عائشة بنت أبي بكر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
Aisha.png
بطاقة تعريف
الاسم الكامل عائشة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة
لقب أم المؤمنين، الحميراء
تاريخ الميلاد 19 ق.هـ / 604م[1][2]
مكان الميلاد مكة المكرمة
تاريخ الوفاة ليلة الثلاثاء 17 رمضان 58 هـ / 678م
مكان الوفاة المدينة المنورة
زوج(ة) رسول الله محمد بن عبد الله
أهل أبوها: أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة
أمها: أم رومان بنت عامر بن عويمر
إخوتها: عبد الرحمن, عبد الله, محمد, أسماء
الإسلام
أهم الإنجازات روت ما يربو عن 2210 حديث منها 316 في صحيح البخاري ومسلم


عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين (توفيت سنة 58 هـ، 678م) إحدى زوجات رسول الله محمد بن عبد الله ومن أمهات المؤمنين. ولدت قبل البعثة بأربع سنين تقريباً وأختها أسماء بنت أبي بكر حينئذ في عمر الرابعة عشرة وهي التي تكبرها بعشرة أعوام تقريباً. روت عائشة العديد من الأحاديث النبوية عن الرسول محمد بن عبد الله وخاصة ما يتعلق بحياته الخاصة، بلغ عددها 2210 منها 316 في صحيح البخاري ومسلم.

نسبها[عدل]

شجرة نسب عائشة والتقاؤه بنسب النبي صلى الله عليه وسلم وبأنساب باقي أمهات المؤمنين.

نشأتها[عدل]

لقد ولدت أم المؤمنين عائشة في بيت مليء إيمانا وعلما وحكمة وكرما وشرفا ونبلا فنشأت مع إخوتها بين أبوين كريمين فتربت على الأدب والخلق الرفيع، وتعلمت من أبيها أشعار العرب وأيامهم في طفولتها منذ نعومة أظفارها قبل أن تنتقل إلى بيت النبوة الذي عاشت فيه بداية شبابها وفيه سمعت ما يتلى من آيات الله والحكمة فكانت من أنجب من تربى في مدرسة النبوة، ولم تتجاوز العقد الثاني من عمرها حتى استوعبت جميع ثقافة مجتمعها وتفوقت على غيرها في شتى العلوم المختلفة الموجودة في ذلك العصر رضوان الله عليها.

زواج محمد بن عبد الله منها[عدل]

تزوجها رسول الإسلام محمد بن عبد الله بعد وفاة زوجته الأولى أم المؤمنين خديجة بنت خويلد وزواجه من أم المؤمنين سودة بنت زمعة العامرية القرشية، وكان ذلك قبل الهجرة بسنتين، ورغم ورود أن عمرها كان ست سنين، حين تزوجها الرسول وتسع سنين حين بنى بها كما في البخاري ومسلم[3] إلا أن هذا ورد على لسانها فقط بعد أن كبرت في السن ولم يرد على لسان الرسول ذلك ولذلك كان هذا موضع جدل لدى العلماء إذ قال بعضهم بأن زواجه تم وهي أكبر من ذلك خصوصا وأن تواريخ الميلاد لم تكن تدون آنذاك وسنها الحقيقى آنذاك أربعة عشر سنة تبعا لقياس عمرها بعمر أختها الكبري أسماء بنت أبي بكر، وقد عاشت مع الرسول ثمانية أعوام وخمسة أشهر.

كما تقول بعض الروايات أن عائشة كانت تبلغ مبلغ النساء عندما تزوجها النبي محمد. كما أن ابن حجر روى عن أبي نعيم أن أسماء بنت أبي بكر – أخت عائشة الكبرى – وُلدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، ومعنى ذلك أن عائشة كانت تبلغ سبعة عشر عاما تقريبا حين الهجرة أي حين تزوجها محمد، لأن أسماء تكبر عائشة بعشر سنوات.[4]. كما أن ابن قتيبة نصّ على أن عائشة توفيت سنة ثمان وخمسين وقد قاربت السبعين، وهذا يعني أنها كانت حين زواجها بمحمد في عمر الثلاثة عشر تقريبا، لأن الزواج تم قبيل الهجرة النبوية الشريفة [5]. وكان زواج الشباب في سن مبكرة شائعا عند العرب وما يزال في بعض المداشر والبوادي بل إن بعض الدول جعلت السن القانونية لزواج النساء خمسة عشرة سنة. فيما يرى بعض العلماء أنها تزوجت في سن أكبر بقليل من الثانية عشرة.

