معاداة السامية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

معاداة السامية أو معاداة اليهود (باللاتينية: Antisemitismus) هو مصطلح يعطى لمعاداة اليهودية كمجموعة عرقية ودينية وإثنية.[1] والمعنى الحرفي أو اللغوي للعبارة هو "ضـد السامية"، وتُترجَم أحياناً إلى "اللاسامية". تم أستعمال المصطلح لأول مرة من قبل الباحث الألماني فيلهم مار لوصف موجة العداء لليهود في أوروبا الوسطى في أواسط القرن التاسع عشر.[2] وبالرغم من انتماء العرب والآشوريين وغيرهم إلى الساميين، معاداتهم لا تصنف كمعاداة للسامية.[2] معاداة اليهود تُعتبر شكلاً من أشكال العنصرية.[3]

المسيحية ومعاداة السامية[عدل]

نقش خشبي يعود لسنة 1478 يظهر كيفية حرق اليهود بعد اتهامهم بتدنيس القربان.

تعود أصول معاداة السامية في المسيحية إلى أتهام اليهود بصلب يسوع واضطهاد تلاميذه في القرون المسيحية الأولى مستندين بذلك على قول اليهود أثناء محاكمة يسوع: "دمه علينا وعلى أولادنا". كما تم أتهام اليهود بعدة تهم ومنها تسميم آبار المسيحيين[4] والتضحية بالأطفال كقرابين بشرية[5][6] وسرقة خبز القربان وتدنيسه[7]. وبسبب هذه التهم تم طرد معظم اليهود من دول أوروبا الغربية إلى شرق ووسط أوروبا و بلاد المغرب العربي.

معاداة السامية في العصر الحديث[عدل]

أضاف معادو السامية في العصر الحديث لأيديولوجيتهم الخاصة بالكره أبعاداً سياسية. وفي الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، تشكلت الأحزاب السياسية المعادية للسامية في ألمانيا وفرنسا والنمسا. فضلاً عن المطبوعات مثل بروتوكولات حكماء صهيون التي تمخض عنها أو أيدت نظريات المؤامرة اليهودية الدولية. كما لعبت النزعة القومية دورًا قويًا في ظهور معاداة السامية السياسية، حيث اتهم أعضاؤها اليهود بأنهم مواطنون غير مخلصين.

هذا وقد كانت "حركة الوحدة الألمانية"(voelkisch mouvement) المتسمة بظاهرة الخوف من الأجانب وكراهية الأجانب—بأعضائها من الفلاسفة والمتعلمين والفنانين الألمان الذين اعتقدوا أن الروح اليهودية تتعارض مع الكينونة الألمانية – وراء الاعتقاد القائل بأن اليهود "غير ألمان." ولقد أضفى الباحثون في علوم الإنسان العنصرية بعدًا علميًا يدعم هذه الفكرة. ثم أضفى الحزب النازي، الذي أسسه أدولف هتلر عام 1919، بعدًا سياسيًا على نظريات العنصرية. وقد لعب نشر الدعايات المعادية لليهودية دورًا في الشعبية التي اكتسبها الحزب النازي ولو بشكل جزئي. حيث اشترى الملايين كتاب هتلر Mein Kampf (كفاحي)، الذي شجع إخراج اليهود من ألمانيا.

ومع تولي الحزب النازي السلطة عام 1933، أمر الحزب بالمقاطعة المعادية لليهود وبحرق الكتب كما أنه سن القوانين المعادية لليهود. وفي عام 1935، حددت قوانين نورمبرغ اليهود حسب دمهم وأمر بالفصل الكلي بين "الآري" و"غير الآري" مقننين بالتالي التفاضل العنصري. وفي التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1938، دمر النازيون المعابد اليهودية ونوافذ المتاجر التي يمتلكها اليهود في كل أنحاء ألمانيا والنمسا (Kristallnacht "ليل الزجاج المكسور"). وكان هذا الحدث بداية عهد الدمار، الذي أصبحت فيه الإبادة الجماعية هي شغل معاداة السامية النازية الشاغل.

الإسلام ومعاداة السامية[عدل]

انتشرت معاداة السامية في المجتمعات الإسلامية بنسبة أقل منها في أوروبا. ومن أشكالها فرض زي خاص لليهود ومنعهم من الاختلاط بالمسلمين في بعض الحقب الإسلامية[8]. كما أدت إشاعة تعاملهم بالربا إلى عدة مجازر كما حدث في صفد سنة 1838 عندما قام مسلمون ودروز بقتل ونهب أملاك يهود صفد [9] كما أدى الفراغ السياسي في العراق بعد سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني إلى ما سمي بالفرهود، وسلب المئات من اليهود في بغداد.

ولقد أدت إقامة دولة إسرائيل في فلسطين إلى تزايد المشاعر المعادية لليهود بشكل عام في الدول العربية والإسلامية. حيث قام كبار رجال الدين المسلمين مثل يوسف القرضاوي وعبد الرحمن السديس بالإشادة بقتل اليهود من قبل النازيين ووصفهم ب"أحفاد القردة والخنازير"[10][11]

اقرأ أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ التعريف في معجم مريام وبستر
  2. ^ أ ب مقالة معاداة السامية في الموسوعة البريطانية
  3. ^ UN General Assembly Resolutions: Resolution 623
  4. ^ Walter Laqueur (2006)" The Changing Face of Antisemitism: From Ancient Times to the Present Day, Oxford University Press, ISBN 0-19-530429-2. p.62
  5. ^ Gottheil، Richard؛ Strack، Hermann L.؛ Jacobs، Joseph (1901-1906). "Blood Accusation". Jewish Encyclopedia. New York: Funk & Wagnalls. 
  6. ^ The Blood Libel Legend: A Casebook in Anti-Semitic Folklore. University of Wisconsin Press. 1991. ISBN 978-0299131142. 
  7. ^ "Desecration of the Host", Jewish Encyclopedia, retrieved 7 May 2007
  8. ^ Lewis, Bernard. The Jews of Islam, Princeton University Press, Jun 1, 1987, pp. 25-26.
  9. ^ Joan Peters, From Time Immemorial: the origins of the Arab-Jewish conflict over Palestine, JKAP Publications, 1985, pp. 183, 185-86
  10. ^ *Neil J. Kressel. The Urgent Need to Study Islamic Anti-Semitism, The Chronicle of Higher Education, "The Chronical Review", March 12, 2004.
  11. ^ Sacranie, Iqbal, Muhammad Abdul Bari & Mehboob Kantharia, et al. Interview with John Ware. A Question of Leadership. Panorama. BBC London, England. August 21, 2005. Retrieved on 2007-03-30.

وصلات خارجية[عدل]

ما هي اللا ساميه؟. على يوتيوبالبروفسور دافيد بانكي.