أم كلثوم بنت عقبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أم كلثوم بنت عقبة بن معيط (ت. 40 هـ) صحابية واسمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط (أبان) بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، الأموي .

إسلامها وهجرتها[عدل]

أسلمت في مكة وبايعت ولم يتهيأ لها هجرة إلى سنة سبع للهجرة. وكان خروجها زمن صلح الحديبية، وكان من الأمور الصعبة على أم كلثوم كفتاة وحيدة الخروج وحدها لتقطع الطريق إلى المدينة دون حماية فخرجت أم كلثوم ورغم المخاطر من مكة وحدها. وفي الطريق قام بحراستها أحد المؤمنين من قبيلة خزاعة وفي ذلك الوقت لم تنزل بعد آيات التحريم والحجاب. وعندما بلغت المدينة، ولم تكن تعلم أن أخويها: الوليد وعمار قد انطلقا من مكة خلفها، فلم يمض يوم على استقرارها في المدينة حتى وصلا إلى المدينة وتقدما إلى النبي ليقولا له "أوف لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه"، فوقفت أم كلثوم بجرأة لتقول: " يا رسول الله أنا امرأة وحال النساء إلى الضعف ما قد علمت، أفتردني إلى الكفار يفتنونني في ديني ولا صبر لي" فجاءت فيها وفي النساء من مثل حالتها، سورة الممتحنة "إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن".

فكان يقول لهن محلفا: «الله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام ! ما خرجتن لزوج ولا مال ؟». فإذا قلن ذلك، لم يرجعهن إلى قومهن. وعندما قالت أم كلثوم هذا، التفت الرسول إلى الوليد وعمارة قائلا:" قد أبطل الله العهد في النساء بما قد علمتاه"، فانصرفا.وذكر ابن إسحاق أن أخويها رحلا بعد رفض النبي أن يردها إليهما.

حياتها في المدينة وزواجها[عدل]

في المدينة تزوجت أم كلثوم من أربعة صحابة. فتزوجت زيد بن حارثة الذي قتل يوم مؤتة، وبعده تزوجت من الزبير بن العوام، وولدت زينب ثم طلقها، فتزوجت مرةً أخرى من أغنى الصحابة عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميداً وإسماعيل، وعندما توفي عنها، تزوجها عمرو بن العاص وقد توفيت بعد شهر من زواجه وذلك في فترة خلافة علي.

دورها في رواية الحديث النبوي[عدل]

روت هذه الصحابية عن النبي عشرة أحاديث في مسند بقي بن مخلد، ولها أيضاً في "الصحيحين" حديث واحد. وهو حديث حالات الكذب، وسنده ومتنه التالي: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا (رواه البخاري).

وعنها «"ولم أسمعه – أي رسول الله صلى الله عليه وسلم – يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها"» رواه أحمد ومسلم.

و‏حدثنا ‏عمرو الناقد ‏‏حدثنا ‏‏يعقوب بن إبراهيم بن سعد ‏‏حدثنا ‏‏أبي ‏‏عن ‏صالح ‏‏حدثنا ‏‏محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ‏ ‏بهذا الإسناد ‏‏مثله غير أن في حديث ‏‏صالح ‏‏وقالت «ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول ‏(‏ الناس» إلا في ثلاث بمثل ما جعله ‏يونس ‏من قول ‏‏ابن شهاب ‏وحدثناه ‏‏عمرو الناقد ‏‏حدثنا ‏‏إسماعيل بن إبراهيم ‏‏أخبرنا ‏ ‏معمر ‏عن ‏‏الزهري ‏‏بهذا الإسناد ‏‏إلى قوله ‏‏ونمى خيرا ولم يذكر ما بعده.

حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان قال: حدثني عبد العزيز بن عمران عن مجمع بن يعقوب الأنصاري، عن الحسن بن السالب بن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمر قال: قالت أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط: "أنزل فيّ آيات من القرآن، كنت أول من هاجر في الهدنة حين صالح رسول الله قريشاً على أنه من جاء رسول الله بغير إذن وليه رده إليه، ومن جاء قريشاً ممن مع رسول الله لم يردوه إليه، قالت: فلما قدمت المدينة قدم عليّ أخي الوليد بن عقبة، قالت: ففسخ الله العقد الذي بينه وبين المشركين في شأني، فأنزل الله:” يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن " إلى قوله: [ ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجوره).قالت: ثم أنكحني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زيد بن حارثة، وكان أول من نكحني فقلت: يا رسول الله، زوجت بنت عمك مولاك؟ فأنزل الله: [ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ] قالت: فسلمت لقضاء رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم).ثم قتل عني فأرسل إلى الزبير بن العوام أبي بن خالد فاحبسني على نفسه. فقلت نعم، فأنزل الله: [ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله]. قالت: ثم حللت فتزوجت الزبير، وكان ضراباً للنساء، فوقع بيني وبينه بعض ما يقع بين المرء وزوجه فضربني وخرج عني وأنا حامل في سبعة أشهر، فقلت: اللهم فرق بيني وبينه، ففارقني فضربني المخاض فولدت زينب بنت الزبير، فرجع وقد حللت فتزوجت عبد الرحمن بن عوف، فولدت عنده إبراهيم ومحمداً وحميداً بني عبد الرحمن بن عوف، وعن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه: أن أم كلثوم بنت عقبة كانت تحت الزبير بن العوام، وكانت له كارهة، وكان شديداً على النساء، فكانت تسأله الطلاق فيأبى، فضربها المخاض وهو لا يعلم، فألحت عليه يوماً وهو يتوضأ للصلاة فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة فوضعت، فأتبعه إنسان من أهله وقال: إنها وضعت، قال: خدعتني خدعها الله، فأتى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- فذكر ذلك له، فقال: سبق فيها كتاب الله، أخطبها قال: لا، لا ترجع إلي ذكر اللعان"

وروى عنها ابناها: حميد، وإبراهيم، وبسرة بنت صفوان. وروى لها الجماعة، سوى ابن ماجة. وساق أخبارها ابن سعيد وغيره.

المصادر[عدل]

  • الإمام شمس الدين محمد الذهبي، سير أعلام النبلاء.
  • [1]
  • [2]

الإمام مسلم ،الصحيح الأمام مسلم، رقم الحديث(4717).