الغرب الأمريكي القديم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Applications-development current.svg
هَذِهِ ٱلمَقَالَة قَيْدَ ٱلتَّطْوِير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة نقاش المقالة قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
الغرب الأمريكي القديم
Grabill - The Cow Boy-edit.jpg
راعي البقر هو رمز جوهري للغرب الأمريكي. الصورة حوالي سنة 1887.

المكان الولايات المتحدة حاليًا، تاريخيًا:
التاريخ 1607–1912 (التوسع الإقليمي) 1783–1920 (أسطورة الغرب القديم)

الغرب الأمريكي القديم (بالإنجليزية: American Old West)، معروف أيضًا بـالتخوم الأمريكية (American frontier)، والغرب القديم (Old West)، والغرب المتوحش (Wild West)، والغرب البعيد (Far West). يشمل التاريخ والجغرافيا والفلكلور والسكان والتقاليد والتعبير الثقافي في موجة التقدم للتوسع الأمريكي التي بدأت مع المستوطنات الاستعمارية الإنجليزية في بداية القرن السابع عشر وانتهت بالاعتراف بأراضي البر الرئيسي الأخيرة كولايات في عام 1912. تشير "التخوم" إلى منطقة متباينة على حافة خط الاستيطان الأوروپي-الأمريكي. ويغطي المؤرخون الأمريكيون تخوم متعددة ولكن الفلكلور يركز بشكل أساسي على ما يُسمى "الفتح" واستيطان الأراضي الواقعة غرب نهر المسيسيپي، في ما هو الآن الغرب الأوسط وتكساس والسهول العظمى وجبال روكي وجنوب الغرب والساحل الغربي.

هذه الحقبة التي شهدت الهجرة الضخمة كانت بتشجيع بشكل خاص من المستعمرة وحكومة الولايات المتحدة المبكرة عقب صفقة شراء لويزيانا، وصياغة المصطلح والفلسفة السياسية "القدر المتجلي" (Manifest destiny).

وقد ركز اهتمام شعبي ضخم في وسائل الإعلام في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين على ولايات الغرب الأمريكية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، الذي كان موضوعه عادةً مبالغًا في الرومانسية والفوضى والعنف الفوضوي لهذه الفترة لإعطاء تأثير درامي أكبر. وهو ما أدى في النهاية إلى إلهام النوع الغربي "الويسترن" (Western) من الأفلام، والذي امتد إلى الكتب المصورة ولعب الأطفال والألعاب والأزياء.

وكما تم تعريفه من قِبل هاين وفاراجر "تاريخ التخوم يروي القصة عن الخلق والدفاع عن المجتمعات، واستخدام الأراضي، وتطوير الأسواق، وتكوين الولايات." ويُفسران، "إنها حكاية عن فتح، لكنها أيضًا عن البقاء والثبات واندماج الشعوب والثقافات التي أعطت ولادة واستمرار الحياة لأمريكا."[1] من خلال المعاهدات مع الأمم الأجنبية والقبائل الأصلية، والتسويات السياسية، والغزو العسكري، وإقامة القانون والنظام، وبناء المزارع ومرابي المواشي والمدن، وتعليم المسالك، وحفر المناجم، وجذب هجرات كبيرة من الأجانب، توسعت الولايات المتحدة من ساحل إلى ساحل، وتحقيق أحلام القدر المتجلي. وقد نظّر المؤرخ فريدريك چاكسون تيرنر في كتابة "أطروحة التخوم" (1893) أن التخوم كانت عملية تحويل الأوروپيين إلى شعب جديد، الأمريكيون، الذين تركّزت قيمهم على المساواة والديمقراطية والتفاؤل، وكذلك الفردانية والاعتماد على الذات، وحتى العنف. وهكذا، أعلنت أطروحة التخوم الغربية لتكون عملية محددة للتاريخ الأمريكي.

ومع دخول التخوم الأمريكية إلى التاريخ، ترسخت أساطير الغرب في الخيال والأفلام في مخيلة الأمريكيين والأجانب على حد سواء. قال ديڤيد مردوك "لم تتخذ أية أُمّة أخرى زمانًا ومكانًا من ماضيها وأنتجت خيال يساوي خلق أمريكا للغرب".[2]

أقاليم الولايات المتحدة في 1789.
أقاليم الولايات المتحدة في 1845–46.
أقاليم الولايات المتحدة في 1884–89.
أقاليم الولايات المتحدة في 1912.

محتويات

مصطلحات "الغرب" و"التخوم"[عدل]

خط التخوم كان الخط الخارجي للمستوطنات الأوروپية-الأمريكية. انتقل باطراد غربًا من عقد 1630 إلى عقد 1880 (مع تحركات عرضية شمالًا إلى مين وڤيرمونت، وجنوبًا إلى فلوريدا، وشرقًا من كاليفورنيا إلى نيڤادا). وقد فضَّل تيرنر تعريف مكتب التعداد لـ"خط التخوم" ككثافة استيطان لشخصين لكل ميل مربع.[3] كان "الغرب" هو المنطقة المستقرة حديثًا بالقرب من الحدود.[4] وهكذا، أجزاء من الغرب الأوسط وجنوب أمريكا، وإن لم تعد تُعتبَر "غربية"، فإن لها تراث جبهي مع الولايات الغربية الحديثة.[5][6] ومع ذلك ففي القرن 21 المصطلح "الغرب الأمريكي" يُستخدم غالبًا للمنطقة غرب نهر المسيسيپي.

تخوم المستعمرات[عدل]

دانيال بون يرافق المستوطنين عبر فجوة كمبرلاند.

في عهد الاستعمار، قبل 1776 كان الغرب ذو أولوية عالية للمستوطنين والسياسيين. بدأت التخوم الأمريكية عندما تم استيطان فرچينيا من قِبل الإنجليز في سنة 1607. في الأيام الأولى من الاستيطان الأوروپي للساحل الأطلسي، وحتى حوالي 1680، كانت التخوم في الأساس هي أي جزء من المناطق الداخلية للقارة وراء حدود المستوطنات القائمة على طول ساحل الأطلسي.[7] كانت النماط التوسع والاستيطان الإنجليزية والفرنسية والإسپانية والهولندية مختلفة تمامًا. فقط بضعة آلاف من الفرنسيين هاجروا إلى كندا؛ استقر هؤلاء في القرى على طول نهر سانت لورانس، يبنون المجتمعات التي ظلت مستقرة لفترة طويلة؛ ولم يقفزوا ببساطة إلى الغرب بالطريقة التي فعلها البريطانيون. وعلى الرغم من جَوب تجار الفراء الفرنسيين عبر البحيرات العظمى بشكل واسع ومنطقة الغرب الأوسط إلا أنهم نادرًا ما استقروا. وقد اقتصرت المستوطنات الفرنسية على عدد قليل من القرى الصغيرة جدًا مثل كاسكاسكيا.[8] بالإضافة إلى مستوطنات أكبر حول نيو أورليانز. وبالمثل أسس الهولنديون محطات تجارية لتجارة الفراء في وادي نهر هدسون، وأعقب ذلك منح أراض كبيرة إلى مُلَّاك الأراضي الأغنياء الپاترون (patroons) الذين جلبوا المزارعين المستأجرين الذين أنشأوا القرى المتراصة الدائمة. وقد أنشأوا مستوطنة ريفية كثيفة في نيويورك، لكنهم لم يتجهوا نحو الغرب.[9]

كانت المناطق في الشمال التي كانت في مرحلة التخوم بحلول 1700 تعاني بشكل عام من قِلة مرافق النقل، وبالتالي كانت فرصة الزراعة التجارية منخفضة. ظلت هذه المناطق في زراعة الكفاف بشكل أساسي، وكنتيجة لذلك كانت هذه المجتمعات متساوية إلى حد كبير، كما فسّر المؤرخ چاكسون تيرنر:

لذلك كان مجتمع التخوم النموذجي هو مجتمع تم التقليص فيه إلى أدنى حد من الفوارق بين الطبقات. كان السماسرة الأثرياء، إذا كان أحدهم متورطًا، كان يبقى عادةً في المنزل، لذلك في العادة لم يكن أحد من ذوو الثروة مقيمًا. وكانت طبقة الفقراء الذين لا يملكون أرضًا صغيرة. وكانت الغالبية العظمى من مُلَّاك الأراضي، وأغلبهم كانوا فقراء أيضًا لأنهم بدأوا بقليل من الأملاك ولم يحصلوا بعد على الكثير من الأراضي ولم يكتسبوا الأدوات الزراعية والحيوانات التي يمكن أن تجعلهم مزدهرين يومًا. عدد قليل من الحرفيين استوطن التخوم باستثناء هؤلاء الذين مارسوا التجارة بالإضافة إلى مهنتهم الأساسية الزراعة. ربما كان هناك أمين مخزن، وزير، وربما طبيب، وكان هناك عدد من العُمَّال الذين لا يملكون أرضًا. أما البقية فكانوا كلهم مزارعون.[10]

وفي الجنوب، ظلت مناطق التخوم تفتقر إلى وسائل النقل مثل منطقة جبال الأپالاش تعتمد على زراعة الكفاف وهي تتشابه في المساواة مع نظيرتها الشمالية، على الرغم من أن لديهم طبقة عليا أكبر من مُلَّاك العبيد. وكانت كارولاينا الشمالية ممثَلة. غير أن مناطق التخوم في 1700 التي كان لها روابط نهرية جيدة تحولت على نحو متزايد إلى زراعة المزارع. وجاء الرجال الأغنياء واشتروا الأرض الصالحة وشغلوها من خلال العبيد. ولم تعد المنطقة منطقة "تخوم". وكان لها مجتمع طبقي يتكون من طبقة قوية من مُلَّاك الأراضي البيض، وطبقة متوسطة صغيرة، ومجموعة كبيرة نسبيًا من المزارعين الذين لا يملكون أرضًا أو مستأجرين بيض، وعدد متزايد من العبيد في أسفل الهرم الاجتماعي. وعلى عكس الشمال حيث كانت المدن الصغيرة وحتى الكبيرة شائعة، كان الجنوب أغلبه ريفيًا.[11]

من فلاحين بريطانيين إلى مزارعين أمريكيين[عدل]

أعطت المستوطنات الاستعمارية الساحلية الأولوية في ملكية الأراضي لفرادى المزارعين، ومع نمو عدد السكان فقد دُفِعوا نحو الغرب من أجل الأراضي الزراعية الجديدة.[12] وخلافًا لبريطانيا حيث كان عدد قليل من أصحاب العقارات يمتلكون معظم الأراضي الصالحة، كانت الملكية في أمريكا رخيصة وسهلة وواسعة الانتشار. وقد جلبت ملكية الأراضي درجة من الاستقلال إضافةً إلى التصويت للمكاتب المحلية والإقليمية. وكانت مستوطنات نيو إنجلاند النموذجية متراصة وصغيرة جدًا—أقل من ميل مربع. وقد نشأ صراع مع الأمريكيين الأصليين من أجل مسائل سياسية، أي من الذي سيحكم.[13] وشملت مناطق التخوم المبكرة في شرق جبال الأپالاش وادي نهر كونيتيكت،[14] وشمال نيو إنجلاند (التي كانت تتحرك نحو الشمال لا الغرب).[15]

الحرب مع فرنسا والسكان الأصليين[عدل]

شهدت معظم التخوم حروب مع السكان الأصليين،[16] وكانت الحروب الفرنسية والهندية حروب امبريالية بين بريطانيا وفرنسا، مع الفرنسيين الذين قاموا بتجنيد الهنود كحلفاء من أجل قاعدتهم الاستعمارية الصغيرة. وقد انتهت سلسلة من الحروب الكبيرة التي امتدت من الحروب الأوروپية بانتصار كامل للبريطانيين في حرب السنوات السبع. وفي معاهدة پاريس في 1763 خسرت فرنسا كل شيء عمليًا، حيث ذهبت الأراضي الواقعة غرب نهر المسيسيپي، بالإضافة إلى فلوريدا ونيو أورليانز إلى إسپانيا، إلا أن الأراضي الواقعة شرق نهر المسيسيپي وما هي الآن كندا ذهبت إلى بريطانيا.

الهجرة المنتظمة إلى أراضي التخوم[عدل]

بصرف النظر عن الحروب كان الأمريكيون يتحركون عبر الأپالاش إلى غرب پنسيلڤانيا، ما هو الآن ڤيرجينيا الغربية، ومناطق إقليم أوهايو وكنتاكي وتينيسي. وفي المستوطنات الجنوبية عبر فجوة كمبرلاند كان أشهر قادتهم هو دانيال بون،[17] ولكن إلى الشمال وعلى مقربة من المستعمرات الكثيفة والمهاجرين الأوروپيين، كان هناك رجل محدد في ڤيرجينيا هو جورج واشنطن الذي عزز المستوطنات في ڤيرجينيا الغربية وجنوب غرب پنسيلڤانيا مع الأراضي التي اكتسب من خلالها ألقاب كمسّاح أراضي وكشخص ميَّز نفسه كضابط في ميليشيا ڤيرجينيا الاستعمارية. وفي غرب الجبال تم تقليص المستوطنات بشكل مفاجئ بموجب مرسوم أصدره التاج البريطاني في 1763، وهو ما أدى أيضًا إلى التقليل من التضارب الذي أحدثته العديد من المطالبات المتضاربة التي قدمتها مختلَف المستوطنات. وكانت معاهدة فورت ستانويكس في 1768 محاولة من قِبل المستعمرين لإعادة فتح المستوطنات من مدن الساحل الشرقي عبر الأپالاش جزئيًا.[18]

أُمّة جديدة[عدل]

نشأت أول حركة كبيرة غرب جبال الأپالاش في پنسيلڤانيا وفرچينيا وكارولاينا الشمالية بمجرد انتهاء الحرب الثورية الأمريكية في 1781. وقد سكن الرواد في أكواخ منحدرة أو أكواخ من غرفة واحدة على الأكثر. وجاءت امدادات الغذاء الرئيسية من صيد الأيائل والدجاج الرومي وغيرها من الألعاب الوفيرة الأخرى.

يرتدون ملابس التخوم النموذجية، بنطلونات جلدية تصل إلى الركبتين، موقسينات، قبعات فراء، قمصان صيد، وهي مُحزَّمة بواسطة أحزمة من التي يُعلَّق فيها سكين صيد وحقيبة الطلقات -كلها منزلية الصُنع- أظهر الرواد مظهرًا فريدًا. وفي وقت قصير فتحوا بقعة في الغابة، أو أرض مقطوعة الشجر، والتي زرعوا فيها الذُرة والقمح والكتان والتبغ وغيرها من المنتجات، وحتى الفاكهة.[19]

وفي خلال سنوات قليلة أضاف الرواد الخنازير والأغنام والماشية، وربما اكتسبوا الجياد. واستُبدلت جلود الحيوانات بالملابس المنسوجة. وازداد استياء أكثر الرواد ضجرًا من الحياة المتحضرة، واقتلعوا أنفسهم مرة أخرى للانتقال 50 أو 100 ميل (80 أو 160 كم) نحو الغرب.

سياسة الأرض[عدل]

كانت سياسة الأرض في الأُمّة الجديدة محافظة، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الشرق المُستوطَن.[20] وكانت الأهداف التي سعى إليها الطرفان في الفترة 1790-1820 هي نمو الاقتصاد؛ وتجنب استنزاف العُمَّال المهرة المطلوبين في الشرق؛ وتوزيع الأرض بحكمة؛ وبيعها بأسعار معقولة للمستوطنين ذوى المستوى المرتفع بشكل كافٍ لسداد الدين الوطني؛ وتوضيح السندات القانونية؛ وخلق اقتصاد غربي متنوع من شأنه أن يكون مرتبط ارتباط وثيق مع المناطق المستوطَنة ذات الحد الأدنى من خطر الانفصال. ومع ذلك وبحلول عقد 1830 كان الغرب مملوء بمالكي الأراضي الذين ليس لديهم سند قانوني، على الرغم من أنهم قد يكونوا قد دفعوا الثمن للمستوطنين السابقين. وقد راعى الديمقراطيين الچاكسونيين مالكي الأراضي من خلال التعهد بالوصول السريع إلى الأراضي الرخصية. وعلى النقيض من ذلك، فزع هنري كلاي إزاء "الرعاع غير القانونيين" الذين يتجهون نحو الغرب والذين يُقوضون المفهوم اليوتوپي لطاعة القانون لمجتمع الطبقة المتوسطة الجمهوري المستقر. وفي نفس الوقت بحث الجنوبيون الأغنياء عن فرص لشراء الأرض عالية الجودة لإقامة مزارع العبيد. وقد دعت حركة التربة الحُرَّة في عقد 1840 إلى إعطاء الأرض منخفضة التكلفة مجانًا للمزارعون البيض، وهو موقف تم سنه في قانون من قِبل الحزب الجمهوري الجديد في 1862، ويقدم مساكن وأراضي خاصة بها تبلغ مساحتها 160 فدان (65 هكتار) لكل البالغين، ذكورًا وإناثًا، سودًا وبيضًا، مولودون في أمريكا أو مهاجرين.[21]

أقاليم الولايات المتحدة في 1789.
خريطة الطريق البَرّي (Wilderness Road) في 1785.

بعد الانتصار في الحرب الثورية (1783) تدفق المستوطنون الأمريكيون بأعداد كبيرة في الغرب. وفي سنة 1788 أنشأ الرواد الأمريكيون في الإقليم الشمالي الغربي مارييتا، أوهايو كأول مستوطنة أمريكية دائمة في الإقليم الشمالي الغربي.[22]

في سنة 1775 دَشّن دانيال بون مسلكًا لشركة ترانسيلڤانيا من ڤيرجينيا عبر فجوة كمبرلاند إلى وسط كنتاكي، تم تمديده لاحقًا ليصل إلى شلالات أوهايو في لويزڤيل. كان الطريق البَرّي (Wilderness Road) منحدرًا وقاسيًا ولا يمكن اجتيازه إلا على الأقدام أو على ظهور الخيول، لكنه كان أفضل طريق لآلاف المستوطنين الذين ينتقلون إلى كنتاكي.[23] وفي بعض المناطق كان عليهم أن يواجهوا الهجمات الهندية. في سنة 1784 وحدها قتل الهنود أكثر من 100 مسافر على الطريق البَرّي. لم يكن هناك هنود يعيشون بشكل دائم في كنتاكي.[24] لكنهم أرسلوا غارات لإيقاف الوافدين الجدد. أحد هؤلاء الذين تم اعتراضهم كان جد أبراهام لينكون، الذي تم سلخ فروة رأسه في 1784 بالقرب من لويزڤيل.[25]

الاستحواذ على الأراضي الهندية[عدل]

قُتل القائد الهندي تيكومسيه في معركة في سنة 1813 من قِبل ريتشارد إم چونسون، الذي أصبح فيما بعد نائب الرئيس.

