الجمهورية العربية اليمنية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 15°21′17″N 44°12′24″E / 15.35472°N 44.20667°E / 15.35472; 44.20667

الجمهورية العربية اليمنية
Flag of the Mutawakkilite Kingdom of Yemen.svg
1962 – 1990 Flag of Yemen.svg
العلم الشعار
علم الشعار
موقع اليمن
العاصمة صنعاء
الحكومة جمهورية
الرئيس
عبد الله السلال (الأول)  - 1962–1967
علي عبدالله صالح (الأخير)  - 1978–1990
رئيس الوزراء
عبد الله السلال (الأول) 1962–1963
عبد العزيز عبد الغني (الأخير) 1983–1990
الفترة التاريخية الحرب الباردة
 - التأسيس 27 سبتمبر, 1962
 - الوحدة اليمنية 22 مايو, 1990
المساحة 195,000 كم² (75,290 ميل مربع)
السكان
7,160,981  1990 .
     الكثافة 36.7 /كم²  (95.1 /ميل مربع)
الرقم الدولي +967

الجمهورية العربية اليمنية هو الاسم الذي كان يطلق على الجمهورية التي قامت في شمال اليمن بعد الثورة اليمنية في 1962. قامت الجمهورية على أنقاض المملكة المتوكلية اليمنية بعد قيام الثورة اليمنية في 26 سبتمبر 1962 بقيادة المشير عبد الله السلال الذي كان قائد أركان الجيش في المملكة والذي أصبح أول رئيس للجمهورية.

كثرت الانقلابات والاغتيالات والتدخلات الخارجية في شؤن الجمهورية اليمنيه وخاصة من قبلالمملكة العربية السعودية التي كانت تسعي لإجهاض الثورة من ناحية والجمهورية العربية المتحدة (مصر) والتي كانت تسعى لتثبيتها. وقد شهدت الجمهورية استقرار نسبي بعد تولى الرئيس علي عبد الله صالح خلفاً للرئيس أحمد حسين الغشمي الذي اغتيل في عام 1978. توحدت الجمهوريه العربية اليمنية مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 22 مايو 1990.

نبذة[عدل]

في صبيحة يوم الخميس 26 سبتمبر 1962 م تم الإعلان في صنعاء عن قيام ثورة 26 سبتمبر اليمنية، وتأسيس الجمهورية العربية اليمنية، حيث تحركت فرق من الجيش بقيادة تنظيم الضباط الأحرار نحو المواقع الرئيسية والحساسة في العاصمة صنعاء، وقامت بالسيطرة عليها، فيما هاجمت مجموعة أخرى قصر البشائر حيث يوجد الإمام البدر، والذي تمكن من الفرار إلى الخارج وقام من هناك بحشد رجال القبائل الموالية له وتجنيد المرتزقة الأجانب ضد الثورة والجمهورية.

تلقت الثورة دعماً سياسياً وعسكرياً من الجمهورية العربية المتحدة (مصر) والتي أرسلت فرقاً من الجيش المصري لحماية الثورة والجمهورية، فيما تدخلت المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية والأجنبية إلى جانب الملكية. وفي العام التالي اندلعت من جبال ردفان ثورة 14 أكتوبر ضد الاستعمار البريطاني وأعوانه، وفي 28-11-1967 م، بدأ حصار السبعين للعاصمة صنعاء من قبل فلول الملكية والقوى المعادية للثورة، وفي الجانب الآخر من اليمن حققت الثورة انتصارها باستقلال الجنوب اليمني بعد يومين من بدء حصار صنعاء. وبعد انتصار الثورة وفك الحصار عن صنعاء، بدأت ملامح مرحلة جديدة من العلاقات بين شطري اليمن مَثـَّلَ الخلاف طابعها العام. وخلال الفترة بين 1967-1990 م خاض الشطران حربين فيما بينهما إلى جانب عدد من الاشتباكات العسكرية على الحدود، إضافةً إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الوحدوية، والتي كان أولها اتفاق القاهرة 1972، وآخرها اتفاقية عدن 1989 في 30-11-1989 م. وخلال الفترة المشار إليها عانت الجمهورية العربية اليمنية لعدد من الهزات السياسية وخاصة عند اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، واغتيال الرئيس أحمد حسين الغشمي بعد ثمانية أشهر. كما عانت من التمردات المسلحة في المناطق الوسطى في مطلع ثمانينات القرن الماضي. وعلى الرغم من ذلك تواصلت الجهود الوحدوية مع القيادات في الجنوب، وتوجت جهود الطرفين بإعلان الوحدة اليمنية في مدينة عدن 22-5-1990 م، وقيام الجمهورية اليمنية وعاصمتها السياسية صنعاء.[1]

الجيش[عدل]

جيش الثورة[عدل]

القتال خلال ثورة 26 سبتمبر اليمنية
جنود مؤيدون للجمهوريين شاركوا في معارك نقيل يسلح أثناء حصار صنعاء .

