انتقل إلى المحتوى

مارتن سكورسيزي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مارتن سكورسيزى
Martin Scorsese
مارتن سكورسيزي في 2024
معلومات شخصية
اسم الولادة مارتن سكورسيزي
الميلاد 17 نوفمبر 1942 (العمر 83 سنة)
كوينز، نيويورك، الولايات المتحدة
مواطنة الولايات المتحدة
إيطاليا تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
العرق إيطالي أمريكي ، وأمريكيون صقليون  تعديل قيمة خاصية (P172) في ويكي بيانات
الديانة كاثوليكية[1]  تعديل قيمة خاصية (P140) في ويكي بيانات
الطول 160 سنتيمتر  تعديل قيمة خاصية (P2048) في ويكي بيانات
عضوية الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، ونقابة الكتاب الأمريكية الغربية، ونقابة المخرجين الأمريكيين  تعديل قيمة خاصية (P463) في ويكي بيانات
الزوجة جوليا كاميرون (1976–1977)
إيسابيلا روسوليني (1979–1982)
باربرا دي فينا (1985–1991)  تعديل قيمة خاصية (P26) في ويكي بيانات
الأب تشارلز سكورسيزي  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
الأم كاثرين ساركوزي  تعديل قيمة خاصية (P25) في ويكي بيانات
مناصب   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
رئيس لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي
الحياة العملية
المدرسة الأم مدرسة تيش العليا للفنون
ثانوية الكردينال هايز  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P69) في ويكي بيانات
تعلم لدى هايك ب. مانوكيان  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
المهنة
اللغة الأم الإنجليزية  تعديل قيمة خاصية (P103) في ويكي بيانات
اللغات الإنجليزية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
سنوات النشاط 1963 – حتى الآن
موظف في جامعة نيويورك  تعديل قيمة خاصية (P108) في ويكي بيانات
أعمال بارزة سائق التاكسي (1976)
الثور الهائج (1980)
الأصدقاء الطيبون (1990)
التيار هوليوود الجديدة  تعديل قيمة خاصية (P135) في ويكي بيانات
الجوائز
  القائمة ...
الدب الفخري الذهبي  [لغات أخرى] (2024)
جائزة أميرة أشتوريس للفنون (2018)[2]
جائزة بريميم إمبريال  [لغات أخرى] (2016)[3]
جائزة الزمالة الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (2012)
جائزة إيمي برايم تايم لأفضل إخراج لمسلسل درامي  [لغات أخرى] (عن عمل:إمبراطورية الممر) (2011)
جائزة غولدن غلوب لأفضل مخرج (عن عمل:هيوغو) (2011)
جائزة سيسيل بي دوميل (2010)
جائزة الأوسكار لأفضل مخرج (عن عمل:المغادرون) (2007)[4]
جائزة غولدن غلوب لأفضل مخرج (عن عمل:المغادرون) (2006)
نيشان جوقة الشرف من رتبة ضابط (2005)
جائزة جرامي لأفضل فيلم موسيقي  [لغات أخرى] (عن عمل:No Direction Home) (2005)
جوائز الغولدن غلوب (عن عمل:عصابات نيويورك) (2003)
جائزة الأسطورة الحية لمكتبة الكونغرس  [لغات أخرى][5]
سيزر التكريمية  [لغات أخرى] (2000)
جائزة نور الحقيقة  [لغات أخرى] (1998)
جائزة إنجاز العمر لمعهد الفيلم الأمريكي  [لغات أخرى] (1997)
الدب الذهبي (1995)
جائزة البافتا لأفضل فلم (عن عمل:الأصدقاء الطيبون) (1991)
جائزة البافتا لأفضل إخراج  [لغات أخرى] (عن عمل:الأصدقاء الطيبون) (1991)
جائزة الأسد الفضي  [لغات أخرى] (عن عمل:الأصدقاء الطيبون) (1990)
جائزة كان لأفضل إخراج (عن عمل:بعد ساعات العمل) (1986)
السعفة الذهبية (عن عمل:سائق التاكسي) (1976)
جائزة نقابة المخرجين الأمريكيين
نيشان الاستحقاق للجمهورية الإيطالية من رتبة الصليب الأعظم
نجمة على ممر الشهرة في هوليوود
الدكتوراة الفخرية من جامعة برينستون
جائزة مركز كينيدي الثقافي
زمالة الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم
جائزة المجلس الوطني للمراجعة لأفضل فيلم  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P166) في ويكي بيانات
التوقيع
المواقع
IMDB صفحة متعلقة في موقع IMDB  تعديل قيمة خاصية (P345) في ويكي بيانات

مارتن سكورسيزي (بالإنجليزية: Martin Scorsese) (مواليد 17 نوفمبر 1942) هو صانع أفلام أمريكي. يُعد واحداً من أبرز وجوه حقبة هوليوود الجديدة، وقد حاز على العديد من الجوائز، من بينها جائزة أوسكار وأربع جوائز بافتا وثلاث جوائز إيمي وجائزة غرامي، وثلاث جوائز غولدن غلوب. نال تكريمات رفيعة منها جائزة الإنجاز مدى الحياة من معهد الفيلم الأمريكي عام 1997، وتكريم جمعية فيلم لينكولن سنتر عام 1998، ووسام مركز كينيدي عام 2007، وجائزة سيسيل بي ديميل عام 2010، وزمالة بافتا عام 2012. وقد اختارت مكتبة الكونغرس أربعة من أفلامه لإدراجها في السجل الوطني للأفلام بوصفها «ذات أهمية ثقافية أو تاريخية أو جمالية».

حصل سكورسيزي عام 1968 على درجة الماجستير في الآداب من كلية ستينهاردت للثقافة والتعليم والتنمية البشرية بجامعة نيويورك. وقد كان أول أعماله الإخراجية فيلم من الطارق على بابي (1967)، الذي قُبل عرضه في مهرجان شيكاغو السينمائي. خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، تأثرت أفلام سكورسيزي بشكل كبير بخلفيته الإيطالية-الأمريكية ونشأته في مدينة نيويورك، وتمحورت حول رجال يتسمون بالتفاخر بالرجولة، مستكشفةً موضوعات الجريمة والذكورية والعدمية والمفاهيم الكاثوليكية المتعلقة بالذنب والخلاص. ظهرت أساليبه الإخراجية المميزة لأول مرة في فيلم شوارع الوضيعة (1973)، والتي شملت الاستخدام المكثف للعرض البطيء وتجميد الإطارات، والسرد الصوتي، والعرض التصويري للعنف المفرط، والاستخدام الواسع للألفاظ النابية.

فاز سكورسيزي بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عن فيلم سائق التاكسي (1976)، الذي قام ببطولته روبرت دي نيرو مجسّدًا شخصية جندي مضطرب عائد من حرب فيتنام. أصبح دي نيرو مرتبطاً باسم سكورسيزي من خلال ثمانية أفلام أخرى، من بينها نيويورك، نيويورك (1977) والثور الهائج (1980) وملك الكوميديا (1982) والأصدقاء الطيبون (1990)، وكازينو (1995)، والأيرلندي (2019). وفي العقود التالية، حقق سكورسيزي نجاحاً في شباك التذاكر من خلال سلسلة من التعاونات مع ليوناردو دي كابريو، شملت أفلام عصابات نيويورك (2002) والطيار (2004) والمغادرون (2006) وجزيرة شاتر (2010) وذئب وول ستريت (2013). كما جمع بين دي نيرو ودي كابريو في فيلم قتلة زهرة القمر (2023). إلى جانب ذلك، أخرج سكورسيزي أعمالًا بارزة أخرى مثل بعد ساعات العمل (1985) ولون المال (1986) والإغراء الأخير للمسيح (1988) وعصر البراءة (1993)، وكوندون (1997) وهيوغو (2011) والصمت (2016).

في مجال التلفزيون، أخرج سكورسيزي حلقات من مسلسل شبكة إتش بي أو إمبراطورية الممر (2010–2014) ومسلسل فينيل (2016)، إضافة إلى الفيلم الوثائقي الخطابة العامة (2010) من إنتاج HBO، والمسلسل الوثائقي على نتفليكس تظاهر أنها مدينة (2021). كما أخرج عدداً من الأفلام الوثائقية الموسيقية عن الروك، منها الوداع الأخير (1978)، ولا اتجاه للمنزل (2005)، وسلّط الضوء (2008). استكشف سكورسيزي تاريخ السينما من خلال أعمال وثائقية مثل رحلة شخصية مع مارتن سكورسيزي عبر الأفلام الأمريكية (1995)، ورحلتي إلى إيطاليا (1999). وهو من أبرز المدافعين عن حفظ وترميم الأفلام، وقد أسّس ثلاث منظمات غير ربحية: مؤسسة الفيلم عام 1990، ومؤسسة السينما العالمية عام 2007، ومشروع التراث السينمائي الإفريقي عام 2017.[10]

حياته المبكرة والتعليم

[عدل]
من اليسار لليمين: سالفو كوتشيا وسكورسيزي وفيتوريو دي سيتا في مهرجان تريبيكا السينمائي 2005

وُلِد مارتن تشارلز سكورسيزي في حي فلاشينغ ضمن منطقة كوينز في مدينة نيويورك في 17 تشرين الثاني 1942.[11][12] نشأ في حي ليتل إيتالي بمنطقة مانهاتن في المدينة.[13] كان والداه، كاثرين ساركوزي (الاسم قبل الزواج: كابا) وتشارلز سكورسيزي، يعملان في منطقة صناعة الملابس؛ إذ كان تشارلز كويًّا للملابس وممثلًا، بينما عملت كاثرين كخياطة وممثلة.[14] كان جميع أجداد سكورسيزي الأربعة مهاجرين إيطاليين من صقلية؛ إذ قدموا من بلدة بوليتسي جينيروسا من جهة والده، ومن بلدة تشيمينا من جهة والدته.[15][16] وكان اسم العائلة الأصلي سكوتسيزي (Scozzese)، ويعني «الاسكتلندي» أو «الاسكتلندي الأصل» باللغة الإيطالية، لكن جرى تغييره إلى سكورسيزي نتيجة خطأ في النسخ.[17][18][19]

نشأ سكورسيزي في بيئة يغلب عليها الطابع الكاثوليكي.[11] وبسبب معاناته من مرض الربو في طفولته، لم يكن قادرا على ممارسة الرياضة أو المشاركة في الأنشطة مع بقية الأطفال، لذلك كان والداه وشقيقه الأكبر يصطحبونه كثيرًا إلى دور السينما، وهناك نشأت شغفه العميق بعالم الأفلام. وقد تحدّث عن تأثير فيلمي مايكل باول وإيميريك بريسبرغر النرجسي الأسود (1947) والحذاء الأحمر (1948) عليه في تلك الفترة.[20] وخلال سنوات مراهقته في حي ذا برونكس، كان يستأجر باستمرار فيلم باول وبريسبرغر حكايات هوفمان (1951) من متجر يملك نسخة واحدة فقط من البكرة. وكان من بين شخصين فقط يواظبان على استئجاره، أما الآخر فكان المخرج المستقبلي جورج روميرو.[21]

ذكر سكورسيزي أن الممثلين سابو داستاجير وفيكتور ماتير من المفضلين لديه في شبابه. ويتذكر أن والده اصطحبه لمشاهدة فيلم جان رينوار النهر (1951)، حيث أُسِر بتصويره للهند. كما أصبح «مهووساً» بفيلم رينوار الوهم الكبير (1937) عند إعادة عرضه.[22] ويعتبر فيلمي جون فورد الرجل الهادئ (1952) والباحثون (1956) من أبرز المؤثرات التكوينية في مسيرته.[23] وفي أحد أفلامه الوثائقية عن الواقعية الإيطالية الجديدة، علّق سكورسيزي على الكيفية التي ألهمه بها فيلما روبرتو روسيليني روما - مدينة مفتوحة (1945) وفيتوريو دي سيكا سارق الدراجة (1946)، وكيف أثرا على نظرته إلى جذوره الصقلية. وفي فيلمه الوثائقي رحلتي إلى إيطاليا، أشار إلى أن المشهد الصقلي من فيلم روسيلليني بازا (1946)، الذي شاهده أول مرة على التلفاز برفقة أقاربه المهاجرين الصقليين، كان له أثر بالغ في حياته.[24] كما يتذكر استجابته القوية لفيلم ألفريد هتشكوك الدوار (1958).[25] أقرّ سكورسيزي بمديونيته الكبيرةللموجة الفرنسية الجديدة، وصرّح أن «الموجة الفرنسية الجديدة أثرت على جميع المخرجين الذين جاؤوا بعدها، سواء شاهدوا أفلامها أم لم يشاهدوها».[26] كما استشهد بأعمال ساتياجيت راي[24] وإنغمار برغمان[27][28] وأندريه فايدا[29] ومايكل أنجلو أنطونيوني[30] وفيديريكو فليني[31] وإيتشيرو هوندا وإيجي تسوبورايا[32] كعوامل أساسية أثرت في مسيرته. ورغم أنه لم تكن هناك عادة للقراءة في منزله، فإنه مع نهاية خمسينيات القرن العشرين بدأ يتجه نحو الأدب، وقد تركت فيه علامات واضحة أعمال فيودور دوستويفسكي الإنسان الصرصار (1864)، وجيمس جويس صورة الفنان في شبابه (1916)، وغراهام غرين جوهر المسألة (1948).[33]

التحق سكورسيزي بمدرسة كاردينال هايز الثانوية للبنين في حي برونكس، وتخرج منها عام 1960.[34] كان في البداية يرغب في أن يصبح قس، فالتحق بإكليريكية تمهيدية، لكنه فشل بعد السنة الأولى ولم يتمكّن من الالتحاق بجامعة فوردهام.[35] عندها تحوّل اهتمامه إلى السينما، فالتحق بكلية واشنطن سكوير التابعة لجامعة نيويورك (المعروفة اليوم بكلية الآداب والعلوم)، حيث حصل على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية عام 1964.[34][36] واصل دراسته في جامعة نيويورك ليحصل على درجة الماجستير في الآداب من كلية التربية (التي تُعرف اليوم باسم كلية ستينهاردت للثقافة والتعليم والتنمية البشرية) عام 1968،[37][38] أي بعد عام واحد من تأسيس الكلية.[39]

حياته المهنية

[عدل]

1963–1972: الأفلام القصيرة وبداياته في الإخراج السينمائي

[عدل]

خلال دراسته في مدرسة تيش للفنون التابعة لجامعة نيويورك، أخرج سكورسيزي عددًا من الأفلام القصيرة، من بينها ماذا تفعل فتاة لطيفة مثلك في مكان كهذا؟ (1963) والأمر لا يقتصر عليك، يا موراي! (1964). أما أشهر أفلامه القصيرة في تلك الفترة فكان الفيلم الكوميدي القاتم الحلاقة الكبرى (1967) الذي قام ببطولته بيتر بيرنوث، وكان بمثابة إدانة لتورط الولايات المتحدة في حرب فيتنام، وهو ما أُلمح إليه من خلال عنوانه البديل فيتنام ’67.[40] ذكر سكورسيزي في أكثر من مناسبة أنه استلهم كثيرًا في بداياته بجامعة نيويورك من أستاذ السينما هايغ ب. مانوجيان.[41] وكانت أول وظيفة مهنية له أثناء وجوده في الجامعة عندما عمل مساعد مصوّر مع مدير التصوير بيرد براينت في الفيلم القصير ابتسامات (1964) للمخرج جون أفليدسن. وقد صرّح سكورسيزي: «كان الأمر مهماً جداً لأنهم كانوا يصورون على شريط 35 ملم»، كما اعترف بأنه كان سيئاً في عمله آنذاك لأنه لم يكن قادراً على تقدير مسافة البؤرة بدقة. إلى جانب ذلك، عمل سكورسيزي كفني إضاءة مع المخرجَين ألبرت وديفيد مايزلس، كما عمل محرراً في شبكة سي بي إس نيوز، التي عرضت عليه لاحقاً وظيفة بدوام كامل، لكنه رفضها بسبب سعيه لمواصلة مسيرته في صناعة السينما.[42]

في عام 1967، قدّم سكورسيزي أول فيلم روائي طويل له بالأبيض والأسود بعنوان أنا أدعو أولًا، والذي أعيدت تسميته لاحقاً إلى من الطارق على بابي. شاركه في العمل زملاؤه الطلاب، الممثل هارفي كيتل والمحررة ثيلما سكونميكر، اللذان أصبحا لاحقاً من أبرز المتعاونين معه على المدى الطويل. عُرض الفيلم في مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي عام 1967، وهناك شاهده الناقد الشهير روجر إيبرت، الذي كتب أول مراجعة منشورة لسكورسيزي. قال إيبرت في مقاله: "إنه يجمع بين عالمين متعارضين من السينما الأمريكية. فمن جهة هناك الأفلام التقليدية مثل مارتي ومنظر من الجسر وعلى الرصيف البحري وديفيد وليزا — كلها محاولات صادقة للتعبير عن مستوى الحياة الواقعية، لكنها تعاني بدرجات مختلفة من مثالية ورومانسية صانعيها. ومن جهة أخرى هناك الأفلام التجريبية لرواد السينما المستقلة في نيويورك مثل يوناس ميكاس وشيرلي كلارك وآخرين، مثل الاتصال وظلال وبنادق الأشجار، حيث استُخدم الحوار المرتجل والمشاهد غير المصطنعة والكاميرات المحمولة في محاولة لالتقاط عفوية التجربة الحية. إن أنا أدعو أولًا يوحّد هذين النوعين في عمل أصيل تمامًا، مُرضٍ فنيًا، ومقارن تقنيًا بأفضل الأفلام المنتَجة في أي مكان. ليس لدي أي تحفظ في وصفه بأنه لحظة عظيمة في تاريخ السينما الأمريكية."[43]

أصبح سكورسيزي صديقًا مقربًا لما عُرف بـ جيل صانعي الأفلام المتمردين في سبعينيات القرن العشرين، وهم المخرجون المؤثرون براين دي بالماا وفرانسيس فورد كوبولا وجورج لوكاس وستيفن سبيلبرغ.[44][45] وكان دي بالما هو من قدّم سكورسيزي إلى الممثل روبرت دي نيرو،.[44] وخلال هذه الفترة، عمل سكورسيزي كمساعد مخرج وأحد المحررين في الفيلم الوثائقي الشهير وودستوك (1970) من إخراج مايكل وادلي. كما التقى بالممثل والمخرج جون كاسافيتز، الذي أصبح صديقًا مقربا ومرشدا له، مؤثرا بشكل كبير على نظرته للسينما المستقلة وأسلوبه الإخراجي.[46]

التقى سكورسيزي بالمنتج والمخرج روجر كورمان بعد قدومه إلى هوليوود للعمل على مونتاج فيلم ميدسن بول كارفن. وكان كورمان قد شاهد فيلم من من الطارق على بابي وأعجبه، فطلب من سكورسيزي أن يصنع تتمة لفيلمه ماما الدموية (1970). وهكذا وُلد فيلم بوكسكار بيرثا (1972).[46] علّم كورمان سكورسيزي أن بالإمكان تصوير أفلام ممتعة بميزانية ووقت محدودين جداً، وهو ما أعدّ المخرج الشاب جيدا للتحديات التي واجهته لاحقا. وبعد عرض الفيلم، نصحه صديقه ومرشده جون كاسافيتيس بأن يركّز على صناعة الأفلام التي يرغب هو شخصيًا في إخراجها، بدلًا من الانشغال بتنفيذ مشاريع لغيره.

1973–1989: الانطلاقة نحو الشهرة والإشادة النقدية

[عدل]
روبرت دي نيرو مثل في أول تعاون له مع سكورسيزي في فيلم دراما والجريمة شوارع وضيعة (1973).

كان فيلم شوارع الوضيعة (1973) نقطة الانطلاقة الحقيقية لكل من سكورسيزي وهارفي كيتل وروبرت دي نيرو. كتبت الناقدة بولين كايل عنه: «إن شوارع وضيعة لمارتن سكورسيزي عمل أصيل بحق في زمننا، وانتصار للسينما الشخصية. يتمتع بمظهر هلوسي خاص به؛ حيث يعيش أبطاله في عتمة الحانات، وسط إضاءة وألوان فاقعة … إنه عن الحياة الأمريكية هنا والآن، ومع ذلك لا يبدو كفيلم أمريكي ولا يُشعرك بذلك. لو كان مترجما، لكنا استقبلنا موهبة أوروبية أو جنوب أمريكية جديدة — ربما بونويل جديد مشبع بفريدي».[47] في هذا الفيلم، تبلورت ملامح أسلوب سكورسيزي المميز: استعراضات الرجولة، العنف الدموي، الشعور الكاثوليكي بالذنب والخلاص، أجواء نيويورك القاسية (رغم أن معظم الفيلم صُوِّر في لوس أنجلوس)، المونتاج السريع، والموسيقى المعاصرة التي شكّلت جزءا أساسياً من السرد. ورغم ابتكاره، فقد كان مدينًا في أجوائه المشحونة وأسلوبه الوثائقي الحاد ورؤيته من مستوى الشارع لتأثيرات مخرجين مثل جون كاسافيتز وصامويل فولر وجان لوك غودار في بداياته.[48] وفي عام 1974، اختارت الممثلة إلين بورستين سكورسيزي لإخراج أليس لم تعد تعيش هنا (فلم)، الذي فازت عنه بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة. ورغم التقدير الكبير للفيلم، فإنه يُعد حالة استثنائية في مسيرة سكورسيزي المبكرة لأنه ركّز على شخصية نسائية محورية. وفي العام نفسه، عاد سكورسيزي إلى جذوره في حي ليتل إيتالي عبر الفيلم الوثائقي إيطالي-أمريكي، الذي ظهر فيه والداه تشارلز وكاثرين سكورسيزي متحدثين عن حياتهما وتجربة الهجرة.

