متلازمة زولينجر إيليسون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
متلازمة زولينجر إيليسون
صورة بالتنظير الباطني تظهر عدة قرحات في العفج لمريض مصاب بمتلازمة زولنجر إيليسون
صورة بالتنظير الباطني تظهر عدة قرحات في العفج لمريض مصاب بمتلازمة زولنجر إيليسون

معلومات عامة
الاختصاص علم الغدد الصم  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع متلازمة  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الإدارة
أدوية

متلازمة زولينجر إيليسون (بالإنجليزية: Zollinger-Ellison syndrome) هي متلازمة يزداد فيها إنتاج هرمون الغاسترين مما يؤدي إلى زيادة إفراز حمض الهيدروكلوريك وحدوث القرحة الهضمية. سبب زيادة إفراز الغاسترين هو وجود ورم غاستريني في العفج أو المعثكلة. أهم أعراض المتلازمة هو الألم الشرسوفي والإسهال وقد تحدث هذه المتلازمة كجزء من المتلازمة التنشؤية الصماوية المتعددة من النمط الأول (MEN I).[1][2]

الأعراض[عدل]

قد تشمل علامات وأعراض متلازمة زولينجر إليسون ما يلي:[3]

  • ألم البطن.
  • الإسهال.
  • حرق أو ألم أو نخر أو تقلص في أعلى البطن.
  • الارتجاع الحمضي والحرقة.
  • الغثيان والقيء.
  • نزيف في الجهاز الهضمي.
  • فقدان الوزن غير المتعمَّد.
  • انخفاض الشهية للطعام.

راجع طبيبكَ إذا كان لديكَ شعور مُستمر بالحرقة أو الألم، أو شعور بالتآكل في أعلى البطن، وخاصةً إذا كنتَ تعاني أيضًا من الغثيان والقيء والإسهال.

أخبر طبيبكَ إذا تناولتَ أدوية حموضة متاحة دون وصفة طبية، مثل أوميبرازول، أو سايميتيدين، أو فاموتيدين، أو رانيتيدين لفترة طويلة من الوقت. فقد تخفي هذه الأدوية أعراضَك، مما قد يُؤخِّر تشخيصكَ.

الأسباب[عدل]

يظل السبب الدقيق وراء الإصابة بمتلازمة زولينجَر-إيليسون غير معروف. ولكن متتابعة الأحداث التي تحدُث في متلازمة زولينجَر-إيليسون واضحة. تبدأ المتلازمة بتكوُّن ورم (ورم غاسترينِيّ) أو عدة أورام في البنكرياس أو الاثنا عشر أو الغدد اللمفاوية المجاوِرة للبنكرياس.[4][5]

يقع البنكرياس خلف المعِدة وأسفلها. وهو يُنتج الإنزيمات اللازمة لهضم الطعام. كما ينتج البنكرياس العديد من الهرمونات بما في ذلك الأنسولين، وهو هرمون يساعد على التحكم في مستوى الغلوكوز في الدم.

تمتزج العصارات الهضمية الناتجة من البنكرياس والكبد والمرارة في الاثنا عشر، وهو جزء من الأمعاء الدقيقة يجاور المعدة. وهنا يصل الهضم لقِمَّتِه.

تتكون الأورام التي تحدُث في متلازمة زولينجَر-إيليسون من خلايا تفرز كميات كبيرة من هرمون الغاسترين. تحُث زيادة الغاسترين المعدة على إفراز كمية كبيرة جدًّا من الحمض. تؤدي زيادة الحمض إلى القرحة الهضمية وأحيانًا تسبب الإسهال.

وإلى جانب تسبُّبها في إفراز الحمض بشكل زائد، فتلك الأورام سرطانية (خبيثة). على الرغم من أن الأورام تميل إلى النمو ببطء، إلا أن السرطان يمكن أن ينتشر في مكان آخر - يشيعُ انتشاره إلى الغدد اللمفاوية القريبة أو الكبد.

الارتباط بالورم الصماوي المُتعدد، من النوع 1 (MEN 1)[عدل]

قد تحدُث مُتلازِمة زولينجر إليسون بسبب حالة وراثية تُدعى الورَم الصماوي المُتعدِّد، من النوع 1 (MEN 1). الأشخاص المُصابون بالورم الصماوي المُتعدِّد من النوع 1 (MEN 1)يشعرون أيضًا بأورامٍ في الغُدَد الجار درقية وقد يشعرون بأورامٍ في الغُدَّة النخامية.[6]

حوالي 25 بالمائة من الأشخاص الذين لديهم أورام غاسترينية يشعرون بها كجزء من الورم الصماوي المُتعدِّد، من النوع 1 (MEN 1). وقد يشعرون أيضا بأورام في البنكرياس وأعضاء أخرى.

عوامل الخطر[عدل]

إذا كان أحد أقاربك بالدم؛ مثل الأخ أو الوالد، مصابًا بالورم الصماوي المتعدد من النوع الأول (MEN 1)، فمن المرجح أن تُصاب بمتلازمة زولينجر إيليسون.

