لغة آرامية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| الآرامية (ܐܪܡܝܐ) | |
|---|---|
| محكية في: | سوريا ،فلسطين، لبنان، العراق، إيران، تركيا، روسيا، أرمينيا، أذربيجان، جورجيا |
| المنطقة: | الشرق الأوسط، آسيا الوسطى، أوروبا، أستراليا، أمريكا الشمالية |
| عدد الناطقين: | 445 ألف |
| الترتيب: | غير موجودة ضمن أول 100 |
| العائلة اللغوية | أفروآسيوية |
| نظام الكتابة: | آرامية (حاليا السريانية و العبرية و المندائية) |
| المرتبة | |
| لغة رسمية في: | {{{لغة رسمية}}} |
| الهيئة المسؤولة: | |
| رموز اللغة | |
| ISO 639-1 | لايوجد |
| ISO 639-2 | - |
| ISO 639-3 | - |
| SIL | ALL (آرامية حديثة آشورية) ALJ (ليشانيد نوشان) AMW (آرامية حديثة غربية) BHN (آرامية حديثة بوهتان) BJF (آرامية حديثة بيجيل) BYA (آرامية بابلية تلمودية) CLD (آرامية حديثة كلدانية- فلّيحي) HRT (هيرتفين) HUY (هولَولا) KQD (كوي سنجق سُرات) LSD (ليشانا ديني) MID (مندائية حديثة) MYZ (مندائية كلاسيكية) QMQ (ملحسو) SRA (آرامية سامريون - جبال نابلس) SYC (سريانية) SYN (سينايا) SYR (طورويو) TGR (ليشان ديدان) |
| Linguasphere | |
| انظر أيضا: قائمة اللغات | |
| ويكيبيديا | |
| العنوان: | arc.wikipedia.org |
| الاسم المحلي: | ܘܝܩܝܦܕܝܐ ܐܝܢܣܩܠܘܦܕܝܐ ܚܐܪܬܐ |
اللغة الآرامية لغة سامية وشرق أوسطية، كانت لغة رسمية في بعض الدول العالم القديم ولغة الحياة في الهلال الخصيب، كما تعد لغة مقدسة. بدايات تدوينها تعود للقرن العاشر قبل الميلاد إلا أنها أصبحت اللغة المسيطرة في الهلال الخصيب بدأ من القرن الخامس قبل الميلاد بعد هزيمة المملكة الأشورية، وقد كتب بها سفري دانيال وعزرا، ومخطوطات البحر الميت، وهي اللغة الرئيسية في التلمود. من المؤكد أن الآرامية هي لغة يسوع المسيح، وبها تأثرت اللغة العربية والفارسية والعبرية واليونانية واللاتينية.
اللغة مازالت تستخدم كلغة للتداول اليومي في الشرق الأوسط خاصة بين معتنقي الديانة المسيحية من أبناء الكنائس ذات التراث السرياني في الهلال الخصيب وتركيا وإيران (وفي ولاية ميشيغان في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الهجرة الكثيفة للناطقين باللغة الآرامية من السوريين والعراقيين إلى مدينة ديترويت) وفي أوروبا: في السويد وألمانيا وهولندا بين المهاجرين من الشرق.
تطورت الكتابة الأرامية عبر العصور ليتوصل الآراميون لكتابة خاصة بهم في القرن السابع قبل الميلاد بالترتيب الابجدي. تطورت كثيرا في القرن السادس قبل الميلاد بحيث صارت "لغة الديبلوماسية" كما هو الحال مع الإنكليزية حاليا إلى أن انثبق منها خطان: حضارة سوريا الداخلية الآرامية التدمرية والآرامية السريانية.
محتويات |
[عدل] اللهجات الآرامية
الآرامية لفظة تشمل مجموعة لغوية غنية و معقدة تتفرع إلى لهجات سامية نطقت بها المجموعات الآرامية المنتشرة في مختلف أنحاء الهلال الخصيب. و قد تعلم الآراميون من الكنعانيين فن الكتابة الأبجدية وحاولوا استعمال اللغة الكنعانية في كتاباتهم، غير أنهم كشفوا عن ذواتهم باستعمالهم تعابير آرامية مثل مقطع "بو" و "بيت". و سرعان ماتخلوا عن الكنعانية و أخذوا في استعمال لغتهم الخاصة. ان أقدم النصوص التي وصلتنا باللغة الآرامية ترقى إلى القرنين العاشر و التاسع قبل الميلاد، و فيها يبدو التطور واضحاَ من اللغة الكنعانية إلى اللغة الآرامية.يمكن تقسيم اللغة الآرامية إلى أربع فئات:
[عدل] الآرامية القديمة
هي لغة الكتابات التي عثر عليها في شمال سوريا الحالية و التي ترقى إلى الفترة التي ما بين القرنين العاشر والثامن قبل الميلاد، حينما تخلّى الآراميون عن اللغة الكنعانية و شرعوا يستعملون لهجتهم المحلية. ثم اخذت هذه اللهجة في التطور و الاكتمال. و من الصعب القول ان هذه اللهجة كانت سائدة لدى جماعات أخرى من الآراميين، لعدم توفر نصوص تعود إلى تلك الحقبة ما خلا تلك التي اكتشفت في شمالي سوريا.
