تربية الأبناء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
امرأة من النيبال تحمل رضيعا على ظهرها).
الفتيان
طفل صغير يعمل كصبي ساعة في المكسيك

لأبناء هم فلذة الأكباد، وهم أمانة في أعناق الآباء. ومن الأمانات التي لا يجوز خيانتها رعاية الأبناء، فالآباء يُسألون عن رعايتهم لأبنائهم إن أحسنوا أو أساءوا التربية لغة مشتقة من أصول ثلاثة الأصل الأول : ربا يربو ، بمعنى زاد ونما ، الأصل الثاني: رَبّ يَرُب بوزن مدّ يمُدّ، بمعنى أصلحه، وتولّى أمره، وساسه وقام عليه يقال : ربّ الشيء إذا أصلحه، وربّيت القوم أي: سُستُهم الأصل الثالث: رَبِي يَربىَ على وزن خَفِي يَخْفَى، بمعنى نشأ وترعرع وهم زينة للآباء في الدنيا وذُخر لهم في الدار الآخرة ؛ وعليه قول ابن الأعرابي[1]

فمن يك سائلاً عني فإنـــي بمكّة منزلي وبها ربَيْـــت

الأبناء لغة : جمع ابن، وأصله بنو، قال ابن فارس: الباء والنون والواو كلمة واحدة، وهو الشيء يتولّد عن الشيء كابن الإنسان وغيره الأبوة والأمومة أو (تربية الأطفال) هي عملية تعزيز ودعم العاطفة والشعور والتنشئية الجسدية السليمة لدى الطفل تعتبر الوراثة والمحيط والمجتمع والبيئة، من جملة العوامل الأساسية المؤثّرة في تشكّل شخصيّة الإنسان وبنيته الفكرية والروحية. وتتمتّع هذه العوامل بأهمّيّة ومساهمة عالية مؤثّرة في تربية الأبناء دينياً، هذه العوامل تشكّل الأرضية للتربية الدينيّة والأخلاقيّة وليست علّة تامّة لها. مع التسليم بتأثيرها على الكثير من الأبعاد التربوية في شخصية الصغير والكبير. .[2]

العوامل المؤثرة على تربية الأطفال[عدل]

العائلة هي أول عالم اجتماعي يواجهه الطفل، وأفراد الأسرة هم مرآة لكل طفل لكي يرى نفسه، والأسرة بالتأكيد لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية، ولكنها ليست الوحيدة في أداء هذا الدور ولكن هناك الحضانة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة التي أخذت هذه الوظيفة من الأسرة؛ لذلك تعددت العوامل التي كان لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية سواء كانت عوامل داخلية أم خارجية.[3] هنالك عوامل اجتماعية، الثروة، و الدخل تملك أقوى تأثير على أساليب تربية الأطفال وتستخدم من قبل والديهم إنّ التربية فنٌ وعلم ولعلّها من أهَم المهام المنوطة بالوالِدَين وأخطرها. ومع أنها مسؤوليّة كبيرة على كلا الوالِدَين لما فيها من صعوبات وتعقيدات ومشاكل إلاّ أنها متعةٌ حين يشعران أنّهما يربيان أولادهم ويغدقان عليهم من العطف والحنان والرعاية ما يجعلهم ينطلقون في الحياة بثقة وثبات وصلابة إرادة. .[4] إنّ مجموع العوامل الخارجية التي تحيط بالإنسان، والتي تؤثِّر بشكل مباشر أو غير مباشر في تربيته، تُسمّى المحيط. وهذه العوامل المتعدّدة تؤثِّر في الإنسان بأنحاء مختلفة منذ انعقاد النطفة وحتى موته. وأهمّ هذه العوامل المحيطة:

  • العوامل الداخلية:
  1. الدين: يؤثر الدين بصورة كبيرة في عملية التنشئة الاجتماعية وذلك بسبب اختلاف الأديان والطباع التي تنبع من كل دين؛ لذلك يحرص كل الإسلام على تنشئة أفراده بالقرآن والسنة والقدوة الصالحة لسلف الأمة ومن تبعهم بإحسان.
  2. الأسرة: هي الوحدة الاجتماعية التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني؛ فهي أول ما يقابل الإنسان، وهي التي تسهم بشكل أساسي في تكوين شخصية الطفل من خلال التفاعل والعلاقات بين الأفراد؛ لذلك فهي أولى العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية، ويؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية ولاسيما في أساليب ممارستها حيث إن تناقص حجم الأسرة يعد عاملاً من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل.
  3. نوع العلاقات الأسرية: تؤثر العلاقات الأسرية في عملية التنشئة الاجتماعية حيث إن السعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة، مما يخلق جواً يساعد على نمو الطفل بطريقة متكاملة.
  • العوامل الخارجية:
  1. المؤسسات التعليمية: وتتمثل في دور الحضانة والمدارس والجامعات ومراكز التأهيل المختلفة.المدرسة كالعائلة أيضاً هي عاملٌ مهمٌّ على صعيد تربية الأطفال والأحداث، على الصعيد الجسدي والروحي. وتتكوَّن البيئة المدرسيّة من عناصر مختلفةٍ؛ من المعلّم، إلى المدير والناظر والمسؤول التربويّ والموظّفين والأصدقاء، والزملاء في الصفّ، وغيرهم بحيث يمكن أن يساهموا جميعهم أو بعضهم في تشكيل شخصية الطِّفل، وفي رسم معالم منظومته الفكرية والسلوكية. وربّما اتّخذ الطِّفل أيضاً أحد هذه العناصر قدوة وأسوة له في الحياة. ويُعدّ دور المعلّم في بناء البعد الأخلاقيّ أو هدمه عند الأولاد مهمّاً جدّاً. فالمعلّم، وبسبب نفوذه المعنويّ، يُقدِّم القدوة والأنموذج للتلاميذ من خلال سلوكيّاته. فهم يتأثّرون بشدّة بكافّة الحركات والسكنات والإشارات، وحتى الألفاظ التي يستخدمها المعلّم أثناء قيامه بوظيفته التعليميّة.
  2. الرفاق والاصدقاء: حيث الأصدقاء من المدرسة أو الجامعة أو النادي أو الجيران وقاطني المكان نفسه وجماعات الفكر والعقيدة والتنظيمات المختلفة.[5]
  3. دور العبادة: مثل المساجد فإنّ الأجواء الدينيّة والمعنويّة الحاكمة على دور العبادة لها تأثير كبير في غرس النواة الأولى للتوجّهات الإيمانيّة والدينيّة في نفوس الأطفال والأحداث؛ كالمراسم الدينية، وجلسات الدعاء، وصلاة الجماعة، وأمثالها، التي توفّر الأرضية اللازمة للتربية الدينيّة والأخلاقيّة والإقبال نحو المعارف الإسلاميّة. ومن البديهيّ أن يؤدّي تواجد الشيوخ والمربّين مع الطلّاب في جلسات ومراسم كهذه إلى زيادة نسبة التأثّر والتأثير.
  4. ثقافة المجتمع: لكل مجتمع ثقافته الخاصة المميزة له والتي تكون لها صلة وثيقة بشخصيات من يحتضنه من الأفراد؛ لذلك فثقافة المجتمع تؤثر بشكل أساسي في التنشئة وفي صنع الشخصية القومية.
  5. الوضع السياسي والاقتصادي للمجتمع: حيث إنه كلما كان المجتمع أكثر هدوءاً واستقراراً ولديه الكفاية الاقتصادية أسهم ذلك بشكل إيجابي في التنشئة الاجتماعية، وكلما اكتنفته الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي كان العكس هو الصحيح.
  6. وسائل الإعلام: لعل أخطر ما يهدد التنشئة الاجتماعية الآن هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة ولاسيما التليفزيون، حيث يقوم بتشويه العديد من القيم التي اكتسبها الأطفال فضلاً عن تعليمهم العديد من القيم الأخرى الدخيلة على الثقافة وانتهاء عصر جدات زمان وحكاياتهن إلى عصر الحكاوي عن طريق الرسوم المتحركة.[5]

أساليب التربية[عدل]