حادثة الإفك[عدل]

جزء من سلسلة حول الاسلام
MuhammadwivesWhite.svg
أمهات المؤمنين

خديجة بنت خويلد
سودة بنت زمعة
عائشة بنت أبي بكر
حفصة بنت عمر بن الخطاب
زينب بنت خزيمة
هند بنت أبي أمية
زينب بنت جحش
جويرية بنت الحارث
رملة بنت أبي سفيان
ريحانة بنت زيد
صفية بنت حيي
ميمونة بنت الحارث
مارية القبطية

مرت عائشة في ملابسات حادثة الإفك وذكرها القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [24:11] وقد برّأها الله وطهّرها وزكّاها، وقد حكم ابن عباس بالكفر على من اتهمها بالفاحشة بعد تبريء الله لها.

تبشيرها بالجنة[عدل]

روي عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ في [حديث صحيح أخرجه الحاكم] :

   
عائشة بنت أبي بكر
عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُوْلَ اللهِ مَنْ مِنْ أَزْوَاجِكَ فِي الجَنَّةِ? قَالَ: "أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ" قَالَتْ: فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ لأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْراً غَيْرِي
   
عائشة بنت أبي بكر
  • بعد حادثة الإفك وتبرأة السيدة عائشة بنت أبي بكر بشرها الله في القران بالجنة في قوله تعالي:{وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [شرح] (الرزق الكريم هو الجنة)

روي عن عن عائشة في [حديث صحيح] :ومعني الدنيا والآخرة أي زوجة له في الدنيا كما كانت وفي الآخرة كما ستكون :

   
عائشة بنت أبي بكر
أنَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – ذكَرَ فاطمة – رضي الله عنها – قالتْ: فتكلَّمتُ أنا، فقال: ((أما تَرضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟))، قلتُ: بَلَى والله، قال: ((فأنتِ زوجتي في الدنيا والآخرة))
   
عائشة بنت أبي بكر

قصيدة ابن بهيج الأندلسي[عدل]

نظم ابن بهيج الأندلسي قصيدة في ذكر مناقب أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، والذبِّ عنها، يقول فيها:

ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي
إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِها ومُتَرْجِماً عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِي
يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي
إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعانِ
وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها فالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي
مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي

بعد وفاة محمد صلى الله عليه و سلم[عدل]

موقعة الجمل[عدل]

في اليوم العاشر من جمادى الأول سنة 36 هجري بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان بايع المسلمون علي بن أبي طالب طوعاً وكانت عائشة قد سألها الأحنف بن قيس عن من يُبايع بعد عثمان. فأمرته بمبايعة علي. لكن عائشة وطلحة والزبير بعد أن بايعوا علياً قصدوا البصرة مطالبين علياً بمعاقبة قتلة عثمان، فقصد الإمام علي بن أبي طالب البصرة في بِضع فرسان يدعوهم للتريّث حتى تهدأ الأمور فيتسنّى له القبض على القتلة وتنفيذ حُكم الله فيهم، فإن الأمر يحتاج إلى الصبر. فاقتنعوا بفكرة علي التي جائهم بها القعقاع بن عمرو التميمي، فاتفقوا على المُضِيّ على أمر أمير المؤمنين علي وباتوا بأهنأ ليلة، حتى إن عبد الله بن عباس -وكان ممن جاء مع علي- بات ليلته تلك في معسكر طلحة والزبير، وبات محمد بن طلحة بن عبيد الله -وكان جاء مع أبيه- في معسكر أمير المؤمنين علي أجمعين.[6]

