الحكلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحكلي
العرقية عرب
الدين الإسلام
الطائفة أهل السنة والجماعة
نسباً لـ كندة

قبيلة الحكلي (بفتح الحاء وتسكين الكاف) [1] يطلق عليهم اسم القرا نسبة إلى جبل قرا.[2][3] تعود القبيلة بنسبها إلى كندة.[4][5]

نبذه من التاريخ

قبائل الحكلي ودولة السقاف (في ظفار)

(السقاف ) هو الأمير محمد بن عقيل ، ينتسب محمد بن عقيل بن عبدالله بن حسين السقاف الى السادة الأشراف المعروفين بالنفوذ الديني والاجتماعي في فترات متفاوته في كل من حضرموت وبلاد مهرة وظفار يصل بهم الى النسب الهاشمي الشريف كما هو العرف الاجتماعي في كل من ظفار وبلاد مهرة وحضرموت وكان لهذا التاجر أو الشيخ أو السيد أو الامير كما كان يسمى نفوذا تجاريا وبحريا يمتد من سواحل ظفار الى القرن الافريقي وجنوب البحر الاحمر وكان له أسطول من السفن التجارية ويعمل عليها جيش من العبيد وكان يتاجر بمواد البناء والبهارات وتجارة الرقيق ، استغل الفراغ السياسي الذي خلفه اجلاء الدولة الكثيرية عن ظفار على يد قبائل الحكلي القرا [1] حيث نصب نفسه أميرا على ظفار في عام 1224هـ وبنى فيها قصر السور .(دليل الخليج - لوريمر) .

السقاف وحكم ظفار

لم يلقى السقاف ترحيب واعتراف مباشر من قبائل ظفار وكان محمد بن عقيل يدرك أن ضمان ولاء قبائل القرا لمن سبقوه الى حكم ظفار ليس بالأمر السهل وكان يظن أنه يمكن تحقيق ذلك بالمصاهرة فتزوج عند آل قطن وهي قبيلة من الحكلي معروفه تسكن جبال ظفار الوسطى في جبل القرا في وادي نحيز وما حوله حيث تزوج من سلطانة بنت سعيد بن بحور قطن ومناطق نفوذه اقتصرت على السهول أما الجبال والبادية فكانت مناطق نفوذ قبلي ، أتت الاحداث على عكس ما اراده الامير حيث بدأت بوادر عصيانه من ديار الشرق بالتحديد من آل عمر الحكلي حيث يذكر أنه وسع حكمه إلى مرباط التي شيد بها احدى قلاعه [2] وحدث فيه ان رفض آل عمر دفع الضرائب للسقاف حيث اتى في كتاب القاسمي أن السقاف فرض على قبائل ظفار الضرائب [3] في قرابة عام 1826 م [4] وهو التفسير الواضح لسبب مناصبة القبائل العداء له . ومنه حصل أن دارت بعض المواجهات بعد أن قدم جيش السقاف إلى مرباط [5] على أثر حرق سفينة السقاف (نحيزة) التي اسماها على وادي اصهاره من بني قطن ( وادي نحيز ) الراسية في مرباط [6] وذلك لتمردهم عليه .[7] ويرد انه سقط قتيل لآل عمر واثنان لعسكر السقاف اثناء محاولة افراد من ال عمر فك اسر بعض ذويهم الذين اعتقلهم جيش السقاف عند وصوله ديار مرباط . ساءت الامور أكثر على اصداء محاصرة آل عمر في قنزلت جبل سمحان وعلى اثر قتل بعض قبائل محاديتا من الحكلي لأحد عبيد محمد بن عقيل الذي على اثر ذلك أمر بملاحقة المهاجمين الى السهول المحاذية للجبال ( وهو السهل شمال مدينة صلالة حالياً ) حيث قتل أحد المهاجمين وهو من القرا الامر الذي أغاض القرا الذين عقدوا النية على إجلاء محمد بن عقيل ودحر حكمه .

