أبو إسحاق محمد المعتصم بالله

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المعتصم بالله
أمير المؤمنين
الفترة 227-218 هـ / 833–842 م
تتويج 218 هـ /833 م، الدولة العباسية
الاسم الكامل أبو اسحاق محمد بن الرشيد بن المهدي بن المنصور
ألقاب أمير المؤمنين
ولادة 179هـ
مكان الولادة الدولة العباسية
توفي 227 هـ / 842م
مكان الوفاة سامراء، الدولة العباسية
السلف عبد الله المأمون
الخلف أبو جعفر هارون الواثق بالله
سلالة العباسيين
اعتقاد ديني مسلم سني

أبو إسحاق محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور ثامن الخلفاء العباسيين, ولد سنة 179 هجرية وتوفي بمدينة سامراء في 18 من ربيع الأول سنة 227 هجرية (4 من فبراير سنة 842 ميلادية), وكان في عهد أخيه المأمون واليا على الشام ومصر وكان المأمون يميل اليه لشجاعته فولاه عهده, وفي اليوم الذي توفي فيه المأمون بطرسوس بويع أبو اسحاق محمد بالخلافة ولقب بالمعتصم بالله في 19 من رجب سنة 218 هجرية (10 من أغسطس سنة 833 ميلادية), وبحسب المؤرخين فقد كان يملك قوة بدنية وشجاعة مميزة, غير أنه كان محدود الثقافة وضعيف في الكتابة, وما ميز عهد المعتصم هو استعانته بالجنود الأتراك وذلك للحد من المنافسة الشديدة بين العرب والفرس في الجيش والحكومة[1][2]

صفاته[عدل]

كان المعتصم أبيض أصهب اللحيه طويلها، مربوعا مشربا بحمرة، ذا شجاعة وهمة عالية، وقوة مفرطة،(كان يقرأ ويكتب قراءة ضعيفة، وكان مع ذلك فصيحا مهيبا، عالي الهمة، حتى قيل انه كان أهيب الخلفاء العباسيين).[3]


توليه الخلافة[عدل]

الدولة العباسية
خلفاء بني العباس في بغداد
الســـــــــــــــــفاح، (750 - 754)
المنصـــــــــــــور، (754 - 775)
المهـــــــــــــــدي، (775 - 785)
الهــــــــــــــــادي، (785 - 786)
الرشيــــــــــــــــد، (786 - 809)
الأمــــــــــــــــين، (809 - 813)
المأمــــــــــــــون، (813 - 833)
المعتصــــــم بالله، (833 - 842)
الواثـــــــــق بالله، (842 - 847)
المتوكـل على الله، (847 - 861)
المنتصــــــر بالله، (861 - 862)
المستعــــــين بالله، (862 - 866)
المعتــــــــــز بالله، (866 - 869)
المهتــــــــدي بالله، (869 - 870)
المعتمـــد على الله، (870 - 892)
المعتضـــــــد بالله، (892 - 902)
المكتفـــــــــي بالله، (902 - 908)
المقتــــــــــدر بالله، (908 - 932)
القاهـــــــــــر بالله، (932 - 934)
الراضــــــــي بالله، (934 - 940)
المتقـــــــــــــي لله، (940 - 944)
المستكفـــــــي بالله، (944 - 946)
المطيــــــــــــع لله، (946 - 974)
الطـــــــــــائع بالله، (974 - 991)
القــــــــــــادر بالله، ( 991 - 1031)
القائـــــــم بأمر الله، (1031 - 1075)
المقتـــدي بأمر الله، (1075 - 1094)
المستظهــــــر بالله، (1094 - 1118)
المسترشـــــــد بالله، (1118 - 1135)
الراشــــــــــــد بالله، (1135 - 1136)
المقتفــــي لأمر الله، (1136 - 1160)
المستنجــــــــد بالله، (1160 - 1170)
المستضئ بأمر الله، (1170 - 1180)
الناصــــر لدين الله، (1180 - 1225)
الظاهــــر بأمر الله، (1225 - 1226)
المستنصـــــر بالله، (1226 - 1242)
المستعصـــــم بالله، (1242 - 1258)

تولى أبو اسحق محمد المعتصم بالله الخلافة بعد أخيه المأمون، وقد بويع له بالخلافة يوم مات أخوه المأمون بـ"طرسوس"[2].