كانت حرب 1812 هي المواجهة النهائية بين القوات الهندية الكبيرة التي تحاول إيقاف التقدم، مع المساعدات البريطانية. كان هدف بريطانيا من الحرب هو إنشاء دولة هندية مستقلة (تحت رعاية بريطانية) في الغرب الأوسط. ميليشيا التخوم الأمريكية بقيادة الجنرال أندرو چاكسون هَزمَت الكريك وفتحت الجنوب الغربي، في حين هَزمَت الميليشيا بقيادة الحاكم ويليام هنري هاريسون التحالف الهندي-البريطاني في معركة التايمز في كندا في سنة 1813. أدى موت القائد الهندي تيكومسيه إلى حل تحالف القبائل الهندية المعادية للولايات المتحدة.[26] وفي نفس الوقت أنهى الجنرال أندرو چاكسون التهديد العسكري الهندي في الجنوب الشرقي في معركة هورسشو بيند (Battle of Horseshoe Bend) في 1814 في ألاباما. وبوجه عام حارب رجال التخوم الهنود بمساعدة قليلة من الجيش الأمريكي والحكومة الفيدرالية.[27]

لإنهاء حرب 1812 تفاوض دبلوماسيون أمريكيون على معاهدة جنت، التي تم توقيعها في 1815 مع بريطانيا. ورفضوا الخطة البريطانية لإقامة دولة هندية في أراضي الولايات المتحدة جنوب البحيرات العظمى. وأوضحوا السياسة الأمريكية تجاه الاستحواذ على الأراضي الهندية.

الأقاليم والولايات الجديدة[عدل]

ومع تدفق المستوطنين أصبحت مناطق التخوم أقاليم أولًا، لها سلطة تشريعية منتخَبة وحاكم يُعينه الرئيس. ثم عندما وصل عدد السكان إلى 100,000 طُبِّقت الولاية على الإقليم.[28] وعادةً ما يُسقِط رجال التخوم الإجراءات القانونية والامتيازات التقييدية التي تُفضلها الطبقات الشرقية العليا، وتَبنّي مزيدًا من الديمقراطية والمساواة.[29]

وفي سنة 1800 وصلت التخوم الغربية إلى نهر المسيسيپي. وكانت سانت لويس، ميزوري أكبر مدينة على التخوم، وبوابة السفر إلى الغرب، ومركز تجاري رئيسي لحركة مرور نهر المسيسيپي والتجارة الداخلية، لكنها ظلت تحت السيطرة الإسپانية حتى عام 1803.

صفقة شراء لويزيانا في 1803[عدل]

اعتبر توماس چيفرسون نفسه رجل التخوم وكان مهتمًا بشدة بتوسيع واستكشاف الغرب.[30] وبابرام چيفرسون لصفقة شراء لويزيانا عام 1803 تضاعف حجم الولايات المتحدة بتكلفة 15 مليون دولار، أو حوالي 0.04 دولار للفدان (ما يساوي 240 مليون دولار في 2016، أقل من 42 سنتًا للفدان).[31] عارض الفيدراليون هذا التوسع ولكن الچيفرسونيون أشادوا بالفرصة لخلق ملايين من المزارع الجديدة لتوسيع نطاق ملكية الأرض لليومن؛ فالملكية ستعزز المجتمع الديمقراطي المثالي القائم على الزراعة (وليس التجارة)، وتُشجِّع الاعتماد على الذات، بالإضافة إلى تكوين قاعدة سياسية للديمقراطية الچيفرسونية.[32]

دُفِعت الـ15 مليون دولار لفرنسا لسيادتها على الإقليم حسب القانون الدولي. وبسبب التضخم فإن مبلغ الـ15 مليون دولار يعادل نحو 294 مليون دولار سنة 2012. وبين 1803 و1870 اشترت الحكومة الفيدرالية الأرض الفعلية من القبائل الهندية ثم حيازتها. وقد قام المحاسبون والمحاكم في القرن العشرين بحساب قيمة المدفوعات التي دُفِعت للهنود، والتي شملت المدفوعات المستقبلية من النقد والغذاء والخيول والماشية والإمدادات والمباني والتعليم والرعاية الطبية. من الناحية النقدية بلغ مجموع المبالغ المدفوعة للقبائل في منطقة صفقة شراء لويزيانا حوالي 2.6 مليار دولار بالدولارات الحالية، أو 8.5 مليار دولار في سنة 2012 (حوالي 9 مليارات دولار في 2016). ودُفِعت مبالغ إضافية للهنود الذين يعيشون في شرق المسيسيپي في مقابل أراضيهم، بالإضافة إلى المدفوعات للهنود الذين يعيشون في أجزاء من الغرب خارج منطقة صفقة شراء لويزيانا.[33]

حتى قبل صفقة شراء لويزيانا كان چيفرسون يخطط لارسال حملات للاستكشاف ورسم خرائط الأراضي. وقد كَلَّف لويس وكلارك لاستكشاف نهر ميزوري ومجراه الرئيسي، بالإضافة إلى استكشاف مساره واتصاله بمياه المحيط الهادئ؛ وما إذا كان كولومبيا أو أرويجون أو كولورادو أو أي نهر آخر يمكنه أن يُقدِّم الاتصال المباشر والأكثر قابلية للاستخدام عبر القارة لأغراض التجارة.[34] كما أمر چيفرسون الحملة بدراسة مناطق القبائل الأصلية (بما في ذلك أخلاقهم ولغاتهم وثقافاتهم) والطقس والتربة والأنهار والتجارة وحياة الحيوانات والنباتات.[35]

استغل رواد أعمال أبرزهم چون چاكوب أستور الفرصة بسرعة وقاموا بتوسيع عمليات تجارة الفراء في شمال غرب المحيط الهادئ. وأصبحت "فورت أستوريا" ("فورت جورج" لاحقًا) عند مصب نهر كولومبيا أول مستوطنة بيضاء دائمة في هذه المنطقة، على الرغم من أنها لم تكن مُربحة لأستور. وقد أسس شركة الفراء الأمريكية في محاولة لكسر احتكار شركة خليج هدسون في المنطقة. وبحلول 1820 استولى أستور على التجار المستقلين لخلق احتكار مُربح؛ وترك أستور العمل كمليونير كبير في 1834.[36]

تجارة الفراء[عدل]

تجارة الفراء في حصن نيز پيرس في 1841.

ومع تحرك التخوم نحو الغرب، تحرك الفخاخون والصيادون متقدمين المستوطنين، باحثين عن إمدادات جديدة من القنادس والجلود الأخرى للشحن إلى أوروپا. كان الصيادون هم الأوروپيون الأوائل في أنحاء كثيرة من الغرب القديم، وكَوّنوا أول علاقات عمل مع الأمريكيين الأصليين في الغرب.[37][38] وأضافوا معرفة واسعة عن تضاريس منطقة الشمال الغربي، بما في ذلك ممر الجنوب في وايومينج [الإنجليزية] عبر جبال روكي المركزية والذي اكتُشف حوالي عام 1812، والذي أصبح لاحقًا المسلك الرئيسي للمستوطنين إلى أوريجون وواشنطن. ولكن بحلول 1820 ووفق نظام جديد "ملتقى-الألوية" تم إرسال رجال الشركات في "الألوية" عبر البلاد في رحلات طويلة متجاوزة العديد من القبائل. وقد شجعت أيضًا "الفخاخون الأحرار" لاستكشاف مناطق جديدة من تلقاء أنفسهم. وفي نهاية موسم التجميع "يلتقي" الفخاخون ويعرضون بضائعهم للبيع عند موانئ النهر على طول النهر الأخضر وميزوري العليا والمسيسيپي العلوي. كانت سانت لويس أكبر مدن الالتقاء. ومع ذلك فبحلول 1830 تغيرت الموضة واستُبدلت قبعات القنادس بالقبعات الحريرية، مُنهية الطلب على الفراء الأمريكي باهظ الثمن. وهكذا انتهى عصر رجال الجبال والفخاخون والكشافة مثل چيديديا سميث وهيو جلاس وديڤي كروكيت وچاك أوموهوندرو وآخرون. توقفت تجارة فراء القنادس فعليًا بحلول عام 1845.[39]

الحكومة الفيدرالية والغرب[عدل]

كان هناك اتفاق واسع على ضرورة استيطان الأراضي الجديدة بسرعة، وقد تمحور النقاش حول الثمن الذي يجب أن تتقاضاه الحكومة. المحافظين واليمينيين ممثلين في الرئيس چون كوينسي آدامز أرادوا تخفيض وتيرة دفع تكاليف الحكومة الفيدرالية التي كلَّفت القادمين الجدد بشكل كافي. غير أن الديمقراطيين تسامحوا مع الزحف الجامح للأراضي بأسعار منخفضة جدًا. وجاء القرار النهائي في قانون السكن سنة 1862، بوتيرة معتدلة أعطت المستوطنين 160 فدان مجانًا بعد عملهم عليهم لمدة خمس سنوات.[40]

كان دافع الربح الخاص يهيمن على الحركة نحو الغرب،[41] إلا أن الحكومة الفيدرالية لعبت دورًا داعمًا في تأمين الأراضي من خلال المعاهدات وإنشاء حكومات إقليمية، مع تعيين الحكام من قِبل الرئيس. حصلت الحكومة الفيدرالية على الأراضي الغربية أولًا من خلال معاهدات مع أمم أخرى أو القبائل الأصلية. ثم أرسلت مساحين الأراضي لرسم خرائط وتوثيق الأرض.[42] وبحلول القرن العشرين كان البيروقراطيون في واشنطن يديرون الأراضي الفيدرالية مثل "مكتب الأراضي العام" في وزارة الداخلية،[43] ثم بعد 1891 دائرة الغابات في وزارة الزراعة.[44] ثم بعد 1900 أصبح لبناء السدود والسيطرة على الفيضانات اهتمامات كبيرة.[45]

كان النقل قضية رئيسية وأُعطي الجيش (وخاصة فيلق المهندسين) كامل المسؤولية لتيسير المِلاحة في الأنهار. واستُخدمت البواخر لأول مرة في نهر أوهايو سنة 1811، والتي جعلت السفر غير مُكلِّف باستخدام أنظمة الأنهار، وخاصة نهري المسيسيپي وميزوري وروافدهما.[46] أرسل الجيش حملات لنهر ميزوري في 1818-25 أتاحت الفرصة للمهندسين لتحسين التكنولوجيا. على سبيل المثال، سارت باخرة الجيش "المهندس الغربي" في عام 1819 على عمق ضحل جدًا باستخدام واحدة من عجلات مؤخرات الزوارق المبكرة. وفي 1819-25 طَوّر العقيد هنري أتكينسون قوارب مسطحة القعر ذات عجلات مجاديف تعمل يدويًا.[47]

وقد لعب نظام البريد الفيدرالي دورًا حاسمًا في توسع الولايات المتحدة. ويسر التوسع نحو الغرب من خلال إنشاء نظام اتصالات غير مكلِّف وسريع ومناسب. وقد قدمت رسائل المستوطنين الأوائل معلومات وتشجيعات لزيادة الهجرة إلى الغرب، وساعدت العائلات المتناثرة على البقاء على اتصال مع بعضها البعض وتقديم مساعدة محايدة، ومساعدة رواد الأعمال على إيجاد فرص عمل، وجعل العلاقات التجارية المنتظمة ممكنة بين التجار والغرب وتجارة الجملة والمصانع في الشرق. كما ساعدت الخدمة البريدية الجيش على توسيع السيطرة على الأراضي الغربية الشاسعة، وسهَّلت تداول الصحف الهامة على نطاق واسع، مثل "نيويورك ويكلي تريبيون"، وتسهيل التنسيق بين السياسيين في مختلَف الولايات. كما ساعدت الخدمة البريدية على اندماج المناطق الراسخة مع التخوم، وخلق روح القومية وتوفير البنية التحتية اللازمة.[48]

العلماء والفنانون والمستكشفون[عدل]

أول حصن لارامي كما بدا قبل 1840، رُسِم من الذاكرة من قِبل ألفريد چاكوب ميلر.

أرسلت الحكومة والمشاريع الخاصة العديد من المستكشفين إلى الغرب. في 1805-1806 قاد ملازم الجيش زيبولون پايك فريقًا مكونًا من 20 جنديًا للعثور على منابع نهر المسيسيپي. واستكشف في وقت لاحق النهر الأحمر ونهر أركنساس في الأراضي الإسپانية، وصولًا في النهاية إلى ريو جراندي [الإنجليزية]. وفي طريق عودته شاهد پايك قمة جبلية في كلورادو سُمِيت على اسمه.[49] كما قاد الرائد ستيفن هاريمان لونج[50] حملات استكشاف يلوستون وميزوري في عامي 1819-1820، إلا أنه صَنَّف هذه السهول الكبرى كمنطقة قاحلة وعديمة الجدوى في سنة 1823، مما جلب سُمعة سيئة للمنطقة كـ"الصحراء الأمريكية الكبرى"، وهو ما أدى إلى تثبيط الاستيطان في هذه المنطقة لعدة عقود.[51]

صفيحة من كتاب جون جيمس أودوبون "طيور أمريكا".

في سنة 1811 سافر الطبيعيان توماس ناتول وچون برادبوري إلى نهر ميزوري مع حملة أستوريا الاستكشافية، ووثقا ورسما الحياة النباتية والحيوانية. في وقت لاحق استكشف ناتول الأراضي الهندية أوكلاهوما ومسلك أوريجون وحتى هاواي. كان كتابه (جريدة السفر إلى إقليم أركنساس) تسجيلًا عامًا للحياة التخومية. على الرغم من أن نوتال كان أكثر الطبيعيين الغربيين سفرًا قبل 1840، فإن معظم وثائقه وعيناته قد فُقدت.[52] وقد سافر الفنان جورج كاتلين إلى نهر ميزوري بعيدًا حتى داكوتا الشمالية، وأنتج لوحات دقيقة لثقافة الأمريكيين الأصليين.[53] وفي 1832-1834 سافر زائر سويسري للولايات المتحدة هو كارل بودمر مع حملة الأمير ماكسيميليان الاستكشافية، ورسم مناظر طبيعية وپورتريهات.[54] في 1803 هاجر چون چيمس أودوبون من هايتي وذاع صيته كمستكشف رائد وكحَطَّاب وكرسام وكطبيعي. وكان أعظم مأثره تصنيف ورسم تفصيلي لـ500 نوع من الطيور، نُشر في (طيور أمريكا).[55]

أكثر المستكشفين شهرة كان چون تشارلز ڤريمونت وهو كان ضابط جيش مُقلَّد برتبة في فيلق المهندسين الطبوغرافيين. وقد أظهر موهبة في الاستكشاف وعبقرية في الترويج الذاتي التي أكسبته لقب "مُعَلِّم مسارات الغرب" وهو ما أوصله إلى الترشح لرئاسة الحزب الجمهوري الجديد سنة 1856.[56] وقد رأس سلسلة من حملات الاستكشاف في عقد 1840 أجابت على العديد من الأسئلة الجغرافية البارزة عن المنطقة غير المعروفة جيدًا. وقد عبر خلال جبال روكي من خلال خمس طرق مختلفة، ورسم خرائط أجزاء من أوريجون وكاليفورنيا. وفي 1848-1849 تم تعيين ڤريمونت لتحديد طريق مركزي عبر الجبال للسكك الحديد العابرة للجبال المقترحة، ولكن حملته انتهت سريعًا بسبب كارثة عندما أصبح مفقودًا وحوصر بالثلوج الكثيفة.[57] وقد مزجت تقاريره بين سرد المغامرات المثيرة والبيانات العلمية، ومعلومات عملية مفصلة للمسافرين. شغلت الخيال العام وألهمت الكثيرين للتوجه نحو الغرب. وقال جوتزمان أنها كانت "ضخمة في اتساعها—كلاسيكية في استكشاف الأدب".[58]

وبينما كانت الكليات تتزايد في جميع أنحاء شمال شرق البلاد، كانت هناك منافسة صغيرة على التخوم الغربية لجامعة ترانسيلڤانيا التي تأسست في ليكسينجتون (كنتاكي) [الإنجليزية] في سنة 1780. وهي تفتخر بكلية حقوق بالإضافة إلى برامجها الجامعية والطبية؛ بأنها اجتذبت شباب طموح سياسيًا من جميع أنحاء الجنوب الغربي، من بينهم 50 أصبحوا أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، و101 أعضاء الكونجرس، و36 حاكم، 34 سفير، بالإضافة إلى چيفيرسون ديڤيس رئيس الكونفدرالية.[59]

غرب ما قبل الحرب[عدل]

الدين[عدل]

تصوير من كتاب (المبشرين الميثوديين المتجولين: حكاية من العصر البطولي من إدوارد إجليستون)؛ عندما أرسل المثيوديين المنظمين تنظيمًا جيدًا المبشرين الميثوديين المتجولين لإنشاء وخدمة مجموعة من الكنائس في مناطق جغرافية.