[عدل] الآرامية الرسمية
ظهرت لهجة جديدة في الكتابات التي وردتنا من شمالي سوريا بعد هذه الحقبة، و في الكتابات الواردة في شريعة " بر ركوب" التي دونت أقدم اجزائها بالآرامية القديمة. و هذه اللهجة الجديدة هي التي تداولتها الوثائق الرسمية في مختلف المناطق الآشورية، ثم تبنتها الامبراطورية الفارسية بدورها كلغة رسمية في الدوائر الحكومية. ففي العهد الاشوري(1100 -612 ق.م) تبنت الدولة اللغة الآرامية و أصبح المشرفون على الشؤون الإدارية يتقنونها أكثر من الاكادية، لا سيما في المناطق النائية حيث استعملوا للمراسلات نموذجاَ من الآرامية المبسطة. كما ان عادة إرفاق جداول آرامية بالالواح المسمارية اخذت تزداد منذ ذلك التاريخ حتى في قلب الامبراطورية. و كانت هذه الجداول ترجمة آرامية موجزة لما تحتويه الالواح المسمارية، لاستعمال التجار بنوع أخصّ. ان الآرامية التجارية صارت أساساَ للآرامية الرسمية، إذ تبناها الشعب في مختلف ارجاء الامبراطورية، مفضلاً اياها في الاغراض الادبية على لغته الخاصة. كما نلاحظ في الالواح الأكّادية ان بعض الكتبة يسمون بـ"كتبة الآرامية". و نشاهد على تمثال " بر ركوب" في زنجرلي كاتباَ امامه و بيده ريشة و حبر و لوح مهيّأ للكتابة بهذه الآرامية الرسمية. و من الجدير بالذكر ان بر ركوب هذا كان عميلاً مخلصاً للملك الاشوري. كما نرى هذه الآرامية منحوتة في كثير الأختام و الآنية، أو منقوشة على الخزفيات. و قد انتشرت الآرامية الرسمية انتشاراً واسعاً في العهد الآشوري، و ليس في الامبراطورية الآشورية فحسب، بل في الاقطار الأخرى أيضاً. فقد عثر على إناء من البرونز بالقرب من اولمبيا اليونانية تحمل اسماً محفوراً بالحروف الآرامية. و من المحتمل ان تكون الأبجدية التي اخذها اليونان عن الساميين في آسيا الصغرى من النموذج الآرامي أكثر مما هي من النموذج الفينيقي. أما في مصر فإننا نجد كتابات بالآرامية منذ عهد أسرحدون (680 – 669 ق.م). و قد اشتهرت المخطوطات التي عثر عليها في أسوان أو بالاحرى في الفنتين المصرية ( جزيرة فيلة) هي عشر مخطوطات بيعت في اسوان سنة 1940. و اكتشفت في طرطوس قيليقية كتابات قد تكون أقدم من كتابات مصر. كما شقت هذه اللغة طريقها إلى قلب الجزيرة العربية نفسها. واستمرت الآرامية تشغل مكانتها المرموقة في العهد البابلي الحديث(626- 538 ق.م) وفي العهد الفارسي (538- 330 ق.م). و قد مرت هذه اللغة بفترة عصيبة في العهد اليوناني (312- 64 ق.م) حيث اخذت اللغة اليونانية تفرض نفوذهأعلى المناطق الهلنستية، غير انها قاومت هذا النفوذ، وظلّت سائدة في "الحضر" مثلاً رغم مظاهر الحضارة اليونانية الرومانية البادية في اطلالها. و عوّضت الآرامية عما فقدته في العهد اليوناني، إذ بسطت نفوذها في البلاد العربية حيث تداولها الأنباط و التدمريون حتى العهد المسيحي، و في فلسطين حيث تمسكت بها الجماعات التي ناهضت الثقافة اليونانية.
