تاريخ اليمن الإسلامي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تاريخ اليمن

علم اليمن

التسلسل الزمني لتاريخ اليمن
هذه المقالة جزء من سلسلة
التاريخ القديم
مملكة سبأ
مملكة معين
مملكة حضرموت
مملكة قتبان
مملكة حمير
التاريخ الإسلامي الوسيط
العصر الأموي 41هـ - 132هـ
العصر العباسي 132هـ - 656هـ
الدولة الصليحية 1047م - 1158م
الدولة الطاهرية
العصر الأيوبي 1173م - 1229م
الدولة الرسولية 1229م - 1519م
العهد العثماني
التاريخ الحديث
الإستعمار البريطاني لعدن 1838-1967م
المملكة المتوكلية 1918 – 1962م
ثورة 26 سبتمبر 1962 م
الجمهورية العربية اليمنية 62 - 90م
ثورة 14 أكتوبر 1963 م
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 63 - 90م
الوحدة اليمنية 1990 م
ثورة الشباب 2011 - 2013 م

بوابة اليمن
ع · ن · ت

تاريخ اليمن الإسلامي هو التاريخ الذي يتناول الفترة من دخول الإسلام إلى اليمن في القرن السابع الميلادي وحتى سقوط الخلافة العثمانية وقيام الدولة القطرية.

التاريخ[عدل]

مسجد الجند، ثاني أقدم مسجد في اليمن بناه معاذ بن جبل قربتعز بأمر من النبي محمد و يحرص اليمنيون على إرتياده في أول جمعة من شهر رجب كونها أول جمعة خطب فيها معاذ من خلال منبره
صعدة معقل الأئمة الزيدية

إعتنقت القبائل اليمانية الإسلام في القرن السابع الميلادي بعد أن أرسل النبي محمد علي بن أبي طالب إلى صنعاء فأسلمت قبيلة همدان كلها في يوم واحد وسجد النبي لإسلامهم قائلا :"السلام على همدان، السلام على همدان"[1][2] وبني الجامع الكبير بصنعاء على أحد البساتين على مقربة من قصر غمدانالسبئي القديم الذي كان مقراً لزعماء قبيلة همدان فترة الحرب الأهلية الطويلة بين مملكة سبأ ومملكة حمير[3] ولا زالت بعض أبوابه وأعمدته تحوي كتابات بخط المسند[4]

وأسلمت حمير وأرسل الحِميريين رسولا يدعى مالك بن مرارة الرهاوي إلى النبي يبلغونه بإسلامهم فأرسل إليهم كتاباً يخبرهم فيه بدفع الصدقات إلى معاذ بن جبل ومالك بن مرارة [5] وحضرموت التي وفد كبير الأقيال فيها وائل بن حجر بعد إرسال النبي محمد كتابا وأرسل النبي محمد معاذ بن جبل إلى اليمن ونزل في تعز (مخلاف الجند) وأوصاه قائلا [6]

   
تاريخ اليمن الإسلامي
يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
   
تاريخ اليمن الإسلامي

—وصية النبي محمد لمعاذ بن جبل قبل بعثه إلى اليمن

وقدم أحد زعماء مذحج وهو فروة بن المسيك المرادي على النبي محمد وأعلن إسلامه وإستعمله النبي على صدقات قومه وأرسل معه خالد بن سعيد بن العاص [7] أورد الرواة أن رجلا يدعى الأسود العنسي إدعى النبوة وكان من مذحج. سيطر العنسي على صنعاء ونجران والإحساء وطرد معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري [8] عين العنسي أمراء تابعين له كانوا معاوية ابن قيس ويزيد بن محرم الحارثي ويزيد بن الأفكل الأزدي وقيس بن عبد يغوث إلا أن قُتل بعد مكيدة دبرها فيروز الديلمي ووقيس بن مكشوح المرادي [9]

وفد الأشعث بن قيس الكندي وعمرو بن معديكرب الزبيدي على النبي ووفد قبلهم بنو تُجيَّب من كندة في السنة التاسعة من الهجرة ووفد حجر بن عدي الكنديصغيراً على النبي مع أخيه هانئ [10] ووفدت خولان وقبائل نهد والنخع من مذحج والأشاعرة قوم أبو موسى الأشعري الذين كانوا يرتجزون قبيل قدومهم :"غدا نلتقي الأحبة محمد وحزبه " فقال النبي محمد فيهم [11] :

   
تاريخ اليمن الإسلامي
جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا ، الإيمان يمان والحكمة يمانية
   
تاريخ اليمن الإسلامي

وقال ابن تيمية بخصوص ذلك :[12] :

   
تاريخ اليمن الإسلامي
فقوله يبين مقصود الحديث فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يظن ذلك ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه الذين قال فيهم: " من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ".وقد روي أنه لما نزلت هذه الآية سئل عن هؤلاء فذكر أنهم قوم أبي موسى الأشعري. وجاءت الأحاديث الصحيحة مثل قوله أتاكم أهل اليمن أرق قلوبا وألين أفئدة الإيمان يماني والحكمة يمانية. وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة وفتحوا الأمصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات ومن خصص ذلك بأويس (يقصد أويس القرني المرادي) فقد أبعد
   
تاريخ اليمن الإسلامي

قسم الخلفاء الراشدون بلاد اليمن إلى أربع مخاليف هي مخلاف صنعاء (يشمل نجران [13]) ومخلاف الجند (وسط اليمن) ومخلاف تهامة (يشمل مخلاف جرش) ومخلاف حضرموت وكان عهدهم مستقراً في اليمن ولا يعرف الكثير من هذه الفترة وحتى أواخر القرن التاسع الميلادي ولكن المصادر التاريخية حافلة باليمنيين أنفسهم. إشتركوا في الفتوحات الإسلامية وأرسل أبو بكر الصديق أنس بن مالك إلى اليمن يدعوهم للقتال في الشام[14] وأرسل أنس بن مالك كتابا إلى أبي بكر يخبره بإستجابة أهل اليمن وقدم ذو الكلاع الحميري ومعه بضعة آلاف من قومه [15][16] لعبت القبائل اليمانية دورا مفصلياً خلال الفتوحات الإسلامية أيام الخلفاء الراشدينعندما خرج سعد بن أبي وقاص من المدينة قاصداً العراق على رأس أربعة آلاف مقاتل، ثلاثة آلاف منهم كان من اليمن [17] كان عدد مقاتلي مذحج في معركة القادسية ألفين وثلاثمائة مقاتل من أصل عشرة آلاف [18][19] قائدهم مالك بن الحارث الأشتر النخعي وشاركت حضرموت بسبعمائة مقاتل [20] وكان عمرو بن معد يكرب الزبيدي على ميمنة سعد بن أبي وقاص في تلك المعركة [18][19] وإشتركت المعافر وخولان وعكوالأشاعرة وتُجيَّب وهمدان في فتوحات مصر وشمال أفريقيا والأندلس وإستوطنت همدان وحِميَّر في الجيزة[21] فقد أشرف على تخطيط الفسطاط أربعة هم معاوية بن خديج التُجيَّبي وشريك بن سمي الغطيفي من مراد مذحج وعمرو بن قحزم الخولاني وحيويل بن ناشرة المعافري وجل القبائل القاطنة في الفسطاط كانت يمانية [22] وخلال دولة الأمويين إنقسموا بين الفريقين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان فكانت همدان بجانب علي في كل معاركه في صفين والجمل ومع إبنه الحسين بن علي في كربلاء [23][24][25] وكذا غالب مذحج أما كندة فكانت أحد أهم القبائل التي اتكل عليها الأمويون إذ كانت كندة من أهم ركائز جند فلسطين وجند حمص وإن كان أفراد منهم متشيعين مثل حجر بن عدي [26]

