كاثرين هيبورن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


كاثرين هيبورن
صورة معبرة عن كاثرين هيبورن
هيبورن في 1941

اسم الولادة كاثرين هوتون هيبورن
الميلاد 12 مايو 1907
هارتفورد، كونيتيكت
الوفاة 29 يونيو 2003 (96 سنة)
أولد سايبروك، كونيتيكت
الزوج لودلو أوجدن سميث
(1928–1941)
الحياة الفنية
سنوات العمل 1928 - 1994

كاثرين هوتون هيبورن (12 آيار/ مايو 1907- 29 حزيران/ يونيو 2003)(بالإنجليزية: Katharine Hepburn) هي ممثلة أمريكية, اشتهرت باستقلاليتها الشديدة وشخصيتها الحماسية، ظلت هيبورن ممثلة رائدة في هوليوود لأكثر من 60 عامًا. ظهرت في مجموعة أنواع أدبية, من الكوميديا إلى الدراما الأدبية. وحصلت على أربع جوائز أكاديمية لأفضل ممثلة- وهو رقم قياسي لأي فنان. في عام 1999, أطلق عليها معهد الفيلم الأمريكي اسم أعظم نجمة في تاريخ هوليوود. في ظل نشأتها في ولاية كونيتيكت لأبوين أثرياء ومتحضرين, بدأت هيبورن التمثيل أثناء دراستها في كلية برين ماور. بعد أربعة أعوام في المسرح, نجحت ملاحظات إيجابية لعملها في برودواي في لفت أنظار هوليوود إليها. تميزت سنواتها الأولى في صناعة السينما بالنجاح بما في ذلك جائزة أكاديمية لفيلمها الثالث, مجدالصباح (1933), ولكن أعقب ذلك سلسلة من الإخفاقات التجارية التي على إثرها أطُلق عليها "سم شباك التذاكر" وذلك في عام 1938. نظمت هيبورن عودتها وذلك عن طريق شراء تعاقدها مع أفلام راديو كيث أوفيام, والحصول على حقوق الفيلم لقصة فيلادلفيا- التي كانت تباع في حالة أنها تكون النجمة. في الأربعينيات من القرن الماضي, تعاقدت مع شركة مترو غولدوين ماير- حيث تمركزت مسيرتها الفنية على التحالف مع سبنسر تريسي. امتدت في شراكة الشاشة 25 عامًا, وأنتجت تسعة أفلام. تحدت نفسها في النصف الأخير من حياتها حيث ظهرت بصورة منتظمة في إنتاجيات المرحلة الشكسبيرية وتناولت مجموعة من الأدوار الأدبية. لقد وجدت أن لعب دور عوانس منتصف العمر هو شخصية احتضنت الجمهور كما في "الملكة الأفريقية" (1951). حازت على ثلاث جوائز أوسكار عن دورها في "خمن من سيأتي على العشاء" (1967), و "الأسد في الشتاء" (1968), و "على البركة الذهبية" (1981). في السبعينيات من القرن الماضي, بدأت في الظهور في الأفلام التليفزيونية التي أصبحت محور مسيرتها الفنية في حياتها القادمة. ظلت نشطة حتى سن الشيخوخة, صانعة بذلك آخر ظهور لها على الشاشة في عام 1994 في سن ال87. وبعد فترة من الخمول واعتلال الصحة توفيت هيبورن في عام 2003 عن عمر يناهز ال96. ذاع عن هيبورن تجنبها لمنظومة الدعاية والشهرة في هوليوود, كما أنها رفضت مسايرة توقعات المجتمع بالنسبة للمرأة. كانت تتميز بالصراحة في الكلام والحزم والنشاط وارتدت البنطال في الوقت الذي لم يكن من المألوف للمرأة بعد أن تفعل ذلك. تزوجت مرة واحدة مثل أي امرأة شابة, ولكنها عاشت بعد ذلك بشكل مستقل. لقد أخبأت عن الجمهور علاقتها مع النجم سبنسر تريسي- التي استمرت 26 عامًا. مع نمط حياتها غير التقليدي وشخصيتها المستقلة قد ظهرت على الشاشة. تجسد هيبورن باختصار صورة "المرأة العصرية" في القرن العشرين في أمريكا, ويتذكرها الجميع بأنها شخصية ثقافية مهمة.