كانت الكنائس الشرقية بطيئة في تلبية احتياجات التخوم. وبما أن المشيخيون والأبرشانيون كانوا معتمدين في التبشير على كهنة تلقوا تعليمًا جيدًا والذين كان يوجد نقصًا في أعدادهم في التخوم. فقد اتفقوا على خطة للاتحاد في سنة 1801 من أجل تبادل الدعم والتشارك في الجهود في التخوم.[60][61] أظهر معظم رجال التخوم التزامًا ضئيلًا بالدين حتى بدأ سفر المبشرين في الظهور وإحداث "إحياء". وقد استجاب الرواد المحليون لهذه الأحداث بحماس، وفي الواقع قاموا بتطوير أديانهم الشعبوية وبصفة خاصة خلال الصحوة الكبرى الثانية (1790-1840)، والتي شملت عقد اجتماعات في معسكرات خارجية امتدت لمدة أسبوع أو أكثر والتي أدخلت الكثير من الناس في الدين المنظم لأول مرة. وقد عُقِد واحد من أكبر وأشهر اجتماعات المعسكرات في كين ريدج بكنتاكي في سنة 1801.[62]

أسس المعمدانيون المحليون كنائس مستقلة صغيرة، أنكر المعمدانيون السلطة المركزية؛ كل كنيسة محلية تأسست على مبدأ استقلال الطائفة المحلية. من ناحية أخرى عيَّن أساقفة الميثودية المركزية المنظَمة تنظيمًا جيدًا مبشرين ميثوديين متجولين لمناطق محددة لعدة سنوات، ثم ينقلونهم بعد ذلك إلى أراضٍ جديدة. وهكذا تم تكوين العديد من الطوائف الجديدة، والتي كانت من أكبرها "أتباع المسيح".[63][64][65]

الديموقراطية في الغرب الأوسط[عدل]

المؤرخ مارك وايمان يصف ويسكونسن بأنها "طرس" من طبقة فوق طبقة من الشعوب والقوى، كل منها يطبع تأثير دائم. وحدد هذه الطبقات على أنها "تخوم" متعددة على مدى ثلاث قرون: تخوم الأمريكيين الأصليين، التخوم الفرنسية، التخوم الإنجليزية، تخوم تجارة الفراء، تخوم التعدين، تخوم قطع الأشجار، وأخيرًا مجيء السكك الحديد وضع نهاية التخوم.[66]

نشأ المؤرخ فريدريك چاكسون تيرنر في ويسكونسن خلال مراحل التخوم الأخيرة، وفي رحلاته في أرجاء الولاية رأى تطور الطبقات الاجتماعية والسياسية. ميرل كيرتي أحد أواخر تلاميذ تيرنر، استخدم التحليل العميق لتاريخ ويسكونسن المحلي لاختبار أطروحة تيرنر حول الديمقراطية. رأي تيرنر أن الديمقراطية الأمريكية "اشتملت على مشاركة واسعة النطاق في صنع القرارات التي تؤثر على الحياة المشتركة، وتطوير روح المبادرة والاعتماد على الذات، والمساواة في الفرص الاقتصادية والثقافية، كما اشتملت أيضًا على أمركة المهاجرين"[67] وجد كيرتي أنه في الفترة 1840 إلى 1860 في ويسكونسن تمكنت أكثر المجموعات فقرًا من الحصول على الأراضي، وغالبًا صعدت إلى القيادة السياسية على المستوى المحلي. وأنه حتى المزارعون الشباب الذين لا يملكون أرضًا سرعان ما تمكنوا من الحصول على مزارعهم الخاصة. وبالتالي فإن الأراضي الحرة على التخوم خلقت الفرص والديمقراطية للمهاجرين الأوروپيين الجدد كما هي للمهاجرين القدماء.[68]

جنوب الغرب[عدل]

خريطة مسلك سانتا في.

من عقد 1770 إلى عقد 1830 انتقل الرواد إلى الأراضي الجديدة التي امتدت من كنتاكي إلى ألاباما إلى تكساس. ومعظم كانوا من المزارعين الذين انتقلوا في مجموعات عائلية.[69]

يكشف المؤرخ لويس هاكر كيف كان الجيل الأول من الرواد مُبددًا؛ وأنهم كانوا جاهلين جدًا بزراعة الأرض بشكل صحيح، وعندما كان يتم استنزاف الخصوبة الطبيعية للأراضي البِكر كانوا يبيعونها وينتقلوا نحو الغرب للمحاولة مرة أخرى. يصف هاكر أنه في كنتاكي حوالي سنة 1812:

كانت المزارع للبيع من عشرة إلى خمسين فدان، وتملك بيوت خشبية وبساتين خوخ وفي بعض الأحيان تفاح، محاطة بأسوار، مع امتلاك الكثير من الأخشاب كوقود. كانت الأرض تُزرع بالقمح والذُرة، والتي كانت المواد الأساسية، بينما كان يُزرع القنب [لصنع الحبال] بكميات متزايدة في قيعان الأنهار الخصبة....

ومع ذلك فقد كان المجتمع الزراعي برمته بدون مهارة أو موارد. تم ارتكاب كل هذه الخطايا التي تُوصف بالإسراف والجهل الزراعي. فلم تُزرع بذور العشب من التبن وكنتيجة لذلك كان على حيوانات المزرعة أن تعلف نفسها في الغابات؛ لم تُخصص للحقول للرعي؛ زرع محصول واحد في التربة حتى استُنزفت الأرض؛ لم يُعاد السماد إلى الحقول؛ فقط جزء صغير من المزرعة تمت زراعته، والباقي تم تخصيصه لوضع الأخشاب. أدوات الزراعة كانت سيئة وخرقاء وقليلة جدًا، وكثير منها كانت تُصنع في المزرعة. ومن الواضح لماذا كان المستوطن التخومي الأمريكي يتنقل باستمرار. لم يكن خوفه من الاتصال الوثيق مع الراحة والقيود الموجودة في المجتمع المتمدن الذي دفعه إلى النشاط المتواصل، ولا مجرد فرصة البيع الرابحة للموجة القادمة من المستوطنين؛ وإنما كان تبديده للأرض هو الذي قاده إلى ذلك. الجوع كان المنخس. إن جهل المزارع الرائد وقابليته غير الكافية للزراعة ووسائل النقل المحدودة لديه اقتضت تغييراته المتكررة للمشهد. فقد كان بامكانه النجاح فقط مع التربة البِكر.[70]

وأضاف هاكر أن الموجة الثانية من المستوطنين استصلحت الأراضي وأصلحت الأضرار، ومارست زراعة أكثر استدامة.

القدر المتجلي[عدل]

القدر المتجلي كان الاعتقاد بأن الولايات المتحدة كان يتحتم عليها التوسع من الساحل الأطلسي إلى ساحل المحيط الهادي. وقد تم التعبير عن هذا المفهوم خلال الحقبات الاستعمارية، ولكن تمت صياغة هذا المصطلح في عقد 1840 من قِبل مجلة ذات شعبية والتي كتبت "تحقيق قدرنا المتجلي ... إلى الانتشار في القارة الذي خصصته العناية الإلهية من أجل التطور الحر لتضاعُفنا الملاييني السنوي." وبنمو الولايات المتحدة أصبح القدر المتجلي صرخة للتوسع الجمعي في الحزب الديمقراطي. ونجحتا إدارتا چون تايلر وچيمس پوك في تعزيز هذه العقيدة القومية. إلا أن حزب اليمين الذي يمثل المصالح التجارية والعملية وقف ضد القدر المتجلي. ونادى قادة اليمين مثل هنري كلاي وأبراهام لينكون بتعميق المجتمع من خلال التحديث والتمدن بدلًا من التوسع الأفقي البسيط.[71] وابتداءً من ضم تكساس حصل التوسعيون على اليد العُليا. وقد شعر چون كوينسي آدامز اليميني المناهض للعبودية بأن ضم تكساس في سنة 1845 هو "أشد كارثة حلت بي وببلدي".[72]

ولمساعدة المستوطنين على التحرك غربًا كانت هناك "كتب إرشادية" للمهاجرين في عقد 1840 تتضمن معلومات عن الطُرق دعمها تجار الفراء وحملات وڤريمونت، مُبشِّرةً بالأراضي الزراعية الخصبة وراء جبال الروكي.[73]

المكسيك وتكساس[عدل]

سام هيوستن يقبل استسلام الجنرال المكسيكي سانتا آنا في سنة 1836.

أصبحت المكسيك مستقلة عن إسپانيا في سنة 1821، واستولت على ممتلكات إسپانيا الشمالية الممتدة من تكساس إلى كاليفورنيا. بدأت القوافل بتسليم البضائع إلى سانتا في المكسيكية على طول مسلك سانتا في، كانت الرحلة تستغرق 48 ساعة على مدى 870 ميل (1,400 كم) من كانساس سيتي، ميزوري (كانت تُعرَف آنذاك باسم وسيتپورت). وكانت سانتا في أيضًا رأس المسلك ل"إل كامينو ريال" (طريق الملك السريع) وهو الطريق التجاري الذي حمل البضائع المصنعة الأمريكية جنوبًا إلى عمق المكسيك وعاد بالفضة والفراء والبغال شمالًا (وينبغي عدم الخلط من "كامينو ريال" آخر كان يربط المهام في كاليفورنيا). وكان هناك أيضًا طريق فرعي (كان يُسمى أيضًا طريق سان أنطونيو القديم) يتجه شرقًا بالقرب من الخليج. سانتا في كان متصلًا بكاليفورنيا عبر المسلك الإسپاني القديم.[74][75]

جذبت الحكومتان الإسپانية والمكسيكية المستوطنين الأمريكيين في تكساس بشروط سخية. وأصبح ستيفن إف أوستن "إمپريزاريو" وتلقى عقود من المسؤولين المكسيكيين لجلب المهاجرين، وبذلك أصبح أوستن أيضًا قائدًا سياسيًا وعسكريًا للمنطقة بحكم الواقع. ومع ذلك فقد ارتفعت حدة التوتر بعد محاولة فاشلة لإقامة دولة "فريدونيا" المستقلة في سنة 1826. وقد دعا وليام تراڤيز قائد "حزب الحرب" إلى الاستقلال عن المكسيك، في حين أن "حزب السلام" بقيادة أوستن حاول الحصول على مزيد من الحكم الذاتي داخل إطار العلاقة الحالية. وعندما حوّل الرئيس المكسيكي سانتا آنا التحالفات وانضم إلى الحزب المركزي المحافظ أعلن نفسه ديكتاتورًا وأمر الجنود في تكساس بوضع حد للهجرة والاضطرابات الجديدة. ورغم ذلك فقد استمرت الهجرة واستوطن 30,000 أنجلو مع 3,000 عبد في تكساس بحلول سنة 1835.[76] وفي سنة 1836 اندلعت ثورة تكساس بعد خسائر في معركة إل آلامو ومذبحة جوليد. انتصر التكساسيين في معركة سان چاسينتو الحاسمة لتأمين الاستقلال. وفي سان چاسينتو صاح سام هيوستن رئيس أركان جيش تكساس والرئيس المستقبلي لجمهورية تكساس قائلًا: "تذكروا ألامو، تذكروا جوليد". ورفض الكونجرس الأمريكي عملية ضم تكساس التي تعثرت بسبب الحجج الخلافية حول العبودية والقوة الإقليمية. وهكذا ظلت جمهورية تكساس سلطة مستقلة لمدة قاربت العقد قبل أن تنضم كالولاية الأمريكية رقم 28 في سنة 1845. وبرغم ذلك فقد اعتبرت الحكومة المكسيكية تكساس مقاطعة هاربة وأكدت ملكيتها.[77]

الحرب المكسيكية الأمريكية[عدل]

الجنرال ستيڤن كيرني وضم نيومكسيكو في 15 أغسطس 1846.

رفضت المكسيك الاعتراف باستقلال تكساس في عام 1936، ولكن الولايات المتحدة والسلطات الأوروپية فعلتا ذلك. وهددت المكسيك بالحرب إذا ما انضمت تكساس إلى الولايات المتحدة وهو ما فعلته في سنة 1845. ورفضت الحكومة المكسيكية المفاوضين الأمريكيين في حالة الاضطراب تلك. وعندما قتل الجيش المكسيكي 16 جندي أمريكي في الأراضي المتنازع عليها أصبحت الحرب وشيكة. وندد اليمينيون أمثال عضو الكونجرس أبراهام لينكون بالحرب، إلا أنها كانت ذات شعبية كبيرة خارج نيوإنجلاند.[78]

كانت الاستراتيجية المكسيكية دفاعية؛ وكانت الاستراتيجية الأمريكية مكوَّنة من ثلاث محاور هجومية، وذلك باستخدام أعداد كبيرة من الجنود المتطوعين.[79] استولت القوات البرية الأمريكية على نيومكسيكو مع مواجهة مقاومة قليلة من المكسيكيين ثم توجهت نحو كاليفورنيا والتي وقعت سريعًا في أيدي القوات البرية والبحرية الأمريكية. قاد الجنرال زكاري تايلور القوات الأمريكية من القاعدة الأمريكية الرئيسية في نيو أورلينز إلى شمال المكسيك، وانتصر في سلسلة من المعارك التي ترتبت على ذلك. ونقلت البحرية الأمريكية الجنرال وينفيلد سكوت إلى ڤيراكروز الذي قاد قواته المكوَّنة من 12,000 رجلًا إلى غرب مكسيكو سيتي، وانتصر في المعركة النهائية في تشاپولتيپيك.[80]

وفي سنة 1848 تنازلت المكسيك بموجب معاهدة جوادالوبي هيدالجو [الإنجليزية] عن أراضي كاليفورنيا ونيومكسيكو إلى الولايات المتحدة مقابل مبلغ 18.5 مليون دولار (والتي تضمنت ادعاءات مفترضة ضد المكسيك من قِبل المستوطنين).وأضافت صفقة جادسدن في سنة 1853 جنوب أريزونا والتي كانت مطلوبة من أجل خط السكة الحديدية إلى كاليفورنيا. في كل المكسيك تنازلت عن نصف مليون ميل مربع (1.3 مليون كم2) وشملت ما أصبحت ولايات كاليفورنيا ويوتا وأريزونا ونيڤادا ونيومكسيكو وأجزاء من كولورادو ووايومنج، بالإضافة إلى تكساس. وتسببت إدارة الأراضي الجديدة والتعامل مع قضية الرق في جدال شديد، وخاصة على شرط ويلموت الذي كان يحظر الرق في الأراضي الجديدة، لم يمرره الكونجرس أبدًا، ولكن حُلَّت مؤقتًا مسألة الرق في الغرب مع تسوية 1850. فدخلت كاليفورنيا الاتحاد سنة 1850 كولاية حرة؛ بينما ظلت المناطق الأخرى أقاليم لسنوات عديدة.[81][82]

نمو تكساس[عدل]

نمت الولاية الجديدة بسرعة مع تدفق المهاجرين إلى أراضي القطن الخصبة في شرق تكساس.[83] وبدأ المهاجرون الألمان في الوصول في أوائل عقد 1840 بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السلبية في ألمانيا.[84] وباستثماراتهم في أراضي القطن والعبيد أنشأ المزارعون مزارع القطن في المناطق الشرقية. وقد تم تطوير المنطقة المركزية للدولة من قِبل مزارعي الكفاف الذين نادرًا ما امتلكوا عبيدًا.[85]

وقد جذبت تكساس في أيام الغرب المتوحش الرجال الذين استطاعوا إطلاق النار مباشرة وامتلكوا الشغف للمغامرة.[86]

حمى ذهب كاليفورنيا[عدل]

استغرقت السفن الشراعية السريعة 5 أشهر للإبحار مسافة 17,000 ميل (27,000 كم) من نيويورك إلى سان فرانسيسكو.
ميناء سان فرانسيسكو حوالي سنة 1850. بين 1847 و1870 انفجر عدد سكان سان فرانسيسكو من 500 إلى 150,000.

في سنة 1846 كان هناك حوالي 10,000 كاليفورني (هيسپانو) في كاليفورنيا، اعتمدوا بشكل أساسي على مزارع الماشية في ما هي الآن منطقة لوس أنجلوس. مئات قليلة من الأجانب كانوا مشتتين في المناطق الشمالية، وكان بينهم بعض الأمريكيين. ومع اندلاع الحرب مع المكسيك عام 1846 أرسلت الولايات المتحدة فريمونت ووحدة من الجيش الأمريكي، وكذلك القوات البحرية، والتي سرعان ما تولت السيطرة.[87] ومع انتهاء الحرب تم اكتشاف الذهب في الشمال، وسرعان ما انتشر الخبر في جميع أنحاء العالم.

وصل الآلاف من "الفورتي ناينرز" (Forty-Niners)[ملاحظة 1] إلى كاليفورنيا من خلال الإبحار حول أمريكا الجنوبية (أو من خلال سلك طريق قصير من خلال پنما التي كانت تعاني من الأمراض)، او من خلال السير في مسلك كاليفورنيا. وارتفع عدد السكان إلى أكثر من 200,000 في سنة 1852، وأغلبهم قطن المناطق الذهبية التي امتدت إلى داخل الجبال شرق سان فرانسيسكو.

كان السكن في سان فرانسيسكو في حالة ممتازة، وتحولت أغلب السفن المهجورة التي كان أطقمها متجهين إلى المناجم إلى مساكن مؤقتة. وكانت ظروف المعيشة بدائية في حقول الذهب نفسها، وكان المناخ المعتدل جاذبًا، وكانت الإمدادات باهظة الثمن والطعام ردئ، وكانت الوجبات الغذائية النموذجية تتكون في الغالب من لحم الخنزير والفاصوليا والويسكي. وكانت هذه المجتمعات الوقتية ذات الانتشار الذكوري العالي التي لا توجد فيها مؤسسات راسخة عُرضة لمستويات عالية من العنف والسُكر والبذائة والسلوكيات القائمة على الجشع. ففي غياب المحاكم أو ضباط القانون في المجتمعات التعدينية لإنفاذ المطالبات والعدالة، طوَّر المُعَدِّنين نظامهم القانوني الخاص بناءً على "قوانين التعدين" المستخدَمة في المجتمعات التعدينية الأخرى خارج الحدود، وكان لكل معسكر قواعده الخاصة به وغالبًا ما كان يتم توزيع العدالة عن طريق التصويت الشعبي، وأحيانًا كان يتم التصرف بطريقة عادلة وأحيانًا أخرى كان يمارَس الاقتصاص—وكان الهنود والمكسيكيين والصينيين عمومًا يتلقون أقسى الأحكام.[88]

أدت حمى الذهب إلى تغيير جذري في اقتصاد كاليفورنيا وجلب مجموعة من المهنيين، بينهم متخصصون في المعادن الثمينة وتجار وأطباء ومحامون والذين أُضيفوا إلى سكان المناجم ومالكي الصالونات والمقامرين والعاهرات. ذكرت إحدى صحف سان فرانسيسكو: "البلد كله... يردد الصرخة الدنيئة للذهب! الذهب! الذهب! بينما يُترَك الحقل نصف مزروع، والمنزل نصف مَبنِي، وكل شيء مُهمَل ما عدا تصنيع المجارف واختيار الفؤوس".[89] عَثر أكثر من 250,000 باحث عن الذهب ما مجموعه أكثر من 200 مليون دولار من الذهب في السنوات الخمس لحمى ذهب كاليفورنيا.[90][91] ومع ذلك ومع وصول الآلاف ضرب عدد أقل وأقل من الباحثين عن الذهب ثروتهم، وانتهى معظمهم مُستَنزفين ومُفلسين.

