أحمد شوقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

(تم التحويل من أحمد شوقى)
اذهب إلى: تصفح, ابحث
تمثال أحمد شوقي بإيطاليا

أحمد شوقي بك يلقب ب"أمير الشعراء" هو شاعر مصري من مواليد القاهرة عام 1868[1] لأب ذو أصول كردية و أم تركية الأصل و كانت جدته لأبيه شركسية و جدته لأمه يونانية، دخل مدرسة "المبتديان" و أنهى الابتدائية و الثانوية بإتمامه الخامسة عشرة من عمره ، فالتحق بمدرسة الحقوق ، ثم بمدرسة الترجمة ثم سافر ليدرس الحقوق في فرنسا على نفقة الخديوي توفيق بن إسماعيل. أقام في فرنسا ثلاثة أعوام حصل بعدها على الشهادة النهائية في 18 يوليو 1893م. نفاه الإنجليز إلى إسبانيا واختار المعيشة في الأندلس سنة 1914م وبقي في المنفى حتى عام 1920م. لقب بأمير الشعراء في سنة 1927 و توفي في 23 أكتوبر 1932، ويعتبره منير البعلبكي أحد أعظم شعراء العربية في جميع العصور حسبما ذكر ذلك في قاموسه الشهير (المورد). خلد في إيطاليا بنصب تمثال له في إحدى حدائق روما، و هو أول شاعر يصنف في المسرح الشعري.

اشتهر شعر أحمد شوقي شاعراً يكتب من الوجدان في كثير من المواضيع، فهو نظم في مديح الرسول صلى الله عليه وسلم، ونظم في السياسة ما كان سبباً لنفيه إلى الأندلس، ونظم في الشوق إلى مصر وحب الوطن، كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب، والجامعات، كما نظم شوقيات للأطفال وقصص شعرية، نظم في الغزل، وفي المديح. بمعنى أنه كان ينظم مما يجول في خاطره، تارة يمتدح مصطفى كمال أتاتورك بانتصاره على الإنجليز، فيقول:( يا خالد الترك جدد خالد العرب)، وتارة ينهال عليه بالذم حين أعلن إنهاء الخلافة فيقول:(مالي أطوقه الملام وطالما .. قلدته المأثور من أمداحي)، فهو معبر عن عاطفة الناس بالفرح والجرح. معبراً عن عواطف الحياةالمختلفة. ومن أمثال الإختلاف في العواطف تقلبه بين مديح النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تعبير عن عاطفة التدين لديه، إلى الفرح بنهاية رمضان ومديح الخمر بقوله:(رمضان ولى هاتها يا ساقي .. مشتاقة تسعى إلى مشتاق). مما يؤكد الحس الفني والفهم لدور الفنان في التعبير عن العواطف بغض النظر عن "صحتها" أو "مناسبتها" لأذواق الآخرين من عدمه، وهذا من بوادر إبداع الشاعر في جعل شعره أداةً أدبية فنية، قبل كونه بوقاً لفكرة ونظام ما.

محتويات

[عدل] جزء من قصيدة ولد الهدى في الرسول محمد صلى الله عليه و سلم

ولد الهدى فالكائنات ضياء*** وفم الزمان تبسم وسناء

الروح والملأ الملائك حوله*** للدين والدنيا به بشراء

والعرش يزهو والحظيرةتزدهي*** والمنتهى والسدرة العصماء

والوحي يقطر سلسلا من سلسل*** واللوح والقلم البديع رواء

يا خير من جاء الوجود تحية*** من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا

بك بشر الله السماء فزينت*** وتوضأت مسكا بك الغبراء

يوم يتيه على الزمان صباحه*** ومساؤه بمحمد وضاء

يوحي إليك النور في ظلمائه*** متتابعا تجلى به الظلماء

والآي تترى والخوارق جمّة*** جبريل رواح بهاغداء

دين يشيد آية في آية*** لبنائه السورات والأضواء

الحق فيه هو الأساس وكيف لا*** والله جل جلاله البناء

بك يا ابن عبدالله قامت سمحة*** بالحق من ملل الهدى غراء

بنيت على التوحيد وهو حقيقة*** نادى بهاسقراط والقدماء

ومشى على وجه الزمان بنورها*** كهان وادي النيل والعرفاء

الله فوق الخلق فيها وحده*** والناس تحت لوائها أكفاء

والدين يسر والخلافة بيعة*** والأمر شورى والحقوق قضاء

الاشتراكيون أنت أمامهم*** لولا دعاوي القوم والغلواء

داويت متئدا وداووا طفرة*** وأخف من بعض الدواء الداء

الحرب في حق لديك شريعة*** ومن السموم الناقعات دواء

والبر عندك ذمة وفريضة*** لا منة ممنوحة وجباء

جاءت فوحدت الزكاة سبيله*** حتى إلتقى الكرماء والبخلاء

انصفت أهل الفقر من أهل الغنى*** فالكل في حق الحياة سواء

يا من له الأخلاق ما تهوى العلا*** منها ومايتعشق الكبراء

زانتك في الخلق العظيم شمائل*** يغرى بهن ويولع الكرماء

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى*** وفعلت ما لا تفعل الأنواء