التشخيص[عدل]

سيعتمِد طبيبُك في التشخيص على التالي:[7][8]

  • التاريخ الطبي: سيسألك طبيبُك عن العلاماتِ والأعراض التي تَشعُر بها ويُراجِع تاريخك الطبي.
  • اختبارات الدم: يتمُّ تحليل عَيِّنةٍ من دمِك لتحديد إذا ما كنتَ تَشعُر بارتفاعٍ في مُستوَيات الغاسترين. في حين أنَّ ارتفاع مستوى الغاسترين قد يُشير إلى أورامٍ في البنكرياس أو الاثني عشر، قد يحدُث أيضًا نتيجةَ حالاتٍ أخرى. على سبيل المِثال، قد يرتفِع مُستوى الغاسترين إذا لم تكُنِ المِعدة تُنتِج حِمضًا، أو إذا كنتَ تتناوَلُ أدويةً تُقلِّل الحِمض، مثل مُثبِّطات مضخَّة البروتون. تحتاج للصيام قبل هذا الاختبار وقد تحتاج لإيقاف تناوُلِ أيِّ أدويةٍ تقلِّل الحِمض للحصول على أدقِّ قياسٍ لمُستوى الغاسترين. لأنَّ مستويات الغاسترين تتقلَّب، قد تتمُّ إعادة هذا الاختبار عدَّة مرات. كما قد يُجري طبيبك اختبارات تحفيز السكريتين. من أجل هذا الاختبار، يَقيس طبيبك أولا مُستويات الغاسترين، يُعطيك حُقنة هرمون سكريتين ويقيس مستويات الغاسترين مرَّةً أخرى. إذا كان لديك مُتلازِمة زولينجر إليسون، ستزداد مُستويات الغاسترين بدرجةٍ أكبر.
  • التنظير الداخلي للجهاز الهضمي العُلوي: بعد تخديرك، يُدخِل طبيبك أداةً رفيعةً مَرِنةً بضوء وكاميرا فيديو (منظار داخلي) للأسفل في الحلْق وفي المَعِدَة والاثني عشر للبحث عن القُرَح. من خِلال المِنظار الداخلي، قد يُزيل طبيبُك عيِّنة نسيج (خزعة) من الاثني عشَر للمُساعَدة في الكشف عن وجود أورامٍ مُنتِجة للغاسترين. سيطلُب منك طبيبُك عدَم تناوُل أيِّ شيءٍ بعد مُنتصَف الليل في الليلةِ السابقة للاختبار.
  • التنظير الداخلي بالموجات فوق الصوتية (الألتراساوند): في هذا الإجراء، يفحَص طبيبك المعِدة، الاثني عشر والبنكرياس بمنظار داخلي مزوَّدٍ بمِسبار موجات فوق صوتية (ألتراساوند). يَسمح المِسبار بفحصٍ مُقرَّب، ممَّا يجعل من السَّهل استِكشاف الأورام. من المُمكِن أيضًا أخْذُ عيِّنَةِ نَسيج من خِلال المِنظار الداخلي. ستحتاج للصيام بعد مُنتصَف الليل في الليلة السابقة لهذا الاختبار، وسيتمُّ تخديرك أثناء الاختبار.
  • اختبارات التصوير: قد يَستخدِم طبيبك تِقَنِيَّات تصويرٍ مثل المَسْح النَّووي تُدعى التصوير الوَمْضاني لمُستقبِل السوماتوستاتين. يَستخدِم هذا الاختِبار مُتتبِّعًا إشعاعيًّا للمُساعَدة في تحديد موقِع الورم. تتضمَّن اختبارات التصوير المُساعِدة الأخرى، الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند)، التصوير المَقطعي المُحوسَب (CT) والتَّصوير بالرَّنين المغناطيسي (MRI).

العلاج[عدل]

يستهدف علاج متلازمة زولينجر إيليسون الأورام المفرزة للهرمونات والقرح التي تسببها.[9][10]

علاج الورم[عدل]

تتطلب جراحة إزالة أورام متلازمة زولينجر إيليسون جراحًا ماهرًا لأنها تكون صغيرة الحجم ويصعُب تحديد مكانها. إذا كان لديك ورم واحد، سيتمكن الطبيب من إزالته جراحيًّا، لكن إن كان عدد أورامك أكبر من ذلك أو انتشر الورم للكبد، فلن تصبح الجراحة خيارًا متاحًا. برغم ذلك وحتى مع وجود العديد من الأورام، فقد يفضل الطبيب إزالة أكبرها.

