المسيب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 32°46′43″N 44°17′24″E / 32.77861°N 44.29000°E / 32.77861; 44.29000 المسيب مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة بابل في منطقة الفرات الأوسط, يقدر عدد سكانها عام 2003 م بـ 100 الف نسمة. تقع المدينة على ضفاف نهر الفرات ويشطرها نصفين بين مدن بغداد وكربلاء والحلة. تضم المدينة جسراً رئيسياً على نهر الفرات تم تدميره في تفجير شاحنة مفخخة عام 2004. تضم المدينة أحد المحطات الرئيسية لإنتاج الطاقة الكهربائية في العراق.

التسمية والتاريخ[عدل]

يعتقد أن اصل تسمية هذه المدينة يرجع إلى امرين:-

الأول: نسبة للتابعي الجليل سعيد ابن المسيب ومن اطلق هذا الاسم عليها أحد الخلفاء العباسوين نسبه اليه و ذلك لجمال وخصوبة هذه الأرض ولكثرة نخيلها واشجارها التي تجعل من هيئتها رياض خضراء تليق بمقام هذا التابعي (وهذا هو راي العلامة مصطفى جواد والذي قاله في التلفزيون العراقي) ومانقله عنه أيضا حسين علي محفوظ و سالم الألوسي.

الثاني: يستند لرواية أخرى وقعت قبل العصر العباسي مفادها أن للتسمية معنى أخر ورد بعد أن سُبيّت خيول ونساء معركة الطف التي وقعت في كربلاء حيث عسكر جنود الدولة الأموية في بساتينها وهم بطريقهم إلى الشام حاملين رأس الامام المظلوم الخليفة الراشد الحسين أبن علي أبن أبي طالب إلى يزيد أبن معاوية أبن أبي سفيان.

والمسيب قضاء من (بابل) يشطرها الفرات إلى شطرين، يمتاز قضاء المسيب بقدمه وخطورته التاريخية، إضافة لأهمية موقعه الجغرافي، فأن أهل الكوفة بعدما نقضوا بيعة الإمام الحسين بن علي (ع) وحاربوه في أرض الطف، أجتمع قسم ممن تخلف عن نصرته بسبب مضايقة السلطة له في دار سليمان بن صرد الخزاعي وقرروا القيام بالثأر له، وأتفق الرأي على رئاسة سليمان، فأن قتل فمن بعده المسيب بن نجية الفزاري في القرية التي سميت بعد ذلك باسم المسيب المذكور مقرا للحركات الحربية لأن المؤن والأرزاق التي كانت ترد على العراق من سورية، ومن سائر الأطراف، كانت ترسل بطريق النهر مارة بالمسيب وقد سمي هؤلاء بالتوابين لأنهم تابوا وندموا على ما فعلوه بابن بنت رسول الله (ص) فرؤوا أن يغسلوا العار الذي لحق بهم فحاربوا أبن زياد محاربة انتهت بقتلهم عن بكرة أبيهم.


