أبو الأسود الدؤلي
| أبو الأسود الدؤلي | |
|---|---|
| اللقب | ملك النحو |
| الميلاد | 16 ق.هـ./603م |
| الوفاة | 69 هـ/688م |
| المنطقة | تهامة والحجاز، البصرة |
| الاهتمامات الرئيسية | اللغة النحو الأدب العربي الشعر |
| أعمال ملحوظة | وضع علم النحو تشكيل أحرف المصحف |
| أعمال | أمير البصرة قاضي البصرة |
| تأثر به | نصر بن عاصم الليثي رامي الأسدي يحيى بن يعمر العدوي |
| تعديل |
|
أبو الأسود الدؤلي، ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي الكناني، (16 ق.هـ. -69 هـ) من سادات التابعين وأعيانهم وفقهائهم وشعرائهم ومن حاضري الجواب وهو كذلك نحوي عالم وضع علم النحو في اللغة العربية وشكّل المصحف ,وضع النقاط على الأحرف العربية، ولد قبل بعثة النبي وآمن به لكنه لم يره فهو معدود في طبقات التابعين وصحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي ولاه إمارة البصرة في خلافته، وشهد معه وقعة صفين والجمل ومحاربة الخوارج. ويلقب بلقب ملك النحو لوضعه علم النحو وهو أيضا الذي شكل الأحرف في القرآن الكريم.
محتويات |
عائلته[عدل]
نسبه[عدل]
- هو: ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الدؤلي الكناني، ويقال له الديلي والدئلي والدؤلي وجميعها نسبة إلى بني الدئل وهم بطن من بطون قبيلة كنانة.
- أمه: الطويلة من بني عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، العبدرية القرشية.
أولاده[عدل]
- عطاء بن أبي الأسود الدؤلي
- أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي.
نشأته[عدل]
ولادته[عدل]
ولد أبو الأسود قبل البعثة النبوية بثلاث سنوات أي قبل الهجرة بـ 16 عاما ولهذا يعتبر من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولكنه ليس من الصحابة حيث لم ير رسول الله رغم أنه أدركه.
إسلامه[عدل]
أسلم أبو الأسود الدؤلي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قومه بنو الدئل بن بكر حلفاء لقريش ضمن عقد الحديبية وهم الذين عدوا على خزاعة وكان ذلك سبب فتح مكة من قبل النبي محمد.
دخوله للمدينة[عدل]
من المعروف أن أبا الأسود ولد وأسلم قبل وفاة النبي وقد كان يعيش مع قومه بني الدئل في الحجاز وتهامة جنوب مكة فلم يدخل المدينة إلا بعد وفاة النبي وقد نهل فيها من العلم الشرعي حيث أخذ الحديث عن عدد من الصحابة منهم الخليفة عمر بن الخطاب.
هجرته إلى البصرة[عدل]
هاجر إلى البصرة في خلافة عمر بن الخطاب وسكن فيها وله في مسجد باسمه [1]، وقد حصلت له بالبصرة حوادث مع بني قشير من هوازن منها أنه قال لهم: ما في العرب أحب إلي طول بقاء منكم. قالوا: ولم ذاك ؟ قال : لأنكم إذا ركبتم امرا علمت انه غي فاجتنبه وإذا اجتنبتم امرا علمت أنه رشد فاتبعه.[2]
روايته للحديث[عدل]
روى وحدث عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وأبي ذر الغفاري، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، والزبير بن العوام، وطائفة. وقرأ القرآن على عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب.
وحدث عنه ابنه، ويحيى بن يعمر، وابن بريدة، وعمر مولى غفرة، وآخرون.
مناصبه[عدل]
تولى عددا من المناصب بالبصرة في خلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان وفي خلافة علي بن أبي طالب كان عبد الله بن عباس أمير البصرة وكان أبو الأسود الدؤلي كاتبا له ثم ولاه قضاء البصرة ثم حينما رجع ابن عباس إلى الحجاز استخلف على إمرة البصرة أبا الأسود الدؤلي فأقره الخليفة علي بن أبي طالب أميرا على البصرة.[3]
وضعه لعلم النحو[عدل]
كان أبو الأسود مشهورا بالفصاحة وقد قال عن نفسه: إني لأجد للحن غمزا كغمز اللحم، [4] وقد أجمع المؤرخون واللغويون على أن أبا الأسود الدؤلي أول من وضع علم النحو [5] فقال محمد بن سلام الجمحي: أبو الأسود هو أول من وضع باب الفاعل والمفعول والمضاف، وحرف الرفع والنصب والجر والجزم، فأخذ ذلك عنه يحيى بن يَعْمَر، وقال أبُو عَلِي القَالِيُّ: حدثنا أبو إسحاق الزجاج، حدثنا أبو العباس المبرد، قال: أول من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود على أنه أول من وضع علم النحو.