[عدل] الآرامية الغربية
بالرغم من سعة انتشار اليونانية. كانت الآرامية لا تزال لغة الشعب إبّان القرن الميلادي الأول، و لم تنافسها إلاّ اللغة العربية بعد قدوم المسلمين. ولكنها لم تنطفئ تماماً لانها لا تزال محكية في بعض قرى سوريا، و لو بصبغة متغيرة كثيراً. إن شهرة الآرامية الرسمية كلغة الثقافة و الشؤون الدولية أخّرت استعمالها للاغراض الادبية، مثلما اخّرت اللاتينية استعمال اللهجات المحكية في إيطاليا للشؤون الادبية مثلا. إلاّ ان فرقاً اخذت تستعمل لهجاتها المحلية للكتابة بدلاً من الآرامية الرسمية. و يمكننا ان نميز اربع لهجات سادت الآرامية الغربية.
- الآرامية الفلسطينية: ظهرت هذه اللهجة بالكلمات الآرامية و التعابير الواردة في يونانية العهد الجديد و قد بقيت هذه العبارات بصيغتها الآرامية في العهد الجديد (متى 27: 46، مرقس 3: 17، 5: 41، 7: 34، 14:36، 15: 34، اعمال الرسل 9: 36، 1: 19، 1 كور 16: 22، روم 8 :15، غلاطية 4: 6). و كانت آرامية الجليل هي اللهجة التي نطق بها المسيح ورسله وهي تختلف اختلافاً واضحاً عن لهجة الجنوب السائدة آآنذاك في اورشليم وما حولها (متى 26: 73). و قد كتب التلمود الفلسطيني و أقدم المداريش بهذه اللهجة الجليلية نفسها. و بهذه اللهجة أيضاً جاء ترجوم "يوناثان" المنحول و الترجومات الاورشليمية و نتف من الترجوم الفلسطيني بنوع خاص. أما طريقة النطق بهذه اللهجة فليست أكيدة رغم ما تقوله القراءات الرابينية.
- الآرامية السامرية: ان السامريين ترجيحاً للتناخ بلهجتهم الخاصة التي تقرب كثيراً من اللهجة الجليلية. و قد كتبوا بها أيضاً قطعاً طقسية و اناشيد و قصائد. أما الأبجدية الغربية التي كتب بها السامريون آراميتهم فهي تطور محلي للخط الكنعاني القديم. و قد زالت هذه اللهجة بعد الدخول الإسلامي و حلت العربية محلّها.
- آرامية فلسطين المسيحية: استمر المسيحيون الأولون في فلسطين دون شك يستعملون اللهجة المحلية فيما بينهم، و أصبحت اليونانية اللغة الرسمية للديانة الجديدة و بها كتب العهد الجديد ما خلا إنجيل متى الآرامي الذي فقد نصه الاصلي و بقيت ترجمته اليونانية. و شعرت في بلاد الشام الجماعات المسيحية التي انتحت جانب البيزنطيين بحاجة إلى نصوص دينية بلهجتهم الخاصة، فقامت بترجمات معظمها من اليونانية لكلا العهدين و لعدة رتب طقسية، و تدعى هذه اللهجة بالاجماع " آرامية فلسطين المسيحية" التي كانت مستعملة كذلك لدى مسيحيي مصر الناطقين بالآرامية.
- الآرامية الغربية الحديثة: لا زالت هذه الآرامية مستعملة في ثلاث قرى واقعة في الشمال الشرقي من دمشق و هي: معلولا وبخعا وجبعدين، و قد عانت تغييراً كبيراً و تأثرت إلى حد بعيد في نحوها و الفاظها باللغات التي سادت تلك المنطقة، و لكنها تعتبر بقية حية للآرامية الغربية.
[عدل] الآرامية الشرقية
كان للآراميين الذين انتشروا في منطقة دجلة والفرات لهجاتهم المحلية الخاصة المختلفة عن الآرامية الرسمية. و قد أصبح بعض هذه اللهجات مكتوباً و مستعملاً للاغراض الادبية أيضاً. و انتشرات هذه اللهجات المحلية حتى في جبال أرمينيا و كردستان. و يمكننا ان نميّز في هذه الآرامية الشرقية اربع فئات ايصاً:
- الآرامية البابلية: و هي ظاهرة في التلمود البابلي و في وثائق ترقى إلى ما بين القرنين الثاني و السابع للميلاد. و لم تكن هذه اللهجة موحدة، و يبدو اختلاف صيغها حتى في التلمود نفسه. أما كيفية التلفظ بها، فشأنها شأن الآرامية اليهودية- الفلسطينية، و هي تتبع الطريق المصطلحة لدى السلطات الرابينية التي كانت تتدواولها.
