تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تُحفة النُّظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار[1] المعروف أيضاً باسم رحلة ابن بطوطة هو كتاب يصف رحلة ابن بطوطة، ويتحدث عن أهلها وحكامها وعلمها، ويصف الألبسة بألوانها وأشكالها وحيويتها ودلالتها، ولا ينسى الأطعمة وأنواعها وطريقة صناعتها، بعد أن أمضى 30 عاما في الرحلات في بلدان العالم. أمر السلطان أبو عنان المريني بتدوين هذه الرحلة واختار لذلك فقيها أندلسيا التحق ببلاط بني مرين وهو ابن جزي الكلبي، وكان إملاؤها بمدينة فاس سنة 756 هـ. تُرجم هذا الكتاب إلى عدة لغات مثل البرتغالية والفرنسية والإنجليزية، وتُرجمت فصول منه إلى الألمانية.

محتوى الكتاب[عدل]

المغرب وساسته[عدل]

يضم صفحات عديدة عن سياسة أبي عنان المريني في ميادين الإدارة والاجتماع والمعمار، وأيضا ارتسامات وجيزة عن ملامح بعض الأمصار المغربية.[2]

مملكة غرناطة[عدل]

آسيا[عدل]

ابن تيمية كما رآه ابن بطوطة[عدل]

يقول ابن بطوطة في رحلته تحت عنوان الفقيه ذي اللوثة (أي مس الجنون):
   
تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار
كان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية كبير الشام يتكلم في الفنون. إلا أن في عقله شيئاً. وكان أهل دمشق يعظمونه أشد التعظيم، ويعظهم على المنبر. وتكلم مرة بأمر أنكره الفقهاء، ورفعوه إلى الملك الناصر فأمر بإشخاصه إلى القاهرة، وجمع القضاة والفقهاء بمجلس الملك الناصر، وتكلم شرف الدين الزواوي المالكي وقال: إن هذا الرجل قال كذا وكذا، وعدد ما أنكر على ابن تيمية، وأحضر العقود بذلك ووضعها بين يدي قاضي القضاة وقال قاضي القضاة لابن تيمية: ما تقول؟ قال: لا إله إلا الله فأعاد عليه فأجاب بمثل قوله. فأمر الملك الناصر بسجنه فسجن أعواماً. وصنف في السجن كتاباً في تفسير القرآن سماه البحر المحيط، في نحو أربعين مجلداً. ثم إن أمه تعرضت للملك الناصر، وشكت إليه، فأمر بإطلاقه إلى أن وقع منه مثل ذلك ثانية. وكنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم. فكان من جملة كلامه أن قال: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء، وأنكر ما تكلم به. فقامت العامة إلى هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً حتى سقطت عمامته، وظهر على رأسه شاشية حرير، فأنكروا عليه لباسها واحتملوه إلى دار عز الدين بن مسلم قاضي الحنابلة، فأمر بسجنه وعزره بعد ذلك. فأنكر فقهاء المالكية والشافعية ما كان من تعزيره، ورفعوا الأمر إلى ملك الأمراء سيف الدين تنكيز، وكان من خيار الأمراء وصلحائهم. فكتب إلى الملك الناصر بذلك، وكتب عقداً شرعياً على ابن تيمية بأمور منكرة، منها أن المطلق بالثلاث في كلمة واحدة لا تلزمة إلا طلقة واحدة ومنها المسافر الذي ينوي بسفره زيارة القبر الشريف زاده الله طيباً لا يقصر الصلاة، وسوى ذلك ما يشبهه، وبعث العقد إلى الملك الناصر فأمر بسجن ابن تيمية بالقلعة، فسجن بها حتى مات في السجن.[3]
   
تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار

مراجع[عدل]

  1. ^ مخطوط الخزانة العامة بالرباط يحمل رقم: ق111. وتوجد نسخة منه بخزانة الإسكوريال تحت رقم:1666.
  2. ^ ملامح روحية وفكرية عند الدولة المرينية الرابطة المحمدية، تاريخ الولوج 10 أغسطس 2011
  3. ^ رحلة ابن بطوطة، ص: 90-95، ذكر القصة ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة، ج 1، ص 154. أنظر كتاب "أوهام الإسلام السياسي" لعبد الوهاب المؤدب، وكتاب "ابن تيمية في صورته الحقيقية" لصائب عبد الحميد.

وصلات خارجية[عدل]