في الشمال اليمني كان مسار التطور التاريخي للجيش مختلفا إلى حد كبير عما حدث في الجنوب، فقد ورث الحكم الجمهوري الذي استولى على السلطة في ثورة 26 سبتمبر 1962 هياكل اسمية للدولة وأجهزتها، وكان الجيش إحدى تلك المسميات الهشة [2]، ثم عملت أحداث الحرب الأهلية بين الملكيين والجمهوريين (1962-1970) على إبطاء عملية بنائه بطريقة صحيحة ، وظل محكوما بقوى النفوذ القبلي والعسكري ومخترقا من أكثر من جهة حزبية، الأمر الذي جعله يفتقد وحدة القيادة ووحدة العقيدة القتالية، على العكس مما كان موجودا في الجنوب.[3]

انعكست حالة عدم الاستقرار السياسي والتنازع على السلطة على الجيش، خاصة بعد اغتيال الرئيس السابق إبراهيم الحمدي في 1974، وتمرد قطاعات مهمة منه أهمها قوات العمالقة ضد الرئيس السابق أحمد الغشمي، وصولا إلى الانقلاب الناصري العسكري في أكتوبر 1978 والذي رغم فشله فإنه زاد من حالة الانقسام والتدهور في الجيش، حتى وصل إلى أسوأ مراحله في حرب 1979 اليمنية مع الماركسيين في الجنوب، عندما انكشف ضعفه وسوء أوضاعه، وعجزه عن الدفاع عن أراضيه.

من المفارقات المثيرة أن حرب 1979 اليمنية كانت حدا فاصلا في تاريخ جيشي اليمن فيما يتعلق بمراحل القوة والضعف، فالجيش في الجنوب بدأ يعاني في ثمانينيات القرن الماضي من مرحلة تدهور في وحدته وجاهزيته القتالية بسبب تصاعد الصراعات الدامية داخل الحزب الاشتراكي الحاكم في عدن .

منذ قيام ثورة 26 سبتمبر تعددت أشكال مشاركة الجيش في الحياة السياسية فقد كان تنظيم الضباط الأحرار هو من قام بالثورة ، وأوصل أحد كبار ضباط الجيش "المشير عبد الله السلال إلى السلطة ، وظل - إلى جانب الجيش المصري الموجود في اليمن - يدعم نظام حكمه حتى تم إقصاؤه بانقلابنوفمبر 1967م .[4]

فترة السلال[عدل]

عبد الله السلال أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية
( سبتمبر 1962 - نوفمبر - 1967 )
كتيبة دبابات تي-34 تابعة للجمهوريين(1967 )

كان الهدف الثاني من أهداف الثورة السبتمبرية "بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة ومكاسبها" من أهم أهداف الثورة. لم يكن هناك ثمة مجال للعمل على إعادة تنظيم "الجيش المظفر" و"الجيش الدفاعي" فأوضاعها كانت تعاني من تدهور إداري وعسكري لا تسمح له بخوص حرب تقودها وتمولها وتعد لها قوى أقليمية ودولية بأمكانيات حديثة وأسلوب معاصر جمع بين الحرب النظامية وحرب العصابات، فأضطرت القيادة الثورية للزج بهما في المعارك بكل تشكيلاتها منذ بداية الثورة والعمل على إنشاء الجيش اليمني الحديث القادر على مواجهة الأعداء بكفاءة واقتدار بالأدوات والأساليب القتالية المعاصرة.

فُتحت أبواب التجنيد العام للتطوع في القوات المسلحة في كل المحافظات، وفُتحت لذلك الغرض معسكرات الاستقبال ومراكز التدريب، وبوشر إعداد النواة الأولى للجيش الثوري المعاصر بشكل ومضمون ثوريين معاصرين .

