الربيع الأوروبي (ثورات 1848)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ثورات 1848)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ربيع أوروبا 1848
Revolutions of Europe
حاجز في شارع سوفلوا في باريس,[1] لوحة في سنة 1848 بريشة هوراس فيرنيه. أظهرها بانتيون في الخلفية.
حاجز في شارع سوفلوا في باريس,[1] لوحة في سنة 1848 بريشة هوراس فيرنيه. أظهرها بانتيون في الخلفية.

المكان غرب وووسط أوروبا
التاريخ 23 فبراير 1848 – أوائل 1849
تعرف أيضا ربيع الشعوب، ربيع الأمم، عام الثورة
المساهمين شعوب فرنسا والولايات الألمانية والإمبراطورية النمساوية ومملكة المجر والممالك الإيطالية والدنمارك والأفلاق وبولندا وشعوب بلدان أخرى
النتائج
  • تغييرات سياسية بسيطة
  • تغييرات ثقافية واجتماعية هائلة

ربيع الشعوب أو الثورات الأوروبية عام 1848 تعرف أيضاً في بعض البلدان باسم ربيع الأمم وربيع الشعوب[2] وعام الثورة، كانت سلسلة من الاضطرابات السياسية في جميع أنحاء القارة الأوروبية. وعدت من أكثر الموجات الثورية انتشارا في تاريخ أوروبا.

كانت الثورات ذات طابع ديمقراطي في الأساس، بهدف إزالة الهياكل الإقطاعية القديمة وخلق دول وطنية مستقلة. بدأت الموجة الثورية بالثورة الفرنسية في فبراير، سرعان ما امتدت إلى بقية أوروبا. وقد تأثرت أكثر من 50 دولة بتلك الموجة، ولكن لم يكن هناك أي تنسيق أو تعاون بين ثوريي تلك الدول. ووفقا لإيفانز وفون ستراندمان (2000) فإن من بين العوامل الرئيسية المساهمة في انتشار تلك الموجة هي الشعور العام بعدم الرضا على القيادة السياسية، والمطالبة بزيادة المشاركة في الحكومة والديمقراطية، وحرية الصحافة، ومطالب الطبقة العاملة، وازدياد النزعة القومية، وإعادة تشكيل قطعات الجيوش الحكومية القائمة[3].

وكانت الانتفاضات تقودها تحالفات مختصة من الإصلاحيين والطبقات الوسطى والعمال الذين لم يجتمعوا معا منذ زمن. حيث قتل عشرات الآلاف من البشر وهجر العديد منهم. ولكن بالمحصلة النهائية أتت إصلاحات هامة ودائمة، مثل إلغاء القنانة في النمسا-المجر، ونهاية الملكية المطلقة في الدنمارك، وإدخال الديمقراطية البرلمانية في هولندا. أما الثورات الأكثر أهمية فكانت في فرنسا وهولندا والدويلات التي شكلت الإمبراطورية الألمانية أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20 وإيطاليا والإمبراطورية النمساوية.

البدايات[عدل]

خريطة لأوروبا في 1848-1849 تصور المراكز الثورية الرئيسية، وتحركات القوات المضادة للثورة الهامة والدول التي تنازلت عنها

نشأت تلك الثورات من أسباب عديدة يصعب التمعن بها والإستدلال على أنها ناتجة عن حركة متماسكة أو من مجموعة من الظواهر الاجتماعية. فقد حدثت تغيرات عديدة في المجتمع الأوروبي طوال النصف الأول من القرن 19. وكان كل من الإصلاحيين الليبراليين والسياسيين الراديكاليين يعيدون تشكيل حكوماتهم الوطنية.