الحياة المبكرة والتعليم[عدل]

ولدت هيبورن في هارتفورد, كونيتيكت, في 12 آيار/ مايو 1907, وترتيبها الثاني من بين ستة أطفال. كان والدها توماس نورفال هيبورن (1879- 1962), طبيب مسالك بولية في مستشفى هارتفورد, ووالدتها كاثرين مارثا هوتون (1878- 1951), مناضلة للحركة النسوية. حارب كلا الوالدين من أجل التغيير في أمريكا: فساعد توماس هيبورن في تأسيس جمعية النظافة الاجتماعية لنيو إنجلاند- التي سعت لتثقيف الجمهور حول المرض التناسلي.[1] بينما ترأست كاثرين الأم جمعية كونيتيكت لحق التصويت للنساء, وبعد ذلك ناضلت من أجل عملية تحديد النسل وذلك بمعاونة مارجريت سانجر.[2]) حينما كانت طفلة, رافقت هيبورن والدتها في العديد من مظاهرات "التصويت للمرأة".[3] لقد تربى أطفال هيبورن على ممارسة حرية التعبير والتشجيع على التفكير والجدال حول أي موضوع يرغبون فيه.[4] انتقد المجتمع والديها بسبب آرائهم التقدمية, الأمر الذي حفز هيبورن على محاربة الحواجز التي تواجهها.[5][6]وأوضحت هيبورن أنها أدركت منذ الصغر أنها كانت نتاج "أبوين رائعيين," [7] فلهم الفضل في كونها "محظوظة جدًا" لنشأتها في ظل توفير أساس لنجاحها.[8][9]لقد ظلت على مقربة من عائلتها طوال حياتها.[10] كانت هيبورن الابنة مسترجلة, وأحبت أن تُسمى باسم جيمي, وقصت شعرها مثل الأولاد.[11] كان الأب- توماس هيبورن حريص على أن يستخدم أطفاله عقولهم وأجسادهم إلى أقصى حد. كان يعلمهم السباحة والركض والغوص وركوب الخيل والمصارعة ولعب الجولف والتنس.[12]ولعت كاثرين بالجولف وأخذت دروس يومية وأصبحت بارعة جدًا حتى وصلت إلى الدور نصف النهائي في بطولة الجولف للفتيات في كونيتيكت.[13]

أحبت السباحة في لونج آيلاند ساوند, وأخذت حمامات ثلج كل صباح وفي اعتقادها أنه "كلما كان الدواء مرًا, كلما كان أفضل بالنسبة لك."[14] كانت هيبورن من محبي الأفلام –منذ صغرها, وكانت تذهب لرؤيتها ليلة السبت من كل أسبوع.[15] لقد قامت هي والأصدقاء والأشقاء بأداء مسرحيات يشاهدها الجيران بسعر 50 سنتًا للتذكرة, وذلك لجمع الأموال من أجل شعب النافاهو. [16] وفي 3 نيسان/ أبريل 1921, أثناء زيارتها لأصدقائها في قرية جرينتش, اكتشفت جسمان أخيها الأكبر المحب– توم,[17] الذي على ما يبدو مات منتحرًا, حيث قام بربط ملاية حول ذراع خشبي وشنق نفسه.[18] نفت عائلة هيبورن أن الحادث كان انتحارًا, وأكدت أن وفاة توم لابد أن تكون نتيجة خطأ في تجربة.[19] تسبب الحادث في عصبية هيبورن المراهقة وتقلب مزاجها وتشككها في الناس.[20] فابتعدت عن الأطفال الآخرين, وتوقفت عن الذهاب إلى مدرسة أكسفورد, وبدأت تتلقى دروسًا خصوصية.[21] ولسنوات عدة, اعتبرت تاريخ ميلاد شقيقها توم (8 تشرين الثاني/ نوفمبر) هو تاريخ مولدها. لم يكن ليكتشف ذلك حتى عام 1991 في سيرتها الذاتية, عني: قصص من حياتي، الذي كشف عن تاريخ ميلادها الحقيقي.[22] في عام 1924, نالت مقعدًا في كلية برين ماور. لقد حضرت في تلك المؤسسة- في المقام الأول, إرضاءً لوالدتها- التي كانت تدرس هناك وأشارت إلى كره التجربة.[23] وهذه كانت المرة الأولى التي تمكث في المدرسة لعدة سنوات, وكانت على دراية وعدم راحة مع زميلاتها.[24] كانت في صراع مع المطالب الدراسية في الجامعة, وذات مرة أوقفتها الجامعة عن الدراسة لأنها كانت تدخن في غرفتها.[25] ولِفت هيبورن إلى التمثيل, إلا أن لعب الأدوار في مسرحيات الكلية كان مشروطًا بالدرجات الجيدة. وما أن تحسنت درجاتها, بدأت في الأداء بانتظام.[26] وفي عامها الأخير في الكلية, قامت بدور البطولة في "المرأة في القمر", وللاستجابة الإيجابية التي تلقتها هيبورن، قد عززت من خططها لمواصلة الحياة المهنية في المسرح.[27] و في حزيران/ يونيو 1928, تخرجت بدرجة في التاريخ والفلسفة.[28]