لعب المصريون في عملية بناء الجيش الوطني الحديث دورا مشهودا، سواء من خلال إحضار الكوادر المتخصصة المتمثلة في" هيئة الخبراء العرب" للمشاركة الفعالة في إعداد وبناء الجيش اليمني في الداخل، أو من خلال فتح أبواب الكليات والمعاهد ومراكز التدريب وهيئات التخصص العسكرية في الجمهورية العربية المتحدة لمنتسبي القوات المسلحة الثورية الجديدة، حيث تم تدريب وإعداد أربع ألوية مشاة كاملة التشكيل في معسكرات وهيئاتالجيش المصري، وهي كالتالي ( لواء الثورة - الكتيبة الأولى من لواء النصر - لواء الوحدة - لواء العروبة)

مع حلول منتصف مارس 1966، بعد أن عاد من ميادين التدريب في الجمهورية العربية المتحدة آخر لواء مشاة تم إرساله إلى هناك، ونعني به "لواء العروبة"، فإنه قد كانت في الميدان النواة الأولى للجيش اليمني الثوري المعاصر.

وفي ظل الاضطرابات والفوضى التي شهدتها العديد من ميادين القتال، بسبب غياب القيادة العسكرية الموحدة، فإن الخطوة الأولى لقيادة الثورة قد تمثلت في تشكيل قيادة موحدة للجيش تمثلت في "هيئة أركان حرب القوات المسلحة ورئاستها"، فتم إنشاء الهيئات القيادية التالية :[5]

  1. هيئة العمليات الحربية برئاسة النقيب عبد اللطيف ضيف الله وزير الداخلية.
  2. هيئة إدارة الجيش.
  3. هيئة الإمداد والتموين.
  4. هيئة التسليح العسكري العام.

قد كانت هيئة العمليات الحربية هي أعلى سلطة عسكرية، بعد القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد الله السلال، بعد الثورة ، وقد كانت من أولى إجراءات القيادة، إعادة فتح الكلية الحربية وكلية الشرطة، وافتتاح معهد عسكري في مدينة تعز هو المركز الحربي الذي تولى تأهيل الضباط في مختلف التخصصات، بخبرات سوفياتية في الغالب.

من أول ما قامت به الهيئة، صاغت تنظيما جديدا لقيادة القوات المسلحة، كان على رأسه القائد العام للقوات المسلحة, يليه رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة والفروع التابعة له . وقد تم إعداد الهيكل التنظيمي العام للقيادة العامة للقوات المسلحة ورئاسة الأركان، والهياكل التنظيمية للفروع، وتحديد مهامها وواجباتها، وتعيين قياداتها. وتم تعيين المقدم "حمود بيدر" رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة. وكان قد عُيِن في هذا المنصب من قبله، لفترة زمنية قصيرة، العميد "أحمد الآنسي". أما القائد العام للقوات المسلحة فقد كان العميد عبد الله السلال .

ثم تقرر إعادة تنظيم القوات المسلحة لتكون على النحو التالي (سلاح المشاة ويضم كل ألوية المشاة - سلاح المدفعية - سلاح المدرعات - سلاح الطيران - سلاح البحرية - سلاح المهندسين - سلاح الإشارة) واستمر البناء العسكري في إطار هذه التشكيلات في الجمهورية الأولى حتى بداية العام 1967، حيث تم تشكيل لواء جديد أطلق عليه حينها اسم "اللواء العشرين حرس جمهوري" ، وتعين لقيادته المقدم طاهر الشهاري .

فترة الإرياني[عدل]

عبد الرحمن الأرياني ثاني رئيس للجمهورية العربية اليمنية

بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967 على الرئيس عبد الله السلال وصعود الرئيس عبد الرحمن الأرياني، غلب الطابع المدني مع سمات النظام البرلماني على الطابع العسكري وتراجع نسبياً دور الجيش في الحياة السياسية ، وأجريت العديد من التعديلات والاستحداثات في الجيش فتغيرت تسمية "اللواء العشرين حرس جمهوري" إلى اللواء العاشر مشاة، وفي نفس الوقت، تم إنشاء القوات الجوية اليمنية، وكان للاتحاد السوفيتيدور مشهود في سرعة تزويد هذه القوة الجديدة بعدد من الطائرات المقاتلة والقاذفة والنقل والطائرات المروحية، كما تم تزويد القوات البحرية بعدد من القطع البحرية متعددة الأنواع والأغراض لتتولى حماية المياه الإقليمية والسواحل اليمنية. تبع ذلك، عقب انتصار القوى الجمهورية ، وحصار القوى الملكية لصنعاء الشهير بحصار السبعين، تشكيل لواء العاصفة في منطقة السخنة في الحديدةبقيادة العقيد علي سيف الخولاني، وتم نقله إلى صنعاء في أوائل 1968 . وتشكلت وحدات عسكرية جديدة هي لواء العمالقة ولواء المغاوير ولواء الاحتياط ولواء أمن القيادة .