وقد احدثت التغيرات التقنية ثورة في حياة الطبقات العاملة. وساهمت الصحافة المتميزة بشعبيتها في نشر الوعي وبرزت قيم جديدة وأفكار مثل الليبرالية الشعبية والقومية والاشتراكية. كما أكد بعض المؤرخين أن االنقص الفادح في إنتاج المحاصيل وخاصة في 1846 كان سببا في انتشار الفقر والبلاء في أوساط الفلاحين والعمال القاطنين خارج المدن.

المذابح الغاليسية (بالبولندية: Rzeź galicyjska) إنه وصف للمجزرة التي راح ضحيتها نبلاء بولنديون على أيدي الفلاحين في غاليسيا سنة 1846.

ازدادت أعداد النبلاء المستاءين من الاستبداد الملكي أو شبه مطلق. فانتفضوا [بالإنجليزية] في غاليسيا النمساوية [بالإنجليزية] سنة 1846، التي لم تواجه إلا عندما ثار الفلاحون بدورهم ضد النبلاء[4]. بالإضافة إلى ذلك فقد كان هناك مخطط للقوى الديموقراطية في بولندا الكبرى للإنتفاضة [بالإنجليزية] ضد بروسيا، ولكن لم يتم تنفيذ المخطط فعليا.

ثم بدأت بدأت الطبقات الوسطى بالإحتجاج. وقد بدأ كلا من كارل ماركس وفريدريك إنجلز الذان كانا في بروكسل بكتابة بيان الحزب الشيوعي (الذي نشر باللغة الألمانية في لندن يوم 21 فبراير 1848) بناء على طلب الرابطة الشيوعية [بالإنجليزية] (وهي منظمة تتألف أساسا من العمال الألمان). ثم بدأوا بالتحريض داخل ألمانيا بعد تمرد مارس في برلين. وأصدروا من باريس "مطالب الحزب الشيوعي في ألمانيا" في مارس[5]؛ حيث حث الكتيب على توحيد ألمانيا والاقتراع العام وإلغاء الإقطاعية وبعض الأهداف التي تنشدها الطبقة الوسطى.

كانت كل من الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة تتقاسمان نفس الرغبة في الإصلاح وتتفقان على الكثير من الأهداف المحددة. غير أن المشاركة في الثورة شكلت نقطة التباين. إن الطبقة الوسطى هي التي بادرت بخلق الجو أكثر تحفيزا وقوة وحركة، غير أن دوي مدافعها انطلق من الأسفل (الطبقة الدنيا). فاندلعت الثورات أولا في المدن.

العمال في المناطق الحضرية[عدل]

ارتفع عدد سكان المناطق الريفية الفرنسية بسرعة، مما دفع العديد من الفلاحين إلى البحث عن عيشهم في المدن. وكان الكثير من البرجوازية يخشون على أنفسهم ويتفادون الاختلاط بالعاملين الفقراء. فالعديد من العمال غير المهرة يكدحون من 12 إلى 15 ساعة عمل يوميا، ويعيشون في أحياء فقيرة مزدحمة وتنتشر فيها الأمراض والأوبئة. وقد شعر الحرفيون التقليديون بضغوط التصنيع بعد أن فقدوا نقاباتهم. قام الثوريون مثل كارل ماركس بفتح منهاج يمكن اتباعه[6].

وكذلك كان الوضع في ألمانيا مماثلا. فقد انتشر التصنيع في العديد من مناطق بروسيا تدريجيا. فخلال عقد 1840 سمح اعتماد على الآلات في صناعة النسيج بانخفاض في أسعار الألبسة وتراجع في كمية المنتجات المصنعة يدويا والتي كانت تستورد من ألمانيا قبل ذلك[7]. وأحدثت الإصلاحات تحسنا في أوضاع الريف التي يسودها الإقطاع. إلا أن العمال الصناعيين ظلوا غير راضين عن ذلك وضغطوا من أجل إحداث تغيير أكبر.