خلافته[عدل]

استمرت عمليات الترجمة والنهضة العلمية في عهده كما افتتحها سلفه المأمون[4], غير ما ميز عهد المعتصم هو اهتمامه باقتناء الجنود الأتراك بجلبهم من مناطق آسيا الوسطى كسمرقند وخوارزم, ولقد ملأ الجنود الأتراك بغداد حيث بلغت أعدادهم ما يقارب بضعة عشر ألفا, أدى ذلك إلى التضييق بأهل المدينة, واضطر الخليفة نتيجة لذلك إلى الانتقال إلى مدينة سامراء التي بناها على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد لتكون عاصمة له ومقرا لجيوشه التركية من المماليك والأحرار, ويرى المؤرخون أن ميل المعتصم للأتراك يرجع إلى كون والدته تركية, كما أراد أن يحد من المنافسة الشديدة التي كانت قائمة بين العرب والفرس في الجيش والحكومة[1]

اخماد الفتن والثورات الداخلية[عدل]

أكمل المعتصم خطوات أخيه المأمون في القضاء على الثورات الداخلية التي استعصت عليه, إذ تمكن من القضاء على ثورة الهنود الزط التي هددت مرافق الدولة في جنوب العراق تمكن من القضاء عليها القائد العربي عجيف بن عنبسة سنة 220 هجرية[5] وأجلاهم المعتصم إلى الأناضول.[6].

ولعلّ قضاءه على ثورة بابك الخرمي التي أسست دولة شاسعة في أذربيجان وجوارها منذ عهد المأمون كانت من أبرز أعماله؛ إذ إن بابك الخرمي قد مزج بين الإسلام والمجوسية وأسس دينًا هجينًا وعمد إلى إصلاحات اقتصادية واجتماعية جذرية ما ساهم في بقاءه عصيًا على الدولة العباسية عشرين عامًا،[4] قضا عليها القائد حيدر بن كاوس "الافشين"[5].

ثم قامت ثورة أخرى بقيادة محمد بن القاسم وهو شيعي على المذهب الزيدي, إذ كان مقيما بالكوفة ثم خرج منها إلى الطالقان بخراسان يدعوا إلى الرضا, فاجتمع اليه أناس كثر, فاهتم لأمره عبد الله بن طاهر بن الحسين أمير خراسان وبعث له جيوشا وقامت بين الفريقين وقعات بناحية الطالقان انتهت بهزيمة محمد بن القاسم وفراره إلى كور خراسان في مدينة نسا غير أن واليها أمسك به وبعثه إلى المعتصم فقام الخليفة بحبسه غير أنه تمكن من الفرار من السجن بمساعدة مجموعة من أنصاره, ولم يعرف عنه أي خبر بعد ذلك[7].

معركة عمورية[عدل]