دخل العسكريون طرفاً في معارك السياسة ابتداء من الصراع حول انشاء المجلس الوطني [6] ، حيث قدمت القوات المسحلة ما عرف بقرارات تصحيح للقوات المسلحة في 1971، والذي شكل بداية انقسام حقيقي في السلطة [7] وبشكل خاص الخلاف بين مجلس الشورى الذي يسيطر عليه كبار شيوخ القبائل ب93 مقعداً من أصل 159 مقعد [8] ، مثلت القرارات رد فعل المؤسسة العسكرية تجاه الوضع السياسي والاقتصادي السائد في مطلع السبعينات الذي أتسم بالفساد وانتشار الرشوة وهيمنة القبيلة على مؤسسات الدولة، وطالب ضباط التصحيح بإيقاف الأموال التي تقدمها الدولة لمشائخ القبائل، وتنقية مجلس الشورى من العناصر التي تسللت إليه ، في أغسطس 1971 استقالت الحكومة وبرر رئيس الوزراء أحمد محمد نعمان استقالة الحكومة لعدم قدرتها على الوفاء بإلتزاماتها بسبب استنزاف شيوخ القبائل لميزانية الدولة [9][10][11]

في أكتوبر عام 1972 قامت معارك قصيرة بين الدولتين الجمهورية العربية اليمنية "في الشمال" وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية "في الجنوب" ، توقفت بإتفاق القاهرة في28 أكتوبر من نفس العام [12] وأتفقوا على عدة خطوات تأسيسية للوحدة تم إلغاء الاتفاقية من قبل شمال اليمن لمخاوف من نهج الاشتراكية المتبع في الجنوب [13] ، في ديسمبر 1972 استقالة حكومة محسن العيني بسبب مطالبه التي لم يستجاب لها وهي حل مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المشائخ وحل مصلحة شؤون القبائل ووقف ميزانية المشائخ .[14] أما شيوخ القبائل فقد حملوا المجلس الجمهوري ورئيسة القاضي عبد الرحمن الإرياني مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد.

كانت الأجواء السياسية في صنعاء 1973 شديدة التوتر، وقد وقف عدد من العسكريين إلى جانب شيوخ قبائل ضد رئيس المجلس الجمهوري القاضي عبد الرحمن الأرياني وقد أجبر على تقديم استقالته في 13 يونيو 1974إلى رئيس مجلس الشورى عبد الله بن حسين الأحمر الذي أحالها مرفقة بإستقالته إلى القوات المسلحة، وتولى السلطة مجلس عسكري مكون من سبعة عقداء برئاسة المقدم إبراهيم الحمدي.

فترة الحمدي[عدل]

إبراهيم محمد الحمدي (يسار) ثالث رئيس للجمهورية العربية اليمنية مع أحمد الغشمي الذي تولى رئاسة البلاد عقب اغتيال الحمدي
الرئيسين إبراهيم الحمدي وسالم ربيَّع علي (سالمين) رئيس اليمن الجنوبي

قاد إبراهيم محمد الحمدي انقلاب أبيض سمي ب"حركة 13 يونيو التصحيحة" لينهي حكم الرئيس عبد الرحمن الأرياني والذي كان الرئيس المدني الوحيد من حكام اليمن [15] وصعد المقدم إبراهيم الحمدي للحكم برئاسة مجلس قيادة البلاد وكان الحمدي ناصري الميول [16] ، ومنذ ذلك الوقت اتسع الدور الذي يلعبة الجيش في النظام السياسي والحياة العامة ، وعاد تدخل الجيش في الحياة السياسية بل وكان الحكم العسكري هو سمة النظام السياسي [4] . بحكم أن الغشمي كان أحد مدبري الانقلاب ومن المقربين من إبراهيم الحمدي حينها، عُين الغشمي مشيرا في القوات المسلحة فقام هو بدوره بتعيين علي عبد الله صالح حاكماً عسكرياً على تعز برتبة رائد [17] .

