حماض كيتوني سكري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حماض كتوني سكري
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن حماض كيتوني سكري
قد يكون التجفاف شديدًا في الحمض الكتوني السكري، وعادة ما يحتاج المريض لسوائل عن طريق الوريد كجزء من العلاج

ت.د.أ.-10 [1]

، [2] ، [3] ، [4] ، [5]

ت.د.أ.-9 250.1
ق.ب.الأمراض 11104
مدلاين بلس 000320
إي ميديسين med/548
ن.ف.م.ط. [6]

الحُماض الكيتوني السكري (بالإنكليزية: diabetic ketoacidosis) هي مضاعفة قد تهدد الحياة في المرضى الذين يعانون من داء السكري. تحدث غالبًا في مرضى سكري النمط الأول، ولكن قد تحث في مرضى سكري النمط الثاني في ظل ظروف معينة. ينتج الحماض الكيتوني السكري من نقص في الإنسولين؛ استجابة لانتقال الجسم لحرق الأحماض الدهنية وإنتاج أجسام كيتونية حامضية والتي تسبب معظم الأعراض والمضاعفات.[1]

قد يكون الحماض الكيتوني السكري هو أول الأعراض لمرض السكري غير المشخّص قبل ذلك، ولكنه قد يحدث أيضًا عند الأشخاص المشخّصون بمرض السكري نتيجة لمجموعة متنوعة من الأسباب، مثل مرض واغل أو قلة الامتثال للعلاج بالإنسولين. تشمل الأعراض النموذجية التقيؤ، والتجفاف، والتنفس الجهدي العميق، والارتباك، وأحيانًا الغيبوبة. يُشخّص الحماض الكيتوني السكؤي بواسطة اختبارات الدم والبول؛ ويتم تمييزها عن غيرها (الأشكال النادرة من الحماض الكيتوني) عن طريق وجود مستويات عالية من سكر الدم. يشمل العلاج السوائل الوريدية لتصحيح الجفاف، والإنسولين لكبح إنتاج الأجسام الكيتونية، وعلاج الأسباب الكامنة مثل العدوى، والمراقبة المكثفة لمنع وتحديد المضاعفات.[1][2]

الحماض الكيتوني السكري هو حالة طبية طارئة، وبدون علاجه قد يؤدي إلى الموت. وُصف الحماض الكيتوني السكري لأول مرة عام 1886؛ وحتى بداية استعمال الإنسولين في العشرينات من القرن الماضي كان شبه قاتل عالميًا.[3] أما اليوم فنسبة الوفيات من هذه الحالة هي أقل من %1 عند العلاج المناسي وفي الوقت المناسب.[4]

علامات وأعراض[عدل]

عادة ما تتطور أعراض الحماض الكيتوني السكري خلال مدة 24 ساعة. تشمل الأعراض السائدة الغثيان، والقيء، والعطش المفرط، والبوال (التبويل الزائد)، وألم بطني والذي قد يكون شديدًا. قد يلاحظ أولئك الذين يقيسون سكر الدم فرط سكر الدم. في الحماض الكيتوني السكري الشديد، يصبح التنفس جاهد وطابعه عميق ولاهث (يشار إليه باسم "تنفس كوسماول").[5] قد تكون البطن مؤلمة لدرجة الاشتباه بالبطن الحاد، مثل التهاب البنكرياس الحاد، التهاب الزائدة الدودية أو انثقاب معدي معوي.[5] يحدث القيء الشبيه بثفل القهوة (قيء دم متغيّر) في أقلية من المرضى؛ عادة ما ينتج من تآكل المريء.[3] في الحماض الكيتوني السكري الشديد، قد يظهر الارتباك، النوام، الذهول أو حتى الغيبوية (انخفاض ملحوظ في مستوى الوعي).[4][5]

سبب[عدل]

يحدث الحماض الكيتوني السكري في غالب الأحيان في أولئك المشخصين بمرض السكري، ولكن قد يكون أيضًا أول عرض عند شخص لم يسبق أن تم تشخيصه بمرض السكري. عادة ما يكون سبب كامن معيّن لحدوث حالة الحماض الكيتوني السكري؛ قد يكون ذلك مرض واغل (ذات الرئة، انفلونزا، التهاب معدي معوي، وعدوى الجهاز البوليالحمل، عدم كفاية الإنسولين المتناول (مثل خلل في قلم الإنسولين)، انسداد العضلة القلبية (نوبة قلبية)، سكتة دماغية أو استخدام الكوكايين.

آلية[عدل]

ينشأ الحماض الكيتوني السكري بسبب نقص الإنسولين في الجسم. يؤدي نقص الإنسولين والارتفاع المماثل للغلوكاغون إلى زيادة إفراز الجلوكوز من الكبد (في الحالة الطبيعية، يثبط الإنسولين هذه العملية) عن طريق تحلل الغليكوجين وأيضًا عن طريق دورة تخليق الجلوكوز. تمتد مستويات السكر العالية إلة البول، آخذة معها الماء والمواد المذابة (مثل الصوديوم والبوتاسيوم) في عملية تعرف باسم إدرار البول التناضحي.[1]

المعالجة[عدل]

متابعة الحالة

يقاس السكر والأيونات الأساسية بشكل منتظم وتقاس ودرجة حموضة الدم عند استخدام البييكربونات للعلاج أما قياس الكيتون في البول والدم فمحدود الفائدة في المتابعة ويجب كتابة سجل للمعالجة لملاحظة التجاوب والتحسن.