تبع سكورسيزي شوراع وضيعة بعمله الأشهر سائق التاكسي (1976)، الذي صوّر حكاية جندي سابق من حرب فيتنام يتولّى تطبيق القانون بنفسه في شوارع نيويورك المليئة بالجريمة.[49] ثبّت الفيلم مكانة سكورسيزي كمخرج بارع، كما لفت الأنظار إلى مدير التصويرمايكل تشابمان، الذي تميّز أسلوبه بتباينات ضوئية حادة، وألوان قوية، وحركات كاميرا معقدة. قام روبرت دي نيرو ببطولة الفيلم مجسدًا شخصية ترافيس بيكل الغاضب والمنعزل، بينما أدت جودي فوستر دورًا مثيراً للجدل كعاهرة قاصر، ولعب هارفي كيتل دور قوادها. شكّل الفيلم أيضًا بداية سلسلة تعاون بين سكورسيزي وكاتب السيناريو بول شريدر، الذي استلهم أفكاره من يوميات آرثر هيرمان بريمر الذي سيصبح قاتلاً لاحقاً، ومن فيلم جون فورد الباحثون (1956) ومن فيلم روبير بريسون سارق المحفظة (1959).[50] أثار الفيلم جدلاً واسعًا عند عرضه، لكنه عاد إلى دائرة الضوء بعد خمس سنوات عندما حاول جون هينكلي جونيور اغتيال الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، وادّعى لاحقا أن دافعه كان هوسه بشخصية جودي فوستر في سائق التاكسي (إذ أن شخصية ترافيس بيكل في الفيلم تحاول اغتيال سيناتور).[51]

فاز سائق التاكسي بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 1976،[52] كما نال أربع ترشيحات لجوائز الأوسكار، من بينها أفضل فيلم. وقد شجع النجاح النقدي والمالي للفيلم سكورسيزي على خوض أول مشروع ضخم بميزانية كبيرة، وهو الفيلم الموسيقي نيويورك، نيويورك، الذي اتسم بأسلوب بصري متكلف ومميز. شكّل الفيلم تحية من سكورسيزي لمسقط رأسه والفيلم الموسيقي الكلاسيكي في هوليوود، لكنه فشل تجاريا في شباك التذاكر. كان هذا العمل ثالث تعاون بين سكورسيزي وروبرت دي نيرو، الذي شارك البطولة مع ليزا مينيلي. ويُذكر الفيلم اليوم بشكل أساسي لأغنيته الرئيسية التي حملت عنوانه، والتي أصبحت شهيرة بعد أن غنّاها فرانك سيناترا. ورغم امتلاك الفيلم للبصمة البصرية المعتادة لدى سكورسيزي وجرأته الأسلوبية، فقد رأى العديد من النقاد أن الأجواء المغلقة والمقيّدة داخل الاستوديوهات جعلته أقل حيوية مقارنة بأعماله السابقة. ومع ذلك، يُنظر إلى الفيلم بشكل إيجابي من قبل بعض النقاد. فقد كتب ريتشارد برودي:

بالنسبة لسكورسيزي، وهو عاشق للسينما مدى الحياة، فإن جوهر نيويورك يمكن العثور عليه في تصويرها في أفلام هوليوود الكلاسيكية. ومن اللافت أن تحيته الرجعية للعصر الذهبي للأفلام الموسيقية والميلودراما الرومانسية ذات الطابع النويري اتضح أنها واحدة من أكثر أفلامه عفوية وشخصية.[53]

في عام 1977، أخرج سكورسيزي المسرحية الموسيقية ذا آكت على برودواي من بطولة ليزا مينيللي.[54] لكن الاستقبال المخيب لفيلم نيويورك، نيويورك أدخله في حالة من الاكتئاب، وفي تلك المرحلة كان قد طوّر إدمانا خطيرا على الكوكايين. ومع ذلك، وجد الدافع الإبداعي لإخراج الفيلم الوثائقي الشهير الوداع الأخير، الذي وثّق الحفل الأخير لفرقة الباند. أُقيم الحفل في قاعة وينترلاند بولروم في سان فرانسيسكو يوم عيد الشكر عام 1976، وشارك فيه عدد ضخم من أبرز نجوم الموسيقى في حفل واحد، من بينهم بوب ديلن ونيل يونغ، رينغو ستار وميدي واتر وجوني ميتشل وفان موريسون وباول باترفيلد ونايل دياموند وروني وود وإريك كلابتون. غير أن انشغاله بمشاريع أخرى أخّر إصدار الفيلم حتى عام 1978. وفي العام نفسه، ظهر فيلم وثائقي آخر من إخراجه بعنوان الفتى الأمريكي، الذي ركّز على ستيفن برينس، بائع السلاح المتبجح الذي ظهر في سائق التاكسي. تلت ذلك فترة من الحفلات الصاخبة والإفراط في السهر، مما ألحق ضررًا كبيرا بصحته الهشة أصلًا. كما ساعد سكورسيزي في توفير لقطات لفيلم وثائقي آخر هو إلفيس في جولة.

بحسب العديد من الروايات (ومنها رواية سكورسيزي نفسه)، فإن روبرت دي نيرو أنقذ حياة سكورسيزي حين أقنعه بالتخلص من إدمانه على الكوكايين من أجل إنجاز فيلمه البارز الثور الهائج. وقد لخّص الكاتب مارك سينغر حالة سكورسيزي في تلك الفترة بالقول:

كان سكورسيزي في تلك الفترة يعاني أكثر من مجرد اكتئاب بسيط. فقد بلغ به سوء استخدام المخدرات، وإرهاقه لجسده عمومًا، إلى نوبة مرعبة من النزيف الداخلي. جاء روبرت دي نيرو لزيارته في المستشفى، وطرح عليه سؤالًا مباشرًا عمّا إذا كان يريد أن يعيش أم يموت. قال له دي نيرو: إذا كنت تريد أن تعيش، فلنصنع هذا الفيلم — في إشارة إلى كتاب السيرة الذاتية الثور الهائج للملاكم السابق وبطل العالم في الوزن المتوسط جيك لاموتا، وهو الكتاب الذي كان دي نيرو قد أعطاه لسكورسيزي ليقرأه قبل سنوات.[55]

مقتنعًا بأنه لن يتمكن من إخراج فيلم آخر، كرّس سكورسيزي طاقته بالكامل لإنجاز السيرة الذاتية العنيفة لبطل العالم في الملاكمة لوزن المتوسط جيك لاموتا، واصفًا أسلوبه في إخراجها بأنه "طريقة كاميكازي في صناعة الأفلام".[56] يُنظر إلى الفيلم على نطاق واسع كتحفة فنية، وقد صوّتت له مجلة سايت آند ساوند (مجلة) البريطانية كأعظم فيلم في ثمانينيات القرن العشرين.[57][58] نال الفيلم ثمانية ترشيحات لجوائز الأوسكار، من بينها أفضل فيلم، وأفضل ممثل لروبرت دي نيرو، وأفضل ممثلة مساعدة لكاثي موريرتي، وأفضل ممثل مساعد لجو بيشي، وأول ترشيح لسكورسيزي كأفضل مخرج. فاز دي نيرو بالجائزة عن فئة أفضل ممثل، كما فازت ثيلما سكونميكر بجائزة أفضل مونتاج، في حين ذهبت جائزة أفضل مخرج إلى روبرت ريدفورد عن فيلم أناس عاديون. ومنذ هذا العمل، باتت أفلام سكورسيزي تُسوَّق دائمًا تحت عبارة "فيلم لمارتن سكورسيزي" في المواد الدعائية. صُوّر الثور الهائج بتباين حاد بالأبيض والأسود، وفيه بلغ أسلوب سكورسيزي ذروته. فبينما استخدم في سائق التاكسي ونيويورك، نيويورك عناصر من ال تعبيرية لنقل الرؤى النفسية، فقد دفع هذا الأسلوب إلى أقصى مدى هنا، عبر اللقطات البطيئة المطوّلة، وحركات الكاميرا الزاحفة المعقدة، والتشويه المفرط للمنظور (مثل تغيّر حجم حلبة الملاكمة من نزال إلى آخر). ومن الناحية الموضوعية، واصل الفيلم استكشاف القضايا التي برزت في شوارع وضيعة وسائق التاكس: الرجال المضطربون والعنف والذنب والخلاص.[59]

كتب بول شريدر نصي سائق التاكسي (1976) والثور الهائج.

رغم أن نص فيلم الثور الهائج نُسب إلى بول شريدر وماردِك مارتن (الذي شارك سابقا في كتابة شوارع وضيعة)، فإن النسخة النهائية اختلفت كثيرا عن المسودة الأصلية لشريدر. فقد أعيدت كتابتها عدة مرات على يد كتّاب متنوعين، من بينهم جاي كوكس، بينما كُتبت المسودة النهائية إلى حد كبير على يد سكورسيزي وروبرت دي نيرو.[60] في عام 1997، صنّف معهد الفيلم الأمريكي الثور الهائج في المرتبة الرابعة والعشرين ضمن قائمة 100 عام و100 فلم كأعظم الأفلام الأمريكية على الإطلاق. ثم في عام 2007، ارتقى الفيلم في الإصدار العاشر للقائمة إلى المرتبة الرابعة كأعظم فيلم أمريكي في التاريخ.

كان المشروع التالي لسكورسيزي هو خامس تعاون له مع روبرت دي نيرو، ملك الكوميديا (1982). يعد الفيلم هجاءً لعالم الإعلام والشهرة، وتتمحور قصته حول شخصية وحيدة مضطربة تصبح مشهورة بطريقة ساخرة من خلال ارتكاب جريمة اختطاف.[61] شكّل هذا العمل خروجا واضحا عن الأفلام العاطفية المكثفة التي ارتبط بها سكورسيزي في السابق. من الناحية البصرية، كان أسلوب الفيلم أقل حيوية بكثير من النمط الذي طوّره سكورسيزي سابقا؛ إذ اعتمد غالباً على الكاميرا الثابتة واللقطات الطويلة.[62] ومع ذلك، احتفظ بعدد من بصماته المميزة، وإن استبدل التعبيرية التي وسمت أعماله السابقة بلحظات تكاد تصل إلى السريالية الكاملة. فشل ملك الكوميديا تجاريا في شباك التذاكر، لكنه اكتسب مع مرور الزمن تقديرا متزايدا لدى النقاد، حتى أن المخرج الألماني فيم فيندرز عدّه واحدا من بين 15 فيلما مفضلاً لديه.[63] في عام 1983، ظهر سكورسيزي في دور قصير بفيلم آنا بافلوفا (فلم) (المعروف أيضًا باسم امرأة لكل الأزمنة)، وهو فيلم كان من المقرر أن يخرجه أحد أبطاله السينمائيين، مايكل باول. وقد أدى ذلك لاحقا إلى مشاركته في دور تمثيلي أكبر في فيلم الجاز حوالي منتصف الليل للمخرج بيرتران تافرنيي. كما خاض تجربة قصيرة في التلفزيون عبر إخراج حلقة من مسلسل قصص مدهشة (مسلسل) الذي أشرف عليه ستيفن سبيلبرغ.

مع فيلم بعد ساعات (1985)، الذي نال عنه سكورسيزي جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان، اتجه بأسلوبه الجمالي نحو شكل أكثر تقشفا وأقرب إلى سينما «الأندرغراوند». صُوِّر الفيلم بميزانية منخفضة جدا، في مواقع حقيقية، ليلًا في سوهر بمانهاتن. وهو كوميديا سوداء تروي ليلة تزداد فيها المصائب سوءاً بالنسبة لموظف حاسوب هادئ في نيويورك (قام بدوره غريفين دن)، ويضم ظهوراً قصيراً لممثلين متنوعين مثل تيري جار وتشيش وتشونغ. إلى جانب إخراجه فيديو كليب باد لمايكل جاكسون عام 1987، أخرج سكورسيزي عام 1986 فيلم لون المال، وهو تكملة لفيلم روبرت روسن الكلاسيكي المحتال (1961)، من بطولة بول نيومان وشارك فيه توم كروز. ورغم التزام الفيلم بأسلوب سكورسيزي المعروف، فإنه يُعد أول دخول رسمي له إلى عالم السينما التجارية السائدة. وقد منح الفيلم نيومان جائزة الأوسكار التي طال انتظارها، كما منح سكورسيزي النفوذ الكافي لتأمين التمويل لمشروع ظل يسعى لتحقيقه طويلًا: الإغراء الأخير للسيد المسيح.

في عام 1983، بدأ سكورسيزي العمل على مشروعه الشخصي الذي لطالما حلم بإنجازه، الإغراء الأخير للسيد المسيح، المقتبس عن رواية نيكوس كازانتزاكيس الصادرة عام 1955 بنفس العنوان، والتي أعادت سرد حياة المسيح من منظور إنساني أكثر منه إلهي. تتذكر الممثلة باربرا هيرشي أنها هي من عرّفت سكورسيزي على الكتاب أثناء تصويرهما لفيلم بوكسكار بيرثا.[64] كان من المقرر أن يُصوَّر الفيلم تحت مظلة شركة باراماونت بيكتشرز، لكن قبل بدء التصوير بفترة قصيرة، سحبت الشركة المشروع تحت ضغط من جماعات دينية. في النسخة الملغاة من عام 1983، كان من المفترض أن يؤدي أيدان كوين دور المسيح، بينما كان المغني ستينغ سيؤدي دور بيلاطس البنطي. (في نسخة 1988، لعب هذان الدوران ويليم دافو وديفيد بوي على التوالي). بعد تجاربه مع السينما التجارية في منتصف الثمانينيات، عاد سكورسيزي إلى صناعة الأفلام الشخصية من خلال هذا المشروع. وافقت شركة يونيفرسال بيكتشرز على تمويل الفيلم مقابل التزامه بإخراج فيلم تجاري أكثر جماهيرية للشركة في المستقبل (وقد تحقق ذلك لاحقًا في فيلم خليج الخوف).[65] حتى قبل صدوره عام 1988، أثار الفيلم — الذي أعد نصه بول شريدر كاتب سائق التاكسي والثور الهائج — عاصفة من الجدل، وأشعل احتجاجات عالمية ضد ما اعتُبر تجديفاً، مما حوّل فيلماً مستقلاً منخفض الميزانية إلى ظاهرة إعلامية كبرى.[66] وتمحورت معظم الانتقادات حول المشاهد الختامية، التي صوّرت المسيح وهو يتزوج من مريم المجدلية ويؤسس عائلة معها، في هلوسة شيطانية أثناء صلبه.

في عام 1986، أخرج سكورسيزي الفيلم القصير باد الذي بلغت مدته 18 دقيقة، من بطولة مايكل جاكسون وويسلي سنايبس (في أول ظهور سينمائي له). كان الفيلم في الوقت ذاته فيديو كليب موسيقي، وصُوِّر في محطة هويت–شيرمرهورن ستريتس في بروكلين على مدى ستة أسابيع خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول 1986. تولى مدير التصوير مايكل تشابمان مهمة التصوير، فيما تأثرت الإخراجات والحركات الراقصة بشكل كبير بفيلم قصة الحي الغربي (1961). كما أشار سكورسيزي في فيلم سبايك لي الوثائقي باد 25 (2012) إلى أثر سائق التاكسي على هذا العمل.[67] نال الفيلم القصير إشادة واسعة من النقاد، ويُعتبر اليوم واحداً من أعظم وأشهر الفيديوهات الموسيقية في التاريخ.[68][69][70] وفي العام نفسه، وقّع سكورسيزي عقداً مع استوديو والت ديزني الصاعد حينها لإنتاج وإخراج أفلام، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه لون المال.[71]

بالنظر إلى ما وراء الجدل، فقد حاز الإغراء الأخير للسيد المسيح على إشادة نقدية واسعة، وما زال يُعد عملًا مهمًا في مسيرة سكورسيزي؛ إذ شكّل محاولة صريحة لمواجهة البعد الروحي الذي كان حاضرًا في أفلامه حتى ذلك الوقت. وقد نال عن الفيلم ترشيحه الثاني لجائزة الأوسكار لأفضل مخرج (لكنه لم يفز، إذ ذهبت الجائزة هذه المرة إلى باري ليفنسون عن فيلم رجل المطر). في عام 1989، أخرج سكورسيزي فيلمه القصير "دروس في الحياة"، وهو أحد ثلاثة أجزاء شكّلت الفيلم التجميعي حكايات نيويورك. وقد منح الناقد روجر إيبرت الفيلم مراجعة متباينة، لكنه أثنى على عمل سكورسيزي واعتبر فيلمه القصير "ناجحًا بالفعل".[72]

1990–1999: مرحلة المخرج الراسخ

[عدل]
تعاون سكورسيزي مع روبرت دي نيرو على عدة مشاريع.

بعد عقد من الأفلام التي اعتبرها النقاد متفاوتة المستوى، جاء الفيلم الملحمي الأصدقاء الطيبون ليعد عودة سكورسيزي إلى كامل قوته الإخراجية، ولينظر إليه الكثيرون باعتباره أكثر أعماله ثقة واكتمالًا منذ الثور الهائج. قدّم كل من روبرت دي نيرو وجو بيشي أداءً بارعاً استعرض من خلاله سكورسيزي تقنياته السينمائية المبهرة، مما أعاد ترسيخ مكانته وعزّز سمعته العالمية. بعد عرض الفيلم، وصف الناقد والصديق الدائم لسكورسيزي روجر إيبرت الأصدقاء الطيبون بأنه «أفضل فيلم عن المافيا على الإطلاق». وقد تصدّر الفيلم قائمته لأفضل أفلام عام 1990، كما احتل المركز الأول في قوائم كل من جين سيسكل وبيتر ترافيرس، ويُعتبر اليوم واحداً من أعظم إنجازات سكورسيزي الإخراجية.[73][74][75] نال الفيلم ستة ترشيحات لجوائز الأوسكار، من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج، وكان ذلك ثالث ترشيح لسكورسيزي كأفضل مخرج، لكنه خسر مجدداً أمام مخرج لأول مرة هو كيفين كوستنر عن فيلم يرقص مع الذئاب. فيما فاز جو بيشي بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عن أدائه. حصد سكورسيزي والفيلم العديد من الجوائز الأخرى، منها خمس جوائز بافتا، وجائزة الأسد الفضي، وغيرها. وضعه معهد الفيلم الأمريكي في المركز 94 على قائمته «100 عام … 100 فيلم»، وفي نسخة عام 2007 (الذكرى العاشرة) تقدّم إلى المركز 92، كما وضعه في المركز الثاني ضمن قائمة أفضل عشرة أفلام عصابات بعد العراب.

في عام 1990، قدّم سكورسيزي فيلمه الوثائقي القصير الوحيد بعنوان صُنع في ميلانو، والذي تناول مصمم الأزياء جورجو أرماني. وفي العام التالي أخرج فيلم خليج الخوف، وهو إعادة إنتاج لفيلم كلاسيكي عُرض عام 1962 بالعنوان نفسه، وكان سابع تعاون له مع روبرت دي نيرو. يُعد الفيلم محاولة جديدة لسكورسيزي في إطار السينما التجارية السائدة، وهو إثارة مشغولة بعناية استلهمت الكثير من أسلوب ألفريد هتشكوك وفيلم ليلة الصياد (1955) للمخرج تشارلز لوتون. نال الفيلم استقبالًا نقدياً متبايناً، وتعرّض لانتقادات واسعة بسبب مشاهده التي صوّرت عنفا قائماً على كراهية النساء. غير أن موضوعه الصادم أتاح لسكورسيزي فرصة للتجريب بأساليب بصرية وخدع مؤثرة. حصد خليج الخوف ترشيحين لجوائز الأوسكار، وحقق إيرادات بلغت 80 مليون دولار في السوق الأمريكية، مما جعله أنجح أفلام سكورسيزي تجارياً حتى صدور الطيار (2004) ثم المغادرون (2006). كما شكّل الفيلم المرة الأولى التي يستخدم فيها سكورسيزي تقنية بانافجن العريضة بنسبة عرض 2.39:1.

