تحتوي هذه المقالة ترجمة آلية، يلزم إزالتها لتحسين المقالة.

عصماء بنت مروان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عصماء بنت مروان
معلومات شخصية
تاريخ الوفاة سنة 624  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة كاتِبة،  وشاعرة  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

عصماء بنت مروان، شاعرة من أهل المدينة في القرن السابع الميلادي. رويت حولها قصص صنفها أهل الحديث بأنها موضوعة، تدور حول سخريتها من أهل المدينة لطاعتهم قائدا ليس منهم.[1]

مصادر إسلامية[عدل]

قصة حياتها ووفاتها[عدل]

تتجلى قصة بنت مروان في أعمال ابن إسحاق وابن سعد الذين ضمَّنا روايات، بغض النظر عن صحتها. وفقا لتقاريرهما، فقد نظرت عائلتها إلى محمد وأتباعه كدخلاء على المدينة. بعد انتصار المسلمين على القرشيين في غزوة بدر في مكة عام 624، قُتل عدد من معارضي محمد وقد قامت بتأليف قصائد شعرية، والتي قامت فيها علنا بتشويه سمعة رجال القبائل الذين انقلبوا للإسلام، وتحالفوا مع محمد، كما نادت أيضاً بقتله.[2] كما سخرت في قصائدها من أهل المدينة أيضا لمُوالاتهم قائدا ليس منهم.[3] ويذكر ابن إسحاق أن بنت مروان أبدت سخطا بعد مقتل أبي آفاق المدني بعد تحريضه على التمرد ضد محمد. وكان نص القصيدة كالتالي: "أتتوقعون الخير من محمد بعد مقتل زعمائكم؟" وتسائلت: "هل هناك أي رجلِِ ذى فخرِِ يستطيع مفاجأة محمد، ويقتله، ويقضي على آمال من يتوقعون البتة منه؟". على مسمع من القصيدة، دعا محمد إلى قتلها بالمقابل، قائلاً: "من سيخلصني من ابنة مروان؟"، فأجابه عمير بن عدي الخطمي، والذي كان رجلا أعمى من نفس قبيلة عصماء وهي قبيلة بني خطمة، بأنه سوف يقتلها. قام عُمير بالتسلل في الظلام إلى بيتها حيث كانت نائمة بجانب أبنائها الخمسة، وابنها الرضيع في حضنها. قام ابن عمير برفع الطفل من على صدرها، وقام بقتلها.[2]

تقرير ابن اسحاق[عدل]

قام ابن إسحاق بجمع إصدارات شفهية عن النبي محمد، والتي في الأساس نجا بعضها من خلال كتابات ابن هشام وابن جرير الطبري."رحلة عمير بن عدي لقتل عصماء بنت مروان بن أمية بن زيد. كانت قد عبرت عن سخطها، بعد مقتل بعد مقتل ابن أفاق. قال عبد الله بن الحارث بن الفضيل من أبيه أنها كانت متزوجة من رجل من قبيلة بني خطمة، يُدعى يزيد بن زيد، والذي كان يلوم الإسلام والمسلمين. وقد قالت عصماء: "أنا أحتقر النابت وعوفا بن مالك وابن الخزرجي. أنتم تطيعون غريباً، ليس واحداً منكم، ليس من قبيلتي مراد ولا مذحج؟ هل تتوقعون الخير منه، بعد مقتل زعمائكم، كرجل منتظر لحساء مطبوخ؟ هل هناك أي رجل ذى فخر يستطيع مفاجأة محمد، ويقتله، ويقضي على آمال من يتوقعون البتة منه؟". أجابها حسّان بن ثابت قائلاً: "بنو وائل وبنو وقيف وخطمة أدنى منزلةً من بني الخزرج". عندما كانت تدعو إلى الويل الأحمق، منتحبة بأن الموت قادم. وهي بذلك قد أثارت رجلا عظيم المنشأ، نبيلا في خروجه، ودخوله، ليقوم بإراقة دمها قبل منتصف الليل، ولم يتكبَّد أي ذنبِِ بذلك. عندما سمع الرسول ما قالت، قال: "من سيخلصنى من ابنة مروان؟". فقام عمير بن عدي الخاطمي، والذي كان معه حينها، بالذهاب إلى منزلها، وقتلها. ذهب عمير بعدها في الصباح إلى الرسول، وأخبره بما فعل، فقال له الرسول: "لقد ساعدت الله ورسوله يا عمير!". وعندما سئل عما إذا كان عليه تحمل العواقب الشريرة، أجابه الرسول قائلاً: "إنه لا ينتطحُ فيه عنزان."، وبذلك ذهب عمير عائداً إلى قومه. والآن قد أصبحت هناك فوضى في قوم بنى خطمة في ذلك اليوم بشأن بنت مروان. كان لديها خمسة أبناء، وعندما ذهب ابن عمير إليهم بعد لقائه مع النبي، قال: "لقد قتلت بنت مروان يا بني خطمة. اردعوني إذا استطعتم، لا تجعلونى أنتظر!". وكان هذا هو اليوم الأول الذي يصبح فيه الإسلام أقوى على بني خطمة، فقبل ذلك، كان المسلمون ساترين لهذه الحقيقة. وكان أول واحد منهم يقبل الإسلام دينا هو عمير بن عدي، والذي كان يُلقّب بالقارئ، وعبد الله بن أوس، وخزيمة بن ثابت. واعتنق رجال قبيلة بنى خطمة الإسلام بعد أن ارتأوا أن الإسلام أصبح أقوى منهم، أي بعد مقتل بنت مروان بيوم.[2]

