التمييز ضد المصابين بالإيدز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
راين وايت والذي تمت طباعة صورته على أحد الملصقات المعروفة الخاصة بفيروس HIV بعد أن جرى طرده من مدرسته بسبب إصابته بالإيدز عبر العدوى

التميز ضد المصابين بالإيدز هو ما يتعرض له المصابون بالإيدز أو المعرضون للإصابة من حكم مسبق والذي تظهر آثاره في القانون. يوجد رفض اجتماعي وثقافي تام يرتبط بالإصابة بمرض الإيدز في العديد من الدول حول العالم وتختلف نسبة النبذ من مجتمع لآخر، ويتم التعبير عن هذا الرفض بمختلف الأشكال حيث يتعرض المصابون بهذا المرض لشتى أشكال النبذ والرفض والتمييز والتجنب من قبل مجتمعاتهم؛ ويتمثل ذلك في الفحص الإجباري لاكتشاف تطور فيروس HIV دون الحصول على موافقة مسبقة من الشخص الذي يتم إجراء الفحص عليه ومن دون فرض نوع من الحماية على سرية النتائج، بالإضافة إلى العنف الذي تتم ممارسته ضد الأشخاص المصابين بفيروس HIV أو حتى للأشخاص المشكوك بإصابتهم بالفيروس، وآخر هذه الأشكال هو فرض حجر صحي يتم تطبيقه على المصابين.[1] وقد أدى العنف المرتبط بالرفض التام للمرض على المستويين الاجتماعي والثقافي وكذلك الخوف من التعرض لممارسات تعنيفية في حالة اكتشاف المجتمع لإصابة أحد الأفراد بالمرض إلى إحجام الكثيرين عن إجراء اختبار فيروس HIV أو التقصي عن نتائج هذا الاختبار أو البحث عن العلاج إذا ثبتت الإصابة بالمرض، الأمر الذي من شأنه أن يجعل هذا المرض مزمناً قابل للسيطرة إلى حكم بالإعدام على المريض، والطامة الكبرى هي النتيجة الأخرى لذلك؛ ألا وهي تزايد انتشار المرض بصورة كبيرة.[2] يمكن تقسيم أشكال الرفض المرتبطة بالمصابين بمرض الإيدز إلى الأنواع الثلاثة التالية:

  • الرفض المرتبط بما يمكن أن ينتج عن الإصابة بالمرض؛ ويعد هذا الجانب انعكاساً لعلاقة مرض الإيدز بالإحساس بالخوف وترقب الشر الذي يصحب أي نوع من أنواع الأمراض الفتاكة التي يمكن أن ينتقل بالعدوى.[3]
  • الرفض المرتبط بما يرمز إليه الإيدز من معانٍ؛ ويرتبط هذا الجانب باستخدام فيروس HIV ومرض الإيدز للتعبير عن موقف معين تجاه مجتمعات وأنماط الحياة المرتبطة في أذهان البعض بهما.[3]
  • الرفض المرتبط بعدم التعامل بأي نوع من أنواع اللياقة وحسن المعاملة مع مرضى الإيدز؛ ويرتبط هذا الجانب بوصمة العار المرتبطة في أذهان البعض بالمصابين بفيروس HIV عن السبب الذي أدى إلى إصابتهم بمرض الإيدز أو بمن يحملون الفيروس في دمائهم.[4]

غالباً ما يرتبط مرض الإيدز بعدة مظاهر سلوكية أخرى مرفوضة؛ خاصةً تلك الممارسات المرتبطة بالمثلية الجنسية وازدواجية الميول الجنسية والدعارة والحقن الوريدي بالمواد المخدرة. ويرتبط مرض الإيدز في العديد من الدول المتقدمة بمفهومي المثلية الجنسية وازدواجية الميول الجنسية مما أدى إلى تصاعد حدة الأصوات المنادية بالتحامل على الممارسات الجنسية ورفضها مثل تلك الأصوات التي تعارض بشدة مفهوم المثلية الجنسية.[5] كما يوجد ارتباط قوي في أذهان العديد من الأفراد بين مرض الإيدز والعلاقات الجنسية المثلية بين الذكور حتى وإن كانت بين ذكور غير حاملين لعدوى المرض. [3]

