السودان الأنجلو مصري
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
السودان الأنجلو مصري كان إسما سابقا لجزء من أراضي السودان الحالية في فترة الاحتلال البريطاني لمصر والسودان . و المنطقة التي حملت اسم السودان الأنجلو مصري هي تلك المنطقة الواقعة جنوبي مصر و كانت تحدها الحبشة و البحر الأحمر من الشرق ، و أفريقيا الإستوائية الفرنسية و السودان الفرنسي من الغرب و كينيا و أوغندا و الكونغو البلجيكي من الجنوب . و كانت عاصمته الخرطوم
في عام 1570 ق.م. أثناء حكم الأسرة الثامنة عشر تم ضم النوبة إلى المملكة الشمالية كمقاطعة فرعونية والمنطقة ما بين الصحراء النوبية والنيل تحتوى الكثير من الآثار من فترة السيطرة الفرعونية على المنطقة والتى انتهت بثورة نوبية في القرن الثامن قبل الميلاد، ثم توالت علي النوبة مجموعة من الممالك والتي احتل بعضها مصر في عهد الاسرة الخامسة والعشرين النوبية . في عام 1820 في عهد محمد على باشا والي مصر، قام جيش المصري بقيادة إسماعيل باشا ابن محمد على بمحاصرة المنطقة وانتهت الحرب في عام 1822 بانتصار القوات التركية وأصبحت مناطق دنقلة وكورتي وبربر وشندي والحلفاية وأم درمان والخرطوم وسنار وكردفان تحت الحكم التركى .
قام الخديو إسماعيل بن إبراهيم بن محمد على باستكمال فتوحات جده في السودان واستطاع ضم المناطق الاستوائية حتى اوغندا بحلول عام 1875.
في الفترة ما بين عامى 1877 و 1880 عندما كان الحاكم العام للسودان تشارلز جورج غوردون أثناء الحكم البريطانى بذلت مجهودات للحد من تجارة الرقيق. في العام 1880 قامت الثورة المهدية في السودان، وبدأت مسيرتها بعدة انتصارات محدودة. توالت انتصارات الثورة المهدية بعد ذلك في عدد من المعارك منها معركة شيكان الشهيرة والتي تم القضاء فيها على هكس باشا وجنوده من المصريين والانجليز ، وأخيراً فتحوا مدينة الخرطوم، وقضوا على غردون لتنتهي بذلك فترة السيطرة التركية المصرية على السودان.
كانت الاحوال في السودان سيئة في فترة الحكم التركي وفترة عبدالله التعايشي الذى تلا المهدى في عام 1885 ودخل التعايشي في حروب داخلية وخارجية كثيرة منها حرب ضد الحبشة وحاول غزو مصر التي كانت قد صارت مستعمرة بريطانية بصورة رسمية في ذلك الوقت، ولم تتمكن قواته من هزيمة الجيش البريطاني.
في عام 1896 أنذرت الحكومة البريطانية في مصر فرنسا من الزحف في اتجاه السودان، وأرسلت بعثة عسكرية لاحتلال السودان وكان قائد الحملة الجنرال هربرت كتشنر وقد حاصر التعايشي في أم درمان في 2 سبتمبر 1898 وسقطت الخرطوم في يد القوات الإنجليزية المدعومة بجند مصريين، وبذلك انتهت الثورة المهدية في 19 يناير 1899، ووقعت الحكومتان المصرية والبريطانية على اتفاقية تقضي بالسيادة المشتركة على السودان . وسمى ذلك بالفتح الثاني للسودان. في الواقع كانت السيادة لبريطانيا حيث كان الحاكم العام للسودان بريطاني يعين اسميا بموافقة خديو مصر. وقد عملت بريطانيا على فصل السودان فصلا تاما عن مصر فقد أنشأت نظام ادارى في الشمال وأقامت في العام 1920 مشاريع اقتصادية جديدة مثل مشروع الجزيرة في محاولة لإنتاج القطن وتصديره لبريطانيا.
وفى الجنوب كانت السيطرة البريطانية أقل منها في الشمال حيث تركت السلطة في يد عدد من المسئولين المدنين الذين اطلق عليهم البارونات بسبب سلطتهم شبة المطلقة على مساحات كبيرة في الجنوب . على الرغم من الخلافات المتزايدة بين المصريين والوطنيين السودانيين الذين يطالبون بانهاء السيادة البريطانية على السودان الا ان الحكومة المصرية وقعت اتفاقية مع بريطانيا العظمى في عام 1936 التى أكدت بين بنودها اتفاقية 1899.