كان عمال المناطق الحضرية ينفقون نصف دخلهم على الطعام والغذاء الذي يتألف في معظمه من الخبز والبطاطس. ونتيجة لضعف المحاصيل، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية وانخفض الطلب على السلع المصنعة، مما تسبب في زيادة البطالة. وخلال الثورة وبغية معالجة مشكلة البطالة، نظمت حلقات عمل للرجال المهتمين بأعمال البناء. كما أقام المسؤولون ورش عمل للنساء عندما شعرن بأنهن مستبعدات. وقام الحرفيون والعاطلون عن العمل بتدمير الآلات الصناعية عندما أحسوا بالتهديد أن تلك الآلات تمنح أصحاب العمل مزيدا من السلطة عليهم[8][9].

المناطق الريفية[عدل]

أدى النمو السكاني في المناطق الريفية إلى نقص الغذاء، والضغط على الأراضي، والهجرة سواء داخل أوروبا أو خارجها وخاصة إلى أمريكا الشمالية. في السنوات 1845-1846 تسبب نقص البطاطاس في أزمة معيشية حادة في أوروبا الشمالية. حيث انتشرت تلك الأزمة خصوصا في أيرلندا التي عرفت بمجاعة أيرلندا الكبرى[10]، وانتشرت أعراضها القاسية حتى بلغت مرتفعات اسكتلندا ومناطق أوروبا القارية.

ان يمتلك الناس الثروة (والسلطة المناسبة) يعني أنهم بالضرورة ملاك أراضي يمارسون السلطة بحق الفلاحين. لذلك انفجرت مطالب الفلاحين الثورية ابتداء من 1848.

تأثير الأفكار[عدل]

على الرغم من الجهود القوية وعنيفة في كثير من الأحيان من القوى الراسخة والرجعية للبقاء، إلا أن الأفكار المدمرة لها قد اكتسبت شعبية، وهي: الديمقراطية والليبرالية والقومية والاشتراكية[11].

في لغة الأربعينيات من القرن 19: كانت "الديمقراطية" تعني حق التصويت للذكور، و"الليبرالية" تعني أساسا موافقة المحكومين، وتقييد سلطة الكنيسة والدولة، والحكومة الجمهورية، وحرية الصحافة والفرد. "القومية" تؤمن بتوحيد الناس مرتبطين ب (أو مزيج من) اللغات المشتركة والثقافة والدين والتاريخ المشترك، وبالطبع الجغرافيا المتصلة. وهناك أيضا حركات وحدوية في ذاك الوقت، حيث كانت ألمانيا وإيطاليا مقسمتين إلى دويلات صغيرة ومستقلة عن بعضها البعض. ولم يكن لمصطلح "الاشتراكية" في الأربعينيات من القرن 19 تعريف متفق عليه، وهو ما يعني أشياء مختلفة لأشخاص مختلفين، ولكنه كان يستخدم عادة في سياق القوة للعاملين في نظام يقوم على ملكية العمال لوسائل الإنتاج.

الأحداث حسب البلد أو المنطقة[عدل]

صورة واقعية من خمسة أيام من ميلان.

الدويلات الإيطالية[عدل]

على الرغم من أنه لم يظهر إلا القليل من معالم قوية على الثورة في ذلك الوقت، إلا أن أول بداية لثورة كبيرة كان في صقلية بدأت في يناير 1848. وكانت هناك عدة ثورات سابقة ضد حكم البوربون؛ نجحت الأخيرة منها في إيجاد دولة مستقلة لمدة 16 شهراً قبل عودة البوربون. خلال تلك الشهور، كان الدستور متقدما جدا لوقته في المصطلحات الديمقراطية الليبرالية، كما كان هناك إقتراح لكونفدرالية بين الدول الإيطالية. وقد انعكست تلك الثورة الفاشلة بعد اثني عشر سنة عند انهيار مملكة الصقليتين البوربونية في 1860-1861 ومع توحيد إيطاليا.