وكان أبو الأسود
إلا أن الروايات اختلفت في سبب وضع أبي الأسود الدؤلي لهذا العلم على عدة أقوال هي:
أن علي -رضي الله عنه- أمر أبا الأسود الدؤلي بوضع شيء في النحو لمَّا سمع اللحن. فأراه أبو الأسود ما وضع، فقال علي : ما أحسن هذا النحو الذي نحوت، فمن ثمَّ سُمِّي النحو نحوا.
وقد سئل أبو الأسود عمَّن نهج له الطريق، فقال: تلقيته عن علي بن أبي طالب. وقيل: كان الذي حَدَاه على ذلك أن ابنته قالت: له يا أبت، ما أشدُّ الحرِّ؟ وكان في شدة القيظ. فقال: ما نحن فيه؟ فقالت: إنما أردت أنه شديد. فقال: قولي ما أشدَّ، فعمل باب التعجب.
وقال عمر بن شبة : حدثنا حيان بن بشر، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم، قال: أول مَنْ وضع النحو أبو الأسود، جاء أبو الأسود إلى زياد فقال : أرى العرب قد خالطت العجم فتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يقيمون به كلامهم ؟ قال : لا، قال : فجاء رجل إلى زياد فقال : أصلح الله الأمير، توفي أبانا وترك بنون. فقال : ادع لي أبا الأسود. فدعي فقال : ضع للناس الذي نهيتك عنه. وروى ابْنُ أَبِي سَعْدٍ أن سبب ذلك أنه مرَّ به فارسي فلحن، فوضع باب الفاعل والمفعول، فلما جاء عيسى بن عمر تَبع الأبواب؛ فهو أول من بلغ الغاية فيه.
وقال أبو عبيدة : أخذ أبو الأسود عن علي العربية. فسمع قارئا يقرأ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فقال : ما ظننت أمر الناس قد صار إلى هذا، فقال لزياد الأمير : ابغني كاتبا لَقِنًا فأتى بمئة رجل فاختار منهم رجلا من قبيلة عبد القيس فقال له أبو الأسود : إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة أعلاه، وإذا رأيتني قد ضممت فمي، فانقط نقط بين يدي الحرف، وإن كسرت، فانقط نقطة تحت الحرف، فإذا أتبعت شيئا من ذلك غنة فاجعل مكان النقطة نقطتين. فهذا نَقْطُ أبي الأسود.
وقال المبرد حدثنا المازني قال : السبب الذي وضعت له أبواب النحو أن بنت أبي الأسود قالت له : ما أجْمَلُ السمَاءِِ ؟ فقال : نجُومُهَا، قالت : أنا لا أستفهِمُ يا أبتاه بل أتعجب. فقال : إذا أردتِ أن تتعجبي فافتحي فاكِ وقولي ما أجمَلَ السَمَاءَ ! فأخبر بذلك عليّا -رضي الله عنه- فأعطاه أصولا بنى منها، وعمل بعده عليها، وهو أول من نقط المصاحف، وأخذ عنه النحو عنبسة الفيل، وأخذ عن عنبسة ميمون الأقرن، ثم أخذه عن ميمون عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وأخذه عنه عيسى بن عمر، وأخذه عنه الخليل بن أحمد، وأخذه عنه سيبويه، وأخذه عنه سعيد الأخفش.
يعقوب الحضرمي : حدثنا سعيد بن سلم الباهلي، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي الأسود قال : دخلت على عليّ، فرأيته مطرقا، فقلت : فيم تتفكر يا أمير المؤمنين ؟ قال : سمعت ببلدكم لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية. فقلت : إن فعلت هذا، أحييتنا. فأتيته بعد أيام، فألقى إليَّ صحيفة فيها : الكلام كله اسم، وفعل، وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل، ثم قال لي : زده وتتبعه، فجمعت أشياء ثم عرضتها عليه.
تلامذته[عدل]
أخذ علم النحو والعربية، وقراءة القرآن عن أبي الأسود عدد من الرجال ودرسوا على يديه علوم النحو والعربية، وقراءة القرآن ومن أبرزهم:[6][7][8][9][10][11]
- نصر بن عاصم الليثي
- رامي الأسدي
- يحيى بن يعمر العدوي
- ابنه أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي
- يحيى بن النعمان العدواني
- سعد بن شداد الكوفي المعروف بسعد الرابية
- ميمون بن الاقرن
- عنبسة بن حمدان
- سعيد بن عبد الرحمن بن قيس
- عمر بن عبد الله ـ مولى عفيرة
شعره وديوان شعره[عدل]
ذكـر الذين ترجموا لأبي الأسود أنه كان من الشعراء المجيدين وله قصائد عديدة جمعت له في عدد من المؤلفات منها ديوان أبي الأسود الدؤلي لأبي سعيد الحسن السكري تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين وديوان أبي الأسود الدؤلي لعبد الكريم الدجيلي.
