الدولة الرسولية
| تاريخ اليمن | |
التسلسل الزمني لتاريخ اليمن هذه المقالة جزء من سلسلة |
|
| التاريخ القديم | |
|---|---|
| مملكة سبأ | |
| مملكة معين | |
| مملكة حضرموت | |
| مملكة قتبان | |
| مملكة حمير | |
| التاريخ الإسلامي الوسيط | |
| العصر الأموي 41هـ - 132هـ | |
| العصر العباسي 132هـ - 656هـ | |
| الدولة الصليحية 1047م - 1158م | |
| الدولة الطاهرية | |
| بنو يعفر | |
| العصر الأيوبي 1173م - 1229م | |
| الدولة الرسولية 1229م - 1519م | |
| العهد العثماني | |
| التاريخ الحديث | |
| الإستعمار البريطاني لعدن 1838-1967م | |
| المملكة المتوكلية 1918 – 1962م | |
| اتحاد إمارات الجنوب العربي 59-63 م | |
| ثورة 26 سبتمبر 1962 م | |
| الجمهورية العربية اليمنية 62 - 90م | |
| اتحاد الجنوب العربي 62-67 م | |
| ثورة 14 أكتوبر 1963 م | |
| جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 63 - 90م | |
| الوحدة اليمنية 1990 م | |
| ثورة الشباب 2011 - 2013 م | |
|
بوابة اليمن |
دولة الرسوليين (بنو رسول) كانت سلالة سنية مسلمة [1] حكمت اليمن وحضرموت منذ 1229 حتى 1454، اتخذت من تعز عاصمة لها من أطول الدول عمراً في تاريخ اليمن الوسيط إذ استمرت قرنين وثلث القرن، وحكمها خمسة عشر ملكا، تولت السلطة خلفاً للأيوبيون بعد تركهم لجنوب الجزيرة العربية.[2]
محتويات |
الاستقلال [عدل]
أعلن الرسوليون استقلالهم عن الدولة الأيوبية في مصر في العام 630 هـ/1232 م وخطبوا للخليفة العباسي المعاصر لهم بعد أن طلبوا منه أمر نيابة مباشر عنهم في اليمن دون وساطة الأيوبيين، وكانت الخلافة العباسية في نزعها الأخير ولا تملك إلا الموافقة على طلبات من لا يزال يرى في غطائها الروحي أهمية لتوطيد ملكه وهو بالضبط ما احتاج إليه الرسوليون الذين ظلوا على ولاء للخلافة العباسية ويخطبون في مساجدهم لآخر خلفائها المستعصم دهراً طويلاً بعد وفاة دولتهم في بغداد عام 656 هـ/ 1258 م على يد المغول، إذ يذكر الخزرجى مؤرخ بني رسول المعاصر والمتوفى عام 812 هـ/1409 م أن المستعصم: " هو الذي يدعى له على سائر المنابر إلى وقتنا هذا من سنة ثمان وتسعين وسبعمئة " أي بعد مائة وستة وخمسين عاماً من انتهاء الخلافة العباسية، وربما استمر بعد ذلك وإلى بدايات تصدع الدولة.
نبذة [عدل]
تمكن الرسوليون وبقيادة مؤسس ملكهم الملك المنصور من توحيد اليمن كله تحت حكمهم، من حضرموت جنوباً وحتى مكة شمالاً، وبسطوا سيادتهم الفعلية على كل جهات اليمن ودخلوا مناطق وحصون لم يستطعها قبلهم الأيوبيون، ودانت لهم القبائل والأسر الحاكمة كالأئمة الزيديين في صعدة وجهاتها وآل حاتم في صنعاء وما حولها، ومع ذلك فقد جابه الرسوليون توثبات قوى مختلفة وأولها تمرد واليهم في صنعاء الأمير أسد الدين لأكثر من مرة رغم العفو المتكرر عنه، ثم جابهوا قوى زيدية بزعامة الإمام المهدي أحمد بن الحسين من جهة ثم بزعامة أبناء وأحفاد الإمام عبد الله بن حمزة وهم من تطلق عليهم المصادر إجمالا لقب الحمزات، وقد دخل الأئمة الحمزات في حرب تنافسية على السيادة والنفوذ مع الإمام المهدي أحمد بن الحسين وأُذيقوا شر الهزائم وخسروا كثيراً من مواقعهم قبل أن يتدخل المظفر الرسولي إلى جانب الحمزات ويمكنهم من النصر فاعترف الأئمة بسيادة الرسوليين على البلاد، كما جابه الرسوليون تمرداً من سلطان حضرموت سالم بن إدريس فجهزوا له بعد المراسلات والإعذار حملات برية وبحرية انتهت بهزيمته ومقتله، وبعد المظفر يأتي الملك الأشرف الذي يدخل في حرب قصيرة مع أخيه المؤيد غير المعترف بحكم أخيه، لكن الموت يعاجل الأشرف الرسولي بعد ما يزيد قليلاً عن العام ليأتي أخوه المؤيد فيحكم اليمن لخمس وعشرين سنة يتمكن خلالها من ترسيخ هيبة الدولة عبر قضائه على التمردات في المخلاف السليماني بتهامة ومقاومته لوثبات الأئمة الزيديين في الجبال. ويخلف المؤيد ولده المجاهد 721 –764 هـ/ 1321-1362 م الذي يبقى في الحكم ثلاثاً وأربعين سنة يجابه فيها أعنف وأعتى التمردات ضد ملكه من مختلف الأطراف، من داخل بيته وأعوانه، من جيشه ومن الطامحين في الاستقلال، تضطره للاستعانة بقوة مملوكية من مصر، لتنقلب هذه القوة عبئاً جديداً عليه فيعيدها إلى مصر، بل أنه يتعرض للأسر في مكة في واحدة من حجاته، وينقل إلى مصر ليمكث هناك عاماً كاملاً، بعده يكرم السلطان المملوكي وفادته ويرده إلى بلاده مكرماً ليواصل الحكم والتصدي للصعاب، وقد أظهر المجاهد صموداً وعناداً وبطولة وحنكة في مجابهة المستجدات، تجعله بحق واحداً من عمالقة الرسوليين، وإن كانت سني حكمه المليئة بالاضطرابات قد أحدثت شرخاً في شباب دولتهم وهو الشباب الذي دام قرناً من الزمان احتفظ الرسوليون خلاله باليمن موحداً ومهاباً، أما السنوات الأخيرة من حكم المجاهد فقد شهدت تصدعاً في وحدة اليمن السياسية، إذ لم يمت الملك المجاهد إلا وقد تمكن جيل جديد من الأئمة الزيديين في القسم الأعلى من اليمن أمثال المتوكل مطهر بن يحيى وابنه محمد بن المطهر ثم المهدي على بن محمد والناصر صلاح الدين وابنه المنصور علي من بناء قوة جديدة لهم مكنتهم في الثلث الأول من القرن الثامن الهجري من السيطرة على القسم الأعلى من اليمن حتى ذمار وسلخه من جسم الدولة الرسولية لتتقوض من جديد أركان الوحدة اليمنية للمرة الثانية بعد الصليحيين.
