التهاب الغدة الدرقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
التهاب الغدة الدرقية
التهاب الغدة الدرقية

من أنواع مرض الدرقية  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص علم الغدد الصم  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
وصفها المصدر الموسوعة السوفيتية الأرمينية  تعديل قيمة خاصية وصفها المصدر (P1343) في ويكي بيانات
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 E06
ت.د.أ.-9 245
ق.ب.الأمراض 13095
إي ميديسين ped/2248
ن.ف.م.ط. D013966
ن.ف.م.ط.

التهاب الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroiditis) هو التهاب أو تضخم الغدة الدرقية، له أسباب متعددة، وقد يسبب ارتفاع أو انخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية.[1]

الأنواع[عدل]

توجد أنواع عديدة لالتهاب الغدة الدرقية تبعًا للسبب:[2][3]

الأسباب[عدل]

قد تتعرض الغدة الدرقية للإصابة من قبل عوامل غريبة متعددة؛ مما يؤدي إلى التهابها، أحد هذه العوامل هي الأجسام المضادة التي تعد السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الغدة الدرقية، أو العقاقير أو التعرض للإشعاع أو الإصابة بفيروس أو بكتيريا، وقد يحدث الالتهاب نتيجة لاضطرابات المناعة الذاتية.[2][3]

الأعراض[عدل]

لا توجد أعراض محددة لالتهاب الغدة الدرقية؛ فإذا تسبب الالتهاب في ضرر وتدمير بطيء ومزمن للغدة، تنخفض مستويات هرمونات الغدة الدرقية في الدم مسببًا أعراض قصور الدرقية،[2] وهي الأعراض الأكثر شيوعًا في حالات التهاب الدرقية، وقد تستمر على الدوام؛ وهي:[3]

أما إذا كان تدمير خلايا الغدة الدرقية سريع الإيقاع؛ تتسرب هرمونات الغدة ويرتفع مستواها في الدم فيما يعرف بفرط الدرقية،[2] وهي مرحلة قصيرة تستمر شهرًا حتى ثلاثة شهور، وأعراضها:[3]

مسار المرض[عدل]

يتوقف مسار التهاب الغدة الدرقية على سببه ونوعه؛ كالتالي:[2]

  • داء هاشيموتو: يعاني المصاب من أعراض انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية، وغالبًا ما تكون هذه الأعراض دائمة.
  • التهاب الغدة الدرقية التالي للولادة والالتهاب الصامت غير المؤلم: في بعض الأحيان يتسبب هذان النوعان في ارتفاع مستوى هرمونات الغدة الدرقية ثم انخفاضها، تستمر مرحلة ارتفاع الهرمونات لفترة 1-3 أشهر، ثم تنخفض لفترة تصل إلى عام كامل.
  • التهاب دي كورفان أو التهاب الغدة الدرقية تحت الحاد: الالتهاب تحت الحاد له نفس مسار التهاب الغدة الدرقية التالي للولادة والالتهاب الصامت غير المؤلم، لكنه يختلف في كونه مصحوبًا بألم.
  • الالتهاب الدرقي الناتج عن إشعاع أو عقار: يحدث ارتفاع وانخفاض هرمونات الغدة الدرقية في كلا الاضطرابين، إلا أن الالتهاب الناتج عن عقار مرتبط بتعاطي العقار ويزول بالتوقف عنه، أما الالتهاب الناتج عن الإشعاع فهو مستديم.
  • التهاب الغدة الدرقية الحاد أو القيحي: يتسبب هذا النوع في انخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية وتضخمها، وتزول الأعراض بزوال العدوى.

التشخيص[عدل]

يتم تشخيص التهاب الغدة الدرقية عن طريق عدة فحوصات:

اختبارات وظائف الغدة الدرقية[عدل]

يتم قياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين بالإضافة إلى الهرمون المحفز للغدة الدرقية الذي تفرزه الغدة النخامية، في حالات فرط الدرقية فيرتفع مستوى الهرمونات التي تفرزها الغدة (الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين) بينما ينخفض مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية، وقد يرتفع مستوى هرمون الثيروكسين فقط في الحالات الأخف، أما في حالات فرط الدرقية غير المصحوبة بأعراض (تحت السريرية) فيكون مستوى هرموني الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين طبيعيًّا، بينما ينخفض مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية.[5]

أما في حالات قصور الدرقية ينخفض مستوى هرمون الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين بينما يرتفع مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية. وفي بعض الحالات الأخف أو الحالات تحت السريرية غير المصحوبة بأعراض يكون مستوى هرموني الثيروكسين وثلاثي يود الأيودين طبيعيًّا في حين يرتفع مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية. [6]