ألغى الحمدي "وزارة شئون القبائل" بإعتبارها معوقاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحولت إلى إدارة خاصة تحت مسمى "الإدارة المحلية" تقدم الاستشارة [18]. وأجرى إعادة تنظيم واسعة للقوات المسلحة منذ 1975، فأستبدل الحمدي العديد من القادة العسكريين خاصة ممن يحملون صفة "شيخ قبلي"، بقادة موالين لتوجه الحركة التصحيحية التي يقودها الرئيس الجديد الحمدي ، وأعاد بناء القوات المسلحة بشكل جديد حيث تم دمج العديد من الوحدات لتتشكل القوات المسلحة من أربع قوى رئيسة على النحو التالي:

  1. قوات العمالقة : تشكلت من دمج لواء العمالقة والوحدات النظامية، كقوة عسكرية ضاربة في محافظة ذمار مهمتها تأمين حماية النظام وجعل على رأسها شقيقه عبد الله الحمدي.
  2. قوات الاحتياط العام : تشكلت من دمج لواء العاصفة ولواء الاحتياط.
  3. قوات المظلات : تشكلت من سلاح الصاعقة وسلاح المظلات ولواء المغاوير.
  4. قوات الشرطة العسكرية : تشكلت من سلاح الشرطة العسكرية وأمن القيادة.

تقارب الحمدي مع النظام الاشتراكي في جنوب اليمن، وفي خطوات السير نحو الوحده ، عقدت "إتفاقية قعطبة" في فبراير 1977 نصت على تشكيل مجلس من الرئيسين إبراهيم الحمدي وسالم ربيع علي لبحث ومتابعة كافّة القضايا الحدودية التي تهم الشعب اليمني الواحد وتنسيق الجهود في كافة المجالات بما في ذلك السياسة الخارجية[19] أغتيل إبراهيم مع شقيقه عبد الله الحمدي قائد قوات العمالقة في 11 أكتوبر1977 بعد 3 أعوام من رئاسته للبلاد ، وصعد بعده أحمد الغشمي [20][21] والذي أغتيل أيضاً في أقل من عام من وصولة للرئاسة[22][23] .

فترة الغشمي[عدل]

أحمد حسين الغشمي رابع رئيس للجمهورية العربية
( أكتوبر 1977 - يونيو 1978 )
عبد الكريم العرشي خامس رئيس للجمهورية العربية
( 24 يونيو 1978 - 18 يوليو 1978 )

تولى الغشمي رئاسة الجمهورية العربية اليمنية عقب اغتيال الحمدي ولم تمض ثمانية شهور حتى أُغتيل الرئيس الجديد في 24 يونيو 1978 بحقيبة مفخخة لا يُعرف مصدرها على وجه التحديد إلا أن تكهنات تشير بضلوعجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الحادث إنتقاماً للحمدي والذي كان متوافقا مع رؤيتهم لحد كبير[24]

بعد مقتل الغشمي تولى عبد الكريم العرشي رئاسة الجمهورية مؤقتا ولم تكن القيادات العسكرية واثقة في علي عبد الله صالح، فتاريخه العلمي والعسكري ضئيل للغاية ويقول سنان أبو لحوم شيخ مشايخ بكيل أن علي عبد الله صالح تمكن من إقناع القيادات القبلية بقدرته على الرئاسة وتم له ماأراد في 17 يوليو عام 1978 [25] وسبب دعم القوى القبلية له يعود لإيمانها أن انعدام خبرة صالح العسكرية ستجعله يتفق مع رؤيتهم وكذلك ضعف وهوان القبيلة التي ينتمي إليها صالح وهي سنحان جعلتهم يتصورون أنه سيقف موقف الحياد من جميع القبائل ولن يغلب مصلحة قبيلة على أخرى فعلي عبد الله صالح حاشدي بالحلف فقط واصوله من مذحج ولا وزن لعائلته ولا قبيلته في ذلك الإتحاد [26]

فترة صالح[عدل]

علي عبد الله صالح سادس رئيس للجمهورية العربية وأول رئيس للجمهورية اليمنية بعد الوحدة, وترأس اليمن لمدة 33 عامًا
( يونيو 1978 - فبراير 2013 )

بعد أقل شهر من مقتل الغشمي، أصبح علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة رئيس الجمهورية العربية اليمنيةبعد أن انتخبه مجلس الرئاسة بالإجماع ليكون الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.[23]

كان تأثير المؤسسة العسكرية واضح في إيصال صالح إلى السلطة حيث تم اختياره في مقر القيادة العامة للجيش قبل ترشيحه وانتخابه ، جاء الرئيس إلى السلطة على أساس خلفيته العسكرية ، إذ كان قد عينه أحمد الغشمي حاكما عسكريا على تعز برتبة رائد [17] ، وهو الأمر الذي كان مطلوباً ، حيث أن احتمال قيام مواجهات مسلحة مع الجنوب كانت شبه مؤكدة بسبب تورطه في اغتيال الرئيس أحمد الغشمي ، وهو ما يقتضي بقاء السلطة بيد العسكر [4][27]