وفي بعض الحالات، ينصح الأطباء بخيارات أخرى للعلاج للحد من نمو الورم، مثل:

  • إزالة أكبر قدر ممكن من الورم الكبدي (إزالة الكتل الورمية)
  • قتل الورم بقطع إمداده الدموي (الإصمام) أو قتل الخلايا السرطانية بالحرارة (البتر بالموجات الراديوية)
  • حَقن الورم بالأدوية لتخفيف أعراض السرطان
  • اللجوء للعلاج الكيميائي لتأخير نمو السرطان
  • زراعة الكبد

علاج زيادة الحمض[عدل]

يمكن دائمًا السيطرة على إنتاج الحمض الزائد. الأدوية المعروفة بمثبِّطات مضخة البروتون هي خَطُّ العلاج الأوليّ. هذه الأدوية فعَّالة في تقليل إنتاج الحمض في متلازمة زولينجر إيليسون.

إن مثبطات مضخَّة البروتون أدوية فعَّالة تُقلِّل من الحمض من خلال منع عمل "المضخات" الصغيرة داخل الخلايا التي تُفرِز الحمض. تشمل الأدوية الموصوفة عادةً دواء لانزوبرازول، وأوميبرازول، وبانتوبرازول، ورابيبرازول، وإيزوميبرازول.[11][12]

يرتبط استخدام مثبِّطات مضخة البروتون على المدى الطويل، خاصة عند الأشخاص الذين يبلغون 50 عامًا فأكثر، بزيادة خطر حدوث كسور في الورك والمِعصم والعمود الفقري، وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية. يُعَدُّ هذا الخطر بسيطًا، ويجب أن يتم مقارنته مع فوائد هذه الأدوية في منع إفراز الحمض.

قد يُساهِم دواء أوكتريوتيد المشابه لهرمون سوماستاتين، في التصدِّي لآثار الغاسترين، وقد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص.[13]

التاريخ[عدل]

أول من وصف هذه المتلازمة في عام 1955 هما روبرت زولينجر وادوين إليسون، جراحين في جامعة ولاية أوهايو.[14]

المصادر[عدل]

  1. ^ "Zollinger-Ellison syndrome". Mayo Clinic. مؤرشف من الأصل في 8 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2017. 
  2. ^ Thakker، Rajesh V. (June 2010). "Multiple endocrine neoplasia type 1 (MEN1)". Best Practice & Research Clinical Endocrinology & Metabolism. 24 (3): 355–370. ISSN 1521-690X. PMID 20833329. doi:10.1016/j.beem.2010.07.003. 
  3. ^ Meko, M.D، J. B.؛ Norton, M.D، J. A. (February 1995). "MANAGEMENT OF PATIENTS WITH ZOLLINGER-ELLISON SYNDROME". Annual Review of Medicine. 46 (1): 395–411. ISSN 0066-4219. PMID 7598474. doi:10.1146/annurev.med.46.1.395. 
  4. ^ Bradley، E L؛ Galambos، J T (1976). "Diagnosis of gastrinoma by the secretin suppression test". Surgery, Gynecology & Obstetrics. 143 (5): 784–8. PMID 982259. 
  5. ^ Chiba، T؛ Yamatani، T؛ Yamaguchi، A؛ Morishita، T؛ Nakamura، A؛ Kadowaki، S؛ Fujita، T (1989). "Mechanism for increase of gastrin release by secretin in Zollinger-Ellison syndrome". Gastroenterology. 96 (6): 1439–44. PMID 2565843. doi:10.1016/0016-5085(89)90510-6. 
  6. ^ "Zollinger-Ellison Syndrome. Information about ZES Syndrome". Patient.info. مؤرشف من الأصل في 4 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 يناير 2018. 
  7. ^ Hennen، Georges (2001-10-03). Endocrinologie (باللغة الفرنسية). De Boeck Supérieur. ISBN 9782804138165. 
  8. ^ "Zollinger-Ellison syndrome | Genetic and Rare Diseases Information Center (GARD) – an NCATS Program". rarediseases.info.nih.gov. مؤرشف من الأصل في 29 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 أبريل 2018. 
  9. ^ Elizabeth D Agabegi؛ Agabegi, Steven S (2008). Step-Up to Medicine. Step-Up. Hagerstwon, MD: Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 192. ISBN 978-0-7817-7153-5. 
  10. ^ Jensen RT (2004). "Gastrinomas: advances in diagnosis and management". Neuroendocrinology. 80 Suppl 1: 23–7. PMID 15477712. doi:10.1159/000080736. 
  11. ^ "Zollinger Ellison Syndrome - NORD (National Organization for Rare Disorders)". Rarediseases.org. مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 يناير 2018. 
  12. ^ "Orphanet: Zollinger Ellison syndrome". Orpha.net. مؤرشف من الأصل في 18 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 14 يناير 2018. 
  13. ^ Zollinger RM، Ellison EH (1955). "Primary peptic ulcerations of the jejunum associated with islet cell tumors of the pancreas". Ann. Surg. 142 (4): 709–23; discussion, 724–8. PMC 1465210Freely accessible. PMID 13259432. doi:10.1097/00000658-195510000-00015. 
  14. ^ Zollinger RM, Ellison EH (1955). "Primary peptic ulcerations of the jejunum associated with islet cell tumors of the pancreas". Ann. Surg. 142 (4): 709–23; discussion, 724–8.