Power and Performance in Yemen (The University of Chicago Press, 2008), pp. 154-55
  87. ^ J.E. Peterson, "The al-Huthi Conflict in Yemen," Arabian Peninsula Background Note, August 2008, pp. 5-7, published on www.JEPeterson.net
  88. ^ Al-Huthiyya fi-l-Yemen, op. cit., p. 194. Some accounts have Badr al-Din al-Huthi "fleeing" from house arrest
  89. ^ On September 27, 2009, in a speech celebrating the September 26 revolution, the Yemeni president said, "War against the al-Huthi rebels would continue until uprooting them even if it lasted ages." Yemen Observer, January 6, 2010, http://www.yobserver.com/opinions/10017899.html, accessed May 10, 2010.
  90. ^ Zaydis are often seen as holding a middle ground between the two main branches of Islam and called "Sunni Shia" or "Shia Sunni," due to Zaydism's jurisprudential similarities to Sunni Islam. Most nominal Zaydis (for instance, President Salih), indeed, have been "assimilated in a broader non-sectarian Islamic arena as the identities [Sunni and Shia] gradually converged" (International Crisis Group, Middle East Report, No. 86, op. cit., p. 7
  91. ^ Carsten Niebuhr,Travels through Arabia and other countries in the East, Volume 2 R. Morison and Son, 1792 p.189
  92. ^ See Adel al-Sharbaji et al., Palace and the Divan, the Political Role of Tribes in Yemen, Observatory for Human Rights/International Development Research Center. For a summary, see Yemen Times Online, April 7, 2010
  93. ^ On tribal fighting in the area, see, for instance, Al-Eshteraki, August 17, 2009, http://www.aleshteraki.net/news_details.php?sid=6619, accessed May 10, 2010. In mid-September 2009, 87 civilians were allegedly killed in a government attack on Harf Sufyan, with the UN voicing its concern. See http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6AE9BE62-4CF8-4DD4-9BBF-F462AEFDBC22.htm, accessed May 10, 2010. On the Saudi factor see, for instance, al-Eshteraki, January 17, 2010, http://www.aleshteraki.net/news_details.php?lng=arabic&;sid=7393, accessed May 10, 2010
  94. ^ The mass deportation was a response to Yemeni support for Iraq during the first Gulf War. Many of the returnees brought back Wahhabi ideas obtained in the kingdom. For an interesting account of politics in the tribal regions with a focus on the Sunni Islah party, see Bernard Haykel and Paul Dresch, "Stereotypes and Political Styles: Fundamentalists and Tribesfolk in Yemen," International Journal of Middle East Studies, Vol. 27, No. 4, 1995, pp. 406-431. For an overview of the spread of Salafism in Northern Yemen, see Shelagh Weir, "A Clash of Fundamentalisms: Wahhabism in Yemen," Middle East Report, Vol. 204, 1997, and Glosemeyer, "Local Conflict, Global Spin," op. cit. On the distrinction between Salafism and other Islamist groups in Yemen, see Laurent Bonnefoy, "Varieties of Islamism in Yemen: The Logic of Integration under Pressure," MERIA Journal, Vol. 3. No. 1, 2009, http://www.gloria-center.org/meria/2009/03/bonnefoy.html, accessed May 10, 2010
  95. ^ The World's Most Complex Borders: Saudi Arabia/Yemen last retrieved DEC 26 2012
  96. ^ Lucas Winter,Conflict in Yemen: Simple People, complicated circumstances p.3
  97. ^ Al-Iryani Criticizes Media Exaggerations France24 Interview
  98. ^ الحرب الأبدية في اليمن: التمرد الحوثي 20 يوليو 2010
  99. ^ أ ب ت Losing Yemen How this forgotten corner of the Arabian Peninsula became the most dangerous country in the world. Foreign Policy last retrieved Dec 7 2012
  100. ^ Paul Dresch, A History of Modern Yemen p.25