تقرير ابن سعد[عدل]

وُجد هذا التقرير في كتاب ابن سعد "الطبقات الكبرى"، وقد أُعطى رتبة "الموضوع"، بواسطة علماء الحديث، متضمنين الألباني وابن الجوزي.[4][5] "سرية عمير بن عدي" قام عمير بن عدي الخطمي بساريته ضد عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد، في الخمس الأواخر من رمضان، في بداية الشهر التاسع عشر من هجرة الرسول محمد. كانت عصماء زوجة يزيد بن زيد بن حصن الخطمي. وقد اعتادت أن تسبّ الإسلام، وتُغضب النبي، وتحثَّ الناس ضده. وقد قامت بتأليف الآيات. قدم عمير بن عدي إلى بيتها ليلاً. وقد كان ينام أطفالها بجوارها، بينما كان يرضع أحدهم منها. قام عمير بالبحث عنها بيديه لأنه كان أعمى، وقام بإبعاد ابنها عنها. وقد قام بطعنها في صدرها بسيفه، حتى اخترق السيف ظهرها. ثم قام بعدها بعرض صلاة الصبح على النبي في المدينة. قال له رسول الله: "هل ذبحت ابنة مروان؟". فأجاب: "نعم، هل هناك شيء آخر لفعله؟". فأجابه النبي قائلاً: "لا، إنه لا ينتطح فيها عنزان"، وكانت هذه هي أول كلمة سُمعت من رسول الله. ولقب رسول الله عمير بالبصير.

وجهة نظر علماء الحديث في القصة[عدل]

أجمع علماء الحديث المعاصرين، والذين بعدهم على نبذ القصة، مؤكدين أنها موضوعة، مُشيرين في جدالاتهم إلى أن تتالى سلسلة الإسناد الذي تم به نقل القصة كان ضعيفاً.

سرد ابن اسحاق[عدل]

