النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة الرياضيات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

لاحظ العديد من الباحثين وصانعي السياسات أن مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات (STEM) لطالما هيمن عليها الرجال، في حين ظلت مشاركة النساء ضعيفة تاريخيًا منذ نشأة تلك العلوم خلال عصر التنوير.ولا يزال الباحثون يستكشفون الأسباب المختلفة لاستمرار وجود هذا التفاوت بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويعمل البعض على معالجة هذه الفوارق باعتبارها ناجمة عن القوى التمييزية داخل تلك المجالات (والتي تعتبر وظائف رفيعة المستوى ذات أجور جيدة).[1][2][3][4][5]

ويرى بعض المناصرين أن التنوع هو مصلحة إنسانية متأصلة. ويريدون زيادته باعتباره غاية في حد ذاته، بغض النظر عن أصله التاريخي أو سببه الحالي.

انعدام التوازن بين الجنسين[عدل]

وفقًا لنتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيسا) لعام 2015، يتوقع 4.8% من الطلبة الذكور و0.4% من الطالبات الإناث العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.[6]

تشير الدراسات إلى أن العديد من العوامل تساهم في تفوق الشابات في الرياضيات والعلوم، بما في ذلك التشجيع الذي تتلقينه من أولياء الأمور، والتفاعل مع معلمي الرياضيات والعلوم، ومحتوى المناهج الدراسية، والتجارب المختبرية العملية، والتفوق في الرياضيات والعلوم خلال المرحلة الثانوية، والموارد المتوفرة في المنزل.[7] في الولايات المتحدة، تتشابه نتائج البحوث فيما يتعلق بمواقف الفتيان والفتيات حول الرياضيات والعلوم.  وبعد تحليل العديد من الدراسات الطولية و الممتدة، وجد أحد الباحثين اختلافات قليلة في مواقف الفتيات والفتيان تجاه العلوم في سنوات الدراسة الثانوية الأولى.[7] تؤثر طموحات الطلاب في السعي وراء مهن في الرياضيات والعلوم على كل من المقررات التي يختارونها في تلك المجالات ومستوى الجهد المبذول في هذه الدورات.

أشارت دراسة أجريت عام 1996 إلى أن الفتيات يبدأن في فقدان الثقة بالنفس في المدارس المتوسطة لأنهن يعتقدن أن الرجال يفوقهن ذكاءً في المجالات التكنولوجية.[8] ويرجع هذا المفهوم الخاطئ إلى جقيقة ان الرجال يتفوقون على النساء في التحليل المكاني ، والذي يعتبره العديد من المهنيين الهندسيين بمثابة مهارة حيوية.[3]

ويفترض الباحثون النسويون أنه من المرجح أن الأولاد يكتسبون مهارات مكانية خارج الفصل لأن الثقافة السائدة تشجعهم على البناء والعمل بأيديهم.[9] وتوضح الدراسات أن الفتيات بوسعهن اكتساب نفس المهارات إذا تلقيت التدريب ذاته.[10][11]

أظهرت دراسة أجراها طلاب السنة الأولي بالجامعة عام 1996 بمعهد بحوث التعليم العالي أن الرجال و النساء  يختلفون بدرجة كبيرة في مجالات الدراسة التي يقصدونها. وللمرة الأولى بعام 1996 يتخصص 20% من الرجال و 4% من النساء من طلاب السنة الأولي بالجامعة في علوم الكمبيوتر و الهندسة ، و في الحين أن النسبة المئوية المماثلة من الرجال و النساء تخطط للتخصص  في علوم الاحياء و الفيزياء. ويربط لاول مره الطلاب المبتدئين اختلافات التخصصات بين الذكور و الاناث باختلاف المجلات التي يحصل من خلالها النساء والرجال علي درجات. وفي مرحلة ما بعد الثانوية تقل احتمالية حصول النساء علي درجة علمية في الرياضيات أو العلوم الفيزيائيه أو علوم الكمبيوتر الاستثناء في هذا الاختلال بين الجنسين هو في مجال علوم الحياة.[12]

المراجع[عدل]

  1. ^ Gürer, Denise and Camp, Tracy (2001). Investigating the Incredible Shrinking Pipeline for Women in Computer Science. Final Report – NSF Project 9812016. نسخة محفوظة 03 ديسمبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Ceci، S.J.؛ Williams، W.M. (2010). "Sex Differences in Math-Intensive fields". Current Directions in Psychological Science. 19 (5): 275–279. PMC 2997703Freely accessible. doi:10.1177/0963721410383241. 
  3. أ ب Ceci، S.J.؛ Williams، W.M.؛ Barnett، S.M. (2009). "Women's underrepresentation in science: Sociocultural and biological considerations". Psychological Bulletin. 135 (2): 218–261. PMID 19254079. doi:10.1037/a0014412. 
  4. ^ Diekman، A.B.؛ Brown، E.R.؛ Johnston، A.M.؛ Clark، E.K. (2010). "Seeking Congruity Between Goals and Roles". Psychological Science. 21 (8): 1051–1057. PMID 20631322. doi:10.1177/0956797610377342. 
  5. ^ Griffith، A.L. (2010). "Persistence of women and minorities in STEM field majors: Is it the school that matters?". Economics of Education Review. 29 (6): 911–922. doi:10.1016/j.econedurev.2010.06.010. 
  6. ^ Catherine André/VoxEurop/EDJNet؛ Marzia Bona/OBC Transeuropa/EDJNet (19 April 2018). "The ICT sector is booming. But are women missing out?". مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 27 أغسطس 2018. 
  7. أ ب S.L. Hanson, "Lost Talent, Women in the Sciences", Philadelphia, PA.: Temple University Press, 1996.
  8. ^ Pajares، F (1996). "Self-efficacy beliefs and mathematical problem-solving of gifted students". Contemporary Educational Psychology. 21 (4): 325–44. doi:10.1006/ceps.1996.0025. 
  9. ^ Hill, Catherine, and Christianne Corbett. Why so Few? Women in Science, Technology, Engineering, and Mathematics. Washington, D.C.: AAUW, 2010.
  10. ^ Sorby، S. A. (2009). "Educational research in developing 3-D spatial skills for engineering students". International Journal of Science Education. 31 (3): 459–80. doi:10.1080/09500690802595839. 
  11. ^ "Stem Talent Girl: to empower girls and women to ensure they develop their talent". 2017. مؤرشف من الأصل في 03 أبريل 2019. 
  12. ^ Higher Education Research Institute, Graduate School of Education and Information Studies, The American Freshman: National Norms for Fall 1996, University of California, Los Angeles, 1996.