في عام 1990، شارك سكورسيزي بدور صغير مجسداً شخصية فنسنت فان خوخ في فيلم أحلام للمخرج الياباني أكيرا كوروساوا. كما ظهر في عام 1994 بدور قصير في كويز شو من إخراج روبرت ريدفورد، ويُتذكّر ظهوره بخاصة من خلال جملته اللافتة: "كما ترى، لم يشاهد الجمهور البرنامج ليشهد عرضا مذهلاً للقدرات الفكرية… بل كانوا يريدون فقط أن يشاهدوا المال."

في عام 1994، أسّس سكورسيزي مع المنتجة باربرا دي فينا شركة الإنتاج دي فينا-كابا.[76] وخلال أوائل التسعينيات، وسّع سكورسيزي نشاطه كمنتج سينمائي، إذ أشرف على مجموعة واسعة من الأعمال، شملت إنتاجات استوديوهات هوليوود الكبرى مثل مد دوغ آند غلوري وكلوكرز، وأفلاما مستقلة منخفضة الميزانية مثل المحتالون، وعاري في نيويورك ونعمة قلبي، وابحث ودمّر، وبلاد هاي-لو، إضافة إلى أفلام أجنبية مثل الفيلم الإيطالي بعينين مغمضتين.

سكورسيزي في عام 1995.

كان عصر البراءة (1993) خروجاً بارزاً لسكورسيزي عن أسلوبه المعتاد، إذ قدّم اقتباسا لفترة تاريخية من رواية إديث وارتون بنفس العنوان التي تناولت قيود المجتمع المخملي في نيويورك أواخر القرن التاسع عشر. نال الفيلم إشادة نقدية واسعة عند صدوره، لكنه فشل تجارياً في شباك التذاكر، محققاً خسائر إجمالية. وكما ورد في كتاب سكورسيزي يتحدث عن سكورسيزي للمحرر والناقد إيان كريستي، فإن خبر رغبة سكورسيزي في إخراج فيلم عن قصة حب فاشلة في القرن التاسع عشر أثار الكثير من الدهشة في الوسط السينمائي؛ وزاد الاستغراب عندما أوضح أن المشروع شخصي بالنسبة له، وليس عملًا بطلب من أحد استوديوهات هوليوود.

كان سكورسيزي مهتما بصناعة "عمل رومانسي"، وقد انجذب بشدة إلى شخصيات وقصة رواية إديث وارتون. أراد أن يكون فيلمه تجربة عاطفية غنية بقدر ما كانت الرواية بالنسبة له، بدلًا من أن يقدّم مجرد اقتباس أكاديمي تقليدي للأدب. ولهذا الغرض، استلهم من عدة أفلام تاريخية تركت أثراً عاطفياً عليه. في كتاب سكورسيزي يتحدث عن سكورسيزي، أشار إلى تأثره بأفلام مثل سينسو وإل غاتوباردو للمخرج لوتشينو فيسكونتي، وآل أمبرسون الأجلاء لأورسن ويلز، وكذلك فيلم تولي لويس الرابع عشر السلطة لروبرتو روسيلليني. ورغم أن فيلم عصر البراءة اختلف في النهاية عن هذه الأعمال من حيث السرد والقصة والمواضيع، فإن حضور "مجتمع مفقود" و"قيم ضائعة"، إلى جانب إعادة بناء دقيقة للعادات والطقوس الاجتماعية، وضعه في تقليد تلك الأفلام. عاد الفيلم إلى الواجهة خاصة في دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا، لكنه ظل مهمَلاً إلى حد كبير في أمريكا الشمالية. نال الفيلم خمس ترشيحات لجوائز الأوسكار (منها أفضل سيناريو مقتبس لسكورسيزي)، وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل تصميم أزياء. كما كان هذا أول تعاون له مع الممثل الحائز على الأوسكار دانيال دي لويس، الذي سيعمل معه لاحقاً في عصابات نيويورك. وكان أيضاً أول أفلام سكورسيزي المصوَّرة بصيغة سوبر 35.

مثلما فعل عصر البراءة قبله، ركّز فيلم كازينو (1995) على رجل شديد الانضباط تنهار حياته المنظمة بقدوم قوى غير متوقعة. غير أن كونه فيلم عصابات عنيف جعله أكثر قبولاً لدى جمهور سكورسيزي، الذي ربما حار في تفسير ابتعاده الظاهري في الفيلم السابق. حقق كازينو نجاحا في شباك التذاكر،[77] ونال تقييمات إيجابية عموما من النقاد. وقد قورِن كثيرا بفيلم سكورسيزي السابق الأصدقاء الطيبون، واعترف سكورسيزي بأن كازينو يشبهه من الناحية الشكلية، لكنه أكد أن القصة أوسع بكثير من حيث النطاق والموضوع.[78] رُشحت شارون ستون لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن أدائها في الفيلم، بينما ظهر سكورسيزي نفسه في مشهد صغير كأحد المقامرين على طاولة في الكازينو.

في عام 1995، وجد سكورسيزي وقتاً لإخراج فيلم وثائقي امتد أربع ساعات بعنوان رحلة شخصية مع مارتن سكورسيزي عبر السينما الأمريكية، قدّم فيه جولة شاملة في تاريخ السينما الأمريكية. غطّى الوثائقي الفترة من السينما الصامتة وحتى عام 1969، أي قبل عام واحد من بداية مسيرته السينمائية الروائية. وقد علّق سكورسيزي قائلًا: "لا أشعر أنه من الصواب أن أعلّق على نفسي أو على معاصري."

في هذا الوثائقي، حدّد سكورسيزي أربعة جوانب يراها الأكثر أهمية في شخصية المخرج: (1) المخرج كراوٍ: الذي يروي القصص بفاعلية. (2) المخرج كخداعي: مثل د. و. غريفيث أو ف. و. مورناو، اللذين ابتكرا تقنيات مونتاج جديدة وغيرها من الابتكارات التي مهدت لاحقًا لظهور الصوت واللون في السينما. (3) المخرج كمهرب: مثل دوغلاس سيرك وصموئيل فولر وفنسنت مينيلي، الذين كانوا يخفون رسائل متمردة أو ناقدة في أفلامهم. (4) المخرج كهادم للأيقونات: الذي يكسر التقاليد ويقدّم رؤى مغايرة. وفي مقدمة الوثائقي، عبّر سكورسيزي عن التزامه بما سمّاه «معضلة المخرج»، والتي تتمثل في أن على المخرج المعاصر الناجح أن يكون واقعيًا بشأن تمويل أفلامه ذات الاهتمام الجمالي الشخصي، وذلك بقبول فكرة "أن يصنع فيلمًا واحدًا للاستوديو، ثم فيلمًا آخر لنفسه."

إذا كان فيلم عصر البراءة قد أربك وأبعد بعض جمهور سكورسيزي، فإن فيلم كوندن ذهب إلى مدى أبعد، إذ قدّم سرداً لحياة تينزن غياتسو، الدالاي لاما الرابع عشر، منذ طفولته مروراً بدخول جيش التحرير الشعبي الصيني إلى التبت وصولًا إلى نفيه اللاحق إلى الهند. لم يكن الاختلاف مقتصرا على موضوع الفيلم فحسب، بل اتبع سكورسيزي أيضا نهجا سرديا وبصريا جديدا؛ إذ استبدل الأدوات الدرامية التقليدية بأجواء تأملية شبيهة بالغياب الصوفي، عُبّر عنها من خلال لوحات بصرية ملونة متقنة.[79] كان الفيلم مصدر إرباك كبير لشركة توزيعه بوينا فيستا بيكتشرز (التابعة لـديزني)، التي كانت تخطط حينها لتوسيع وجودها في السوق الصينية. فبعد أن واجهت في البداية ضغوطًا مباشرة من المسؤولين الصينيين برفض التراجع، سرعان ما نأت ديزني بنفسها عن المشروع، مما أضرّ بالملف التجاري للفيلم. على المدى القصير، عزز تنوع سكورسيزي الشديد مكانته كمخرج مغامر واسع الأفق، لكن على المدى الطويل، بدا أن كوندن قد وُضع على الهامش في معظم التقييمات النقدية لمسيرته، وغالبا ما يُذكر كاستثناء أسلوبي وموضوعي. وقد كان كوندن ثاني محاولة لسكورسيزي لتصوير حياة شخصية دينية كبرى، بعد فيلمه المثير للجدل الإغواء الأخير للمسيح.

كان فيلم إظهار الموتى (1999) عودة لسكورسيزي إلى أرض مألوفة، إذ تعاون مجدداً مع الكاتب بول شريدر ليقدما معالجة كوميدية قاتمة تُذكّر كثيرًا بفيلمهما السابق سائق التاكسي.[80] وكما في تعاوناتهما السابقة، استحضرت المشاهد الأخيرة من الفيلم موضوع الخلاص الروحي بشكل واضح على طريقة المخرج روبرت بريسون.[81] (ومن الجدير بالذكر أيضًا أن أجواء الفيلم الليلية المليئة بالأحداث تستحضر فيلم بعد ساعات). نال الفيلم تقييمات إيجابية عموماً،[82] لكنه لم يحظَ بالإشادة النقدية العالمية التي حظيت بها بعض أعمال سكورسيزي الأخرى. قام ببطولته نيكولاس كيج وفينج راميز وجون غودمان وطوم سيزمور وباتريشيا أركيت.

في عدة مناسبات طُلب من سكورسيزي تقديم جائزة الأوسكار الشرفية خلال حفل توزيع جوائز الأكاديمية. ففي عام 1998، خلال حفل الأوسكار السبعين، قدّم سكورسيزي الجائزة السينما ستانلي دونين، الذي مازح عند تسلمه الجائزة قائلاً: "مارتي، هذا مقلوب، كان يجب أن أكون أنا من يمنحك هذه الجائزة، صدقني."[83] وفي عام 1999، خلال حفل الأوسكار الحادي والسبعين، شارك سكورسيزي مع روبرت دي نيرو في تقديم الجائزة للمخرج إيليا كازان. وقد كان اختيار الأكاديمية مثيراً للجدل بسبب تورط كازان في القائمة السوداء لهوليوود في خمسينيات القرن العشرين. عند تسلّم كازان للجائزة، رفض بعض الحاضرين مثل نيك نولتي وإد هاريس التصفيق له، بينما وقف آخرون مثل وارن بيتي وميريل ستريب وكاثي بيتس وكيرت راسل ليصفقوا له وقوفا.[84][85]

2000–2015: الأعمال السينمائية والتلفزيونية

[عدل]
خلال عرض عصابات نيويورك في مهرجان كان السينمائي 2002، ظهر سكورسيزي برفقة نجمي الفيلم ليوناردو دي كابريو وكاميرون دياز.

في عام 1999، أخرج سكورسيزي فيلمًا وثائقيًا عن السينمائيين الإيطاليين بعنوان رحلتي إلى إيطاليا (Il Mio Viaggio in Italia)، والذي شكّل تمهيدا لمشروعه التالي، الملحمة عصابات نيويورك (2002). استلهم الفيلم من عدد من كبار المخرجين الإيطاليين مثل لوكينو فيسكونتي، وصُوِّر بالكامل في استوديوهات شينشيتا الشهيرة في روما. بميزانية إنتاج تجاوزت 100 مليون دولار، كان عصابات نيويورك أضخم وأكبر مغامرة تجارية لسكورسيزي حتى ذلك الوقت. وكما في عصر البراءة، تدور أحداث الفيلم في نيويورك القرن التاسع عشر، لكن هذه المرة من منظور الطبقات الشعبية والدنيا. وشارك فيه أيضا دانيال داي-لويس. شكّل الفيلم بداية التعاون بين سكورسيزي والممثل ليوناردو دي كابريو، الذي أصبح لاحقا عنصرا ثابتاً في العديد من أفلامه. لكن عملية الإنتاج كانت مليئة بالصعوبات، مع انتشار شائعات عديدة عن صراعات بين سكورسيزي ورئيس شركة ميرماكس آنذاك هارفي واينستين.[86] النسخة النهائية من الفيلم بلغت مدتها 168 دقيقة، بينما كانت نسخة سكورسيزي الأصلية تتجاوز 180 دقيقة.[87]

رغم نفي سكورسيزي حدوث أي تنازلات فنية، شعر بعض النقاد أن فيلم عصابات نيويورك كان أكثر أفلامه تقليدية، إذ تضمن عناصر سينمائية نمطية كان سكورسيزي يتجنبها عادة، مثل الشخصيات الموجودة فقط لأغراض الشرح والسرد، والعودة بالذكريات عبر الفلاشباك التوضيحي.[87][88][89] ومع ذلك، حصد الفيلم مراجعات إيجابية في الغالب؛ حيث أشار موقع روتن توميتوز إلى أن 75٪ من المراجعات التي جمعها كانت إيجابية، ولخّص آراء النقاد بالقول: "رغم عيوبه، فإن فيلم عصابات نيويورك المترامي والفوضوي يجد خلاصه في تصميم الإنتاج المذهل وأداء دانيال داي-لويس الصاعق."[90] تمحورت موضوعات الفيلم حول اهتمامات سكورسيزي المعتادة: نيويورك كفضاء مركزي، العنف كعنصر متجذّر ثقافياً، والانقسامات الاجتماعية والثقافية على أساس الإثنية. كان من المقرر في الأصل أن يُعرض الفيلم في شتاء 2001 للتأهل لجوائز الأوسكار، لكن سكورسيزي أجّل إنهاء العمل حتى مطلع 2002، مما دفع شركة ميراماكس لتأجيل عرضه إلى موسم الأوسكار في أواخر 2002.[91] فاز سكورسيزي بفضل الفيلم بأول غولدن غلوب له عن فئة أفضل مخرج. وفي شباط 2003، حصد عصابات نيويورك عشرة ترشيحات لجوائز الأوسكار، من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل (لـ دانيال داي-لويس)؛ لكنه لم يفز بأي منها.

في العام التالي، أنهى سكورسيزي إنتاج مشروعه الوثائقي الضخم البلوز'، وهو سلسلة مكوّنة من سبعة أجزاء تستعرض تاريخ موسيقى البلوز منذ جذورها الأفريقية مرورًا بدلتا المسيسيبي وما بعدها. شارك في المشروع سبعة مخرجين، من بينهم فيم فيندرز وكلينت إيستوود ومايك فيغيز، إلى جانب سكورسيزي نفسه الذي قدّم فيلمًا مدته 90 دقيقة بعنوان أشعر وكأني عائد إلى الوطن. وفي أوائل الألفية الجديدة، قام سكورسيزي بإنتاج عدة أفلام لمخرجين صاعدين مثل فيكتوريا الصغيرة من إخراج جان مارك فالي. وفي تلك الفترة أيضًا، أسس شركته سيكيليا برودكشنز.[92] وفي عام 2003، انضمت المنتجة إيما تيلينجر كوسكوف إلى الشركة، لتصبح واحدة من أبرز شركائه الإنتاجيين.[93] كما أنتج سكورسيزي عددًا من الأفلام الوثائقية، مثل روح رجل للمخرج فيم فيندرز، وبرق في زجاجة للمخرج أنطوان فوكوا.

سكورسيزي (يسار) مع ليوناردو دي كابريو في المهرجان الدولي للفلم بمراكش 2007.

شكل الطيار (2004) فيلم سيرة ذاتية ضخم وثري بصري عن رائد الطيران غريب الأطوار وقطب السينما هاوارد هيوز، وجمعه مجددًا بالممثل ليوناردو دي كابريو. حظي الفيلم بإشادة نقدية واسعة،[94][95][96][97][98] وحقق نجاحا كبيرا في شباك التذاكر، كما نال اعترافا واسعا من الأكاديمية. رُشِّح الطيّار لست جوائز غولدن غلوب، من بينها أفضل فيلم دراما وأفضل مخرج وأفضل سيناريو وأفضل ممثل في فيلم درامي لليوناردو دي كابريو. فاز بثلاث جوائز، من بينها أفضل فيلم درامي وأفضل ممثل. وفي كانون الثاني 2005، أصبح الطيّار الفيلم الأكثر ترشيحا في حفل توزيع جوائز الأوسكار السابع والسبعون، بترشيحه في 11 فئة، من بينها أفضل فيلم، وأفضل مخرج (الترشيح الخامس لسكورسيزي). ورغم ذلك، فاز بخمس جوائز فقط، وخسر سكورسيزي مجددا جائزة أفضل مخرج، التي ذهبت هذه المرة إلى كلينت إيستوود عن فتاة المليون دولار، الذي فاز أيضا بجائزة أفضل فيلم.

لا اتجاه للمنزل هو فيلم وثائقي أخرجهسكورسيزي يتناول حياة بوب ديلان وتأثيره على الموسيقى الشعبية الأمريكية وثقافة القرن العشرين. لا يغطي الفيلم كامل مسيرة ديلان، بل يركز على بداياته وصعوده إلى الشهرة في الستينيات، ثم تحوله المثير للجدل من موسيقي مؤسس على الغيتار الصوتي إلى صوت متأثر بالغيتار الكهربائي، إضافة إلى "اعتزاله" الجولات الغنائية عام 1966 عقب حادث دراجة نارية شهير. عُرض الفيلم لأول مرة على التلفزيون في 26 و27 أيلول 2005، في الولايات المتحدة ضمن سلسلة بي بي آس أمريكان ماسترز، وفي المملكة المتحدة ضمن سلسلة بي بي سي تو آرينا. حاز لا اتجاه للمنزل على جائزة بيبودي، كما فاز بجائزة غرامي عن أفضل فيديو موسيقي طويل. إضافة إلى ذلك، رُشِّح سكورسيزي لجائزة الإيمي برايم تايم عن الإخراج المتميز لبرنامج وثائقي/غير خيالي، لكنه خسر أمام فيلم بغداد إي آر.

سكورسيزي في حفل جوائز بيبودي السنوي الخامس والستين في منتصف عام 2006

عاد سكورسيزي إلى صنف الجريمة من خلال فيلم الإثارة المغادرون (2006)، الذي تدور أحداثه في بوسطن والمقتبس عن الدراما البوليسية القادمة من هونغ كونغ شؤون جهنمية للمخرجين أندرو لاو وآلان ماك. وواصل الفيلم تعاون سكورسيزي مع ليوناردو دي كابريو، وكان المرة الأولى التي عمل فيها مع مات ديمون وجاك نيكلسون ومارك والبيرغ ومارتن شين. افتُتح الفيلم بإشادة نقدية واسعة، إذ اعتبره البعض واحداً من أفضل أعمال سكورسيزي منذ الاصدقاء الطيبون (1990)،[99][100] فيما وضعه آخرون في مصاف كلاسيكياته الكبرى مثل سائق التاكسي والثور الهائج.[101][102] ومع تحقيقه أكثر من 129.4 مليون دولار في شباك التذاكر الأمريكي، أصبح المغادرون الفيلم الأعلى دخلاً في مسيرة سكورسيزي (دون احتساب التضخم) حتى عام 2010 مع جزيرة شاتر. نال سكورسيزي عن الفيلم ثاني غولدن غلوب لأفضل مخرج وجائزة اختيار النقاد وأول جائزة من نقابة المخرجين الأمريكيين، وأخيراً جائزة الأوسكار لأفضل مخرج. وعندما تسلم الجائزة، مازح بشأن سجله الطويل من الترشيحات دون فوز قائلًا: "هل يمكنكم التحقق مرة أخرى من الظرف؟"[103] وقد قدّم له الجائزة ثلاثة من أصدقائه وزملائه المقربين: فرانسيس فورد كوبولا وجورج لوكاس وستيفن سبيلبرغ. كما فاز المغادرون بثلاث جوائز أوسكار أخرى: أفضل فيلم لعام 2006، أفضل سيناريو مقتبس، وأفضل مونتاج لمحررته الدائمة ثيلما شونمايكر، وهو فوزها الثالث عن فيلم من إخراج سكورسيزي.

