صفي الدين الحلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صفي الدين الحلي
صفي الدين الحلي.png

معلومات شخصية
الميلاد 1277م
العراق، الحلة
الوفاة سنة 1349  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
العراق، بغداد
العرق عرب
الديانة مسلم شيعي
الحياة العملية
المهنة شاعر
مؤلف:صفي الدين الحلي  - ويكي مصدر

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيّ [1].

نشأته[عدل]

ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد[1]. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره[2].

شعره[عدل]

له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق[1].

وهو شاعر عربي نظم بالعامية والفصحى، ينسب إلى مدينة الحلة العراقية التي ولد فيها. وعاش في الفترة التي تلت مباشرة دخول المغول لبغداد وتدميرهم الخلافة العباسية مما أثر على شعرهِ، ولقد نظم بيتا لكل بحر سميت مفاتيح البحور ليسهل حفظها. وله العديد من دواوين الشعر المعروفة ومن أشعاره الشهيرة التي لا تزال تتداول حتى أيامنا هذه:

سلي الرماح الـعوالي عن معاليناواستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
بيــض صنائعنا سود وقـائعـناخضر مرابعنا حمر مواضينا
لا يمتطي المجد من لم يركب الخطراولا ينال العلا من قدم الحذرا

عاش صفي الدين الحلي في الحلة والموصل والقاهرة وماردين وبغداد التي توفي فيها. كان أول من نظم البديعيات. له ديوان درر النحور في مدح الملك منصور الأرتقي ملك ماردين، والذي يحتوي على 29 قصيدة كل منها يتكون من 29 بيتا تبدأ أبيات كل قصيدة منها وتنتهي بأحد أحرف اللغة العربية.

وقد كان ينظم الحلّي في فنون الشعر باللهجة المحكية في زمانه، كالزجل والموشح والقومة، كما كان أول من صنف كتاباً مختصاً بالشعر العربي العامي، وهو كتاب العاطل الحالي، وأورد فيه نماذج من ذلك الشعر العامي في زمنه ضمت أشعراً نظمها بنفسه.

كن عن همومك معرضاًوكل الأمور إلى القضا
وانعـم بـطـول سـلامـةتُسليك عما قـد مضى
فلربـمـا اتسع المضيقوربـمـا ضـاق الـفـضا
ولـرب أمــر مـسـخـطلك في عواقبه رضى
الله يفـعـل مـا يـشاءفـلا تـكـن مـتـعـرضا

وأيضا ً قال في قصيدته الشهيرة:

سَلي الرّماحَ العَوالي عن معاليناواستشهدي البيضَ هل خابَ الرّجا فينا
وسائلي العُرْبَ والأتراكَ ما فَعَلَتْفي أرضِ قَبرِ عُبَيدِ اللَّهِ أيدينا
لمّا سعَينا، فما رقّتْ عزائمُناعَمّا نَرومُ، ولا خابَتْ مَساعينا
يا يومَ وَقعَة ِ زوراءِ العراق وقَددِنّا الأعادي كما كانوا يدينُونا
بِضُمّرٍ ما رَبَطناها مُسَوَّمَةإلاّ لنَغزوُ بها مَن باتَ يَغزُونا
وفتيَة ٍ إنْ نَقُلْ أصغَوا مَسامعَهمْلقولِنا، أو دعوناهمْ أجابُونا
قوم إذا أستخصموا كانوا فراعنـةيوما وان حكموا كانـوا موازينـا
تدرعوا العقل جلبابا فـان حميـتنار الوغي خلتهـم فيهـا مجانينـا
إن الزرازيرَ لمـا قـام قائمهـاتوهمت أنهـا صـارت شواهينـا
ظنّتْ تأنّي البُزاة ِ الشُّهبِ عن جزَعٍوما دَرَتْ أنّه قد كانَ تَهوينا
انـا لقـوم أبـت اخلاقنـا شرفـاأن نبتدى بالاذى من ليس يؤذينـا
بيادقٌ ظفرتْ أيدي الرِّخاخِ بهولو تَرَكناهُمُ صادوا فَرازينا
ذلّوا بأسيافِنا طولَ الزّمانِ، فمُذْتحكّموا أظهروا أحقادَهم فينا
لم يغنِهِمْ مالُنا عن نَهبش أنفُسِناكأنّهمْ في أمانٍ من تقاضينا
أخلوا المَساجدَ من أشياخنا وبَغواحتى حَمَلنا، فأخلَينا الدّواوينا
ثمّ انثنينا، وقد ظلّتْ صوارِمُناتَميسُ عُجباً، ويَهتَزُّ القَنا لِينا
وللدّماءِ على أثوابِنا علَقٌبنَشرِهِ عن عَبيرِ المِسكِ يُغنينا
فيَا لها دعوه في الأرضِ سائرة قد أصبحتْ في فمِ الأيامِ تلقينا
إنّا لَقَوْمٌ أبَتْ أخلاقُنا شَرفاًأن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا
بِيضٌ صَنائِعُنا، سودٌ وقائِعُناخِضرٌ مَرابعُنا، حُمرٌ مَواضِينا
لا يَظهَرُ العَجزُ منّا دونَ نَيلِ مُنىولو رأينا المَنايا في أمانينا