تم تأليف كتاب ابن إسحاق "سيرة رسول الله" على مدار مائة سنة بعد وفاة رسول الله، باستخدام إصدارات صوتية، تم نقلها بالتتابع بين تابعيه، وهو كتابٌ قديم ومهم في السيرة النبوية، على الرغم من أن استخدامه للحديث، لم يكن مقبولاً تماما. وقد قام علماء الحديث بالتصدي لقصته هذه لاحتوائها على سند مُنقطع، متجليّة في احتوائها على كاذب معروف، وهو محمد بن الحجاج. لرواية ابن حجاج عدد من سلاسل الإسناد، والتي ترجع في الأصل إلى ابن عباس. كل هذه الروايات المختلفة تنتمى لمحمد بن الحجاج بن الحكيم، المعروف بكاذب الحديث. تم اتهام محمد بن الحجاج من قبل علماء الحديث بقيامه بتزوير الأحاديث، ونسبها للنبي محمد. ذكر ابن عدي، المتوفى عام 976، أن هذا الاسناد لم يقم بروايته شخصٌ مجتهد، لكن من قبل محمد بن الحجاج، الذي تم اتهامه من المسند إليهم بنسيان الرواية الأصلية.[6] وقد قال ابن الجوزي، المتوفى عام 1201، في كتابه "العِلل"، شيئاً مشابهاً لذلك.[5] باعتبار "اللَّخمى" قال البخاري:"حديثُه مهجور". وقال يحيى بن معين:"هو كذّاب قهري". وقال أيضاً: معدوم الثقة. كما أعلنه الدارقطني كاذبا.

سرد ابن سعد[عدل]

صرح الألباني بضعف إسناد ابن سعدِِ، بالإضافة للواقدي. وقد أُدين الواقدي بأنه راوِِ عديم الثقة، وتم نقده باستمرار من قبل العلماء، ومن ثم تم هجر رواياته من قبل عدد كبير من علماء الحديث. قال يحيى بن معين: " روى الواقدي 20,000 حديثاً كاذباً عن الرسول". قال محمد بن إدريس الشافعي، وأحمد ابن حنبل، والألباني أن "الواقدي كاذب"، بينما قال البخاري: إنه لم يضمن في أعماله حرفاً واحداً مما رواه الواقدي. بالإضافة إلى أن هذا الاسناد مُعضل، لأن الحارث بن الفضيل لم يقابل أياً من الصحابة أبداً.

تقييمات معاصرة[عدل]

ذكر "ريتشارد جوتهيل" و"هارتفيج هرشفيلد" في الموسوعة اليهودية أن "بعض المسلمين المتمسكين بتقاليدهم، جعلوا عصماء يهودية، في محاولة منهم لتبرير قتلها، على الرغم من أنها من المستبعد أن تكون كذلك. من ناحية أخرى، يتقبل "Gratz" هذا التوكيد كحقيقة.[7] يرى "V. J. Ridgeon" أوجه الشبه بين تصريح "سيد الله خمينى" في الفتوى ضد سلمان رشدى، وحادثة اعدام عصماء بنت مروان.[8] أشارت "جين سميث" إلى مدى تأثير شعراء العرب في أقوامهم، في تلك الفترة المُعاصرة للنبى، وذلك في دراستها المفصلة "Women, Religion and Social Change in Early Islam". كما أضافت أيضاً أن سبب قتل النبى لشعراءَ مثل، عصماء وأبو أفاق، وهؤلاء الشعراء الذين قُتلوا بعد انتصار النبى في غزوة بدر، هو خوف النبى من زيادة تأثيرهم، ونفوذهم المستمرين. "وهذا يشكل دليلاً كبيرا على قوة مكانتهم، وقوة الكلام الذي يُتلى".[9] قام "Antonio El-Orza"، المؤرخ، والمدرس بجامعة كومبلوتنسى بمدريد بمراجعة اعدام عصماء، ومثلها من القضايا، واقترح بأن ازاحة الخُصماء السياسيِّن بأى وسيلة ممكنة في ذلك الوقت، كان أمراً شائعا. ويؤكد المؤرخ المدريدىُّ أيضاً أن التأثير الفسيولوجى لمثل هذا الفعل من قبل النبى لا يمكن تجاهله، عند دراسة الارهاب في الاسلام.[10] يرد الكاتبون المسلون المعاصرون على هذه التهم بذكر أن على رأٍس قصتى عصماء بنت مروان، وأبو آفاق، تم تصنيفها من قِبَل غالبية علماء الحديث في التاريخ بالضعيفة والموضوعة.[11] حتى في القصص الافتراضية، فإن هذين الشخصين لم يقوما بالسخرية فحسب، بل كانوا يحرضون على المسلمين والنبى. "كانوا يحثون أقوامهم على النهوض ومقاتلة المسلمين، وقتلهم، مما جعلهم أعداء مباشرين".[12] وقد فشل هذا في فهم الصراع بين غير المسلمين القُرشيين المكيين (المعروفين لدى المسلمين بالوثنين)، والمسلمين المهاجرين إلى المدينة المنورة باحثين عن الأمان، وهرباً من ظلم المكِّيِن.[13]