رسم بيزنطي يمثل حصار المعتصم لعموريةانتهز

الامبراطور تيوفيل البيزنطي فرصة انشغال المعتصم في مطاردة الخرميين, وأغار على الحدود الإسلامية وهاجم مدينة زبطرة وهي أقرب الثغور الإسلامية إلى أراضي الدولة البيزنطية, فأحرقها وخربها وقتل رجالها وسبى نساءها وأطفالها, وقد غضب المعتصم لهذا الحدث خصوصا وأنه كان يعتز بهذه المدينة كونها مسقط رأس والدته, ويذكر ابن الأثير أن امرأة هاشمية أخذت تصيح عندما وقعت في أسر الروم "وا معتصماه" فلما بلغ ذلك المعتصم أقسم بأن ينتقم من الروم وأن يخرب مدينة عمورية مسقط رأس والد الامبراطور البيزنطي وأهم مدينة في آسيا الصغرى[8], ثم جمع المعتصم جيشا كبيرا بلغ تعداده خمسمائة الف جندى [9], تولى قيادته بنفسه كما ساعده كبار قواده كحيدر بن كاوس (الافشين) وأشناس, ويقال أن اسم عمورية كان منقوشا على درع كل جندي في الجيش. وتقدم المعتصم بجيوشه حتى التقى بجيش تيوفيل عام 838 م فقامت بين الجيشين معركة انتهت بانتصار جيش المعتصم, ثم توجه إلى مدينة عمورية وضرب حصارا عليها وبعد الحصار الشديد تمكن المعتصم من اقتحام عمورية عنوة وتخريبها وأسر من فيها. وقد وصف الشاعر أبو تمام انتقام المعتصم بالقصيدة التي مطلعها:

السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

[5]. ويقال أن المعتصم كان يريد أن يواصل فتوحاته إلى القسطنطينية, غير أنه اكتشف مؤامرة دبرها ابن أخيه العباس مع القائد عجيف بن عنبسه الذي سبق أن قضى على ثورة الزط مما اضطر المعتصم لأن ينهي الحرب مع الروم ويقبض على العباس وعجيف فحبسهما ومنع عنهما الماء إلى أن ماتا[8].

وفاة المعتصم[عدل]

احتجم المعتصم في أول يوم من محرم سنة 227 هجرية فأصيب عقب ذلك بعلته التي قضت عليه يوم الخميس لثماني ليال مضت من شهر ربيع الأول من تلك السنة ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات[10].

ويقول السيوطي أنه لما احتضر جعل يقول :

« ذهبت الحيلة فليس لي حيلة »

« اللهم إنك تعلم أني أخافك من قبلي ولا أخافك من قبلك. وأرجوك من قبلك ولا أرجوك من قبلي » [11]

كانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام، وهو ثامن الخلفاء من بنى العباس، وثامن أولاد هارون الرشيد، ومات عن ثمانية بنين وثماني بنات، وتولى الخلافة سنة ثمان عشرة ومئتين، وفتح ثمانية فتوح وتوفي وهو ابن ثمانية واربعين عاما فكان يلقب ب"المثمن" [12]، وكان معروفا بطيبة النفس، وكان من أعظم الخلفاء وأكثرهم هيبة.وإثر وفاته عام 842 م بويع بالخلافة ابنه الواثق بالله.

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب في التاريخ العباسي والأندلسي, الدكتور أحمد مختار العبادي ص117
  2. ^ أ ب الدولة العباسية تكامل البناء الحضاري, عيسى الحسن ص197 ISBN 9786589079958
  3. ^ النجوم الزاهره لأبي المحاسن، ج2،ص305
  4. ^ أ ب ثورة بابك الخرمي، الموسوعة العربية، 24 شباط 2011.
  5. ^ أ ب ت في التاريخ العباسي والأندلسي, الدكتور أحمد مختار العبادي ص118
  6. ^ ثورة الزط، الموسوعة العربية، 24 شباط 2011.
  7. ^ الدولة العباسية, تكامل البناء الحضاري, عيسى الحسن ص203 ISBN 978-6589-07-995-1
  8. ^ أ ب في التاريخ العباسي والأندلسي, الدكتور أحمد مختار العبادي ص119
  9. ^ Treadgold 1988, p. 297.
  10. ^ الدولة العباسية, تكامل البناء الحضاري, عيسى الحسن ص 211 ISBN 978-6589-07-995-1
  11. ^ السيوطي - تاريخ الخلفاء - صـ 254.
  12. ^ السيوطي - تاريخ الخلفاء - صـ 253.

وصلات خارجية[عدل]

سبقه
المأمون
الخلافة العباسية
833 – 842
تبعه
الواثق بالله