إن التربية السليمة للأطفال تخلق جيلاً واعياً ومستقبلاً أفضل للأبناء، وكل أسرة تطمح أن تربي أبناءها تربية ممتازة وصالحة، ومما يساعد على تربيتهم وتنشئتهم بشكل سليم هو أن تكون للمربي أهداف واقعية غير خيالية تتماشى وخصوصيات مراحل النمو واحتياجاتها كتنمية خصال الخير فيه وتوجيهه لبناء شخصية سوية جسمياً ونفسياً وروحياً وفكرياً.[6]أسلوب التربية الأبوية هو المناخ العاطفي الشامل في المنزل .[7] في علم النفس التنموي (Diana Baumrind) حددت ثلاثة أنماط رئيسية لتربية الأطفال في بداية نمو الطفل: وهي الموثوقية، السلطوية، والمتساهلة .[8][9][10][11]

للتربية أساليب متعددة، منها:

1- الملاحظة  : والمقصود بالتربية بالملاحظة ملاحقة الولد وملازمته في التكوين العقيدي والأخلاقي، ومراقبته وملاحظته في الإعداد النفسي والاجتماعي.كما ينبغي الحذر من التضييق على الولد ومرافقته في كل مكان وزمان؛ لأن الطفل وبخاصة المميز والمراهق يحب أن تثق به وتعتمد عليه، ويحب أن يكون رقيباً على نفسه، ومسؤولاً عن تصرفاته، بعيداً عن رقابة المربي، فتتاح له تلك الفرصة باعتدال.
2- التربية بالعادة : الأصل في التربية بالعادة حديث النبي Mohamed peace be upon him.svg في شأن الصلاة؛ لأن التكرار الذي يدوم ثلاث سنوات كفيل بغرس العبادة حتى تصبح عادة راسخة في النفس.
3- التربية بالإشارة : تستخدم التربية بالإشارة في بعض المواقف كأن يخطئ الطفل خطأ أمام بعض الضيوف أو في مَجْمَع كبير، أو أن يكون أول مرة يصدر منه ذلك، فعندها تصبح نظرة الغضب كافية أو الإشارة خفية باليد؛ لأن إيقاع العقوبة قد يجعل الطفل معانداً.
4- التربية بالموعظة وهدي السلف فيها : تعتمد الموعظة على جانبين، الأول: بيان الحق وتعرية المنكر. الثاني: إثارة الوجدان،

فيتأثر الطفل بتصحيح الخطأ وبيان الحق وتقل أخطاؤه، وأما إثارة الوجدان فتعمل عملها؛ لأن النفس فيها استعداد للتأثر بما يُلقى إليها، والموعظة تدفع الطفل إلى العمل المرغب فيه التربيةالتربية الإسلامية

الممارسات التربوية[عدل]

أب و طفل

والناس في ذلك بين إفراط وتفريط. فالبعض يفضِّل الأسلوب الصارم واستعمال "العصا" مع الجيل الجديد ويراها طريقة أفضل من اللجوء إلى الأساليب التربوية والنفسية التي ينادي بها الغرب. وحقيقة أن الفريقين قد جانبا الصواب في التربية الصحيحة. فلا اللين الدائم ولا القسوة المفرطة يمكن أن يُنبِتا طفلاً سليماً واثقاً بنفسه قادراً على خوض غمار الحياة. وهنا يقع على الأهل العبء الأكبر في تحمّل مسؤولياتهم تجاه أطفالهم. فهم بحاجة إلى التعرّف على كافة مراحل نمو الأطفال وما يحتاجونه في كل مرحلة حتى يستطيعوا تفهّم سلوكياتهم فيتم توجيههم وإرشادهم.

أخطاء الطفل[عدل]

ولو عدنا إلى أسباب الخطأ الذي يرتكبه الطفل فإننا نجد مردّه إمّا فكرياً كأن لا يوجد عند الطفل مفهوم صحيح عن الشيء. وإمّا أن يكون عملياً كأن يقوم بعمل فلا يجيده . وإما أن يكون الخطأ نابع عن إرادة جازمة من الطفل وإصرار على الخطأ. ولكلّ نوعٍ طريقة في التعامل.