وله قصيدة معجّمة ليس فيها حرف مهمل:

فُتِنتُ بظَبي بَغَى خَيبَتيبِجَفن تَفَنّنَ في فِتنَي
تَجَنّى، فبِتُّ بجَفن يَفيضُفخَيَّبتُ ظَنّي في يَقظَتي
قَضيبٌ يَجيءُ بزيّ يزينُتَثَنّى، فذُقتُ جَنى جَنّةِ
نَجيبٌ يُجيبُ بفَنٍّ يُذيبُبِبَضٍّ خَضيب نَفَى خِيفَتي
بجَفن يجيءُ ببِيض غَزَتْتَشجّ، فتَنفذُ في جُبّتي
غنيٌّ يَضَن بنَضٍّ نَقِيٍّفيَقضي بغَبني في بُغيَتي
تيَقّظَ بي غُنجُ جَفن غَضيضبفَنٍّ يشنّ ضَنى جُثّتي

وهناك نوع آخر من شعره يسمّى الشعر العاطل أو المهمل، والذي يتميز بخلو كلماته من النقط بقوله:

سَدَدَ سَهماً ما عَدا روعَهورَوّعَ العُصمَ، وللاُسْدِ صادْ
أمالكَ الأمرِ أرِحْ هالِكاًمدرِعاً للهَمّ دِرعَ السّوادْ
أراهُ طولُ الصدّ لمّا عَدَامَرامَهُ ما هَدّ صُمَّ الصِّلادْ
ودّ وداداً طارِداً هَمَّهُوما مُرادُ الحُرّ إلاّ الوَدادْ
والمَكرُ مَكرُوهٌ دَها أهلَهُوأهلَكَ اللهُ لهُ أهلَ عادْ

كما له قصيدة كلُّ كلمة من كلماتها مُصَغّرة:

نُقيطٌ من مُسَيك في وُرَيْدِ خُويلكَ أو وُسَيْمٌ في خُدَيْدِ

الأرتقيات إذا كانت القافية ميميّة كانت أوائل الأبيات كذلك كقوله:

مغانم صفو العيش أسمى المغانمهي الظلُّ إلاّ أنّه غير دائمِ
ملكتُ زمام العيش فيها وطالمارفعتُ بها لولا وقوع الجوازمِ

وإذا كانت القافية تنتهي بحرف القاف، كان أوائل الأبيات تبدأ بحرف القاف أيضاً كقوله:

قفي وَدّعينا قَبْلَ وشكِ التَّفرُّقِفما أنا من يحيى إلى حين نلتقي
قَضَيْتُ وما أودى الحِمامُ بمُهجتيوشِبْتُ وما حَلَّ البياض بمفرقي
قرنْتِ الرّضى بالسّخط والقُرب بالنوىومزّقتِ شَمْلَ الوصل كلَّ مُمزّق
قبلتِ وصايا البحر من غير ناصحوأحيَيْتِ قولَ الهَجْرِ مِنْ غيرِ مُشفِقِ

وهناك قصائد نظمها الحلّي تنتهي بالياء وتبدأ أبياتها بالياء أيضاً،

ولكن تمتاز بأنّها تقرأ مقلوبة بقوله:

يَلذُّ ذُلِّي بنضولَوْضَنَّ بي لَذَّ ذُلِّيْ
يَلُمُّ شَمْلِيْ لِحُسْنإنْ سَحَّ لِيْ لَمَّ شَمْلِيْ

أعماله[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت الأعلام للزركلي نسخة موقع الوراق
  2. ^ مقدمة ديوان صفي الدين الحلي لكرم البستاني المطبوع عن دار صادر ببيروت نسخة محفوظة 06 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجية[عدل]