مسرح أحداث الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مسرح الشرق الأوسط
Middle east graphic 2003.jpg
خريطة الشرق الأوسط
التاريخ 1939 - 1945
الموقع الشرق الأوسط
النتيجة انتصار قوات الحلفاء

أهم الحوادث التي ظهرت في مسرح أحداث الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الثانية كانت بإشراف و تنفيذ قوات الشرق الأوسط البريطانية التي مثّلت قوات الحلفاء في منطقة جنوب غرب آسيا و شمال أفريقيا أثناء الحرب العالمية الثانية.

كانت منطقة الشرق الأوسط هادئة نسبياً في الشهور الأولى من الحرب العالمية الثانية، و عقب هجوم إيطاليا الفاشية على فرنسا و بريطانيا في 10 حزيران 1940؛ غدت منطقة الشرق الأوسط و حوض البحر المتوسط الساحة الرئيسية للحرب، و استمر ذلك حتى دخول الجيش الثامن التابع لدول الكومنولث إلى تونس بعد عبورها أراضي ليبيا، في شباط 1943 سلم الجيش الثامن التابع لدول الكومنولث منطقة الشرق الأوسط لمركز قيادة قوات الحلفاء، و عادت المنطقة إلى الهدوء حتى نهاية الحرب.

نظرة عامة[عدل]

اعتقد الحلفاء في البدء أن منطقة الشرق الأوسط مرشحة لتكون ساحة أساسية للحرب نظراً لأنها ضمن أطماع التوسع لألمانيا النازية، و سرعان ما اتضح أن تكهناتهم كانت خاطئة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من زيادة توسعهم في الأراضي الشرق أوسطية، و في تلك الأثناء كان هنالك صراعات دائرة بين قوات فرنسا فيشي و بين سكان سوريا و لبنان و صراع في العراق عرف بسم الحرب الأنجلو عراقية (ثورة رشيد عالي الكيلاني).

فاقت أعداد مقاتلي الجيش الإيطالي في شمال أفريقيا أعداد قوات الحلفاء، إلا أن قوات الحلفاء تمكنت من هزيمتهم و الاستيلاء على مستعمراتهم في الصومال و أثيوبيا، و بحلول فبراير 1941 كانت قوات الحلفاء قريبة جداً من هزيمة القوات الإيطالية في آخر معاقلهم في ليبيا، و بينما كان الصراع مستعراً في ليبيا، كانت قوات المحور تهاجم اليونان، فأمر الجنرال أرشيبالد ويفل بوقف التقدم في ليبيا و التوجه نحو اليونان، و رغم كل الجهود وقعت اليونان تحت سيطرة قوات المحور.

حملة البلقان و جزر اليونان[عدل]

في نهاية عام 1940 هاجمت إيطاليا أراضي اليونان عبر ألبانيا، و أشعلت هذه الهجمة الحرب الإيطالية اليونانية، و استطاعت القوات اليونانية دحر الإيطالين في ربيع عام 1941، إلا أن التدخل الألماني في اليونان حسم الأمر، وقد غزت ألمانيا النازية في الوقت نفسه أراضي يوغوسلافيا، ترددت اليونان كثيراً في السماح لقوات الحلفاء بدخول أراضيها نظرا لعدم مقدرة بريطانيا على تخصيص قوات كافية للفوز في هذه الحرب، و قد ساهم سقوط بلغاريا في يد الألمان إلى تحفيز قوات الحلفاء إلى الاهتمام بإرسال جيش إلى اليونان أكثر، لأن مطامع الألمان في اليونان غدت واضحة.

عقب وصولهم إلى اليونان؛ احتشدت قوات الحلفاء في جزيرة كريت، و اتخذت وضعية الدفاع، و قد استشعرت القوات الألمانية وجود ثغرات دفاعية في صفوف قوات الحلفاء و قامت بشن حملة اجتياح جريئة شكلت أكبر و آخر هجوم جوي ألماني في تاريخ الحرب العالمية الثانية؛ صاحبه توغل بري و إنزالات في عدد من النقاط على طول جزيرة كريت و هنالك وقعت معركة كريت، و قد منيت القوات الألمانية في البداية بهزيمة كبيرة و فقدت جميع المواقع ما عدا موقعاً واحداً استطاعت الصمود فيه، و كان هذا الموقع الوحيد ؛بالإضافة إلى التعزيزات التي جاءت لاحقاً؛ كافياً لقلب الوضع و تم للألمان الانتصار في المعركة و السيطرة على كامل الجزيرة في حزيران 1941.