وغالبًا ما كان قطاع الطرق العنيفون يتصيدون عمال المناجم، مثل حالة قتل چوناثان آر ديڤيز لأحد عشر قاطع طريق بمفرده.[92] انتشرت المخيمات في شمال وجنوب النهر الأمريكي وشرقًا إلى سييرا. وخلال سنوات قليلة تم الاستغناء عن جميع عمال المناجم المستقلين تقريبًا، حيث تم شراء المناجم وتشغيلها من قِبل شركات التعدين التي استأجرت عمال المناجم ذوو الأجور المنخفضة. وبعد أن أصبح العثور على الذهب واستخراجه أمرًا صعبًا، أفسح المنقبون الأفراد المجال لعصابات العمل مدفوعة الأجر، والمهارات المتخصصة، وآلات التعدين. ومع ذلك تسببت المناجم الأكبر حجمًا في إلحاق البيئة بأضرار أكبر. وفي الجبال هيمنت المناجم البئرية منتِجة كميات كبيرة من النفايات. وابتداءً من سنة 1852 في نهاية حمى ذهب 49 وحتى 1883، تم استخدام التعدين الهيدروليكي، وعلى الرغم من الأرباح الهائلة التي تحققت إلا أنها وقعت في أيدي عدد قليل من الرأسماليين وتم الاستغناء عن العديد من عمال المناجم، ودخلت كميات هائلة من النفايات إلى الأنظمة النهرية وألحقت أضرارًا ضخمة بالبيئة. وانتهى التعديل الهيدروليكي عندما أدى الاحتجاج الشعبي على تدمير الأراضي الزراعية إلى حظر هذه الممارسة.[93]

احتوت المناطق الجبلية في المثلث من نيومكسيكو إلى كاليفورنيا إلى داكوتا الجنوبية على المئات من مواقع تعدين الصخور الصلبة، حيث اكتشف المنقبون الذهب والفضة والنحاس ومعادن أخرى (وكذلك بعض الفحم الصخري). نشأت مخيمات التعدين المؤقتة بين عشية وضحاها؛ معظمها أصبحت مدن أشباح عندما استُنفدت المواد الخام. وانتشر المنقبون وبحثوا عن الذهب والفضة على طول جبال روكي وفي الجنوب الغربي. وسرعان ما تم اكتشاف الذهب في كلورادو ويوتا وأريزونا ونيومكسيكو وإيداهو ومونتانا وداكوتا الجنوبية (بحلول 1864).[94]

وقد أدى اكتشاف عِرق كومستوك لود المعدني والذي يحتوي على كميات هائلة من الفضة إلى ازدهار مفاجئ لمدن ڤيرجينيا سيتي وكارسون سيتي وسيلڤر سيتي في نيڤادا. الثروة من الفضة والأكثر من الذهب دعمت إنضاج سان فرانسيسكو في عقد 1860 وساعدت على ظهور بعض أغنى عائلاتها، مثل عائلة جورج هيرست.[95]

مسلك أوريجون[عدل]

للوصول إلى الأراضي الجديدة الغنية في الساحل الغربي كان هناك خياران: البعض أبحر حول الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية في رحلة استغرقت سنة أشهر، ولكن هناك 400,000 آخرون ساروا على طريق بري لأكثر من 2,000 ميل (3,000 كم)؛ وقد غادرت أغلب عربات قطارتهم من ميزوري، وانتقلوا في مجموعات كبيرة تحت قيادة مُشرف عربات خبير، جالبين ملابسهم ولوازم الزراعة والأسلحة والحيوانات. قطارات العربات هذه كانت تتبع الأنهار الرئيسية عبر المروج والجبال، وكانت تنتهي عادة في أوريجون وكاليفورنيا. وقد حاول الرواد عمومًا إكمال الرحلة خلال موسم دافئ واحد، عادةً على مدار ستة أشهر. وبحلول سنة 1836 عندما تم تنظيم أول قطار عربات للمهاجرين في إندپيندنس، ميزوري، تم تمهيد مسلك العربات إلى فورت هول، إيداهو. ثم تم تمهيد مسالك أكثر بُعدًا باتجاه الغرب، وصولًا في النهاية إلى وادي ويلامات في أوريجون. وهذه الشبكة من مسالك العربات التي تؤدي إلى شمال غرب المحيط الهادئ سُمْيَّت فيما بعد بمسلك أوريجون. النصف الشرقي من المسار تم استخدامه أيضًا من قِبل المسافرين على مسلك كاليفورنيا (ابتداءً من 1843)، ومسلك المورمون (ابتداءً من 1847)، ومسلك بوزمان (ابتداءً من 1863) قبل أن يخرجوا منه إلى وجهاتهم المنفصلة.[96]

في "قطار عربات 1843" توجه نحو 700 إلى 1000 مهاجر إلى أوريجون؛ قاد المبشر ماركوس ويتمان العربات في المحطة الأخيرة. وفي سنة 1846 اكتمل طريق بارلو حول جبل هود؛ مما وفر مسلكًا صعبًا لكنه مقبول من نهر ميزوري إلى وادي ويلامات طوله حوالي 2,000 ميل (3,000 كم).[97] وعلى الرغم من أن الاتجاه الرئيسي للسفر في مسالك العربات المبكرة كان غربًا فقد استخدم الناس أيضًا مسلك أوريجون للسفر شرقًا. فعل البعض ذلك لأنهم كانوا محبَطين ومنهزمين. البعض الآخر عاد بأكياس الذهب والفضة، ومعظمهم كانوا يعودون لأخذ أسرهم ونقلهم جميعًا إلى الغرب. هذه "الرجوعات" كانت مصدرًا رئيسيًا للمعلومات والإثارة حول العجائب والوعود—والمخاطر وخيبات الأمل—في الغرب البعيد.[98]

لم يصل جميع المهاجرين إلى وجهاتهم، فقد كانت أخطار المسار البري عديدة: لدغات الثعابين، حوادث العربات، العنف من قِبل المسافرين الآخرين، الانتحار، سوء التغذية، قطعان الحيوانات الفارّة، الهجمات الهندية، ومجموعة من الأمراض (الزحار، التيفوئيد، الكوليرا، كانت من بين الأكثر شيوعًا)، التعرُّض، الانهيارات الثلجية، إلخ. أحد الأمثلة المعروفة بشكل خاص لطبيعة الرحلة الغادرة هي قصة جماعة دونر تعيسة الحظ، والتي حُصِرت في جبال سييرا نيڤادا خلال شتاء 1846-1847 حيث توفي ما يقرب من نصف الـ90 شخصًا المسافرين مع المجموعة من الجوع والتعرُّض، وبعضهم لجأ إلى أكل لحوم البشر من أجل البقاء،[99] وكذلك قصة آكل لحوم البشر سيء السُمعة ألفريد پاركر ورحلته إلى كولورادو في سنة 1874. وكانت هناك أيضًا هجمات متكررة من قطاع الطرق، مثل الأخوان هارپي سيئا السُمعة والذان قاما بدوريات على المسارات التخومية واستهدفا مجموعات المهاجرين.[100][101]

المورمون ويوتا[عدل]

مذبحة جبال المروج التي فعلها المورمون والپايوت الأصليين ضد 120 من المدنيين المتجهين إلى كاليفورنيا.
نُصب "رائد عربة اليد" التِذكاري، صنعه تورليف إس نافيس، يقع في ميدان المعبد في سولت ليك سيتي، يوتا.

في ميزوري وإلينوي، نما عداء بين المستوطنين المورمون والمحليين، وهو ما انعكس على هؤلاء الموجودون في ولايات أخرى مثل يوتا بعد سنوات. وأخيرًا اندلعت أعمال العنف في 24 أكتوبر 1838 عندما وقعت اشتباكات بين الميليشيات من الجانبين وحدث قتل جماعي للمورمون في مقاطعة ليفينجستون، ميزوري [الإنجليزية] بعد 6 أيام.[102] وتم تقديم أمر تنفيذي خلال تلك النزاعات من قِبل حاكم ميزوري ليلبيرن بوجز بطرد المورمون من أرضهم وأُجبر المورمون على التشتت.[103] قاد بريجهام يانج [الإنجليزية] الذي سعى إلى ترك القضاء الأمريكي للهروب من الاضطهاد الديني في إلينوي وميزوري المورمون إلى البحيرة المالحة الكبرى المملوكة في ذلك الوقت للمكسيك لكنها لم تكن مسيطرة عليها. نشأت مائة مستوطنة مورمونية ريفية فيما أسماها يانج "ولاية ديزيريت" التي حكمها حكم ثيوقراطي. وأصبحت فيما بعد إقليم يوتا. خدمت مستوطنة يانج سولت ليك سيتي كمركز لشبكتها، والتي وصلت إلى الأقاليم المجاورة أيضًا. وقد مكَّنت الطائفية والممارسات الزراعية المتقدمة المورمون من النجاح.[104] وباعوا البضائع إلى قطارات العربات التي كانت تمر عبرها، وتوصلوا إلى اتفاق مع القبائل الهندية المحلية لأن يانج قرر أن إطعام الهنود أرخص من محاربتهم.[105] وأصبح للتعليم أولوية كبيرة لحماية المجموعة المحاصَرة والحد من البدع والحفاظ على تضامن المجموعة.[106]

التهديد الأكبر الذي تعرض له المورمون في يوتا كان حكومة الولايات المتحدة، التي تملَّكت يوتا في سنة 1948، والتي دفعتها الكنائس البروتستانتية إلى رفض الثيوقراطية والزواج التعددي، وأقسم الحزب الجمهوري على تدمير الزواج التعددي الذي اعتبره إهانة للقيم الدينية والثقافية والأخلاقية للحضارة الحديثة. ووصلت المواجهات إلى حرب مفتوحة في أواخر عقد 1850 عندما أرسل الرئيس جيمس بيوكانان قوات. على الرغم من أنه لم تحدث معارك عسكرية وأدت المفاوضات إلى التنازل، إلا أن العنف كان لا زال يتصاعد وكان هناك عدد من الضحايا.[107] وبعد الحرب الأهلية سيطرت الحكومة الفيدرالية على يوتا بشكل منهجي وقضت على قيادة الكنيسة.[108] وفي هذه الأثناء جلب العمل التبشيري العدواني في الولايات المتحدة وأوروپا طوفان من المورمون المتحولون إلى يوتا. وأخيرًا في سنة 1890 أعلنت قيادة الكنيسة أن الزواج التعددي لم يعد عقيدة مركزية، وتم التوصل إلى تسوية حيث أصبحت يوتا ولاية وانقسم المورمون إلى جمهوريين وديموقراطيين.[109]

الپوني إكسپريس والتلغراف[عدل]

خريطة مسار الپوني إكسپريس.

قدمت الحكومة الفيدرالية إعانات لتطوير البريد وتسليم الشحن، وبحلول سنة 1856 أجاز الكونجرس تحسينات على الطريق وخدمة البريد البَرّي إلى كاليفورنيا. خدمة قطارات العربات التجارية الجديدة نقلت الشحنات بشكل أساسي. وفي سنة 1858 أنشا چون باترفيلد مرحلة من الخدمة تنقل من سانت لويس إلى سان فرانسيسكو خلال 24 ساعة على طول الطريق الجنوبي. وتم التخلي عن هذا الطريق في 1861 بعد أن انضمت تكساس إلى الكونفيدرالية؛ من أجل خدمات الحناطير التي تم إنشاؤها عبر حصن لارامي وسولت ليك سيتي، وهي رحلة تستغرق 24 يومًا، مع ولز فارجو آند كامپني باعتبارها المُزَوّد الأول (في البداية تم استخدام الاسم القديم "باترفيلد").[110]

بدأ ويليام راسل الذي كان يأمل في الحصول على عقد حكومي لتقديم المزيد من خدمة توصيل البريد السريع، الپوني إكسپريس في سنة 1860، مؤديًا إلى خفض زمن التسليم إلى عشرة أيام. وأنشأ أكثر من 150 محطة تبعد عن بعضها البعض حوالي 15 ميلًا (24 كم).

وفي سنة 1861 مرر الكونجرس قانون تلغراف منح الأراضي الذي مول بناء خطوط تلغراف ويسترن يونيون الممتدة عبر القارة. وتفاوض هيرام سيبلي رئيس ويسترن يونيون على اتفاقيات حصرية مع خطوط السكك الحديد لتشغيل خطوط التلغراف على طول حق طريقهم. قبل ثمان سنوات من فتح خط السكك الحديدية الممتدة عبر القارة، تم ربط أول تلغراف عبر القارة بين أوماها، نبراسكا وسان فرانسيسكو (ونقاط بينهما) في 24 أكتوبر 1861.[111] وانتهى الپوني إكسپريس في 18 شهرًا فقط لأنه لم يستطع التنافس مع التلغراف.[112]

نزيف كانساس[عدل]

مذبحة ماريه دي سين لمكافحو عبودية كانساس، 19 مايو 1858.

دستوريًا، لم يكن يمكن للكونجرس التعامل مع العبودية في الولايات ولكن كان لديه سلطة قضائية في الأقاليم الغربية. رفضت كاليفورنيا العبودية بالإجماع في سنة 1850 وأصبحت ولاية حرة. وسمحت نيومكسيكو بالعبودية ولكن نادرًا ما شوهدت هناك. كانت كانساس خارج حدود العبودية من خلال تسوية ميزوري في سنة 1820. وخشي عناصر حزب التُربة الحرة من أنه إذا تم السماح بالعبودية فإن مُلَّاك الأغنياء سيشترون أفضل الأراضي ويُشغلونها بعصابات العبيد، مما يترك فرصة ضئيلة للرجال البيض الأحرار لامتلاك المزارع. وكان هناك عدد قليل من مُلَّاك مزارع الجنوبيين مهتمين بالفعل بكانساس، ولكن فكرة أن العبودية غير قانونية هناك ضَمَّنَ أن لديهم وضع من الدرجة الثانية كان لا يُطاق بالنسبة لشعورهم بالشرف، وبدا أنه ينتهك مبدأ حقوق الولاية. ومع تمرير قانون كانساس-نبراسكا المثير للجدل في سنة 1854، ترك الكونجرس القرار للمصوتين على الأرض في كانساس. وتم تشكيل حزب كبير في جميع أنحاء الشمال لمحاربة العبودية: الحزب الجمهوري مع العديد من الغربيين في مناصب قيادية، أبرزهم أبراهام لينكون من إلينوي. وذلك من أجل التأثير على القرار الإقليمي، موَّلَت عناصر مكافحة العبودية (وتُسمَّى أيضًا "الچايهاوكرز" أو "التُربيين الأحرار") هجرة المستوطنين الذين تم تحديدهم سياسيًا. ولكن المدافعين المؤيدين للعبودية قاوموا مع مستوطنين مؤيدين للعبودية من ميزوري.[113] كان العنف على كلا الجانبين هو النتيجة؛ وقُتل 56 رجلًا قبل انخفاض العنف في سنة 1859.[114] وبحلول 1860 كانت القوات المؤيدة للعبودية تحت السيطرة—ولكن كانساس كان لديها اثنان فقط من العبيد. وتولت قوات مكافحة العبودية زمام الأمور سنة 1861 حيث أصبحت كانساس ولاية حرة. وبرهن هذا الحدث على أن التسوية الديمقراطية بين الشمال والجنوب بشأن العبودية كانت مستحيلة وعملت على التعجيل بالحرب الأهلية.[115]

الحرب الأهلية في الغرب[عدل]

على الرغم من حجم أراضيه الكبير، كان لدى الغرب العابر للمسيسيپي عدد قليل من السكان، وقد تم التقليل من قصة زمن الحرب الخاصة به إلى حد كبير في تأريخ الحرب الأهلية الأمريكية.[116]

مسرح ترانس-الميسيسيپي[عدل]

شاركت الكونفدرالية في العديد من الحملات المهمة في الغرب. ومع ذلك فقد كانت كانساس وهي منطقة رئيسية للصراع الذي أدى إلى نشوب الحرب، كانت مسرحًا لمعركة واحدة فقط في منجم كريك. ولكن قربها من الخطوط الكونفدرالية مكَّن المقاتلين غير النظاميين مثل كونتريل ريديرز من مهاجمة معاقل الاتحاد وذبح السكان.[117]

وفي تكساس صوت المواطنون للانضمام إلى الكونفدرالية، وتم شنق الألمان المناهضين للحرب.[118] واستولت القوات المحلية على الترسانة الفيدرالية في سان أنطونيو، مع التخطيط لانتزاع أراضي شمال نيومكسيكو ويوتا وكلورادو. وربما كاليفورنيا. وتم إنشاء أريزونا الكونفدرالية من قِبل مواطني أريزونا الذي أرادوا الحماية ضد غارات الأپاتشي وذلك بعد خروج وحدات جيش الولايات المتحدة. وحينذاك وضعت الكونفدرالية السيطرة على إقليم نيومكسيكو نصب أعينها. وتم تكليف الجنرال هنري هوبكنز سيبلي بهذه الحملة مع جيش نيومكسيكو الذي يقوده، وساروا باتجاه ريو جراندي في محاولة لأخذ الثروة المعدنية في كلورادو بالإضافة إلى كاليفورنيا. اكتشف الفوج الأول للمتطوعين المتمردين، وحذروا فورًا وانضموا إلى اليانكي في حصن يونيون. وسرعان ما اندلعت معركة جلوريتا پاس، وأنهى الاتحاد حملة الكونفدرالية وظلت منطقة غرب تكساس في أيدي الاتحاد.[119][120]

وأصبحت ميزوري، وهي ولاية اتحادية كانت العبودية فيها قانونية ساحة معركة، عندما قام الحاكم المؤيد للانفضال ضد تصويت الهيئة التشريعية، بقيادة القوات إلى الترسانة الفيدرالية في سانت لويس؛ وساعد القوات الكونفدرالية من أركنساس ولويزيانا. ومع ذلك فقد استعاد الجنرال صامويل كورتيس سانت لويس وميزوري كلها للاتحاد. وكانت الولاية مسرحًا للعديد من الغارات وحروب العصابات في الغرب.[121]

حفظ السلام[عدل]

المستوطنون الهاربون من حرب داكوتا 1862.