- المندائيه: كتب المندائيون في العراق أدبهم بهذه الآرامية الشرقية. فهناك وثائق لهذه الديانة المستقلة كتبت بلغة تطورت محلياً من الآرامية القديمة، قد تكون صيغة صافية من الآرامية الشرقية غير المتأثرة بالعبرانية، كاللهجة اليهودية، أو باليونانية، كما هي الحال مع السريانية. و لكن الوثائق التي وصلتنا بهذا اللهجة ترقى جميعها إلى حقبة متأخرة، و قد طرأ عليها تغيير لفظي كبير و تأثرت كثيراً باللغة العربية.
- السريانية:
لا بدّ ان هذه اللهجة التي أصبحت اللهجة للآرامية الشرقية، كانت مستعملة كلغة ادبية قبل العهد المسيحي. الا ان النصوص القليلة الباقية و العائدة إلى القرن الأول الميلادي لا تتيح لنا البتّ في هذا الامر. اما في منطقة الرها الآرامية، فقد حلّت فيها مدرسة مسيحية محل المركز الوثني و تطورت الآرامية الشرقية فيها إلى لغة ادبية مزدهرة ارتفع شأنها عالياً لا سيما بعد ان اتخذتها المسيحية لغة الدين والآداب لها. و في القرن الخامس عندما ثارت الجدالات العقائدية في الشرق، استفادت اللغة من ذلك فائدة عظمى، إذ راحت كل فئة تعمل على صقلها و اغناء مفرداتها و ضبطها لتكون قادرة على التعبير عن حاجات الناس كلها، اللاهوتية و الفلسفية و العلمية و الطبية و الفلكية و اليومية. و كان للانغزال الذي سببته هذه الجدالات اثره العميق أيضاً في كلتا الفئتين الشرقية والغربية و في تطور اللغة فيها، إذ اخذت الاختلافات اللفظية و الكتابية تبرز واضحة منذ نهاية القرن السادس الميلادي. و هكذا انقسمت اللغة الآرامية من حيث اللفظ و الخط إلى آرامية شرقية و آرامية غربية.
و قد جاهد المسيحيون للذّود عن لغتهم ضد التاثير البيزنطي المتصاعد، و لكنهم لم يفلحوا في منع تسرّب اللغة اليونانية إلى اللغة السريانية، بيد انهم افلحوا في نشرها في البلاد الفارسية و منها إلى البلدان الشرقية، ثم إلى الشرق الأقصى، إلى الصين و الهند. و مازالت متداولة في الهند لدى السريان الملباريين والملنكاريين كلغة طقسية. اما في المنقطة الغربية فقد امتدت إلى آسيا الصغرى و بلاد الشام، و دخلت البلاد العربية و مصر. و كان تأثيرها كبيراً على لغات كثيرة كالعربية و الارمنية و الايرانية، حتى استعملها الوثنيون و المانويون انفسهم لاغراض دينية. ثم تقلص نفوذها بعد الدخول الإسلامي امام اللغة العربية فظلت لغة ادبية حية القرن الرابع عشر و لم تزل لغة طقسية لدى الكنائس السريانية الشرقية و الغربية.
- السريانية الحديثة (السوادية) : ما زالت لهجات الآرامية الشرقية (السورث) محكية لدى الجماعات المسيحية القاطنة في جبال كردستان و القرى المسيحية الواقعة في شمال العراق و على الضفاف الشرقية من بحيرة اورمية و جبال طور عبدين. و لم يتخلّ عنها اصحابها الذين نزحوا إلى أمريكا أو أوروبا أو غيرهما من الاقطار البعيدة. الا انه قد طرأ عليها (السورث) على غرار الآرامية الغربية الباقية إلى الآن، تغيير كبير في اللفظ و تأثرت بالظروف و باللغات المجاورة كالعربية و التركية و الفارسية و الكردية و أخذ المتحدثون بها يستعملونها للاغراض الادبية أيضاً منذ القرن السابع عشر، تحت تأثير المرسلين الغربيين، فينشرون بها صحفهم و مجلاتهم و كتبهم، فسادت في هذا المضمار اللهجة الاورمية.