الحياة المهنية[عدل]

الدخول للمسرح (1928-1932)[عدل]

تركت هيبورن الجامعة عازمة الأمر على أن تصبح ممثلة.[29]وفي اليوم التالي بعد تخرجها، سافرت إلى بالتيمور لمقابلة أدوين اتش. كنوبف الذي يدير بنجاح شركة للإنتاج المسرحي .[30] أُعجب كنوبف بحماسها وأعطاها دور في إنتاجه الحالي، إمبراطورة روسيا.[31] تلقت إشادة جيدة عن دورها الصغير ووصفت "البرينتد ورد" دورها بأنه "لافت للنظر"[32] وقد أُعطيت دورًا في عرض الأسبوع التالي، ولكن هذه المرة لم يتلقى دورها أي استحسان. تعرضت لانتقادات بسبب صوتها الشديد. وهكذا غادرت بالتيمور للدراسة مع معلم للصوت في مدينة نيويورك.[33] قرر كنوبف إنتاج "على البركة الذهبية" وذلك في نيويورك، وعين هيبورن بديلة للبطلة. قبل أسبوع من الافتتاح، فُصلت البطلة وأخذت هيبورن دورها الذي أعطاها دور البطولة أربعة أسابيع فقط في مسيرتها الفنية في المسرح.[34] في ليلة الافتتاح، وصلت متأخرة واختلطت عباراتها وتعثرت قدميها وتحدثت بسرعة كبيرة بدرجة يصعب فهمها.[35] لذلك فُصلت على الفور وأُعيدت البطلة الأصلية. شقت هيبورن طريقها مع المخرج آرثر هوبكنز، وقبلت دور تلميذة في "هذه الأيام". جاء ظهورها لأول مرة في برودواي في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 1928، في مسرح كورت، ولكن لم يتلقى العرض إشادة وأُغلق بعد ثمان ليالٍ.[36] وعلى الفور عينها هوبكنز بديلة عن البطلة في مسرحية "عطلة" للمخرج فيليب باري. في أوائل كانون الأول/ ديسمبر، وبعد أسبوعين فقط، توقفت هيبورن لتتزوج من لودلو أوجدن سميث- الذي تعرفه منذ الكلية. فعزمت على ترك المسرح ولكنها افتقدت العمل به وسرعان ما استأنفت دور البديلة في "عطلة" الذي شغلته لمدة ستة أشهر.[37] في عام 1929، رفضت دور مع "جيلد للمسرح" وذلك لتلعب دور البطولة في "الموت يأخذ إجازة." لقد شعرت بأن الدور مثالي، ولكنها طُردت من العمل مرة أخرى.[38] عادت إلى "الجيلد"، وأخذت دور البديلة في "شهر في البلد"، ولكن بأجر منخفض. في ربيع 1930، انضمت هيبورن إلى شركة للإنتاج المسرحي في ستوكبريدج، ماساشوستس. وغادرت في منتصف فصل الصيف، واستمرت في الدراسة مع مُعلم للدراما.[39] في أوائل عام 1931، كانت ضمن فريق العمل في إنتاج برودواي "الفن والسيدة زجاجة." طُردت من الدور وذلك بعدما أعطى الكاتب المسرحي كراهية تجاهها قائلًا: تبدو رعبًا، وطريقتها غير محتملة، كما أنها ليست موهوبة." وعلى الرغم من ذلك، أُعيدت للدور لأنهم لم يجدوا أي ممثلة أخرى.[40] وكان هذا نجاحًا صغيرًا.[41] ظهرت هيبورن في عدد من المسرحيات في شركة للإنتاج الصيفي في إيفوريتون، كونيتيكت، وأثبتت نجاحًا كبيرًا.[42] أثناء صيف 1931، طلب منها فيليب باري أن تظهر في مسرحيته الجديدة "مملكة الحيوان"- جنبًا إلى جنب مع ليزلي هاوارد. بدأت البروفات في تشرين الثاني/ نوفمبر وشعرت هيبورن بأن الدور مؤكدًا سوف يجعل منها نجمة، ولكن هاوارد كرهها ولذلك طُردت من العمل مرة أخرى.[43] وعندما سألت باري عن سبب طردها، أجاب صارمًا:" حسنًا، لكي أكون صريحًا، فأنتِ لم تكنِ جيدة جدًا."[44] هذا ما أدى بهيبورن إلى زعزعة استقرار ثقتها بنفسها، ولكنها استمرت في البحث عن عمل.[45] أخذت دور صغير في مسرحية قادمة، وعندما بدأت البروفات، طُلب منها أن تطلع على دور البطلة في الأسطورة اليونانية "الزوج المحارب".[46] أثبتت مسرحية "الزوج المحارب" في كونها انطلاقة هيبورن. يوضح كاتب السيرة- تشارلز هيجام، أن الدور كان مثاليًا للممثلة، ويتطلب طاقة عدوانية وألعاب رياضية، وهيبورن بحماسة شديدة تلتزم بالإنتاج.[47] افتُتِحت المسرحية في 11 آذار/ مارس 1932، في "مسرح مورسكو" في برودواي. وفي أول ظهور لها على المسرح، دُعيت هيبورن للقفز أسفل درج ضيق وهي تحمل ظبي فوق كتفها، وترتدي سترة قصيرة فضية. جرى العرض لمدة ثلاثة أشهر، وتلقت هيبورن ملاحظات إيجابية.[48] كتب ريتشارد جارلاند- من "النيويورك تيليجرام العالمية": " كان الجميع في ليلة- منذ ذلك العرض المتوهج، أضاءت المشهد في برودواي." [49]