أنشأ جيش الولايات المتحدة بعد سنة 1850 سلسلة من المواقع العسكرية عبر التخوم، وصُممت لإيقاف الحروب بين القبائل الهندية أو بين الهنود والمستوطنين. وطوال القرن التاسع عشر خدم ضباط الجيش عادةً بناء حياتهم المهنية في أدوار حفظ السلام ويتنقلون من حصن إلى حصن حتى التقاعد. وكانت تجربة القتال الفعلية غير مألوفة لأي جندي.[122]

غرب ما بعد الحرب[عدل]

الحكم الإقليمي بعد الحرب الأهلية[عدل]

مع انتهاء الحرب وإلغاء العبودية ركزت الحكومة الفيدرالية على تحسين إدارة الأقاليم. تم تقسيم عدة أقاليم من أجل إعدادها للولاية باتباع السوابق التي حددها المرسوم الشمالي الغربي لسنة 1787. وقامت باجراءات موحَدة والإشراف على الحكومات الإقليمية، واستبعاد بعض القوى المحلية، وفرض الكثير من "الشريط الأحمر"؛ مزيدة من البيروقراطية الفيدرالية بشكل كبير.[123]

كانت المشاركة الفيدرالية في الأقاليم كبيرة، وبالإضافة إلى الإعانات المباشرة حافظت على المراكز العسكرية وأجرت مسوحات ومبيعات الأراضي وبناء الطرق وتوفير الموظفين لمكاتب الأراضي وتحسين الموانئ ودعم تسيلم البريد البري. وجاء مواطنو الأقاليم إلى كلا من السلطة الفيدرالية والفساد المحلي، وفي الوقت نفسه الرثاء على أنه لن يتم إرسال المزيد من الدولارات الفيدرالية في طريقهم.[124]

كان الحكام الإقليميون مُعَيَّنُون ومدينون بالفضل لواشنطن بحيث كانوا يحكمون عادة بيد خفيفة، مما سمح للهيئات التشريعية بالتعامل مع القضايا المحلية. وبالإضافة إلى دوره كحاكم مدني كان حاكم الإقليم أيضًا قائدًا للميليشيا، ومُشرفًا محليًا للشؤون الهندية، والاتصال الحكومي مع الوكالات الفيدرالية. وعلى جانب آخر تحدثت الهيئات التشريعية إلى المواطنين المحليين وأعطت لهم الحكومة الفيدرالية فسحة كبيرة لوضع القانون المحلي.[125]

هذه التحسينات للحكم كانت لا تزال تترك مجالًا كبيرًا للإستغلال. وكما كتب مارك توين أثناء عمله مع شقيقه سكرتير نيڤادا "إن حكومة بلدي تزدري البساطة الصادقة، لكنها تلاطف النذالة الفنية، وأعتقد أنني ربما كنت سأتطور إلى نشال كفء للغاية لو كنت بقيت في الخدمة العامة لسنة أو لسنتين".[126] "الحلقات الإقليمية" هي جمعيات فاسدة للسياسيين المحليين الذين تدعمهم الرعاية الفيدرالية، الذين اختلسوا من القبائل الهندية والمواطنين المحليين، خاصة في أقاليم داكوتا ونيومكسيكو.[127]

نظام الأرض الفيدرالي[عدل]

مُلَّاك المنازل ذات الأراضي الزراعية.

بخصوص اكتساب وتحضير وتوزيع الأراضي العامة على الملكية الخاصة، اتبعت الحكومة الفيدرالية بشكل عام النظام المنصوص عليه في مرسوم الأراضي الذي صدر في سنة 1785. فتتولى الفرق الاستكشافية والعلمية الفيدرالية باستطلاع الأراضي وتحديد مساكن الأمريكيين الأصليين، ومن خلال المعاهدات يتم التنازل عن ملكية الأراضي من قِبل القبائل المقيمة. ثم يقوم المساحون بإنشاء خرائط تفصيلية تقوم بتعليم الأراضي في مربعات طولها ستة أميال (10 كم) على كل جانب، تنقسم أولًا إلى مجموعات مساحتها ميل مربع واحد، ثم إلى قِطع أراضي مساحتها 160-أكر (0.65 كـم2). وتتشكل البلدات من قِطع الأراضي تلك ثم تباع في مزادات علنية. مع امكانية شراء الأراضي غير المباعة من مكاتب الأراضي بسعر حده الأدنى هو 1.25 دولار لكل فدان.[128]

وكجزء من السياسة العامة تقوم الحكومة بمنح الأراضي العامة لمجموعات معينة مثل المحاربين القدامى، من خلال استخدام "نص الأرض". إذ يتم تداول النص في سوق مالي وغالبًا ما يكون أقل من السعر الأدنى الذي حدده القانون وهو 1.25 دولار لكل فدان، مما أعطى المضاربين والمستثمرين والمطورين طريقة أخرى لاكتساب مساحات كبيرة من الأراضي بأسعار زهيدة.[129] وأصبحت سياسة الأرض مسيسة من قِبل الفصائل والمصالح المتنافسة، وكانت مسألة العبودية على الأراضي الجديدة مثيرة للخلافات. وفي مواجهة مع المضاربين على الأراضي شكَّل المزارعون "أندية مطالبات" لتمكنهم من شراء مساحات أكبر من الأراضي التي تبلغ 160 أكر ويخصصونها عن طريق تداولها فيما بينهم بأسعار مضبوطة.[130]

وفي سنة 1862 مرر الكونجرس ثلاث مشاريع قوانين هامة حولت نظام الأراضي. منح المنازل وما حولها من أراض زراعية 160-أكر (0.65 كـم2) بالمجان لكل مستوطن قام بتحسين الأرض لمدة خمس سنوات؛ سواء المواطنين وغير المواطنين بما فيهم واضعي اليد والنساء، كانوا جميعًا مؤهلين. التكلفة الوحيدة كانت رسوم إيداع متواضعة. وكانت للقانون أهمية خاصة في توطين ولايات السهول، فأخذ العديد منازل ذات أراضي مجانًا واشترى آخرون أراضيهم من السكك الحديد بأسعار منخفضة.[131][132]

قدمت قوانين سكك حديد المحيط الهادئ لسنة 1862 الأرض اللازمة لبناء السكك الحديدية الممتدة عبر القارة. الأرض الممنوحة للسكك الحديد بالتناوب مع قطع الأراضي المملوكة للحكومة محفوظة للتوزيع مجانًا على مُلَّاك المنازل ذات الأراضي. وفي مسعى من أجل الانصاف، خفَّضت الحكومة الفيدرالية كل قطعة أرض إلى 80 أكر (320,000 م2) بسبب قيمتها العالية نظرًا لقربها من خط السكك الحديد. كان لدى السكك الحديد فترة تصل إلى خمس سنوات لبيع أو رهن أراضيها بعد وضع خطوط القضبان، حيث يمكن للأرض غير المباعة أن تُشترَى من قِبل أي شخص. وغالبًا ما باعت السكك الحديد بعض أراضيها الحكومية المكتسبة إلى مُلَّاك المنازل ذات الأراضي على الفور لتشجيع الاستيطان ونمو الأسواق التي يمكن للسكك الحديد أن تخدمها. كانت سكك حديد نبراسكا في عقد 1870 معززة بقوة للأراضي على طول مساراتها. وأرسلت وكلاء إلى ألمانيا وإسكندناڤيا بصفقات تشمل النقل الرخيص للأسرة بالإضافة إلى أثاثها وأدواتها الزراعية، وقدمت ائتمانات طويلة الأجل بأسعار منخفضة. نجح التعزيز في جذب العائلات الأمريكية والأوروپية إلى نبراسكا، وساعدتهم على شراء قطع الأراضي الممنوحة بشروط جيدة. ويعتمد سعر البيع على عدة عوامل مثل جودة التربة والماء والمسافة بين الأرض والسكك الحديد.[133]

قدم قانون موريل لسنة 1862 منح الأراضي إلى الولايات لبدء كليات الزراعة والفنون الميكانيكية (الهندسة). أصبحت الكليات السوداء مؤهلة للحصول على هذه المنح في سنة 1890. نجح القانون في أهدافه في فتح جامعات جديدة وجعل الزراعة أكثر عملية وإرباحًا.[134]

السكك الحديدية الممتدة عبر القارة[عدل]

سكك حديد المحيط الهادي من سان فرانسيسكو (يسارًا) إلى أوماها. مجلة هارپرز ويكيلي، 7 ديسمبر 1867.

في عقد 1850 أُجريت استطلاعات برعاية الحكومة من أجل رسم خرائط المناطق المتبقية غير المستكشفة من الغرب، وللتخطيط للطرق الممكنة من أجل إنشاء السكك الحديدية الممتدة عبر القارة. الكثير من العمل قام به فيلق المهندسين وفيلق المهندسين الطبوغرافيين ومكتب الاستكشافات والمسوحات، وأصبح معروفًا باسم "الاستطلاع العظيم". دارت النقاشات الإقليمية في الكونجرس حول اختيار مسار شمالي أو وسطي أو جنوبي. كانت المتطلبات الهندسية لمسار السكة الحديدية هي إمدادات كافية من الماء والخشب، ومسار مستوِي تقريبًا بقدر الإمكان نظرًا للقاطرات الضعيفة في تلك الحقبة.[135]

مسار أول سكة حديدية ممتدة عبر القارة.
مراسم "المسمار الذهبي" في 10 مايو 1869، وافتتاح أول سكة حديدية ممتدة عبر القارة في پرومونتوري بيوتا.

في عقد 1850 فشلت اقتراحات بناء سكة حديدية ممتدة عبر القارة بسبب الخلافات في الكونجرس حول العبودية. ومع انفصال الولايات الكونفدرالية في سنة 1861 تولى المُحَدِّثون مقاليد الأمور في الكونجرس وأرادوا وجود خط لربط كاليفورنيا. والشركات الخاصة كانت تُبنى من أجل تشغيل الخط. والبناء سيتم من قِبل العمال غير المهرة الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة على طول الطريق. قام المهاجرون من الصين وأيرلندا بتنفيذ معظم أعمال البناء. وقام ثيودور چودا كبير المهندسين في سكك حديد وسط المحيط الهادئ بمسح الطريق من سان فرانسيسكو شرقًا. وكانت جهود الضغط الدؤوبة التي بذلها چودا في واشنطن مسؤولة إلى حد كبير عن تمرير قانون سكك حديد المحيط الهادئ لسنة 1862، والذي أجاز بناء كل سكك حديد المحيط الهادئ وسكك حديد اتحاد المحيط الهادئ (التي بُنيت غربًا من أوماها).[136] وفي سنة 1862 تولى المسؤولية أربعة تجار كبار أغنياء (ليلاند ستانفورد، كوليس هنتنجتون، تشارلز كروكر، مارك هوپكنز) وكان كروكر هو المسؤول على البناء. واكتمل هذا الخط في مايو 1869. حلت رحلات الركاب من الساحل إلى الساحل في 8 أيام الآن محل قطارات العربات أو الرحلات البحرية التي كانت تستغرق من 6 إلى 10 أشهر وكانت تكلفتها أعلى بكثير.

معظم العمال اليدويين في سكك حديد وسط المحيط الهادئ كانوا وافدين جدد من الصين.[137] ويوضح كراوس كيف كان هؤلاء الرجال يعيشون ويعملون، وكيف أداروا أموالهم. وخلص إلى أن كبار المسؤولين أدركوا بسرعة الدرجة العالية من النظافة والموثوقية عند الصينيين.[138] وظَّفت وسط المحيط الهادئ أكثر من 12,000 عامل صيني، 90% منهم كانوا قوة العمل اليدوي. يستكشف أونج ما إذا كان عمال السكك الحديد الصينيين قد تم استغلالهم من قِبل السكك الحديدية أم لا مع وجود البيض في مواقع أفضل. ووجد أن السكك الحديد حددت معدلات أجور مختلفة للبيض والصينيين وأنها استخدمت الأخيرين في وظائف أكثر وضاعة وخطورة، مثل معالجة وصب النيتروجليسرين.[139] ومع ذلك فقد قدمت السكك الحديدية معسكرات وطعام طلبهم الصينيين لحماية العمال الصينيين من تهديدات البيض.[140]

پوستر ليوم افتتاح سكك حديد اتحاد المحيط الهادئ، 1869.

يتطلب بناء السكك الحديدية ستة أنشطة: مسح المسار، تفجير طرق حق المرور، بناء الأنفاق والجسور، تنظيف وإرساء فرشة الطريق، وضع روابط التثبيت والقضبان، والمواظبة على تزويد الطاقم بالطعام والأدوات. كان العمل يتطلب جهد بدني كبير، باستخدام المكاشط والمحاريث التي تجرها الخيول والمعاول اليدوية والفؤوس والمطارق الثقيلة وعربات اليد. تم استخدام عدد قليل من الآلات التي تعمل بالبخار مثل المجارف البخارية. وكانت القضبان حديدية (الصلب جاء بعد عدة سنوات) وكانت تزن 700 رطل (320 كج) وتطلبت خمس رجال لرفعها. واستخدوا مسحوق أسود للتفجير. كانت أطقم بناء اتحاد المحيط الهادئ تتكون معظمها من الأمريكيين الأيرلنديين، وأنجزت نحو ميلين (3 كم) من المسار الجديد يوميًا.[141]

تم بناء ستة خطوط سكك حديدية ممتدة عبر القارة في العصر المذهب (بالإضافة إلى خطين في كندا)؛ فتحوا الغرب للمزارعين ومربيي المواشي. ومن الشمال إلى الجنوب كان هناك سكك حديد شمال المحيط الهادئ وسكك حديد طريق ميلوواكي والسكك الحديدية الشمالية الكبرى على طول الحدود الأمريكية الكندية، وسكك حديد اتحاد المحيط الهادي/مركز المحيط الهادئ في الوسط وإلى الجنوب سكك حديد سانتا في وجنوب المحيط الهادئ. كلهم اعتمدوا على منح الأراضي ما عدا الشمالية الكبرى التي يرأسها چيمس چيه هيل. وكانت القصص المالية معقدة في أغلب الأحيان، على سبيل المثال استلمت شمال المحيط الهادئ منحة الأراضي الرئيسية في سنة 1864، وكان الخبير المالي چاي كوك هو المسؤول حتى سنة 1873، وعندما أفلس أبقت المحاكم الفيدرالية مع ذلك على السكك الحديدية المفلسة قيد التشغيل. وفي سنة 1881 أصبح هنري ڤيلارد مسؤولًا وأكمل الخط أخيرًا إلى سياتل. ولكن الخط أفلس في ذعر 1893 وتولى هيل المسؤولية. ثم قام بدمج عدة خطوط بتمويل من جيه پي مورجان، ولكن الرئيس ثيودور روزفلت فصلهم في سنة 1904.[142]

في السنة الأولى للعملية 1869-70 قام 150,000 مسافر بالرحلة الطويلة. تم تشجيع المستوطنين من خلال الترويج للذهاب إلى الغرب في رحلات استطلاع مجانية من أجل شراء أراضي السكك الحديدية بشروط ميسرة ممتدة على مدى عدة سنوات. كان لدى السكك الحديدية "مكاتب هجرة" والتي أعلنت عن صفقات منخفضة التكلفة تشمل الممرات والأراضي بشروط ميسرة للمزارعين في ألمانيا وإسكندناڤيا. في البراري كما وُعِدوا لم يكن معناه الكدح القاصم للظهر لأن "الاستيطان في البراري حيث الاستعداد للحرث يختلف عن الانغماس في منطقة مغطاه بالأخشاب".[143] كان المستوطنون زبائن للسكك الحديدية وشحنوا محاصيلهم ومواشيهم، وجلبوا المواد المصنَّعة. استفاد جميع المصنِّعون من تكاليف النقل المنخفضة وحجم الأعمال الأكبر بكثير.[144]

وخلص وايت إلى حُكم مختلط، لقد فتحت السكك الحديدية الممتدة عبر القارة الغرب للمستوطنين، وجلبت الآلاف من عمال التقنية العالية ذوي الأجور المرتفعة والمدراء، وخلقت الآلاف من البلدات والمدن، ووجهت الولايات المتحدة إلى محور الشرق-الغرب، وأثبتت قيمة كبيرة لها. ومن ناحية أخرى قام الكثيرين بالبناء وقاموا بالبناء بشكل كبير قبل الطلب الفعلي، وكانت النتيجة فقاعة أدت إلى خسائر فادحة للمستثمرين وأدت إلى ممارسات إدارية سيئة. وعلى النقيض وكما ذكر وايت، الخطوط في الغرب الأوسط والشرق دُعِّمت بقاعدة سكانية كبيرة للغاية، عززت الزراعة والصناعة والتعدين بينما حققت أرباحًا ثابتة وتلقت القليل من الفوائد الحكومية.[145]

الهجرة بعد الحرب الأهلية[عدل]

"مهاجرون يعبرون السهول"، 1872، يظهر المستوطنون وهم يعبرون السهول الكبرى. رسم إف أو سي دارلي ونقش إتش بي هال.

بعد الحرب الأهلية اجتذب الغرب الكثيرين من الساحل الشرقي وأوروپا من خلال تقارير من أقاربهم وحملات اعلانية واسعة تعد بـ"أفضل أراضي البراري" و"أسعار منخفضة" و"خصومات كبيرة على النقد" و"شروط أفضل من أي وقت مضى!". وفرت خطوط السكك الحديد الجديدة الفرصة للمهاجرين للخروج وإلقاء نظرة مع تذاكر خاصة للأسرة، والتكلفة التي يمكن تطبيقها لشراء الأراضي التي تقدمها السكك الحديدية. فزراعة السهول كانت أكثر صعوبة بالتأكيد من العودة إلى الشرق. إدارة المياه كانت الأكثر انتقادًا، وحرائق البرق كانت الأكثر شيوعًا، والطقس كان أكثر تطرفًا، وسقوط الأمطار كان أقل قابلية للتنبؤ به.[146]

بقي الخوف في المنزل. وتطلع المهاجرون الحقيقيون إلى الأبعد من الخوف من المجهول. كان دافعهم الرئيسي للتحرك غربًا هو إيجاد حياة اقتصادية أفضل من تلك التي كانت لديهم. بحث المزارعون عن أراضي أكبر وأرخص وأكثر خصوبة، وبحث التجار عن زبائن جدد وفرص قيادية جديدة، وأراد العمال أعمالًا بأجور أعلى وظروف أفضل. وبينما يتحرك المستوطنون نحو الغرب كان عليهم مواجهة تحديات على طول الطريق، مثل نقص الخشب للإسكان والطقس السيئ مثل العواصف الثلجية والجفاف والأعاصير المخيفة.[147] وبني أصحاب المنازل ذات الأراضي الزراعية بيوتًا مصنوعة من العشب والتربة في البراري غير المشجَّرة. وكانت واحدة من أكبر المحن التي أصابت أصحاب تلك المنازل هو هجوم جراد جبال روكي 1874 الذي دمر السهول الكبرى.[148] وهذه التحديات زادت من صلابة هؤلاء المستوطنين في ترويض التخوم.[149]

حُمّى الأرض في أوكلاهوما[عدل]

حُمّى الأرض أثناء السباق.