بات تلك الليلة رؤوس الفتنة بشر حال، فاجتمعوا ورؤوا أن اصطلاح الفريقين ليس من صالحهم، فأرادوا اغتيال أمير المؤمنين علي فأشار بعضهم ألا يفعلوا، فإن وقعوا في أيدي المسلمين ذبحوهم فإنهم لم يهدأ حزنهم على عثمان فكيف بقتل خليفته. فقرر ذلك المؤتمر الآثم إشعال الحرب بين الفريقين. وقبل دخول الفجر أمروا بعض زبانيتهم بدخول معسكر الإمام علي وقتل بعض الجنود هناك، والبعض الآخر يدخل معسكر طلحة والزبير ويقتل بعض الجنود هناك. فيظن كلا الفريقين أن الآخر قد غدر به، وفعلاً ظن الفريقان ذلك. فقام الجنود إلى سلاحهم في ذعرٍ وذهول، فجاء علي إلى الزبير وذكره بأن النبي قال للزبير أنه سيقاتل علياً وهو له ظالم، فرجع الزبير على أعقابه فمنعه ابنه عبد الله وقال له بأنهم لم يأتوا لقتالٍ ولكن للإصلاح بين الناس، أي حتى هذه اللحظة لم يخطر ببال الصحابة أن ستنشُب الحرب. فلما سمع طلحة بن عبيد الله كلام أمير المؤمنين علي للزبير رجع هو الآخر أدباره، فرماه أحد رؤوس الفتنة بسهمٍ في عنقه فمات، لأنه ليس من مصلحة رؤوس الفتنة انتهاء الحرب. ودارت رحى المعركة وأمير المؤمنين علي يقول: " يا عباد الله كُفّوا يا عباد الله كُفوا ". فلما رأت عائشة ما يجري من قتال ناولت كعب بن سور الأزدي كان يُمسك بلجام ناقتها مصحفاً وأمرته أن يدعوا الناس للكف عن القتال قائلةً: " خل يا كعب عن البعير، وتقدم بكتاب الله فادعهم إليه "، هنا تحرّك رؤوس الفتنة فرؤوا أنها مبادرة خطيرة لوقف الحرب فأرادوا أن يأدوها، فرموا كعباً بسهامهم فأردوه فتيلاً. في وسط المعركة دخل سهم طائش في هودج أم المؤمنين فأدمى يدها فأخذت بلعن قتلة عثمان فسمعها الجيش الذين معها فلعنوهم فسمعهم أمير المؤمنين علي وجيشه فلعنوهم. فاشتاط رؤوس الفتنة - قتلة عثمان - غضباً فقرروا اغتيال أم المؤمنين عائشة لأنها لن تكُفّ عن توحيد الفريقين بإظهار حبهم لعثمان وحقدهم على قتلته ولن تكف عن مبادرات إيقاف الحرب وتهدئة النفوس، فأخذوا يضربون هودجها بالسهام من كل مكان حتى صار كالقنفذ. ولكن كان قلب أمير المؤمنين خائفاً على سلامة أمه أم المؤمنين فأمر بعقر (أي قتل) البعير الذي عليه هودج أم المؤمنين لأنه مستهدف ما دام قائماً. فعُقِرَ البعير وانتهت المعركة التي لم تكن بحُسبان الصحابة والمؤمنين أنها ستقع فكلا الفريقين قصد البصرة على غير نية القتال، ولكن قدّر الله وما شاء الله فعل.[6]

إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم ينسَ قول النبي له ذات يوم: " إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر " -أي أمر ظاهره الخلاف-، قال علي متعجباً ومصدّقاً: " أنا يا رسول الله؟! "، فقال النبي: " نعم"، قال علي: "أنا أشقاهم يا رسول الله "، فقال: " لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها"[7].