شرق أفريقيا[عدل]

في 4 أغسطس 1940 هاجمت القوات الإيطالية المستعمرات البريطانية في الصومال، و استولت على مدينة بربرة التي كانت عاصمة المستعمرة آنذاك في 19 أغسطس 1940، كما شنت القوات الإيطالية هجمات على الحدود السودانية و الكينية، في 19 يناير 1941 قامت قوات الكومنويلث البريطانية بشن هجمات انطلاقاً من السودان و كينيا و سؤعانما تراجع النفوذ الإيطالي، و في 6 مايو من ذات العام سقطت أديس أبابا من يد القوات الأيطالية لتتبعها كامل الأراضي التي احتلتها بحلول 27 نوفمبر .

الشرق الأوسط[عدل]

في مارس من عام 1942 وصلت الوحدة العاشرة من مشاة الجيش البريطاني (التي كانت متمركزة في الهند) إلى العراق، ظهرت التكهنات بأن تكون منطقة الشرق الأوسط ساحة استراتيجية للحرب، و لكن في 1942 باتت قوات الحلفاء غير متأكدة من استمرارية بقائها في المنطقة، و قبل معركتي ستالينغراد و العلمين كانت قوات الحلفاء تخشى اجتياح الألمان للمنطقة عبر أراضي تركيا أو عبر مصر بعد هزيمة الوحدة الثامنة المتمركزة هناك، و شكلت قناة السويس و أراضي سيناء موقعاً استراتيجياً خشيت القوات البريطانية خسارته.

فلسطين[عدل]

بالرغم من أن بعض الفلسطيين تطوعوا للقتال مع القوات البريطانية التي كانت آنذاك منتدبة على الأراضي الفلسطينية؛ إلا أن الغالبية رأت في انتصار قوات المحور سبيل الخلاص من الاستعمار البريطاني و نيل الاستقلال، حتى ان الشيخ أمين الحسيني أعلن الجهاد ضد القوات البريطانية في 25 نوفمبر 1941 و سرعان ما تم نفيه إلى خارج البلاد.

كانت القوات البريطانية حريصة على كسب ود العرب فهم سكان أراضي مصر و بلاد الشام و لم ترد لهم التعاون مع قوات المحور، و كانت تعلم أن قضية هجرة اليهود إلى فلسطين و الظلم الذي أظهرته في إدارتها للدول المنتدبة سيجعل من مهمتها في استرضاء العرب أصعب، لذلك حاولت التقليل من وتيرة هجرة يهود أوروبا لفترة وجيزة لإظهار حسن النية و كسب الدعم.

العراق[عدل]

نالت العراق استقلالاً مشروطاً من الاستعمار البريطاني، و اشترطت بريطانيا إبقاء قواعد قواتها في العراق؛ الأمر الذي أثار استياء العراقيين و رئيس وزرائهم رشيد عالي الكيلاني، و في مطلع عام 1941 أمر الكيلاني القوات البريطانية بالخروج من البلاد في ما عرف بسم ثورة مايس أو ثورة رشيد عالي الكيلاني.

كان العراق تحت وصاية الأمير عبد الإله بن علي الهاشمي المناصر للبريطانيين، وكان عبدالإله خال الملك فيصل وريث عرش العراق و حكم عبد الإله العراق بالوصاية و حاول التصدي لنداء الكيلاني و حكومة الإنقاذ الوطني.

ونتيجة هذه التوجهات السياسية الوطنية و عقب ثورة مايس فرض حصار اقتصادي شديد على العراق من قبل بريطانيا. وصل اسماع الوصي على العرش عبد الأله بان الكيلاني يدبر لاقصائه عن وصاية عرش العراق فهرب عبد الاله وغادر العراق مما فسح المجال لتنصيب الشريف شرف وصيا على العرش بدلا عن سمو عبد الاله. نتيجة لهذه الأحداث نزلت القوات البريطانية في البصرة و توجهت نحو بغداد ما حدى بالكيلاني للجوء إلى المملكة العربية السعودية.

الحرب الأنجو-عراقية[عدل]

كانت أكبر قواعد القوات البريطانية موجودة في البصرة و الحبانية، و في 30 أبريل 1941 حاصرت القوات العراقية القاعدة الجوية الملكية في الحبانية، و سرعانما جاءت إمدادات عسكرية للقوات البريطانية و وصلت وحدة (قوات العراق) البريطانية بقيادة الجنرال إدوارد كوينان، و استطاعت هزيمة القوات العراقية القليلة الخبرة و التدريب، و استمر زحف قوات العرق البريطانية حتى وصلت بغداد، الأمر الذي دفع عالي الكيلاني إلى اللجوء إلى السعودية و أدى إلى توقيع هدنة سمحت ببقاء القوات البريطانية في العراق و تامين قواعدهم هناك.

انظر أيضا[عدل]