يرجى إضافة قالب معلومات متعلّقة بموضوع المقالة.

قتيلة بنت قيس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

قتيلة بِنْت قَيْس بن معد يكرب الكِندية، أخت الأشعث بن قيس‏.‏ تزوجها محمد بن عبد الله رسول الإسلام في أواخر حياته ولم يدخل بها ولعله لم يراها، وتزوّجت بعده. لا يعدها المسلمون من أمهات المؤمنين، وتشير النصوص الإسلامية أنها أرتدت ثم رجعت للإسلام لاحقا، ورد ذكرها في كتب تراجم الصحابة لأبو نعيم الأصبهاني وابن عبد البر وأبو موسى المديني.

وروى ابن عبّاس أن زواج محمد منها كان بعد استعاذة زوجة اخرى هي أسماء بنت النعمان منه وغضبه لذلك، فكان أن عرض عليه الأشعث بن قيس تزويجه أخته، فوافق محمد، وأن الأشعث ذهب إلى حضرموت لإحضارها فمات محمد في تلك الأثناء، فردها إلى بلاده وارتدّا عن الإسلام. وأنه تزوّجها لاحقا قَيْس بن مَكْشُوح المُرَادِيّ. ورويى داود بن أبي هند أنه تزوجها عِكْرِمة بن أبي جهل فَوَجد أبو بكر من ذلك وَجْدًا شديدًا، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله إنّها والله ما هي من أزواجه ما خَيَّرها وَلاَ حَجَبَها ولقد برّأها الله منه بالارتداد الذي ارتدّت مع قومها.

وروى يزيد بن قُسَيْط أنها وهبت نفسها لمحمد، ورى هشام بن عروة عن أبيه أنّه كان ينكر ذلك ويقول: لم يتزوّج رسول الله قُتَيْلَة بنت قيس، ولا تزوّج كِنْدِيَّة إلاّ أُخت بني الجَوْن، مَلَكَها وأُتِي بها فلمّا نظر إليها طلّقها، ولم يَبْنِ بها.

وأورد ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب في معرفة الأصحاب

«تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سنة عشر ، ثم اشتكى فِي النصف من صفر ، ثم قبض يوم الاثنين ليومين مضيا من ربيع الأول من سنة إحدى عشرة ، ولم تكن قدمت عَلَيْهِ ولا رآها ولا دخل بها وَقَالَ بعضهم : كَانَ تزويجه إياها قبل وفاته بشهرين.

وزعم آخرون أَيْضًا أنه تزوجها فِي مرضه.

وَقَالَ منهم قائلون : إنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى أن تخير ، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم عَلَى المؤمنين ، وإن شاءت فلتنكح من شاءت ، فاختارت النكاح ، فتزوجها عكرمة بْن أبي جهل بحضرموت ، فبلغ أبا بكر ، فَقَالَ : لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما ، فَقَالَ له عمر : مَا هي من أمهات المؤمنين ، ولا دخل بها ، ولا ضرب عليها الحجاب.

وَقَالَ الجرجاني : زوجها أخوها منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمات عَلَيْهِ الصلاة والسلام قبل خروجها من اليمن ، فخلف عَلَيْهِ عكرمة بْن أبي جهل.

وَقَالَ بعضهم : مَا أوصى فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء ، ولكنها ارتدت حين ارتد أخوها ، فاحتج عمر عَلَى أبي بكر بأنها ليست من أزواج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بارتدادها ، ولم تلد لعكرمة بْن أبي جهل ، وفيها اختلاف كثير جدًا.»

جمع عنها ابن الأثير في كتابة أسد الغابة في معرفة الصحابة فقال:

«قتيلة بِنْت قَيْس بن معد يكرب الكِندية، أخت الأشعث بن قَيْس‏.‏ وقيل‏:‏ قَيلة‏.‏ والأول أصح‏.‏

تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة عشر ثم اشتكى، وقبض ولم تكن قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها‏.‏ قيل إنه تزوجها قبل وفاته بشهر‏.‏ وقيل إن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أوصى أن تخير، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتُحرم على المؤمنين، وإن شاءت طلقها ولتنكح من شاءت‏.‏ فاختارت النكاح فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ أبا بكر فقال‏:‏ لقد همَمْتُ أن أحرق عليهم بيتهما‏.‏ فقال له عُمر‏:‏ ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل عليها، ولا ضرب عليها الحجاب‏.‏

وقيل إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يوص فيها بشيء، ولكنه لم يدخل بها، وارتدت مع أخيها حين ارتد، ثم نكحها عكرمة بن أبي جهل، فأراد أبو بكر أن يرجمه، فقال عُمر‏:‏ إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يدخل بها، وليست من أمهات المؤمنين، وقد برأها الله عَزَّ وجَلّ بالردّة‏.‏ فسكت أبو بكر‏.‏

وفيها وفي غيرها من أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم اللاتي لم يدخل بهنّ، اختلاف كثير لم يتحصل منه كثير فائدة، وقد ذكرنا عند كل امْرَأَة ما قيل فيها‏.‏ والله أعلم‏.‏

أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى‏.‏»

وذكر ابن سعد في كتاب الطبقات الكبير حديث عن ابن عباس[1]

«أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا اسْتَعَاذَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ : لا يَسُؤْكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أُزَوِّجُكَ مَنْ لَيْسَ دُونَهَا فِي الْجَمَالِ وَالْحَسَبِ ؟ قَالَ : " مَنْ ؟ " ، قَالَ : أُخْتِي قُتَيْلَةُ ، قَالَ : " قَدْ تَزَوَّجْتُهَا " ، قَالَ : فَانْصَرَفَ الأَشْعَثُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، ثُمَّ حَمَلَهَا حَتَّى إِذَا فَصَلَ مِنَ الْيَمَنِ بَلَغَهُ وَفَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهَا إِلَى بِلادِهِ ، وَارْتَدَّ وَارْتَدَّتْ مَعَهُ فِيمَنِ ارْتَدَّ ، فَلِذَلِكَ تَزَوَّجَتْ لِفَسَادِ النِّكَاحِ بِالارْتِدَادِ ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيُّ .»

المصادر[عدل]