دولة مدنية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الدولة المدنية هي دولة تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو الفكرية. هناك عدة مبادئ ينبغي توافرها في الدولة المدنية والتي إن نقص أحدها فلا تتحقق شروط تلك الدولة أهمها أن تقوم تلك الدولة على السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، بحيث أنها تضمن حقوق جميع المواطنين، ومن أهم مبادئ الدولة المدنية ألا يخضع أي فرد فيها لانتهاك حقوقه من قبل فرد آخر أو طرف آخر. فهناك دوما سلطة عليا هي سلطة الدولة والتي يلجأ إليها الأفراد عندما يتم انتهاك حقوقهم أو تهدد بالانتهاك. فالدولة هي التي تطبق القانون وتمنع الأطراف من أن يطبقوا أشكال العقاب بأنفسهم.[1]

من مبادئ الدولة المدنية الثقة في عمليات التعاقد والتبادل المختلفة، كذلك مبدأ المواطنة والذي يعني أن الفرد لا يُعرف بمهنته أو بدينه أو بإقليمه أو بماله أو بسلطته، وإنما يُعرف تعريفا قانونيا اجتماعيا بأنه مواطن، أي أنه عضو في المجتمع له حقوق وعليه واجبات. وهو يتساوى فيها مع جميع المواطنين. أيضا من أهم مبادئها أن تتأسس على نظام مدني من العلاقات التي تقوم على السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، والثقة في عمليات التعاقد والتبادل المختلفة، حيث أن هذه القيم هي التي تشكل ما يطلق عليه الثقافة المدنية، وهى ثقافة تتأسس على مبدأ الاتفاق ووجود حد أدنى من القواعد يتم اعتبارها خطوطا حمراء لاينبغي تجاوزها.

ومن أهم مبادئ الدولة المدنية أنها لا تتأسس بخلط الدين بالسياسة. كما أنها لاتعادي الدين أو ترفضه. حيث أن ما ترفضه الدولة المدنية هو استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية، فذلك يتنافى مع مبدأ التعدد الذي تقوم عليه الدولة المدنية، كما أن هذا الأمر قد يعتبر من أهم العوامل التي تحول الدين إلى موضوع خلافي وجدلي وإلى تفسيرات قد تبعده عن عالم القداسة وتدخل به إلى عالم المصالح الدنيوية الضيقة.

كذلك مبدأ الديمقراطية والتي تمنع من أن تؤخذ الدولة غصبا من خلال فرد أو نخبة أو عائلة أو أرستقراطية أو نزعة أيديولوجية.

  • الفرق بين العلمانية و المدنية :

3. دور العسكر: في النظام العلماني يستطيع الجيش والعسكر بسهولة الاستيلاء على السلطة ومع ذلك تظل الدولة علمانية ؛ أو يمكنهم الحكم من خلف الستارة.

لكن الدولة المدنية هي علمانية مدنية لا دور للعسكر فيها على الاطلاق ولارجال الدين ولا أي جهاز أو مؤسسةغير مدنية وإلا يجب أن تحت إرادة المدنيين وليس فوقها؛ لأن الدولة لا تصبح مدنية إلا اذا حكمها مدنيون وتم منع الجيش ورجال الدين عن الحكم وأي شيء خارج النطاق المدني خارج العقد الاجتماعي والانتخابات مدنية ديمقراطية شفافة. باختصار فالدولة المدنية لايحكمها لا عسكر ولا رجال دين ولا أي جهزة قد تقفز عن السلطة المدنية خارج العقد الاجتماعي، وهي لذك بالضرورة دولة علمانية مدنية ليبيرالية ديمقراطية محكومة بفصل السلط المؤسسات.عن الدولة المدنية وإشكالية تحرر الشعوب والديمقراطية من المنظومات الديكتاتورية [2] [3] [4]

الفرق بين الديمقراطية الليبرالية والديمقراطية غير الليبرالية[عدل]

الديمقراطية التي تنشأ دون دعائم الليبرالية السياسية تؤدي إلى الفاشية، حيث يطلق مصطلح "الديمقراطية المتعصبة" على الديمقراطية التي لا تقوم على أساس ليبرالي، مثل روسيا، وذلك على العكس من الديمقراطيات الليبرالية مثل الولايات المتحدة، اليابان، بريطانيا، إندونيسيا وسويسرا.

كما أن الحكم على الحكومات يكون من خلال المؤسسات التي تنشأ في الواقع العملي وليس من خلال الانتخابات فقط. حيث أن الأغلبية والأقلية البرلمانية لاتشكلان ضمانا لحقوق المواطنين بدون دستور مدني يحدد سلطات كل من الجانبين في إطار الحق الكامل للمواطنة. كما أن حكم الأغلبية لا يعني حرمان الأقلية في صنع القرار فالديمقراطية التي تحكمها الأغلبية ولا تقوم على أساس ليبرالي تعرقل تحرر الأفراد والمجتمعات كما تضيع حقوق الأقليات القومية والدينية، لأن الديمقراطية الليبرالية يتوجب فيها بناء المؤسسات الدستورية والقضائية المستقلة قبل إجراء الانتخابات. وأساس الديمقراطية الليبرالية هي الحريات العامة وحقوق الإنسان في المجتمع واحترام الدستور والفصل بين السلطات وعدم استبداد الأغلبية.[5]

وصلات خارجية[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]