فأمر أمير المؤمنين علي بتنحية هودج أم المؤمنين جانباً وأمر أحد قادة جنده وهو أخوها محمد بن أبي بكر بتفقّد حالها أن يكون أصابها مكروه، فرأها بخير وسُرّت هي برؤيته حياً بقولها: " يا بأبي الحمد لله الذي عافاك ". فأتاها أمير المؤمنين علي وقال برحمته المعهودة: " كيف أنتِ يا أمه ؟ "، فقالت : " بخيرٍ يغفر الله لك"، فقال: "ولكِ ". فأدخلها دار بني خلف فزارها بعد أيام فسلم عليها ورحبت هي به. وعند رحيلها من البصرة جهزها بكل ما تحتاج إليه من متاع وزاد في طريقها للمدينة المنورة وأرسل معها 40 امرأة من نساء البصرة المعروفات وسيّر معها ذلك اليوم أبنائه الحسن والحسين وابن الحنفية وأخوها محمد بن أبي بكر الصديق. فلما كان الساعة التي ارتحلت فيه جاء أمير المؤمنين علي فوقف على باب دار بني خلف -حيث أقامت أم المؤمنين- وحضر الناس وخرجت من الدار في الهودج فودعت الناس ودعت لهم، وقالت: " يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القِدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها وإنه على معتبتي لمن الأخيار "، فقال أمير المؤمنين علي: " صدقت والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك، وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والاخرة " وسار علي معها أميالاً مودّعاً لها حافظاً.

مكانتها[عدل]

عند المسلمين[عدل]


كان الناس يعرفون حب الرسول لها لذا كانت أيامه الأخيرة في حجرتها وتوفي ورأسه على صدرها.


وعائشة من أكثر النساء رواية للحديث عن الرسول في كتب أهل السنة.

قال ابن القيم:[9]

وقيل من خصائصها: أنها كانت أحب أزواج رسول الله إليه كما ثبت عنه ذلك في صحيح البخاري وغيره وقد سئل «أي الناس أحب إليك قال عائشة قيل فمن الرجال قال أبوها». ولکن وردت روايات أخر في كتب السنة عن عائشة أن علي وفاطمة هما أحبّ الناس إلى النبي محمد، ومن ذلك ما رواه الترمذي والحاكم أن عائشة سُئلت: « أي الناس كان أحبّ إلى رسول الله ؟ قالت: فاطمة. قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها[10]».[11]. إلا أن الألباني صنفه كحديث باطل [12][13] ومنه ما رواه أحمد بن حنبل فی مسنده بان «استأذن أبو بكر على رسول الله فسمع صوت عائشة عاليا وهى تقول والله لقد عرفت ان عليا أحب إليك من أبي ومنى مرتين أو ثلاثا فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها فقال يا بنت فلانة الا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله [14]» وعلق علیها شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن من أجل يونس بن إسحاق وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.[14] وجدیر بالذکر ان أحمد بن حنبل روی عنها فی حدیث صححه شعيب الأرنؤوط[15] انها قالت «كان النبي إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها قال: ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء»ونعلم منها أن خدیجة کانت خیر زوجات النبی فی نظره.[15]

ومن خصائصها أنها فيها (وفي حفصة) نزلت آية سورة التحريم[16] وهي ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [66:4] بناء علی ما أورده البخاري في صحيحه[17] وأحمد بن حنبل[18] والنسائي[19] والترمذي[20] وابن حبان[21] وابن کثير[22] والسيوطي[23] والطبري[24] وغيرهم[25] فی کتبهم. فروي البخاري عن ابن عباس انه قال "لم أزل حريصا على أن أسال عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما. حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ؟ قال واعجبا لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة!" [17]

وقيل من خصائصها أيضا: أنه لم يتزوج امرأة بكراً غيرها.[26][27] كان مطعم بن عدي قد ذكر عائشة للزواج من ابنه جبير بن مطعم عندما تكبر فوافق أبو بكر لكن لما طلبها النبي للزواج اعتذر أبو بكر لمطعم بن عدى عن تزوجيه عائشة لابنه فتزوجها رسول الله، وقد رواى ابن سعد عن ابن عباس: «خطب رسول الله إلى أبي بكر عائشة فقال أبو بكر: يا رسول الله لقد كنت وعدت بها أو ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف لابنه جبير فدعني حتى اسلها منهم ففعل ثم تزوجها رسول الله وكانت بكرا[28]».

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

ومن خصائصها: أنه كان ينزل عليه الوحي وهو في لحافها دون غيرها[8].

ومن خصائصها: أن الله عز وجل لما أنزل عليه آية التخيير بدأ بها فخيرها فقال : " ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك فقالت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة فاستنّ بها (أي اقتدى) بقية أزواجه وقلن كما قالت.