اقرأ أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Esat Ayyıldız, Asmâ Bint Mervân: Arap-Yahudi Bir Kadın Şair, Edebiyat Kazıları, Ankara: İKSAD Publishing House, 2020. s. 13 -42. نسخة محفوظة 29 يناير 2021 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب ت The Life of Muhammad. A translation of Ishaq's "Sirat Rasul Allah", pgs. 675–676, A. Guillaume, Oxford University Press, 1955
  3. ^ Ruthven, Malise (2006). Islam in the world. Oxford University. p. 52. ISBN 978-0-19-530503-6
  4. ^ Ibn Hisham, 'Abd al-Malik (1995). Al-Sayyid, Majdi Fathi, ed. Ṣaḥīḥ Sīrah al-Nabawīyah صحيح السيرة النبوية (in Arabic). 4. Dār al-Ṣaḥābah lil-Turāth. pp. 335–336. حديث ضعيف وإسناده معضل 1 – أخرجه ابن سعد، (2/27–28) في طبقاته من رواية الواقدي المتروك، وعنه أخرجه ابن السكن، والعسكري في الأمثال كما في الإصابة (5/34) . في سنده الواقدي من المتروكين. 2 – أخرجه الخطيب (13/199) في تاريخه، وابن الجوزي في العلل (1/175)، وابن عساكر في تاريخه كما في الكنز (35491) من طريق محمد بن الحجاج اللخمي عن مجالد عن الشعبي عن إبن عباس. وسنده موضوع. فيه اللخمي، قال البخاري عنه: منكر الحديث. وقال ابن معين: كذاب خبيث، وقال مرة: ليس بثقة، وكذبه الدارقطني، وإتهمه ابن عدي بوضع حديث الهريسة "نسخة مؤرشفة"، مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2020، اطلع عليه بتاريخ 22 مارس 2021.{{استشهاد ويب}}: صيانة CS1: BOT: original-url status unknown (link)
  5. أ ب Al-Jawzi, Abu'l-Faraj. Al-'ilal العلل (in Arabic). 1. p. 175. (هذا مما يتهم بوضعه محمد بن الحجاج)
  6. ^ Ibn ʻAdī. Al-Kāmil fī al-ḍuʻafāʼ wa-ʻilal al-ḥadīth الكامل في الضعفاء وعلل الحديث (in Arabic). 7. p. 326. (ولم يرو عن مجالد غير محمد بن الحجاج وجميعاً مما يُتهم محمد بن الحجاج بوضعها)
  7. ^ Gottheil, Richard; Hirschfeld, Hartwig. "Asma". الموسوعة اليهودية. Retrieved 19 June 2011. نسخة محفوظة 31 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ V. J. Ridgeon, Lloyd (2001). Crescents on the cross: Islamic visions of Christianity. Oxford University Press. p. 107. ISBN 978-0-19-579548-6
  9. ^ Jane Smith (1985). Yvonne Yazbeck Haddad, Ellison Banks Findly, eds. Women, religion, and social change. NewYork: SUNY Press. p. 24. ISBN 0-88706-069-2.
  10. ^ ELORZA, Antonio. Terrorismo y religión. Letras Libres. Mayo 2005
  11. ^ The Killing of Abu 'Afak and Asma' bint Marwan? at Bismika Allahuma (Muslim responses to anti-Islam polemics), 19 September 2005. نسخة محفوظة 29 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Sami Zaatari, The Killing of Abu Afak and Asma Bint Marwan: Were the killings really unjust? at Muslim-Responses.com
  13. ^ Why Did Prophet Muhammad Go To War? at Muslims for a Safe America. 1 October 2011. نسخة محفوظة 30 ديسمبر 2016 على موقع واي باك مشين.