طب الطوارئ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الطب الإسعافي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
طب الطوارئ
Emergency medicine simulation training exercise in Balad, Iraq.jpg
أطباء طوارئ وتقنيون وآخرون يقومون بعملية تقييم طبي لضحية مفترضة تحاكي الواقع خلال تمرين تدريبي
مجالات الاهتمام الأمراض والإصابات الحادة
التقسيمات
الأمراض المهمة
الفحوص المهمة
المختص طبيب طوارئ

طب الطوارئ هو تخصص طبي يتضمن الرعاية بشكل متساوي وغير مجدول للمرضى المصابين بأمراض او إصابات تتطلب التدخل الطبي الفوري. أطباء الطوارئ هم أول المسؤولين في التحقيقات والتدخلات لتشخيص أو علاج المرضى بطريقة ذكية (يتضمن الإنعاش الفوري والعمل على استقرار الحالة) بالتعاون مع أطباء من تخصصات أخرى واتخاذ قرارت متعلقة بحاجة المريض للتدخل الجراحي أو التنويم في المستشفى أو الخروج من المستشفى. أطباء الطوارئ عادة ما يعملون في أقسام الطوارئ بالمستشفيات أو في خدمات الطوارئ الطبية أو وحدات العناية المركزة. في العقود القليلة الماضية تم الاعتراف بطب الطوارئ كتخصص منفصل له كامل صلاحياته. في العديد من الدول المتقدمة أصبح طب الطوارئ يعرف كخدمة عامة ضرورية حققت التقدير من الناس لمساهمتها في الصحة العامة والطب الأكاديمي. جميع الجامعات والكليات الأكاديمية الطبية تحتوي على أقسام خاصة بطب الطوارئ، وأصبح هذا التخصص مرغوب وذاع صيته بين طلاب المسارات الصحية.[1] مازال طب الطوارئ في مراحل التطوير في بعض الدول النامية، فلذلك عرضت منظمة طب الطوارئ العالمية برامج لتطوير طب الطوارئ في الدول محدودة الإمكانات.[2]

مجالات طب الطوارئ[عدل]

طب الطوارئ هو مجال من المجالات الطبية مبني على المعرفة والمهارات المطلوبة للوقاية والتشخيص والعلاج الذكي والسريع للأمراض والإصابات التي تصيب المرضى بجميع الأعمار. طب الطوارئ يشمل الفهم الصحيح لنظام التطوير الطوارئي داخل وخارج المستشفيات والمهارات المطلوبة لهذا التطوير. مجال طب الطوارئ يشمل الرعاية التي تتضمن العناية بالحالات الحادة الباطنية والجراحية. في كثير من أقسام الطوارئ الحديثة، يطلب من أطباء الطوارئ رؤية عدد كبير من المرضى لمعالجة أمراضهم ثم عمل الإجراءات اللازمة، إما إدخالهم إلى المستشفى أو صرفهم إلى منازلهم بعد تلقيهم العلاج اللازم. طبيب الطوارئ يجب أن يكون واسع المعرفة بالطرق العلاجية المتقدمة كالعمليات الجراحية وعمليات الإنعاش والإنعاش القلبي وإدارة المسالك الهوائية. أطباء الطوارئ يجب أن يكون لديهم مهارة الإلمام بغالبية التخصصات كالقدرة على انعاش المرضى (العناية الطبية الحرجة)، وعلاج حالات مسارات الهواء الصعبة (التخدير)، وخياطة الجروح الخطيرة (جراحة تجميلية)، وعلاج كسور العظام واختلال أماكن المفاصل (جراحة العظام)، وعلاج النوبات القلبية و الجلطات القلبية (أمراض القلب)، وعلاج الجلطات الدماغية (أمراض الأعصاب)، توليد المرأة الحامل ( أمراض النساء والولادة)، ويقوم بعمل وقراءة الأشعة السينية (الطب الإشعاعي). يختلف طب الطوارئ اختلافا كليا عن الرعاية الطارئة، التي تعتني بالحالات الأقل خطورة. يتشارك طب الطوارئ وطب العائلة بأن كلاهما تخصص يستطيع التعامل مع جميع المرضى بغض النظر عن أعمارهم أو جنسهم أو الجهاز العضوي المصاب. يختلف ممارسة طب الطوارئ في الأماكن القروية التي تعاني من نقص الإستشاريين والمصادر الطبية. في تلك المناطق غالبا أطباء العائلة يعملون في قسم الطوارئ.

أنماط العمل[عدل]

تختلف أنماط العمل في مجال الطوارئ بإختلاف الدولة والمنطقة. في الولايات المتحدة ترتيبات التوظيف لأطباء الطوارئ من الممكن أن تكون خاصة (مجموعة أطباء يعملون في قسم الطوارئ بعقد معين)، أو حكومية (أطباء يعملون في الجيش أو نظام صحي عام).