الدول الرافضة لدخول مرضى الإيدز إلى اراضيها[عدل]

خريطة لدول العالم توضح القيود المفروضة ضد سفر وإقامة الأشخاص المصابين
  القيود على سفر واقامة المصابين مؤكدة
  معلومات متناقضة، وتقييد ممكن
  لا إدخال أو تنظيم محدد
  لا معلومات عن هذا البلد

تمنع عدد من البلدان دخول حاملي فيروس العوز المناعي البشري ومرضى الايدز من دخول أراضيها وهذه البلدان هي: السعودية، وبروناي، والصين، وجمهورية التشيك، وغينيا الاستوائية، وكوريا الجنوبية، وبابوا غينيا الجديدة، وقطر، وروسيا، وسنغافورة، والسودان، والإمارات العربية المتحدة واليمن.[6]

معالجة التميز[عدل]

نظم البنك الدولي مسابقة إقليمية لإيجاد برامج شعبية ناجحة لمكافحة التمييز ضد المصابين بالإيدز، تقدمت 1,000 مجموعة من أفغانستان وبنغلاديش وبوتان ونيبال وباكستان وسريلانكا بمقترحات لسوق التنمية لمنطقة جنوب آسيا عام 2008 من أجل الحصول على تمويل بمنح صغيرة.

من هذه الطلبات، تم اختيار 26 برنامجاً من ستة بلدان لتجريب عملهم على نطاق أوسع على مدى 18 شهراً بمنحة إجمالية بلغت 1.4 مليون دولار، ومنح فردية تصل إلى 40 ألف دولار.

من السمات الشائعة للبرامج الفائزة أنها مكنت أفراداً من الفئات المهمشة من العاملين في مجال الجنس، إلى المدمنين على المخدرات بالمحاقن، إلى المتحولين جنسياً، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال - من الابتكار ومن تصحيح المعلومات المغلوطة عن أنشطتهم وعن الإيدز بشكل عام. وباستخدام العروض التلفزيونية والبرامج الإذاعية، ومسابقات الجمال، والمسارح المحلية، والتواصل مع قيادات المجتمع المحلي، وأنشطة الأعمال الخاصة التي يديرها العاملون في مجال الجنس، تمكنت الفئات المهمشة من التواصل بنجاح مع الجيران والمسؤولين المحليين لزيادة وعيهم بشأن الشعور بالعار والتمييز والحد من معاداتهم.[7]

المراجع[عدل]

  1. ^ "The impact of AIDS on people and societies" (PDF). 2006 Report on the global AIDS epidemic (PDF). برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. 2006. اطلع عليه بتاريخ 2006-06-14. 
  2. ^ Ogden J, Nyblade L (2005). (PDF).  مفقود أو فارغ |title= (مساعدة);
  3. ^ أ ب ت Herek GM, Capitanio JP (1999). "AIDS Stigma and sexual prejudice" (PDF). American Behavioral Scientist. 42 (7): 1130–1147. doi:10.1177/0002764299042007006. اطلع عليه بتاريخ 2006-03-27. 
  4. ^ Snyder M, Omoto AM, Crain AL (1999). "Punished for their good deeds: stigmatization for AIDS volunteers". American Behavioral Scientist. 42 (7): 1175–1192. doi:10.1177/0002764299042007009. 
  5. ^ Herek GM, Capitanio JP, Widaman KF (2002). "HIV-related stigma and knowledge in the United States: prevalence and trends, 1991-1999" (PDF). Am J Public Health. 92 (3): 371–7. doi:10.2105/AJPH.92.3.371. PMID 11867313. اطلع عليه بتاريخ 2008-03-10. 
  6. ^ Afo Immigration Forum
  7. ^ AIDS - الشعور بالعار والتمييز ضد المصابين بالإيدز يزيد الإصابات بجنوب آسيا