[عدل] لهجات أخرى
هنالك لهجات آرامية أخرى كالمندعية والتدمرية والنبطية والحضرية وغيرها ولكن لافارق كبير بينها! والتدمرية - مملكة تدمر الواقعة في وسط سوريا وعاصمتها تدمر وتسمى بالميرا ،والنبطية هما لهجتان آراميتان، الأنباط (الأنباط: أنباط الدولة النبطية في الأردن وعاصمتها سلع بالآرامية أو البتراء باليونانية .
خلاصة القول، ان الخط الذي اقتبسه الآراميون الأولون من جيرانهم الكنعانيين أصبح مصدراً لمعظم الكتابات الحالية. فانتشرت إحدى صيغه في آسيا الصغرى و منها انتقلت إلى بلاد اليونان حيث اعطت الأبجدية اليونانية التي أصبحت بدورها مصدر اللاتينية الغوطية و الأبجدية القورلية المستعملة في أوروبا و الكتابات القبطية في مصر. و هناك صيغة أخرى انبثقت منها الكتابة البهلوية في إيران الوسطى و من خلالها الافستية و السغدية و الأبجدية المانوية التي منها اتت الكتابات الويغورية و المغولية والمانشؤية و الكالموكية و اليورياتية. و اعطت صيغة أخرى منها الكتابات الخروشتية و البرهمانية و من خلالها الكتابات التيبتية و كتابات مستعملة في الهند و الجنوب الشرقي من آسيا و اندونيسيا. و إحدى صيغها الأخرى كانت مصدراً للكتابة الارمنية التي منها جاءت الكتابات الجيورجية و القفقاسية. و عن إحدى صيغها نتجت أيضاً الكتابة العربية المربعة و الخطين التدمري و النبطي، و من هذا الاخير جاء الخط العربي باشكاله العديدة في الفارسية و التركية و الاوردية و المالوية. و قد تفرعت الكتابة الماندية الغربية أيضاً من إحدى صيغ الكتابة الآرامية.
[عدل] النصوص الآرامية القديمة المكتشفة
- كتابة منقوشة على مذبح صغير للنذور، عثر عليه في "غوزانا" (تل حلف)، عاصمة إحدى الدول الآرامية، التي ذاع صيتها منذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد و ربما للقرن العاشرقبل الميلاد أيضاً.
- نقش محفور على مسلة الرب "ميلقارت" اكتشفت بالقرب من مدينة حلب و فيه يرد اسم "بار هدد طاب ريمّون" الذي تربع على عرش دمشق في النصف الأول من القرن التاسع قبل الميلاد.
- كتابة موجزة محفورة على صفيحة من العاج عثر عليها في " ارسلان طاش" و يتصدرها اسم الملك "حزائيل " ملك دمشق على الارجح، و قد يعود تاريخها إلى عام 840 ق.م.
- مسلّة عائدة لـ "زاكير" ملك حماه و لعش، عثر عليها بين حلب و حماه، و يعود تاريخها إلى نهاية القرن التاسع قبل الميلاد.
- كتابات منقوشة على عدد من قطع الآجرّ المكتشفة في مدينة حماه، تعود إلى القرنين التاسع و الثامن قبل الميلاد.
- عدد من النقوش المحفورة على مسلاّت اكتشفت في "السفيرة" الواقعة إلى الجنوب من مدينة حلب تعود إلى "بارجأياه" ملك "كاتكا" و "متّي- إيك" ملك "آرباد"، يرجع تاريخها إلى عام 750 ق.م.
- نقش عائد إلى "كيلاموا" ملك "سمأل" محفور على مشدّ من ذهب عثر عليه في مدينة "زنجيرلي"، يرجع تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد.
- نقش عائد إلى " باناموا الآول" ملك "سمأل" منحوت على تمثال الاله "هدد"، يرجع تاريخه إلى بداية القرن الثامن قبل الميلاد.
- نقش محفور على تمثال "باناموا" الثاني أحد ملوك "سمأل" من اعمال ولده و خليفته "بار ريكوب" يرجع تاريخه إلى عام 732 ق.م.، و هو العام ، الذي تسنّم فيه هذا الاخير عرش مملكة "سمأل
- نقش آخر للملك "بار ريكوب" محفور على نقيشة وجدت في قصره في مدينة "زنجيرلي.
- نقش ثالث للملك "بار ريكوب" لم يبق منه سوى ثلاث قطع تمّ حفظها.
- نقش رابع لنفس الملك، محفورعلى نقيشة، يبدو فيه "بار ريكوب" جالساً على عرش و فيه يرد اسم الملك و الرب "بعل حرّان"، اله القمر.