موقعة وادي نحيز

وفي يوم من الايام التي يشوبها التوتر بين حكم السقاف والقبائل زار فيها مسلم بن سعيد بن بحور بن قطن شقيقته سلطانة وقابل صهره محمد بن عقيل في قصره في صلالة ، أعرب فيه محمد بن عقيل لصهره عن رغبته في الطلوع في نزهة الى وادي نحيز خصوصا أن الوادي يظهر بأجمل حلله بعد أمطار الخريف ( الصرب ) فهو لا يبعد كثيرا عن صلالة وهي تقدر بمسافة 20 كيلو متر ولكن مسلم بن بحور تفاجأ بهذا الطلب وحاول الاعتذار والتحجج بضرورة العودة الى الجبل لأمر مُلح خصوصا وهو يعلم بغيض القرا على محمد بن عقيل . وصادف أن كان بحضرة محمد بن عقيل في حينه أحد أصدقائه من قبيلة الكثيري واسمه بن صمديد . فقال بن صمديد لمحمد بن عقيل : أنا أعرف وادي نحيز وإذا رغبت بزيارته رافقتك إليه . وبعد أيام خرج محمد بن عقيل على كوكبة من الخيول يرافقه بن صمديد وبعض العبيد وحين وصلوا الى أسفل الوادي وقد أدركهم الليل حطو الرحال في مكان يسمى ( أيعر ) حيث بعث محمد بن عقيل لصهره بن بحور من قريته في اعالي الجبال فلما وصلهم بن بحور في صبيحة اليوم التالي ، انطلق الركب الى منطقة وسط الوادي تسمى أوطح حيث السهل المنبسط والاشجار العالية ومواقع السكان من حول الوادي ، افترشوا العشب وحطوا الرحال وجلس محمد بن عقيل ورفيقيه مسلم بن سعيد بن بحور وبن صمديد تحت شجرة عِلْب عالية وواسعة جدا تتوسط غابة من الاشجار العالية التي تكثر في وادي نحيز وكان الخدام منشغلين بترتيب متاعهم وربط خيولهم وقطع اشجار الوادي . وسبق أن لاحظت ركبهم خادمة آل عرموم من بني قطن كانت تحش الاعشاب من الوادي عند مرورهم بقربها افكتنفها الفزع واستنكرت المنظر الغير مألوف في جبال ظفار من الخيول ولباس هذه الشخصية المهيبة خصوصا أن الخيول كانت غير موجودة في ظفار منذ عهد قديم . فانطلقت الخادمة الى الناس تستغيث وتصرخ أن قوما أغراب قد غزوا الوادي . فاتى على الصائح أحمد بن محاد بن عرموم بن الشوري وهو رجل قوي الشخصية ومن أسرة وجيهة في قبيلة قطن يرافقه ثلاثة من أسرته الى حيث حط محمد بن عقيل . فتقول الرواية ؛ أن بن عرموم ورفاقه لما أقبلوا الى محمد بن عقيل نادوا مسلم بن بحور على بعد خطوات قبل أن يصلوا أو يسلموا فلما جاءهم بن بحور سألوه من هذا الرجل فقال لهم هذا محمد بن عقيل فسألوه .هل هو معك؟ بمعنى أنت اتيت به ( أي اتى على ذمتك ) ؟ فقال: بن بحور: عارضتهم بالطريق. فلم يمهله بن عرموم للمزيد من التفاهم أو التفسير فهجم بن عرموم بالسيف على محمد بن عقيل وضربه ثلاث ضربات بالغة وكان ذلك في عام 1245 هـ [8] [9] وهجم بقية من كان مع بن عرموم على الخيول فقطعوا عليها الحبال حتى لايتمكن القوم من الهرب فأندلع الاشتباك بين مسلم بن سعيد بن بحور وبني عرموم إذ لم يكن في العرف القبلي أي خيار أمام بن بحور سواء الثأر والنقاء لصهره ورفيقه الذي قتل في وجهه وإن كان القاتل من بني عمه . بعدها حمل بن بحور ومن كان معه محمد بن عقيل ململمين جراحهم عائدين الى صلالة حيث توفى محمد بن عقيل كما تقول الرواية متأثرا بجراحه في اليوم الثاني في صلالة , وبقت الفتنة القبلية قائمة جرّت بعدها قتلا بين بني بحور وبني صمديد ولم تخمد جذوتها الا بعد 30 سنة من المقتلة .