في عام 1946 وبعد الحرب العالمية الثانية تفاوضت مصر وبريطانيا بشأن تعديل وتنقيح معاهدة عام 1936، وطالبت الحكومة المصرية بريطانيا بالانسحاب من السودان، واقترح البريطانيون بعض التعديلات على الوضع وقتذاك ولكن المفاوضات أفضت إلى طريق مسدود .
في 19 يونيو 1948 وبعد مشاورات مع بعض المسئولين في شمال السودان أعلن الحاكم العام في السودان عن عمل مجموعة من الاصلاحات لاعطاء شمال السودان الخبرة في الحكم الذاتى وذلك لاتخاذ المتطلبات الأساسية للقرارات المتخذة بشأن الحالة السياسية النهائية للسودان وتم انتخاب مجلس الشعب الجديد في نوفمبر وقام المؤيدون للاتحاد مع مصر بعد تأكدهم من عدم امكانية النجاح بمقاطعة الانتخابات في ديسمبر 1950 . طالب مجلس الشعب السودانى كل من مصر وبريطانيا العظمى بإعطاء السودان استقلال تام في العام 1951 .
فيما بين 1950 و 1951 استمرت الحكومة المصرية في مطالبة بريطانيا بالانسحاب من السودان.
في أكتوبر 1951 شجبت الهيئة التشريعية السودانية اتفاقية السيادة المشتركة بين مصر وبريطانيا ومعاهدة 1936. وفي نفس الشهر قام مصطفى النحاس بالغاء معاهدتي 1936 و1899 من جانب واحد. ولم تعترف برطانيا بهذا الإلغاء.
تم استئناف المفاوضات المصرية والبريطانبة بخصوص الوضع في السودان وذلك بعد تنازل الملك فاروق عن العرش بعد ثورة يوليو 1952 .
في 21 فبراير 1953 وقعت الحكومتان اتفاقية يتم بمقتضاها منح السودان حق تقرير المصير في خلال ثلاث سنوات كفترة انتقالية تطبيقا لبنود الاتفاق . تمت أول انتخابات نيابية في السودان في اواخر عام 1953ً و تم تعيين أول حكومة سودانية وذلك في 9 يناير 1954 وكانت في معظمها من الشماليين. بالاضافة إلى ترك المناطق التى استحوذ عليها البارونات في ايديهم فان الإنجليز لم يفعلوا شىء في سبيل تطوير تنمية السودان او اقامة البنية الأساسية في الشمال كان مشروع الجزيرة قد تم إنشاؤه وتم انشاء صناعات صغيرة جديدة وشبكة محدودة للسكك الحديدية بالاضافة لانشاء بعض المدارس الجنوب السودانى كان اقل ارتباطا بالحكومة وذلك بسبب سياسات الحكم الإنجليزي المصري . في 19 أغسطس قامت وحدات من الجيش السودانى الجنوبى بالتمرد وتم القضاء على حركة التمرد عن طريق الجيش . في ً30ً أغسطس وافق البرلمان على اجراء استفتاء عام لتحديد مستقبل البلاد السياسى وفى نفس الوقت وافقت وبريطانيا على الانسحاب من السودان في 12 نوفمبر 1955 في ً19ً ديسمبر أعلن البرلمان السودان كدولة مستقلة بعد اجراء الاستفتاء العام.
ورغم كثرة الرجوع لهذه الفترة من تاريخ السودان بأسم (الحكم الإنجليزي المصري أو الحكم المشترك)وماقبلها باسم (الحكم التركي المصري) فان مصر نفسها كانت مستعمرة من قبل الدولتين في ذلك الزمن، وانما كانت هذه التسمية مناورة من البريطانيين في محاولة لمنع فرنسا من التدخل في السودان، وفي الواقع كانت الفترة الاولى هي فترة الحكم التركي مع تدخل بريطاني، والثانية هي فترة الحكم البريطاني والتي انتهت بالاستقلال التام.
وقد أعلنت جمهورية السودان رسميا في 1 يناير 1956 وقد أصبح السودان عضوا في جامعه الدول العربية في 19 يناير وفى الأمم المتحدة في 12 نوفمبر من نفس العام .
[عدل] مصادر
- ^ Map title in upper-right corner.

