الرضاعة الطبيعية والأدوية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الرضاعة الطبيعية والأدوية (بالإنجليزية: Breastfeeding and medications)‏، هي تعداد الأدوية التي يسمح للأم المرضعة باستخدامها بدون وجود آثار جانبية أو بأقل العواقب الممكنة، كما تصف أيضا الأدوية التي ينصح بتجنبها، حيث أن بعض الأدوية يتم إطراحها مع حليب الثدي.[1][2] كما أن معظم الأدوية تعبر بكميات قليلة إلى حليب الثدي. بعض هذه الأدوية لا تملك أي تأثير على الرضيع ويمكن استخدامها في فترة الإرضاع.[3] تبقي الجمعية الوطنية للدواء في الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة بيانات تحتوي معلومات متعلقة بالأدوية والمواد الكيميائية التي يمكن أن تستعملها الأم المرضعة، كما أنها تحتوي على معلومات عن مستويات هذه المواد في حليب الثدي وفي دم الرضيع، والتأثيرات المختلفة المحتملة الحدوث عند الرضيع. تقدم الجمعية أيضا اقتراحات علاجية بديلة لهذه الأدوية عندما يوجد بدائل مناسبة. كل هذه البيانات تكون مأخودة من مصادر موثوقة.[4] بعض الأدوية والمكملات من الأعشاب قد تكون مصدرًا للقلق بسبب تراكمها في حليب الثدي أو بسبب امتلاكها لتأثيرات جانبية على الأم والرضيع. هذه الأدوية المثيرة للقلق هي الأدوية التي تستخدم لعلاج حالات الإدمان على الكحول والمخدرات، وتلك المستعملة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين؛ أما فيما يتعلق بمسكنات الألم ومضادات الاكتئاب فهي تحتاج للمزيد من التقييم قبل التوصل لنتيجة نهائية.[4]

تقييم احتمالية حصول الأضرار الجانبية[عدل]

من الممكن تقييم سلامة الدواء عن طريق النظر إلى الأمور التالية:

  • وجود الدواء في حليب الأم من عدمه وبأية كمية.[2]
  • عمر ودرجة نضوج الطفل. يكون الطفل المولود بعد فترة حمل مكتملة قادرًا على التعامل مع الأدوية بنحو أفضل من الطفل المولود قبل موعده (الخديج).
  • وزن الطفل.
  • كمية ونسبة حليب الرضاعة المستهلكة من قبل الطفل. الطفل الذي يأكل الطعام مع الرضاعة سيستلم جرعة أقل من الدواء.
  • الصحة العامة للطفل والصحة العامة للأم.
  • طبيعة مرض الأم، إن وُجد.
  • المعلومات العامة عن الدراسات المتعلقة بالدواء والرضاعة.
  • فترة العلاج بالدواء.
  • هل الدواء ذو فترة عمل قصيرة؟ من الممكن أن تكون الأدوية ذات فترة العمل القصيرة خيارًا أفضل للأم المرضعة من الأدوية ذات فترة العمل الطويلة، التي تبقى في جسم الأم مدة أطول.
  • كيفية إعطاء الدواء.
  • تداخل الدواء مع عملية الرضاعة.[1]

فئات الخطورة خلال الإرضاع[عدل]

من الممكن تقسيم الأدوية إلى خمس فئات لتحديد مقدار سلامتها خلال الرضاعة الطبيعية:[5][6][7][8]

L1 متوافق[عدل]

الدواء الذي استخدم من قبل عدد كبير من النساء المرضعات دون ملاحظة أضرار جانبية على الأطفال. لم تظهر الدراسات المحكمة في النساء المرضعات زيادة الخطورة على الطفل وإمكانية حصول الضرر للطفل الرضيع بعيدة، أو أن الدواء غير متوفر حيويًا للطفل عن طريق الفم.[5]

L2 غالبا متوافق[عدل]

الدواء الذي دُرسَ على عدد محدود من النساء المرضعات دون حصول أضرار جانبية في الطفل الرضيع، و/أو تشير الأدلة إلى أن الخطورة المثبتة التي من الممكن أن تتبع استخدام هذا الدواء من قبل النساء المرضعات قليلة.[5]

L3 غالبا متوافق[عدل]

لا يوجد دراسات محكمة على النساء المرضعات، وخطر التأثيرات غير المرغوب بها في الطفل الرضيع ممكنة، أو أن الدراسات المحكمة تظهر وجود أعراض جانبية قليلة فقط لا تهدد حياة الطفل. يجب إعطاء هذه الأدوية فقط عندما تبرر الفائدة المرجوة من استخدامها الخطورة الممكنة على الطفل. (الأدوية الجديدة التي ليس لها أية بيانات منشورة تدرج تلقائيًا في هذه الفئة، بصرف النظر عن درجة أمانها).[5]

L4 خطر ممكن[عدل]

هنالك دليل يدعم وجود خطورة الدواء على الطفل الرضيع أو على إنتاج الحليب، لكن من الممكن قبول فوائد استخدامه للأم المرضعة على الرغم من خطورته على الطفل (إذا دعت الحاجة إلى الدواء في موقف مهدد للحياة، أو في مرض خطير، ولا يمكن استخدام أدوية أكثر أمانًا أو عدم فاعلية الأدوية الأخرى).[5]