موازنة السوائل

تعد استعادة حجم السوائل الكافية للمحافظة على الوظيفة القلبية والكلوية من أهم الإجراءات التي يجب القيام بها بسرعة

وتتم مراقبة الحجمبقياس الضغط والنبض والنتاج البولي، وقد نضطر لإعطاء محاليل منخفضة التوتر إذا كان صوديوم المصل أكثر من 155 ملي مكافئ/لتر، وبعد استقرار الحجم يتايع إعطاء السوائل للصيانة

إعطاء البيكربونات

لا يجوز إعطائها على شكل دفعة واحدة إلا في الطوارئ وتعطى في حالات

  • وجود صدمة أو سبات
  • انخفاض الباهاء الشرياني أقل من 1%
  • وجود فرط بوتاسيومية وخيم
تعويض البوتاسيوم

وهو أحد المعالجات الرئيسية للحماض الكيتوني رغم وجود فرط بوتاسيوم الدم في البداية عند بعض المرضى كنتيجة للحماض الاستقلابي فمعظم المرضى يحتاجون البوتاسيوم ويعطى البوتاسيوم بحذر مع مراقبة مخطط القلب الكهربائي والنتاج البولي، ويمكن الاستعاننة بقياس بوتاسيوم الدم لتوجيه المعالجة، وتكون هذه المعايرة واجبة في مرضى القصور الكلوي أو مرضى مصابين بقلة البول، ولا يعطى البوتاسيوم إلا ضمن محاليل الأوردة(يمكن أن يسبب إعطاؤه المباشر في الوريد تسمماً حاداً)

الأنسولين

رغم الحاجة إليه لخفض السكر لكن استعماله في هذه الحالة يفيد بخفض الكيتون وزوال الحماض واستقرار الحالة ويعطى بطريقة خاصة تشمل الوريدي أولاً ثم التسريب الوريدي وقد يستخدم العضلي كبديل، ويعتمد على قياس سكر الدم كموجه للعلاج

ضرورة إعطاء الغلوكوز

نظراً لأن الأنسولين اللازم لعلاج الحماض الكيتوني أكثر من اللازم لخفض سكر الدم فلا بد من إعطاء السكر كمحلول غلوكوز وريدي وينصح بإبقاءه فوق الحدود الطبيعية حذراً من انخفاض مفاجئ وخيم لو أبقي على الحد الطبيعي

الفوسفات

ومن تأثير الأنسولين المعطى بكثافة في الحماض الكيتوني زيادة الفوسفات الخلوية ونقصها في الدم، ولا تعطى الفوسفات الوريدية إلا في حالات خاصة ويعتمد على الفموية.

تناول الطعام الطبيعي

يمكن تناول الطعام بعد زوال الغثيان والإقياء والألم البطني بحسب قدرة تحمل المريض ولا يرجع إلى القوت الطبيعي إلا عند زوال الحماض الكيتوني تماماً

المضاعفات

  • الحماض اللبني Lactic acidosis ولا يستجيب للأنسولين ويحتاج البيكربونات
  • الوذمة المخية وتتظاهر بالصداع والاختلاط العقلي وتحتاج لتصوير
  • الخثرات الشريانية كالسكتة والاحتشاء القلبي

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت Kitabchi AE, Umpierrez GE, Miles JM, Fisher JN (July 2009). "Hyperglycemic crises in adult patients with diabetes". Diabetes Care 32 (7): 1335–43. doi:10.2337/dc09-9032. PMC 2699725. PMID 19564476. 
  2. ^ Dunger DB, Sperling MA, Acerini CL, et al. (February 2004). "European Society for Paediatric Endocrinology/Lawson Wilkins Pediatric Endocrine Society consensus statement on diabetic ketoacidosis in children and adolescents". Pediatrics 113 (2): e133–40. doi:10.1542/peds.113.2.e133. PMID 14754983. 
  3. ^ أ ب Eledrisi MS, Alshanti MS, Shah MF, Brolosy B, Jaha N (May 2006). "Overview of the diagnosis and management of diabetic ketoacidosis". American Journal of Medical Science 331 (5): 243–51. doi:10.1097/00000441-200605000-00002. PMID 16702793. 
  4. ^ أ ب Joint British Diabetes Societies Inpatient Care Group (March 2010). "The Management of Diabetic Ketoacidosis in Adults" (PDF). NHS Diabetes. اطلع عليه بتاريخ 2012-05-01. 
  5. ^ أ ب ت Powers AC (2005). Kasper DL, Braunwald E, Fauci AS, et al., الناشر. Harrison's Principles of Internal Medicine (الطبعة 16th). New York, NY: McGraw-Hill. صفحات 2152–2180. ISBN 0-07-139140-1.