ومن خصائصها: أن الله برأها مما رماها به أهل الإفك وأنزل في عذرها وبراءتها وحياً وشهد لها بأنها من الطيبات ووعدها المغفرة والرزق الكريم وأخبر الله أن ما قيل فيها من الإفك كان خيراً لها ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شراً لها ولا عائباً لها ولا خافضاً من شأنها بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها وأعظم شأنها وصار لها ذكراً بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء.

ومن خصائصها: أن الأكابر من الصحابة من كان إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها.

ومن خصائصها: أن رسول الله توفي في بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها ودفن في بيتها.

ومن خصائصها: أن الملَك أَرى صورتَها للنبي قبل أن يتزوجها في سرقة حرير فقال النبي إن يكن هذا من عند الله يمضه. قال النبي صلى الله عليه وسلّم: " أريتك في المنام مرتين، يحملك الملك في سرقة من حرير فيقول : هذه امرأتك، فأكشف عنها، فإذا أنت هي، فأقول : إن يكن هذا من عند الله يمضه "[29]

ومن خصائصها: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله تقرباً إلى الرسول فيتحفونه بما يحب في منزلها وعليهن أجمعين [9].

ومن خصائصها: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لها: " أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة ؟ " فقالت : بلى قال : " فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة. "[30] وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: "إنه ليهون علي الموت أن أريتك زوجتي في الجنة يعني عائشة "[31] وعن عائشة رضي الله عنها: " أنَّ جبريلَ جاءَ بصورتِها في خِرقةِ حريرٍ خضراءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ هذِه زوجتُك في الدُّنيا والآخرَةِ "[32]

مكانتها عند الطوائف الإسلامية[عدل]

أهل السنة والجماعة[عدل]

تحظى شخصية عائشة بمكانة مرموقة عند أهل السنة والجماعة وتحاط بواجبات التقدير والاحترام كونها زوجة رسول الله وأم المؤمنين.

الشيعة[عدل]

تختلف نظرة الشيعة لعائشة بنت أبي بكر من ناحية المكانة والتقديس وذلك لأنهم يعتبرون أنه قد بدر منها تصرفات منافية للاعتقاد الشيعي فيما يخص موضوع الإمامة, وقد ألف فيها متأخروهم ومتقدموهم كتبا في ذمها كالكافئة للمفيد من المتأخرين وفي أجزاء المثالب للمجلسي والفاحشة لياسر بن يحيى الحبيب, ورووا في ذمها روايات عن النبي وأهل البيت.

أحاديث شيعية في ذم عائشة
  1. عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ”ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت“.[33]
  2. عن جعفر بن محمد أنه قال: ”تدرون مات النبي (صلى الله عليه وآله) أو قُتل؟ إن الله يقول: أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ، فُسَمَّ قبل الموت! إنّهما سقتاه! فقلنا: إنهما وأبويهما شرّ من خلق الله“! [34]
  3. جاء قوم من المخالفين من أهل البصرة إلى جعفر بن محمد فقالوا له: «ما تقول في حرب علي وطلحة والزبير وعائشة؟ قال: ما تريدون بذلك؟ قالوا: نريد أن نعلم ذلك. قال: إذن تكفرون يا أهل البصرة! عائشة كبير جرمها، عظيم إثمها، ما أهرقت محجمة من دم إلا وإثم ذلك في عنقها وعنق صاحبيها! قالوا: إنك جئتنا بأمر عظيم لا نحتمله! قال عليه السلام: وما طويتُ عنكم أكثر! أما إنكم سترجعون إلى أصحابكم وتخبرونهم بما أخبرتكم فتكفرون أعظم من كفرهم»! [35]

وأحاديث أخرى.

الطوائف الإسلامية الأخرى[عدل]

لا تختلف نظرة بقية الطوائف الإسلامية لعائشة عن نظرة أهل السنة والجماعة.

وفاتها ودفنها[عدل]

حجرة عائشة حيث يوجد بها قبور كل من: الرسول محمد، أبو بكر وعمر بن الخطاب.