فيلم سلط ضوء وثّق حفلتي فرقة الروك الشهيرة ذا رولينج ستونز في مسرح بيكون بمدينة نيويورك يومي 29 تشرين الأول و1 تشرين الثاني 2006، تتخللهما لقطات أرشيفية من نشرات الأخبار والمقابلات التي غطت مسيرة الفرقة عبر العقود. كان من المقرر أن يُعرض الفيلم في 21 أيلول 2007، لكن شركة باراماونت كلاسيكس أجّلت إصداره العام إلى نيسان 2008. وقد عُرض لأول مرة عالميًا في حفل افتتاح مهرجان برلين السينمائي الدولي الثامن والخمسين في 7 شباط 2008. قال عازف الطبول في الفرقة تشارلي واتس عن الفيلم: "مارتي قام بعمل مذهل بجعلنا نبدو رائعين ... السر يكمن في المونتاج والقطع. هذا عمل صانع أفلام حقيقي، وليس مجرد شخص يصوّر فرقة على المسرح ... إنه ليس كازبلانكا، لكنه وثيقة عظيمة بالنسبة لنا، من دون أي مبالغة أو غرور."[104]

ي عام 2009، وقّع مارتن سكورسيزي على عريضة دعماً للمخرج رومان بولانسكي، الذي كان قد اعتُقل أثناء سفره إلى أحد المهرجانات السينمائية على خلفية تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي تعود إلى عام 1977. جادلت العريضة بأن هذا الاعتقال سيقوّض تقليد المهرجانات السينمائية كمكان تُعرض فيه الأعمال الفنية "بحرية وأمان"، كما حذّرت من أن اعتقال المخرجين أثناء سفرهم إلى دول محايدة قد يفتح الباب أمام "إجراءات لا يمكن لأحد أن يتنبأ بتبعاتها."[105][106]

في 22 تشرين الأول 2007، ذكرت فارايتي أن سكورسيزي سيجتمع مجدداً مع ليوناردو دي كابريو في فيلمه الرابع معه، جزيرة شاتر. استند السيناريو إلى رواية بالاسم نفسه للكاتب دينيس ليهان، وكتبته ليتا كالوجريديس. في كانون الأول 2007، انضم الممثلون مارك رافالو وماكس فون سيدو وبن كينغسلي وميشيل ويليامز إلى طاقم الفيلم،[107][108] وكانت هذه المرة الأولى التي يعملون فيها مع سكورسيزي. بدأ التصوير الرئيسي في ولاية ماساتشوستس في مارس 2008.[109][110] صدر جزيرة شاتر في 19 فبراير 2010،[111] وفي 20 مايو 2010 أصبح أعلى أفلام سكورسيزي تحقيقًا للإيرادات.[112] وفي العام نفسه، ذكرت وول ستريت جورنال أن سكورسيزي يدعم مبادرة مؤسسة ديفيد لينش الهادفة إلى مساعدة عشرة آلاف من قدامى المحاربين العسكريين على التغلب على اضطراب ما بعد الصدمة عبر ممارسة التأمل التجاوزي،[113] وهو أسلوب روحي أكد سكورسيزي علنًا أنه يمارسه بنفسه.[114]

سكورسيزي في مهرجان كان عام 2010.

أخرج سكورسيزي إعلانًا تلفزيونيا لعطر الرجال الجديد آنذاك بلو دو شانيل من شانيل، من بطولة الممثل الفرنسي غاسبار أوليل. صُوِّر الإعلان في مدينة نيويورك، وعُرض لأول مرة على الإنترنت في 25 آب 2010، قبل أن يُطرح على شاشات التلفزيون في أيلول من العام نفسه.[115] كما أخرج سكورسيزي الحلقة الأولى من مسلسل الدراما إمبراطورية الممر من إنتاج إتش بي أو،[116] وبطولة ستيف بوشيمي ومايكل بيت، والمستند إلى كتاب نيلسون جونسون إمبراطورية الممر: النشأة، الأوج، والفساد في أتلانتيك سيتي.[117] ابتكر المسلسل تيرينس فينتر، أحد كُتّاب مسلسل آل سوبرانو. إضافة إلى إخراج الحلقة التجريبية (التي فاز عنها سكورسيزي بجائزة إيمي برايم تايم 2011 عن الإخراج المتميز)، عمل سكورسيزي أيضاً كمنتج تنفيذي للمسلسل،[117] الذي عُرض لأول مرة في 19 أيلول 2010 واستمر خمسة مواسم.[117]

أخرج سكورسيزي الفيلم الوثائقي الممتد لثلاث ساعات ونصف جورج هاريسون: العيش في العالم المادي، الذي تناول حياة وأعمال عضو فرقة البيتلز السابق جورج هاريسون. عُرض الفيلم لأول مرة في الولايات المتحدة على قناة إتش بي أو في جزأين يومي 5 و6 تشرين الأول 2011.[118] بعد ذلك، قدمَ هيوغو، وهو فيلم مغامرات درامي ثلاثي الأبعاد مقتبس من رواية اختراع هوغو كابريت للكاتب برايان سلزنيك. شارك في بطولته أسا بترفيلد وكلوي غرايس موريتز وبن كينغسلي وساشا بارون كوهين وراي وينستون وإيميلي مورتيمير وكرستوفر لي وجود لو. نال هوغو إشادة نقدية واسعة،[119][120] وحصد سكورسيزي عنه جائزة غولدن غلوب الثالثة له كأفضل مخرج. كما رُشِّح الفيلم لـ 11 جائزة أوسكار، فاز منها بخمس جوائز، ليصبح متعادلاً مع لفنان للمخرج ميشيل هازنافيسيوس كأكثر الأفلام فوزاً بجوائز أوسكار لعام 2011. وفاز أيضاً بجائزتي بافتا إلى جانب العديد من الجوائز والترشيحات الأخرى. يُعد هوغو أول فيلم ثلاثي الأبعاد في مسيرة سكورسيزي، وقد صدر في الولايات المتحدة في 23 تشرين الثاني 2011.[121]

في مهرجان تريبيكا السينمائي عام 2007

فيلم سكورسيزي لعام 2013 ذئب وول ستريت هو كوميديا سوداء وسيرة ذاتية أمريكية،[122] مقتبس من مذكرات جوردان بيلفورت بالعنوان نفسه. كتب السيناريو تيرينس وينتر، وقام ببطولته ليوناردو دي كابريو بدور بيلفورت، إلى جانب جونا هيل وماثيو ماكونهيوآخرين. شكّل الفيلم التعاون الخامس بين سكورسيزي ودي كابريو، والثاني بين سكورسيزي ووينتر بعد مسلسل إمبراطورية الممر. صدر الفيلم في 25 كانون الأول 2013. يروي الفيلم قصة سمسار بورصة من نيويورك (دي كابريو) يتورط في قضية احتيال ضخمة على الأوراق المالية عبر التلاعب غير المشروع بالأسهم من خلال أسلوب يُعرف بـ "الضخ والتفريغ" (pump and dump). فاز دي كابريو بجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثل - فلم موسيقي أو كوميدي عام 2014 عن أدائه في الفيلم، الذي رُشحَ أيضاً لجائزة أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي. كما رُشحَ ذئب وول ستريت لخمسة جوائز أوسكار، من بينها أفضل فيلم، وأفضل ممثل (دي كابريو)، وأفضل ممثل مساعد (جونا هيل)، وأفضل مخرج (سكورسيزي)، وأفضل سيناريو مقتبس (تيرينس وينتر)، لكنه لم يفز بأي منها.[123] وفي استطلاع نقدي أجرته بي بي سي عام 2016، صُنف الفيلم ضمن قائمة أفضل 100 فيلم منذ عام 2000.[124]

شارك سكورسيزي مع ديفيد تيديسكي في إخراج فيلم وثائقي عن تاريخ مجلة نيويورك ريفيو أوف بوكس بعنوان الحجة المستمرة منذ خمسين عاماً. عُرض الفيلم كعمل قيد الإنجاز في مهرجان برلين السينمائي الدولي في شباط 2014، ثم قُدِّم عرضه الأول في حزيران من العام نفسه ضمن مهرجان شيفيلد دوك فِست. كما عُرض في أوسلو والقدس قبل أن يُبث في سلسلة آرينا على قناة بي بي سي في يونيو، ثم في مهرجان تيلورايد في أغسطس. وفي سبتمبر 2014، عُرض الفيلم في مهرجانات تورونتو وكالغاري ونيويورك السينمائي الدولي. وأخيراً، بُث على شاشة أتش بي أو في 29 أيلول 2014.[125]

أخرج سكورسيزي الحلقة التجريبية لمسلسل فاينل، الذي كتبه تيرينس وينتر وجورج ماستراس، وشارك في إنتاجه ميك جاغر، بينما تولى ماستراس مهمة المشرف العام. تدور أحداث المسلسل في سبعينيات القرن العشرين بمدينة نيويورك، وسط عالم صناعة الموسيقى المليء بالمخدرات والجنس مع بروز موجتي البانك والديسكو. يقدَّم كل ذلك من خلال عيون ريتشي فينسترا (الذي جسّده بوبي كانفال)، مؤسس ورئيس شركة إنتاج موسيقي كبرى يحاول إعادة إحياء شركته والعثور على الصوت الموسيقي الجديد التالي. بدأ التصوير في 25 تموز 2014،[126] وشارك في بطولته أيضاً راي رومانو وأوليفيا وايلد وجونو تيمبل وأندرو كلاي وأتو إساندوه وماكس كاسيلا وجيمس جاغر. وفي 2 كانون الأول 2014، أعلنت شبكة أتش بي أو تبنيها للمسلسل. استمر فاينل لموسم واحد فقط. إلى جانب ذلك، عمل سكورسيزي كمنتج تنفيذي لعدد من الأفلام المستقلة، مثل فيلم الجانب الثالث من النهر (2014) من إخراج تلميذته سيلينا مورغا، وفيلم انتقام التنانين الخضراء (2014) الذي شارك في إخراجه أندرو لاو (الذي ألهم فيلمه شؤون جهنمية اقتباس المغادرون[127] إضافة إلى أفلام مثل انزف من أجل هذا وسلاح مجاني.[128]

أخرج مارتن سكورسيزي فيلما قصيرا بعنوان الاختبار، وهو فيلم قصير كان في الوقت ذاته مادة ترويجية لكازينوهات ستوديو سيتي في ماكاو وسيتي أوف دريمز في مانيلا بالفلبين. جمع هذا الفيلم بين اثنين من أهم ممثليه المفضلين منذ زمن طويل، ليوناردو دي كابريو وروبرت دي نيرو، وذلك لأول مرة تحت إدارته. ظهر الممثلان في الفيلم وهما يؤديان نسخا متخيلة من شخصيتيهما الحقيقية، يتنافسان على دور في فيلم سكورسيزي القادم. شكل هذا الفيلم أول تعاون بين سكورسيزي ودي نيرو منذ عقدين من الزمن.[129] عُرض الفيلم لأول مرة في أكتوبر عام 2015 بالتزامن مع الافتتاح الكبير لستوديو سيتي.[130]

2016 - الحاضر

[عدل]

كان مارتن سكورسيزي يتطلع منذ وقت طويل إلى تصوير اقتباس لرواية الصمت للكاتب الياباني شوساكو إندو، وهي دراما تدور حول حياة كاهنين يسوعيون برتغاليين في اليابان خلال القرن السابع عشر. كان قد خطط في البداية لأن يكون الصمت مشروعه التالي بعد فيلم جزيرة شتر.[131] في 19 أبريل 2013، تم تأمين تمويل صمت من قبل شركة إيميت/فورلا فيلمز،[132] وبدأ التصوير في يناير 2015. وبحلول نوفمبر 2016، كان الفيلم قد أنهى مرحلة ما بعد الإنتاج. كتب السيناريو كل من جاي كوكس وسكورسيزي استناداً إلى الرواية، وشارك في بطولته أندرو غارفيلد وليام نيسون وآدم درايفر.[133] صدر الفيلم في 23 ديسمبر 2016، وحظي بتقييمات إيجابية من النقاد.[134][135] وفي عام 2018، اعترفت إيطاليا بمارتن سكورسيزي كمواطن إيطالي بموجب حق الدم.[136]

في 10 يناير 2019، ذكر كريس ولمان من مجلة فارايتي أن الوثائقي الذي طال انتظاره لمارتن سكورسيزي عن جولة بوب ديلان عام 1975، والمعروفة باسم نجم يدنو من الأرض (Rolling Thunder Revue)، سيعرض على نتفليكس بعنوان: نجم يدنو من الأرض: بوب ديلان. وُصف الفيلم بأنه يلتقط روح أمريكا القلقة عام 1975 والموسيقى المبهجة التي قدمها ديلان في خريف ذلك العام.[137] في 25 أبريل 2019، أُعلن أن الوثائقي سيصدر على نتفليكس في 12 يونيو 2019، مع عرض في دور السينما متزامن في عشرين مدينة أمريكية وأوروبية وأسترالية ليلة اليوم السابق، إضافة إلى جدول عروض موسعة في لوس أنجلوس ونيويورك ليكون الفيلم مؤهلاً للمنافسة على الجوائز.[138][139]

بعد سنوات من التطوير، بدأ التصوير الرئيسي لفيلم الجريمة الأيرلندي في أغسطس 2017، وهو مقتبس من كتاب سمعت أنك تطلي المنازل للكاتب تشارلز برنت، وبطولة روبرت دي نيرو، جو بيشي وآل باتشينو.[140] عُرض الفيلم لأول مرة عالميا في الدورة السابعة والخمسين من مهرجان نيويورك السينمائي في 27 سبتمبر 2019.[141] ثم حصل على إصدار سينمائي محدود في 1 نوفمبر 2019، تلاه عرضه على نتفليكس في 27 نوفمبر 2019.[142] في يناير 2020، حصد فيلم الأيرلندي عشرة ترشيحات لجوائز الأوسكار، من بينها أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو مقتبس، وأفضل ممثل مساعد لكل من آل باتشينو وجو بيشي.[143]

في 29 ديسمبر 2020، صدر الإعلان التشويقي لمسلسل مارتن سكورسيزي الوثائقي على نتفليكس بعنوان لنفترض أنها مدينة. يتناول المسلسل الكاتبة والناقدة الثقافية فران ليبوتز بمشاركة سكورسيزي نفسه، حيث يغوصان في أفكارها ومعتقداتها الشخصية ورؤيتها لمدينة نيويورك.[144] عُرض المشروع في 8 يناير 2021 على نتفليكس.[145] يُعد هذا العمل الوثائقي الثاني لسكورسيزي مع ليبوفيتز، بعد فيلمه الأول الحديث العلني عام 2010 الذي عُرض على إتش بي أو.[146] وفي أكتوبر 2022، عرض سكورسيزي بالتعاون مع ديفيد تيديسكي فيلمهما المشترك أزمة شخصية: ليلة واحدة فقط في مهرجان نيويورك السينمائي. يتناول الفيلم سيرة الموسيقي ديفيد يوهانسن، حيث يضم لقطات معاصرة من حفل موسيقي صُوّر خصيصاً للمشروع، بالإضافة إلى مقاطع أرشيفية توثق مسيرته.[147]

في يوليو 2019، بدأ مارتن سكورسيزي في معاينة مواقع التصوير استعدادًا لفيلمه المقبل قتلة زهرة القمر، وهو اقتباس سينمائي عن كتاب بالعنوان نفسه للكاتب ديفيد غران. جمع الفيلم بين سكورسيزي وليوناردو دي كابريو للمرة السادسة، ومع روبرت دي نيرو للمرة العاشرة.[148] في ديسمبر 2019، أكد مدير التصوير الدائم لسكورسيزي رودريجو برييتو أن العمل يستعد لبدء التصوير الرئيسي في مارس 2020، إلا أن الخطة أُجلت بسبب جائحة فيروس كورونا. وفي أبريل 2020، أُعلن أن تصوير الفيلم قد أُجل إلى أجل غير مسمى نتيجة للجائحة، وأن تكاليف الإنتاج تضخمت لتصل إلى 200 مليون دولار، فيما كان سكورسيزي يجري محادثات مع نتفليكس أو أبل لإنتاج الفيلم وتوزيعه، مع بقاء باراماونت بيكتشرز كشريك.[149][150] وفي 27 مايو 2020، استحوذت أبل على حقوق الإنتاج والتوزيع، ليُعرض الفيلم سينمائياً عبر باراماونت، ويُطرح للبث عبر أبل تي في +.[151] بدأ التصوير الرئيسي في أبريل 2021.[152] عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان كان السينمائي السادس والسبعين بتاريخ 20 مايو 2023، حيث حظي بتحية وقوف استمرت تسع دقائق، ثم طُرح في دور العرض بتاريخ 20 أكتوبر 2023.[153] في 16 مايو 2023، وأثناء الترويج للفيلم، تحدث سكورسيزي عن شغفه بالاستمرار في العمل قائلاً: "أنا رجل مسن. أقرأ الأشياء. أرى الأشياء. أريد أن أروي قصصاً، ولم يعد هناك وقت."[154] نال الفيلم عشرة ترشيحات لجوائز الأوسكار وسبعة ترشيحات لجوائز الغولدن غلوب، فاز من بينها بجائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي لـ ليلي جلادستون. وفي العام نفسه، أخرج سكورسيزي إعلانًا تجاريًا لعطر للو دو شانيل من بطولة تيموثي شالاماي.[155]

في عام 2024، قدّم مارتن سكورسيزي التعليق الصوتي للفيلم الوثائقي صُنع في إنجلترا: أفلام باول وبرسبرغر من إخراج ديفيد هينتون. كتب غاي لودج في مجلة فارايتي: "قد لا يكون سكورسيزي قد أخرج هذه الجولة الشيقة في فيلموغرافيا بالغة الأهمية، لكنه يرويها بشغف ملموس وشخصي تجاه موضوعها."[156] عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان برلين السينمائي الدولي، حيث استحوذت منصة MUBI على حقوق توزيعه.[157]

مشاريع مستقبلية

[عدل]

في نوفمبر 2021، كان من المقرر أن يتولى مارتن سكورسيزي إخراج فيلم سيرة ذاتية عن فرقة الروك غريتفول ديد لصالح أبل تي في +، على أن يشارك في بطولته جونا هيل.[158] وفي يوليو 2022، أُعلن أن سكورسيزي سيخرج اقتباسًا لرواية ديفيد غران غير الخيالية الرهان لصالح استوديوهات أبل، ليجتمع مجدداً مع ليوناردو دي كابريو.[159]

في مايو 2023، وبعد لقائه البابا فرنسيس، صرّح سكورسيزي بأنه يفكر في كتابة وإخراج فيلم جديد عن المسيح.[160] وفي يناير 2024، كُشفت تفاصيل إضافية أوضحت أن المشروع سيكون على الأرجح فيلمه القادم، وأنه كتبه بالمشاركة مع كينت جونز استنادا إلى رواية شوساكو إندو حياة المسيح.[161] في عام 2023، وخلال مقابلة مع مجلة جي كيو، كشف أن سكورسيزي يعمل أيضا على اقتباس رواية Home للكاتبة مارلين روبنسون، بالتعاون مع تود فيلدمان وكينت جونز.[162] وفي فبراير 2025، أُفيد بأن سكورسيزي سيخرج فيلم مافيا تدور أحداثه في هاواي، من بطولة دوين جونسون وليوناردو دي كابريو وإيميلي بلنت، على أن يشاركوا أيضا في الإنتاج. كان جونسون وبلانت قد عرضا فكرة القصة على سكورسيزي ودي كابريو، ووصفت بأنها "مزيج بين الأصدقاء الطيبون والمغادرون"، كما جرى التعاقد مع نيك بيلتون لكتابة السيناريو.[163] وفي مارس 2025، أُعلن أن سكورسيزي سيقوم باقتباس رواية Home لصالح أبل تي في + مع بطولة ليوناردو دي كابريو.[164]

الأسلوب والتقنية في صناعة الأفلام

[عدل]

يمكن تمييز عدة تقنيات متكررة في صناعة الأفلام ضمن العديد من أعمال مارتن سكورسيزي. فقد أسس لنفسه تاريخا سينمائيا يقوم على التعاون المتكرر مع الممثلين وكتّاب السيناريو والمونتيرين ومديري التصوير، وغالبًا ما تمتد هذه الشراكات لعقود. من أبرز الأمثلة على ذلك تعاونه المستمر مع مديري التصوير مايكل بولهاوس وروبرت ريتشاردسون ورودريجو برييتو، الذين أسهموا بشكل كبير في تكوين البصمة البصرية المميزة لأفلامه.