في سنة 1889 افتتحت واشنطن 2,000,000 أكر (8,100 كـم2) من الأراضي غير المأهولة في إقليم أوكلاهوما. وفي 22 أبريل اصطف أكثر من 100,000 من المستوطنين وأصحاب المواشي (معروفون باسم "بومرز") على الحدود.[150] وعندما بدأت بنادق وأبواق الجيش في إعطاء الإشارة، بدأ اندفاع مجنون من أجل دعم مطالباتهم في "حُمّى الأرض 1889". كتب أحد الشهود "كان راكبوا الخيل هم الأفضل في البداية. كان سباقًا جيدًا لعدة دقائق، ولكن سرعان ما بدأ الراكبون ينتشرون مثل المروحة، ومع الوقت الذي وصلوا فيه إلى الأفق كانوا مبعثرين عند أقصى ما يمكن للعين أن تراه".[151] في يوم واحد ظهرت مدن أوكلاهوما سيتي ونورمان وجوثري، أوكلاهوما [الإنجليزية] إلى الوجود. وبنفس الطريقة تم فتح واستيطان ملايين الأكرات من الأراضي الإضافية في السنوات الأربع اللاحقة.[152]

الحروب الهندية[عدل]

رسم في سنة 1899 لسلاح الفرسان الأمريكي يطارد الهنود، الفنان مجهول.

وقعت حروب هندية في جميع أنحاء الولايات المتحدة برغم أن الصراعات عادةً ما يتم فصلها إلى فئتين؛ الحروب الهندية شرق نهر المسيسيپي والحروب الهندية غرب نهر المسيسيپي. قدم مكتب الولايات المتحدة للتعداد في سنة 1894 تقديرًا للوفيات:

كانت الحروب الهندية تحت حكومة الولايات المتحدة أكثر من 40 في العدد. هؤلاء كلفوا حياة حوالي 19,000 رجال ونساء وأطفال بيض، من ضمنهم الذين قُتلوا في المعارك الفردية، وحياة حوالي 30,000 هندي. العدد الفعلي للهنود الذين قُتلوا وأصيبوا يجب أن يكون أعلى بكثير من المُعطى... خمسون بالمائة إضافية ستكون تقديرًا آمنًا...[153]

يقدر المؤرخ راسل ثورنتون أن التعداد السكاني الهندي انخفض بين 1800-1890 من 600,000 إلى أقل من 250,000. انخفاض عدد السكان سببه الأساسي الأمراض بالإضافة إلى الحروب. العديد من القبائل في تكساس مثل كارانكاوان وأكوكيسا وبيديوي وغيرها قد تم إطفاءها بسبب الصراعات مع المستوطنين.[154] أثار الانخفاض السريع للتعداد السكاني للهنود الأمريكيين بعد الحرب الأهلية قلق الحكومة الأمريكية، وتم تشكيل "لجنة دوليتل" للتحقيق في الأسباب وكذلك التوصيات لإنقاذ السكان.[155][156] إن الحلول التي قدمتها اللجنة مثل إنشاء خمسة مجالس تفتيش لمنع الإساءات الهندية، كان تأثيرها بسيطًا عندما بدأت الهجرة الغربية الكبيرة.[157]

الحروب الهندية في شرق الميسيسيپي[عدل]

مسلك الدموع[عدل]

أجبر التوسع في الهجرة إلى جنوب شرق الولايات المتحدة في العقدين 1820 و1830 الحكومة الفيدرالية على التعامل مع "المسألة الهندية". الهنود كانوا تحت السيطرة الفيدرالية لكنهم كانوا مستقلين عن حكومات الولايات. ولم يكن لدى الهيئات التشريعية وقضاة الولايات سلطة على أراضيهم. وسياسيًا طالب الرئيس الجديد للحزب الديمقراطي أندرو چاكسون بإخراج الهنود من الولايات الجنوبية الشرقية إلى أراض جديدة في الغرب، بينما عارض حزب اليمين والكنائس الپروتستانتية الإبعاد. ولكن ديمقراطية چاكسون فازت في الإنتخابات الرئاسية لأعوام 1828 و1832 و1836. وبحلول 1836 بدأت "سياسة الإزالة الهندية" لتنفيذ قانون الكونجرس الذي وقعه چاكسون في سنة 1830. هاجم العديد من المؤرخين چاكسون بقوة.[158] ينص قانون 1830 نظريًا على الإزالة الطوعية وضمانات لحقوق الهنود، ولكن على أرض الواقع كانت الإزالة إجبارية ووحشية وتجاهلت الضمانات.[159] وبرر چاكسون تصرفاته بقوله أن الهنود "ليس لديهم الذكاء، والصناعة، والعادات الأخلاقية، والرغبة في التحسينات".[160]

شملت المسيرة الإجبارية لنحو عشرين قبيلة من بينها "القبائل الخمس المتحضرة" (المسكوكي والتشوكتاو والشيروكي والتشيكاساو والسيمينول). ولحدث السكان الأصليين على التحرك وعدت الحكومة الفيدرالية أيضًا ببنادق وبطانيات وتبغ ونقد. وبحلول 1835 وقَّعت الشيروكي آخر أمّة هندية في الجنوب على معاهدة الإزالة وانتقلت إلى أوكلاهوما. أُعطِيت جميع القبائل أرض جديدة في "الإقليم الهندي" (الذي أصبح فيما بعد أوكلاهوما). من بين 70,000 هندي تقريبًا تم إزالتهم، توفي حوالي 18,000 بسبب المرض والجوع والتعرُّض على المسار.[161] وقد أصبح هذا الخروج معروفًا باسم مسلك الدموع (باللغة الشيروكية: Nunna dual Tsuny، المسلك حيث بكوا). كان تأثير الإزالة شديدًا وواجهت القبائل المزروعة صعوبة كبيرة في التكيف مع محيطها الجديد، واشتبكت في بعض الأحيان مع القبائل الأصلية في المنطقة.[162]

الحروب الهندية في غرب الميسيسيپي[عدل]

المعارك الهندية في الغرب العابر للمسيسيپي.

واجه المحاربون الهنود في الغرب باستخدام أسلوبهم التقليدي في المعركة الحربية الموجهة المحدودة جيش الولايات المتحدة. وأظهر الهنود شجاعة في القتال في حين أن الجيش لم يركز بشكل كبيرة على القتال الفردي مثلما ركز على بناء شبكات من الحصون وتطوير النظام اللوجيستي واستخدام التلغراف والسكك الحديد لتنسيق وتركيز قواته. حروب هنود السهول القبلية لا تحمل شبهًا بالحرب "الحديثة" التي يمارسها الأمريكيين على طول الخطوط الأوروپية، وذلك باستغلال مزاياها الكبيرة في السكان والموارد. تجنبت العديد من القبائل الحرب ودعمت قبائل أخرى الجيش الأمريكي. وواصلت القبائل المعادية للحكومة اتباع علاماتها التقليدية في القتال وبالتالي لم تتمكن من تحقيق أي نجاح دائم ضد الجيش الأمريكي.[163]

جرت الحروب الهندية في جميع أنحاء المناطق الغربية، وكانت الصراعات في الولايات المتاخمة للمكسيك أكثر مما كانت عليه في الولايات الداخلية. احتلت أريزونا المرتبة الأعلى والتي شهدت 310 معركة معروفة داخل حدود الولاية بين الأمريكيين والسكان الأصليين. كما احتلت أريزونا المرتبة الأولى في عدد ضحايا الحروب، حيث قُتل 4340 منهم جنود ومدنيين وأمريكيين أصليين، كان هذا أكثر من ضعف عدد القتلي الذي وقع في تكساس وهي ثاني أعلى ولاية في الترتيب. معظم الوفيات في أريزونا حدثت بسبب الأپاتشي. ويقول ميتشنو أن 51% من معارك الحروب الهندية بين 1850 و1890 وقعت في أريزونا وتكساس ونيومكسيكو، بالإضافة إلى 37% من الضحايا في مقاطعة غرب نهر الميسيسيپي.[164]

واحدة من أكثر الحروب الهندية فتكًا كانت "حرب الثعبان" في 1864-1868، التي خاضتها كونفدرالية پايوت وبانوك وشوشون الأمريكية الأصلية وسُمُّوا بـ"هنود الثعبان" ضد جيش الولايات المتحدة في أوريجون ونيڤادا وكاليفورنيا وإيداهو والتي جرت على طول نهر الثعبان.[165] بدأت الحرب عندما نشأ توتر بين الهنود المحليين وطوفان القطارات الذي يتعدى على أراضيهم، مما أدى إلى التنافس على الغذاء والموارد. وقام الهنود بمهاجمة والتحرش بمجموعات المهاجرين وعمال المناجم الذين يعبرون وادي نهر الثعبان، مما أدى إلى مزيد من الانتقام من قِبل المستوطنات البيضاء وتدخل جيش الولايات المتحدة. أدت الحرب إلى قتل وجرح وأسر 1,762 رجل من الجانبين. وعلى عكس الحروب الهندية الأخرى تم نسيان حرب الثعبان بشكل كبير في تاريخ الولايات المتحدة بسبب حصولها على تغطية محدودة.[166]

وحرب كلورادو التي خاضها الشايان والأراپاهو والسايوكس على أراضي كلورادو إلى نبراسكا، جرى الصراع في 1863-1865 حينما كانت الحرب الأهلية لا تزال جارية. حدثت الحرب بسبب الانحلال بين السكان الأصليين والمستوطنين البيض في المنطقة. كانت الحرب سيئة السمعة بسبب الفظائع التي ارتُكبت من الطرفين، حيث دمرت الميليشيات البيضاء القرى الأصلية وقتلت النساء والأطفال الهنود كما في "مذبحة ساند كريك" الدامية، كما أغار الهنود على المزارع وقتلوا أسر بيضاء كما في "مذبحة المزرعة الأمريكية" و"الغارة على مزرعة جودفري".[167][168]

وفي "حروب الأپاتشي" أجبر الكولونيل كريستوفر "كيت" كارسون "أپاتشي الميسكاليرو" على العيش في محمية في سنة 1862. وفي 1863-1864 استخدم كارسون سياسة الأرض المحروقة في "حملة الناڤاهو" وأحرق حقول وبيوت الناڤاهو وسبى أو قتل ماشيتهم، وكانت تساعده قبائل هندية أخرى كانت على عداء طويل مع الناڤاهو، وبصفة خاصة "اليوت".[169] صراع بارز آخر في هذه الحرب كان معركة جيرانيمو ضد المستوطنات في تكساس في عقد 1880، عندما قامت الأپاتشي تحت قيادته بنصب كمائن للخيالة والحصون الأمريكيين، مثل هجومهم على سيبيكيو كريك، في حين قاموا أيضًا بمهاجمة المزارع ومزارع المواشي مثل هجومهم على "إمبراطورية مزرعة المواشي" وقتلهم ثلاث رعاة بقر.[170][171] وفي النهاية حثت الولايات المتحدة آخر فرقة أپاتشية معادية لها تحت قيادة جيرانيمو على الاستسلام في سنة 1886.

وجاءت نهاية الحروب الهندية في مذبحة الركبة الجريحة في 29 ديسمبر 1890 حيث حاول سلاح الفرسان السابع نزل سلاح رجل من السايوكس وهو ما أدى إلى حدوث مذبحة قُتل فيها ما بين 150 و300 رجل وامرأة وطفل. وقبل ثلاث عشر يومًا فقط قُتل الثور الجالس مع ابنه كرو فوت في معركة بالأسلحة النارية مع مجموعة من الشرطة الهندية كانت قد أُرسلت من قِبل الحكومة الأمريكية لاعتقاله.[172]

الحصون والقواعد الأمامية[عدل]

مع تحرك التخوم غربًا تحرك معها إنشاء الحصون العسكرية الأمريكية، وهو ما يمثل السيادة الفيدرالية على الأقاليم الجديدة.[173][174] كانت الحاميات العسكرية عادة ما تفتقر إلى جدران دفاعية لكنها نادرًا ما تعرضت للهجوم. وكانت تخدم كقواعد للقوات في أو بالقرب من المناطق الاستراتيجية وبصفة خاصة لمواجهة التواجد الهندي. على سبيل المثال قام حصن باوي بحماية ممر الأپاتشي في جنوب أريزونا على طول طريق البريد بين توسون وإل پاسو وكان يُستخدَم لشن هجمات ضد كوتشيس وجيرانيمو. ساعد كل من حصن لارامي وحصن كيرني على حماية المهاجرين الذين يعبرون السهول الكبرى. وتم إنشاء حصون لشن هجمات ضد السايكوس. ومع ظهور المحميات الهندية أقام الجيش الحصون لحمايتها. كما أن الحصون كانت تحرس خطوط اتحاد المحيط الهادئ وغيرها من خطوط السكك الحديدية. ومن الحصون الهامة الأخرى حصن سيل في أوكلاهوما وحصن سميث في أركنساس وحصن سنيلينج [الإنجليزية] في مينيسوتا وحصن يونيون في نيومكسيكو وحصن وورث في تكساس وحصن والا والا في واشنطن. وكان حصن أوماها في نبراسكا مقرًا لـ(قسم پليت)، وكان مسؤولًا عن تجهيز معظم المراكز الغربية لأكثر من 20 عامًا بعد إنشاءها في أواخر عقد 1870. وحصن هواتشوكا في أريزونا أيضًا كان في الأصل نقطة تخومية ولا يزال مُستخدَمًا من قِبل جيش الولايات المتحدة.

المحميات الهندية[عدل]

أصبح المستوطنون في طريقهم برًا إلى أوريجون وكاليفورنيا أهدافًا للتهديدات الهندية. قرأ روبرت إل مونكرز 66 مُفكرة للمجموعات التي سافرت في مسلك أوريجون بين عامي 1834 و1860 من أجل تقدير المخاطر الفعلية التي واجهتها من الهجمات الهندية في نبراسكا ووايومنج. ذكرت الغالبية العظمى من كاتبي المفكرات عدم وجود هجمات مسلحة على الإطلاق. إلا أن الكثير منهم ذكروا مضايقات من قِبل الهنود الذين تسولوا أو طلبوا رسومًا، وسرقوا الخيول والماشية.[175] وذكر مادسن أن قبائل الشوشوني والبانوك في شمال وغرب يوتا كانت الأكثر عدوانية تجاه قطارات العربات.[176] حاولت الحكومة الفيدرالية الحد من التوتر وإنشاء حدود قبلية جديدة في السهول الكبرى من خلال معاهدتين جديدتين في أوائل عام 1850، وخصصت معاهدة فورت لارامي مناطق قبلية للسايوكس والشايان والأراپاهو والكروز وأخريات، وسمحت ببناء الطرق والمراكز عبر الأراضي القبلية. وأمَّنت معاهدة ثانية مرورًا آمنًا على طول مسلك سانتا في لقطارات العربات، وفي المقابل ستحصل القبائل لمدة عشر سنوات على تعويض سنوي عن الأضرار التي يسببها المهاجرون.[177] كما أصبحت أقاليم كانساس ونبراسكا مناطق مثيرة للنزاع حيث سعت الحكومة الفيدرالية إلى تلك الأراضي من أجل السكة الحديدية الممتدة عبر القارة المستقبلية. وفي مستوطنات الغرب الأقصى بدأ احتلال الأراضي في أوريجون وكاليفورنيا قبل أن تحصل الحكومة الفيدرالية على سند الملكية من القبائل المحلية، مما تسبب في احتكاك كبير. وفي يوتا انتقل المورمونيون أيضًا قبل الحصول على الملكية الفيدرالية.

بدأت سياسة جديدة لتأسيس المحميات تتشكل تدريجًا بعد أن بدأت حدود "الأقاليم الهندية" يتم تجاهلها، كان الكونجرس ومكتب الشؤون الهندية يأملان في إنهاء قبلية الأمريكيين الأصليين وتهيئتهم للاندماج النهائي مع بقية المجتمع الأمريكي.[178] سمح ذلك بتطوير العشرات من البلدات الواقعة على ضفاف النهر على طول نهر ميزوري في إقليم نبراسكا الجديد، الذي تم اجتزاءه من ما تبقي من صفقة شراء لويزيانا بعد قانون كانساس-نبراسكا، وشمل المدن الرائدة المؤثرة أوماها ونبراسكا سيتي وسانت چوزيف.