وإذاعفوت فقادرا ومقدرا*** لا يستهين بعفوك الجهلاء

وإذا رحمت فأنت أم أو أب*** هذان في الدنيا هما الرحماء

وإذا خطبت فللمنابر هزة*** تعرو الندىوللقلوب بكاء

وإذا أخذت العهد أو أعطيته*** فجميع عهدك ذمة ووفاء

يامن له عز الشفاعة وحده*** وهو المنزه ماله شفعاء

لي في مديحك يا رسول عرائس*** تيمن فيك وشاقهن جلاء

هن الحسان فإن قبلت تكرما*** فمهورهن شفاعة حسناء

ما جئت بابك مادحا بل داعيا*** ومن المديح تضرع ودعاء

أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة*** في مثلها يلقى عليك رجاء

[عدل] قصيدة قم للمعلم

قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّه التَبجيلا كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

سُـبـحـانَـكَ الـلَهُمَّ خَي رمُعَلِّمٍ عَـلَّـمـتَ بِـالقَلَمِ القُرونَ الأولى

أَخـرَجـتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِه وَهَـدَيـتَـهُ الـنـورَ المُبينَ سَبيلا

وَطَـبَـعـتَـهُ بِـيَـدِ المُعَلِّمِ تارَةً صَـدِئَ الـحَـديدُ وَتارَةً مَصقولا

أَرسَـلـتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً وَاِبـنَ الـبَـتـولِ فَـعَلَّمَ الإِنجيلا

وَفَـجَـرتَ يَـنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً فَـسَـقـى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا

عَـلَّـمـتَ يـونـاناً وَمِصرَ فَزالَتا عَـن كُـلِّ شَـمسٍ ما تُريدُ أُفولا

وَالـيَـومَ أَصـبَـحَتا بِحالِ طُفولَة فـي الـعِـلـمِ تَـلتَمِسانِهِ تَطفيلا

مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت مـا بـالُ مَـغـرِبِـها عَلَيهِ أُديلا

يـا أَرضُ مُـذ فَـقَـدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ بَـيـنَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا

ذَهَـبَ الَّـذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم وَاِسـتَـعـذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا

فـي عـالَـمٍ صَـحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً بِـالـفَـردِ مَـخـزوماً بِهِ مَغلولا

صَـرَعَـتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت مِـن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا

سُـقـراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ شَـفَـتَـي مُـحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا

عَـرَضـوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ فَـأَبـى وَآثَـرَ أَن يَـمـوتَ نَبيلا

إِنَّ الـشَـجـاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ وَوَجَـدتُ شُـجعانَ العُقولِ قَليلا

إِنَّ الَّـذي خَـلَـقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً لَـم يُـخـلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا

وَلَـرُبَّـمـا قَـتَـلَ الغَرامُ رِجالَها قُـتِـلَ الـغَـرامُ كَمِ اِستَباحَ قَتيلا

أَوَكُـلُّ مَـن حامى عَنِ الحَقِّ اِقتَنى عِـنـدَ الـسَـوادِ ضَغائِناً وَذُحولا

لَـو كُـنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَطبُهُ لَأَقَـمـتُ مِن صَلبِ المَسيحِ دَليلا

أَمُـعَـلِّـمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ وَالـطـابِـعـيـنَ شَـبابَهُ المَأمولا

وَالـحـامِـلـينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا عِـبءَ الأَمـانَـةِ فادِحاً مَسؤولا

كـانَـت لَـنـا قَـدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ وَرِمَـت بِـدَنـلـوبٍ فَكانَ الفيلا

حَـتّـى رَأَيـنا مِصرَ تَخطو إِصبَعاً فـي الـعِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا

تِـلـكَ الـكُـفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ مِـن عَـهـدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا

تَـجِـدُ الَّـذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم لا يُـحـسِـنـونَ لِإِبـرَةٍ تَشكيلا

وَيُـدَلَّـلـونَ إِذا أُريـدَ قِـيادُهُم كَـالـبُـهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى التَدليلا

يَـتـلـو الرِجالُ عَلَيهُمُ شَهَواتِهِم فَـالـنـاجِـحـونَ أَلَدُّهُم تَرتيلا

الـجَـهـلُ لا تَـحيا عَلَيهِ جَماعَةٌ كَـيـفَ الـحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا

وَالـلَـهِ لَـولا أَلـسُـنٌ وَقَرائِحٌ دارَت عَـلـى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا

وَتَـعَـهَّـدَت مِن أَربَعينَ نُفوسَهُم تَـغـزو الـقُـنوطَ وَتَغرِسُ التَأميلا

عَـرَفَـت مَواضِعَ جَدبِهِم فَتَتابَعَت كَـالـعَـيـنِ فَيضاً وَالغَمامِ مَسيلا

تُـسدي الجَميلَ إِلى البِلادِ وَتَستَحي مِـن أَن تُـكـافَـأَ بِالثَناءِ جَميلا

مـا كـانَ دَنـلـوبٌ وَلا تَعليمُهُ عِـنـدَ الـشَـدائِـدِ يُغنِيانِ فَتيلا

رَبّـوا عَـلى الإِنصافِ فِتيانَ الحِمى تَـجِـدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ كُهولا