الحركة البطيئة وإيقاف الصورة

[عدل]

عرف سكورسيزي باستخدامه المتكرر لتقنية الحركة البطيئة، كما في فيلمي من يطرف بابي (1967) وشوارع وضيعة (1973). وهو معروف أيضا باستخدامه لتقنية تجميد الصورة (Freeze Frame) كما في المشهد الافتتاحي لملك الكوميديا (1983)، وفي عدة مواضع من أفلامه مثل رفاق طيبون (1990) وكازينو (1995) والمغادرون (2006) والأيرلندي (2019). أما البطلات الشقراوات في أفلامه فعادةً ما يُقدَّمن من خلال أعين البطل بصفتهن أشبه بالكائنات الملائكية أو السماوية؛ إذ يظهرن مرتديات اللون الأبيض في أول مشهد لهن وغالبًا ما يُصوَّرن بالحركة البطيئة—مثل سيبيل شيبيرد في سائق التاكسي، وكاثي موريرتي ببدلة السباحة البيضاء في الثور الهائج، وشارون ستون بالفستان الأبيض القصير في كازينو.[165] قد يكون هذا بمثابة إشارة للمخرج ألفريد هيتشكوك.[166]

يستخدم سكورسيزي كثيرا اللقطات التتبعية الطويلة (Long Tracking Shots)،[167] كما يظهر في أفلام سائق التاكسي ورفاق طيبون وكازينو وعصابات نيويورك وهوغو. وغالبًا ما تتكرر في أعماله مشاهد بلا حوار مباشر تُعرض على أنغام موسيقى شعبية أو تعليق صوتي، وتتميز عادةً بحركة كاميرا عنيفة أو مونتاج سريع.[168] أحيانا يبرز سكورسيزي شخصيات معينة في المشهد باستخدام الإطار الدائري، وهو تكريم لأسلوب سينما الأفلام الصامتة في عشرينيات القرن الماضي، حيث استُخدم هذا الانتقال البصري بكثرة. يمكن رؤية هذا التأثير في كازينو (على شارون ستون وجو بيشي) ودروس في الحياة والمغادرون (على مات ديمون) وهوغو. كما تتضمن بعض أفلامه إشارات أو تلميحات إلى أفلام الغرب الأمريكي، خصوصا ريو برافو وسرقة القطار الكبرى وشين والباحثون والطفل من أوكلاهوما. ويستعمل كثيرا مؤثرات مثل وميض الكاميرات بالحركة البطيئة مع إبراز أصوات الكاميرا أو الفلاش أو غلق العدسة. ومن العلامات المميزة كذلك اعتماده المتكرر على أغنية "Gimme Shelter" لفرقة رولينغ ستونز التي ظهرت في عدة أفلام له مثل رفاق طيبون وكازينو والراحلون.

الظهور السريع

[عدل]

عادةً ما يقوم مارتن سكورسيزي بظهور سريع في أفلامه مثل من الطارق على بابي وبوكسكار بيرثا وشوارع وضيعة وأليس لم تعد تعيش هنا بعد الآن وسائق التاكسي وملك الكوميديا وبعد ساعات والإغراء الأخير للمسيح – وإن كان متخفيا تحت غطاء الرأس – وعصر البراءة وعصابات نيويورك وهوغو وقتلة زهرة القمر. وهو معروف أيضا بمشاركته الصوتية في بعض الأفلام دون أن يظهر على الشاشة، كما في الطيّار وذئب وول ستريت. في فيلم عصر البراءة على سبيل المثال، يظهر بدور مصور بورتريه كبيرة الحجم في أحد المشاهد العابرة دون أي حوار. كما قدّم السرد الصوتي الافتتاحي في الشوارع الوضيعة ولون المال، ولعب دور موظف غرفة الملابس خلف الكواليس في المشهد الأخير من الثور الهائج، وأدّى صوت عامل إرسال سيارة الإسعاف غير المرئي في إخراج الموتى.[169] كذلك ظهر بدور مخرج محطة تلفزيون الفاتيكان المتخيّلة حديثة التأسيس في الكوميديا الإيطالية في عين البابا.

الذنب الديني

[عدل]

يشكل الذنب موضوعاً بارزاً في العديد من أفلام مارتن سكورسيزي، وكذلك دور الكاثوليكية في نشوء هذا الشعور والتعامل معه (من الطارق على بابي وشوارع وضيعة والثور الهائج وإخراج الموتى والمغادرون وجزيرة شاتر والإيرلندي). وبطريقة مشابهة، اعتبر سكورسيزي فيلم الصمت مشروع شغف شخصي؛ إذ كان قيد التطوير منذ عام 1990، أي بعد عامين فقط من صدور فيلمه الإغراء الأخير للمسيح الذي حمل أيضا مواضيع دينية قوية. وعندما سئل عن سبب احتفاظه بالاهتمام بمشروع يتناول قضايا لاهوتية عميقة لأكثر من ستة وعشرين عاما، أجاب سكورسيزي:

مع التقدم في العمر، تأتي الأفكار وتذهب. أسئلة ثم إجابات، ثم يضيع الجواب مرة أخرى وتعود المزيد من الأسئلة، وهذا ما يثير اهتمامي حقاً. نعم، السينما والناس في حياتي وعائلتي هم الأهم، لكن في النهاية، ومع التقدم في السن، لا بد أن يكون هناك ما هو أكثر من ذلك... فيلم الصمت شيء يجذبني بهذه الطريقة، لقد أصبح هاجسا بالنسبة لي، وكان لا بد من إنجازه... إنها قصة حقيقية قوية ورائعة، أقرب إلى الإثارة بطريقة ما، لكنها تتناول تلك الأسئلة العميقة.[170]

الفساد السياسي

[عدل]

في أعماله الأخيرة، تناول مارتن سكورسيزي شخصيات تمثل السلطة الفاسدة، مثل رجال الشرطة في المغادرون، والسياسيين في عصابات نيويورك والطيار. وهو معروف أيضاً باستخدامه المكثف للألفاظ الجريئة والفكاهة السوداء والعنف.

وقد توسّع اهتمام سكورسيزي بموضوع الفساد السياسي في فيلمه عام 2019 الإيرلندي. كتب ريتشارد برودي في مجلة ذا نيو يوركر أن التفسير الأساسي للفيلم هو استعارة مظلمة لقراءة واقعية للسياسة والمجتمع الأمريكي، قائلاً:

إن جيمي هوفا الحقيقي كان لاعبا محوريا في كل من سياسة العصابات والسياسة العملية الفعلية في ذلك الوقت، والخط الرئيسي للفيلم هو عدم قابلية الفصل بين هذين العالمين. يُصور الإيرلندي كقصة رعب اجتماعية سياسية ترى جزءاً كبيراً من التاريخ الأمريكي الحديث كجريمة متواصلة في حالة حركة، حيث تُفسد كل مستويات المجتمع — من الحياة المنزلية إلى الأعمال المحلية، مروراً بالشركات الكبرى، ووصولًا إلى السياسة الوطنية والدولية — بالرشوة والفساد والصفقات المشبوهة والأموال القذرة والتهديد بالعنف وتنفيذه الوحشي، وباللامساءلة المتجذّرة التي تُبقي النظام بأكمله قائما.[171]

متعاونون دائمون

[عدل]

اعتاد مارتن سكورسيزي على إشراك الممثلين أنفسهم في العديد من مشاريعه، وخاصة روبرت دي نيرو، الذي تعاون معه في عشرة أفلام طويلة وفيلم قصير واحد. من بين هذه الأفلام الثلاثة التي اختارها معهد الفيلم الأمريكي ضمن قائمته مئة عام... مئة فيلم: سائق التاكسي والثور الهائج ورفاق طيبون. وقد صرّح سكورسيزي مرارا بأنه يرى أن أفضل أداء قدمه دي نيرو تحت إدارته كان بدور روبرت بوبكن في فيلم ملك الكوميديا. ومع مطلع القرن الجديد، وجد سكورسيزي مصدر إلهام جديداً في الممثل الشاب ليوناردو دي كابريو، حيث تعاونا حتى الآن في ستة أفلام طويلة وفيلم قصير واحد. وقد شبّه العديد من النقاد شراكته الجديدة مع دي كابريو بشراكته السابقة مع دي نيرو. ومن بين الممثلين الذين تعاون معهم سكورسيزي بشكل متكرر: فيكتور أرجو (6 أفلام) وهارفي كيتل (6) وهاري نورثوب (6)وجاي سي ماكنزي (5) وموراي موستون (5) وإيلينا دوجلاس (4)وجو بيشي (4) وفرانك فنسنت (3) وباري بريموس (3) وفيرنا بلوم (3). كما شارك في عدد من مشاريعه ممثلون آخرون عدة مرات، منهم دانيال داي لويس وأليك بالدوين وويليم دافو وبن كينغسلي وجود لو وديك ميلر وليام نيسون وإميلي مورتيمر وجيسي بليمنز وجون سي رايلي وديفيد كارادين وباربرا هيرشي وكيفن كوريغان وجيك هوفمان وفرانك سيفيرو وراي وينستون ونيك نولتي. وقبل وفاتهما، ظهر والداه تشارلز سكورسيزي وكاثرين ساركوزي في أدوار صغيرة أو لقطات عابرة في عدد من أفلامه، مثل رفاق طيبون.[172]

أما في طاقم العمل، فقد تعاون سكورسيزي كثيرًا مع المونتيرتين مارسيا لوكاس[173] وثيلما شونمايكر،[174] ومع مديري التصوير مايكل بولهاوس،[175] وروبرت ريتشاردسون، مايكل تشابمان، ورودريجو برييتو. كما عمل مع كتاب السيناريو بول شريدر وماردِك مارتن وجاي كوكس وتيرينس وينتر وجون لوغان وستيفن زيليان، ومع مصممة الأزياء ساندي باول، ومصممي الإنتاج دانتي فيريتي وبوب شو، ومنتج الموسيقى روبي روبرتسون، والملحنين هوارد شور[176] وإلمر بيرنشتاين.[177] وقد فاز كل من شونمايكر وريتشاردسون وباول وفيريتي بجوائز الأوسكار في فئاتهم الخاصة عن أعمالهم المشتركة مع سكورسيزي. كما صمم إلين وباس وسول باس – الذي كان المصمم المفضل لعناوين أفلام ألفريد هيتشكوك – تترات البداية لأفلام رفاق طيبون وعصر البراءة وكازينو ورعب كيب.

الحياة الشخصية

[عدل]

الزواج

[عدل]

تزوّج مارتن سكورسيزي خمس مرات.

في عام 1965 تزوّج من لاراين ماري برينان. أنجبا ابنة واحدة هي كاثرين، التي سُمّيت تيمّنًا بوالدة سكورسيزي.[178] واستمر زواجهما حتى عام 1971.[بحاجة لمصدر]

في عام 1976 تزوّج من الكاتبة جوليا كاميرون. أنجبا ابنة تُدعى دومينيكا كاميرون سكورسيزي،[179] وهي ممثلة ظهرت في عصر البراءة.. بعد عام واحد فقط انتهى الزواج بطلاق حاد، وكان هذا الطلاق الأساس الذي بُني عليه فيلم كاميرون الطويل الأول، الكوميديا السوداء مشيئة الرب،[180] الذي شاركت فيه ابنتهما أيضاً.[181][182] وشاركت دومينيكا لاحقاً بدور صغير في خليج الخوف مستخدمة اسم دومينيكا سكورسيزي، واستمرت بالتمثيل والكتابة والإخراج والإنتاج.[183]

في عام 1979 تزوّج من الممثلة إيسابيلا روسوليني، وانفصلا عام 1983.[184]

وفي مارس 1983 التقى سكورسيزي بداون ستيل، التي كانت تعمل آنذاك كمديرة تنفيذية مبتدئة في باراماونت بيكتشرز، وذلك في مؤتمر شوويست السنوي في لاس فيغاس. وبعد اللقاء بدأ الاثنان علاقة عاطفية، وانتقل سكورسيزي من نيويورك ليعيش في منزلها في سانسِت بلازا بينما كان فيلم الإغراء الأخير للسيد المسيح في مراحله الأولى بباراماونت. وقد أشارت ستيل في مذكراتها عام 1993 إلى ملامح علاقتهما، بما في ذلك حضورهما معاً العرض الأول لملك الكوميديا في مهرجان كان ثم رحلة البحث عن مواقع تصوير في تونس. كما اجتمعا مهنياً مجدداً عام 1987 لإطلاق مشروع ترميم لورنس العرب بعد وقت قصير من تولّي ستيل منصب رئيسة كولومبيا بيكتشرز.[185]

في عام 1985 تزوّج من المنتجة باربرا دي فينا، وانتهى زواجهما عام 1991.

ومن عام 1989 إلى 1997 كانت تربطه علاقة عاطفية بالممثلة إيلينا دوجلاس.[186]

وفي عام 1999 تزوّج من هيلين شيرمرهورن موريس. أنجبا ابنة تُدعى فرانسيسكا، وهي ممثلة وصانعة أفلام ظهرت في أفلامه المغادرون وهيوغو والطيار، كما أدّت دوراً رئيسياً في مسلسل نحن كما نحن عام 2020.[187][188]

السياسة

[عدل]

كان سكورسيزي من معارضي حرب العراق؛ فقد ارتدى دبوس الحمامة البيضاء في حفل توزيع جوائز الأوسكار الخامس والسبعون عام 2003، وصفّق لخطاب قبول مايكل مور الذي انتقد فيه الرئيس جورج بوش الابن والغزو.[189][190] وفي يونيو 2025 قال سكورسيزي عن إدارة دونالد ترامب: "لا أرى التعاطف في هذه الإدارة. بل يبدو أنها تستمتع بعكس ذلك تماماً: الإيذاء والإهانة."[191]

قضايا قانونية

[عدل]

في مارس 2024 توصّل سكورسيزي إلى تسوية قانونية مع كاتب السيناريو الطموح سيمون أفرام.[192][193] كان أفرام قد اتّهمه بأنه تقاضى مبلغ 500 ألف دولار مقابل المساعدة في إدارة عملية اختيار الممثلين، والإنتاج، وما بعد الإنتاج لسيناريو كتبه عن عملية الثبات خلال الحرب العالمية الثانية — وكان السيناريو يحمل الاسم نفسه عملية فورتتيود — ثم لم يقم سكورسيزي بأي شيء من تلك الالتزامات.[192][193]

المعتقدات الدينية

[عدل]

كان سكورسيزي يعرّف نفسه سابقا بأنه كاثوليكي متراخٍ، إذ قال: "أنا كاثوليكي متراخٍ، لكنني كاثوليكي روماني، لا مفر من ذلك."[194] وفي عام 2016 عاد ليعرّف نفسه كاثوليكياً مرة أخرى، قائلًا: "طريقي كان — وما زال — الكاثوليكية. بعد سنوات طويلة من التفكير في أمور أخرى والتجربة هنا وهناك، أشعر بالراحة الأكبر ككاثوليكي. أنا أؤمن بمبادئ الكاثوليكية."[35]

قائِمة الأفلام

[عدل]

اعتباراً من عام 2025، أخرج سكورسيزي 26 فيلماً روائياً طويلاً و16 فيلما وثائقيا طويلاً.

أفلام روائية أخرجها
سنة عنوان موزع
1967 من الطارق على بابي جوزِف برِنر أسوشييتس
1972 بوكسكار بيرثا أميركان إنترناشيونال بيكشرز
1973 شوارع وضيعة وارنر برذرز.
1974 أليس لم تعد تعيش هنا
1976 سائق التاكسي كولومبيا بيكتشرز
1977 نيويورك، نيويورك يونايتد آرتيست
1980 الثور الهائج
1982 ملك الكوميديا إستوديوات القرن العشرين
1985 بعد ساعات العمل وارنر برذرز.
1986 لون المال والت ديزني ستوديوز موشن بيكشرز
1988 الإغراء الأخير للسيد المسيح (فلم) يونيفرسال بيكتشرز
1990 الأصدقاء الطيبون وارنر برذرز.
1991 خليج الخوف يونيفرسال بيكتشرز
1993 عصر البراءة كولومبيا بيكتشرز
1995 كازينو يونيفرسال بيكتشرز.
1997 كوندون بوينا فيستا إنترناشيونال
1999 إظهار الموتى باراماونت بيكتشرز / بوينا فيستا إنترناشيونال
2002 عصابات نيويورك ميرماكس
2004 الطيار وارنر برذرز بيكتشرز / ميراماكس فيلمز
2006 المغادرون وارنر برذرز بيكتشرز
2010 جزيرة شاتر باراماونت بيكتشرز
2011 هيوغو
2013 ذئب وول ستريت
2016 صمت
2019 الأيرلندي نتفليكس
2023 قتلة زهرة القمر باراماونت بيكتشرز / أبل تي في

أعمال أخرى

[عدل]

حفظ الأفلام

[عدل]

كان سكورسيزي في طليعة المدافعين عن حفظ وترميم الأفلام منذ عام 1990، حين أسس منظمة مؤسسة الفيلم، وهي منظمة غير ربحية تتعاون مع استوديوهات السينما لترميم نسخ الأفلام القديمة أو المتضررة. أطلق سكورسيزي هذه المبادرة إلى جانب مجموعة من كبار المخرجين: وودي آلن وروبرت ألتمان وفرانسيس فورد كوبولا وكلينت إيستوود وستانلي كوبريك وجورج لوكاس وسيدني بولاك وروبرت ريدفورد وستيفن سبيلبرغ، الذين شكّلوا مجلس الإدارة الأول للمؤسسة.[195] وفي عام 2006 انضم إليهم كل من بول توماس أندرسون وويس أندرسون وكورتيس هانسون وبيتر جاكسون وأنغ لي وألكسندر باين.[196] وفي عام 2015 انضم أيضًا كريستوفر نولان إلى المجلس.[197] وتشمل الأعضاء الأحدث كلاً من سبايك لي وصوفيا كوبولا وغييرمو ديل تورو وباري جينكينز ولين رامزي وجوانا هوغ وكاثرين بيغلو.[198]

قامت المؤسسة بترميم أكثر من 800 فيلم من مختلف أنحاء العالم، كما تقدّم منهجًا تعليميًا مجانيًا للشباب حول لغة السينما وتاريخها. وقد قاد سكورسيزي والمشروعُ جهودَ جمع التبرعات اللازمة لترميم فيلم الحذاء الأحمر (1948) لمايكل باول وإيمريك بريسبرغر.[199] ولجهوده البارزة في مجال حفظ وترميم الأفلام، حصل سكورسيزي على جائزة روبرت أوزبورن في تيرنر كلاسيك موفيز لعام 2018. منحت له الجائزة بصفته "فرداً قدّم إسهاماً مهماً في الحفاظ على التراث الثقافي للأفلام الكلاسيكية."[200]

في نوفمبر 2020 أصدرت منصة ذا كريتيريون تشانل مقطعًا مدته 30 دقيقة بعنوان: 30 عامًا من مؤسسة الفيلم: مارتن سكورسيزي وآري أستر في حوار احتفاء بـ"رسالة المؤسسة وتطورها وأعمالها المستمرة". صرّح سكورسيزي أنه حتى عام 2020 كانت المؤسسة قد ساعدت في ترميم 850 فيلما.

في 20 أبريل 2024 تعاون سكورسيزي مع سيث ماكفارلن لعرض برنامج بعنوان العودة من الحبر: أفلام رسوم متحركة قصيرة مرممة ضمن مهرجان تيرنر كلاسيك موفيز لعام 2024. وقد قام ماكفارلن وسكورسيزي بتمويل عملية الترميم، وعملوا بالتعاون مع أرشيف الفيلم والتلفزيون بجامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس ومؤسسة الفيلم وأرشيف باراماونت بيكتشرز.[201][202]

مشروع سينما العالم

[عدل]

أسس سكورسيزي عام 2007 مشروع سينما العالم بهدف حفظ وعرض الأفلام المهمشة ونادرا ما تعرض، خصوصا تلك القادمة من مناطق تفتقر إلى الإمكانات اللازمة لحماية تراثها السينمائي.[203] تعمل المنظمة بالتعاون مع مجموعة كريتيريون ليس فقط على ترميم هذه الأفلام، بل أيضًا على إصدارها في نسخ دي في دي وبلو راي وإتاحتها عبر منصات البث مثل ذا كريتيريون تشانل.[204] تشمل قائمة أفلام المشروع أعمالاً مثل: فتاة سوداء (1966) للمخرج عثمان سيمبين وتوكي بوكي (1973) لجبريل ديوب مامبيتي.

