محمد بن المنكدر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد بن المنكدر
معلومات شخصية
تاريخ الوفاة 747
الديانة الإسلام

محمد بن المنكدر 30 هـ. هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي، أبو عبد الله ويقال أبو بكر ، المدني، ولد سنة بضع وثلاثين من الهجرة. عده أصحاب الطبقات من الطبقة الثالثة: من الوسطى من التابعين، وروى له: البخاري - مسلم - أبو داود- الترمذي - النسائي - ابن ماجه.

الصحابة الذين تعلم على أيديهم[عدل]

حدث عن سلمان وأبي رافع وأسماء بنت عميس وأبي قتادة وطائفة مرسلاً، وعن عائشة وأبي هريرة وعن ابن عمر وجابر وابن عباس وابن الزبير وأميمة بنت رقيقة وربيعة بن عباد وأنس بن مالك وأبي أمامة بن سهل ومسعود بن الحكم وعبد الله بن حنين وحمران وذكوان أبي صالح وعروة وعبد الرحمن بن يربوع وأبيه المنكدر.

أثر الآخرين فيه[عدل]

قال زياد مولى ابن عياش لمحمد بن المنكدر وصفوان بن سليم: الجد الجد، والحذر الحذر فإن يكن الأمر على ما نرجوه كان ما عملناه فضلاً وإلا لم تلوما. وكانت أمه تقول له: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم. وقال محمد بن المنكدر لأبى حازم: يا أبا حازم، ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم وما صنعت إليهم خيرًا قط، فقال أبو حازم: لا تظن أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي ذلك من قبله فاشكره.

من ملامح شخصيته[عدل]

اجتهاده في العبادة[عدل]

كان ابن المنكدر من المجتهدين في العبادة فيقول: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت، وبينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى فكثر بكاؤه، حتى فزع له أهله وسألوه فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه فقال: ما الذي أبكاك قال: مرت بي آية قال وما هي قال:"وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون" فبكى أبو حازم معه فاشتد بكاؤهما.

وعن سعيد بن عامر قال: قال ابن المنكدر: إني لأدخل في الليل فيهولني فأصبح حين أصبح وما قضيت منه أربي. وعن عمر بن محمد المنكدر قال: كنت أمسك على أبي المصحف، فمرت مولاة له فكلمها فضحك إليها ثم أقبل يقول: إنا لله إنا لله حتى ظننت أنه قد حدث شيء فقلت: مالك فقال: أما كان لي في القرآن شغل حتى مرت هذه فكلمتها. وعن سفيان قال: كان محمد بن المنكدر ربما قام من الليل يصلي ويقول: كم من عين الآن ساهرة في رزقي.

بره بأمه[عدل]

كان محمد بن المنكدر باراً بأمه، فكان يضع خده بالأرض ثم يقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي، وقال: بات عمر يعني أخاه يصلي وبت أغمز رجل أمي وما أحب أن ليلتي بليلته.

أثره في الآخرين[عدل]

كان لمحمد بن المنكدر أثرًا بينًا في تربية الآخرين فعن ابن الماجشون قال: إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني، وقال مالك: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة آتى ابن المنكدر فأنظر إليه نظرة فأبغض نفسي أيامًا. ورأى محمد بن المنكدر رجلاً واقفًا مع امرأة يكلمها فقال: إن الله يراكما سترنا الله وإياكما.

من كلماته[عدل]

قال محمد بن المنكدر: أرأيت لو أن رجلا صام الدهر لا يفطر وقام الليل لا ينام وتصدق بماله وجاهد في سبيل الله واجتنب محارم الله، غير أنه يؤتى به يوم القيامة فيقال: إن هذا عظم في عينه ما صغره الله، وصغر في عينه ما عظمه الله، كيف ترى يكون حاله؟ فمن منا ليس هكذا؟ الدنيا عظيمة عنده مع ما اقترفنا من الذنوب والخطايا. قيل لمحمد بن المنكدر: أي العمل أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قيل: فما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.

مناقبه وما قيل فيه[عدل]

قال ابن وهب: حدثني ابن زيد قال: خرج ناس غزاة في الصائفة فيهم محمد بن المنكدر، فبينا هم يسيرون في الساقة إذ قال رجل منهم: اشتهي جبنًا رطبًا فقال محمد: فاستطعم الله فإنه قادر فدعا القوم فلم يسيروا إلا شيءًا حتى وجدوا مكتلاً مخيطًا، فإذا هو جبن طري رطب، فقال بعضهم: لو كان هذا عسلاً، قال: الذي أطعمكموه قادر، فدعوا الله فساروا قليلاً فوجدوا فرق عسل على الطريق، فنزلوا وأكلوا الجبن والعسل. وقال ابن عيينة: كان ابن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون. وعن مالك قال: كان محمد سيد القراء لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا كاد أن يبكي.

وفاته[عدل]

موقف الوفاة[عدل]

عن عبد الرحمن بن زيد قال: أتى صفوان بن سليم محمد بن المنكدر وهو في الموت فقال: يا أبا عبد الله، كأني أراك قد شق عليك الموت؟! فما زال يهون عليه الأمر ويتجلى عن محمد حتى لكأن وجهه المصابيح، ثم قال له محمد: لو ترى ما ألاقيه لقرت عينك. ثم قضى! وكانت وفاته سنة ثلاثين ومائة.

المصادر[عدل]

سير أعلام النبلاء - رواة التهذيبيين - محاسبة النفس - الصمت - الطبقات الكبرى - عدة الصابرين - تذكرة الحفاظ- المنامات - صفة الصفوة - إحياء علوم الدين - المستطرف - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - جامع العلوم والحكم - المتحابين في الله - حسن الظن بالله - تاريخ الإسلام - التاريخ الكبير - المحتضرين - مشاهير علماء الأمصار..