L5 خطر[عدل]

أظهرت الدراسات على الأمهات المرضعات أن هنالك خطرًا كبيرًا على الأطفال الرضع بالاعتماد على التجارب البشرية، أو كون الدواء ذي خطورة عالية ينتج عنها ضرر كبير للطفل. خطورة استخدام الدواء في النساء المرضعات تفوق أية فائدة ممكنة من الرضاعة. يمنع استخدام الدواء في النساء المرضعات.[5]

الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبيب[عدل]

يفضل اتباع التعليمات الاتية عند تناول الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبيب:

  • أخذ الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم بعد الرضاعة وليس قبلها، ما يسمح للكلية بتخليص جسم الأم من نسبة من الدواء ما بين الرضعات.
  • يمكن لمعظم النساء اللاتي لا يعانين من مرض الكلى استخدام الأدوية اللاستيرودية المضادة للالتهاب والبراسيتامول (اسيتامينوفين) بأمان.
  • من الممكن للأسبرين التسبب بطفح جلدي ونزيف في الأطفال.
  • تجنب استخدام الأدوية المضادة للهستامين لفترة طويلة، إذ يمكن أن تسبب هذه الأدوية المضادة للحساسية مشاكل النوم، البكاء, سرعة الغضب، والنوم المفرط عند الأطفال. تقلل مضادات الهستامين كمية الحليب المنتجة من قبل الجسم.
  • يجب مراقبة الطفل بعناية لملاحظة أية تغيرات أو آثار جانبية قد تظهر عند أخذ أي دواء لأول مرة. الأعراض التي تدل على تأثر الطفل بالدواء هي: صعوبة التنفس، وطفح جلدي، والتغيرات المشكوك بها، التي ظهرت بعد أخذ الأم لدواء معين.
  • في كثير من الأحيان يوجد أطفال صغار آخرين في المنزل، ومن الآمن إبقاء هذه الأدوية بعيدًا عنهم.[9]

يوجد مواد وكيميائيات أخرى قيمت سلامتها خلال الحمل، فصبغة الشعر أو المحاليل التي تستخدم لأدامة الصبغة لا تظهر في حليب الأم. لا توجد تقارير ضد استخدام مضادات الهستامين الفموية خلال الرضاعة. بعض الأدوية المضادة للهستامين القديمة التي تستخدم من قبل الأم المرضعة من الممكن أن تسبب النعاس في الطفل. من الممكن أن يسبب هذا الشيء القلق إذا نام الطفل بدلًا من أن يرضع.[10]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب The La Leche League InternationalI - Medications and Breastfeeding". La leche League International. Retrieved 2 August 2017.
  2. أ ب Spencer, Jeanne P.; III, Luis S. Gonzalez; Barnhart, Donna (1 July 2001). "Medications in the Breast-Feeding Mother". American Family Physician. 64 (1): 119–26. PMID 11456429
  3. ^ Bouwmeester, L (20 أكتوبر 2017)، "Lobbying in the public domain: lessons from practice"، European Journal of Public Health، 27 (suppl_3)، doi:10.1093/eurpub/ckx187.503، ISSN 1101-1262، مؤرشف من الأصل في 30 ديسمبر 2021.
  4. أ ب Tomasulo, Patricia (2007-01)، "LactMed"، Medical Reference Services Quarterly، 26 (1): 51–58، doi:10.1300/j115v26n01_05، ISSN 0276-3869، مؤرشف من الأصل في 30 ديسمبر 2021. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  5. أ ب ت ث ج ح Thomas Wright (2017)، Medications & mothers' milk (ط. Seventeenth edition)، New York, NY، ISBN 978-0-8261-2174-5، OCLC 968513895، مؤرشف من الأصل في 30 ديسمبر 2021. {{استشهاد بكتاب}}: |edition= has extra text (مساعدة)
  6. ^ "Hale's Medications & Mothers' Milk"، www.halesmeds.com، مؤرشف من الأصل في 30 ديسمبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 30 ديسمبر 2021.
  7. ^ Ramoz, Leda L.؛ Patel-Shori, Nima M. (04 يناير 2014)، "Recent Changes in Pregnancy and Lactation Labeling: Retirement of Risk Categories"، Pharmacotherapy: The Journal of Human Pharmacology and Drug Therapy، 34 (4): 389–395، doi:10.1002/phar.1385، ISSN 0277-0008.
  8. ^ Breastfeeding and human lactation (ط. 3rd ed)، Sudbury, Mass.: Jones and Bartlett، 2005، ISBN 1-4175-8407-6، OCLC 58724294، مؤرشف من الأصل في 21 مايو 2009. {{استشهاد بكتاب}}: |edition= has extra text (مساعدة)
  9. ^ "Editorial"، Organic & Biomolecular Chemistry، 3 (1): 13، 2005، doi:10.1039/b417644h، ISSN 1477-0520، مؤرشف من الأصل في 30 ديسمبر 2021.
  10. ^ Information on level of drugs into breastmilk، Routledge، 11 فبراير 2013، ص. 104–302، ISBN 978-0-203-08224-9.