مشروع التراث السينمائي الإفريقي

[عدل]

في عام 2017 قدّم سكورسيزي أيضًا مشروع التراث السينمائي الإفريقي، وهو مبادرة مشتركة بين منظمة سكورسيزي غير الربحية مؤسسة الفيلم واليونسكو وسينيتكا دي بولونيا واتحاد المخرجين الأفارقة.[205] يهدف المشروع إلى العثور على 50 فيلما إفريقيا كلاسيكيا وحفظها، بعضها يُعتقد أنه فُقد، وبعضها الآخر متضرر بشدة، مع الأمل في إتاحتها للجمهور في كل مكان. في مقابلة مع موقع سينما إسكابيست عام 2018، تحدّث سكورسيزي عن هذا التعاون الطموح قائلاً: "هدفنا الأول هو بدء وإجراء تحقيق شامل في أرشيفات الأفلام والمختبرات حول العالم، من أجل العثور على أفضل العناصر الباقية — نأمل أن تكون السلبيات الأصلية — لأوائل خمسين عنوانًا لدينا.[206] "وأضاف: "الترميم هو الهدف الأساسي دائمًا، بالطبع، لكنه ضمن هذه المبادرة يُعدّ أيضًا نقطة انطلاق لعملية تستمر عبر العرض والنشر في إفريقيا وخارجها. وطبعًا، يتضمن مسار الترميم دائمًا إنشاء عناصر حفظ دائمة."[206]

الناشطية السينمائية

[عدل]

ذكر سكورسيزي أن من بين أساتذته ومُلهميه في عالم الإخراج كلًّا من جون كاسافيتز وروجر كورمان ومايكل باول.[207] وفي كتاب الناقد السينمائي روجر إيبرت سكورسيزي بقلم إيبرت، أشاد إيبرت بجهود سكورسيزي في دعم المخرجين الآخرين من خلال عمله كمنتج تنفيذي لمشاريع عدد من السينمائيين مثل أنطوان فوكوا وفيم فيندرز وكينيث لونيرغان، ستيفن فريرز وآليسون آندرز وسبايك لي وجون مكناوغتون.[208] وتولى سكورسيزي الإنتاج التنفيذي لأفلام عدد من المخرجين البارزين الجدد، منهم الأخوان سفدي وجوانا هوغ وكورنيِل موندروتشو وجوزفين ديكر ودانييل ليسوفيتز وأليس رورفاكر وجوناس كاربيجنانو وأميلي فان إلمبت وسيلينا مورغا.[209][210] كما دأب سكورسيزي على ذكر أسماء المخرجين الذين يُعجب بأعمالهم عبر السنين، ومنهم مخرجون من نيويورك مثل وودي آلن وسبايك لي، إضافة إلى مبدعين آخرين مثل ويس أندرسون وبونغ جون هو وغريتا غيرويغ وآري أستر وكيلي ريتشارد وكلير دينيس ونواه باومباخ، بول توماس أندرسون وكريستوفر نولان والأخوان كوين وكاثرين بيغلو.[211][212][213][214][215][216]

أفلامه المفضلة

[عدل]

ذكر سكورسيزي أن فيلم التقاط في شارع الجنوب هو أحد أفلامه المفضّلة، بينما يُعد عربة الفرقة فيلمه الموسيقي المفضل.

في عام 2012 شارك سكورسيزي في استفتاء مجلة سايت آند ساوند لذلك العام، وهو استفتاء يُجرى كل عشر سنوات لاختيار أعظم الأفلام في التاريخ. طُلب من المخرجين المعاصرين اختيار عشرة أفلام، إلا أن سكورسيزي اختار 12 فيلما، وجاءت قائمته مرتبة أبجديا على النحو الآتي:[217]

بعد عشر سنوات، شارك سكورسيزي مرة أخرى في استفتاءات سايت آند ساوند، وهذه المرة اختار 15 فيلمًا. احتفظ بالأفلام الاثني عشر التي كان قد اختارها في قائمة عام 2012، وأضاف إليها الأفلام التالية:

عام 1999، وبعد وفاة الناقد السينمائي جين سيسكل، شارك سكورسيزي مع روجر إيبرت كمضيف ضيف في إحدى حلقات برنامج سيسكل وإيبرت، حيث قدم كل منهما قائمته الخاصة بأفضل عشرة أفلام في التسعينيات.[218][219] وجاءت قائمة سكورسيزي الرقمية على النحو الآتي:

  1. لص الاحصنة (الصين, 1986)
  2. الخط الأحمر الرفيع (الولايات المتحدة, 1998)
  3. حياة مستعارة (تايوان, 1994)
  4. عيون مغلقة على اتساعها (الولايات المتحدة/المملكة المتحدة, 1999)
  5. الملازم السيئ (الولايات المتحدة, 1992)
  6. كسر الأمواج (المملكة المتحدة/الدنمارك, 1996)
  7. صاروخ الزجاجة (الولايات المتحدة, 1996)
  8. اصطدام (كندا, 1996)
  9. فارغو (الولايات المتحدة, 1996)
  10. مالكوم إكس (الولايات المتحدة, 1992) وحرارة (الولايات المتحدة, 1995) (تعادل)

الإرث والتكريمات

[عدل]
نال سكورسيزي جائزة الأسد الذهبي عن مجمل أعماله من الممثلة مونيكا فيتي في مهرجان البندقية السينمائي عام 1995.

لقد رُشِّحت أفلام سكورسيزي لعدد كبير من الجوائز على الصعيدين المحلي والدولي، وفاز بجائزة الأوسكار عن فيلم المغادرون. وفي عام 1991 حصل على جائزة الصحن الذهبي من الأكاديمية الأمريكية للإنجاز.[220] وفي عام 1997 نال جائزة معهد الفيلم الأمريكي للإنجاز مدى الحياة.عام 1998 وضع معهد الفيلم الأمريكي ثلاثة من أفلام سكورسيزي ضمن قائمته لأعظم الأفلام الأمريكية: ثور هائج في المركز 24 وسائق التاكسي في المركز 47 ورفاق طيبون في المركز 94. وفي النسخة التي صدرت بعد عشر سنوات، ارتفع ترتيب ثور هائج إلى المركز الرابع، فيما أصبح سائق التاكسي في المركز 52، ورفاق طيبون في المركز 92.[221] عام 2001 وضع المعهد فيلمين لسكورسيزي في قائمتهم لأكثر الأفلام إثارة وتوترا في تاريخ السينما الأمريكية: سائق التاكسي في المركز 22 ثور هائج في المركز 51. وفي حفل أُقيم في باريس في 5 يناير 2005، مُنح مارتن سكورسيزي وسام جوقة الشرف الفرنسي تقديرا لإسهامه في عالم السينما. وفي 8 فبراير 2006، خلال حفل جوائز الغرامي الـ48، حصل سكورسيزي على جائزة أفضل فيديو موسيقي طويل عن فيلمه الوثائقي بلا وجهة للعودة.

نظّمت ليندا مايلز في عام 1975 استعادية لأعمال مارتن سكورسيزي ضمن مهرجان إدنبرة السينمائي الدولي، حيث عُرضت مجموعة مختارة من أعماله احتفاءً بمسيرته المبكرة وإسهامه المتنامي في السينما.[222]

في عام 2007، اختارت مجلة تايم مارتن سكورسيزي ضمن قائمتها لأكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم.[223] وفي أغسطس من العام نفسه، اختارته مجلة توتال فيلم لصالحه كـ ثاني أعظم مخرج في التاريخ، في استفتاء متقدماً على ستيفن سبيلبرغ ومباشرةً خلف ألفريد هيتشكوك.[224] وفي عام 2007 أيضًا، كرّمته المؤسسة الوطنية للأمريكيين الإيطاليين خلال احتفاليتها السنوية الثانية والثلاثين. وخلال الحفل، ساعد سكورسيزي في إطلاق معهد جاك فالنتي تخليداً لذكرى عضو المجلس السابق ورئيس رابطة صناعة الأفلام الأمريكية جاك فالنتي. يقدم المعهد الدعم لطلاب السينما الإيطاليين في الولايات المتحدة. وتسلم سكورسيزي جائزته من ماري مارغريت فالنتي، أرملة جاك فالنتي. وتوجد بعض مقتنيات سكورسيزي السينمائية وأوراقه الشخصية في أرشيف السينما جامعة ويسليان، وهو أرشيف يتيح للباحثين والخبراء من مختلف أنحاء العالم الاطلاع على مواده بشكل كامل.[225] في 11 سبتمبر 2007، أعلنت لجنة التكريم في مركز كينيدي الثقافي — المعروفة بتكريمها للتميّز الفني والتأثير الثقافي — اختيار سكورسيزي كأحد المكرَّمين لذلك العام. وفي 17 يونيو 2008، وضع معهد الفيلم الأمريكي في قائمته "أفضل 10 في 10" فيلمين لسكورسيزي: ثور هائج في المركز الأول لفئة أفلام الرياضة ورفاق طيبون في المركز الثاني لفئة أفلام العصابات. وفي عام 2013، اختارت هيئة تحرير مجلة إنترتينمنت ويكلي شوارع وضيعة في المرتبة السابعة ضمن قائمتها لأعظم الأفلام في التاريخ.[226]

ليون فلايشر ومارتن سكورسيزي وديانا روس وبراين ويلسون وستيف مارتن وجورج بوش الابن ولورا بوش في 2007

في 17 يناير 2010، خلال حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب السابع والستون، حصل مارتن سكورسيزي على سيسيل بي دوميل الفخرية تقديرا لمجمل أعماله وإسهامه في السينما. وفي 18 سبتمبر 2011، خلال حفل الإيمي برايمتايم الثالث والستين، فاز سكورسيزي بجائزة الإخراج المتميز لمسلسل درامي عن عمله في الحلقة الأولى من مسلسل إمبراطورية الممر الخشبي. وفي العام نفسه، حصل سكورسيزي على دكتوراه فخرية من [[المدرسة الوطنية للأفلام في وودج|المدرسة الوطنية للأفلام في وودج]] في بولندا. وقال في كلمته أثناء الحفل: "أشعر أنني جزء من هذه المدرسة وأنني التحقت بها"، موجها تحية إلى أفلام فايدا ومونك وهاس وبولانسكي وسكوليموفسكي.[227] كما كتبت فرقة كينغ ميسايل أغنية بعنوان "مارتن سكورسيزي" تكريماً له. وفي 12 فبراير 2012، خلال حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام الخامس والستون، حصل سكورسيزي على جائزة زمالة الأكاديمية، وهي أرفع جائزة شرفية تمنحها الاكاديمية.

نجمة مارتن سكورسيزي على ممشى المشاهير في هوليوود

في 16 سبتمبر 2012، فاز سكورسيزي بجائزتي إيمي عن فئتي الإخراج المتميز لبرنامج غير روائي والعمل الخاص غير الروائي المتميز، وذلك عن عمله في الوثائقي جورج هاريسون: العيش في العالم المادي.[228] وفي عام 2013 اختار الوقف الوطني للعلوم الإنسانية سكورسيزي لإلقاء محاضرة جيفرسون، وهو أرفع تكريم تمنحه الحكومة الفدرالية الأمريكية في مجال العلوم الإنسانية، ليكون أول صانع أفلام يحصل على هذا الشرف.[229] ألقى سكورسيزي محاضرته في الأول من أبريل 2013 في مركز جون ف. كينيدي للفنون الأدائية، وكانت بعنوان: "إصرار الرؤية: قراءة لغة السينما".[230] وفي 11 أبريل 2017 مُنح سكورسيزي الميدالية الذهبية البولندية للاستحقاق في الثقافة – غلوريا آرتيس تقديرًا لإسهامه في السينما البولندية، وتسلّم الميدالية رسميًا في 29 مايو 2025.[231]

جون ستيوارت مع سكورسيزي في حفل توزيع جوائز بيبودي عام 2006.

نال سكورسيزي إعجابا واسعا من عمالقة السينما حول العالم، منهم إنغمار برغمان[232] وفرانك كابرا[233] وجان-لوك غودار[234] فرنر هرتزوغ,[235] إيليا كازان,[236] وأكيرا كوروساوا,[237] ديفيد لين,[238] ومايكل باول[239] وساتياجيت راي[240] وفرانسوا تروفو.[241] وفي عام 2008 انتُخب عضوا في الجمعية الأمريكية للفلسفة.[242] كما حصل في 20 يونيو 2018 على دكتوراه فخرية من جامعة أكسفورد.[243] وحتى عام 2021 اختارت مكتبة الكونغرس أربعة من أفلامه —شوارع وضيعة وسائق التاكسي وثور هائج ورفاق طيبون— للحفظ في السجل الوطني للأفلام باعتبارها أعمالًا "ذات أهمية ثقافية أو تاريخية أو جمالية".[244] عند مناقشة فيلم الإيرلندي (2019)، أشاد المخرج غييرمو ديل تورو بقدرة سكورسيزي على رسم الشخصيات، معتبرا أن تطورها في الفيلم يضاهي ما نجده لدى مخرجين كبار مثل رينوار وبريسون وبرغمان وأوليفيرا وكوروساوا.[245] أما سام ميندز، ففي خطاب قبوله جائزة غولدن غلوب لأفضل مخرج عام 2020 عن فيلم 1917، قال: "لا يوجد مخرج واحد في هذه القاعة، ولا في العالم بأسره، لا يقف في ظل مارتن سكورسيزي… كان لا بد أن أقول ذلك."[246] كما قالبونغ جون هو, عند فوزه بجائزة الأوسكار لأفضل مخرج عام 2020 عن طفيلي: "عندما كنت شابا أدرس السينما، كان هناك قول حفرته عميقا في قلبي: الأكثر شخصية هو الأكثر إبداعا." ثم أعلن أن هذا الاقتباس يعود لسكورسيزي، مما دفع الحاضرين إلى الوقوف والتصفيق له.[247]

في عام 2021 قدّم الصديق المقر جورج لوكاس وزوجته ميلودي هوبسون، عبر مؤسسة عائلة هوبسون/لوكاس، تبرعا لجامعة نيويورك NYU لإنشاء معهد مارتن سكورسيزي للفنون السينمائية العالمية.[248]

في 17 أكتوبر 2025، عرضت منصة أبل تي في مسلسل وثائقي مكون من خمسة أجزاء بعنوان السيد سكورسيزي، من إخراج ريبيكا ميلر.[249]

الجوائز والترشيحات

[عدل]
الجوائز والتكريمات الخاصة بأفلام سكورسيزي
سنة عنوان جوائز الأوسكار جوائز البافتا جوائز الغولدن غلوب
ترشيحات فوز ترشيحات فوز ترشيحات فوز
1974 أليس لم تعد تعيش هنا 3 1 7 4 2
1976 سائق التاكسي 4 7 3 2
1977 نيويورك، نيويورك 2 4
1980 الثور الهائج 8 2 4 2 7 1
1983 ملك الكوميديا 4 1
1985 بعد ساعات العمل 1 1
1986 لون المال 4 1 2
1988 الإغراء الأخير للسيد المسيح 1 2
1990 الأصدقاء الطيبون 6 1 7 5 5
1991 خليج الخوف 2 2 2
1993 عصر البراءة 5 1 4 1 4 1
1995 كازينو 1 2 1
1997 كوندون 4 1
2002 عصابات نيويورك 10 12 1 5 2
2004 الطيار 11 5 14 4 6 3
2006 المغادرون 5 4 6 6 1
2011 هيوغو 11 5 9 2 3 1
2013 ذئب وول ستريت 5 4 2 1
2016 صمت 1
2019 الأيرلندي 10 10 5
2023 قتلة زهرة القمر 10 9 7 1
مجموع 101 20 102 23 68 11