فرنسا[عدل]

اندلعت "ثورة فبراير" في فرنسا من خلال قمع مخيم ملتقى سياسي. وقادت المثل الوطنية والجمهورية تلك الثورة بين عامة الفرنسيين، الذين آمنوا بأن الشعب يجب أن يحكم نفسه. أنهت الثورة حكم الملكية الدستورية للملك لويس فيليب، وقادت لإنشاء الجمهورية الفرنسية الثانية. وترأس هذه الحكومة لويس نابليون الذي أسس بعد أربع سنوات فقط الإمبراطورية الفرنسية الثانية في 1893‏[12]

الولايات الألمانية[عدل]

الثوار في برلين في مارس 1848 يلوحون بأعلام الثورة.

جرت "ثورة مارس" في الولايات الألمانية في جنوب وغرب ألمانيا، حيث التجمعات السكانية الكبيرة والمظاهرات الجماهيرية، وقادها الطلبة والمثقفين المتعلمين[13]، فطالبوا بالوحدة الوطنية الألمانية وحرية الصحافة وحرية التجمع. ولم تكن الانتفاضات منسقة تنسيقا جيدا، ولكن كانت متفقة في رفض الهياكل السياسية الاستبدادية التقليدية في 39 دولة من دول الاتحاد الألماني. أما الطبقة الوسطى والطبقة العاملة فهم عناصر في تقسيم الثورة، وقد انهزمت الثورة في النهاية أمام الطبقة الأرستقراطية المحافظة، مما أجبر العديد من الليبراليين للخروج إلى المنفى[14].

الدنمارك[عدل]

حكمت الدنمارك بنظام ملكية مطلقة منذ القرن 17. وقد حكمها الملك كريستيان الثامن وهو مصلح معتدل ولكن حكمه لا يزال مطلقا، وتوفي في يناير 1848 خلال فترة من المعارضة المتزايدة من المزارعين والليبراليين. وقاد الحزب الليبرالي الوطني المطالب بملكية دستورية مسيرة شعبية إلى قصر كريستيانسبورغ في 21 مارس. حيث التقى الملك الجديد فريدريك السابع بمطالب الليبراليين وشكل حكومة جديدة تضم قادة بارزين في الحزب الليبرالي الوطني[15].

أرادت الحركة الليبرالية الوطنية إلغاء الحكم المطلق مع الإبقاء بقوة على دولة مركزية. قبل الملك بالدستور الجديد الذي يوافق على تقاسم السلطة مع برلمان من مجلسين يسمى ريجداغ [بالإنجليزية]. بالرغم من أن ضباط الجيش كانوا غير راضين إلا أنهم قبلوا الترتيب الجديد الذي على عكس بقية أوروبا لم ينقلب عليه الرجعيون[15]. لم يمتد الدستور الليبرالي إلى منطقة شلسفيغ، تاركا سؤال شلسفيغ هولشتاين دون إجابة.

الجنود الدنماركيون في عرض عسكري في كوبنهاغن سنة 1849 بعد انتصارهم في حرب شلسفيغ الأولى.

شلسفيغ[عدل]

احتوت منطقة شليسفيغ على كل من الدنماركيين والألمان، وكانت جزءا من الملكية الدنماركية إلا أنها بقيت دوقية منفصلة عن المملكة. وبدافع من الإرتباط العاطفي للشعوب الجرمانية حمل المان شلسفيغ السلاح ضد الدنمارك احتجاجا على سياسة جديدة اعلنتها الحكومة الليبرالية الوطنية الدنماركية التى أرادت دمج الدوقية بالكامل فى الدنمارك.

ثار ألمان شليسفيغ-هولشتاين، فأرسلت الولايات الألمانية جيوشها للمساعدة بإيحاء من رجال الدين البروتستانت. ولكن الدنمارك انتصرت في الحرب سنة 1849 مما أدى إلى معاهدة برلين (1850) وبروتوكول لندن (1852). وأعادوا تأكيد سيادة ملك الدنمارك عليها ولكن منع الاتحاد معها. وقد حاولت الدنمارك الإتحاد القسري، مما أدى إلى تجدد الحرب سنة 1863 وانتصار بروسيا في 1864.

