الدولة الرسولية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تاريخ اليمن

علم اليمن

التسلسل الزمني لتاريخ اليمن
هذه المقالة جزء من سلسلة
التاريخ القديم
مملكة سبأ
مملكة معين
مملكة حضرموت
مملكة قتبان
مملكة حمير
التاريخ الإسلامي الوسيط
العصر الأموي 41هـ - 132هـ
العصر العباسي 132هـ - 656هـ
الدولة الصليحية 1047م - 1158م
الدولة الطاهرية
العصر الأيوبي 1173م - 1229م
الدولة الرسولية 1229م - 1519م
العهد العثماني
التاريخ الحديث
الإستعمار البريطاني لعدن 1838-1967م
المملكة المتوكلية 1918 – 1962م
ثورة 26 سبتمبر 1962 م
الجمهورية العربية اليمنية 62 - 90م
ثورة 14 أكتوبر 1963 م
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 63 - 90م
الوحدة اليمنية 1990 م
ثورة الشباب 2011 - 2013 م

بوابة اليمن
ع · ن · ت

دولة الرسوليين (بنو رسول) كانت سلالة مسلمة حكمت بلاد اليمن منذ 1229 حتى 1454.[1]

نبذة[عدل]

تمكن الرسوليون وبقيادة مؤسس ملكهم الملك المنصور من توحيد بلاد اليمن كله تحت حكمهم، من حضرموت جنوباً وحتى مكة شمالاً، وبسطوا سيادتهم الفعلية على كل جهات اليمن ودخلوا مناطق وحصون لم يستطعها قبلهم الأيوبيون، ودانت لهم القبائل والأسر الحاكمة كالأئمة الزيديين في صعدة وجهاتها وآل حاتم في صنعاء وما حولها، ومع ذلك فقد جابه الرسوليون توثبات قوى مختلفة وأولها تمرد واليهم في صنعاء الأمير أسد الدين لأكثر من مرة رغم العفو المتكرر عنه، ثم جابهوا قوى زيدية بزعامة الإمام المهدي أحمد بن الحسين من جهة ثم بزعامة أبناء وأحفاد الإمام عبد الله بن حمزة وهم من تطلق عليهم المصادر إجمالا لقب الحمزات، وقد دخل الأئمة الحمزات في حرب تنافسية على السيادة والنفوذ مع الإمام المهدي أحمد بن الحسين وأُذيقوا شر الهزائم وخسروا كثيراً من مواقعهم قبل أن يتدخل المظفر الرسولي إلى جانب الحمزات ويمكنهم من النصر فاعترف الأئمة بسيادة الرسوليين على البلاد، كما جابه الرسوليون تمرداً من سلطان حضرموت سالم بن إدريس فجهزوا له بعد المراسلات والإعذار حملات برية وبحرية انتهت بهزيمته ومقتله، وبعد المظفر يأتي الملك الأشرف الذي يدخل في حرب قصيرة مع أخيه المؤيد غير المعترف بحكم أخيه، لكن الموت يعاجل الأشرف الرسولي بعد ما يزيد قليلاً عن العام ليأتي أخوه المؤيد فيحكم اليمن لخمس وعشرين سنة يتمكن خلالها من ترسيخ هيبة الدولة عبر قضائه على التمردات في المخلاف السليماني بتهامة ومقاومته لوثبات الأئمة الزيديين في الجبال. ويخلف المؤيد ولده المجاهد 721 –764 هـ/ 1321-1362 م الذي يبقى في الحكم ثلاثاً وأربعين سنة يجابه فيها أعنف وأعتى التمردات ضد ملكه من مختلف الأطراف، من داخل بيته وأعوانه، من جيشه ومن الطامحين في الاستقلال، تضطره للاستعانة بقوة مملوكية من مصر، لتنقلب هذه القوة عبئاً جديداً عليه فيعيدها إلى مصر، بل أنه يتعرض للأسر في مكة في واحدة من حجاته، وينقل إلى مصر ليمكث هناك عاماً كاملاً، بعده يكرم السلطان المملوكي وفادته ويرده إلى بلاده مكرماً ليواصل الحكم والتصدي للصعاب، وقد أظهر المجاهد صموداً وعناداً وبطولة وحنكة في مجابهة المستجدات، تجعله بحق واحداً من عمالقة الرسوليين، وإن كانت سني حكمه المليئة بالاضطرابات قد أحدثت شرخاً في شباب دولتهم وهو الشباب الذي دام قرناً من الزمان احتفظ الرسوليون خلاله باليمن موحداً ومهاباً، أما السنوات الأخيرة من حكم المجاهد فقد شهدت تصدعاً في وحدة اليمن السياسية، إذ لم يمت الملك المجاهد إلا وقد تمكن جيل جديد من الأئمة الزيديين في القسم الأعلى من اليمن أمثال المتوكل مطهر بن يحيى وابنه محمد بن المطهر ثم المهدي على بن محمد والناصر صلاح الدين وابنه المنصور علي من بناء قوة جديدة لهم مكنتهم في الثلث الأول من القرن الثامن الهجري من السيطرة على القسم الأعلى من اليمن حتى ذمار وسلخه من جسم الدولة الرسولية لتتقوض من جديد أركان الوحدة اليمنية للمرة الثانية بعد الصليحيين.

تميز حكمهم[عدل]

تميز حكم بني رسول الطويل الأمد بكثير من الإنجازات المهمة في ميدان العلم والتجارة والزراعة والطب، فقد بنوا المدارس الكثيرة وأجزلوا العطاء للعلماء وكان كثير من ملوك بني رسول علماء وشعراء وأصحاب رأي ومؤلفي كتب في فروع المعرفة المختلفة، ولا تزال مدينة تعز إلى يومنا هذا تتزين بمنجزاتهم العمرانية كجامع المظفر وجامع الأشرفية ومدرسة الأشرفية وحصن تعز المسمى الآن قاهرة تعز، بالإضافة إلى آثار المدارس الفقهية، وفي زمانهم برز العلماء والشعراء في كل فن، وهو سر الإعجاب المتزايد بالدولة الرسولية.