نجاح هوليوود (1932-1934)[عدل]

لقد رصد ليلاند هايوارد- باحث عن الوجوه الجديدة لوكالة هوليوود، ظهور هيبورن في "الزوج المحارب"، فطلب منها أن تُجري اختبارًا للمشاركة في الفيلم القادم لـ"راديو كيث أوفيام "- "وثيقة طلاق"، للمخرج سيدني فيرفيلد.[50] أُعجب المخرج جورج كوكور بما رآه، فذكر قائلًا:"كان هناك هذا المخلوق الغريب." "كانت على خلاف أي شخص سمعت به في أي وقت مضى." كان يحب ولاسيما الطريقة التي تمسك بها كوب زجاجي: "أعتقد أنها كانت موهوبة جدًا في هذا العمل." [51] عندما عُرض عليها الدور، طلبت هيبورن أجر 1.500 دولارًا أسبوعيًا وهو مبلغ كبير بالنسبة لممثلة غير معروفة.[52] شجع كوكور الأستوديو على قبول مطالبها، ووقعت هيبورن على عقد مؤقت مع ضمان لمدة ثلاثة أسابيع.[53][54] روى ديفيد سلزنيك- رئيس راديو كيث أوفيام، أنه أخذ "فرصة هائلة" في اختيار الدور للممثلة غير العادية.[55] وصلت هيبورن إلى ولاية كاليفورنيا في تموز/ يوليو 1932، وهي في سن 25 عامًا. قامت ببطولة فيلم "وثيقة طلاق" أمام جون باريمور، ولكنها لم تُظهر أي إشارة من إشارات الترهيب.[56][57]على الرغم من أنها كانت مكافحة من أجل التكيف مع طبيعة الفيلم، كانت هيبورن مفتونة بالجدية منذ البداية.[58] حقق الفيلم نجاحًا وتلقت هيبورن الإشادة.[59] وصف موردونت هول- من "النيويورك تايمز"، أدائها بأنه "رائع على نحو ممتاز... وتعد الآنسة هيبورن واحدة من أفضل من ظهر على الشاشة."[60] وقد صرح تقرير مجلة "فاريتي" أن "الصدارة هنا هي الانطباع الساحق الذي صنعته كاثرين هيبورن في أول مهمة لها في الفيلم. فلديها شيء حيوي يضعها بمعزل عن مجرة الفيلم." [61] نتيجة لقوة فيلم "وثيقة طلاق"، وقّع راديو كيث أوفيام مع الممثلة عقدًا طويل الأجل.[62] أصبح جورج كوكور صديق وزميل لمدى الحياة، وقدم هو وهيبورن عشرة أفلام معًا.[63] كان "كريستوفر القوي" (1933) هو فيلمها الثاني الذي يحكي قصة طيارة وعلاقتها الغرامية مع رجل متزوج. لم ينجح الفيلم تجاريًا، ولكن هيبورن نفسها تلقت إشادة جيدة.[64] كتبت ريجينا ترو- في المجلة الأمريكية، أنه على الرغم من أن سلوكياتها كانت مزعجة، "نجحت في لفت الانتباه، وسحر الجمهور. فهي شخصية متميزة ومحددة وإيجابية."[65] أكد فيلمها الثالث على كونها ممثلة رائدة في هوليوود.[66] نتيجة لقيامها بدور الممثلة الطموحة إيفا لافليس في فيلم "مجد الصباح"، فازت هيبورن بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة. منذ أن رأت النص موجود على مكتب المنتج باندرو بيرمان، اقتنعت بأنها خُلقت للقيام بالدور، وأصرت على أن يكون هذا الدور لها.[67] اختارت هيبورن ألا تحضر حفل توزيع الجوائز- لأنها لم تكن عوضًا عن مدة حياتها المهنية، ولكنها شعرت بسعادة غامرة بهذا الفوز.[68] استمر نجاحها مع دور جو في الفيلم المُقتَبس عن قصة "نساء صغيرات" (1933). كان الفيلم ضربة ناجحة، وواحدًا من أكبر النجاحات التي حققتها صناعة السينما حتى الآن،[69] وفازت هيبورن بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان البندقية السينمائي. كان فيلم "نساءصغيرات" واحدًا من المفضلات الشخصية عند هيبورن، كانت فخورة بأدائها وفي وقت لاحق قالت:"أتحدى أي شخص أن يكون جيدًا "كونها جو" مثلما كنت أنا."[70] بحلول نهاية عام 1933، كانت هيبورن ممثلة سينمائية لها احترامها، ولكنها اشتاقت لإثبات نفسها في برودواي.[71] كان جيد هاريس- واحدًا من منتجين المسرح الأكثر نجاحًا في العشرينيات من القرن الماضي، يمر بحالة ركود في العمل.[72] فطلب من هيبورن الظهور في مسرحية "البحيرة"- التي وافقت هيبورن على القيام بها بأجر منخفض.[73] وقبل أن تغادر، طلب منها راديو كيث أوفيام تصوير فيلم "العصبي" (1934)