أما الآثار الشاهدة والتلول المرتفعة التي تحيط بالمدينة فأنها تدل على وجود عمران قديم سبق بناء هذه القصبة كآثار (قلعة أبن هبيرة) وموقعها الجغرافي على الفرات (قرب مرقد الإمام أبو الجاسم حالياً) يوضح كونها أول مدينة تصل إليها السفن في الفرات الأوسط يقضي بأن تكون مركزا تجاريا في جميع أدوارها ومختلف عهودها. أما المسيب اليوم فمدينة تكتنفها الحدائق والبساتين على جبين الفرات، إن أنى أنساب الماء وتدفق شريان الحياة وتجري فيها السيارات، كما يمر بها الخط الحديدي الممتد ببغداد والبصرة وأنشأ جسر حديدي سنة 1937. يقول الأستاذ (علي جواد الصاهود) المحامي : بني جسر المسيب في الثلاثينات وانتهى في عام 1937 وتم أفتتاحه في زمن الملك غازي وكان متصرف لواء الحلة حاضرا في الصوب الصغير عن بناية البلدية (كازينو علاء حالياً) والبناية كانت من طابقين – بناية البلدية – الأركان الثلاثة (طرام) وقف المهندس آنذاك عند الافتتاح وخطب بالناس حيث قال : ((كلف الجسر (120) مائة وعشرين ألف دينار – وبعد ثلاثين سنة سيبدأ الصب (السمنت) بالتآكل))، وفعلا تآكل وصب ثانية حينها عبر الناس بالـ(دوَّب) وقال أيضا : ((بعد خمسين سنة لا يتحمل الجسر حمولات كبيرة)) وفعلا لا يتحمل الآن حمولات كبيرة. عند بناء الجسر حول على شكل جساريات (وهو الجسر القديم) من الجانبين مجاور(مسجد الفرات)، ثم نقل إلى مكانه الحالي (الحديدي) عند نقل الجسر القديم فتح الشارع عام 1932 والسيارات تسير في شارع مستقيم وبعد ذلك ينحرف حول المدرسة القديمة وكانوا يستقطعون مبلغا رمزيا عن كل حيوان يعبر الجسر. واليوم بني جسرا جديدا يربط طريق بغداد – كربلاء المقدسة بني في السبعينات على يد (الخبراء اليوغسلافي) وأعيد أعماره بعد تفجيره عام 2003 بعد السقوط وجسر المسيب القديم يحتاج إلى أعمار من قبل (مديرية الطرق والجسور) وأجزاء من سياجه مهدمة وهو يربط مركز المدينة الحالي بالصوب الصغير ويؤدي مهمات جلة لأهل المدينة. يقال أن المغنية (صديقة الملاية) المغنية المعروفة كانت قد أحيت حفلة في مدينة المسيب وأثناء الحفلة أعجبت بأحد شبابها وكان جميل الصورة شاباً مرحاً وغنياً وهو (جواد الصاهود) فأحبته وغنت أغنيتها المعروفة (جواد.. جواد.. مسيّبيّ).. و(على جسر المسيب سيبوني). وهكذا كان تراث هذا الجسر إضافة لخدمته. ومن الجدير بالذكر أن للمدينة هذه موقع ستراتيجي وسياحي وتأريخي مميز حيث ان قربها من مدن وسط العراق الحيوية بغداد وكربلاء والحلة جعل منها سوق خصبة على الصعيد الأقتصادي والتجاري ومجتمع متنوع ومنفتح على الصعيد الأجتماعي وصيد ثمين لجميع مستعمري بلاد ما بين النهرين فقد أنشأ البرطانيون فيها إحدى أهم حامياتهم العسكرية في الشمال الغربي من المدينة ليدعى اليوم بضاحية (الحامية) نسبا لتعسكر البرطانيون في هذه المنطقة كما بنى الأستعمار العثماني من قبل سرايا ضفاف الفرات ليكون متنفسا للطبقة البرجوازية العثمانية ودار لحكمهم ومن قبلهم اعتبرها السلاجقة والتتر مركزا عسكريا مهما لبسط نفوذهم على المدن المهمة في وسط العراق وعاصمته بغداد للتدخل ان حدثت مايهدد حكم هذه الدول للعراق

التعليم[عدل]

