طقس ديني
الطقس الديني هي العبادة العامة المألوفة التي تقوم بها مجموعة دينية طبقاً لتقاليدهم المعينة. ومن الأمثلة على الطقوس الدينية القداس الإلهي في المسيحية أو الصلوات في العديد من الديانات. تتضمن الكنائس الطقوسية كلاً من الكاثوليك، والكنيسة الأرثذوكسية الشرقية، وكنيسة الشرق، وبعض الكنائس الأنجليكانية، وبعض الكنائس اللوثرية. معظم الطوائف البروتستانتية لا تلتزم بإقامة القداسات.
ويمكن رصد أولى مراحل ظهور الفنون وأولى حالات جمعها وتعاونها في هذه الطقوس، ومع تقدم الزمن وعبر العصور يمكننا إدراك تمايز هذه الطقوس إلى شكل عروض كما أوضح لنا "فيتو باندولفي" في كتابه "تاريخ المسرح" بقوله: [ لقد ثبت، بالاستناد إلى مجموعة من الوثائق التاريخية، أن الطقس اتخذ شكل عرض في الحضارات القديمة المصرية والآشورية البابلية. ففي بابل، كانت تمثّل ، في عيد رأس السنة المسمى "اكيتو" قصيدة الخلق الملحمية ذات الطابع الأسطوري والكوني. وكانت هناك احتفالات أخرى صيغت طقوسها بشكل تمثيليات، وقد كانت منتشرة لدى الحثيين ][1]. ويمكن ملاحظة وضوح في هذه الطقوس في العديد من مراحل التاريخ البشري. هذه الطقوس التي تطورت من طقوس عبادة إلى مظاهر فنية مستقلة كان يبدو جلياً فيها تعاون وجمع الفنون السبعة.
[عدل] في المسيحية
كلمة " ليتورجيا " إلى الطقوس الدينية، وهي كلمة تستخدم في الكنائس المسيحية على مختلف أنواعها، كاثوليكية، أرثوذكسية، أرثوذكسية شرقية، إنكلكانية وفي بعض الكنائس البروتستانية أيضًا، وأصول هذه الكلمة يونانية وهي مؤلفة من قسمين تعني العمل الجماعي، أي مجموعة الأعمال من صلوات وتسابيح وترانيم وحركات يقوم بها المؤمنون داخل الكنيسة إضافة إلى الكهنة، بهدف تسبيح الخالق تعالى؛ وتختلف الليتورجيا المسيحية من كنيسة إلى أخرى بل ومن بلد إلى آخر باختلاف الثقافات والطقوس، ومنذ فجر الكنيسة تم طباعة هذه الطقوس في كتب محددة، بهذف قنونتها، وقد عدلت هذه الكتب مرّات عديدة من حيث تحسين اللغة أو تعديل الحركات الرمزية بحيث تغدو أكثر وضوحًا ولتتناسب مع تطورات الزمن الراهن والثقافة الجديدة.
[عدل] المراجع
- ^ باندولفي، فيتو، تاريخ المسرح، الجزء الأول، ترجمة الأب إلياس زحلاوي، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، 1979، ص10-12.