محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
معلومات شخصية
الاسم عند الولادة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
الميلاد 76 هـ
الكوفة
الوفاة 148 هـ
الكوفة
الأب عبد الرحمن بن أبي ليلى

أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري (76 هـ - 148 هـ) تابعي ومفتي وفقيه وقاضي كوفي، وأحد رواة الحديث النبوي.

سيرته[عدل]

ولد أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار بن بلال بن بُليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كُلفة بن عوف بن عمرو الأوسي الأنصاري[1] سنة 76 هـ في الكوفة ونشأ بها.[2] توفي أبوه وهو صغير في وقعة دير الجماجم سنة 82 هـ، فاعتنى به أخوه عيسى.[3] طلب ابن أبي ليلى العلم من تابعي الكوفة حتى بلغ منزلة عالية في الفقه، فاختير للقضاء في عهد الدولة الأموية، وكان أول من استقضاه على الكوفة يوسف بن عمر الثقفي،[3] وظل من بعدها قاضيًا للكوفة مدة 33 سنة،[4] حتى عهد الدولة العباسية حيث كان قاضيًا على الكوفة وقت ولاية عيسى بن موسى على الكوفة وأعمالها.[2] وقد توفي ابن أبي ليلى بالكوفة[2] في رمضان سنة 148 هـ،[3] له من الكتب كتاب «الفرائض».[5]

روايته للحديث النبوي[عدل]

تلاوة القرآن[عدل]

حفظ ابن أبي ليلى القرآن وأتقن حفظه، وعرض حفظه على أخيه عيسى والشعبي والمنهال، كما قرأ عليه حمزة الزيات القرآن عرضًا. وقد أثنى حفص بن غياث على قرائته فقال: «من جلالة ابن أبي ليلى، أنه قرأ القرآن على عشرة شيوخ»،[3] كما قال العجلي عنه: «كان فقيهًا صاحب سُنّة، صدوقًا، جائز الحديث. وكان قارئًا للقرآن، عالمًا به». كما قال تلميذه حمزة الزيات: «إنا تعلمنا جودة القراءة عند ابن أبي ليلى. وكان من أحسب الناس، ومن أنقط الناس للمصحف، وأخطه بقلم. وكان جميلاً نبيلاً».[3][6]

فقهه[عدل]

ورغم سوء حفظ ابن أبي ليلى، إلا أنه كان علمًا من أعلام الفقه في زمانه، فقد قال عنه زائدة بن قدامة: «كان أفقه أهل الدنيا»،[3][6] وقال منصور بن المعتمر حين سُئل عن أفقه أهل الكوفة، فقال: «قاضيها ابن أبي ليلى»، وقال سفيان الثوري: «فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شبرمة»، وقال القاضي أبا يوسف: «ما ولي القضاء أحد أفقه في دين الله، ولا أقرأ لكتاب الله، ولا أقول حقًا بالله، ولا أعف عن الأموال من ابن أبي ليلى».[3] عاصر محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبا حنيفة،[3] وسبقه في الإفتاء بالرأي،[5] وكان بينهما نقد وتخطئة في أحكامهما في المسائل الفقهية،[7] وقد اهتم معاصروهما بجمع تلك المسائل للانتفاع والمقارنة بين آرائهما كأبي يوسف القاضي الذي جمع كتابًا بعنوان «اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى»،[8] وقد نقل الشافعي هذا الكتاب في كتابه «الأم»، وعلّق برأيه الخاص على كل من مسائله.[9] أما عن منهجه الفقهي، فقد اعتمد ابن أبي ليلى كغيره من الفقهاء على ما صحّ عنده من الأحاديث،[10] إلا أنه يُعدّ من فقهاء الرأي لكثرة اجتهاده بالرأي[11] والقياس في المسائل الفقهية.[12]

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد » طَبَقَاتُ الْكُوفِيِّينَ » وَمِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ مِمَّنْ رَوَى عَنْ عُمَرَ ... » عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى
  2. ^ أ ب ت الطبقات الكبرى لابن سعد - ترجمة مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س سير أعلام النبلاء » الطبقة الخامسة » ابن أبي ليلى
  4. ^ تاريخ التشريع الإسلامي، محمد بك الخضري، دار الفكر، الطبعة الثامنة، 1387 هـ/1967 م، ص 197
  5. ^ أ ب الفهرست لابن النديم - المقالة السادسة: في أخبار الفقهاء والمحدثين - الفن الثاني: في أخبار أبي حنيفة وأصحابه العراقيين أصحاب الرأي - ابن أبي ليلى
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ تهذيب الكمال للمزي » مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
  7. ^ مناهج التشريع الإسلامي في القرن الثاني الهجري، محمد بلتاجي، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، الطبعة الثانية، 1428 هـ/2007 م، ص179
  8. ^ اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى لأبي يوسف القاضي
  9. ^ مناهج التشريع الإسلامي في القرن الثاني الهجري، محمد بلتاجي، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، الطبعة الثانية، 1428 هـ/2007 م، ص181
  10. ^ مناهج التشريع الإسلامي في القرن الثاني الهجري، محمد بلتاجي، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، الطبعة الثانية، 1428 هـ/2007 م، ص183
  11. ^ مناهج التشريع الإسلامي في القرن الثاني الهجري، محمد بلتاجي، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، الطبعة الثانية، 1428 هـ/2007 م، ص188
  12. ^ مناهج التشريع الإسلامي في القرن الثاني الهجري، محمد بلتاجي، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، الطبعة الثانية، 1428 هـ/2007 م، ص192