معركة شو حقف 1245هـ

بعد تأزم الامور ومقتل محمد بن عقيل أخذ شقيق السقاف يعد عدته للحرب ثأرا لأخيه وانتدب للحرب وقام بحشد جيشا من العبيد والمرتزقة ودعى قبائل الحموم من حضرموت لمساندته والتي وصلت اخيرا الى ظفار ملبية الداعي وكان العسكر يقبض على من صادفه من رجال قبائل الحكلي القرا وحدث ان اعتقلوا رجال من بني كشوب وتبوك ، وكان فيهم ابن الشيخ محمد بن سالم حرين من بني علي بن زينة تبوك من شخصيات الحكلي المشهورة ومن مشاهير قبيلة تبوك ، حيث امر الشريف بإعدامهم جميعا ، والروايات تقول انه عند دخول العسكر ليعدموهم كان ابن الشيخ بن حرين يخبئ في شعره الكثيف قطعة حديد طعن بها احد العسكر فقتله ثم حاصروه وقتلوه واخذوا البقية وأعدموهم ، وعندما وصل الخبر الى الشيخ محمد بن سالم حرين استنفر قبائل الحكلي من حاسك الى ضلكوت ، واستطاع ان يستثير القبائل على حكم الشريف ، وتجمعوا في منطقة تسما شو حقف ( معسكر قيادة الفرق الوطنية حاليا ) مجتمعين بهدف الثأر ، وتوافدت رجال العشائر من كل الجبال الى المنطقة المذكورة وعندما وصل الخبر الى الشريف خرج من صلالة بعساكره من العبيد ومن معه من القبائل وتذكر الروايات انه كان معهم رجل من السادة الاشراف يقول فيها : اريد ان ارى بعيني دم القرا سايح .

دارت رحى المعركة في مناطق شو حقف والسهول المجاورة في معركة شرسة بين القبائل و جيش الشريف انتصر فيها الحكلي وانهزم الشريف شر هزيمة ولاذ جيشه بالفرار في السهول نحو المدينة وعلى اثرها خرج آل السقاف ومن معهم وحاشيتهم من ظفار ، ويذكر ان السيد الذي كان يرافق العسكر ، هم على قتله أحد رجال بني تبوك فصاح به احدهم ليذكره قائلا : ( شريف .. شريف ) فرد قائلا بالمقولة الشهيرة : ( اول شريف بول مشرفت ) أي اليوم لا شئ اسمه شريف فارداه قتيلا ، وبعد المعركة كان مجموعة من الحموم قد وقعوا في الاسر ، فصاح البعض يطالب بقتلهم وتوزيعهم على القبائل التي قتل ابناءها ، عند ذلك قام فيهم الشيخ بن حرين وقال : أنا ابني قتله الشريف وهؤلاء الحموم ليس بيننا وبينهم اي ثأر وذنبهم ليس الا انهم جنود دخلوا في عسكر السقاف للترزق ، وأنا اشهد الله وأشهدكم اني قد عفوت عنهم واطلب الجميع بذلك ، بعدها قام بقية شيوخ الحكلي وزعمائهم واثنوا على كلامه وأعلنوا العفو عن الاسرى ، وهو ما جعل الحموم يتأثرون من هذا الموقف وقرروا على اثره العودة الى حضرموت وعدم المشاركة في اي حرب ضد الحكلي الذين طوقوا اعناقهم بهذا الجميل وذلك بفضل الشيخ محمد بن سالم حرين بن زينة ال تبوك ، وبهذا يكون انتهى حكم آل السقاف لظفار .

نسب وبطون القبيلة

النسب

يرجع نسبها إلى قبيلة كندة العربية.[6] أعاد أبو محمد الهمداني صاحب كتاب الإكليل نسبهم إلى مالك الصدف بن الأبيود بن مرتع بن معاوية بن كندة.[7]

مراجع

  1. ^ كتاب جوهر الأحقاف، تأليف محمد باحنان، صفحة 145.
  2. ^ كتاب تاريخ حضرموت السياسي ، تأليف صلاح البكري، صفحة 209.
  3. ^ كتاب توحيد المملكة العربية السعودية، خريطة أكبر قبائل الجزيرة العربية.
  4. ^ كتاب إكمال الكمال، الجزء الرابع صفحة 343.
  5. ^ كتاب كندة لسان العرب وسنامها الحكلي، تأليف خالد عبدالله صواخرون، صدر في 2002.
  6. ^ كتاب المجتمع والسياسة في الجزيرة العربية، تأليف فريد هاليداي، صفحة 252.
  7. ^ الجزء الثاني من كتاب الاكليل، تأليف أبو الحسن الهمداني.