ولادة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مشيمة Placenta

الولادة هي عملية خروج الجنين الناضج القابل للحياة خارج رحم الأنثى. يتعلق هذا المقال بالولادة لدى أنثى الإنسان. تتكون الولادة لدى الإنسان من ثلاث مراحل. لا يعرف العلم حتى الآن ما هو العامل الذي يبدأ عملية الولادة، وإن كان الاعتقاد السائد هو إن الهرمونات التي تفرزها مشيمة الجنين لها دور أساسي في تحفيز تلك العملية. متوسط فترة حمل الإنسان هي 40 أسبوعاً. عملية الولادة الطبيعية هي انقباض الرحم لطرد الجنين خارجه تحت تحفيز عمليات معقدة معتمدة أساساً على الهرمونات. وتتكون تلك العملية من ثلاثة مراحل.

المرحلة الأولى[عدل]

هي مرحلة بداية الانقباضات المتكررة على مسافات زمنية واحدة. قد يسبق تلك المرحلة خروج السدادة المخاطية للرحم الحامل وخروج جزء من الماء المحيط بالجنين. على مدى تلك الفترة يبدأ عنق الرحم في النضج والاتساع والتحول إلى الطلاوة ليمكن الجنين من العبور من خلاله. اتساع عنق الرحم سنتمتر واحد كل ساعة يعتبر معدلا متوسطاً. تنتهي المرحلة الأولى من الولادة عند وصول اتساع عنق الرحم إلى عشر سنتمترات أو أكثر. على طول تلك المرحلة تبدأ الفترة الزمنية بين انقباض وآخر في التقلص حتى تصل في نهايتها مع اكتمال أتساع عنق الرحم إلى انقباض مدته 45 ثانية كل دقيقتين أو ثلاث. ترتبط الانقباضات بدرجات مختلفة من الألم لدى الأنثى الوالدة، تتصاعد مع تزايد حدة الانقباضات وتقلص المدة بينها. تنخفض ضربات قلب الجنين أثناء الانقباضات وبالتالي يتعرض للانخفاض الأقصى مع نهاية المرحلة الأولى واقتراب الخروج الفعلي من الرحم. تشعر الوالدة برغبة متصاعدة في الدفع لأسفل مع تزايد اتساع عنق الرحم. تختلف مدة المرحلة الأولى في الولادة على طيف واسع قد يصل أقصاه إلى 36 ساعة لدى الوالدة للمرة الأولى وأقل كثيراً في الولادة المتكررة. بالرغم من البحث الواسع، يعجز العلم عن فهم أسباب الألم في انقباضات الولادة، وتظل كل النظريات المتاحة (قلة الدم المتاح للعضلات على سبيل المثال) لا تعدو كونها نظريات تخمينية.

المرحلة الثانية[عدل]

بعد اتساع عنق الرحم إلى عشرة سنتمترات أو أكثر بما يكفي لدفع رأس الوليد - أكبر جزء من حيث المحيط في جسدها - تبدأ المرحلة الثانية من الولادة. تتقارب فيها الانقباضات بشكل كبير حتى تكاد لا تنقطع. تشعر الأم برغبة شديدة في الدفع لأسفل، ومع ذلك الدفع يبدأ رأس الوليدة في الخروج. بعد مرحلة التتويج، أي خروج أكبر محيط للرأس من المهبل، يبدأ الوليد في الالتفاف لإخراج كتف واحد أولا ثم الآخر، ثم خروج بقية جسمهِ بعدها. تحدث معظم التمزقات في العجان والشرج في تلك المرحلة، خاصة مع وجود مساعدة غير كفء. تنتهي المرحلة الثانية بخروج الوليدة، وتستمر ما بين 15 دقيقة لدى الوالدة المتكررة وحتى ساعة في الولادة الأولى.

المرحلة الثالثة[عدل]

أم تحتضن مولودها لتو ولادته

تبدأ المرحلة الثالثة بعد خروج الجنين وحتى خروج المشيمة. وتستمر حتى نصف ساعة. وفي تلك المرحلة ينقبض الرحم بشدة ليطرد المشيمة ويوقف النزف، ويبدأ الألم في الهبوط بداية من تلك المرحلة، وبعدها تنفصل المشيمة إما عن طريق الانفصال من المنتصف ثم السحب على الجوانب أو الانفصال من الجانبين ثم السحب إلى المنتصف، وتتطلب تلك المرحلة الحذر الشديد حيث أن أي سحب غير واعي للمشيمة قد يؤدي لنزف خطر. خروج المشيمة بطبقاتها الثلاث دلالة على انتهاء المرحلة الثالثة من الولادة. منذ تلك اللحظة تعتبر الوالدة في حالة النفاس والتي تستمر ستة أسابيع.

وصلات خارجية[عدل]

انظر أيضاً[عدل]