- نقوش صغيرة محفورة على سبائك فضية، تضم فقط اسم الملك "بار ريكوب بن باناموا".
[عدل] نصوص آرمية من مملكة بيت بحياني
- كتابة الملك "هدد يسعي"
و هذه الكتابة منقوشة على تمثال الملك "هدد يسعي" المنحوت من الحجر البازلتي، و طول التمثال مع القاعدة 2 م. بدون قاعدة 60 ،1 م. نقش عليه نصان: الأول بالخط المسماري على مقدمة الثوب فوق الاطراف السفلية. و يتألف من ثمانية و ثلاثين سطراً شاقولياً والثاني – نقش على الخلف و يتألف من اثنين وعشرين سطراً افقياً. و التمثال محفوظ بالمتحف الوطني بدمشق، و يعود إلى منتصف القرن التاسع ق.م.
- كتابات اقتصادية
و إلى جانب هذه الكتابة الهامة، عثر في تل حلف على نصّ قصير منقوش على مذبح من الحجر البازلتي الأسود، أُرّخ في القرن العاشر أو التاسع ق.م.. و يرجح إلى عصر "كباره". النص مشوّه. لا اتفاق على ترجمته، و تفسير معناه.وكشفت التنقيبات الأثرية في " تل حلف" على وثائق اقتصادية تجارية. كان من بينها لوحات طينية صغيرة هي ايصالات إقراض شعير من شخص اسمه "ايل مناني" أو " المناني" إلى " نبوده". و تعود هذه الصكوك إلى منتصف القرن السابع ق.م. مثل قرائنها المدوّنة بالخط المسماري. و ان لها من فائدة، فتنحصر في كونها توضح لنا ان الإقراض يكون بإيصالات مكتوبة، يشهد على صحتها الشهود. و يمكن لنا ان نضيف أن الشعير من المحاصيل المعروفة آنذاك، ان لم يكن من اشهرها، لأنه ذكر وحده في نص هدد يسعي.
[عدل] نصوص آرامية من بيث آجوشي
أو بيث برجش، ما وصلنا عنها نص معاهدة بين برجاية و متع ايل، و شاهدنا قبر، و صك قرض. نعرض لها فيما يلي:
- المعاهدة
تشمل معاهدة برجاية ملك كتك و متع ايل ملك ارفاد، مكان الصدارة بين النصوص الآرامية، لأنها الوثيقة السياسية الوحيدة، التي تلقي بصيصا من نور، على علاقات الممالك الآرامية فيما بينها. و قد نقشت على ثلاثة انصاب من الحجر البازلتي، عثر عليها مشوهة في قرية " السفيرة"، إلى الجنوب الشرقي من "حلب". يحفظ نصبان في متحف دمشق، والثالث في متحف "بيروت.
-
- النصب الأول
حجر بازلتي، هرمي الشكل، ارتفاعه 13،1 م، عرض الصفحة الامامية 52, 0 م، و الخلفية 50، 0-69, 0 م. أما الصفحة الثالثة، فهي مشوهة، و عرضها 341, 0 م. وصل الينا هذا النصب مشوهاً، و كان قد سطر على صفحاته الثلاث: 42 سطراً على الصفحة الامامية و45 سطراً على الصفحة الخلفية، و25 سطراً على الصفحة الجانبية. النصب محفوظ بمتحف دمشق.
-
- النصب الثان
النصب من البازلت. تهشم، و بقي منه اثنتا عشرة قطعة. و يبدو انه كان مشابهاً للنصب الأول، ارتفاعه الحالي حوالي 60, 0 م، العرض الحالي حوالي 37, 0 م. النص منقوش على ثلاثة وجوه: الوجه- آ و عليه اربعة عشر سطراً. الوجه –ب- و عليه واحد وعشرون سطراً. الوجه -ج- و عليه سبعة وعشرون سطراً.
-
- النصب الثالث
النصب من حجر البازلت، و مهشّم. و لم يبق منه إلا تسع كسر، تشكّل الجزء السفلي من النصب. و يقدّر عرضه الحالي بـ 1,25 م. الارتفاع الحالي 82, 0 م. و يوجد تجويف يشبه الحلقوم على سطحه العلوي. و بقي من النص 29 سطراً، أولهما لا يحوي جملة تامة. لذا نرجح ان الاسطر الباقية هي تتمة نص فقدت بدايته. النصب محفوظ في المتحف في المتحف الوطني ببيروت.