امبراطورية هابسبورغ[عدل]

إعلان فويفودينا الصربية في مايو 1848

تعرضت إمبراطورية هابسبورغ النمساوية لتهديدات خطيرة من الحركات الثورية ذات طابع قومي في الفترة من مارس 1848 حتى يوليو 1849. وتضم تلك الإمبراطورية وعاصمتها فيينا شعوب نمساوية وهنغارية وسلوفينية وبولندية وتشيك والكروات والسلوفاك والأوكرانيين/الروثينيين والرومان والصرب والإيطاليين، وحاولوا جميعا من خلال الثورة تحقيق الاستقلال الذاتي أو الاستقلال أو حتى الهيمنة على جنسيات أخرى. حيث أن الصورة القومية إزدادت تعقيدا بسبب الأحداث المتزامنة في الولايات الألمانية التي انتقلت نحو وحدة وطنية ألمانية أكبر.

هنغاريا[عدل]

معركة بودا في مايو 1849 بريشة مور تان
خيالة هنغاريين (هوسار) في المعركة خلال الثورة الهنغارية

تعد الثورة المجرية 1848 الأطول زمنا في أوروبا، حيث سحقتها كلا من الجيوش النمساوية والروسية في أغسطس 1849. ومع ذلك فقد كان لها تأثير كبير في تحرير الأقنان[16]. بدأت عندما نظم الوطنيون المجريون مظاهرات جماهيرية في بشت وبودا (اليوم بودابست) في 15 مارس 1848، مما أجبر الحاكم الإمبراطوري على قبول مطالبهم ال 12 نقطة، والتي شملت حرية الصحافة، وانشاء وزارة مستقلة للمجريين المقيمين في بودا-بست ومسؤولة أمام برلمان منتخب شعبيا، وتشكيل الحرس الوطني، ومساواة مدنية ودينية كاملة، واجراء المحاكمة أمام هيئة محلفين، وانشاء بنك وطني، وجيش مجري، وانسحاب القوات الأجنبية من المجر (القوات النمساوية)، وتحرير السجناء السياسيين، والاتحاد مع ترانسيلفانيا. وقرأ ساندور بيتوفي المطالب بصوت عال وبطريقة شعرية في صباح ذلك اليوم قائلا: "نقسم نحن برب المجريين. باننا لن نكون عبيدا بعد اليوم"[17]. ووجه لويوش كوشوت ومعه بعض النبلاء الليبراليين الآخرين عبر مجلس الدايت نداءا إلى بلاط هابسبورغ بمطالب حكومة ممثلة وحريات مدنية[18]. وأدت هذه الأحداث إلى استقالة الأمير النمساوي ووزير خارجيتها مترنيخ. وقد وافق الامبراطور فرديناند على مطالب البرلمان في 18 مارس. ومع أن المجر ستبقى جزءا من الإمبراطورية من خلال الاتحاد الشخصي مع الإمبراطور، إلا أنه سوف يتم تأسيس حكومة دستورية. ثم مرر برلمان الدايت ماسميت بقوانين أبريل التي أسست مساواة الجميع أمام القانون، وهيئة تشريعية، وملكية دستورية وراثية، وإنهاء نقل الأراضي وتقييد استخدامها ومنع القنانة[18].