ناصرت بعض القبائل اليمنية الدعوة العباسية في بدايتها [27] وإستقلت البلاد عن دولة الخلافة عام 815 وقامت عدة دويلات في أرجاء البلاد لأسباب مذهبية وقبلية فقامت دولة بني زياد ومؤسسها محمد بن عبد الله بن زياد الأموي عام 818 وكانت دولة تابعة إسمياً لمركز الخلافة في بغداد وبسطت نفوذها من حلي بن يعقوب جنوب مكة مروراً بمخلاف جرش (عسير) وحتى عدن وإتخذوا من زبيد في الحديدة عاصمة لهم[28] بينما قامت دولة بنو يعفر ومؤسسها يعفر بن عبد الرحمن الحوالي وهو حِميَّري[29] عام 847 في صنعاء وماجاورها من الأرياف والجوف والمنطقة الجبلية مابين صعدة وحتى تعز [30] وسقطت صعدة بيد الإمام يحيى بن الحسين عام 898 [31] تمكن المولى الحسين بن سلامة من الحفاظ على دولة أسياده بني زياد والتصدي لعبد الله بن قحطان الحِميري ولكن الحِميَّري تمكن من إحراق زبيد [32] وقُتل إبراهيم بن عبد الله بن زياد آخر أمراء آل زياد من قبل مواليه نفيس ونجاح الذين أسسا دولة بني نجاح على أنقاض دولة بني زياد في تهامة وحظوا بدعم مركز الخلافة في بغداد [33]

ظهر علي بن محمد الصليحي الحاشدي مؤسس الدولة الصليحية الذي خاض معارك عديدة مع الأئمة الزيدية والنجاحيون في تهامة والقوى القبلية المختلفة في صعدة مرورا بالمناطق الوسطى إلى عدن و حضرموت وتمكن من جمع بلاد اليمن تحت حكم دولة واحدة فكان أول من حقق ذلك بعد الإسلام وإتخذ من صنعاء عاصمة للبلاد [34] وتمكن علي بن محمد الصليحي من ضم مكة عام 1064 [35] إنتقلت العاصمة إلى جبلة أيام الملكة أروى بنت أحمد الصليحي ورغم أن الصليحيين كانواإسماعيلية إلا أنهم لم يحاولوا فرض مذهبهم [36][37]

عام 1138 توفي السلطان سليمان بن عامر الزراحي آخر سلاطين الصليحيين وإستقلت المناطق بما فيها صنعاء التي سيطرت عليها ثلاث أسر من همدان وإستقلت عدن وعليها بنو زريع وهم من قبيلة يام من همدان كذلك وكان المكرم الصليحي من ولاهم إياها [38] وعاد النجاحيون لفترة قصيرة إلى تهامة إلا أن علي بن مهدي الحِميَّري قضى عليهم وفرض عليهم نمط حياة معين وعزلهم عن المجتمع عام 1154 فكانت تلك بداية ظهور فئة من المواطنين اليمنيين في العصر الحديث يعرفون بالأخدام [39][40] سيطر بنو مهدي على أراضي السليمانيين في جيزان وتعز وإب فتحالف بنو زريع مع حكام صنعاء وتمكنوا من هزيمة المهديين عام 1174.

سهل التشرذم السياسي على الأيوبيين دخولهم اليمن وهناك عدة أسباب وراء محاولتهم ضم اليمن، قوة بني مهدي في تهامة والخوف من سيطرتهم على مكة [41] وتأمين الطريق التجارية عبر اليمن فترك اليمن مقسما لعدة دويلات كان من شأنه تعريض التجارة الدولية للخطر [42][43] بسط الأيوبيين بقيادة توران شاه بن أيوب سيطرتهم على سائر تهامة اليمن والحجاز وإقتحموا زبيد وقضوا على دولة بنو مهدي الإباضية وسيطروا على تعز وجبلة وعدن وحضرموت فما أن علم حكام صنعاء بقدوم الأيوبيين هدموا أسوارها تحصنوا بحصن براش قرب المدينة وسبب تدميرهم للأسوار أنهم علموا أن تدمير السور سيكلف الأيوبيين إعادة بنائه والإنشغال عن باقي اليمن ففطن توران شاه لذلك وترك صنعاء وإتجه نحو تعز وجعلها عاصمة له [44] وسبب إختياره لتعز كان لضيقه من جو زبيد التهامية الحارة [45] خرجت حضرموت ضد الأيوبيين بعد خمس سنوات من دخولهم اليمن فاقتحم الأيوبيين تريم وشبام ولكنهم صالحوا السلطان عبد الباقي بن دغار على إتاوة سنوية لقاء إبقائه حاكماً [46]

إنشغال توران شاه باليمن كان على حساب سلطته في مصر فطلب من أخيه العودة إلا أن صلاح الدين الأيوبي عينه حاكماً على سورية [47] أرسل صلاح الدين الأيوبي أخاه سيف الإسلام طغتكين فأعاد السيطرة على كامل البلاد من جديد وبقيت مناطق الزيدية عصية بعض الشي إلا أنه بفضل سياسته العادلة تمكن من بسط نفوذه على البلاد بالإضافة إلى أن الأحقاد بين زعماء القبائل منعتهم من توحيد موقفهم إزاء الأيوبيين [48] توفي طغتكين وحكم بعده إبنه المعز ولكنه جابه ثورة من الأئمة الزيدية وإنفصل المعز باليمن عن مركز الدولة في مصر فحارب الأئمة وإنشق الكثير من جنده عنه وأغلبهم أوغوز وحالفوا الزيدية تواصلت التمردات فانتشرت في ذمار وتعز وتضعضع حكم الأيوبيين كثيراً فلم ينتهوا من إخضاع منطقة حتى تتمرد أخرى [49] كان الأيوبيين في مصر حريصين على إستتاب الحكم في اليمن فأرسلواالمسعود بن الكامل المعروف بـ"صاحب اليمن" فنزل تعز ووالته القبائل ضد الإمام الزيدي عبد الله بن حمزة وسيطر على عدن و ذمار وشبام كوكبان وبقيت صعدة عصية على المسعود وتنازع هو والأئمة علىصنعاء إلى أن صالحهم عام 1219[50] ثم ثار الزيدية من جديد وقاتلوا الأيوبيين وقتلوا منهم مقتلة عظيمة عام 1226 وأجلوا عن البلاد[51] يمكن تلخيص حكم الأيوبيين في اليمن (1180 -1226) بأنه كان مستقرا في المناطق الوسطى والجنوبية لإن سكانها كانوا يدينون بمذهب الأيوبيين الديني وهم سنة عكس المناطق الزيدية التي كانت سبباً في إرهاقهم وإرهاق غيرهم من الدول كما يظهر في دولة العثمانيين [52]

تمكن عمر بن رسول من تأسيس الدولة الرسولية عام 1229 وتمكن من توحيد البلاد من جديد وبقيتتعز عاصمة فامتدت حدود دولته من ظفار إلى مكة[53] يعتبر العصر الرسولي واحد من أزهى الفترات في بلاد اليمن فقد أقروا الحرية المذهبية والدينية [37] حتى الرحالة ماركو بولو أشاد باليمن خلال هذه الفترة ونشاطها التجاري والعمراني وكثرة القلاع والحصون بالبلاد [54] فكان عهد دولة الرسوليين من أفضل العصور التي مرت على اليمن بعدالإسلام [55] وهي من أطول الدول اليمنية عمراً طيلة تاريخ البلاد بعد الإسلام وبنو قلعة القاهرة بتعز وجامع ومدرسة المظفر ولعدد من ملوكهم مؤلفات في الطب والصناعة واللغة[56][57]