اختبار الأجسام المضادة[عدل]

يتم قياس مستوى الأجسام المضادة كالأجسام المضادة للغدة الدرقية؛ وهي أجسام مضادة شاذة يكونها الجسم ضد أنسجة الغدة، وضد البيروكسيداز الدرقي الذي يرتفع في داء الهاشيموتو.[4] ولا يعرف حتى الآن إذا كان المرض هو ما يسبب الأجسام المضادة أم أن الأجسام المضادة هي ما تسبب المرض.[7]

اختبار سرعة ترسب الدم[عدل]

هو اختبار يدلل على وجود التهاب عن طريق اختبار سرعة سقوط خلايا الدم الحمراء، ويرتفع في التهاب الغدة الدرقية تحت الحاد.[3]

الموجات فوق الصوتية[عدل]

تجرى أشعة الموجات الصوتية للكشف عن وجود عقيدة درقية أو تغير في سريان الدم عن طريق الدوبلر أو تغير في كثافة أنسجة الغدة عن طريق تخطيط الصدى، وفي حالة الالتهاب الدرقي تظهر أنسجة الغدة غير متجانسة وتزداد سرعة سريان الدم عبرها.[3]

اختبار امتصاص اليود المشع[عدل]

اختبار لقياس مقدار امتصاص الغدة الدرقية لليود المشع؛ إذ يكون الامتصاص ضعيفًا في مرحلة فرط الدرقية.[3]

مسح الغدة الدرقية[عدل]

هو اختبار يتم باستخداد مادة مشعة ليتمكن الطبيب من التقاط صور للغدة الدرقية لتقييم توزيع المادة المشعة بها؛ فالطبيعي أن يكون التوزيع موحدًا، بينما يصبح غير متجانس في حالات التهاب الغدة الدرقية.[3]

خزعة بالإبرة[عدل]

في بعض الأحيان قد يتم أخذ عينة بالإبرة من أنسجة وخلايا الغدة الدرقية.[3]

العلاج[عدل]

يعتمد العلاج على نوع الالتهاب الدرقي وأعراضه؛ كالتالي:

فرط الدرقية[عدل]

في الغالب يكون ارتفاع مستويات هرمونات الغدة الدرقية مرحلة عابرة ينتقل بعدها المرض إلى مرحلة قصور الدرقية أو تعود هرمونات الغدة الدرقية إلى مستواها الطبيعي؛ ومن ثم لا تتطلب مرحلة فرط الدرقية سوى العلاج العرضي فقط؛ إذ يتم علاج أعراض الخفقان والتوتر والرعاش وعدم تحمل درجات الحرارة وفرط التعرق باستخدام حاصرات مستقبلات بيتا.[3][2]

قصور الدرقية[عدل]

يتم علاج قصور الدرقية باستخدام العلاج الهرموني التعويضي، وقد لا يتم اللجوء لأي علاجات إذا لم يعان المريض من أية أعراض.[3][2]

ألم الغدة الدرقية[عدل]

إذا كان الألم بسيطًا كالتهاب الغدة الدرقية تحت الحاد تستخدم مسكنات ألم خفيفة كالأسبرين أو الإيبوبروفين، أما إذا كان الألم شديدًا فقد يتم اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون كالبريدنيزون.[2]

أما في حالات الالتهاب الحاد أو القيحي فلابد من علاج العدوى، بينما يختفي الالتهاب الناتج عن عقار بمجرد التوقف عنه.[3]

انظر أيضًا[عدل]

التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو

المراجع[عدل]

  1. ^ "Thyroiditis". nhs.uk. اطلع عليه بتاريخ 10 نوفمبر 2018. 
  2. أ ب ت ث ج ح خ د "Thyroiditis - American Thyroid Association". www.thyroid.org. اطلع عليه بتاريخ 11 نوفمبر 2018. 
  3. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Thyroiditis (Swollen Thyroid Gland) - Cleveland Clinic: Health Library". Cleveland Clinic. اطلع عليه بتاريخ 11 نوفمبر 2018. 
  4. أ ب "داء هاشيموتو - الأعراض والأسباب - Mayo Clinic (مايو كلينك)". www.mayoclinic.org. اطلع عليه بتاريخ 11 نوفمبر 2018. 
  5. ^ "Hyperthyroidism and Thyrotoxicosis: Practice Essentials, Background, Pathophysiology". 15 September 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 نوفمبر 2018 – عبر eMedicine. 
  6. ^ "Hypothyroidism: Practice Essentials, Background, Pathophysiology". 6 April 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 نوفمبر 2018 – عبر eMedicine. 
  7. ^ "Thyroid Gland Function Tests". اطلع عليه بتاريخ 12 نوفمبر 2018.