سبينستر و شيكسبير (1953- 1962)[عدل]

بعد بُعدها عامين عن الشاشة، مثلت هيبورن في الفيلم المقتبس عن مسرحية تينيسي وليامز المثيرة للجدل "فجأة في الصيف الماضي" (1959) مع إليزابيث تايلور ومونتغومري كليفت. وقد صُور الفيلم في لندن، وكانت "تجربة بائسة بكل معنى الكلمة " بالنسبة لهيبورن.[74] و تنازعت مع المخرج جوزيف مانكيفيتس أثناء التصوير, حتى صل النزاع إلى ذروته عندما بصقت عليه باشمئزاز.[75] وحقق الفيلم نجاحًا ماليًا، وتجسيدها لدور العمة فيوليت فينابل رشحها لجائزة الاوسكارثمان مرات.[76] كان وليامز راضيًا عن أدائها، وكتب: " كيت هي ممثلة الأحلام لأي كاتب مسرحي. فهي تجعل الحوار يبدو أحسن مما هو عليه بجمال أدائها الذي لا يُضاهى ووضوح القائها."[77] وعندما كتب مسرحية ليلة الإغوانا (1961) ، كانت هيبورن في مخيلته، ولكن الممثلة بالرغم من الإطراء عليها، فقد شعرت بأن المسرحية لم تكن ملائمة لها ورفضت الدور الذي ذهب بعد ذلك إلي بيت ديفيس.[78] عادت هيبورن إلى ستراتفورد في صيف عام 1960 لتلعب دور فيولا في مسرحية الليلة الثانية عشرة أو كما تشاء ودور كليوباترا في مسرحية أنطونيو وكليوباترا. وكتبت جريدة "نيويورك بوست" عن دور كليوباترا: " هيبورن تقدم أداءًا متنوعا للغاية ... فهي مرة أو مرتين تؤيد التمثيل على غرار حركة مانييريزمو ( أي الأسلوبية) التي كانت شائعة آنذاك و دائمًا سحر أدائها يجذب الناس ليشاهدونها."[79] وكانت هيبورن نفسها فخورة بهذا الدور.[80] ودورها في فيلم "رحلة يوم طويل في الليل" (1962) المقتبس عن مسرحية أوجين أونيل التي تحمل نفس الاسم قد أضاف الكثير إلى ذخيرتها الفنية. وكان إنتاج الفيلم ذو ميزانية منخفضة، ومثلت في الفيلم مقابل عُشر أجرها المقرر لها.[81] وصفت هيبورن المسرحية بأنها "أعظم [مسرحية] أُنتجتها هذا البلد على الإطلاق " وتجسيدها لشخصية ماري تايرون مدمنة المورفين كان بمثابة الدور الأكثر تحديًا بالنسبة لأدوار المرأة في الدراما الأمريكية" وشعرت أن دورها هو أفضل عمل قدمته على شاشة في حياتها المهنية.[82] وفيلم "رحلة يوم طويل في الليل" رشح هيبورن لجائزة الأوسكار وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي. ولا يزال دورها هذا واحدًا من أكثر أدوراها التي أشيد بها.[83]