قامت دولة الطاهريين عام 1454 وحاولوا محاكاة الرسوليين ولكنهم لم يكونوا بنفس الإقتدار مع ذلك بنو المدارس وقنوات الري وخزانات المياه في زبيد وعدن ومدينتهم رداع بعضها لا يزال قيد الإستخدام مثل المدرسة الأميرية في رداع. واجه الطاهريون ثلاث مشاكل تهدد حكمهم هي الخلافات الداخلية بين الأسرة ، القبائل المتمردة التي كانوا يعتمدون عليها لجبي الضرائب والتهديد المستمر من الأئمة الزيدية في صعدة وصنعاء [58] سيطر الطاهريون على معظم البلاد وبقيت مناطق الزيدية عصية عليهم إذ هُزم جيش الطاهريين أمام الإمام المطهر بن محمد عام 1458 [59] إستمر حكم الطاهريين حتى العام 1517 وكان وسط وجنوب البلاد مستقراً إلا أن سقطت حضرموتبيد السلطنة الكثيرية أواخر القرن الخامس عشر ميلادي بالإضافة لتهديد الإمبراطورية البرتغالية التي هاجمت عدن في نفس الفترة وتمكن الطاهريون من صد البرتغاليين عن عدن ولكنهم لم يتمكنوا من الحفاظ على جزيرة سقطرى من القوات البرتغالية. أدرك المماليك في مصر حجم الخطر فأرسلوا قواتا بقيادة حسين الكردي الحاكم المملوكي على جدة في تهامة الحجاز. لكن الأمير الطاهري الظافر الثاني رفض معاونة الكردي فتعاون قائد جيش المماليك مع الإمام الزيدي المناوئ للطاهريين المتوكل شرف الدينوإستخدموا البارود والمدافع فتمكنوا من دحر الطاهريين من تعز ورداع ولحج وأبين التي سقطت بيد المتوكل شرف الدين[60] وهكذا إكتمل سقوط دولة الطاهريين وبقيت لهم سيطرة على عدن حتى عام 1539 بقدوم خادم سليمان باشا الحاكم العثماني على مصر وسيطرته على المدينة [61] بسط العثمانيون سلطتهم على الموانئ مثل عدن والمخا والحديدة والسهول وجابهوا ثورات عديدة من الأئمة الزيدية في المرتفعات من بداية وصولهم[62]

الدولة الأموية[عدل]

بعد مقتل علي أمر معاوية بن أبي سفيان بقتل حجر بن عدي الكندي ولم تجدي شفاعة مالك بن هبيرة الكندي (أحد قادة جيش الشام في معركة صفين) بحجة أن حُجراً كان رأس المعارضين والمسفهين لمعاوية [63] ولكنه قبل شفاعته في عبد الله بن الأرقم الكندي [64] أثار مقتل حجر بن عدي الكثيرين بما فيهم القبائل اليمنية حتى معاوية بن خديج التُجيَّبي [65] فأرسل معاوية بن أبي سفيان مائة ألف درهم لمالك بن هبيرة الكندي بغية إسكاته [66] عادت الأمور لنصابها وأُستئنفت الفتوحات وولي ربيع بن زياد الحارثي المذحجي خراسان وغزا يزيد بن شجرة الرهاوي المذحجي وعبد الله بن قيس التراغمي الكندي البحر وغزا معاوية بن خديج التُجيَّبي الكندي صقلية وكان أول عربي يغزوها [67][68] وغزابن حديج التُجيبي أفريقية (تونس) ثلاث مرات وغزا النوبة فأصيبت عينه فيها وأصبح أعورا [18] وتولى إمارة مصر وبرقة [69]

توفي معاوية وبقيت همدان على ولائها لأبناء علي بن أبي طالب وكان أبي ثمامة الصائدي الهمداني رأسهم وجزء من كندة ومذحج فقد قتل محمد بن الأشعث مسلم بن عقيل بينما كان عمرو بن عزيز الكندي وإبنه عبيد الله على ربع كندة وربيعة يأخذ البيعة للحسين بن علي [70] ولكن محمد بن الأشعث الكندي خشي أن يقتل هاني بن عروة المرادي المذحجي لمكانته في العراق وهو من حلفاء مسلم بن عقيل[71] فقتله مولى عبيد الله بن زياد المدعو "رشيد" فأقدم عبد الرحمن بن الحصين المرادي على قتل المولى وقتل إبراهيم بن الأشتر النخعي المذحجي عبيد الله بن زياد[72][73]

المصادر التاريخية شحيحة للغاية عن وضع اليمن خلال هذه الفترة ومثل الأزمات السابقة فقد كان اليمنيون منقسمين بين الحسين بن علي ويزيد بن معاوية باستثناء همدان التي ظلت تبكي حسيناً حتى خلافة مروان بن الحكم [74] حازت كندة ثلاثة عشر رأساً من رؤوس أهل بيت الحسين بن علي ومذحج سبعة [75] وكان سنان بن أنس النخعي المذحجي من حز رأس الحسين[75] أما همدان فكان منهم خلق كثير قُتل في معركة كربلاء أبرزهم أبي ثمامة الصايدي وحِبشي بن قيس النهمي وحنظلة بن أسعد الشبامي (نسبة إلى شبام كوكبان) وسيف بن الحرث بن سريع الجابري وزياد بن عريب الصائدي [76] وكان من حضرموت من شارك في تلك الموقعة بجانب الأمويين فيهم هانئ بن ثبيت الحضرمي وأسيد بن مالك الحضرمي وسليمان بن عوف الحضرمي [77] خرج حكيم بن منقذ الكندي إلى الكوفة في خيل مستنفراً الناس لثأر الحسين سنة 65 للهجرة [78] وكان ممن قُتل مع سليمان بن صرد الخزاعي في ثورة التوابين.

تقول بعض المصادر أن اليمن بايعت عبد الله بن الزبير بالإضافة للحجاز[79] والتفاصيل بخصوص ذلك معدومة ولكن كان للحصين بن النمير السكوني الكندي دور كبير في جمع أهل اليمن إلى جانب مروان بن الحكم [80] وكان قبلها في جيش مسلم بن عقبة الذي استباح المدينة المنورة خلال وقعة الحرة في خلافة يزيد بن معاوية وخلف الجيش إلى مكة برغبة يزيد وحاصر عبد الله بن الزبير [81] بويع لمروان بن الحكم وكان عدد من كندة يلحون على الحصين بن النمير أن يقدم خالد بن يزيد بن معاوية لإنهم أخواله [82] ولكنهم بايعوا مروان بن الحكم شرط تسليمهم البلقاء في الأردن ويجعلها لهم فوافق بن الحكم [83] فكان بطنان من كندة (السكون والسكاسك) مع مروان بن الحكم في معركة مرج راهط التي ثبتت حكم مروان بن الحكم فكانت بداية المرحلة الثانية من الدولة الأموية.

انضم كثير من همدان والنخع من مذحج وبني نهد إلى المختار الثقفي في ثورته لتقصي قتلة الحُسين وكان عاصم بن قيس بن حبيب الهمداني على ربع همدان وبني تميم[84] وكان على بني نهد مالك بن عمرو النهدي وعبد الله بن شريك النهدي [85] وذهب شرحبيل بن ورس الهمداني على رأس ثلاثة آلاف مقاتل جلهم من الموالي ولم يكن من العرب إلا سبعمائة صوب المدينة ومن ثم إلى مكة بغية محاصرة عبد الله بن الزبير إلا أنه قُتل بمكيدة دبرها بن الزبير وعاد بقية جيشة إلى البصرة [86] وقُتل الحصين بن نمير السكوني خلال ثورة المختار الثقفي وقُتل المختار خلال خروج مصعب بن الزبير إليه، كان على يمين المختار الثقفي سليم بن يزيد الكندي وعلى ميسرته سعيد بن منقذ الهمداني وكان محمد بن الأشعث الكندي في صف مصعب بن الزبير [87]

عندما دخل عبد الملك بن مروان الكوفة، رأى بني نهد فيها قليل وإستغرب من وجودهم رغم قلتهم فقالوا "نحن أعز وأمنع" فعندما سألهم بمن، أجابوه "بمن معك منا يا أمير المؤمنين" وانضمت كِندة لعبد الملك كذلك وعليهم إسحق بن محمد الكندي [88] وخرج عبد الرحمن بن محمد الكندي المعروف بـ"ابن الأشعث" صاحب الثورة المشهورة لاحقاَ على رأس خمسة آلاف مقاتل لقتال الخوارج [89] وبُعث عدي بن عدي الكندي وعميرة بن الحارث الهمداني لقتال صالح بن مسرح التميمي الخارجي فُقتل [90]

