جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة أمه نسيبة بنت عقبة بن عدي من بني سلمة ، صحابي جليل من الأنصار، يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، والأول أصح، شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، وقد كان أصغر من شهد العقبة الثانية، وقال بعضهم: شهد بدرًا، وقيل: لم يشهدها، وكذلك غزوة أحد. وكان من المكثرين في الحديث، الحافظين للسنن، روى عنه محمد بن علي بن الحسين، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير المكي، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم.[1]

كما روى جابر بن عبد الله علماً كثيراً عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وعن عمر وعلي وأبي بكر وأبي عبيدة ومعاذ بن جبل والزبير وطائفة، وكان مفتي المدينة في زمانه، شهد ليلة العقبة مع والده، وكان والده من النقباء البدرِيين، استشهد يوم أحد، وكان جابر قد أطاع أباه يوم أحد، وقعد لأجل أخواته.[2]

حياته وجهاده ووفاته[عدل]

قاتل جابر بن عبد الله رضي الله عنه مع الرسول في سبع عشرة غزوة، قال جابر: غزوت مع رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم سبع عشرة غزوة، لم أشهد بدراً ولا أحداً، منعني أبي، فلما قتل يوم أحد، لم أتخلف عن رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في غزوة قط. وقال الكلبي: شهد جابر أحداً، وقيل: شهد مع النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ثماني عشرة غزوة، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، وعمي في آخر عمره، وكان يحفي شاربه، وكان يخضب بالصفرة، وتوفي في سنة 78هـ وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهب بصره، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والي المدينة يومئذ،[3].‏ وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد العقبة.[1]

وقد استغفر له رسول الله، قال جابر: استغفر لي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ليلة البعير خمسًا وعشرِين مرة، يعني بقوله ليلة البعير: أنه باع من رسول اللَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم بعيرًا، واشترط ظهره إِلى المدينة، وكان في غزوة لهم، وتوفي جابر سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين، وصلى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمر جابر أربعًا وتسعين سنة.[1]

من أقواله[عدل]

عن أبي سفيان قال: جاورت مع جابر بن عبد اللَّهِ بمكة ستة أشهر، فسأله رجل: هل كنتم تسمون أحدا من أهل القبلة كافرًا؟ فقال: معاذ اللَّه! قال: فهل تسمونه مشركاً؟ قال: لا.[4]

بعض الأحاديث التي رواها[عدل]

روى جابر بن عبد الله عن الرسول أحاديث كثيرة، فكان من أشهر رواة الحديث الشريف، وكان المسلمون يرجعون إليه للحصول على الحديث وتدوينه، فعن عبد اللَّهِ بن محمد بن عقيل قال: «كُنْتُ أَذْهَبُ أَنَا وَأَبُو جَعْفَرٍ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَنَا أَلْوَاحٌ صِغَارٌ نَكْتُبُ فِيهَا الْحَدِيثَ».[5] وعن عطاء، قال: "كنا نكون عند جابر بن عبد اللَّهِ فيحدثنا، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه، قال: فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث".[6]

وعن جابر بن عبد اللَّهِ قال: «ما سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لا».[5]

و عنه قال: أشهد على رسول اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم أنه قال: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ).[5]

وعنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم كان يأمر بتعليم هؤلاء الكلمات كما يأمر بتعليم السورة من القرآن: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ».[5]

وعنه أيضا أن رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بلغه موت النجاشي فقال: "صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم" قال: فصلى عليه رسول اللَّهِ -صلى اللَّهُ عليه وسلم- وصفنا صفوفًا. قال جابر: فكنت في الصف الثاني أَوِ الثالث. قال: وكان اسم النجاشي: أصحمة.[7]

وعن جابر بن عبد اللَّهِ، قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «لَا تَطْلُبُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَتَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارُ النَّارُ».[6]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت أسد الغابة في معرفة الصحابة.
  2. ^ سير أعلام النبلاء.
  3. ^ أبو الفرج بن الجوزي كتاب: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
  4. ^ كتاب الإيمان للقاسم بن سلام.
  5. ^ أ ب ت ث المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي.
  6. ^ أ ب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي.
  7. ^ الأسماء المبهمة في الأسماء المحكمة.