تراوحت المواقف الأمريكية تجاه الهنود خلال تلك الفترة من الضغينة ("الهندي الوحيد الجيد هو الهندي الميت") إلى النزعة الإنسانية الضالة (يعيش الهنود في مجتمعات "دونية" ومن خلال استيعابهم في المجتمع الأبيض يمكنهم افتداءها) إلى الواقعية نوعًا ما (يمكن للأمريكيين الأصليين والمستوطنين التواجد في مجتمعات منفصلة ولكنها متساوية، وتقسيم الأراضي الغربية المتبقية).[179] التعامل مع قبائل بدوية عقَّد استراتيجية المحميات وعزز لامركزية السلطة البدوية جاعلًا إبرام المعاهدات بين هنود السهول أمرًا صعبًا. اندلعت الصراعات في عقد 1850 مؤدية إلى حروب هندية مختلفة.[180] وفي أوقات الصراع هذه يصبح الهنود أكثر صرامة بشأن دخول الرجال البيض إلى أراضيهم. كما في حالة أوليڤر لاڤينج، وكانوا يهاجمون أحيانًا رعاة البقر وأبقارهم إذا ما تم الإمساك بهم داخل حدود أراضيهم.[181][182] كما أنهم يفترسون الماشية إذا كان الغذاء نادرًا خلال الأوقات العصيبة. ومع ذلك فقد كانت العلاقة بين رعاة البقر والأمريكيين الأصليين أكثر تبادلية مما تم تصويره، وكان الأول يدفع أحيانًا غرامة قدرها 10 سنتات لكل بقرة للثاني للسماح لهم بالسفر عبر أراضيهم.[183] الهنود أيضًا كانوا فرائس في السفر بالحناطير في التخوم من أجل خيولها وقِيَمها المادية.[184]

بعد الحرب الأهلية، ومع حل جيوش المتطوعين، ازداد عدد فِرق سلاح الفرسان النظامي من ستة إلى عشرة، من بينهم "فوج سلاح الفرسان الأمريكي السابع" ذو الشهرة المرتبطة بليتل بيج هورن تحت قيادة كاستر، وفوجا الأمريكيون الأفارقة "فوج سلاح الفرسان الأمريكي التاسع" و"فوج سلاح الفرسان الأمريكي العاشر". الوحدات السوداء، إلى جانب الآخرون (كل من سلاح الفرسان والمشاة)، أصبحت تُعرَف مجتمَعة بـ"جنود البافلو". وفقًا لروبرت إم أوتلي:

كان جيش التخوم قوة عسكرية تقليدية تحاول أن تسيطر، بالطرق العسكرية التقليدية، على أناس لم يتصرفوا كأعداء تقليديين، بالتأكيد، والأغلب لم يكونوا أعداء على الإطلاق بالفعل. هذا هو الأصعب في المهام العسكرية، سواء في أفريقيا، آسيا، أو الغرب الأمريكي.[185]

التاريخ الاجتماعي[عدل]

المجتمع الديموقراطي[عدل]

"الصحوة" نجح المنادون بحق النساء في التصويت في الغرب؛ شعلتهم توقظ نضال النساء في الشرق والجنوب في هذا الرسم من قِبل هاي ماير في مجلة پاك، 20 فبراير 1915.

كان الغربيون فخورون بقيادتهم في الحركة من أجل الديمقراطية والمساواة، وهو موضوع رئيسي لفريدريك چاكسون تيرنر. كانت ولايات كنتاكي وتينيسي وألاباما وأوهايو الجديدة أكثر ديمقراطية من الولايات الأم في الشرق من حيث السياسة والمجتمع.[186] وكانت الولايات الغربية أول من منح النساء حق التصويت. وبحلول سنة 1900 قاد الغرب وبصفة خاصة كاليفورنيا وأوريجون الحركة التقدمية.

التخوم الحضرية[عدل]

لعبت المدن دورًا أساسيًا في تطوير التخوم، كمراكز للنقل ومراكز مالية ومراكز اتصالات ومزوِدة للبضائع والخدمات والترفيه.[187] مع دفع خطوط السكك الحديدية غربًا إلى داخل مناطق غير مستوطَنة بعد سنة 1860، وقامت ببناء مدن خدمية لتلبية احتياجات أطقم بناء السكك الحديدية وأطقم القطارات والركاب الذين تناولوا الوجبات في مواعيد محددة.[188] وفي معظم الجنوب كانت هناك مدن قليلة جدًا لها أي حجم من الأميال حولها، وهذا النمط تم الحفاظ عليه في تكساس أيضًا، لذا لم تصل خطوط السكك الحديدية هناك حتى عقد 1880. ثم قاموا بشحن الماشية إلى الخارج وأصبحت قيادة الماشية شأن ذو مسافة قصيرة. ومع ذلك فقد كانت قطارات الركاب غالبًا أهدافًا للعصابات المسلحة.[189]

پانوراما دنڤر حوالي سنة 1898.
پانوراما دنڤر حوالي سنة 1898.

كان اقتصاد دنڤر قبل 1870 متجذرًا في التعدين؛ ثم نما من خلال توسيع دوره في السكك الحديدية وتجارة الجملة والتصنيع وتصنيع الغذاء وخدمة الزراعة ومزارع المواشي النامية في المناطق النائية. بين 1870 و1890 ارتفع الإنتاج الصناعي من 600,000 دولار إلى 40 مليون دولار، ونما عدد السكان بواقع 20 مرة إلى 107,000. اجتذبت دنڤر دائمًا عمال المناجم والعمال والعاهرات والمسافرين. نمت الصالونات وأوكار لعب القمار بين عشية وضحاها. وتباهى آباء المدينة بمسارحها الراقية، خاصة دار أوپرا تابور جراند التي بُنيت في سنة 1881.[190] وبحلول سنة 1890 نمت دنڤر لتكون أكبر سادس وعشرين مدينة في أمريكا، ورابع أكبر مدينة غرب نهر المسيسيپي.[191] جذبت أوقات الازدهار المليونيرات وقصورهم، وكذلك المحتالون، والفقر والجريمة. اكتسبت دنڤر سُمعة إقليمية سيئة من خلال مجالها في بيوت الدعارة، من مساكنها الفخمة الخاصة بالسيدات الشهيرات إلى "الأسرّة" القذرة الواقعة على بعد عدة مربعات سكنية. العمل كان جيدًا؛ وأنفق الزوار ببذخ، ثم غادروا المدينة. ولطالما أدت السيدات أعمالهن برصانة، ولم تعلن "فتيات الأسرّة" عن توافرهن بفجاجة كبيرة، وأخذت السلطات رشاويهن ونظرت إلى الاتجاه الآخر. التنظيفات العرضية وحملات فرض النظام أرضت مطالب الإصلاح.[192]

ومع جبلها العملاق من النحاس كانت بوتي، مونتانا أكبر وأغنى وأصخب معسكر تعدين على التخوم. وكانت معقلًا إثنيًا حيث سيطر الكاثوليك الأيرلنديون على السياسة وعلى أفضل الوظائف في مؤسسة التعدين الرئيسية "أناكوندا كابر".[193] افتتحت معزِزات المدينة مكتبة عامة في سنة 1894. يقول رينج إن المكتبة كانت في الأصل آلية للسيطرة الاجتماعية "ترياق لميل عمال المناجم للشرب والدعارة والمقامرة"، كما تم تصميمها لتعزيز قيم الطبقة الوسطى واقناع الشرقيين بأن بوتي هي مدينة متعلمة.[194]

العِرق والإثنية[عدل]

المهاجرين الأوروپيين[عدل]

الأمريكيين الأفارقة[عدل]

الآسيويين[عدل]

الهيسپانو[عدل]

الحياة العائلية[عدل]

الطفولة[عدل]

الدعارة[عدل]

القانون والنظام[عدل]

قطع الطرق[عدل]

المعارك المسلحة والعداوات[عدل]

الماشية[عدل]

رعاة البقر[عدل]

مدن البقر[عدل]

الحفظ وحماية البيئة[عدل]

البافلو[عدل]

الغرب الأمريكي في الثقافة العامة[عدل]

تعميم التقاليد الغربية[عدل]

تصوير القرن العشرين[عدل]

صور راعي البقر[عدل]

قانون الغرب[عدل]

نهاية الغرب[عدل]

علم التأريخ[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ الفورتي ناينر (Forty-Niner) أو (49er)، هو لقب أُعطي للباحثين عن الذهب أو لأي شخص آخر شارك في حمى ذهب كاليفورنيا 1849.

مراجع[عدل]