كيف تغيِّر سلوك الطفل[عدل]

وقد صنَّف الأستاذ محمد ديماس في كتابه "كيف تغيِّر سلوك طفلك" ثلاثة عشر وسيلة تربوية للتغيير من الأخف إلى الأشد وهي باختصار مايلي:

1- التعريض: وهو أن ينقد المربي السلوك الخاطئ من دون أن ينقد الطفل أو يوجّه إليه الحديث مباشرة وبذلك يكون هناك فرصة للطفل لمراجعة سلوكه وتصحيح خطئه.

2- التوجيه المباشر: ضمن أُطر كمجالسة الطفل والتحاور معه والحرص على قوة الامتزاج النفسي بين الطفل والمربي وبذلك يتقبّل ما يمليه عليه من توجيهات سلوكية وايمانية وتربوية.

3- التوبيخ: على أن يكون بدون استهزاء وتحقير لشخصية الطفل واختصاره بكلمات قليلة تُقال بدون انفعال. ويكون التوبيخ بالاقتراب من الولد والنظر في عينيه نظرة حادة ثم التعبير عن مشاعر الاستياء الكلامي وتسمية السلوك المنافي المرتكَب منه.

4- المقاطعة: وهذا الأسلوب يعتمد مقاطعة الأسرة مثلاً له.

5- العقاب الذاتي: بحيث يُترَك الطفل يتحمل نتائج سلوكه السيئ حتى يرتدع على أن لا يكون هناك خطراً عليه من تحمّله نتائج هذه التصرفات الخاطئة.

6- العقاب المنطقي: وهو معاقبة سلوك الطفل بسلوك آخر منطقي على أن لا يعرّض الطفل لمخاطر فمن الأهمية بمكان تجنب نتيجة تكون شديدة الوقع أو تستمر لمدة طويلة. فمثلاً إذا منع الأهل الطفل من ركوب الدراجة في الشارع خوفاً عليه ولم يخضع للكلام وركبها يتمّ عقابه بحرمانه من ركوب الدراجة لفترة معينة.

7- العقاب غير المنطقي: ونعني به معاقبة سلوك الطفل بسلوك آخر غير منطقي ويُستعمل حين تكون النتائج المنطقية غير مجدية. مثال على ذلك ان نحرم الطفل من مشاهدة التلفاز ليومين لأنه كذب على والدَيه.. ومن المهم هنا أن يطلب المربي من الطفل أن يكرر بصوت عال السلوك السيئ الذي يمارسه وأيضاً العقوبة التي ستنزل به إذا ما مارس ذلك السلوك.

8- التشبع: هو عبارة عن استبعاد حالات الحرمان. فإن حصل الطفل على اهتمام وتدعيم كاف على السلوك المرغوب ولم يحصل على تدعيم او انطفاء على السلوك غير المرغوب فهذا من شأنه أن يعزز عندهم القيام بالسلوك المرغوب والابتعاد عن السلوك غير المرغوب.

9- الانطفاء: وهو تجاهل الطفل حين يعمل شيئاً لا نريد أن يعمله لأن تجاهل كثير من جوانب السلوك المزعجة سيؤدي إلى اختفائها تدريجياً خاصة ان كان السلوك الخاطئ هو عبارة عن محاولة للطفل الضغط على مشاعر الأهل ليلبوا مطالبه.

10- تجنب الموقف المثير: عن طريق تجنب الظروف التي تؤدي إلى حدوث السلوك غير المرغوب فيه.

11- تشريط السلوك المخالف: وهو عبارة عن السلوك الذي يمنع السلوك غير المرغوب من الحدوث. أي أن المربي يعطي السلوك الصحيح في نفس الوقت الذي يصدر عن الطفل السلوك الخاطئ ولا يستجيب للطفل الا اذا استجاب للسلوك الصحيح.

12- فرض عقوبة الحجز: وهذا الأسلوب يتلخّص بحجز اللعبة المتخاصم عليها – مثلا - بدلا من معاقبة أحد الطفلين أو كليهما.