بنيت أول مدرسة (كما يقول الأستاذ علي جواد والأستاذ مهدي الأنبا ري) في منطقة الشيوخ عام 1920 وكان أول مدير لها هو الأستاذ المرحوم (أمين الخضار)، أما أول مدرسة للبنات ابتدائية فهي في عام 1933 وكانت مديرتها الأولى ست عائشة ثم الست زبيدة مربية المرحوم الملك فيصل الثاني التي ألتقى بها بالمسيب عام 1943 وأظهر لها الاحترام والتسجيل وأفتخر بها لأنها كانت مربيته، بناية مدرسة البنين بنيت في زمن الأتراك وعلى بابها منقوش أربعة عشر نجمة تمثل ألوية العراق أما أول مدرسة متوسطة فهي كانت بمبادرة من الأستاذ (حسن الأنباري) حينما كتب طلبا إلى تربية بابل عام 1943 وبتواقيع أهالي المسيب فوافقت التربية وساهم شباب وأهل المسيب في بنائها (حاليا فيها مدرسة عقيل الأبتدائية) وأفتتحها المرحوم (صالح جبر) عام 1944، ومديرها المرحوم الأستاذ (حسن الأنبا ري) وعدد طلابها آنذاك (ثلاثين طالبا). وأكملها الشباب ليلة الافتتاح في البناء واللبخ. واليوم فيها إعدادية كبيرة هي (إعدادية المسيب للبنين) بنيت عام 1961 مهملة تماما ولم يشملها الأعمار بعد السقوط وحدائقها مهملة وفيها نقص كبير وأبواب وأثاث المدرسة قديمة منذ الستينات.. حتى مغاسلها لم يصلها الماء.. وطريقها تراب.وللمسيبيد طويله في التعليم والدراسه وقد كانت لها الحصة الجيده من الاطباء والمهندسين ونذكر منهم د ضياء وتوت و الدكتور عبد الزهرة النصراوي والدكتور علي حسين شلب والدكتور احمد هاشم عباس والدكتور بهاء الانباري والدكتور وسام الجنابي والدكتور عباس الغانمي والدكتور كريم مصحب

أسواق المسيب[عدل]

كان السوق الكبير على شاطئ الفرات ويتم فيه البيع والشراء, ومثل اسواق الجزيرة وهي من أقدم الاسواق, واسواق الحسنين أيضا في سوق المسيب وكانت المقاهي داخل السوق على الفرات كمقهى (عمران الخنفور) وعند الجسر الخشبي – مقهى الغجري –ومقهى سلمان مقابل الحسينيه- وأشهرها (مقهى مهدون) حين كان يجلس فيه شخصيات المدينة.. كانت حامية المسيب (كما يقول الأستاذ مهدي الأنبا ري) فيها اللواء الأول وكان الضباط يجلسون في مقهى مهدون.

إدارة المدينة[عدل]

المسيب كانت تابعة للواء كربلاء, ثم ألحقت بلواء الحلة سابقا القائمقامية على نهر الفرات بمكانها الحالي. وكانت على شكل أو أعمدة وأيوانات وفيها المالية وإدارة المدينة, ومركز الشرطة، المحكمة أيضا كانت داخل القائمقامية.. ثم انتقلت في السبعينات إلى مكانها الحالي.

في الأعوام 1947–1948. شهدت تقدم عمراني كبير, فقد بني المستشفى بين 1947– 1948 على شاطئ الفرات في مساحة خضراء. وكذلك دوائر الكهربا والماء أول دائرة بيطرية قرب ساحة الحسينية الحالية عام 1945. كانت تقوم بعملها بشكل جيد في مراقبة بيع اللحوم والأسماك.

أما المسرح المدرسي فكان في الثلاثينات وأول مسرحية هي (الزهراء) مثلها خيرة مثقفي المدينة كالأستاذ المرحوم ضياء الخزرجي وحسن الخطيب وعزيز القاضي وغيرهم. مثلها طلاب دار العلوم وسعر البطاقة آنذاك (12 فلس) ريعها للفقراء. واليوم هناك مسرح في إعدادية المسيب مهمل يفتقد لكل المقومات.. وكذلك مسرح في مركز الشباب لكنه خارج المدينة (حي المعلمين الثانية).