ولعل أبرز ما يشير إلى سطوع نجم الدولة الرسولية وتبوؤها مكاناً لائقاً بين أمم عصرها تلك الرسالة التي وجهها مسلمو الصين إلى الملك المظفر يشتكون من تعسف ملك الصين ومنعهم من ختان أولادهم كما يطلب منهم الدين الإسلامي، فمجرد توجيه هذه الرسالة إلى الملك المظفر تفيد أن مسلمي العالم كانوا يرون في الملك الرسولي خليفة للمسلمين يتوجهون إليه بالشكوى، وقد تصرف الملك المظفر بما يتفق ومكانته في نفوس مسلمي الصين، إذ بعث إلى ملك الصين برسالة يطلب فيها منه السماح لمسلمي الصين بممارسة واجب الختان لأبنائهم وبعث إليه بهدية تليق بمقامه، فرفع ملك الصين الحضر على ختان المسلمين لأبنائهم، وهو ما يشير إلى تقدير ملك الصين لمكانة الدولة الرسولية خاصة وأن ملوك الصين المعاصرين للدولة الرسولية قد عدوا أنفسهم سادة على العالمين وأن غيرهم من ملك أو سواه إنما هو عبدٌ لهم كما تبين رواية بهذا المعنى تصف مقابلة وفد بلاد الصين للملك الناصر الرسولي.

الحكام[عدل]

عملة من الرسوليين، عدن، اليمن،في 1335.
م اسم الحاكم مدة حكمه
1 المنصور عمر بن رسول 626-647 هـ/ 1229-1249 م
2 المظفر يوسف بن عمر 647-694 هـ/ 1249-1295 م
3 الأشرف عمر بن يوسف 694-696 هـ/ 1295-1297 م
4 المؤيد داوود بن يوسف 696-721 هـ/ 1297-1321 م
5 المجاهد علي 721-764 هـ/ 1321-1363 م
6 الأفضل عباس بن المجاهد 764-778 هـ/ 1363-1376 م
7 الأشرف إسماعيل بن العباس 778-803 هـ/ 1376-1400 م
8 الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل بن العباس 803-829 هـ/ 1400-1426 م
9 المنصور بن الناصر أحمد 829-830 هـ/ 1426-1427 م
10 الأشرف إسماعيل بن المنصور 830-842 هـ/ 1427-1438 م
11 الطاهر يحيى بن الأشرف إسماعيل بن المنصور 842-850 هـ/ 1438-1446 م
12 المسعود أبو القاسم بن الأشرف إسماعيل 850-858 هـ/ 1446-1454

الجيش[عدل]

كانت الدولة الرسولية دولة عسكرية بحتة، لأن طبيعة الحكم الرسولي مبنية على المؤسسة العسكرية، وترتب على ذلك سيطرة القانون العسكري على الحياة الرسمية والعامة ، أمتلكت الدولة الرسولية جيشاً قوياً، عملت على إعداده تربوياً وعسكرياً، وحرصت على تحديثه باستمرار من خلال متابعة واقتباس عمليات التحديث التي طرأت على الجيوش التي عاصرت الجيش الرسولي – وخاصةً الجيش المملوكي - ، واستدعاء الخبراء والمختصين في المجال العسكري . شكّـل الجيش عماد الدولة الرسولية وأساساً في بقائها على مسرح الوجود لأكثر من قرنين وربع القرن من الزمان؛ فلولا عناية سلاطين بني رسول بالجيش لما حققوا قوة اقتصادية وسياسية، ولا هيئت لهم الأسباب في قمع التمردات وإخماد الثورات .

اتخذت الدولة الرسولية من النهج العسكري أساساً في تعاملها مع القوى الأخرى، فلكي تبرهن على شرعية حكمها، وإظهار كفاءتها ومقدراتها اتخذت من توحيد اليمن، ومن التوسع العسكري، والسيطرة على الأماكن المقدسة هدفاً استراتيجياً لإثبات ذلك . حيث امتدت سيطرة الدولة الرسولية في أوج قوتها العسكرية على رقعة كبيرة من الأرض، حيث امتدت حدودها الشرقية إلى عمان حالياً في الشرق وإلى السواحل الغربية للبحر الأحمر-الموازية لليمن- غرباً وإلى المدينة المنورة[محل شك] شمالاً وبحر العرب وخليج عدن جنوباً .

كان أن اهتمام الرسوليين بالجيش هو نتيجة إدراكهم بأنه الوسيلة والأداة التي يمكن من خلالها بسط النفوذ والسيطرة، واعتبرته أيضاً المنفذ الوحيد الذي تستطيع من خلاله بث معتقداتها ومبادئها، والحصول كذلك على مكاسب سياسية واقتصادية تساعد في ديمومة حكمها .[2]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Rasulids, G.R. Smith, The Encyclopaedia of Islam, Vol. VIII, ed. C.E.Bosworth, E. van Donzel, W.P. Heinrichs and G. Lecomte, (Brill, 1996), 455.
  2. ^ "الجيش في اليمن في عصر الدولة الرسولية (626هـ - 858هـ / 1228م- 1454م) - دراسة تاريخية" ، عبدالحكيم محمد ثابت سلام العراشي ، المستوى العلمي: دكتوراة ، جامعة صنعاء ، اليمن ، تاريخ الإقرار:2009 ، الرقم المكتبي:5447 ، تاريخ الإيداع:2009