ليبرالية كلاسيكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الليبرالية الكلاسيكية هي آيديولوجيا سياسية متفرعة من الليبرالية تنادي بالحقوق المدنية، الحرية السياسية مع ديمقراطية تمثيلية تحت سيادة القانون، وتشدد على الحرية الاقتصادية.[1][2] تدعو الليبرالية الكلاسيكية إلى الحرية الفردية في التملك وتقليص حجم الحكومة، وحقوق الإنسان الطبيعية وحماية الحريات المدنية والتقيد الحكومي بالدستور. وتبرز هذه الأفكار في كتابات العديد من المفكرين، كآدم سميث، وديفيد هيوم، وديفيد ريكاردو وفولتير وغيرهم. يؤمن الليبراليون الكلاسيكيون أن تحرير السوق من التدخل الخارجي الحكومي سيقود في نهاية المطاف إلى نظام يخدم المجتمع بصورة مثالية.

سميت بالكلاسيكية للتغييرات والإضافات الطارئة عليها منذ ستينيات القرن العشرين، وذلك لتمييزها عن الليبرالية الاجتماعية، والتي يعد توماس هيل جرين وفرانكلين روزفلت أحد أبرز منظريها، ويهدف إلى إعطاء الحكومات صلاحيات أكبر للتدخل في السوق لتصحيح الاقتصاد وتكريس مبدأ دولة الرفاهية. فالليبرالية الأمريكية اليوم تعد مختلفة عن الليبرالية الكلاسيكية.

لودفيج فون ميزس وفريدرك هايك ومري روثبورد وغيرهم من أتباع المدرسة النمساوية للاقتصاد، عملوا على تطوير مبادئ الليبرالية الكلاسيكية من وجهة نظر تقليصية (Minarchist)، ولاسلطوية رأسمالية واللتان تعدان أبرز سمات التوجه الليبرتاري في أمريكا. وهؤلاء، بالإضافة لميلتون فريدمان يعتبرون ممن أحيوا أفكار الليبرالية الكلاسيكية في القرن العشرين بعد فترة فقدت فيها انتشارها وشهرتها في العالم الغربي.

تشابه الليبرالية الكلاسيكية الحركة الليبرتارية الحديثة، وقد تعتبر الليبرتارية جزءا من الليبرالية الكلاسيكية، ويستخدم الليبرتاريون المصطلحين للدلالة على معنى واحد، ولكن البعض يرى وجود فروق بين المذهبين الفلسفيين. بشكل عام، يعد الليبرتاريون أكثر تشددا في مطالبهم بتقليص حجم الحكومة قدر المستطاع.

مراجع[عدل]

  1. ^ Modern Political Philosophy (1999), Richard Hudelson, pp. 37–38
  2. ^ M. O. Dickerson et al., An Introduction to Government and Politics: A Conceptual Approach (2009) p. 129