== الحركة الوطنية والإسلامية == (أحمد الخطاب) الذي أستشهد في سجن بغداد 1952 و(أحمد العكَيلي) الذي أستشهد في عام 1956 وشارك في انتفاضة 1956.. وغيرهما وفي كثير من الحركات الوطنية.ولابد من الإشارة إلى الحركة الإسلامية في مدينة المسيب حيث ان نخبه من المراجع وعلماءالدين الكبار في النجف الاشرف وكربلاء كانت لهم في مدينة المسيب اقامه ومجالس امثال/ صلاة الجمعة لمكتب السيد الشهيد ق والمرجع السيدالحكيم(قدس سره) والسيدصادق الشيرازي والسيدمحمد تقي المدرسي والدكتور الشيخ أحمد الوائلي الذي احيا العديد من المجالس الحسينيه في المدينة..كما أن مدينة المسيب قد انجبت العديد من علماء الدين والمشايخ الاجلاءمثل / الشيخ ناجي النجاروالشيخ مهدي حنتوش والشيخ محمد فاضل المسعودي(صاحب كتاب الاسرار العلويه والاسرار الفاطميه)والشيخ عقيل النصراوي كما لاننسى الدور البارز لبعض الوجهاء المؤمنين من اهالي المسيب الذين جاهدوا بكل شي من اجل المحافظة على الرموزالحسينيه والدينية في المدينة وخاصه دور الحاج حسن هبانه في اعمار المساجد والحسينيات, كما لابد من الإشارة إلى ان المسيب كان يسميها المراجع في النجف الاشرف (النجف الصغرى).

الثقافة والأدب[عدل]

تخرج عدد من الأدباء والشعراء والمثقفين في المسيب كأمثال (جعفر أبو العيس) والسياسيين مثل (مسلم حسن الأحمر)وغيرهم.

الرياضة[عدل]

تشتهر بعدة رياضات ومنها لعبة الكيوكوشنكاي التي فاز نادي المسيب بعدة بطولات عربية عراقية ولعبة كرة القدم والطائرة واليد والخماسية وكمال الاجسام ولعبة التجذيف التي أيضا شارك نادي المسيب بعدة بطولات عالمية وعربية.

المساجد في قضاء المسيب[عدل]

  • جامع عبد الله الجبوري
  • جامع الانوار
  • جامع المتقين
  • جامع بلال الحبشي.
  • جامع جنة الماوى
  • جامع مكة المكرمة
  • جامع الحمزه الغربي
  • جامع كصب الجنديل
  • جامع عمر الفاروق
  • جامع عبد الله بن الزبير
  • جامع عبد الله بن مسعود
  • جامع عبد الله بن عمر
  • جامع عبد القادر الكيلاني
  • جامع صلاح الدين الايوبي
  • جامع شهداء المسيب
  • جامع شهداء القادسية
  • جامع سلمان الطاهر
  • جامع سعد بن معاذ.
  • جامع سعد ابن ابي وقاص
  • جامع خالد بن الوليد
  • جامع حطين
  • جامع جنيد البغدادي
  • جامع الواحد الاحد
  • جامع الهدايه
  • جامع المهاجرين والانصار
  • جامع المصطفى
  • جامع المسيب الكبير
  • جامع القدس
  • جامع الفرد الصمد.
  • جامع الفاضليه
  • جامع الفاروق
  • جامع الغفور الرحيم
  • جامع الصديق
  • جامع الصحابة
  • جامع الشهداء
  • جامع السيد الرفاعي
  • مسجد السميع العليم
  • جامع السلام.
  • جامع إبراهيم الخليل [1]

المصادر[عدل]

  • ابن كثير ج 8 / ص 296، الطبري ج 7 / ص 97
  • البلاذري – أنساب الأشراف ج 2 ص 272، الطبري ج 6 / ص 197
  • عبد الرزاق الحسني / العراق قديما وحديثا ط 7 1402هـ –1982 / دار اليقظة العربية بغداد ص 147 – 148
  • الحسني / نفس المصدر السابق ص 148
  • عباس عبد الله البكري – مدينة المسيب (كتاب تحت الطبع) ص 21
  • مقالة سيرة حسين علي محفوظ ، جريدة البيان البغدادية عدد 561

كتب هذه المقالة: الاستاذ: محمد حسن الأحمر المسيباوي.