جاء عبد الله بن عباس يستأذن على عائشة عند وفاتها فجاء ابن أخيها عند رأسها، فأكب عليها ابن أخيها عبد الله فقال: هذا عبد الله بن عباس يستأذن، وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس. فقال: يا أماه!! إن ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليك ويودعك. فقالت: ائذن له إن شئت. قال: فأدخلته، فلما جلس قال ابن عباس: أبشري. فقالت أم المؤمنين: بماذا؟, فقال: ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، وكنت أحب نساء رسول الله إليه، ولم يكن رسول الله يحب إلا طيباً. وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله وأصبح الناس وليس معهم ماء، فأنزل الله آية التيمم، فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله من الرخصة لهذه الأمة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار فقالت: دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً.

توفيت ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان من السنة السابعة أو الثامنة أو التاسعة والخمسين للهجرة. صلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر والقاسم وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان عمرها يومئذ سبعا وستين سنة.

مصادر ومراجع[عدل]

  1. ^ مستشرقين أم مفترين د.محمد راتب النابلسي
  2. ^ Prophet Muhammad’s Wife Ayesha, by Muzammil H. Siddiqi, Ph.D.
  3. ^ صحيح مسلم ‏(‏10‏)‏ باب تزويج الأب البكر الصغيرة 69 - ‏(‏1422‏) صحيح مسلم - كتاب النكاح
  4. ^ راجع الإصابة لابن حجر ج8 ص14
  5. ^ راجع المعارف لابن قتيبة ص59
  6. ^ أ ب العواصم من القواسم - للقاضي أبو بكر بن العربي - تحقيق محب الدين الخطيب
  7. ^ روى الحديث الإمام ابن حجر والإمام الهيثمي
  8. ^ أ ب صحيح البخاري/ 3564، صحيح البخاري - كتاب فضائل الصحابة
  9. ^ أ ب أ.هـ "جلاء الأفهام" (ص 237 - 241)
  10. ^ (سنن الترمذي ح3874 ومستدرك الحاكم ج3 ص157)
  11. ^ فيه جميع بن عمير قال عنه الإمام المزي في تهذيب الكمال 5/125 و126: "ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين وقال: كان رافضيّاً يضع الحديث" وذكر الألباني الحديث في السلسلة الضعيفة وقال "هو باطل عنها وجميع متهم وعائشة لم تقل هذا أصلا"، وقال عنه ابن نمير جميع بن عمير من أكذب الناس، وقال عنه أبو حاتم: كوفى، تابعى، من عتق الشيعة، محله الصدق، صالح الحديث. وله عند الأربعة ثلاثة أحاديث، وقد حسن الترمذى بعضها. وقال الساجى: له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء ويتشيّع. وقد ذكر الحديث بألفاظ أخرى في سنن الترمذي وهو أيضا حديث مدلس فيه عبد الله بن عطاء الطائفي ذكره ابن حجر في طبقات المدلسين 22، وذكره النسائي في الضعفاء والمتروكين ترجمة 324.
  12. ^ السلسة الضعيفة، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
  13. ^ كشف الشبهة الرافضيّة...(أحب الناس لرسول الله فاطمة وزوجها)، صيد الفوائد
  14. ^ أ ب [1] مسند أحمد بن حنبل، ج 5،ص 274
  15. ^ أ ب [2]
  16. ^ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير، سورة التحریم،4
  17. ^ أ ب [3]
  18. ^ [4]
  19. ^ [5]
  20. ^ [6]
  21. ^ [7]
  22. ^ [8]
  23. ^ [9]
  24. ^ [10]
  25. ^ أنظر مثلا صحيح مسلم كتاب الطلاق، الحديث المرقم 31 و 32 و 33 و 34
  26. ^ مسند الإمام أحمد: المجلد السادس: (168 من 182)، نداء الإيمان
