فلسفة أفريقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بتاح حتب أقدم الفلاسفة المعروفين وصاحب كتاب أمثال بتاح حتب وهو أول عمل في الفلسفة السياسية في التاريخ كما يعتبره بعض الباحثين أول من كتب كتابا في التاريخ.[1]

الفلسفة الإفريقية هي المسار الفلسفي الذي أنتجه السكان الأصليين لأفريقيا وسلالتهم بما في ذلك الأمريكيين الأفارقة. تقدم الفلسفة الأفريقية سلسلة واسعة من المواضيع مشابهة لمثيلاتها في الفلسفة الشرقية والفلسفة الغربية. يمكن العثور على العديد من الفلاسفة الأفارقة في عدة مجالات أكاديمية بحثية في الفلسفة، مثل ما وراء الطبيعة ونظرية المعرفة والأخلاقيات والفلسفة السياسية. أحد الموضوعات الأساسية التي تناولها الفلاسفة الأفارقة هو موضوع الحرية وماذا يعني أن تكون حرا وأن تشعر بالكلية.[2] للفلسفة في أفريقيا تاريخ طويل ومتنوع، كما فُقد الكثير منها على مر التاريخ.[3] أول الفلاسفة الأفارقة المعروفين هو بتاح حتب، وهو فيلسوف مصري قديم. في أول ومنتصف القرن العشرين، كان للحركات المناهضة للاستعمار تأثير هائل على تطور فلسفة سياسية أفريقية مستقلة لها صدى سواء على الفلسفة القارية (في أفريقيا) أو الشتات الإفريقي حول العالم. أحد الأمثلة الشهيرة عن الأعمال الفلسفية الاقتصادية التي نشأت في هذه الفترة هي فلسفة الاشتراكية الأفريقية التي نشأت في تنزانيا وفي أجزاء أخرى من جنوب شرق أفريقيا. لقد حظيت هذه التطورات الفلسفية الأفريقية الاقتصادية والسياسية بتأثير هائل على الحركات المناهضة للاستعمار لشعوب غير أفريقية عديدة حول العالم.

الأنواع[عدل]

الفلسفة القديمة[عدل]

شمال أفريقيا[عدل]

في شمال أفريقيا، كان مفهوم ماعت مفهوما محوريا في تطور فلسفة مصر القديمة التي شملت مصر والسودان، والتي يمكن ترجمتها حرفيا إلى "العدالة" أو "الحقيقة" أو ببساطة "ما هو صحيح". أحد أقدم أعمال الفلسفة السياسية في التاريخ هو أمثال بتاح حتب والتي كان تدرس إلى أطفال المدرسة المصريين لقرون.

قدم الفلاسفة المصريون أيضا إسهامات مهمة للفلسفة الهلنستية والفلسفة المسيحية. في الثقافة الهلنستية، أسس مدرسة الأفلاطونية المحدثة الفلسفية بالغة التأثير الفيلسوف المصري القديم أفلوطين في القرن الثالث الميلادي.

غرب أفريقيا[عدل]

إن أحد أبرز التقاليد الفلسفية القديمة في غرب أفريقيا هو تقليد يوروبا الفلسفي والرؤية العالمية الفريدة التي برزت منها طوال آلاف السنوات من التطور. لقد كانت بعض المفاهيم الفلسفية محورية في هذا النظام مش أومولوابي، كما كانت كلية عناصرها محتواة في ما يُعرف بينا اليوروبا باسم الديانة اليوروبية. كانت فلسفات أكانيون وقبيلة الدوجون وسيرر ومملكة داهومي أيضا ذات أهمية كبيرة.[4][5]

القرن الأفريقي[عدل]

في القرن الأفريقي، هناك العديد من المصادر التي توثق تطور فلسفة إثيوبية مستقلة من الألفية الأولى فصاعدا. تبرز أهم الأمثلة من هذا التقليد من أعمال فيلسوف القرن السابع عشر زيرا ياكوب وأعمال أتباعه. ناقش ياكوب في أعماله الدين والأخلاق والوجود. توص ياكوب إلى الاعتقاد بأن كل شخص سيؤمن بأن إيمانه هو الصحيح وأن كل الناس خُلقوا سواسية.[6]

أفريقيا الجنوبية[عدل]

في أفريقيا الجنوبية وجنوب شرق أفريقيا، حظي تطور فلسفة بانتو البارزة والتي تناولت طبيعة الوجود والكون وعلاقة البشر بالعالم بعدما أصبح بهجرة بانتو أكبر تأثير على التطور الفلسفي للمناطق المذكورة، بالإضافة إلى تطور فلسفة الأوبونتو كمثال جدير بالذكر والذي نشأ من هذه النظرة العالمية.

وسط أفريقيا[عدل]

تم التعرف على العديد من التقاليد الفلسفية من وسط أفريقيا قبل هجرة بانتو إلى جنوب وسط أفريقيا، كما تم التعرف على السمات المميزة للعديد من شعوب نيلي والشعوب السودانية، وهو ما أدى في النهاية إلى نشأة الآراء العالمية المستقلة المتمثلة في مفاهيم الزمن، وخلق العالم، والطبيعة الإنسانية، والعلاقة الصحيحة بين البشر والطبيعة بكثرة في ميثولوجيا دينكا وميثولوجيا ماساي وغيرهما من التقاليد المشابهة.

الشتات الأفريقي[عدل]

تم التعرف أيضا على بعض التقاليد الفلسفية للشتات الأفريقي قديما، والتي أنتج معظمها سلالة الأفارقة في أوروبا والأمريكتين. أحد فلاسفة الشتات الأفريقي الجديرين بالذكر هو أنثوني ويليام آمو والذي تم أخذه كعبد من أووكينو في ما يُعرف اليوم باسم غانا، وترعرع وتعلم في أوروبا حيث تحصل على الدكتوراه في الطب والفلسفة، ولاحقا أصبح أستاذا جامعيا في الفلسفة في جامعة هال وجامعة ينا في ألمانيا.

المراجع[عدل]

  1. ^ Fontaine، Carole (1981). "A Modern Look at Ancient Wisdom: The Instruction of Ptahhotep Revisited.". Biblical Archaeologist. 44 (3): 155–160. 
  2. ^ Mucale، Ergimino Pedro (Fall 2015). "The Libertarian Paradigm in Ngoenha: A Contribution to the African Philosophy". Philosophia Africana. 17: 45–54. 
  3. ^ BBC (2010-01-13)، Neglected African History - Lost Kingdoms of Africa Nubia - BBC4 Highlight، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2019 
  4. ^ Ware, Rudolph T., The Walking Qurʼan: Islamic Education, Embodied Knowledge, and History in West Africa, UNC Press Books (2014), p. 101, (ردمك 9781469614311) [1] نسخة محفوظة 19 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Murphy, David, Sembene: Imagining Alternatives in Film & Fiction. James Currey Publishers (200), p. 63, (ردمك 978-0-85255-555-2)
  6. ^ Sumner، Claude (1994). Ethiopian Philosophy.