- شاهدتا قبرين
-
- الأولى
شاهدة قبر سن – زير- ابني(= الرب سن ذرية بني)، جامر (كاهن) رب القمر، التي عثر عليها في النيرب، حوالي 7 كم إلى الجنوب الشرقي من حلب. الارتفاع 0,93 م العرض 0,35 م. صور الكاهن وهو يخطو نحو اليمين، ويرتدي ثوباً مشرشباً، وقلنسوة، ويحمل بيسراه، شيئاً غير واضح، ويحيي بيمناه. نقش النص، الذي يتألف من 14 سطراً على النصب بين الرأس والركبتين. والشاهدة محفوظة في متحف اللوفر.
-
- الثانية
شاهدة قبر الكاهن أكبر، التي وجدت في النيرب ارتفاعها 0,95 م، و عرضها 0,45 م. في الأعلى الكتابة المؤلفة من عشرة اسطر، و تحتها مشهد مائدة، حيث يجلس الكاهن، وبيده الحقة، و امامه المنضدة، و عليها بعض المأكولات، و بجانبها خادم مع مروحة. محفوظة بمتحف اللوفر.
- صكّ قرض
لوحة طينية، ارتفاعها 5 سم، وعرضها 7سم. وجدت في السفيرة. و تعود إلى عام 571 أو 570 ق.م. ( في عام 34 لحكم نبوخذ نصر). و هي محفوظة الآن في متحف اللوفر، في باريس. و تحمل كتابة آرامية على الوجهين. يستدل منها انها ايصال.
[عدل] نصوص آرامية من شمال/ يأدى
نظنّ ان هذه المملكة كانت أصغر الممالك الآرامية، و مع ذلك تركت إرثاً من النصوص المسطرة و المنقوشة لا يدانيه إرث آخر وصلنا من شقيقاتها. كانت لغة المملكة متأثرة بالكنعانية المتأخرة لغة "صيدا" و "صور" التي وصفت بالفينيقية. و يوصف النص المنسوب إلى "كلاموه" و الذي سنبدأ به بأنه فينيقي.
- نص كلاموه
نقشت سطور هذا النصّ على لوح كبير من البازلت1,45 X 1,30 م، يعلوها صف من رموز و شارات الآلهة، التي يشير اليها "كلاموه" بيده ليمنى و هو واقف، حيث صور إلى يسار النص. كان اللوح مثبتاً على أحد المداخل المؤدية إلى القصر، و قد عثر عليه مهشّماً متشققاً بفعل الحريق الذي اتى على الموقع فرُمم و نقل إلى "برلين" حيث يحفظ الآن بمتاحف الدولة فيها.
- نص مسطر على غشاء صولجان كلاموه
على غشاء ذهبي لصولجان كلاموه نص مسطر بالآرامية عثر عليه في أحد ممرات قصره بين الانقاض، طوله 6,7 سم، وقطره2,2 سم: علية اسطر قصيرة. متحف "برلين".
- كتابة بناموه الأول على تمثال للاله هدد
و على تمثال ضخم للرب هدد، المنحوت من الحجر البركاني نقش نص بالآرامية. و قد عثر عليه في قرية "جرجين"، جوار مدينة سمأل عام 1880 م. و هذا التمثال من اضخم تماثيل عصره. ارتفاعه المتبقى 2,85 م. والمقدر 4 م. و تحوي الكتابة 34 سطراً. نقشت في الثوب فوق الاطراف السفلية، و هي مشوهة و التمثال محفوظ بمتاحف الدولة (جناح الشرق القديم) ببرلين.
- كتابة على تمثال بناموه الثاني
التمثال من الحجر البركاني. اقامه له ابنه بر راكوب، عام 730 ق.م. و زينه بنقش يضم 23 سطراً. التمثال مشوه، و بقي منه اطراف الثوب و اقدامه التي يحتذى بها النعال. و يبلغ ارتفاعه الحالي 1,93 م، والحقيقي يقدر بـ 3,50 م. و قد عثر على التمثال بالقرب من نبع ماء، على منتصف الطريق بين سمأل ( قرية زنجرلي الحالية)، و جرجيس، و هو محفوظ بمتاحف الدولة في "برلين".