13- آخر الدواء العقاب: والعقوبة الجسدية تكون بالضرب والتهديد والزجر والصراخ في وجه الطفل عندما يصدر منه سلوك غير مرغوب فيه. [12]

  • ونلاحظ هنا أن الصراخ يعتبره علماء النفس التربوي من أشد العقوبات لِما فيه من إهانة للطفل وما له من آثار سلبية على تقديره الذاتي وتحطيم لمعنوياته والتشكيك في قدراته وسحب لثقته بنفسه وإلغاء التواصل بينه وبين الأهل.. وعواقبه قد تفوق أحياناً الضرب.. وهو لا يؤدي إلى النتيجة المرجوّة من تغيير السلوك حيث أن الطفل يركِّز على تفادي الصوت المرتفع وردّة فعل الأهل أكثر من التفكير بالسلوك السيئ نفسه. بينما نرى الأهل أول ما يبادرون إليه حين يقوم الابن بسلوك خاطئ هو الصراخ في وجهه ويعتبرونه أمراً طبيعياً للتأديب!

العقوبة الجسدية أو الضرب[عدل]

ونتوقف قليلاً عند نقطة العقوبة الجسدية أو الضرب فحتى في حال اضطرار الأهل للجوء إلى هذا الأمر كحل نهائي فعليهم أن يتدرّجوا في استخدامه فلا يقعون عل ىالطفل بالضرب المبرِح ويستعملون الآلات الحادة. فالضرب المباح هو الذي لا يسبب آثار سلبية نفسية كانت أو جسدية يعاني منها الطفل لربما إلى آخر حياته. ودعونا نفصِّل قليلاً أمر العقاب الجسدي وحيثياته. فعلى الأهل مراعاة النقاط الآتية:

  • إبقاء السوط معلّقاً في البيت للتخويف فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "علِّقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم".
  • إذا أصرّ الطفل على ارتكاب الخطأ فكخطوة أولى على الأهل أن يُظهِروا أداة العقوبة كالسوط أو العصا مثلاً فبذلك يسارع الطفل خوفاً إلى تصحيح سلوكه.
  • شدّ الأُذُن: من الممكن أن تكون اول عقوبة جسدية فحين يتألم الطفل يخاف من إعادة السلوك الخاطئ. وقد استعمله الحبيب عليه الصلاة والسلام حين أكل عبد الله بن بُسْر المازني رضي الله عنه من العنب.
  • أما إذا بقي معانداً بعد هذا فيمكن اعتماد الضرب كعقوبة رادعة على أن متّبِعة لقواعد أهمها:
  • عمر الطفل عشرة وما فوق فالصغير غير العاقل لا يُضرَب
  • أن لا يكون مكرراً بحيث يفقد فعاليته وهيبته
  • أن لا يكون للتشفّي والانتقام وتفريغ شحنات غضب الأهل
  • أن لا يتعدّى عدد الضربات الثلاث
  • أن لا يكون بآلة حادة تشق الجلد
  • أن لا يرفع المؤدِّب آلة الضرب فوق إبطه حتى لا تكون الضربة قوية تسبِّب الألم المبرِح
  • أن لا يكون في محل واحد
  • أن يكون هناك زمن بين الضربتين فلا تكون الضربة الثانية حتى يخفّ ألم الضربة الأولى
  • أن يتّقي الضارب الوجه والفرج والرأس (ويُفضَّل الكفّين والرجلين فقط)
  • أن يتوقف المؤدِّب عن الضرب إذا ذكر الطفلُ رب العزّة سبحانه وتعالى

التدرّج في الوسائل التربوية[عدل]

إن لجوء الأهل مباشرة إلى الضرب دون التدرّج في الوسائل التربوية من الأخف إلى الأشد – على حسب الحالة – عائدٌ إلى الإعتقاد السائد أن الضرب له نتائج سريعة لتعديل السلوك بينما الحقيقة هي أنه الأسلوب الأسهل لانتهاجه في ظل الضغوطات والمسؤوليات المُلقاة على عاتق الأهل فلا يكلِّفوا أنفسهم عناء التوجيه والصبر على الأولاد والتفتيش عن الباعث الذي أدّى إلى الخطأ لعلاج المشكلة الحقيقية في السلوك.