في بداية حكمه كانت بعض قطاعات الجيش لا تدين له بالولاء حيث كانت الاتجاهات الفكرية والقوميةواليسارية قد تغلغلت في أوساط الوحدات العسكرية ، فيما كان الكثير من الضباط والجنود يدينون بالولاء للرئيس السابق إبراهيم الحمدي ، بعد أقل من ثلاثة أشهر من توليه السلطة ، تورطت بعض الوحدات العسكرية في ترتيب انقلاب عسكري ناصري في 1978 ، ولكنه فشل سريعاً لعدم فاعليتها في المواجهة المسلحة وأتخذ قرار في 10 أغسطس 1978 بإعدام ثلاثين شخصا متهمين بالانقلاب [28] منذ صعودة أجرى عملية تغيير واسعة في القوات المسلحة شملت الكم والكيف والإعداد القتالي والمعنوي والولاء السياسي، والشكل والمضمون القيادي، وتمحورت عملية التغيير حول تسليم أهم المناصب القيادية على مستوى القوى والمناطق والوحدات العسكرية لأقربائه وأفراد أسرته وأبناء قبيلته ، مع أن نص المادة 40 في الدستور اليمني تقول:

يحظر تسخير القوات المسلحة والأمن والشرطة وأية قوات أخرى لصالح حزب أو فرد أو جماعة، ويجب صيانتها من كل صور التفرقة الحزبية والعنصرية والطائفية والمناطقية والقبلية، وذلك ضمانا لحيادها وقيامها بمهامها الوطنية على الوجه الأمثل، ويحظر الانتماء والنشاط الحزبي فيها وفقا للقانون.

.

أعتمد صالح في بداية حكمه على عدد من الوحدات العسكرية التي يقودها أقرباؤه وفي المقدمة منها الفرقة الأولى مدرع والتي ظلت حتى 2012 تحت قيادة علي محسن الأحمر ، أحد أهم العسكريين والذي تولى احباط الانقلاب الناصري ، إلا أنه بعد ذلك اتجه لبناء وحدة عسكرية أخرى هي قوات الحرس الجمهوري بقيادة الرائد (لواء في ما بعد) علي صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق لصالح ، وكانت مهمة الحرس تأمين دار الرئاسة وتنقلات الرئيس ، وجرى توسيع وتطوير تلك القوات حتى أصبحت جيشاً قائماً بذاته لتشمل كافة مناطق اليمن وأنشئت وحدات جديدة تابعة لها أطلق عليها الحرس الخاص والقوات الخاصة (التي حظيت بدعم أميركي مباشر وقوي) ، وجمعت كلها تحت قيادة واحدة أسندها صالح مؤخراً إلى نجله أحمد بعد عزلعلي صالح الأحمر من قيادتها .[29]

وتم إنشاء وحدات عسكرية جديدة أهمها: اللواء الثامن صاعقة، الدفاع الجوي، الدفاع الساحلي، واتسعت ألوية المشاة وتسلم قيادة معظمها أقرباء وأبناء قبيلته وصار الرأس القائد لتلك التكوينات على النحو التالي:

  1. الفرقة الأولى مدرع، علي محسن الأحمر، من قبيلة وقرية الرئيس السابق صالح [30].
  2. القوات الجوية، الرائد (لواء في ما بعد) محمد صالح الأحمر، أخ غير شقيق للرئيس السابق صالح.
  3. الدفاع الجوي، محمد علي محسن الأحمر من قرية الرئيس السابق صالح.
  4. اللواء الثالث مشاة مدعم بقيادة الرائد عبد الله القاضي، من قبيلة صالح.
  5. اللواء 130 مشاة مدعم، بقيادة الرائد عبد الله فرج من قبيلة صالح.
  6. معسكر خالد، وفيه قوة عسكرية ضاربة بقيادة الرائد أحمد فرج ثم الرائد صالح الظنين، والاثنين من قبيلة صالح.
  7. اللواء الثامن صاعقة، بقيادة الرائد محمد إسماعيل، من قبيلة صالح.
  8. اللواء 56 المقدم، بقيادة أحمد إسماعيل علي أبو حورية من قبيلة صالح.
  9. اللواء الأول مشاة، بقيادة الرائد مهدي مقولة, من قبيلة صالح، ثم تولى أركان حرب الشرطة العسكرية ثم قيادةالحرس الخاص .
  10. قوات الأمن المركزي اليمني، وهي قوة ضاربة تتشكل من أكثر من عشرة ألوية تتمتع باستقلالية عن وزارة الداخلية ، تسلم قيادتها المقدم محمد عبد الله صالح الشقيق الأكبر للرئيس ، وورثه ابنه العقيد يحيى محمد عبد الله صالح الذي شغل منصب أركان حرب الأمن المركزي ، حيث تمتع بنفوذ حقيقي يفوق بكثير نفوذ قائد الأمن المركزي العميد عبد الملك الطيب .
  11. وأخيرا تشكل الأمن القومي اليمني وهو أمن مخابرات يتبع رئاسة الجمهورية اليمنية له مراكز الاحتجاز الخاصة به الغير مُعلنة والخارجه عن إطار القانون اليمني [31] وكان بقيادة عمار يحيى محمد عبد الله صالح. ابن أخ الرئيس السابق صالح.[32]