وفي سنة ثمانين للهجرة توجه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي إلى سجستان بعد إبادة جيش عبيد الله بن أبي بكرة من قبل الترك وكانت العلاقة بين الحجاج بن يوسف و عبد الرحمن بن الأشعث سيئة للغاية حتى إن عم عبد الرحمن دعى الحجاج بعدم إرسال عبد الرحمن الذي كان يسمي الحجاج بـ"ابن أبي رغال" وكان الحجاج كلما رآى عبد الرحمن قال: "يالخيلائه! انظر إلى مشيته، ولله لهممت أن أضرب عنقه" فقد كان عبد الرحمن مغروراً معتداً بنفسه وبنسبه إلى ملوك مملكة كندة[91][92] وكان يجلس في مجالس أخواله من همدان ويقول :"وأنا كما يقول ابن أبي رغال إن لم أحاول أن أزيله عن سلطانه، فأجهد الجهد إذ طال بي وبه البقاء" [91] خرج عبد الرحمن على رأس أربعين ألف مقاتل سماه الناس بـ"جيش الطواويس" [93] غزا عبد الرحمن بلاد الترك فعرض صاحبهم أن يدفع الخراج للمسلمين فلم يجبه عبد الرحمن حتى ضم من بلادهم جزء ا كبيراً وتوقف بسبب دخول موسم الشتاء[93] بعث الحجاج برسالة إلى عبد الرحمن ينهاه عن التوقف وهدده بعزله وتعيين أخاه إسحق بن محمد الكندي أميراً على الناس [94] فتشاور عبد الرحمن مع جنده وقال أنه لا ينقض رأيا رآه بالأمس ووافقه عامر بن واثلة الكناني ودعوا إلى خلع من سموه بـ"عدو الله" الحجاج [95] كانت تلك بداية واحدة من أعنف الثورات وأشدها على الدولة الأموية. بعث عبد الملك بن مروان بمدد للحجاج فقتل عبد الرحمن بن الأشعث مطهر بن الحر الجذامي وعبد الله بن رميثة الطائي وإقتحم البصرة فبايعته البصرة وكل همدان وهم أخواله وانضم إليه القراء والتابعين مثل سعيد بن جبير ومحمد بن سعد بن أبي الوقاص وعظم شأن عبد الرحمن فخشي عبد الملك بن مروان وهلع وعرض على أهل العراق نزع الحجاج وتولية عبد الرحمن عليهم فحز ذلك في نفس الحجاج كثيراً [96] إستمر خروج بن الأشعث قرابة الأربع سنين وخاض بضعا وثمانين معركة مع الحجاج وجيوشه كلها كانت لصالح عبد الرحمن إلا أن هُزم في دير الجماجم فهرب عبد الرحمن إلى بلاد الترك هو وعبيد بن أبي سبيع التميمي فأرسل الحجاج عمارة بن تميم اللخمي يطلب عبد الرحمن، فعندما أدرك الكندي أنه سيسلم إلى اللخمي آثر الانتحار على أن يسلم للحجاج وذلك سنة خمس وثمانين للهجرة [97]

تولى طلحة بن داوود الحضرمي ولاية مكة أيام سليمان بن عبد الملك وبشير بن حسان النهدي ولاية الكوفة وعلى البصرة سفيان بن عبد الله الكندي[98] وتولى عبادة بن نسي الكندي ولاية الأردن أيام عمر بن عبد العزيز وكان رجاء بن حيوة الكندي مستشار الأخير وسيد أهل فلسطين [99] وفيها تولى السمح بن مالك الخولاني الأندلس وافتتح عددا من الحصون وقتل في معركة تولوز في فرنسا وخلفه عبد الرحمن الغافقي الذي قتل في معركة بلاط الشهداء[100]

نشبت الخلافات القبلية في أرجاء الدولة وكان مروان بن محمد آخر خلفاء الأمويين المعروف بالـ"حمار" لكثرة حروبه فثارت عليه حمص (من أهم معاقل القبائل اليمنية) أيام الخلافات وخرج عبد الله بن يحيى الكندي عليه كذلك عام 128 هجرية ولكنه لم يكن مدفوعا بدوافع قبلية فقد كان إباضياً يعد من كبار أئمة الإباضية وقاضي إبراهيم بن جبلة الكندي عامل بني أمية في أواخر أيام الأمويين وسيطر عبد الله على حضرموت وصنعاء وفتح خزائن الأموال ووزعها على الفقراء ولم يأخذ منها شيئا [101] وإستطاع جيش عبد الله بقيادة المختار بن عوف الأزدي (من أزد عُمان) اقتحام مكة إلا أنه هزم في موقع يقال له جرش وعاد جيشه إلى اليمن [102]

الردة[عدل]

التوسع في الخلافة: الأول: الرسول محمد؛ الثاني: أبو بكر؛ الثالث: عمر والرابع: عثمان

أرسل أبو بكر الصديق العلاء بن الحضرمي لقتال المرتدين في البحرين وشرحبيل بن حسنة إلىالأردن وذو الكلاع الحميري مددا لخالد بن الوليد في الشام بعد فراغه من قتال العرب المسيحيين من المناذرة ومن حالفهم [103] وكان معاوية بن خديج من وفد على عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية وأول قائد مسلم يهاجمصقلية [104] ومعاوية بن خديج هذا من بنو تجيب إحدى قبائل كندة وكان خارجياً أصلا فاستماله معاوية بن أبي سفيان إذ أنه وبعد أن إستتبت الأمور للأمويين أخذوا بإغداق الأموال والمناصب على رؤوس القبائل لإستمالتهم، فمعاوية بن خديج هو ابن عم كنانة بن بشر أحد قتلة عثمان بن عفان [105] وتولى بن خديج التُجيّبي ولاية برقة ثم تولى ولاية مصر إلى أن مات وكان قاتل محمد بن أبي بكر وعلى رأس "كرديس" من الكراديس في معركة اليرموك هو وحوشب ذي ظليم وشرحبيل بن السمط [106][107] أما مذحج فقد كان عدد أحد قبائلها [ملاحظة 1] في معركة القادسية حوالي ألفين وثلاثمائة مقاتل من تعداد الجيش البالغ عشرة آلاف مقاتل وقد أرسلهم عمر بن الخطاب إلى العراق وكان قائدهم مالك بن الأشتر النخعي على ماأورد ابن أبي شيبة في مصنفه [37] والنخع أحد قبائل مذحج وجاء في مصنف ابن أبي شيبة، أنهم قدموا من اليمن إلى المدينة فتفحصهم بن الخطاب وقال :"إني أرى الشرف فيكم متريعا فسيروا إلى العراق" فقالوا : "بل نسير إلى الشام" فأصر عمر على مسيرهم للعراق وكان لعمرو بن معد يكرببلاء كبير في المعركة وهو مذحجي[108] وكان مالك الأشتر فاتحآمد وميافارقين وولي على مصر في خلافة علي بن أبي طالب [109]

معركة بلاط الشهداء بريشة الفرنسي شارل دي شتويبن

وكان لخولان دور كبير في فتوحات مصر وإستوطنت همدان في الجيزة ويبدو أنهم أصروا على ذلك [110][111] وكان السمح بن مالك الخولانيأحد القادة الذين حاولو ضم فرنسا دون جدوى وقتل في تولوز وأعقبه قائد يمني وهو عبد الرحمن الغافقي الذي قتل في معركة بلاط الشهداء بقيادة الفرنسي شارل مارتيل وبقيت فرنسا عصية على المسلمين [112] هم من قام بتخطيط الفسطاط في مصر وتوزيع المساكن على أساس قبلي فكان لكل قبيلة خطة وجلهم قبائل يمانية [113] وكان اليمنيون في مصر وشمال أفريقيا أكبر مجموعة قبيلة في العصور الأولى لاستيطان العرب في تلك المناطق [114] هذا لايعني أنهم لم يتواجدوا في في مناطق أخرى فجل عرب الشام أيام الخلافات كانوا من اليمن عكس من إستوطن العراق [115] وبالذات في حمص والبلقاء وغيرها من قبائل همدان وكندة [116][117] وذُكر أن القبائل اليمنية كانت أخبر بمعارك البحر من غيرها [118] وكان يزيد بن علقمة الغطيفي المرادي من أنقذ سفينة عبد الله بن أبي السرح من غرق محقق فيمعركة ذات الصواري [119] وغزا حميد بن معيوف الهمداني جزيرة كريت اليونانية وإشترك اليمنيون في فتوحات النوبة وعانوا فيها كثيراَ حتى أن معاوية بن خديج فق عينه فيها وقال أحد الحِميريين أن أهل النوبة أمهر الناس في الرماية وإصابة العيون [120] وكان الحميريين بقيادة صالح بن منصور الحميري من نشر الإسلام بين الأمازيغ في منطقة الريف المغربي وأقاموا إمارة نكور أو إمارة بني صالح [121]