فَـهـوَ الَّـذي يَـبني الطِباعَ قَويمَةً وَهـوَ الَّـذي يَـبني النُفوسَ عُدولا

وَيُـقـيـمُ مَنطِقَ كُلِّ أَعوَجِ مَنطِقٍ وَيُـريـهِ رَأيـاً فـي الأُمورِ أَصيلا

وَإِذا الـمُـعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى روحُ الـعَـدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا

وَإِذا الـمُـعَـلِّـمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ جـاءَت عَـلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا

وَإِذا أَتـى الإِرشادُ مِن سَبَبِ الهَوى وَمِـنَ الـغُـرورِ فَـسَمِّهِ التَضليلا

وَإِذا أُصـيـبَ الـقَومُ في أَخلاقِهِم فَـأَقِـم عَـلَـيـهِم مَأتَماً وَعَويلا

إِنّـي لَأَعـذُرُكُـم وَأَحسَبُ عِبئَكُم مِـن بَـيـنِ أَعـباءِ الرِجالِ ثَقيلا

وَجَـدَ الـمُـساعِدَ غَيرُكُم وَحُرِمتُمُ فـي مِـصـرَ عَونَ الأُمَّهاتِ جَليلا

وَإِذا الـنِـسـاءُ نَـشَـأنَ في أُمِّيَّةً رَضَـعَ الـرِجـالُ جَهالَةً وَخُمولا

لَـيـسَ الـيَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن هَـمِّ الـحَـيـاةِ وَخَـلَّـفاهُ ذَليلا

فَـأَصـابَ بِـالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما وَبِـحُـسـنِ تَـربِيَةِ الزَمانِ بَديلا

إِنَّ الـيَـتـيـمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ أُمّـاً تَـخَـلَّـت أَو أَبـاً مَشغولا

مِـصـرٌ إِذا مـا راجَـعَت أَيّامَها لَـم تَـلـقَ لِـلسَبتِ العَظيمِ مَثيلا

الـبَـرلَـمـانُ غَـداً يُمَدُّ رُواقُهُ ظِـلّاً عَـلى الوادي السَعيدِ ظَليلا

نَـرجـو إِذا الـتَعليمُ حَرَّكَ شَجوَهُ أَلّا يَـكـونَ عَـلـى البِلادِ بَخيلا

قُـل لِـلشَبابِ اليَومَ بورِكَ غَرسُكُم دَنَـتِ الـقُـطوفُ وَذُلِّلَت تَذليلا

حَـيّـوا مِـنَ الشُهَداءِ كُلَّ مُغَيَّبٍ وَضَـعـوا عَـلى أَحجارِهِ إِكليلا

لِـيَـكونَ حَظُّ الحَيِّ مِن شُكرانِكُم جَـمّـاً وَحَـظُّ الـمَيتِ مِنهُ جَزيلا

لا يَـلـمَسُ الدُستورُ فيكُم روحَهُ حَـتّـى يَـرى جُـندِيَّهُ المَجهولا

نـاشَـدتُـكُـم تِلكَ الدِماءَ زَكِيَّةً لا تَـبـعَـثـوا لِـلبَرلَمانِ جَهولا

فَـلـيَـسـأَلَنَّ عَنِ الأَرائِكِ سائِلٌ أَحَـمَـلنَ فَضلاً أَم حَمَلنَ فُضولا

إِن أَنـتَ أَطـلَـعتَ المُمَثِّلَ ناقِصاً لَـم تَـلـقَ عِـندَ كَمالِهِ التَمثيلا

فَـاِدعـوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ وَاِجعَلوا لِأولـى الـبَـصـائِرِ مِنهُمُ التَفضيلا

إِنَّ الـمُـقَـصِّرَ قَد يَحولُ وَلَن تَرى لِـجَـهـالَـةِ الطَبعِ الغَبِيِّ مُحيلا

فَـلَـرُبَّ قَـولٍ في الرِجالِ سَمِعتُمُ ثُـمَّ اِنـقَـضـى فَـكَأَنَّهُ ما قيلا

وَلَـكَـم نَـصَرتُم بِالكَرامَةِ وَالهَوى مَـن كـانَ عِـندَكُمُ هُوَ المَخذولا

كَـرَمٌ وَصَـفحٌ في الشَبابِ وَطالَما كَـرُمَ الـشَـبابُ شَمائِلاً وَمُيولا

قـوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ وَاِرفَعوا صَـوتَ الـشَـبابِ مُحَبَّباً مَقبولا

مـا أَبـعَـدَ الـغـايـاتِ إِلّا أَنَّني أَجِـدُ الـثَـبـاتَ لَكُم بِهِنَّ كَفيلا

فَـكِـلـوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا فَـالـلَـهُ خَـيـرٌ كافِلاوَوَكيلا


[عدل] مراجع

[عدل] وصلات خارجية

شعار ويكي مصدر
لدى ويكي مصدر نص أصلي يتعلق بهذا المقال:
أدوات شخصية
لغات أخرى