النجاح في السنوات اللاحقة (1963-1970)[عدل]

بعد الانتهاء من فيلم "رحلة يوم طويل في الليل"، وأخذت هيبورن فترة استراحة من مواصلة مسيرتها الفنية لتدواي سبنسر تريسي العليل.[84] ولم تستأنف العمل مرة أخرى إلا عام 1967 في فيلم خمن من سيأتي للعشاء، وهذا كان فيلمها التاسع مع تريسي. وتناول الفيلم موضوع الزواج بين الأعراق و لعبت كاثرين هوتون، وهي ابنة أخت هيبورن دور ابنه هيبورن في الفيلم. وكان تريسي على شفير الموت في هذه الأثناء؛ لأنه كان يعاني من آثار أمراض القلب،[85] وهوتون علقت في وقت لاحق أن خالتها كانت "متوترة للغاية" أثناء إنتاج الفيلم.[86] توفي تريسي بعد 17 يومًا من تصوير المشهد الأخير له. "خمن من سيأتي للعشاء" كان بمثابة العودة المنتصرة لهيبورن والفيلم الأنجح تجاريًا آنذاك.[87] فازت للمرة الثانية بجائزة أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز الأوسكار، بعد مرور 34 عامًا من فوزها بها للمرة الأولى. شعرت هيبورن أن الجائزة ليس لها فقط ، ولكنها أيضًا مُنحت تكريمًا لتريسي.[88] سرعان ما عادت هيبورن إلى التمثيل بعد وفاة تريسي؛ فهي اختارت أن تشغل نفسها كنوع من العلاج ضد الحزن.[89] فقد تلقت العديد من السيناريوهات[90] واختارت أن تلعب دور إليانور آكيتيان في فيلم الأسد في الشتاء (1968)، وهو دور وصفته ب "الرائع".[91] وقرأت بشكل مكثف تحضيرًا للدور، والتي مثلت فيه أمام بيتر أوتول.[92] وتم تصوير الفيلم في دير مونماجا في آرل، وهي تجربة أحبتها على الرغم من – وفقًا لما ذكره المخرج أنتوني هارفي- كثرة عوامل الخطر المعرضة لها طوال الوقت.[93] جون راسل تايلور من جريدة التايمز أشار أن إليانور كان "دور... مسيرتها الفنية" وأنها أثبتت أنها "ممثلة كانت تنمو وتتطور ولاتزال تدهش المشاهدين بأعمالها."[94] رُشح الفيلم في جميع الفئات الرئيسية في حفل توزيع جوائز الأكاديمية، وللسنة الثانية على التوالي فازت هيبورن بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة (بالتقاسم مع باربرا سترايساند عن دورها في فيلم "الفتاة المرحة").[95] وكان هذا الدور، جنبًا إلى جنب مع أدائها في فيلم "خمن من سيأتي للعشاء" سببًا في فوزها بجائزة البافتا لأفضل ممثلة في دور رئيسي. وكان ظهورها التالي في فيلم "مجنونة شايو" (1969)، الذي صُور في مدينة نيس فورًا بعد الانتهاء من فيلم "الأسد في الشتاء".[96] وباء الفيلم بالفشل علي المستوي المالي ومن حيث آراء النقاد أيضًا، واستهدفت الأراء هيبورن بسبب تقديمها أداءًا مضللًا.[97] في الفترة من كانون الأول/ ديسمبر 1969 إلى آب/أغسطس 1970، قدمت هيبورن عرضًا مسرحيًا موسيقيًا يعرف باسم "كوكو" على مسرح برودواي، وهذه المسرحية تتناول قصة حياة كوكو شانيل. واعترفت قبل العرض بأنها لم يسبق لها أن أكملت مشاهدة عرض مسرحي موسيقي.[98] ولم تكن هيبورن مغنية قوية، ولكنها وجدت هذا العرض فرصة لا تقاوم، وكما يقول بيرغ، "ما فقدته في عذوبة الصوت عوضته بإصرارها وإقدامها".[99] وتلقت الممثلة دروسًا لتحسين الصوت ست مرات أسبوعيًا استعدادًا لهذا العرض.[100] كانت تتوترعند كل أداء، وتقول لنفسها "أتساءل ماذا كنت أفعل هناك بحق الجحيم."[101] وكانت الآراء بشأن الإنتاج متواضعة، ولكن هيبورن نفسها لاقت الإشادة وكانت المسرحية الموسيقية "كوكو" ذو شعبية جماهيرية، حتى أنه تم مد فترة عرض هذه المسرحية الموسيقية للضعف.[102] وقالت هيبورن لاحقًا إن "كوكو" شاهدة على أول مرة أقرت فيها هيبورن بفكرة أن الجمهور لم يكن ضدها، ولكن يبدو فعلًا أنه أحبها.[103] وحاز عملها هذا على ترشيح لجائزة توني لأفضل ممثلة في مسرحية موسيقية.[104]