  101. ^ أ ب LAURA KASINOF and J. DAVID GOODMAN,Yemeni Youth Square Off With Forces NewYork Times last retrieved DEC 26 2012
  102. ^ Middle East unrest: 52 shot dead in Yemen The Telegraph last retried DEC 26 2012
  103. ^ Radio Free Europe/Radio Liberty, Death toll rising in latest Yemen protest violence, 16 October 2011, available at: http://www.unhcr.org/refworld/docid/4eaaa8072d.html [accessed 27 December 2012]
  104. ^ مسؤولون: الرئيس اليمني ربما اصيب في انفجار قنبلة وليس في هجوم بصاروخ المصدر أونلاين تاريخ الولوج ٢٧ ديسمبر ٢٠١٢
  105. ^ صالح يتهم آل الأحمر وثوار تعز يعودون الجزيرة نت تاريخ الولوج ٢٧ ديسمبر ٢٠١٢
  106. ^ كلمة الرئيس علي عبد الله صالح الاخيره محروق من السعوديه على يوتيوب
  107. ^ Yemen: Reject Immunity Law for President Saleh and Aides HRW last retrieved Nov 28 2012
  108. ^ Analysis: After U.S. embassy attack, West uneasy over Saleh's role Reuters Dec 7 2012
  109. ^ Whose Side Is Yemen On? Foreign Policy Dec 7 2012
  110. ^ صالح يهاجم إيران ويؤكد مساندة هادي الرئيس السابق : الوحدة ليست شور أو قول وشعب الجنوب مع الوحدة وقلة قليلة هم من يدعون للانفصال مأرب برس، تاريخ الولوج ٢٧ فبراير ٢٠١٣
  111. ^ تعيين ملحقيين عسكريين: اللواء محمد علي محسن ملحقاً في قطر، وأحمد سعيد بن بريك ملحقاً في مصر، طارق محمد عبد الله صالح ملحقاً بألمانيا، وهاشم عبد الله الأحمر ملحقاً بالسعودية، وعمار محمد عبد الله صالح ملحق المصدر أون لاين تاريخ الولوج ١٠ أبريل ٢٠١٣
  112. ^ تعيين أحمد علي عبد الله صالح سفيراً لليمن في الإمارات العربية المتحدة المصدر أون لاين تاريخ الولوج ١٠ أبريل ٢٠١٣
  113. ^ إقصاء نجل صالح من الجيش وتعيينه سفيرا الجزيرة نت تاريخ الولوج ١١ أبريل ٢٠١٣
  114. ^ Yemen: Reject Immunity Law for President Saleh and Aides Human Rights Watch last retrieved July 2nd 2013
  115. ^ أ ب الآنسي : الملاحقة القانونية وراء بقاء صالح في اليمن الجرادي : الحصانة صارت غطاء لتخريب انابيب النفط وابراج الكهرباء موقع الشعب الإخباري تاريخ الولوج ٢ يوليو ٢٠١٣
  116. ^ الإصلاح نت ينشر نص الآلية التنفيذية المزمنة للمبادرة الخليجية نص المبادرة منقولا عن موقع تابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح تاريخ الولوج ٥ يوليو ٢٠١٣
  117. ^ الشيخ سلطان البركاني الأمين العام المساعد:لا نقبل الابتزاز وماضون بثقة نحو الحوار الميثاق نت تاريخ الولوج ٥ يوليو ٢٠١٣
  118. ^ مؤتمر الحوار يراجع "بدعة الحصانة"ويلوح بإخضاع النافذين وكالة اليمن الإخبارية تاريخ الولوج ١٢ يوليو ٢٠١٣
  119. ^ أ ب Yemen should reject Saleh immunity law: HRW Reuters last retrived 12 July 2013
  120. ^ أ ب ت Trouble Down South ELLEN KNICKMEYER Pulitzer Center last retrieved 6 July 2013
  121. ^ Saudi Arabia in the New Middle East F. Gregory Gause III p.4
  122. ^ Ginny Hill and Gerd Nonneman,Yemen, Saudi Arabia and the Gulf States: Elite Politics, Street Protests and Regional Diplomacy p.9
  123. ^ Saudi Arabia in the New Middle East F. Gregory Gause III p.19
  124. ^ Saudi Arabia in the New Middle East F. Gregory Gause III p.18
  125. ^ Yemen’s Southern Intifada Foreign Policy last retrieved 5 July 2013
  126. ^ قرار دولى بشأن اليمن خلال أيام. والمعارضة ترفض طلب صالح ضمانات للمبادرة الأهرام تاريخ الولوج ٥ يوليو ٢٠١٣
  127. ^ السفير الأمريكي بصنعاء: لن نستطيع رفع الحصانة عن صالح ولا تمديد لهادي وشائع تجاوز الخطوط الحمراء يمن برس تاريخ الولوج ٦ يوليو ٢٠١٣

مواضيع متعلقة[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

منصب سياسي
سبقه
عبد الكريم العرشي
رئيس الجمهورية العربية اليمنية
17 يوليو 1978 - 22 مايو 1990
تبعه
اتحاد اليمن الشمالي مع اليمن الجنوبي
تحت اسم الجمهورية اليمنية
سبقه
اتحاد اليمن الشمالي مع اليمن الجنوبي
تحت اسم الجمهورية اليمنية
رئيس الجمهورية اليمنية
22 مايو 1990 - 25 فبراير 2012
تبعه
عبد ربه منصور هادي