وله عشرات القصائد في ديوانه الشعري منها على سبيل المثال أنه دخل على معاوية فقال له معاوية: أصبحت جميلا يا أبا الأسود فلو علقت تميمة تدفع عنك العين حين دخل عليه فهزأ بشكله فقال أبو الأسود الدؤلي ردا عليه:
| افنى الشباب الذي فارقت بهجته | كر الجديدين من آت ومنطلق |
| لم يتركا ليَ في طول اختلافهما | شيئاً أخاف عليه لذعة الحـدق |
| قد كنت أرتاع للبيضاء أخضبها | في شعر رأسي وقد أيقنت بالبلق |
| والآن حين خضبت الرأس فارقني | ما كنت ألتذ من عيشي ومن خُلقي |
وكان له صديق يقال له الجارود وهو سالم بن سلمة بن نوفل الهذلي وكانا يتجاوابان الشعر فكان مما قاله أبو الأسود للجارود من الشعر:
| أبلغ أبا الجارود عني رسالة | يروح بها الماشي لقاءك أو يغدو |
| فيخبرنا ما بال صرمك بعدما | رضيت وما غيرت من خلق بعدُ |
| أإن نلت خيرا سرني أن تناله | تنكرتَ حتى قلت ذو لبدة وردُ |
وقيل أنه قائل البيت:
| لا تنه عن خلق وتاتِ بمثله | عار عليك إذا فعلت عظيم |
وقيل أن هذا البيت للمتوكل الليثي الكناني.
دهاؤه وحنكته[عدل]
روي أن علي بن أبي طالب أراده ليكون المفاوض عنه في حادثة التحكيم بعد وقعة صفين فأبى الناس عليه [12]، وروي أن أبا الأسود الدؤلي دخل على معاوية بالنخيلة فقال له معاوية: أكنت ذكرت للحكومة (الحكومه هنا بمعنى الحُكم بين الفريقين المتخاصمين) قال الدؤلي: نعم قال: فما كنت صانعا.
قال: كنت أجمع ألفا من المهاجرين وأبنائهم وألفا من الأنصار وأبنائهم ثم أقول يا معشر من حضر أرجل من المهاجرين أحق أم رجل من الطلقاء، فضحك معاوية ثم قال: إذن والله ما اختلف عليك اثنان (وقصد معاوية هنا ان حُجة أبا الاسود مقنعه ولكان الناس رضوا بحكم أبا الاسود بأن علياً أحق بالخلافه)
فضله وثناء العلماء عليه[عدل]
قال عنه أحمد العجلي:
|
|
ثقة، كان أول من تكلم في النحو |
|
وقال عنه الواقدي:
وقال عنه الحلي:
|
|
أبو الأسود الدؤلي وهو من بعض الفضلاء الفصحاء من الطبقة الاولى من شعراء الاسلام وشيعة امير المؤمنين علي بن ابي طالب |
|
وقال عنه أبو الفرج الأصفهاني:
|
|
كان أبو الأسود من وجوه التابعين وفقهائهم ومحدثيهم... ثقة جليل |
|
وقال عنه ابن حجر العسقلاني:
|
|
ثقة في حديثه |
|
وقال عنه ابن سعد:
|
|
كان ثقة في حديثه |
|
وقال عنه ابن سلام:
|
|
كان رجل أهل البصرة |
|
وقال عنه الجاحظ:
وقال عنه أبو الطيب اللغوي الحلبي:
|
|
وكان أبو الاسود اعلم الناس بكلام العرب وزعموا انه كان يجيب فـي كل اللغة |
|
وقال عنه الزركلي:
|
|
له شعر جيد |
|
وقال عنه الآمدي:
|
|
كان حليما وحازما وشاعرا متقن المعاني |
|
وقال عنه ابن خلكان:
|
|
من سادات التابعين وأعيانهم... وكان من أكمل الرجال رأيا وأسدهم عقلا |
|
وقال عنه أبو عمر:
|
|
كان ذا ديِنٍ وعقل ولسانٍ وبيان وفهم وحَزْم |
|
وفاته[عدل]
أصيب بمرض الفالج [13] في آخر حياته مما سبب له العرج [14] وتوفي سنة 69 هـ /688م في خلافة عبد الملك بن مروان وله من العمر 85 سنة.
مراجع[عدل]
- ^ اللباب 1/430
- ^ الاصابة 2 / 233
- ^ انباء الرواة 1 / 50
- ^ تاريخ دمشق لابن عساكر - حرف الظاء
- ^ سير أعلام النبلاء ص 83، 84، 85
- ^ روضات الجنات 4 / 2
- ^ بهجة الامال 5 / 1
- ^ غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 346
- ^ تهذيب التهذيب 12 / 13
- ^ تاريخ الاسلام للذهبي ج5 / 6
- ^ فهرست ابن النديم : 46
- ^ العقد الفريد 4/349
- ^ مرآة الجنان 1 / 206, ووفيات الاعيان 1 / 535
- ^ رسالة الغفران / 400
- الذهبي سير أعلام النبلاء
| يوجد في ويكي مصدر كتب أو مستندات أصلية تتعلق بـ: أبو الأسود الدؤلي |
وصلات خارجية[عدل]
أبو الأسود الدؤلي - تراجم الأعلام
ديوان أبي الأسود الدؤلي للسكري
ديوان أبي الأسود الدؤلي - الموسوعة العالمية للشعر العربي
|
|||||