من أفلامها[عدل]

مواقع خارجية[عدل]

Us-actor.png
هذه بذرة مقالة عن ممثل أمريكي أو ممثلة أمريكية بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.
  1. ^ Britton (2003) p. 41.
  2. ^ Berg (2004), p. 40.
  3. ^ Chandler (2011) p. 37.
  4. ^ Higham (2004) p. 2.
  5. ^ "Katharine Hepburn: Part 2". The Dick Cavett Show. October 3, 1973. American Broadcasting Company. Stated by Hepburn in this interview.
  6. ^ Higham (2004) p. 4; Chandler (2011) p. 39; Prideaux (1996) p. 74.
  7. ^ Hepburn (1991) p. 21.
  8. ^ "Katharine Hepburn: Part 1". The Dick Cavett Show. October 2, 1973. American Broadcasting Company. Hepburn described herself as "enormously lucky" in this interview when talking about her background. When asked if this was the reason for her success, she responded: "Well, I think that in the first place, it's lucky if you have an intelligent, and brilliant, and inspiring father and mother, and it's lucky if you had experiences before the age of 15 which teach you not to be afraid."
  9. ^ Berg (2004) p. 47, writes that Hepburn called her family "the great advantage she had had in her life and her career" and that it gave her "a leg up".
  10. ^ Hepburn (1991) p. 30; Kanin (1971) p. 82.
  11. ^ Chandler (2011) p. 30.
  12. ^ Hepburn (1991) p. 43; Higham (2004) p. 2.
  13. ^ Higham (2004) p. 7.
  14. ^ Higham (2004) p. 3.
  15. ^ Chandler (2011) p. 34.
  16. ^ Higham (2004) p. 4.
  17. ^ Hepburn (1991) p. 44.
  18. ^ Hepburn (1991) p. 46.
  19. ^ Chandler (2011) p. 6.
  20. ^ Higham (2004) p. 5.
  21. ^ Hepburn (1991) p. 49.
  22. ^ Chandler (2011) p. 7.
  23. ^ Kanin (1971) p. 285.
  24. ^ Hepburn (1991) p. 69.
  25. ^ Dickens (1990) p. 4.
  26. ^ Dickens (1990) p. 4.
  27. ^ Higham (2004) p. 7.
  28. ^ Horton and Simmons (2007) p. 119.
  29. ^ "Cinema: The Hepburn Story". Time. September 1, 1952. Retrieved August 21, 2011.
  30. ^ Directed by David Healy (January 18, 1993). Katharine Hepburn: All About Me. Turner Network Television. Stated by Hepburn in this documentary.
  31. ^ Higham (2004) p. 8.
  32. ^ Hepburn (1991) p. 81.
  33. ^ Higham (2004) p. 9.
  34. ^ Berg (2004) p. 59; Higham (2004) p. 9.
  35. ^ Higham (2004) p. 9.
  36. ^ Higham (2004) p. 9.
  37. ^ Berg (2004) p. 73.
  38. ^ Hepburn (1991) p. 109; Higham (2004) p. 11.
  39. ^ Higham (2004) p. 16; Hepburn (1991) p. 112.
  40. ^ Higham (2004) p. 16.
  41. ^ Kanin (1971) p. 22.
  42. ^ Higham (2004) p. 16.
  43. ^ Hepburn (1991) p. 118.
  44. ^ Hepburn (1991) p. 118.
  45. ^ Berg (2004) p. 74.
  46. ^ Hepburn (1991) p. 120.
  47. ^ Higham (2004) p. 17.
  48. ^ Berg (2004) p. 75.
  49. ^ Dickens (1990) p. 229.
  50. ^ Hepburn (1991) p. 128.