مراجع

[عدل]
  1. ^ https://www.americamagazine.org/arts-culture/2016/12/06/exclusive-martin-scorsese-discusses-his-faith-his-struggles-his-films-and. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. ^ http://www.fpa.es/en/princess-of-asturias-awards/laureates/2018-martin-scorsese.html. اطلع عليه بتاريخ 2018-10-19. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  3. ^ https://www.praemiumimperiale.org/en/laureate-en/laureates-en. اطلع عليه بتاريخ 2022-03-19. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  4. ^ https://www.oscars.org/oscars/ceremonies/2007. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  5. ^ https://www.loc.gov/about/awards-and-honors/living-legends/martin-scorsese/. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  6. ^ أكثر 25 مخرج تأثيرا، موقع صانع الأفلام. نسخة محفوظة 29 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين. [وصلة مكسورة]
  7. ^ تأثير أسلوب ألفريد هيتشكوك نسخة محفوظة 24 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ هل تأثر فيلم سائق التاكسي بفيلم أبهيجان؟، موقع الهند. نسخة محفوظة 11 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ عن مارتن سكورسيزي، موقع بي بي إس. نسخة محفوظة 24 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ "Martin Scorsese on the importance of film restoration". سي بي إس نيوز. 12 مارس 2023. مؤرشف من الأصل في 2023-05-03. اطلع عليه بتاريخ 2023-05-03.
  11. ^ ا ب Jason Ankeny (2012). "Martin Scorsese". Movies & TV Dept. نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2012-02-10. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  12. ^ "Martin Scorsese: Telling Stories through Film" واشنطن تايمز, November 30, 2007
  13. ^ "Martin Scorsese Biography". National Endowment for the Humanities. مؤرشف من الأصل في 2014-02-26. اطلع عليه بتاريخ 2014-01-24.
  14. ^ "Martin Scorsese Biography (1942–2011)". Filmreference.com. مؤرشف من الأصل في 2010-01-13. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  15. ^ Casillo، Robert (2006). "The Immigrant Generations: Italianamerican". Gangster Priest – The Italian American cinema of Martin Scorsese. Canada: University of Toronto Press. ص. 3. ISBN:9780802091130. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-10-03.
  16. ^ Dubois, Régis (2019). "Résurrection". Martin Scorsese, l'infiltré (بالفرنسية). France: Nouveau Monde Editions. ISBN:9782369427780. Archived from the original on 2020-12-27. Retrieved 2020-10-03.
  17. ^ "Martin Scorsese è ora cittadino italiano". Sky TG24. 26 سبتمبر 2018. مؤرشف من الأصل في 2019-06-22. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-18.
  18. ^ "Martin Scorsese è cittadino italiano: trascritto atto di nascita a Polizzi". PalermoToday. مؤرشف من الأصل في 2020-08-03. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-18.
  19. ^ "Una lunga ricerca per avere la cittadinanza: ma adesso Martin Scorsese è italiano". لا ريبوبليكا. 26 سبتمبر 2018. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-18.
  20. ^ "Black Narcissus (The Criterion Collection) (2001) DVD commentary". Criterion. 30 يناير 2001. مؤرشف من الأصل في 2013-11-04. اطلع عليه بتاريخ 2013-10-27.
  21. ^ "Romero – master of the macabre". Eye for Film. مؤرشف من الأصل في 2015-07-23. اطلع عليه بتاريخ 2015-07-23.
  22. ^ Martin Scorsese on Jean Renoir's The River. مؤرشف من الأصل في 2024-12-26.
  23. ^ Martin Scorsese on the films of John Ford. American Masters. مؤرشف من الأصل في 2025-07-18.
  24. ^ ا ب Chris Ingui. "Martin Scorsese hits DC, hangs with the Hachet". Hatchet. مؤرشف من الأصل في 2009-08-26. اطلع عليه بتاريخ 2009-06-06.
  25. ^ Martin Scorsese on Vertigo. معهد الفلم البريطاني. مؤرشف من الأصل في 2025-07-25.
  26. ^ "New Wave Film Guide: Nouvelle Vague & International New Wave Cinema – Where to Start". Newwavefilm.com. مؤرشف من الأصل في 2012-01-13. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  27. ^ Jay Antani (2004). "Raging Bull: A film review". Filmcritic.com. مؤرشف من الأصل في 2007-12-08. اطلع عليه بتاريخ 2009-05-04.
  28. ^ Ingmar Bergman Foundation. "Ingmar Bergman". 193.10.144.136. مؤرشف من الأصل في 2012-04-26. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  29. ^ "Martin Scorsese's Top 10". Criterion. 29 يناير 2014. مؤرشف من الأصل في 2023-11-04. اطلع عليه بتاريخ 2024-02-19.
  30. ^ Andre Soares (19 مارس 2009). "Martin Scorsese on Michelangelo Antonioni". Altfg.com. مؤرشف من الأصل في 2012-07-08. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  31. ^ Martin Scorsese praises Federico Fellini and 'La Dolce Vita' على يوتيوب
  32. ^ Ragone، August (6 مايو 2014). Eiji Tsuburaya: Master of Monsters (ط. paperback). Chronicle Books. ص. 180. ISBN:978-1-4521-3539-7.
  33. ^ Schickel، Richard (2011). Conversations with Scorsese. Knopf Doubleday Publishing Group. ص. 114–115. ISBN:978-0307595461. مؤرشف من الأصل في 2024-12-28.
  34. ^ ا ب "Scorsese, Martin". encyclopedia.com. مؤرشف من الأصل في 2020-01-08. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-09.
  35. ^ ا ب Cindy Wooden (10 ديسمبر 2016). "Filmmaker Martin Scorsese talks about his faith, upcoming movie 'Silence'". National Catholic Reporter. مؤرشف من الأصل في 2017-10-16. اطلع عليه بتاريخ 2023-10-21.
  36. ^ Raymond، Marc (مايو 2002). "Martin Scorsese". sensesofcinema.com. Senses of Cinema. مؤرشف من الأصل في 2010-12-25.
  37. ^ "NYU Tisch School of the Arts Receives Major Gift to Establish the Martin Scorsese Institute of Global Cinematic Arts". NYU Tisch. مؤرشف من الأصل في 2022-02-05. اطلع عليه بتاريخ 2022-02-11.
  38. ^ "Martin Scorsese". tisch.nyu.edu. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-09.
  39. ^ "NYU College of Arts and Science". Cas.nyu.edu. مؤرشف من الأصل في 2012-04-06. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  40. ^ Alistair Harkness (11 أبريل 2002). "Finding the boy again". صحيفة الاسكتلنديين.
  41. ^ ""With Love and Resolution": An Appreciation". neh.gov. مؤرشف من الأصل في 2019-07-01. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-09.
  42. ^ "Martin Scorsese on His First Jobs and a Camera Skill He Never Mastered - The Job Interview". وول ستريت جورنال. 18 أكتوبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2023-10-20. اطلع عليه بتاريخ 2023-10-22.
  43. ^ Ebert، Roger (17 نوفمبر 1967). "I Call First / Who's That Knocking at My Door?". شيكاغو سن-تايمز. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-15.
  44. ^ ا ب Maurer، Daniel (9 يونيو 2016). "Brian De Palma Shed Light on a Crazy Rumor About Martin Scorsese and Taxi Driver". bedfordandbowery.com. مؤرشف من الأصل في 2018-11-11. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-09.
  45. ^ Adams، Veronika (27 يناير 2011). Adams, Veronika Martin Scorsese Ebook.GD Publishing ISBN 1-61323-010-9. ISBN:9781613230107.
  46. ^ ا ب Thompson، Howard (18 أغسطس 1972). "The Screen: 'Boxcar Bertha' Tops Local Double Bill". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2013-10-29.
  47. ^ Kael، Pauline (8 أكتوبر 1973). "Everyday Inferno". ذا نيو يوركر. مؤرشف من الأصل في 2024-12-24.
  48. ^ Hinson، Hal (24 نوفمبر 1991). "Scorsese, Master Of The Rage". واشنطن بوست. مؤرشف من الأصل في 2017-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2017-09-04.
  49. ^ "Retro-Cast: Casting Taxi Driver In The 1990s". سكرين رانت. 25 سبتمبر 2021. مؤرشف من الأصل في 2023-04-11. اطلع عليه بتاريخ 2024-02-10.
  50. ^ Thurman، John (5 أبريل 1976). "Citizen Bickle, or the Allusive Taxi Driver: Uses of Intertextuality". Sensesofcinema.com. مؤرشف من الأصل في 2012-01-28. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  51. ^ MacNab، Geoffrey (6 يوليو 2006). "I was in a bad place". الغارديان. London. مؤرشف من الأصل في 2008-07-20. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-12.
  52. ^ "Festival Archives: Taxi Driver". Festival de Cannes. مؤرشف من الأصل في 2011-06-14. اطلع عليه بتاريخ 2008-02-14.
  53. ^ Brody، Richard (28 يناير 2008). "Top of the Heap". ذا نيو يوركر. DVD Notes (column). مؤرشف من الأصل في 2008-01-24. اطلع عليه بتاريخ 2013-07-25.
  54. ^ Bailey، Jason (3 سبتمبر 2014). "Martin Scorsese's Weirdest Projects – Page 2". Flavorwire. مؤرشف من الأصل في 2016-06-16. اطلع عليه بتاريخ 2016-05-17.
  55. ^ Singer, Mark (19 مارس 2000). "The Man Who Forgets Nothing". ذا نيو يوركر. مؤرشف من الأصل في 2017-12-25.
  56. ^ Williams، Alex (3 يناير 2003). "Are we ever going to make this picture?". الغارديان. London. مؤرشف من الأصل في 2008-02-10.
  57. ^ Malcolm، Derek (9 ديسمبر 1999). "Martin Scorsese: Raging Bull". The Guardian. London. مؤرشف من الأصل في 2008-05-12.
  58. ^ Snider، Mike (7 فبراير 2005). "'Raging Bull' returns to the ring". يو إس إيه توداي. مؤرشف من الأصل في 2012-05-12. اطلع عليه بتاريخ 2017-09-04.
  59. ^ "Raging Bull". Eufs.org.uk. 5 مارس 2001. مؤرشف من الأصل في 2009-04-30. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  60. ^ Morris، Mark (31 أكتوبر 1999). "Ageing bulls return". Observer. London. مؤرشف من الأصل في 2008-01-11.
  61. ^ "The King of Comedy Film Review". Timeout.com. مؤرشف من الأصل في 2008-01-10. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  62. ^ evil jimi. "The King of Comedy". Ehrensteinland.com. مؤرشف من الأصل في 2009-03-26. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  63. ^ "The Official Site". فيم فيندرز. مؤرشف من الأصل في 2002-06-18. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  64. ^ "Boxcar Bertha". تيرنر كلاسيك موفيز. مؤرشف من الأصل في 2010-10-06. اطلع عليه بتاريخ 2015-11-17.
  65. ^ "Tom Pollock, Montecito Picture Company" (PDF). carseywolf.ucsb.edu. 22 أكتوبر 2010. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2021-10-03. اطلع عليه بتاريخ 2021-11-12.
  66. ^ "Martin Scorsese's The Last Temptation of Christ". بي بي إس. مؤرشف من الأصل في 2010-08-30. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  67. ^ "Michael Jackson – Making Of Bad (BAD 25) Documentary". يوتيوب. مؤرشف من الأصل في 2020-11-21. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  68. ^ "Michael Jackson's 'Bad': Quincy Jones, Wesley Snipes & Other Collaborators Tell the Stories of the Album's Five No. 1 Singles". Billboard. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2019-11-06.
  69. ^ "From the Record Crate: Michael Jackson – "Bad" (1987)". The Young Folks. 31 أغسطس 2017. مؤرشف من الأصل في 2020-11-01. اطلع عليه بتاريخ 2019-11-06.
  70. ^ "How Michael Jackson's 'BAD' Music Video Influenced Fashion". UpscaleHype. 5 سبتمبر 2018. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2019-11-06.
  71. ^ Galbraith، Jane (12 نوفمبر 1986). "Scorsese In 2-Year Producing-Directing Deal At Walt Disney". فارايتي (مجلة). ص. 4, 23.
  72. ^ "New York Stories". Rogerebert.com. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  73. ^ ":: rogerebert.com :: Reviews :: GoodFellas (xhtml)". Rogerebert.suntimes.com. 2 سبتمبر 1990. مؤرشف من الأصل في 2010-07-30. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  74. ^ Dalton، Stephen. "GoodFellas". هوليوود ريبورتر. مؤرشف من الأصل في 2005-02-06. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  75. ^ "GoodFellas (1990)". Filmsite.org. مؤرشف من الأصل في 2010-01-10. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  76. ^ "Films produced by De Fina-Cappa". ليتربوكسد. مؤرشف من الأصل في 2014-09-03. اطلع عليه بتاريخ 2010-11-15.
  77. ^ Foundas، Scott (7 مايو 2013). "Andrew Garfield to Star in Martin Scorsese's 'Silence' (EXCLUSIVE)". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2014-04-30.
  78. ^ "Beyond The Frame: Casino". الجمعية الأمريكية للمصورين السينمائيين. 2016. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-01.
  79. ^ "Kundun". تايم آوت (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2008-01-10. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  80. ^ "New York Stories: A Complete Ranking of Martin Scorsese's Films Read More: Ranking Martin Scorsese's Movies From Best to Worst". ScreenCrush. 20 ديسمبر 2013. مؤرشف من الأصل في 2014-04-28. اطلع عليه بتاريخ 2014-04-18.
  81. ^ "Reinert on Bringing Out the Dead". Film-philosophy.com. مؤرشف من الأصل في 2011-06-29. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  82. ^ "Bringing Out the Dead". rottentomatoes.com. 22 أكتوبر 1999. مؤرشف من الأصل في 2010-03-05. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-29.
  83. ^ "Stanley Donen's Oscar Speech was an all time classic". إندي واير. 23 فبراير 2019. مؤرشف من الأصل في 2020-03-21. اطلع عليه بتاريخ 2020-03-20.
  84. ^ "Praise and silent protest greet Kazan's Oscar". الغارديان. 22 مارس 1999. مؤرشف من الأصل في 2020-03-21. اطلع عليه بتاريخ 2020-03-20.
  85. ^ "Many Refuse to Clap as Kazan Receives Oscar". لوس أنجلوس تايمز. 22 مارس 1999. مؤرشف من الأصل في 2020-03-21. اطلع عليه بتاريخ 2020-03-20.
  86. ^ "Gangs of Los Angeles". The Guardian. London. 15 ديسمبر 2002. مؤرشف من الأصل في 2008-01-11. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  87. ^ ا ب Peter Bradshaw (10 يناير 2003). "Gangs of New York". The Guardian. London. مؤرشف من الأصل في 2008-01-11. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  88. ^ "Compare Prices and Read Reviews on Gangs of New York at". Epinions.com. 1 يوليو 2003. مؤرشف من الأصل في 2007-10-12. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  89. ^ Xan Brooks (9 يناير 2003). "Past master". The Guardian. London. مؤرشف من الأصل في 2008-01-11. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  90. ^ "Gangs of New York". Rotten Tomatoes. 20 ديسمبر 2002. مؤرشف من الأصل في 2012-01-05. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  91. ^ "In briefs: Gangs of New York release delayed again". The Guardian. London. 8 أبريل 2002. مؤرشف من الأصل في 2008-01-11. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  92. ^ "Martin Scorsese". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2014-01-11. اطلع عليه بتاريخ 2013-09-03.
  93. ^ Tillinger named production president at Scorsese's Sikelia نسخة محفوظة February 24, 2014, على موقع واي باك مشين., screendaily.com, retrieved February 19, 2014
  94. ^ "The Aviator". Rottentomatoes.com. 25 ديسمبر 2004. مؤرشف من الأصل في 2009-09-28. اطلع عليه بتاريخ 2014-01-24.
  95. ^ Brian Libby (2 فبراير 2005). "Are you talking to me – again?". The Guardian. London. مؤرشف من الأصل في 2008-01-11. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  96. ^ "Right guy, wrong film". Melbourne: The Age. 27 فبراير 2005. مؤرشف من الأصل في 2010-01-19. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  97. ^ "Empire Reviews Central – Review of The Aviator". Empireonline.com. مؤرشف من الأصل في 2012-01-18. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  98. ^ Travers, Peter (15 ديسمبر 2004). "Aviator: Review". رولينغ ستون. مؤرشف من الأصل في 2009-04-21. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  99. ^ "Review: Departed, The". Chud.com. مؤرشف من الأصل في 2007-12-17. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  100. ^ "Movie Review – Departed, The". eFilmCritic. مؤرشف من الأصل في 2010-02-28. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  101. ^ "Reel Views". Reel Views. مؤرشف من الأصل في 2010-07-07. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  102. ^ "All Movie – The Departed". Allmovie.com. 6 أكتوبر 2006. مؤرشف من الأصل في 2010-01-24. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  103. ^ "'The Departed' Wins Best Picture, Scorsese Best Director". The New York Times. 26 فبراير 2007. مؤرشف من الأصل في 2014-03-04. اطلع عليه بتاريخ 2020-02-10.
  104. ^ Lawrence، Will (مايو 2008). "King Charles". مجلة كيو. ع. 262. ص. 46.
  105. ^ "Le cinéma soutient Roman Polanski / Petition for Roman Polanski – SACD". archive.ph. 4 يونيو 2012. مؤرشف من الأصل في 2017-03-22. اطلع عليه بتاريخ 2022-04-20.
  106. ^ Shoard، Catherine؛ Agencies (29 سبتمبر 2009). "Release Polanski, demands petition by film industry luminaries". The Guardian. مؤرشف من الأصل في 2019-06-28. اطلع عليه بتاريخ 2019-06-12.
  107. ^ Tatiana Siegel (3 ديسمبر 2007). "Kingsley signs on to 'Shutter Island'". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2008-01-06. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-08.
  108. ^ Fleming، Michael (6 ديسمبر 2007). "Michelle Williams joins 'Island'". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2008-01-10. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-08.
  109. ^ Fleming، Michael (22 أكتوبر 2007). "Scorsese, DiCaprio team for 'Island'". Variety. مؤرشف من الأصل في 2007-11-02. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-28.
  110. ^ "Scorsese, Leo head to 'Shutter Island". 2007. مؤرشف من الأصل في 2009-03-04.
  111. ^ McClintock، Pamela (13 فبراير 2008). "'Star Trek' pushed back to 2009". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2008-02-15. اطلع عليه بتاريخ 2008-02-13.
  112. ^ Grey، Brandon (21 مايو 2010). "'Shutter Island' Is Scorsese's Top Movie Worldwide". Box Office Mojo. مؤرشف من الأصل في 2010-05-23. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-21.
  113. ^ "Filmmaker Introduces Veterans to Meditation". وول ستريت جورنال. 26 نوفمبر 2010. مؤرشف من الأصل في 2014-02-22. اطلع عليه بتاريخ 2014-02-13.
  114. ^ Hoffman، Claire (22 فبراير 2013). "David Lynch Is Back ... as a Guru of Transcendental Meditation". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2013-02-22. اطلع عليه بتاريخ 2016-12-17.
  115. ^ Grinnell، SunHee (23 أغسطس 2010). "Scorsese Dons Chanel". Vanity Fair. مؤرشف من الأصل في 2021-05-15. اطلع عليه بتاريخ 2022-01-26.
  116. ^ Nellie Andreeva (2008). "Michael Pitt set for Scorsese's HBO pilot". The Hollywood Reporter. مؤرشف من الأصل في 2014-09-07.
  117. ^ ا ب ج "Boardwalk Empire website". مؤرشف من الأصل في 2010-01-27. اطلع عليه بتاريخ 2010-02-06.
  118. ^ Trailer For Martin Scorsese's George Harrison: Living In The Material World على يوتيوب
  119. ^ "Hugo". شيكاغو سن-تايمز. 21 نوفمبر 2011. مؤرشف من الأصل في 2011-12-02.
  120. ^ "Empire's Hugo Movie Review". Empireonline.com. 5 ديسمبر 2006. مؤرشف من الأصل في 2012-01-18. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  121. ^ "Global Sites & Release Dates". باراماونت بيكتشرز. مؤرشف من الأصل في 2011-10-28. اطلع عليه بتاريخ 2011-08-11.
  122. ^ Silver، Stephen. "Scorsese, DiCaprio Team Again on 'Wolf of Wall Street'". Entertainmenttell. Technologytell.com. مؤرشف من الأصل في 2012-04-22. اطلع عليه بتاريخ 2012-04-24.
  123. ^ Brown، Tracy. "Oscars 2014: The complete list of nominees and winners". لوس أنجلوس تايمز. مؤرشف من الأصل في 2014-03-02. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-03.
  124. ^ "The 21st Century's 100 greatest films". بي بي سي. 23 أغسطس 2016. مؤرشف من الأصل في 2017-01-31. اطلع عليه بتاريخ 2017-01-31.
  125. ^ Thompson, Anne. "HBO Dates Scorsese Doc on New York Review of Books, The 50 Year Argument" نسخة محفوظة August 14, 2014, على موقع واي باك مشين., IndieWire.com, August 11, 2014
  126. ^ The Deadline Team (25 يوليو 2014). "Mick Jagger Tweets From Set Of HBO's Untitled Rock 'N' Roll Drama – Deadline". Deadline. مؤرشف من الأصل في 2014-08-08. اطلع عليه بتاريخ 2015-09-12.
  127. ^ "Meet Celina Murga, Director of 'La Tercera Orilla' & Martin Scorsese's BFF". Remezcla. 19 فبراير 2014. مؤرشف من الأصل في 2015-09-16. اطلع عليه بتاريخ 2015-09-12.
  128. ^ Garrett، Stephen (24 أبريل 2017). "Martin Scorsese and Ben Wheatley on 'Free Fire,' Gunfights and Crime Flicks". Rolling Stone. مؤرشف من الأصل في 2018-09-19. اطلع عليه بتاريخ 2018-09-19.
  129. ^ Reed، Ryan (14 يناير 2015). "Watch De Niro and DiCaprio Square Off in Scorsese Short". Rolling Stone. مؤرشف من الأصل في 2015-01-18. اطلع عليه بتاريخ 2015-01-18.
  130. ^ Gumuchian، Marie-Louise (27 أكتوبر 2015). "De Niro, DiCaprio face off for role in Scorsese's "The Audition"". Reuters. مؤرشف من الأصل في 2016-11-12. اطلع عليه بتاريخ 2016-11-12.
  131. ^ Fleming، Michael (1 فبراير 2009). "Scorsese, King talking up 'Silence' – Daniel Day-Lewis, Benicio Del Toro to star". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2010-10-13.
  132. ^ Jagernauth، Kevin (19 أبريل 2013). "Martin Scorsese's 'Silence' Gets Funding, Will Shoot In July 2014". مؤرشف من الأصل في 2013-10-19. اطلع عليه بتاريخ 2018-12-04.
  133. ^ McNary، Dave (22 يناير 2015). "Martin Scorsese Locks Funding for 'Silence'". Variety. مؤرشف من الأصل في 2016-02-07. اطلع عليه بتاريخ 2016-02-26.
  134. ^ Ford، Rebecca (26 سبتمبر 2016). "Martin Scorsese's 'Silence' Gets December Release Date". هوليوود ريبورتر. مؤرشف من الأصل في 2016-09-26. اطلع عليه بتاريخ 2016-09-26.
  135. ^ Lang، Brent (26 سبتمبر 2016). "Martin Scorsese's 'Silence' Lands Oscar-Season Release Date". Variety. مؤرشف من الأصل في 2016-09-27. اطلع عليه بتاريخ 2016-09-26.
  136. ^ "Scorsese cittadino italiano". ANSA.it (بالإيطالية). 26 Sep 2018. Archived from the original on 2018-09-26. Retrieved 2018-09-26.