بدأ الجيش في الشمال يشهد مرحلة بناء جديدة تحت قيادة واحدة تدين بالولاء المطلق للرئيس صالح لأن معظمها من أقاربه وأبناء منطقته أو غير مسيسين [33] ، مستفيدا من حالة الاستقرار الكبيرة نسبيا في فترة الثمانينيات، وتلاشي الأخطار الداخلية.

التقسيم الإداري[عدل]

كانت اليمن مقسمة إلى ثمان ألوية في عهد المملكة المتوكلية اليمنية وحينما قامت ثورة 26 سبتمبر سنة 1962 زاد عدد ألوية اليمن بإضافة ( لواء مأرب - لواء الجوف - لواء الببيضاء ) وأصبحت 11 لواء كالتالي :

  • 1- لواء صنعاء
  • 2- لواء حجة
  • 3- لواء ذمار
  • 4- لواء البيضاء
  • 5- لواء مأرب
  • 6- لواء الجوف
  • 7- لواء صعدة
  • 8- لواء المحويت
  • 9- لواء إب
  • 10- لواء تعز
  • 11- لواء الحديدة

وسمي حاكم اللواء محافظاً ، وفي السنوات الأخيرة أستبدلت النواحي بالأقضية وصار العامل يدعى مدير الناحية .

التسلسل التاريخي للتطورات السياسية[عدل]

التسلسل التاريخي للتطورات السياسية في اليمن الشمالي ( 1962 -1990)
التاريخ السنة الحدث
1962 قيام ثورة 26 سبتمبر في الشمال ضد الحكم الإمامي بمساعدة من مصر وقتل الإمام أحمد وابنه يتولى السلطة من بعده. لكن ضباطا في الجيش يستولون على السلطة ويعلنون قيام الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) برئاسة عبدالله السلال ، مما يشعل حربا أهلية بين الجمهوريين الذين تساندهم مصر والملكيين الذين تساندهم السعودية .
5 نوفمبر 1967 انقلاب ضد عبدالله السلال ، وإقصاءه وتولى السلطة مجلس رئاسي من ثلاث شخصيات، برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني .
1968 - 1969 استمرار القتال بين الجمهوريين والملكيين.
13 يونيو 1974 انقلاب عسكري وتولي المقدم إبراهيم الحمدي السلطة.
أكتوبر 1977 اغتيال إبراهيم الحمدي ، وتولى العقيد أحمد حسين الغشمي السلطة.
يونيو 1978 اغتيال أحمد حسين الغشمي ، وتولى العقيد علي عبدالله صالح الحكم.
22 مايو 1990 الوحدة مع اليمن الجنوبي

الرؤساء[عدل]

# صورة الاسم
(ميلاد-وفاة)
البداية النهاية الحزب السياسي نهاية الحكم
1 Salal.jpg عبد الله السلال

(1917–1994)

27 سبتمبر 1962 5 نوفمبر 1967[34] الجيش اليمني إنقلاب عسكري
2 Eryani.JPG عبد الرحمن الإرياني

(1908–1998)

5 نوفمبر 1967 13 يونيو 1974[34] لا حزب إنقلاب عسكري أبيض وإستقالة
3 الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي.JPG إبراهيم الحمدي

(1943–1977)

13 يونيو 1974 11 أكتوبر 1977[35] الجيش اليمني إنقلاب عسكري واغتيال
4 Ghashmi.jpg أحمد الغشمي

(1938–1978)

11 أكتوبر 1977 24 يونيو 1978[35] الجيش اليمني إنقلاب عسكري واغتيال
5 Abd alkarem alarshi.jpg عبد الكريم العرشي

(1934–2006)

24 يونيو 1978 18 يوليو 1978 الجيش اليمني استقاله
6 President Ali Abdullah Saleh.jpg علي عبد الله صالح

(b. 1942)

18 يوليو 1978 24 أغسطس 1982 الجيش اليمني قيام الوحدة اليمنية
(6) 24 أغسطس 1982 22 مايو 1990 المؤتمر الشعبي العام
لمتابعة قائمة الرؤساء بعد توحيد اليمن الشمالي مع اليمن الجنوبي انظر رؤساء الجمهورية اليمنية.