في المملكة المتحدة جميع الإستشاريين في طب الطوارئ يعملون تحت راية منظمة الصحة الوطنية، وهناك بعض المساحات المحدودة للعمل الخاص. في بعض الدول الأخرى مثل تركيا و أستراليا أخصائي طب الطوارئ يعملون في المنظمات الصحية الحكومية ويصرف لهم رواتب شهرية من الدولة. تستقصد أقسام الطوارئ بالأماكن القروية عادة من قبل الأطباء العاميين، وفي بعض الاحيان الغير متخصصين في طب الطوارئ.

التاريخ[عدل]

خلال الثورة الفرنسية وبعد مشاهدة سرعة مناورة المدافع الحصانية الفرنسية المحمولة بالعربات الحصانية في ساحات القتال، طبق الجراح العسكري الفرنسي دومينيك جون لاري فكرة السيارات الإسعافية أو " العربات الطائرة". وكان ذلك من أجل نقل العسكر الجرحى بسرعة إلى المنطقة المركزية التي كانت الرعاية الطبية فيها سهلة المنال و أكثر فاعلية. لاري استبدل الأحصنة بالعاربات بعناصر بشرية متدربة مكونة من السائقين والمجندين و حاملي القمامة وجعلهم مسؤلين عن إحضار الجرحى للمسشفيات الميدانية المركزية و بهذه الطريقة أنشأ وحدات "المستشفيات الجراحية العسكرية المتنقلة" الرائدة. وبسسب استراتيجيات دومينيك جون لاري في الحرب الفرنسية يُسمى دومينيك جون لاري أحيانا بأب طب الطوارئ.

قبل الستينيات والسبعينيات الميلادية، كانت أقسام الطوارئ في المستشفيات تدار عموماً بالأطباء الموظفين بالمستشفى من أطباء العائلة و الجراحة العامة و الباطنية ومختلف التخصصات الأخرى. فلهذا يعد طب الطوارئ كتخصص مستقل صغير العمر نسبياً. في العديد من أقسام الطوارئ الصغيرة، الممرضات يقيمن الحالات الأكثر حرجاً و من ثم الأطباء سيستدعون على أساس نوعية الإصابة أو المرض. كان أطباء العائلة أحياناً ما يتناوبون لأقسام الطوارئ، فأدركوا الحاجة لقسم طوارئ خاص. كان العديد من رواد طب الطوارئ هم أطباء العائلة و العديد من الأخصائيين الذين أدركوا أهمية التدرب الإضافي في طب الطوارئ.[3] برز العديد من الأطباء خلال تلك الفترة بعد تركهم لتخصصاتهم من أجل تكريس عملهم كله في طب الطوارئ. في المملكة المتحدة وفي خلال العام 1952، مارسيو إليس عُين كأول "مستشار إصابات" في دار عجزة ليدز جينيرال. تم إنشاء جمعية جراحي الإصابات و كان موريس إليس هو رئيسها الأول.[4] و أيضا كانت هناك جمعية أخرى مشابهة في الولايات المتحدة تم إنشاؤها على يد د.جيمس ديويت ميلز و د. كامليرز لوريدج و د. ويليام ويفير و د. جون ماكداد و د. ستيفن بندار في مستشفى الإسكندرية في ولاية فرجينيا عام 1961. ومما كان يميز هذا المستشفى في ذاك الوقت أن رعاية الطوارئ كانت تعمل على مدار الساعة طوال العام والتي عُرفت بـ " خطة الإسكندرية".[5]

لم يُعترف في برامج تدريب طب الطوارئ حتى تم إنشاء الكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ. واعترف بها كل من الجمعية الطبية الأمريكية و الجمعية الأمريكية لاعتلال العظام. وفي عام 1979 اعترفت الجمعية الأمريكية للتخصصات الطبية بطب الطوارئ كتخصص مستقل في الولايات المتحدة. [6]

كان أول برنامج طب إقامة لطب الطوارئ في العالم في عام 1970 فيجامعة سينسناتي [7] و تم افتتاح أول قسم طب طوارئ في جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1971 والتي تعد أول جامعة تجعل هذا التخصص مستقل.[8] 

غيرت جمعية جراحي الإصابات البريطانية في عام 1990 اسمها إلى الجمعية البريطانية للحوادث وطب الطوارئ. وفي عام 2004 غيرته مرة أخرى إلى الجمعية البريطانية لطب الطوارئ. وفي عام 1993 تم إنشاء كلية الحوادث و طب الطوارئ في إنجلترا و سكوتلاند لترتيب الامتحانات والتدريب. وفي عام 2005 اتحدتا الجمعية البريطانية لطب الطوارئ وكلية الحوادث وطب الطوارئ لإنشاء كلية طب الطوارئ والتي تسمى الآن الكلية الملكية لطب الطوارئ والتي توفر فحص العضوية والزمالة وتنشر الإرشادات والقواعد لممارسة طب الطوارئ. 

مصادر[عدل]