  1. ^ Hine، Robert V.؛ John Mack Faragher (2000). The American West: A New Interpretive History. Yale University Press. صفحة 10. ISBN 978-0300078350. 
  2. ^ Murdoch، David (2001). The American West: The Invention of a Myth. University of Nevada Press. صفحة vii. ISBN 978-0874173697. 
  3. ^ John T. Juricek, "American Usage of the Word 'Frontier' from Colonial Times to Frederick Jackson Turner", Proceedings of the American Philosophical Society (1966) 110#1 pp. 10–34 in JSTOR نسخة محفوظة 20 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Aron, Stephen, "The Making of the First American West and the Unmaking of Other Realms" in Deverell، William, ed. (2007). A Companion to the American West. Wiley-Blackwell. صفحات 5–24. ISBN 978-1405156530. 
  5. ^ Lamar، Howard R. (1977). The Reader's encyclopedia of the American West. Crowell. ISBN 0690000081. 
  6. ^ Kerwin Lee Klein, "Reclaiming the 'F' Word, or Being and Becoming Postwestern", Pacific Historical Review (1996) 65#2 pp. 179–215 in JSTOR. نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Ray Allen Billington and Martin Ridge, Westward Expansion: A History of the American Frontier (5th ed. 2001) ch. 1–7
  8. ^ Clarence Walworth Alvord, The Illinois Country 1673–1818 (1918)
  9. ^ Sung Bok Kim, Landlord and Tenant in Colonial New York: Manorial Society, 1664–1775 (1987)
  10. ^ Jackson Turner Main, Social structure of revolutionary America (1965) p 11
  11. ^ Main, Social structure of revolutionary America (1965) p 44-46.
  12. ^ Allan Kulikoff, From British Peasants to Colonial American Farmers (2000)
  13. ^ Alden T. Vaughan (1995). New England Frontier: Puritans and Indians, 1620–1675. U. of Oklahoma Press. ISBN 9780806127187. 
  14. ^ Patricia Harris؛ David Lyon (1999). Journey to New England. Globe Pequot. صفحة 339. ISBN 9780762703302. 
  15. ^ Stephen Hornsby (2005). British Atlantic, American Frontier: Spaces Of Power In Early Modern British America. UPNE. صفحة 129. ISBN 9781584654278. 
  16. ^ Steven J. Oatis, Colonial Complex: South Carolina's Frontiers in the Era of the Yamasee War, 1680–1730 (2004) excerpt نسخة محفوظة 08 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Robert Morgan (2008). Boone: A Biography. Algonquin Books. صفحات xiv, 96. ISBN 9781565126541. 
  18. ^ Max Savelle, Empires To Nations: Expansion In America 1713–1824 (1974) online
  19. ^ Charles H. Ambler and Festus P. Summers, West Virginia, the mountain state (1958) p 55.
  20. ^ Paul W. Gates, "An overview of American land policy". Agricultural History (1976): pp. 213–229. in JSTOR نسخة محفوظة 19 نوفمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ John R. Van Atta (2014). Securing the West: Politics, Public Lands, and the Fate of the Old Republic, 1785–1850. Johns Hopkins University Press. صفحات 229, 235, 239–40. ISBN 9781421412764. 
  22. ^ Theodore Roosevelt (1905). The Winning of the West. Current Literature. صفحات 46–. 
  23. ^ Robert L. Kincaid, The Wilderness road (1973)
  24. ^ John E. Kleber (1992). The Kentucky Encyclopedia. University Press of Kentucky. صفحة 297. ISBN 0813128838. 
  25. ^ David Herbert Donald (1996). Lincoln. Simon and Schuster. صفحة 21. ISBN 9780684825359. 
  26. ^ Marshall Smelser, "Tecumseh, Harrison, and the War of 1812", Indiana Magazine of History (March 1969) 65#1 pp. 25–44 online
  27. ^ Billington and Ridge, Westward Expansion ch. 11–14
  28. ^ Floyd Calvin Shoemaker (1916). Missouri's struggle for statehood, 1804–1821. صفحة 95. 
  29. ^ John D. Barnhart, Valley of Democracy: The Frontier versus the Plantation in the Ohio Valley, 1775–1818 (1953)
  30. ^ Merrill D. Peterson, "Jefferson, the West, and the Enlightenment Vision", Wisconsin Magazine of History (Summer 1987) 70#4 pp. 270–280 online نسخة محفوظة 24 مايو 2012 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ Junius P. Rodriguez, ed. The Louisiana Purchase: A Historical and Geographical Encyclopedia (2002)
  32. ^ Christopher Michael Curtis (2012). Jefferson's Freeholders and the Politics of Ownership in the Old Dominion. Cambridge U.P. صفحات 9–16. ISBN 9781107017405. 
  33. ^ Robert Lee, "Accounting for Conquest: The Price of the Louisiana Purchase of Indian Country", Journal of American History (March 2017) 103#4 pp 921–42, Citing pp 938–39. Lee used the consumer price index to translate historic sums into 2012 dollars.
  34. ^ Donald William Meinig (1995). The Shaping of America: A Geographical Perspective on 500 Years of History: Volume 2: Continental America, 1800–1867. Yale University Press. صفحة 65. ISBN 0300062907. 
  35. ^ Douglas Seefeldt, et al. eds. Across the Continent: Jefferson, Lewis and Clark, and the Making of America (2005)
  36. ^ Eric Jay Dolin (2011). Fur, Fortune, and Empire: The Epic History of the Fur Trade in America. W. W. Norton. صفحة 220. ISBN 9780393340020. 
  37. ^ Eric Jay Dolan, Fur, Fortune, and Empire: The Epic History of the Fur Trade in America (2010)
  38. ^ Hiram Martin Chittenden (1902). The American fur trade of the far West: a history of the pioneer trading posts and early fur companies of the Missouri valley and the Rocky mountains and the overland commerce with Santa Fe ... F.P. Harper. 
  39. ^ Don D. Walker, "Philosophical and Literary Implications in the Historiography of the Fur Trade", Western American Literature, (1974) 9#2 pp. 79–104
  40. ^ John R. Van Atta, Securing the West: Politics, Public Lands, and the Fate of the Old Republic, 1785–1850 (Johns Hopkins University Press; 2014)
  41. ^ Christine Bold, The Frontier Club: Popular Westerns and Cultural Power, 1880–1924 (2013)
  42. ^ Dwight L. Agnew, "The Government Land Surveyor as a Pioneer", Mississippi Valley Historical Review (1941) 28#3 pp. 369–382 in JSTOR نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  43. ^ Malcolm J. Rohrbough (1968). The Land Office Business: The Settlement and Administration of American Public Lands, 1789–1837. Oxford U.P. ISBN 9780195365498. 
  44. ^ Samuel P. Hays, The American People and the National Forests: The First Century of the U.S. Forest Service (2009)
  45. ^ Richard White, It's Your Misfortune and None of My Own (1991), p. 58
  46. ^ Adam I. Kane, The Western River Steamboat (2004)
  47. ^ Roger L. Nichols, "Army Contributions to River Transportation, 1818–1825", Military Affairs (1969) 33#1 pp. 242–249 in JSTOR نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  48. ^ William H. Bergmann, "Delivering a Nation through the Mail", Ohio Valley History (2008) 8#3 pp. 1–18.
  49. ^ Paul David Nelson. "Pike, Zebulon Montgomery", American National Biography Online (2000) نسخة محفوظة 09 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ Roger L. Nichols, "Long, Stephen Harriman", American National Biography Online (2000)
  51. ^ John Moring (1998). Men with sand: great explorers of the North American West. Globe Pequot. صفحات 91–110. ISBN 9781560446200. 
  52. ^ Phillip Drennen Thomas, "The United States Army as the Early Patron of Naturalists in the Trans-Mississippi West, 1803–1820", Chronicles of Oklahoma, (1978) 56#2 pp. 171–193
  53. ^ Brian W. Dippie. "Catlin, George", American National Biography Online (2000)
  54. ^ William J. Orr. "Bodmer, Karl", American National Biography Online 2000 نسخة محفوظة 21 سبتمبر 2003 على موقع واي باك مشين.
  55. ^ Keir B. Sterling, "Audubon, John James" American National Biography Online (2000)
  56. ^ Allan Nevins (1992). Fremont, pathmarker of the West. University of Nebraska Press. 
  57. ^ Joe Wise, "Fremont's fourth expedition, 1848–1849: A reappraisal", Journal of the West, (1993) 32#2 pp. 77–85
  58. ^ William H. Goetzmann (1972). Exploration and empire: the explorer and the scientist in the winning of the American West. Vintage Books. صفحة 248. 
  59. ^ John R. Thelin, A History of American Higher Education (2004) pp. 46–47
  60. ^ Englund-Krieger، Mark J. (2015). The Presbyterian Mission Enterprise: From Heathen to Partner. Wipf and Stock. صفحات 40–41. 
  61. ^ Sweet، William W., المحرر (1933). Religion on the American Frontier: The Presbyterians, 1783–1840.  Has a detailed introduction and many primary sources.
  62. ^ Johnson، Charles A. (1950). "The Frontier Camp Meeting: Contemporary and Historical Appraisals, 1805–1840". Mississippi Valley Historical Review. 37 (1): 91–110. JSTOR 1888756. 
  63. ^ Posey، Walter Brownlow (1966). Frontier Mission: A History of Religion West of the Southern Appalachians to 1861. University of Kentucky Press. 
  64. ^ Bruce، Dickson D., Jr. (1974). And They All Sang Hallelujah: Plain Folk Camp-Meeting Religion, 1800–1845. University of Tennessee Press. ISBN 0-87049-157-1. 
  65. ^ Varel، David A. (2014). "The Historiography of the Second Great Awakening and the Problem of Historical Causation, 1945–2005". Madison Historical Review. 8 (4). 
  66. ^ Mark Wyman, The Wisconsin Frontier (2009) pp. 182, 293–94
  67. ^ Merle Curti, The Making of an American Community: A Case Study of Democracy in a Frontier County (1959) p. 1
  68. ^ Wyman, The Wisconsin Frontier, p. 293
  69. ^ Ray Allen Billington and Martin Ridge, Westward Expansion (5th ed. 1982) pp. 203–328, 747–66
  70. ^ Louis Morton Hacker, "Western Land Hunger and the War of 1812: A Conjecture", Mississippi Valley Historical Review (1924) 10#4 pp. 365–395, quote on pp. 369–71 in JSTOR نسخة محفوظة 05 نوفمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  71. ^ Daniel Walker Howe (2007). What Hath God Wrought: The Transformation of America, 1815–1848. Oxford University Press. صفحات 702–6. ISBN 9780199743797. 
  72. ^ Richard White (1991), p. 76
  73. ^ For example see Alonzo Delano (1854). Life on the plains and among the diggings: being scenes and adventures of an overland journey to California : with particular incidents of the route, mistakes and sufferings of the emigrants, the Indian tribes, the present and the future of the great West. Miller, Orton & Mulligan. صفحة 160. 
  74. ^ Robert Luther Duffus (1972) [1930]. The Santa Fe Trail. U. New Mexico Press. ISBN 9780826302359.  , the standard scholarly history
  75. ^ Marc Simmons, ed. On the Santa Fe Trail (U.P. Kansas, 1991), primary sources
  76. ^ Quintard Taylor, "Texas: The South Meets the West, The View Through African American History", Journal of the West (2005) 44#2 pp. 44–52
  77. ^ William C. Davis, Lone Star Rising: The Revolutionary Birth of the Texas Republic (Free Press, 2004)
  78. ^ Robert W. Merry (2009). A country of vast designs: James K. Polk, the Mexican War, and the conquest of the American continent. Simon and Schuster. ISBN 9781439160459. 
  79. ^ Justin Harvey Smith (2011) [1919]. The War with Mexico: The Classic History of the Mexican-American War (الطبعة abridged). Red and Black Publishers. ISBN 9781610010184. 
  80. ^ Reginald Horsman (1981). Race and manifest destiny: the origins of American racial anglo-saxonism. Harvard U. Press. صفحة 238. ISBN 9780674745728. 
  81. ^ Jesse S. Reeves, "The Treaty of Guadalupe-Hidalgo", American Historical Review (1905) 10#2 pp. 309–324 in JSTOR نسخة محفوظة 19 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
  82. ^ Richard Griswold del Castillo, The Treaty of Guadalupe Hidalgo: A Legacy of Conflict (1990)
  83. ^ Gerhardt Britton، Karen؛ Elliott، Fred C.؛ Miller، E. A. (2010). Cotton Culture. 
  84. ^ Jordan، Terry G. (1966). German Seed in Texas Soil: Immigrant Farmers in Nineteenth-century Texas. University of Texas Press. ISBN 0-292-72707-0. 
  85. ^ Campbell، Randolph B. (1989). An Empire for Slavery: The Peculiar Institution in Texas, 1821–1865. Louisiana State University Press. ISBN 9780807117231. 
  86. ^ Jimmy L Bryan, Jr., "The Patriot-Warrior Mystique", in Alexander Mendoza and Charles David Grear, eds. Texans and War: New Interpretations of the State's Military History (2012) p 114.
  87. ^ Kevin Starr, California: A History (2007) pp. 43–70
  88. ^ Gordon Morris Bakken (2000). Law in the western United States. University of Oklahoma Press. صفحات 209–14. 
  89. ^ Marlene Smith-Baranzini (1999). A Golden State: Mining and Economic Development in Gold Rush California. University of California Press. صفحات 186–7. 
  90. ^ Howard R. Lamar (1977), pp. 446–447
  91. ^ Josephy (1965), p. 251
  92. ^ Fournier, Richard. "Mexican War Vet Wages Deadliest Gunfight in American History", VFW Magazine (January 2012), p. 30.
  93. ^ Walter Nugent, American West Chronicle (2007) p 119.
  94. ^ Rodman W. Paul, Mining Frontiers of the Far West, 1848–1880 (1980)
  95. ^ Judith Robinson (1991). The Hearsts: An American Dynasty. U. of Delaware Press. صفحة 68. 
  96. ^ John David Unruh, The Plains Across: The Overland Emigrants and the Trans-Mississippi West, 1840–1860 (1979).
  97. ^ John David Unruh, The Plains Across: The Overland Emigrants and the Trans-Mississippi West, 1840–1860 (1993)
  98. ^ Unruh، John D., Jr. (1973). "Against the Grain: West to East on the Overland Trail". Kansas Quarterly. 5 (2). صفحات 72–84.  Also chapter four of Unruh, The Plains Across
  99. ^ Mary E. Stuckey, "The Donner Party and the Rhetoric of Westward Expansion", Rhetoric and Public Affairs, (2011) 14#2 pp. 229–260 in Project MUSE
  100. ^ Schram، Pamela J.؛ Tibbetts، Stephen G. (2014). Introduction to Criminology: Why Do They Do It?. Los Angeles: Sage. صفحة 51. ISBN 9781412990851. 
  101. ^ Newton، Michael؛ French، John L. (2008). Serial Killers. New York: Chelsea House Publishers. صفحة 25. ISBN 9780791094112. 
  102. ^ Jensen، Emily W. (May 30, 2010)، "Setting the record straight on the 'Hawn's' Mill Massacre"، Deseret News 
  103. ^ Dean L. May, Utah: A People's History p. 57. (1987).
  104. ^ Bert M. Fireman (1982). Arizona, historic land. Knopf. 
  105. ^ Lawrence G. Coates, "Brigham Young and Mormon Indian Policies: The Formative Period, 1836–1851", BYU Studies (1978) 18#3 pp. 428–452
  106. ^ Frederick S. Buchanan, "Education among the Mormons: Brigham Young and the Schools of Utah", History of Education Quarterly (1982) 22#4 pp. 435–459 in JSTOR نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  107. ^ Kennedy، Robert C. (November 28, 2001)، "Setting the record straight on the 'Hawn's' Mill Massacre"، نيويورك تايمز 
  108. ^ David Prior, "Civilization, Republic, Nation: Contested Keywords, Northern Republicans, and the Forgotten Reconstruction of Mormon Utah", Civil War History, (Sept 2010) 56#3 pp. 283–310, in Project MUSE
  109. ^ David Bigler, Forgotten Kingdom: The Mormon Theocracy in the American West, 1847–1896 (1998)
  110. ^ Jackson, W. Turrentine, "Wells Fargo: Symbol of the Wild West?", Western Historical Quarterly (1972) 3#2 pp. 179–196 in JSTOR نسخة محفوظة 18 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  111. ^ Joseph J. DiCerto, The Saga of the Pony Express (2002)
  112. ^ Billington and Ridge, Westward Expansion pp. 577–78
  113. ^ Thomas Goodrich, War to the Knife: Bleeding Kansas, 1854–1861 (2004)
  114. ^ Dale Watts, "How Bloody Was Bleeding Kansas? Political Killings in Kansas territory, 1854–1861", Kansas History (1995) 18#2 pp. 116–129. online نسخة محفوظة 19 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  115. ^ Nicole Etcheson, Bleeding Kansas: Contested Liberty in the Civil War Era (2006)
  116. ^ Stacey L. Smith, "Beyond North and South: Putting the West in the Civil War and Reconstruction". Journal of the Civil War Era 6.4 (2016): 566–591. online نسخة محفوظة 21 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  117. ^ Barry A. Crouch, "A 'Fiend in Human Shape?' William Clarke Quantrill and his Biographers", Kansas History (1999) 22#2 pp. 142–156 analyzes the highly polarized historiography
  118. ^ James Alan Marten (1990). Texas Divided: Loyalty and Dissent in the Lone Star State, 1856–1874. U. Press of Kentucky. صفحة 115. 
  119. ^ Civil War in the American West
  120. ^ David Westphall, "The Battle of Glorieta Pass: Its Importance in the Civil War", New Mexico Historical Review (1989) 44#2 pp. 137–154
  121. ^ Michael Fellman (1990). Inside War: The Guerrilla Conflict in Missouri During the American Civil War. Oxford U.P. صفحة 95. 
  122. ^ Samuel J. Watson, Peacekeepers and Conquerors: The Army Officer Corps on the American Frontier, 1821–1846 (2013)
  123. ^ Jack Ericson Eblen, The First and Second United States Empires: Governors and Territorial Government, 1784–1912 (U. of Pittsburgh Press 1968)
  124. ^ Richard White (1991), p. 177
  125. ^ Eblen, The First and Second United States Empires p. 190
  126. ^ Mark Twain (1913). Roughing it. Harper & Brothers. صفحة 181. 
  127. ^ Charles Phillips؛ Alan Axelrod (1996). Encyclopedia of the American West. 2. Simon & Schuster. 
  128. ^ Richard White (1991), ch 6
  129. ^ Vernon Webster Johnson؛ Raleigh Barlowe (1979). Land Problems and Policies. Ayer Publishing. صفحة 40. 
  130. ^ Allan G. Bogue, "The Iowa Claim Clubs: Symbol and Substance", Mississippi Valley Historical Review (1958) 45#2 pp. 231–253 in JSTOR
  131. ^ Harold M. Hyman, American Singularity: The 1787 Northwest Ordinance, the 1862 Homestead and Morrill Acts, and the 1944 GI Bill (U of Georgia Press, 2008)
  132. ^ Sarah T. Phillips et al. "Reflections on One Hundred and Fifty Years of the United States Department of Agriculture", Agricultural History (2013) 87#3 pp. 314–367.
  133. ^ Kurt E. Kinbacher, and William G. Thoms III, "Shaping Nebraska", Great Plains Quarterly (2008) 28#3 pp. 191–207.
  134. ^ David J. Wishart, ed. (2004). Encyclopedia of the Great Plains. University of Nebraska Press. صفحة 204. 
  135. ^ Frank N. Schubert, The Nation Builders: A Sesquicentennial History of the Corps of Topographical Engineers 1838–1863 (2004)
  136. ^ David Haward Bain, Empire Express: Building the First Transcontinental Railroad New York: Penguin Books (1999) p. 155
  137. ^ Alexander Saxton, "The Army of Canton in the High Sierra", Pacific Historical Review (1966) 35#2 pp. 141–152 in JSTOR نسخة محفوظة 30 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  138. ^ George Kraus, "Chinese Laborers and the Construction of the Central Pacific", Utah Historical Quarterly (1969) 27#1 pp. 41–57
  139. ^ PBS: Role of Nitro Glycerin in the Transcontinental Railroad
  140. ^ Paul M. Ong, "The Central Pacific Railroad and Exploitation of Chinese Labor", Journal of Ethnic Studies (1985) 13#2w pp. 119–124.
  141. ^ Edwin Legrand Sabin (1919). Building the Pacific railway: the construction-story of America's first iron thoroughfare between the Missouri river and California, from the inception of the great idea to the day, May 10, 1869, when the Union Pacific and the Central Pacific joined tracks at Promotory point, Utah, to form the nation's transcontinental. 
  142. ^ Ross R. Cotroneo, "The Northern Pacific: Years of Difficulty", Kansas Quarterly (1970) 2#3 pp. 69–77
  143. ^ Billington and Ridge, Westward Expansion pp. 646–7
  144. ^ Sarah Gordon, Passage to Union: How the Railroads Transformed American Life, 1829–1929 (1998)
  145. ^ Richard White, Railroaded: The Transcontinentals and the Making of Modern America (2011)
  146. ^ Billington and Ridge, Westward Expansion ch 32
  147. ^ "Life on the Prairie". American History. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2014. 
  148. ^ Corbin، Joyce (June 2003). "Grasshopper Plague of 1874". Kansas Historical Society. 
  149. ^ Lyons، Chuck (February 5, 2012). "1874: The Year of the Locust". History Net. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2014. 
  150. ^ What is a Sooner. SoonerAthletics. University of Oklahoma. Retrieved May 9, 2014. نسخة محفوظة 18 يونيو 2013 على موقع واي باك مشين.
  151. ^ Quoted in Larry Schweikart and Bradley J. Birzer, The American West (2003) p. 333
  152. ^ Stan Hoig, The Oklahoma Land Rush of 1889 (1989)
  153. ^ Bureau of the Census (1894). Report on Indians taxed and Indians not taxed in the United States (except Alaska). صفحة 637. ISBN 9780883544624. 
  154. ^ Russell Thornton (1990). American Indian Holocaust and Survival: A Population History Since 1492. صفحة 131,132.  University of Oklahoma Press. (ردمك 978-0806122205)
  155. ^ "DOOLITTLE AND THE INDIANS.; What the Senator Knows About Suppressing Reports A Good Secretary of the Interior for Greeley's Reform Cabinet", نيويورك تايمز, September 8, 1872
  156. ^ Russell Thornton (1990). American Indian Holocaust and Survival: A Population History Since 1492. صفحات 132–133.  University of Oklahoma Press. (ردمك 978-0806122205)
  157. ^ "The Doolittle Report on the State of Indians in U.S. Reservations, 1867". Long Street. January 31, 2012. اطلع عليه بتاريخ 10 فبراير 2012. 
  158. ^ However Jackson's policy is defended as benign by Robert Remini, Andrew Jackson and His Indian Wars (2001) pp. 226–53, and by Francis Paul Prucha, "Andrew Jackson's Indian Policy: A Reassessment", Journal of American History (1969) 56:527–39 جايستور 1904204.
  159. ^ Alfred A. Cave, "Abuse of Power: Andrew Jackson and The Indian Removal Act of 1830", Historian, (Winter 2003) 65#6 pp. 1330–1353 doi:10.1111/j.0018-2370.2003.00055.x
  160. ^ Richard White (1991), pp. 86–89
  161. ^ Osborn, William M., The Wild Frontier: Atrocities During the American-Indian War from Jamestown Colony to Wounded Knee, Random House (2001) Chapter 7: Atrocities from the Trail of Tears to the Civil War. (ردمك 978-0375758560)
  162. ^ Theda Perdue, The Cherokee Nation and the Trail of Tears (2008) ch. 6, 7
  163. ^ Anthony R. McGinnis, "When Courage Was Not Enough: Plains Indians at War with the United States Army", Journal of Military History (2012) 76#2 pp. 455–473.
  164. ^ Michno, Encyclopedia of Indian wars: western battles and skirmishes, 1850–1890 p. 367
  165. ^ Hubert Howe Bancroft, History of Oregon, Volume II, 1848–1888, The History Company, San Francisco, 1888, p. 462, note 4.
  166. ^ Michno, Gregory, The Deadliest Indian War in the West: The Snake Conflict, 1864–1868. Caldwell: Caxton Press, 2007. pp. 345–346
  167. ^ Hyde, George E. (1968). Life of George Bent Written from His Letters. Ed. by Savoie Lottinville. Norman, OK: University of Oklahoma Press. pp. 168–195 (ردمك 978-0-8061-1577-1).
  168. ^ Michno, Gregory. Encyclopedia of Indian Wars: Western Battles and Skirmishes, 1850–1890. Mountain Press Publishing Company (August 10, 2003). pp. 163–164. (ردمك 978-0878424689)
  169. ^ Sabin، Edwin Legrand (1914). Kit Carson days (1809–1868). A. C. McClurg. صفحات 409–17. , full text online
  170. ^ Capps، Benjamin (1975). The Great Chiefs. Time-Life Education. صفحة 240. ISBN 978-0-316-84785-8. 
  171. ^ "Empire Ranch Foundation: History of the Empire Ranch" (PDF). Gregory Paul Dowell. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 فبراير 2014. 
  172. ^ Allen، Charles W. (2001). From Fort Laramie to Wounded Knee: In the West That Was. University of Nebraska Press. صفحة 262. ISBN 0803259360. 
  173. ^ Frazer، Robert Walter (1965). Forts of the West: Military Forts and Presidios, and Posts Commonly Called Forts, West of the Mississippi River to 1898. U. of Oklahoma Press. ISBN 9780806112503.  for detailed guide
  174. ^ Beck، Warren A.؛ Haase، Ynez D. (1992). Historical Atlas of the American West. U of Oklahoma Press. صفحات 36 for map. ISBN 9780806124568. 
  175. ^ Robert L. Munkres, "The Plains Indian Threat on the Oregon Trail before 1860", Annals of Wyoming (April 1968) 40#2 pp. 193–221
  176. ^ Brigham D. Madsen, "Shoshoni-Bannock Marauders on the Oregon Trail, 1859–1863", Utah Historical Quarterly, (Jan 1967) 35#1 pp. 3–30
  177. ^ Burton S. Hill, "The Great Indian Treaty Council of 1851", Nebraska History, (1966) 47#1 pp. 85–110
  178. ^ Prucha، Francis Paul (1995). The Great Father: The United States Government and the American Indians. U. of Nebraska Press. صفحة 324. ISBN 0803287348. 
  179. ^ Richard White (1991), p. 321
  180. ^ Richard White (1991), p. 95
  181. ^ Richard Melzer, Buried Treasures: Famous and Unusual Gravesites in New Mexico History, Santa Fe, New Mexico: Sunstone Press, 2007, p. 105 [1] نسخة محفوظة 04 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  182. ^ Carter, Sarah, Cowboys, Ranchers and the Cattle Business: Cross-Border Perspectives on Ranching History, Univ Pr of Colorado (2000) p. 95.
  183. ^ Malone, John William. An Album of the American Cowboy. New York: Franklin Watts, Inc., 1971, p. 42. (ردمك 0-531-01512-2)
  184. ^ Michno، Gregory (January 29, 2015). "Stagecoach Attacks—Roll 'em". History. تمت أرشفته من الأصل في 26 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ December 20, 2015. 
  185. ^ Robert M. Utley (1984). Frontier Regulars: The United States Army and the Indian, 1866–1891. U of Nebraska Press. صفحة 411. 
  186. ^ Ray Allen Billington, America's Frontier Heritage' (1963) ch. 6–7
  187. ^ Richard C. Wade, The Urban Frontier: The Rise of Western Cities, 1790–1830 (1959) excerpt and text search, covers Pittsburgh, Cincinnati, Lexington, Louisville and St. Louis. نسخة محفوظة 09 فبراير 2012 على موقع واي باك مشين.
  188. ^ John C. Hudson, "Towns of the western railroads". Great Plains Quarterly 2#1 (1982): 41–54. online نسخة محفوظة 04 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  189. ^ William C. Holden, "Law and Lawlessness on the Texas Frontier, 1875–1890". The Southwestern Historical Quarterly 44.2 (1940): 188–203. in JSTOR نسخة محفوظة 03 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  190. ^ Stephen J. Leonard, and Thomas J. Noel, Denver: Mining Camp to Metropolis (1990) pp. 44–45
  191. ^ Population of the 100 Largest Urban Places: 1890 نسخة محفوظة 20 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.
  192. ^ Clark Secrest. Hell's Belles: Prostitution, Vice, and Crime in Early Denver, with a Biography of Sam Howe, Frontier Lawman. (2nd ed., 2002)
  193. ^ David M. Emmons, The Butte Irish: class and ethnicity in an American mining town, 1875–1925 (1990).
  194. ^ Daniel F. Ring, "The Origins of the Butte Public Library: Some Further Thoughts on Public Library Development in the State of Montana", Libraries & Culture (1993) 28#4 pp. 430–44 in JSTOR نسخة محفوظة 20 ديسمبر 2016 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجية[عدل]