وإذا كانت الردة هي أول ما واجه عهد أبي بكر الصديق نتيجة أن الإسلام لم يدخل في قلوب من ارتدوا ولظهور شخصيات طامحة في الزعامة تتمثل في قادة المرتدين الذين رفعوا شعارات متعددة إما (نبوءة جديدة) كالأسود العنسي ، أو عصبيات جاهلية كقيس بن المكشوح، بعد مقتل الأسود العنسي. وقد انقسم أهل اليمن بين ثابت على دينه الإسلامي وبين مرتد عنه ، وقد تم مواجهة الموقف بأسلوبين :

وبعد النصر عادت اليمن إلى حظيرة الدولة الإسلامية واندفع اليمانيون في معارك الفتوحات الإسلامية جنودا أو قادة. واختفت العصبية القبلية التي كانت أساس الزعامة ولم نعد القبيلة سوى وحدة عسكرية لا سياسية وخضع الجميع للدولة الإسلامية التي تأمر فتطاع ، وقد استجاب اليمانيون لطلب أبي بكر الصديق لهم في الاشتراك في الجهاد . وقد حمل رسالة أبي بكر خادم رسول الله (أنس بن مالك) رضي الله عنه.

رغم أن سيطرة عبد الله بن يحيى الكندي السياسية لم تدم طويلاً إلا أن المذهب الإباضي بقي بعده وظهر بعده إبراهيم بن قيس الهمداني وأسس ثاني دولهم في اليمن وبقيت الإباضية قوية في البلاد حتى أفل نجمها في القرن السابع الهجري (الرابع عشر الميلادي) [122] وكان لإباضية اليمن اتصال وعلاقات قوية مع أقرانهم في عُمان وكان لهم وجود فيحجة وشمال صنعاء ولم يستمروا طويلاً لكثرة حروبهم مع الزيدية والإسماعيلية وغيرهم من فرق الشيعة فأبعد المذاهب الإسلامية عن التشيع هو الإباضية الذين لا يعترفون بمفهوم الإمامة إلا بالانتخاب ولا عبرة للنسب المسمى "شريف" لدى الشيعة بشكل خاص والسنة بدرجة أقل [123] خرج الإمام موسى بن عيسى الجابري وهو من همدان طالباً الإمامة لنفسه وأنتخبه إباضية اليمن إلا أن الزيدية والذين كانوا همدانيين كذلك كانوا لهم بالمرصاد [124] وكان اليمنيون أول من أسس دولة للإباضية في شمال أفريقيا بقيادة عبد الأعلى بن السمح المعافري من قبيلة المعافر وإنتصر على جيش الدولة العباسية في معركة مغمداس في طرابلسعام 142 للهجرة إلا أن حكم الإباضية لم يستمر لأكثر من أربع سنين إذ قُتل المعافري أمام محمد بن الأشعث الخزاعي [125] بقي الإباضية في اليمن حتى إندثارهم قرابة القرن الرابع عشر الميلادي واعتناقهم المذهب الشافعي بعد معارك طاحنة مع الشيعة دفعتهم لمناصرة الدولة الأيوبية واعتناق مذهبهم على اعتناق مذهب الزيدية أو الإسماعيلية [126]

الدولة الزيادية (818-1018 م)[عدل]

أقام الزياديون دولتهم في زبيد بعد تمرد قبائل الأشاعرة وعك فيتهامة [127] تولى آل نجاح التابعين للزياديين ومؤيدين من قبل مركز الخلافة في بغدادوقامت حروب بينها وبين الدولة الصليحية انتهت بإنتصار الأخيرة وقامت عدة دويلات مثل دولة بني يعفر الحميريين ودولة الأئمة الزيدية الأولى في صعدة وبنو زريع وبنو حاتم وسلالة حميرية أخرى هي بنو مهدي وكلها كانت قوى قبلية متباينة المذاهب والأفكار فلم يدم الملك طويلا لأحد وشهد اليمن اضطرابات مذهبية خلال العصر العباسي الثاني [128] وكان العهد العباسي عهدا مضطربا وظهرت دولة الأئمة الزيدية الأولى فيصعدة ودولة بنو طاهر وإستطاع الأيوبيون السيطرة على غرب اليمن إلا أن تم إجلائهم من قبل الرسوليين الذين كانوا الوحيديين من بين الدويلات الإسلامية من تمكن توحيد كافة أقاليم اليمن وجعلوا من تعز عاصمة لهم وإمتدت حدود دولتهم من ظفار إلى مكة[53]

بنو يعفر(818-1018 م)[عدل]

بني يعفر ثاني دولة تحكم اليمن بعد دولة بني زياد ولكنها انتهت قبل نهاية الزياديون. أسسها يعفر بن عبد الرحيم بن إبراهيم الحوالي عام (247 هـ - 861 م) من طرف الخليفة المعتمد العباسي واتخذ منصنعاء عاصمة له. وحكمها بواسطة نائبه إبراهيم بن محمد بن يعفر. وقد احتل القرامطة صنعاء من عام (288 - 303 هـ) الموافق (900 - 916 م) حتى استردها أسعد بن إبراهيم مرة أخرى. واستمرت تلك الدولة حتى عام (387 هـ - 997 م).

بدأ نفوذ «بنى يعفر» في شبام بحضرموت سنة 225 هـ/839م، وامتد نفوذهم إلى صنعاء عن طريق عبد الرحيم بن إبراهيم الحوالى الحميرى اليمن نيابة عنه، فلما تُوفِّى عبد الرحيم قام ابنه يعفر مقامه، وصارع في ميادين عديدة، كان من أهمها: صراعه ضد حمير بن الحارث والى اليمن، وصراعه ضد بني زياد حكام زبيد، فلما تُوفِّى محمد ابن زياد في سنة (245 هـ) استقر سلطان «يعفر» في صنعاء، فبدأ بتأسيس دولته فيها، وتم له ذلك قي سنة (247 هـ)، فاعتبر المؤرخون هذه الدولة هي صاحبة الفضل قي تحقيق استقلال اليمن[129] إلا أنها اختلت اختلالا واسعًا في عهد «محمد بن إبراهيم» نتيجة لاقتحام الأئمة والقرامطة البلاد، فعمت فيها الفوضى، وانتهت قي سنة (387 هـ).