بعدما عبر يوسب يلاتشيتش بان كرواتيا الحدود لإعادة السيطرة على المناطق إلى هابسبورغ، ازدادت مطالبات الثورة حتى وصلت إلى حرب من أجل الاستقلال عن الإمبراطورية النمساوية[19]. وقد تمكنت الحكومة الجديدة بقيادة لويوش كوشوت في صد قوات هابسبورغ في البداية. ومع أن هنغاريا قد اتخذت موقفا وطنيا موحدا من أجل حريتها، إلا أن بعض الأقليات في مملكة هنغاريا وهم صرب فويفودينا ورومان ترانسيلفانيا وبعض السلوفاك من المجر العليا قد دعموا إمبراطور هابسبورغ وقاتلوا ضد الجيش الثوري الهنغاري. وبالنهاية أي بعد سنة ونصف من القتال، سحقت الثورة عندما سار القيصر الروسي نيكولاي الأول إلى المجر ومعه أكثر من 300,000 جندي. وهكذا وضعت المجر تحت الأحكام العرفية الوحشية، مع عودتها إلى الحكم النمساوي. وقد فر المتمردون البارزون مثل كوشوت إلى المنفى أو أعدموا. إلا أن وعلى المدى الطويل أدت المقاومة السلبية بعد الثورة إلى التسوية النمساوية المجرية (1867) والتي بمقتضاها تمت ولادة الإمبراطورية النمساوية المجرية.

غاليسيا[عدل]

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ Mike Rapport (2009). 1848: Year of Revolution. Basic Books. صفحة 201. ISBN 978-0-465-01436-1. The first deaths came at noon on 23 June. 
  2. ^ Merriman, John, A History of Modern Europe: From the French Revolution to the Present, 1996, p 715
  3. ^ R.J.W. Evans and Hartmut Pogge von Strandmann, eds., The Revolutions in Europe 1848–1849 (2000) pp v, 4
  4. ^ Robert Bideleux and Ian Jeffries, A History of Eastern Europe: Crisis and Change, Routledge, 1998. ISBN 0415161118. pp. 295–296.
  5. ^ "Demands of the Communist Party in Germany," Marx-Engels Collected Works, vol 7, pp. 3ff (Progress Publishers: 1975–2005)
  6. ^ Merriman, John (1996). A History of Modern Europe: From the Renaissance to the Present. New York: W.W. Norton. صفحة 718. 
  7. ^ Merriman, 1996, p. 724
  8. ^ https://books.google.ie/books?id=azk7AAAAIAAJ&pg=PA101&lpg=PA101&dq=luddites+1848&source=bl&ots=4Bczosb0gp&sig=R_4Amj24YQgcOY2DjwIbHi9Ln1A&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwiE_vqWjenKAhVEZA8KHX9SBnMQ6AEIKDAC#v=onepage&q=luddites%201848&f=false
  9. ^ Breuilly, John ed. Parker, David (2000). Revolutions and the Revolutionary Tradition. New York: Routledge. صفحة 114. 
  10. ^ Helen Litton, The Irish Famine: An Illustrated History, Wolfhound Press, 1995, ISBN 0-86327-912-0
  11. ^ Charles Breunig, The Age of Revolution and Reaction, 1789–1850 (1977)
  12. ^ Tocqueville, Alexis de. "Recollections,"
  13. ^ Louis Namier, 1848: The Revolution of the Intellectuals (1964)
  14. ^ Theodote S. Hamerow, Restoration, Revolution, Reaction: Economics and Politics in Germany, 1825–1870 (1958) focuses mainly on artisans and peasants
  15. ^ أ ب Weibull, Jörgen. "Scandinavia, History of." Encyclopædia Britannica 15th ed., Vol. 16, 324.
  16. ^ Gábor Gángó, "1848-1849 in Hungary," Hungarian Studies (2001) 15#1 pp 39-47. online
  17. ^ Deak, Istvan. The Lawful Revolution. New York: Columbia University Press, 1979.
  18. ^ أ ب "The US and the 1848 Hungarian Revolution." The Hungarian Initiatives Foundation. Accessed March 26, 2015. http://www.hungaryfoundation.org/history/20140707_US_HUN_1848.
  19. ^ The Making of the West: Volume C, Lynn Hunt, Pages 683–684

وصلات خارجية[عدل]