- كتابة بر ريكوب ملك سمأل
منقوشة على لوحة من الحجر البركاني، طول اللوحة 1,31 م وعرضها 0,12 م. و نشاهد عليها رسم الملك " بر ريكوب" واقفاً و بيده اليسرى وردة. و هو يرتدي ثياباً بزي آشوري. نشاهد خلف الملك يدي خادم يحمل المروحة و امام رأس الملك شعارات الالهة التالية: الخوذة ذات القرون للاله "هدد"، و النير على العربة شعار الاله نجمة خماسية ذات دائرة مزدوجة شعار الاله رشف، شمس مجنحة شعار الاله شمش، هلال شعار الاله سن متقمص شخصية الاله بل حران. اما الكتابة المؤلفة من عشرين سطراً فقد نقشت على الجزء الباقي من اللوحة امام الملك. والجدير بالذكر ان هذه اللوحة التي وجدت في سمأل عام 1891 موجودة الآن في متحف استانبول. و قد سطرت بين عامي (733- 727 ق.م.).
- كسرة من تمثال
كسرة لوحة نقش عليها تمثال ملك سمأل، بر ريكوب. يبلغ ارتفاعها الحالي 4,45 سم، و عرضها 4.55 سم، و سماكتها 11,5سم. نشاهد عليها صفاً من شعارات الالهة:-1- الخوذة ذات القرون شعار هدد 2- رأس يانوس شعار الاله ايل 3- نير (مع) عربة؟ شعار راكب ايل 4- الشمس المجنحة شعار شمش. تحت الشعارات و إلى اليمين، يجلس الملك بر ريكوب، و هو يحمل بيده اليمنى وعاء، و باليسرى غصن نخيل. لقد نقش على القسم الباقي من هذه الواجهة الكتابة المؤلفة من (9) سطور. وجدت هذه اللوحة في سمأل، و حفظت في متاحف الدولة ببرلين. و تعود إلى الفترة 32/ 733- 727 ق.م.
[عدل] نصوص آرامية من مملكة حماه
ان النصوص التي خلفها ملوك حماه، قد كتبت بالخط الهيروكليفي اللوفي، وبالخط الآرامي. .
- نصب زاكر ملك حماه
لقد وجد هذا النصب في قرية "آفس"، على بعد /45/كم، إلى الجنوب الغربي من "حلب"، و على الطريق العام بين "تفتنار" و "سراقب". لقد عثر على هذا النصب البازلتي عام 1903 مهشّماً و بقيت منه اربع قطع، أمكن جمعها، و نقلها إلى متحف اللوفر في " باريس". يبلغ ارتفاعه /2 م/ تقريباً، و عرضه /30 سم/ تقريباً.
[عدل] مملكة دمشق
و للأسف لم تكتشف كتابات في دمشق حتى الآن. لاننا لا نجد فيها مكاناً لضربة معول. و قد عثر على النص الوحيد المنسوب لاحد ملوكها، في قرية " البريج"، إلى الشمال من حلب، حوالي 7 كم: و نقش النص القصير، المنذور للرب ملقرت، على نصب من البازلت، ارتفاعه1,15م، وع رضه 0,43م. و النصب محفوظ بمتحف "حلب". إن كل هذه الوثائق و النقوش المختلفة، التي يرجع تاريخها إلى القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد تكشف لنا عن الكثير من المعارف الأثرية و التاريخية الهامة لأهم الممالك و الدول المشهورة في تلك الفترة، منها: "غوزانا" و "سمأل" و "آرباد" و "حماه" و دمشق" كما تفيد في توضيح مجمل النقاط الأساسية المتعلقة بسياسة المجتمعات الآرامية ودولها.
[عدل] تصنيفات
- آرامي قديم
- آرامي قديم مبكر (حتى حوالي الـ700 ق.م، نقش السفيرة )
- آرامي قديم متأخر ( حوالي القرن السابع والسادس ق.م، برديات الأشمونين / هرموپوليس ماگنا )
- آرامي الدولة(الرسمي)
- آرامي سرياني ( سوري قديم)
- آرامي الدولة الأخمينيية (حوالي القرن الخامس إلى الثالث ق.م، برديات جزيرة فيلة)
- آرامي الدولة ما بعد الأخمينية (حوالي 200 ق.م)
- آرامي قديم(لاحق)
- آرامي شرقي قديم
- آرامي غربي قديم
- لهجة الجليل (زمن يسوع الناصري)
- آرامي متوسط
- آرامي متوسط شرقي
- مندائي
- سرياني (كلاسيكي)
- بابلي (يهودي)
- آرامي متوسط غربي
- فلسطيني (شرقي)
- سامري
- آرامي متوسط شرقي
- آرامي ( سوري حديث )
[عدل] مواضيع ذات صلة