الدولة الأيوبية (1174-1229 م)[عدل]

حكم الأيوبيين عام 1189
الإمبراطورية الأيوبية صلاح الدين الأيوبي قرابة عام 1190 م

الأيوبيون أو أيوبيو اليمن: فرع من السلالة الأيوبية حكم في اليمن ما بين 1173-1228 م. بعد حملات الناصر صلاح الدين -عام 1173 م- إلى اليمن والتي كللت بالسيطرة على البلاد والقضاء على الإمارات المحلية، وأرسل أخاهتوران شاه بن أيوب ليتعقب فلول الفاطميين في اليمن وخشية أن يهرب الفاطميون من مصر إليها، فسيطر على زبيد وعدن وصنعاء وكان اليمن وقتها يعاني من صراعات مذهبية فأئمة الزيدية وأتباعهم كانوا يقاتلون على جبهتين، "فرقة المطرفية" وجيوش الأيوبيين [130] استطاع توران شاه توحيد أقاليم اليمن والحجاز وأراد الأيوبيين السيطرة على طريق البحر الأحمر التجارية من اليمن لينبع إلى مصر [131] كانت السلطة العباسية في أواخر أيامها وأحتاج الرسوليون إلى غطاء شرعي لهم. فأتوا لليمن كممثلين للعباسيين وكان أئمة المساجد يدعون لخلفاء بني العباس لمدة 150 سنة بعد سقوط الخلافة العباسية. وإستطاعوا ثبيت دعائم حكمهم في اليمن وأبقوا اليمن موحدا وقضوا على التمرد في المخلاف السليماني وتوسعت حدود دولتهم من حضرموت إلى مكة [132]

أسس قائد الأيوبيين توران شاه (1173-1181 م) -أخو صلاح الدين- سلالة محلية، تم بعد ذلك إكمال السيطرة على مكة والحجاز. آل الحكم بعدها إلى أخوه الثاني سيف الإسلام طغتكين (1181-1196 م) وذريته. انتقل حكم اليمن بعد الأيوبيين إلى الرسوليين -كانو من رجال الأيوبيين- وكان ذلك العام 1229 م.

الدولة الرسولية (1229-1454 م)[عدل]

الدولة الرسولية (حكمت 626- 858 هـ/ 1229- 1454 م) هي أسرة حاكمة مسلمة حكمت اليمن وحضرموت، بعد أن ترك الأيوبيون المقاطعات الجنوبية لولايتهم في جزيرة العرب.

أعلن الرسوليون استقلالهم عن الدولة الأيوبية في مصر في العام 630 هـ/1232 م وخطبوا للخليفة العباسي المعاصر لهم بعد أن طلبوا منه أمر نيابة مباشر عنهم في اليمن دون وساطة الأيوبيين، وكانت الخلافة العباسية في نزعها الأخير ولا تملك إلا الموافقة على طلبات من لا يزال يرى في غطائها الروحي أهمية لتوطيد ملكه وهو بالضبط ما احتاج إليه الرسوليون الذين ظلوا على ولاء للخلافة العباسية ويخطبون في مساجدهم لآخر خلفائها المستعصم دهراً طويلاً بعد وفاة دولتهم في بغداد عام 656 هـ/ 1258 م على يد المغول، إذ يذكر الخزرجي مؤرخ بني رسول المعاصر والمتوفى عام 812 هـ/1409 م أن المستعصم: " هو الذي يدعى له على سائر المنابر إلى وقتنا هذا من سنة ثمان وتسعين وسبعمئة " أي بعد مائة وستة وخمسين عاماً من انتهاء الخلافة العباسية، وربما استمر بعد ذلك وإلى بدايات تصدع الدولة.

العثمانيين (1538-1635 م)[عدل]

سيطرت الدولة العثمانية على الوطن العربي ومناطق شاسعة في جنوب شرق ووسط أوروبا

أمرت الدولة العثمانية القائد العثماني سليمان باشا بأن يدخل إلى اليمن لعدة اعتبارات (إستراتيجية ودينية واقتصادية)، ولكن السبب المباشر هو ما وصل إلى الخلافة العثمانية من معلومات حول الصراع الدائر بين الملك عامر بن عبد الوهاب والإمام شرف الدين وأيضاً لمواجهة البرتغاليين الذين أرادوا السيطرة على الموانئ اليمنية. وتم استيلاء العثمانيين على عدن عام 945هـ الموافق 1538م ، وبدأت قوات العثمانيين في السيطرة على اليمن والامتداد عبر سهولها وجبالها، وبدأت معركتهم الحربية مع الأئمة الزيديين في المناطق الشمالية منذ الوهلة الأولى، واستمر الصراع طوال حكم الإمام شرف الدين وابنه المطهر ، ثم في عهد القاسم بن محمد وأولاده. إلى أن تم للإمام المؤيد محمد بن القاسم عام 1045هـ إجلاء القوات العثمانية عن اليمن وتمكن من السيطرة على معظم المناطق الشمالية والغربية والجنوبية حتى عدن.

الدولة القاسمية (1597-1872 م)[عدل]

كان عصر الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم (1087-1054هـ) من أزهى عصور الأئمة ، حيث تم له استكمال وحدة اليمن أرضا وإنسانا ، وتمت له السيطرة الكاملة عليها (من شرق منطقة ظفار عمان إلى أقصى مناطق عسير على حدود الحجاز غربا).

وبعد وفاته بدأ التفكك تدريجياً في ظل الدولة القاسمية . إذ خرجت كثير من المناطق من تحت أيديهم نتيجة تنازع أسرة آل القاسم على الإمامة، ولم يأتِ عام 1145هـ إلا وقد انفصلت عدن ولحج وأبين عن الدولة القاسمية فصلاً نهائياً ، واستمر الانفصال إلى أن تحققت الوحدة اليمنية المباركة في 27 شوال 1410هـ الموافق 22 مايو 1990م.

الأئمة الزيديون[عدل]

خرج إلى اليمن يحيى بن الحسين سنة 280هجرية بدعوة من قبائل خولان على اثر صراعات, وحروب بين قبيلة فطيمة والاكيليين [133] وهنا وجد يحيى بن الحسين الرسي الملقب (الهادي ) فرصته لإنشاء دولة خارجة عن الخلافة العباسية مستغلا التناقضات, والصراعات بين القبائل اليمنية فتوجه إلى صعده.

ومنذ ذلك الحين بدأ يبسط نفوذ حكم ظاهرة الدين، وأهدافه الحكم, والسلطة ولم يكن وجود يحيى ابن الحسين حاكما على رأس قبيلتي خولان ليمنع الصراع الدائر بينهما بل كان فاتحة عهد جديد لحروب, واقتتال ضلت مستمرة إلى أواخر عهد الأئمة، وتغيرت وسائل الصراع القبلي في العصور التالية لعصر الهادي لتأخذ طابع الشمول, والانتشار فبدلا أن تكون محصور بين قبيلتين أصبح الصراع شامل لكل القبائل، وأصبح أولاد الهادي, وأحفاده هم قادة الصراع، وقد يكون هذا الصراع بينهم وبين خصومهم من حكام الدويلات اليمنية المستقلة، وتارة ما يكون الصراع بين الأئمة أنفسهم فقد استطاع المذهب الهادوي أن يحافظ على الصراع القبلي الكامن فيه بقائه وأساس وجوده ليستمر هذا المشهد الصراعي ما يقارب 1100عام رزح اليمن تحت وطأة الجهل, والتخلف السياسي, والاقتصادي, والاجتماعي, وعدم الاستقرار الشامل [134]

فالاستقرار السياسي لم يكن حاضرا في عهد الدولة الزيدية بل أن الأئمة حرصوا على عدم الاستقرار في اليمن من خلال خلق الصراعات, والحروب بين القبائل التي تتمسك بعصبيتها القبلية، ويطلبون العون من الأجنبي على بعضهم البعض، وعند اتفاق القبائل يرون بان الإمام أجنبي يجب محاربته، ولهذا حرص الأئمة على بقاء الصراع القبلي مستمرا طيلة فترة حكمهم فلم يجد اليمن فترة استرخاء من الصراعات والحروب نتيجة تلك السياسيات التي تبناها الأجنبي بدا من الاحتلال الحبشي والفارسي، إلى طموح الأئمة الزيدية في إقامة دولة مستقلة عن الخلافة في اليمن حيث وجدوا ضالتهم فيها [135]

فقد استغل دعاة الشيعة بمعناها الشامل (الإسماعيليةالزيدية ) أعمال عمال بني أميه وبني العباس في اليمن المخدوع فاستقبل اليمنيون المنصور بن حوشب وعلي بن الفضل الداعيتين إلى الإسماعيلية [136] واللذان قدما من العراق إلي اليمن, وعلى أثرها قدم الإمام الهادي من الحجاز إلى صعدهالداعي إلى المذهب الزيدي ومن هذا التاريخ بدأ الصراع بين الحزبين السياسيين الخطيرين (الإسماعيلة والزيدية ) كما بدأ الصراع بين الزيدية والدول اليمنية المستقلة [137]

كما أن هذه الفترة من حكم الأئمة الزيدية شهدت صراعات بين الأئمة أنفسهم اشد من الصراعات بين الأئمة والحكام المحليين أو الدول التي تأتي من الخارج وهكذا غرق اليمن أثناء حكم الأئمة في بحر من الدماء, والمشاكل, والصراعات, وخسرت اليمن أكثر من ألف عام من التاريخ في صراع كان من الممكن أن يقودها إلى البناء والعمران, والإصلاح.