اقرأ أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ المركز الوطني للمعلومات العرض التاريخي للجمهورية العربية اليمنية
  2. ^ ثورة اليمن ودور مصر كما يراه البيضاني ح2
  3. ^ ثورةاليمن ودور مصر كما يراه البيضاني ح4
  4. ^ أ ب ت الحركة الإسلامية والنظام السياسي في اليمن ، ناصر محمد علي الطويل ، 2009
  5. ^ ناجي علي الأشول: المرجع السابق، ص ص 250-251.
  6. ^ علي محمد العلفي ، نصوص يمانية ، ص 172 - 175
  7. ^ علي محمد العلفي ، نصوص يمانية ، ص 192-198 ، ص215-222
  8. ^ محمد محسن الظاهري ، مرجع سابق،ص129
  9. ^ عادل مجاهد الشرجبي ، التحضر والبنية القبلية في اليمن، مرجع سابق، ص206-219
  10. ^ علي محمد العلفي، نصوص يمانية، مرجع سابق، ص215-222
  11. ^ عبد الله بن حسين الأحمر، برنامج للعمل الوطني وإصلاح الحكم، الشركة اليمنية للطباعة والنشر، صنعاء، 1937م، ص3-23
  12. ^ Gause, Gregory, Saudi-Yemeni relations: domestic structures and foreign influence, Columbia University Press, 1990, page 98
  13. ^ CIA Study on Yemeni Unification
  14. ^ سنان ابو لحوم ، "اليمن حقائق ووثائق عشتها"، الجزء الثاني، مؤسسة العفيف الثقافية، صنعاء، الطبعة الثانية،2006، ص380-382
  15. ^ Abdul-Rahman al-Iryani, Ex-Yemen President, 89 NewYork Times Dec 6 2012
  16. ^ http://www.alhamdi.net/President/history/
  17. ^ أ ب - Ali Abdullah Saleh Al-Ahmar last retrieved DEC 6 2012
  18. ^ الفاعلون غير الرسميين في اليمن "أسباب التشكل وسبل المعالجة" مركز الجزيرة للدراسات ، سلسلة التقارير المعمقة "٣" ، أبريل 2012
  19. ^ السفارة اليمنية في القاهرة الطريق للوحدة اليمنية
  20. ^ [1] من قتل الرئيس الحمدي..؟
  21. ^ http://yemen-press.com/news3500.html
  22. ^ http://www.alwahdawi.net/news_details.php?sid=2671
  23. ^ أ ب http://marebpress.net/articles.php?id=11901&lng=arabic
  24. ^ Fred Halliday,Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.278
  25. ^ زيارة خاصة، قناة الجزيرة، مقابلة سنان أبو لحوم عام 2007 على يوتيوب
  26. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ReferenceA
  27. ^ نصر طه مصطفى ، علي عبد الله صالح التجربة وآفاق المستقبل ، ص 15
  28. ^ Ali Abdullah Saleh Al-Ahmar last retrieved DEC 9 2012
  29. ^ عبد الولي الشميري ، ملحمة الوحدة اليمنية ، ألف ساعة حرب ، ص 117
  30. ^ "Top Yemeni general, Ali Mohsen, backs opposition". BBC News. 21 March 2011. 
  31. ^ قرار جمهوري بشأن إنشاء جهاز الأمن القومي لجمهورية اليمن"، 6 أغسطس/آب 2002. مادة 5.2 تنص على أن لضباط الأمن القومي صلاحيات ضباط الضبط القضائي الخاصة بالاعتقال.
  32. ^ قرار جمهوري بشأن إنشاء جهاز الأمن القومي لجمهورية اليمن"، 6 أغسطس/آب 2002.
  33. ^ في اليمن
  34. ^ أ ب Deposed in a coup d'état
  35. ^ أ ب Assassinated
Barran temple.jpg هذه بذرة مقالة عن تاريخ اليمن تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
  
History template.gif هذه بذرة مقالة عن التاريخ تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
   {{{{{3}}}}}
Barran temple.jpg هذه بذرة مقالة عن تاريخ اليمن تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
History template.gif هذه بذرة مقالة عن التاريخ تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
{{{{{3}}}}} {{{{{4}}}}}