ارشادات[عدل]

  • على الأهل إثابة السلوك الجيد قبل المحاسبة على السلوك السيئ
  • بناء العلاقة المتينة بين الأهل والأطفال كفيلة بتعزيز التقدير الذاتي للطفل وتقبّله التوجيه من الأهل دون الحاجة إلى الضرب والتوبيخ
  • لا يجب العزوف عن العقوبة بسبب الدلال أو خوف الأهل على الطفل فالسكوت هو إثابة ضمنية على السلوك السيئ
  • يجب التركيز عند العقاب على رفض السلوك السيئ وليس شخص الطفل نفسه وإفهام الطفل أنني كمربّي أكره السلوك ولكني أحبه كشخص
  • يُمكِن استخدام التخويف بجميع درجاته كالتهديد بعدم رضاء الله تعالى
  • مراعاة الحالة الفيزيولوجية للطفل لأنها قد تكون السبب في المشكلات السلوكية كالتعب والجوع
  • انتهاج وبقوة مبدأ الحوار مع الطفل وبذلك يشعر بتقدير لذاته فينمو هذا التقدير ويصبح سلوكه مرغوباً فيه فحين يقتنع بما يقول المربّي تصبِح القِيَم مترسِّخة داخله
  • التأكيد على شرح لِم هذا السلوك خاطئ وضرورة إعطاء السلوك البديل حالاً
  • عدم تهديد الأطفال بوالدهم كعقاب لأنهم سيخافون منه بعد ذلك وتنتفي العلاقة الأبوية في حياة الأطفال
  • العقاب لا يكون على سلوك خاطئ قام به الطفل لأول مرة
  • التأكيد على عدم الضرب أمام أصدقاء الطفل حتى لا يشعر بالمهانة
  • مراعاة الخصائص الشخصية المميزة للطفل حين اختيار نوع العقاب فما ينفع مع طفل قد لا ينفع بالضرورة مع آخر
  • تركيز الأهل على الإيجابيات لتعزيز ثقة الطفل بنفسه بل البحث عنها وابرازها بدلا من الإقتصار على تتبّع السلبيات والسلوكيات الخاطئة

عواقب الضرب[عدل]

إن للضرب عواقب وخيمة على الصعيد النفسي والجسدي إن كان خارج الأسس التي يجب اعتمادها وقد تؤدّي إلى انهيار نفسية الطفل وتحطيم مستقبله. ومن مخاطر العقاب ما يلي:

المراجع[عدل]

  1. ^ - قاومس المعاني - معنى كلمة تربية
  2. ^ Davies، Martin (2000). The Blackwell encyclopedia of social work. Wiley-Blackwell. صفحة 245. ISBN 978-0-631-21451-9. 
  3. ^ - مجلة الفرقان -العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية للأطفال - للكاتب : المستشارة التربوية: شيماء ناصر
  4. ^ Lareau، Annette (2002). "Invisible Inequality: Social Class and Childrearing in Black Families and White Families". American Sociological Review 67 (5): 747–776. doi:10.2307/3088916. JSTOR 3088916. 
  5. ^ أ ب - موقع المختار الإسلامي - عوامل التربيـة
  6. ^ - موقع مجلة طفلي - قواعد التربية السليمة للأطفال
  7. ^ *Spera, C. (2005). A review of the relationship among parenting practices, parenting styles, and adolescent school achievement. Educational Psychology Review, 17(2), 125-146.
  8. ^ Baumrind, D. (1967). Child care practices anteceding three patterns of preschool behavior. Genetic Psychology Monographs, 75, 43-88.
  9. ^ Baumrind, D. (1971). Current patterns of parental authority. Developmental Psychology, 4 (1, Pt. 2), 1-103.
  10. ^ Baumrind، D. (1978). "Parental disciplinary patterns and social competence in children". Youth and Society 9: 238–276. 
  11. ^ McKay M (2006). Parenting practices in emerging adulthood: Development of a new measure. Thesis, Brigham Young University. Retrieved 2009-06-14.
  12. ^ كتاب (كيف تغيِّر سلوك طفلك)-الأستاذ محمد ديماس

وصلات خارجية[عدل]


انظر أيضا[عدل]