  27. ^ «(حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا أبو سلمة ويحيى قالا‏:‏ لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون قالت‏:‏ يا رسول الله ألا تزوج قال‏:‏ ‏من؟ قالت‏:‏ إن شئت بكرا أو ثيبا قال‏:‏ فمن البكر؟ قالت ابنة أحب خلق الله عز وجل إليك عائشة بنت أبي بكر قال‏:‏ ومن الثيب؟ قالت‏:‏ سودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول قال‏:‏ فاذهبي فأذكريهما عليَّ. فدخلت بيت أبي بكر فقالت‏:‏ يا أم رومان ماذا أدخل الله عز وجل عليكم من الخير والبركة قالت‏:‏ وما ذاك قالت‏:‏ أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة قالت‏:‏ انتظري أبا بكر حتى يأتي فجاء أبو بكر فقالت‏:‏ يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قال وما ذاك قالت‏:‏ أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة قال‏:‏ وهل تصلح له إنما هي ابنة أخيه فرجعت إلى رسول الله فذكرت له ذلك قال‏:‏ ارجعي إليه فقولي له أنا أخوك وأنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي. فرجعت فذكرت ذلك له قال‏:‏ انتظري وخرج قالت أم رومان إن مطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه فوالله ما وعد وعدا قط فأخلفه لأبي بكر فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي وعنده امرأته أم الفتى فقال‏:‏ يا ابن أبي قحافة لعلك مصب صاحبنا مدخله في دينك الذي أنت عليه إن تزوج إليك قال أبو بكر للمطعم بن عدي‏:‏ أقول هذه تقول قال‏:‏ إنها تقول ذلك فخرج من عنده وقد أذهب الله عز وجل ما كان في نفسه من عدته التي وعده فرجع فقال لخولة‏:‏ ادعي لي رسول الله فدعته فزوجها إياه وعائشة يومئذ بنت ست سنين ثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة فقالت‏:‏ ماذا أدخل الله عز وجل عليك من الخير والبركة قالت‏:‏ وما ذاك قالت‏:‏ أرسلني رسول الله أخطبك عليه قالت‏:‏ وددت ادخلي إلى أبي فاذكري ذاك له وكان شيخا كبيرا قد أدركه السن قد تخلف عن الحج فدخلت عليه فحيته بتحية الجاهلية فقال‏:‏ من هذه فقالت‏:‏ خولة بنت حكيم قال‏:‏ فما شأنك قالت‏:‏ أرسلني محمد بن عبد الله أخطب عليه سودة قال‏:‏ كفء كريم ماذا تقول صاحبتك قالت‏:‏ تحب ذاك قال‏:‏ ادعها لي فدعيتها قال‏:‏ أي بنية إن هذه تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك وهو كفء كريم أتحبين أن أزوجك به قالت‏:‏ نعم قالت‏:‏ ادعيه لي فجاء رسول الله إليه فزوجها إياه فجاءها أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثي في رأسه التراب فقال بعد أن أسلم‏:‏ لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله سودة بنت زمعة قالت‏:‏ عائشة فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحرث بن الخزرج في السنح قالت‏:‏ فجاء رسول الله فدخل بيتنا واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي وإني لفي أرجوحة بين عذقين ترجح بي فأنزلتني من الأرجوحة ولي جميمة ففرقتها ومسحت وجهي بشيء من ماء ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب وإني لألهج حتى سكن من نفسي ثم دخلت بي فإذا رسول الله جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ثم قالت‏:‏ هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك فوثب الرجال والنساء فخرجوا وبنى بي رسول الله في بيتنا ما نحرت عليَّ جزور ولا ذبحت عليَّ شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله إذا دار إلى نسائه وأنا يومئذ بنت تسع سنين‏)‏‏.‏»
  28. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 - (106:118)، ذكر أزواج رسول الله
  29. ^ صحّحه الألباني في صحيح الجامع
  30. ^ صحّحه الألباني في السلسلة الصحيحة
  31. ^ أورده الألباني في السلسلة الصحيحة وقال: حسن بمجموع طرقه
  32. ^ رواه الترمذي وصحّحه الألباني
  33. ^ (الصراط المستقيم للنباطي العاملي ج3 ص167)
  34. ^ (تفسير العياشي ج1 ص200)
  35. ^ (دلائل الإمامة للطبري ص26)
  36. ^ مؤتمر الدوحة للحوار بين المذاهب الإسلامية، تاريخ الوصول 13 أكتوبر 2009.

وصلات خارجية[عدل]