  137. ^ Willman، Chris (10 يناير 2019). "Bob Dylan, Martin Scorsese Reunite for 'Rolling Thunder' Film, Coming to Netflix in 2019 (Exclusive)". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2019-04-28. اطلع عليه بتاريخ 2019-04-20.
  138. ^ Willman، Chris (25 أبريل 2019). "Martin Scorsese's 'Rolling Thunder' Bob Dylan Doc Hits Netflix June 12 (EXCLUSIVE)". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2019-04-25. اطلع عليه بتاريخ 2019-04-25.
  139. ^ "Rolling Thunder Review: A Bob Dylan Story by Martin Scorsese". Milwaukee Film. مؤرشف من الأصل في 2019-05-10. اطلع عليه بتاريخ 2019-05-07.
  140. ^ Tartaglione، Nancy؛ Busch، Anita؛ Jaafar، Ali (6 مايو 2016). "Martin Scorsese's 'The Irishman' Coming Together Quickly: Could This Be The Hottest Title At Cannes?". Deadline. مؤرشف من الأصل في 2016-05-07. اطلع عليه بتاريخ 2016-05-07.
  141. ^ Todd، Harry (29 يوليو 2019). "Martin Scorsese's The Irishman Gets First-Look Photos, World Premiere Date". مجلة بيست. مؤرشف من الأصل في 2019-08-19. اطلع عليه بتاريخ 2019-08-19.
  142. ^ Fleming، Mike Jr. (27 أغسطس 2019). "Netflix Sets November 1 Theatrical Bow For Martin Scorsese-Directed 'The Irishman:' 27 Day US & UK Rollout Comes Before Pic Streams For Thanksgiving Holiday". ددلاين هوليوود. مؤرشف من الأصل في 2019-08-27. اطلع عليه بتاريخ 2019-08-27.
  143. ^ Donnelly، Matt (13 يناير 2020). "Netflix Leads Oscar Nominations for the First Time Behind 'Irishman,' 'Marriage Story'". Variety. مؤرشف من الأصل في 2020-01-25. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-25.
  144. ^ "Martin Scorsese Reveals New Fran Lebowitz Doc, 'Pretend It's a City'". Rolling Stone. 28 ديسمبر 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-12-29. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-30.
  145. ^ "Pretend It's a City Trailer: Martin Scorsese Presents Fran Lebowitz's New York". Vulture. 28 ديسمبر 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-12-29. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-30.
  146. ^ "Fran Lebowitz vs. the World Talking (on a landline) with the star of Martin Scorsese's cranky, necessary love letter to New York, Pretend It's a City". Curbed. 29 ديسمبر 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-12-29. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-30.
  147. ^ Complex، Valerie (16 أكتوبر 2022). "'Personality Crisis: One Night Only' Review: Martin Scorsese And David Tedeschi Rock Out To The Music Of New York Legend David Johansen". Deadline. مؤرشف من الأصل في 2022-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2022-10-28.
  148. ^ "Robert De Niro Reportedly Joins Leonardo DiCaprio In Martin Scorsese's Crime Thriller 'Killers of The Flower Moon'". HN Entertainment. 27 يوليو 2019. مؤرشف من الأصل في 2019-10-22. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-25.
  149. ^ Sharf، Zack (16 أبريل 2020). "Postponement of Killers of the Flower Moon leads to a chance to be in the movie". KRMG. مؤرشف من الأصل في 2020-08-11. اطلع عليه بتاريخ 2020-08-11.
  150. ^ Hersko، Tyler (10 أبريل 2020). "Martin Scorsese Talking With Apple, Netflix to Distribute Next Film — Report". IndieWire. مؤرشف من الأصل في 2020-04-10. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-10.
  151. ^ Fleming، Mike Jr. (27 مايو 2020). "Apple Partners With Paramount on Martin Scorsese and Leonardo DiCaprio's 'Killers of the Flower Moon'". Deadline Hollywood. مؤرشف من الأصل في 2020-05-28. اطلع عليه بتاريخ 2020-05-27.
  152. ^ Sharf، Zack (18 فبراير 2021). "Jesse Plemons Takes Over DiCaprio's Original Role in Scorsese's 'Flower Moon' After Script Changes". IndieWire. مؤرشف من الأصل في 2021-02-28. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-23.
  153. ^ Wiseman، Andreas (31 مارس 2023). "Martin Scorsese's 'Killers Of The Flower Moon' Officially Confirmed For Cannes Film Festival". Deadline. مؤرشف من الأصل في 2023-04-07. اطلع عليه بتاريخ 2023-04-27.
  154. ^ Fleming، Mike Jr. (16 مايو 2023). "Martin Scorsese, Leonardo DiCaprio & Robert De Niro On How They Found The Emotional Handle For Their Cannes Epic 'Killers Of The Flower Moon'". Deadline. مؤرشف من الأصل في 2023-05-20. اطلع عليه بتاريخ 2023-05-20.
  155. ^ "You won't even have time for a pee break during Martin Scorsese's 60-second perfume ad". AV Club. 31 أكتوبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2023-11-01. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-01.
  156. ^ "'Made in England: The Films of Powell and Pressburger' Review: Martin Scorsese Sends a Valentine to British Cinema's Great Dreamers". Variety. 21 فبراير 2024. مؤرشف من الأصل في 2025-09-13. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-27.
  157. ^ "Martin Scorsese-Narrated Documentary 'Made In England: The Films Of Powell And Pressburger' Gets U.S. Distribution Deals Ahead Of Berlin Premiere". ددلاين هوليوود. 21 فبراير 2024. مؤرشف من الأصل في 2025-07-29. اطلع عليه بتاريخ 2024-04-27.
  158. ^ Kroll، Justin (18 نوفمبر 2021). "Jonah Hill To Play Jerry Garcia In Martin Scorsese-Directed Grateful Dead Pic For Apple". Deadline Hollywood. مؤرشف من الأصل في 2021-11-19. اطلع عليه بتاريخ 2024-02-10.
  159. ^ Grobar، Matt (29 يوليو 2022). "Leonardo DiCaprio & Martin Scorsese Reteam For Apple Film 'The Wager' Based On David Grann Book". ددلاين هوليوود. مؤرشف من الأصل في 2022-08-04. اطلع عليه بتاريخ 2022-08-04.
  160. ^ Vivarelli، Nick (29 مايو 2023). "Martin Scorsese Meets Pope Francis, Announces Film About Jesus – Report". فارايتي (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2023-05-29. اطلع عليه بتاريخ 2023-05-29.
  161. ^ Bergeson، Samantha (8 يناير 2024). "Martin Scorsese Confirms 'A Life of Jesus' Script Is Finished: 80-Minute Movie Will Not 'Proselytize'". Indiewire. مؤرشف من الأصل في 2024-01-08. اطلع عليه بتاريخ 2024-01-09.
  162. ^ "Martin Scorsese: "I Have To Find Out Who The Hell I Am."". GQ. 25 سبتمبر 2023. مؤرشف من الأصل في 2023-09-25. اطلع عليه بتاريخ 2023-09-25.
  163. ^ "Martin Scorsese and Leonardo DiCaprio Attached to Hawaii-Set Crime Film From Dwayne Johnson and Emily Blunt". Variety. 20 فبراير 2025. مؤرشف من الأصل في 2025-09-13. اطلع عليه بتاريخ 2025-02-20.
  164. ^ "Martin Scorsese's 'Home' Starring Leo DiCaprio Lands At Apple". ThePlaylist. 10 مارس 2025. مؤرشف من الأصل في 2025-09-14.
  165. ^ Martin Scorsese, Frankie's Films (online), January 2007
  166. ^ "Hitchcock and Women". Screenonline.org.uk. مؤرشف من الأصل في 2010-02-11. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  167. ^ Coyle، Jake (29 ديسمبر 2007). ""Atonement" brings the long tracking shot back into focus". بوسطن غلوب. مؤرشف من الأصل في 2009-02-03.
  168. ^ Martin Scorsese's Comfortable State of Anxiety نسخة محفوظة December 17, 2012, على موقع أرشيف.تودي, by Timothy Rhys, MovieMaker Magazine (online), October 16, 2002
  169. ^ Most Famous Film Director Cameos نسخة محفوظة May 10, 2008, على موقع واي باك مشين. by Tim Dirks, Filmsite.org (online), 2008
  170. ^ "Martin Scorsese to Make Noise on 'Silence' at Cannes; Emmett/Furla Funding The Film". Deadline Hollywood. 19 أبريل 2013. مؤرشف من الأصل في 2016-02-19. اطلع عليه بتاريخ 2016-01-16.
  171. ^ "Watching The Irishman on Netflix Is the Best Way to See It." By Richard Brody. December 2, 2019. The New Yorker. [1] نسخة محفوظة December 3, 2019, على موقع واي باك مشين..
  172. ^ Casillo، Robert (2006). "The Immigrant Generations: Italianamerican". Gangster Priest: The Italian American Cinema of Martin Scorsese. University of Toronto Press. ISBN:9780802091130. مؤرشف من الأصل في 2019-05-14. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-21.
  173. ^ uproxx (25 فبراير 2014). "Martin Scorsese looks at the changing face of Oscar season over four decades". UPROXX. مؤرشف من الأصل في 2019-12-24. اطلع عليه بتاريخ 2019-12-24.
  174. ^ Labrecque، Jeff (11 فبراير 2014). "'Wolf of Wall Street's Thelma Schoonmaker on her historic partnership with Martin Scorsese". إنترتينمنت ويكلي. مؤرشف من الأصل في 2014-04-18.
  175. ^ Bosley، Rachael K. "Michael Ballhaus, ASC takes on Martin Scorsese's Gangs of New York, a 19th-century tale of vengeance and valor set in the city's most notorious neighborhood". Theasc.com. مؤرشف من الأصل في 2010-10-18. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  176. ^ "The Aviator". Scorsese Films. مؤرشف من الأصل في 2010-02-12. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: مسار غير صالح (link)
  177. ^ Jeffries، Stuart (6 يناير 2003). "Some You Win". Elmerbernstein.com. مؤرشف من الأصل في 2009-07-21. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-03.
  178. ^ "Martin Scorsese's Life in Photos". 17 نوفمبر 2022. مؤرشف من الأصل في 2023-06-18. اطلع عليه بتاريخ 2023-06-18.
  179. ^ "He lowkey slayed. #fyp #martinscorsese #dadsoftiktok #dadguesses". Francesca Scorsese is giving her father, Martin Scorsese, slang words to guess on TikTok. Published October 5, 2023. مؤرشف من الأصل في 2023-10-06. اطلع عليه بتاريخ 2023-10-06.
  180. ^ Clarke Fountain (2014). "God's Will (1989)". Movies & TV Dept. نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2014-04-23. اطلع عليه بتاريخ 2014-04-18.
  181. ^ Keyser, Les (1998). Twayne's Filmmakers Series: Martin Scorsese. جيل (ناشر): New York. ص. 188. ISBN:978-0-8057-9321-5. اطلع عليه بتاريخ 2016-02-27.
  182. ^ Piccalo، Gina (23 يونيو 2006). "Agonizing success of 'Artist's Way'". لوس أنجلوس تايمز. مؤرشف من الأصل في 2016-06-08. اطلع عليه بتاريخ 2016-06-01.
  183. ^ Malkin، Marc (16 أبريل 2007). "Scorsese's Family Business". قناة E!. مؤرشف من الأصل في 2014-04-20. اطلع عليه بتاريخ 2014-04-18.
  184. ^ Halpern، Dan (30 أبريل 2006). "Interview: Isabella Rossellini – Daddy's girl". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 2014-04-18. اطلع عليه بتاريخ 2014-04-18.
  185. ^ Steel، Dawn (1 أكتوبر 1993). They Can Kill You... But They Can't Eat You: Lessons from the Front. New York, NY: Pocket Books. ص. 167–179. ISBN:9780671738327.
  186. ^ Jewel، Dan (1 مارس 1999). "Note Worthy". مجلة بيبول. مؤرشف من الأصل في 2018-10-25. اطلع عليه بتاريخ 2018-10-25.
  187. ^ Miller، Julie (8 يناير 2014). "Read Martin Scorsese's Open Letter to His 14-Year-Old Daughter". Vanity Fair. مؤرشف من الأصل في 2020-11-12. اطلع عليه بتاريخ 2021-04-28.
  188. ^ Gonzales، Erica (30 أكتوبر 2020). "Francesca Scorsese Is Ready to Make a Name for Herself". Harper's BAZAAR. مؤرشف من الأصل في 2021-04-28. اطلع عليه بتاريخ 2021-04-28.
  189. ^ "Stars Speak Against War At Oscars". سي بي إس. مؤرشف من الأصل في 2023-07-31. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-31.
  190. ^ "Stars split over Moore's speech". شيكاغو تريبيون. مؤرشف من الأصل في 2023-07-31. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-31.
  191. ^ "Trump seems to love humiliating people -Scorsese in Taormina". أنسا (بالإنجليزية). 12 Jun 2025. Archived from the original on 2025-11-23. Retrieved 2025-06-14.
  192. ^ ا ب Cho، Winston (22 مارس 2024). "Martin Scorsese Settles Lawsuit Over Claims He Reneged on Deal to Produce World War II Movie". The Hollywood Reporter. مؤرشف من الأصل في 2025-11-24. اطلع عليه بتاريخ 2024-08-01.
  193. ^ ا ب Maddaus، Gene (22 مارس 2024). "Martin Scorsese Settles Lawsuit With Screenwriter Who Accused Him of Taking $500,000 to Do Nothing". Variety. مؤرشف من الأصل في 2025-11-23. اطلع عليه بتاريخ 2024-08-01.
  194. ^ After Image: The Incredible Catholic Imagination of Six Catholic American Filmmakers, Robert A. Blake, Loyola Press, 2000, p. 25
  195. ^ Cruickshank, Douglas. "Martin Scorsese: Teaching Visual Literacy" نسخة محفوظة April 7, 2020, على موقع واي باك مشين., edutopia.org, October 19, 2006, accessed November 3, 2014
  196. ^ Pond, Steve. "Save the Day" نسخة محفوظة April 7, 2020, على موقع واي باك مشين., DGA Quarterly, Directors Guild of America, Spring 2007, accessed November 12, 2014
  197. ^ Mike Fleming, Mike Jr. "Christopher Nolan Joins Film Foundation Board" نسخة محفوظة December 12, 2019, على موقع واي باك مشين., Deadline, April 22, 2015, accessed May 31, 2018
  198. ^ "Board of Directors". filmfoundation.org. مؤرشف من الأصل في 2021-06-28. اطلع عليه بتاريخ 2021-03-16.
  199. ^ Turan، Kenneth (17 مايو 2009). "'The Red Shoes' shines anew". لوس أنجلوس تايمز. Los Angeles, California. مؤرشف من الأصل في 2018-10-14.
  200. ^ "Martin Scorsese Selected for Robert Osborne Award at TCM Festival". Variety. مارس 2018. مؤرشف من الأصل في 2020-04-07. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-07.
  201. ^ Helm، Douglas (23 أبريل 2024). "Seth MacFarlane Teams With Martin Scorsese To Save Classic Cartoons". GIANT FREAKIN ROBOT. اطلع عليه بتاريخ 2024-05-04.
  202. ^ Mendez، Gabriella (18 أبريل 2024). "Seth MacFarlane and Martin Scorsese Team Up for Animation Restoration Project". CBR. مؤرشف من الأصل في 2024-11-12. اطلع عليه بتاريخ 2024-05-04.
  203. ^ "World Cinema Project". filmfoundation.org. مؤرشف من الأصل في 2019-11-11. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-07.
  204. ^ "Martin Scorsese's World Cinema Project". Criterion Collection. مؤرشف من الأصل في 2020-02-11. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-07.
  205. ^ "Martin Scorsese leads effort to save lost African cinema". CNN. 10 نوفمبر 2017. مؤرشف من الأصل في 2020-02-29. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-07.
  206. ^ ا ب "MARTIN SCORSESE ON THE AFRICAN FILM HERITAGE PROJECT". The Film Foundation. مؤرشف من الأصل في 2020-01-15. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-07.
  207. ^ Maher، Kevin. "Martin Scorsese mentored by masters". London Times. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-14.
  208. ^ "Scorsese by Ebert: Introduction". Rogerebert.com. 14 ديسمبر 2012. مؤرشف من الأصل في 2020-09-22. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-15.
  209. ^ "Martin Scorsese – IMDb". IMDb. مؤرشف من الأصل في 2020-11-13. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-14.
  210. ^ "Scorsese Mentoring Argentinean Director Celina Murga". ComingSoon.com. 29 نوفمبر 2010. مؤرشف من الأصل في 2020-11-20. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-14.
  211. ^ Hirschberg، Lynn (16 نوفمبر 1997). "The Two Hollywoods: The Directors; Woody Allen; Martin Scorsese". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2017-12-29. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-16.
  212. ^ "Scorsese Champions Ari Aster Movies: 'So Disturbing' They're 'Deeply Uncomfortable'". IndieWire. 6 يوليو 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-14.
  213. ^ "Scorsese Wrote Bong Joon Ho a Heartfelt Letter After Oscars: 'You've Done Well, Now Rest'". IndieWire. 20 فبراير 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-02-21. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-14.
  214. ^ Scorsese، Martin (5 نوفمبر 2019). "Martin Scorsese: I Said Marvel Movies Aren't Cinema. Let Me Explain". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2020-11-16. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-14.
  215. ^ "Martin Scorsese Expands on Marvel Movies Comments: 'Theme Park Films' Are 'a New Art Form'". The Wrap. 26 أكتوبر 2019. مؤرشف من الأصل في 2020-08-05. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-14.
  216. ^ "Martin Scorsese: There's always the budget, but I am more concerned about the creative freedom". Filmtalk. 26 أكتوبر 2015. مؤرشف من الأصل في 2016-10-25. اطلع عليه بتاريخ 2016-02-13.
  217. ^ "Martin Scorsese's Picks for 2012 Sight and Sound Polls". Bfi.org.uk. معهد الفلم البريطاني. مؤرشف من الأصل في 2016-02-23. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-22.
  218. ^ "Ebert & Scorsese: Best Films of the 1990s". Rogerebert.com. 19 ديسمبر 2012. مؤرشف من الأصل في 2018-08-28. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-15.
  219. ^ "Ebert & Scorsese: Best Films of the 1990S". Siskel and Ebert Movie Reviews. مؤرشف من الأصل في 2020-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2020-11-15.
  220. ^ "Golden Plate Awardees of the American Academy of Achievement". www.achievement.org. أكاديمية الإنجاز. مؤرشف من الأصل في 2016-12-15. اطلع عليه بتاريخ 2020-09-18.
  221. ^ AFI's 100 Greatest American Films of All Time نسخة محفوظة January 9, 2014, على موقع واي باك مشين. American Film Institute. Retrieved February 26, 2017.
  222. ^ Wilson 2011، صفحة 50.
  223. ^ "Complete List – The 2007 TIME 100". Time. 13 يناير 2014. مؤرشف من الأصل في 2013-12-11. اطلع عليه بتاريخ 2014-01-24.
  224. ^ "Greatest Directors Ever – Part 2". Total Film. 5 مارس 2010. مؤرشف من الأصل في 2014-04-10. اطلع عليه بتاريخ 2014-01-24.
  225. ^ "Wesleyan University: The Wesleyan Cinema Archives". Wesleyan.edu. مؤرشف من الأصل في 2010-04-25. اطلع عليه بتاريخ 2010-04-11.
  226. ^ "Movies: 10 All-Time Greatest – 7. Mean Streets (1973)". Entertainment Weekly. 27 يونيو 2013. مؤرشف من الأصل في 2017-02-11. اطلع عليه بتاريخ 2017-02-23.
  227. ^ "Scorsese 'comes home' to Poland – Thenews.pl :: News from Poland". Thenews.pl. مؤرشف من الأصل في 2012-04-06. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-05.
  228. ^ "Outstanding Directing For Nonfiction Programming 2012". emmys.com. 16 سبتمبر 2012. مؤرشف من الأصل في 2012-09-07. اطلع عليه بتاريخ 2012-09-16.
  229. ^ Itzkoff، Dave (19 فبراير 2013). "He's Talking to You: Scorsese to Give Jefferson Lecture for National Endowment for the Humanities". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2014-02-22. اطلع عليه بتاريخ 2019-09-01.
  230. ^ "Scorsese Talks 'The Language Of Cinema'" نسخة محفوظة February 17, 2014, على موقع واي باك مشين., الإذاعة الوطنية العامة, May 7, 2013.
  231. ^ "Polish Consulate NYC post". x.com (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-06-02. Retrieved 2025-05-30.
  232. ^ "EuroScreenwriters – Interviews with European Film Directors – Ingmar Bergman". مؤرشف من الأصل في 2016-08-26. اطلع عليه بتاريخ 2017-03-05.
  233. ^ Capra, Frank؛ Poague, Leland A (مارس 2004). Frank Capra: interviews. Univ. Press of Mississippi. ISBN:978-1-57806-617-9. مؤرشف من الأصل في 2016-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2016-01-12.
  234. ^ Godard, Jean Luc؛ Sterritt, David (1998). Jean-Luc Godard: interviews. Univ. Press of Mississippi. ISBN:978-1-57806-081-8. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2016-02-27.
  235. ^ "Werner Herzog Interview – UGO.com". مؤرشف من الأصل في 2010-02-02.
  236. ^ "Programa de Educação Tutorial da Faculdade de Economia da UFF". مؤرشف من الأصل في 2010-07-18. اطلع عليه بتاريخ 2010-09-01.
  237. ^ Kurosawa, Akira؛ Cardullo, Bert (2008). Akira Kurosawa: interviews. Univ. Press of Mississippi. ISBN:978-1-57806-997-2. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2016-02-27.
  238. ^ Organ، Steven (2009). David Lean:interviews. Univ. Press of Mississippi. ص. 110, 154. ISBN:978-1-60473-235-1. مؤرشف من الأصل في 2023-10-22. اطلع عليه بتاريخ 2010-09-01.
  239. ^ Lazar, David (أبريل 2003). Michael Powell: interviews. Univ. Press of Mississippi. ISBN:978-1-57806-498-4. مؤرشف من الأصل في 2024-12-25.
  240. ^ Ray, Satyajit؛ Cardullo, Bert (يناير 2007). Satyajit Ray: interviews. Univ. Press of Mississippi. ISBN:978-1-57806-937-8. مؤرشف من الأصل في 2020-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-10-03.
  241. ^ Truffaut, François؛ Bergan, Ronald (يناير 2008). François Truffaut: interviews. Univ. Press of Mississippi. ISBN:978-1-934110-14-0. Scorsese.
  242. ^ "APS Member History". search.amphilsoc.org. مؤرشف من الأصل في 2020-10-30. اطلع عليه بتاريخ 2021-05-03.
  243. ^ "Martin Scorsese and Mary Beard receive Oxford degrees". BBC News Online. 20 يونيو 2018. مؤرشف من الأصل في 2018-06-22. اطلع عليه بتاريخ 2018-06-27.
  244. ^ "Complete National Film Registry Listing". Library of Congress. مؤرشف من الأصل في 2016-05-07. اطلع عليه بتاريخ 2020-02-29.
  245. ^ Guillermo del Toro. "Del Toro Pens Seeping Tribute". December 18, 2019. Variety magazine. [2] نسخة محفوظة December 27, 2019, على موقع واي باك مشين.
  246. ^ Grobar، Matt (5 يناير 2020). "Sam Mendes Surprises With Golden Globe Win For Best Director, Saluting Martin Scorsese & Grandfather Who Inspired His World War I Drama '1917". Deadline. مؤرشف من الأصل في 2020-01-06.
  247. ^ "'Parasite's Bong Joon Ho Praises Martin Scorsese, Quentin Tarantino Upon Accepting Oscar For Best Director". Deadline. 9 فبراير 2020. مؤرشف من الأصل في 2020-02-10. اطلع عليه بتاريخ 2020-02-10.
  248. ^ "NYU Tisch School of the Arts Receives Major Gift to Establish the Martin Scorsese Institute of Global Cinematic Arts". NYU Web. اطلع عليه بتاريخ 2024-02-04.
  249. ^ Stephen، Katcy (11 أغسطس 2025). "'Mr. Scorsese' Documentary Series Sets October Premiere Date as Apple TV+ Unveils First Clip". Variety. مؤرشف من الأصل في 2025-08-21. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-30.

وصلات خارجية

[عدل]