العثمانيين (1872-1918 م)[عدل]

في عام 1289هـ 1872م قام العثمانيون بالسيطرة على اليمن للمرة الأخيرة وذلك باستيلائهم على صنعاء في تلك السنة ، وبهذا الغزو برز الصراع بين العثمانيين والبريطانيين على مناطق (لحج، الحواشب، الصبيحة، الضالع، وموانئ في حضرموت) التي اعتبرها العثمانيون جزءاً من إمبراطوريتهم، كما اعتبرها البريطانيون جزءاً من نفوذهم ، وهكذا يتجدد الصراع الدولي على اليمن وينتهي باتفاقية عام 1333هـ 1914م بين العثمانيين والبريطانيين ، والتي بموجبها تم التخطيط لتحديد مناطق نفوذ كل منهم في أرض اليمن ، واليمانيون أصحاب الحق غائبون.

كما استمرت المعارك السياسية والعسكرية بين اليمانيين بقيادة الأئمة- الإمام الهادي شرف الدين والإمام المنصور محمد بن يحيى حميد الدين وابنه الإمام المتوكل يحيى بن محمد حميد الدين، حتى تم جلاء الأتراك عن اليمن نهائياً بعد الحرب العاليمة الأولى عام 1336هـ الموافق 1919م . إثر انسحابهم الكامل من اليمن ، وبجلائهم تدخل اليمن معتركاً جديداً من الحياة في التاريخ المعاصر.

العصر الحديث[عدل]

لمتابعة الدول بعد خروج العثمانيين من اليمن انظر

المصادر[عدل]