تميز حكمهم [عدل]
تميز حكم بني رسول الطويل الأمد بكثير من الإنجازات المهمة في ميدان العلم والتجارة والزراعة والطب، فقد بنوا المدارس الكثيرة وأجزلوا العطاء للعلماء وكان كثير من ملوك بني رسول علماء وشعراء وأصحاب رأي ومؤلفي كتب في فروع المعرفة المختلفة، ولا تزال مدينة تعز إلى يومنا هذا تتزين بمنجزاتهم العمرانية كجامع المظفر وجامع الأشرفية ومدرسة الأشرفية وحصن تعز المسمى الآن قاهرة تعز، بالإضافة إلى آثار المدارس الفقهية، وفي زمانهم برز العلماء والشعراء في كل فن، وهو سر الإعجاب المتزايد بالدولة الرسولية.
ولعل أبرز ما يشير إلى سطوع نجم الدولة الرسولية وتبوؤها مكاناً لائقاً بين أمم عصرها تلك الرسالة التي وجهها مسلمو الصين إلى الملك المظفر يشتكون من تعسف ملك الصين ومنعهم من ختان أولادهم كما يطلب منهم الدين الإسلامي، فمجرد توجيه هذه الرسالة إلى الملك المظفر تفيد أن مسلمي العالم كانوا يرون في الملك الرسولي خليفة للمسلمين يتوجهون إليه بالشكوى، وقد تصرف الملك المظفر بما يتفق ومكانته في نفوس مسلمي الصين، إذ بعث إلى ملك الصين برسالة يطلب فيها منه السماح لمسلمي الصين بممارسة واجب الختان لأبنائهم وبعث إليه بهدية تليق بمقامه، فرفع ملك الصين الحضر على ختان المسلمين لأبنائهم، وهو ما يشير إلى تقدير ملك الصين لمكانة الدولة الرسولية خاصة وأن ملوك الصين المعاصرين للدولة الرسولية قد عدوا أنفسهم سادة على العالمين وأن غيرهم من ملك أو سواه إنما هو عبدٌ لهم كما تبين رواية بهذا المعنى تصف مقابلة وفد بلاد الصين للملك الناصر الرسولي.
الحكام [عدل]
| م | اسم الحاكم | مدة حكمه |
|---|---|---|
| 1 | المنصور عمر بن علي بن رسول | 626-647 هـ/ 1229-1249 م |
| 2 | المظفر يوسف بن عمر | 647-694 هـ/ 1249-1295 م |
| 3 | الأشرف عمر بن يوسف | 694-696 هـ/ 1295-1297 م |
| 4 | المؤيد داؤد بن يوسف | 696-721 هـ/ 1297-1321 م |
| 5 | المجاهد علي بن المؤيد | 721-764 هـ/ 1321-1363 م |
| 6 | الأفضل عباس بن المجاهد | 764-778 هـ/ 1363-1376 م |
| 7 | الأشرف إسماعيل بن العباس | 778-803 هـ/ 1376-1400 م |
| 8 | الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل بن العباس | 803-829 هـ/ 1400-1426 م |
| 9 | المنصور بن الناصر أحمد | 829-830 هـ/ 1426-1427 م |
| 10 | الأشرف إسماعيل بن المنصور | 830-842 هـ/ 1427-1438 م |
| 11 | الطاهر يحيى بن الأشرف إسماعيل بن المنصور | 842-850 هـ/ 1438-1446 م |
| 12 | المسعود أبو القاسم بن الأشرف إسماعيل | 850-858 هـ/ 1446-1454 |
انظر ايضا [عدل]
مراجع [عدل]
- ^ Rasulids, G.R. Smith, The Encyclopaedia of Islam, Vol. VIII, ed. C.E.Bosworth, E. van Donzel, W.P. Heinrichs and G. Lecomte, (Brill, 1996), 455.
- ^ الدولة الرسولية 626- 858 ه/ 1229-1454 م، المركز الوطني للمعلومات