  51. ^ Higham (2004) p. 23.
  52. ^ Higham (2004) p. 21.
  53. ^ "Cinema: The Hepburn Story". Time. September 1, 1952. Retrieved August 21, 2011.
  54. ^ Haver (1980) p. 94.
  55. ^ Haver (1980) p. 96.
  56. ^ Haver (1980) p. 96.
  57. ^ Prideaux (1996) p. 15, quotes Hepburn saying: "It never occurred to me to doubt myself. When I first worked with John Barrymore, I watched him a bit and thought ... 'I can handle this perfectly easily!'".
  58. ^ Higham (2004) pp. 30–31.
  59. ^ Berg (2004) p. 82.
  60. ^ Hall, Mordaunt (October 3, 1932). "A Bill of Divorcement (1932)". The New York Times. Retrieved August 25, 2011.
  61. ^ "A Bill of Divorcement". Variety. October 1932. Archived from the original on January 16, 2013. Retrieved August 25, 2011.
  62. ^ Higham (2004) p. 39.
  63. ^ Hepburn (1991) p. 178 for films; p. 181 for friendship.
  64. ^ Berg (2004) p. 84.
  65. ^ Higham (2004) p. 44.
  66. ^ Berg (2004) p. 86.
  67. ^ Berg (2004) p. 85.
  68. ^ Berg (2004) p. 88.
  69. ^ Haver (1980) p. 96.
  70. ^ Berg (2004) p. 86.
  71. ^ Berg (2004), p. 89; Higham (2004) p. 57.
  72. ^ Berg (2004) p. 91.
  73. ^ Berg (2004) p. 92.
  74. ^ Berg (2004) p. 209.
  75. ^ Kanin (1971) pp. 218–219. The dispute was primarily over Mankiewicz's behavior towards Montgommery Clift, whom Hepburn sympathized with after some personal troubles and felt was being treated unfairly.
  76. ^ Berg (2004) p. 210.
  77. ^ Kanin (1971) p. 219.
  78. ^ Kanin (1971) p. 220.
  79. ^ Dickens (1990) p. 239.
  80. ^ Hepburn (1991) p. 270.
  81. ^ Kanin (1971) p. 242.
  82. ^ Berg (2004) p. 212.
  83. ^ Baum, Geraldine (June 30, 2003). "Classy Film Feminist Had Brains, Beauty, That Voice". Los Angeles Times. Retrieved October 2, 2011.
  84. ^ Hepburn (1991) p. 393. "I virtually quit work just to be there so that he wouldn't worry or be lonely."
  85. ^ Curtis (2011) p. 823.
  86. ^ Curtis (2011) p. 849.
  87. ^ Berg (2004) p. 249.
  88. ^ Berg (2004) p. 249.
  89. ^ Berg (2004) p. 255.
  90. ^ Kanin (1971) p. 259.
  91. ^ Hepburn (1991) p. 255.
  92. ^ Kanin (1971) p. 6
  93. ^ Hepburn (1991) p. 257, describes the "thrilling" location. Anthony Harvey is quoted in Curtis (2011) p. 877.
  94. ^ Dickens (1990) p. 192.
  95. ^ Berg (2004) p. 251.
  96. ^ Higham (2004) p. 210.
  97. ^ Higham (2004) p. 211.
  98. ^ Berg (2004) p. 252.
  99. ^ Berg (2004) p. 253.
  100. ^ Berg (2004) p. 253.
  101. ^ Berg (2004) p. 254.
  102. ^ Kanin (1971) p. 296–297.
  103. ^ Directed by David Healy (January 18, 1993). Katharine Hepburn: All About Me. Turner Network Television. Stated by Hepburn in this documentary.
  104. ^ Kanin (1971) p. 302.