  1. ^ حمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، كتاب المغازي ص ٦٦٤ حاشية رقم واحد
  2. ^ معرفة السنن والآثار للبيهقي،كِتَابُ الصَّلاةِ باب سُجُودُ الشُّكْرِ رقم الحديث: 1125
  3. ^ Albert Jamme. Inscription from Mahram Bilqis p.60
  4. ^ الكبير بصنعاء أول مسجد باليمن ، الجزيرة نت تاريخ الولوج ١٤ يناير ٢٠١٣
  5. ^ وإنقسم اسد الغابة ج ٨ ص ٩٠
  6. ^ سيرة بن هشام ص ٥٩١
  7. ^ أسد الغابة ج ٤ ص ٣٤٣
  8. ^ الكامل في التاريخ - ذكر أخبار الأسود العنسي باليمن عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير
  9. ^ الكامل في تاريخ لابن الاثير ج ٢ ص ٢٠٢
  10. ^ حجر بن عدي الكندي أعلام الشيعة الإمامية
  11. ^ شمس الدين أبي عبد الله بن القيم الجوزية ، زاد المعاد ص 541
  12. ^ مجموع فتاوى ابن تيمية نقلا عن المكتبة الإسلامية
  13. ^ السيف والسياسة -صالح الورداني ص 132
  14. ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج ٢ ص ٥١٤
  15. ^ فتوح الشام الواقدي ج ١ ص ٦
  16. ^ ذو الكلاع الحميري
  17. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ٧٥١
  18. ^ أ ب ت المصنف ابن أبي شيبة الكوفي ج ٨ ص ١٥
  19. ^ أ ب كتاب الفتوح - أحمد بن أعثم الكوفي - ج ١ - الصفحة ١٥٩
  20. ^ اهل اليمن في صدر الإسلام الحديثي، عبد اللطيف ص ١١٠
  21. ^ Butler,Alfred J.The Arab Conquest Of Egypt (1902) p.431
  22. ^ Lapidus, Ira M. (1988). A History of Islamic Societies. Cambridge University Press p.52
  23. ^ التاريخ الكبير، للبخاريّ / ج 3
  24. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٠٨١
  25. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٠٨٧
  26. ^ Strange, Guy (1890), Palestine Under the Moslems: A Description of Syria and the Holy Land from A.D. 650 t 1500, Committee of the Palestine Exploration Fund, London p.25
  27. ^ Ira Lapidus. A History of Islamic Societies. Cambridge University Press. 2002 ISBN 0-521-77056-4 p. 54
  28. ^ Ziyadids, G.R. Smith, The Encyclopaedia of Islam, Vol. XI, ed. P.J. Bearman, T. Bianquis, C.E. Bosworth, E. van Donzel and W.P. Heinrichs, (Brill, 2002), p. 523
  29. ^ H.C. Kay, Yaman: Its early medieval history, London 1892, p. 223-4
  30. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City, London 1983, p. 55
  31. ^ Stanley Lane Poole, The Mohammadan Dynasties, (Elibron Classics, 2006), p. 90
  32. ^ H.C. Kay, Yaman: Its early medieval history, London 1892, pp. 225-7
  33. ^ G. Rex Smith "Politische Geschichte des islamischen Jemen bis zur ersten türkischen Invasion", p. 138.
  34. ^ ابن الدبيع قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص ٢٤٦
  35. ^ Salibi, Kamal Suleiman (1980), A History of Arabia p.108
  36. ^ لعرشي بلوغ المرام ص ٢٦
  37. ^ أ ب ت محمد عبده السروري مظاهر الحضارة في اليمن ص ٤١٤
  38. ^ ابن الدبيع قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص ٣٠٤
  39. ^ هذه هي اليمن ، عبد الله الثور ، ص294
  40. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The politics of the Yemen Arab Republic. Boulder 1978, p. 98; H.C. Kay, Yaman: Its early medieval history, London 1892, pp. 128-9, 317
  41. ^ G. Rex Smith, "Politische Geschichte des islamischen Jemen bis zur ersten türkischen Invasion". In: Werner Daum: Jemen. Umschau-Verlag, Frankfurt am Main 1987, ISBN 3-7016-2251-5, pp. 136–154
  42. ^ بن شداد سيرة صلاح الدين ص ٤٦
  43. ^ أمين صالح دولة الخوارج في اليمن ص ١٤١
  44. ^ تاريخ بن خلدون ج ٥ ص ٦٤٧
  45. ^ الخزرجي العسجد المسبوك في تاريخ الإسلام وطبقات الملوك ص ١٥٢
  46. ^ سالم الكندي تاريخ حضرموت ص ٧١
  47. ^ Houtsma, Martijn Theodoor and Wensinck, A.J. E.J. Brill's First Encyclopaedia of Islam, 1913-1936. BRILL, 1993 p.884
  48. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ٢٥
  49. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ١٦٠
  50. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ١٧٤
  51. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ١٧٦
  52. ^ محمد السروروي مظاهر الحضارة في اليمن ص ٤١٢
  53. ^ أ ب G. Rex Smith (1988). The Rasulids in Dhofar in the VIIth–VIIIth/XIII–XIVth centuries. Journal of the Royal Asiatic Society (New Series), 120, pp 26-44
  54. ^ the Unity of the Rasulid State under al-Malik al-Muzaffar p.13
  55. ^ Daniel Martin Varisco, the Unity of the Rasulid State under al-Malik al-Muzaffar p.13-24
  56. ^ Robert W. Stookey, Yemen: The politics of the Yemen Arab Republic, 1978, p. 116
  57. ^ El-Khazraji, The pearl-strings: A history of the Resuliyy Dynasty of Yemen, Vols. I-V, Leiden & London 1906-1918.
  58. ^ Venetia Aim Porter,The History and Monuments of the Tahirid dynasty of the Yemen 858-923/1454-1517 p.1
  59. ^ Encyklopädie des Islam, III, Leiden 1936, p. 1217
  60. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City. London 1983, p. 69
  61. ^ A military history of modern Egypt: from the Ottoman Conquest to the Ramadan War by Andrew James McGregor p.30
  62. ^ Encyclopaedia of Islam, Vol. VII, Leiden 1993, p. 779
  63. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٠٢ قال معاوية:"إن ابن عمك حجراً رأس القوم، وأخاف إن أخليت سبيله أفسد علي مِصر"ي
  64. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٠٣
  65. ^ ابن عساكر: 16 / 330 قال وهو في تونس :يا أشقائي وأصحابي وخيرتي أنقاتل لقريش في الملك حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا؟ والله لئن أدركتها ثانية بمن أطاعني من اليمانية لأقولن لهم اعتزلوا بنا قريشا ودعوهم يقتل بعضهم بعضا
  66. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٠٤ بعث إليه رسولا قال له لم يمنع أمير المؤمنين أن يشفعك في ابن عمك إلا شفقة عليك وقومك من بلاء حرب أخرى ، فإن حجرا لو بقى خشيت أن يكلفك وقومك الشخوص إليه فيكون ذلك من البلاء على المسلمين ماهو أعظم من قتله
  67. ^ I. Akram, The Muslim conquest of Egypt and North Africa. Ferozsons, 1977. Page 201
  68. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٠٧
  69. ^ لبداية والنهاية ج 8 - ص 61
  70. ^ تاريخ الطبري مج ١ ج ١٢٤٥
  71. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٤٩ إنك قد عرفت منزلة هانئ بن عروة في المِصر وبيته في العشيرة، فإني أكره عداوة قومه. هم أهل المصر وعُدد أهل اليمن
  72. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٥٠
  73. ^ جاء في العقد الفريد 5 / 152، أنّه لمّا التقى عبيد الله بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر بالزاب قال : مَنْ هذا الذي يُقاتلني ؟ قيل له : إبراهيم بن الأشتر قال : لقد تركته أمس صبيّاً يلعب بالحمام
  74. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٣١٩
  75. ^ أ ب تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٩٢
  76. ^ إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام ص ١٥٣
  77. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٢٩٣
  78. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٣٤٧
  79. ^ سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٤٦
  80. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٣٢٢
  81. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٣٠٦
  82. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٣٢٤
  83. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٣٢٨
  84. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٣٨٣
  85. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٣٨٨
  86. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٣٩٩
  87. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٤١٢
  88. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٤٤٣
  89. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٤٤٧
  90. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٤٦٩
  91. ^ أ ب تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٥٢٠
  92. ^ ابن قتيبة الدينوري، الإمامة والسياسة ج ٢ ص ٢٩
  93. ^ أ ب تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٥٢١
  94. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٥٢٣
  95. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٥٢٤
  96. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٥٢٩
  97. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٥٥٠
  98. ^ تاريخ الطبري مج ٢ ص ١٦١٨
  99. ^ ترجمة عبادة بن نسي
  100. ^ بن عذاري,أبو العباس أحمد بن محمد (1980). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب ص ٢٦
  101. ^ محاضرة إباضية عن الإمام "طالب الحق" عبد الله بن يحيى الكندي رضي الله عنه
  102. ^ جعفر السبحاني، بحوث في الملل والنّحل - ج ٥ ص ٣٢١
  103. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع abc1
  104. ^ he Muslim conquest of Egypt and North Africa. Ferozsons, 1977. Page 201
  105. ^ حاديث أم المؤمنين عائشة مرتضى العسكري ج 1 ص 322
  106. ^ ابن الأثير الجزري.أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٣ ص ٢٥
  107. ^ تاريخ الطبري ج ٢ ص ٥٩٤
  108. ^ المصنف ابن أبي شيبة الكوفي ج ٨ ص 9-15
  109. ^ ابن الأعثم الكوفي، كتاب الفتوح ج ١ ص ٢٥٩
  110. ^ Encyclopedia of islam II, P. 933. Edited by P.J. Bearman, Th. Bianquis, C.E. Bosworth, E. van Donzel and W.P. Heinrichs et al., Encyclopædia of Islam, 2nd Edition., 12 vols. with indexes and etc., Leiden: E. J. Brill, 1960–2005
  111. ^ فتوح مصر وأخبارها ص ١٤٥
  112. ^ أحمد مختار العبادي: في التاريخ العباسي والأندلسي ص294
  113. ^ Petersen, Andrew (1999). Dictionary of Islamic Architecture. London; New York: Routledge. p.91 ISBN 0-415-21332-0.
  114. ^ Lapidus, p. 52. Lapidus, Ira M. (1988). Cambridge University Press. ed. A History of Islamic Societies. ISBN 0-521-22552-3.
  115. ^ جواد علي المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام ، ج ٣ ص ٤٨٧
  116. ^ عمر كحالة، معجم قبائل العرب ج ٣ ص ٩٩٩
  117. ^ ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة ج ٢ ص ٩٢
  118. ^ المعاني الكبير ، أبو محمد بن قتيبة الدينوري ج ٢ ص ٩٤١
  119. ^ أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري، فتوح مصر وأخبارها دار الفكر - بيروت ص ٣٢٣
  120. ^ البلاذري، فتوح البلدان، ج ١ ص ٢٧٩ و٢٨٠
  121. ^ "الريف قبل الحماية" للأستاذ عبد الرحمان الطيبي
  122. ^ محمد عبده السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحياة في اليمن ص ٧٠٥
  123. ^ الربعي، سيرة ذي الشرفين ص ٧٧
  124. ^ محمد عبده السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحياة في اليمن ص ٧٠٤
  125. ^ عبد الأعلى بن السمح ابن عبيد المعافري الحميري اليمني (أبو الخطَّاب)
  126. ^ يحيى الحسين، غاية الأماني ج ١ ص ١٢٥
  127. ^ الزياديون المركز الوطني للمعلومات
  128. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع abc11
  129. ^ بنو يعفر بوابة عمان
  130. ^ Margariti, Roxani Eleni (2007), Aden & the Indian Ocean trade: 150 years in the life of a medieval Arabian port، UNC Press, ISBN 0-8078-3076-3, 9780807830765 -مارغاريتي, روكساني إيليني. عدن وتجارة المحيط الهندي
  131. ^ Houtsma, Martijn Theodoor; Wensinck, A.J. (1993), E.J. Brill's First Encyclopaedia of Islam, 1913-1936، BRILL,ISBN 90-04-09796-1, 9789004097964
  132. ^ العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية - علي بن الحسين الخزرجي
  133. ^ د. حسن خضيري أحمد، قيام الدولة الزيدية في اليمن، القاهرة، مكتبة مدبولي ط1 1996، ص17
  134. ^ عبد الله الثور, هذه هي اليمن الأرض والأنسان والتاريخ , بيروت , دار العودة ط3 1985 ، ص 227
  135. ^ د. عبد القادر حمود القحطاني التطور السياسي في اليمن (1928م- 1962م)، قطر، جامعة قطر، ط1 1993م ص16
  136. ^ أحمد جابر عفيفي، الحركة الوطنية في اليمن، دراسة ووثائق، دمشق، دار الفكر، ط1 1982م، ص48
  137. ^ عبد الله بن عبد الوهاب المجاهد الشماحي، اليمن الإنسان والحضارة، بيروت، منشورات المدينة ط3، 1985م ص98.

ملاحظة[عدل]

  1. ^ النخع إحدى قبائل علة من مذحج ولها ذكر قديم يسبق الإسلام يعود إلى أيام الملك الحميري "أب أكرب أسعد" أو أسعد الكامل في نقش دونه في مأسل الجمح وهو موقع في محافظة الدوادمي السعودية يحكي انتصار الحميريين على المناذرة

انظر أيضا[عدل]