علاج نفسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العلاج النفسي (بالإنجليزية: Psychotherapy) هو استخدام الأساليب النفسية، بالأخص‏ فى شكل تفاعل شخصي منتظم، بهدف المساعدة على التغيير والتغلب على المشكلات بطريقة مرجوة. كما يهدف العلاج النفسي لتحسين الفرد من حيث الرفاه والصحة النفسية، وكذلك يهدف إلى حل أو تخفيف السلوكيات والمعتقدات والدوافع والأفكار والعواطف المزعجة، وتحسين العلاقات والمهارات الاجتماعية، وتعتبر بعض العلاجات النفسية مسندة بالدليل لعلاج بعض الاضطرابات النفسية.

هناك أكثر من ألف نوع مختلف من العلاجات النفسية، لدي البعض منها إختلافات بسيطة، بينما يختلف البعض الاخر اختلاف جذري نتيجة استخدام مفاهيم أو تقنيات مختلفة من علم النفس.

معظم العلاجات النفسية تتضمن جلسات شخصية (شخص لشخص) بين العميل (أو المريض) والمعالج، ولكن في أحيان أخري يتم العلاج في شكل جماعي، بما في ذلك العلاج الأسري، وقد يكون المعالج النفسي محترف في مجال الصحة العقلية مثل الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي، أو ربما يكون لديه خلفيات أخرى تمكنه من العلاج، وقد يتم ترخيصه لمزاولة عمله من الناحية القانونية.

التعريفات[عدل]

اشتق مصطلح العلاج النفسي من اليونانية القديمة (psyche ψυχή بمعنى نفس أو روح، و therapeia (θεραπεία بمعني الشفاء أو العلاج الطبي). ويعرفه قاموس أكسفورد الإنجليزي بأنه "علاج اضطرابات العقل أو الشخصية بطرق نفسية ..."[1].

اعتمدت جمعية علم النفس الأمريكية قرارا بشأن فعالية العلاج النفسي في عام 2012 بناء على تعريف وضعه جون سي نوركروس (John C. Norcross) بأن "العلاج النفسي هو التطبيق الواعي والمتعمد للطرق السريرية والمواقف الشخصية المستمدة من المبادئ النفسية التي أُنشئت بغرض مساعدة الناس لتعديل السلوكيات، والإدراك، والعواطف، وغيرها من الخصائص الشخصية الأخرى التي يرغب الناس فيها "[2][3].

وعرف الطبيب النفسي جيروم فرانك (Jerome Frank) في أعماله العلاج النفسي بأنه علاقة شفاء تستخدم أساليب مسموح بها اجتماعيا في سلسلة من التواصل، تشمل في المقام الأول الكلمات والأعمال والطقوس - كشكل من أشكال الإقناع والبلاغة[4].

تتداخل بعض تعاريف الاستشارة مع العلاج النفسي (خاصة غير التوجيهية المناهج التي تركز على العميل)، وقد يشير مطلح الاستشارة إلى الإرشاد النفسي لحل المشاكل اليومية في مجالات محددة، وعادة لفترات قصيرة، مع تركيز أقل علي الناحية الطبية[5]، في حين يشير العلاج الجسدي إلى استخدام الطرق المادية كعلاج، ويشير العلاج الاجتماعي إلي استخدام البيئة الاجتماعية للشخص فى إحداث تغيير علاجي[6] .

العلاج النفسي بدوره قد يقود إلي الروحانية كجزء من الحياة العقلية، كما أن بعض العلاجات النفسية تمت صياغتها من الفلسفات الروحية، إلا أن الممارسات القائمة على العلاج الروحي كبعد منفصل ومستقل لا تعتبر بالضرورة علاج نفسي[7].

تاريخيا، قد يُقصد بالعلاج النفسي في بعض الأحيان الطرق أو الوسائل التفسيرية (الفرويدية)، على عكس الطرق الأخري الأخرى لعلاج الاضطرابات النفسية كتعديل السلوك[8].

غالبا ما يطلق علي العلاج النفسي اسم "علاج الحديث" أو "العلاج الحواري"، لا سيما بالنسبة للرأي العام[9]، علي الرغم من أنه ليست كل أشكال العلاج النفسي تعتمد على التواصل الكلامي[10]، وبالتالي فإن الأطفال أو البالغين الذين لا يشاركون في التواصل اللفظي (كالأخرس) لا يستثنوا من العلاج النفسي. وهناك بالفعل بعض أنواع من العلاج النفسي صممت خصيصا لمثل هذه الحالات.

التنظيم[عدل]

قد يكون المعالج النفسي محترف في مجال الصحة النفسية، أو محترف من خلفيات علمية أخرى وتم تدريبه علي نوع معين من العلاج النفسي، وبالنظر إلي الطبيب النفسي فإنه يتم أولا تدريبه لأول مرة كطبيب بشري يمكنه وصف الأدوية، ثم يحصل علي تدريبات نفسية متخصصة بعد إنهاء الدراسة بكلية الطب.

أما عالم النفس السريري فلديه درجة الدكتوراه المتخصصة في علم النفس بجانب مكونات سريرية وبحثية، فين حين أن الأخصائي الإجتماعي يمكن أن يكون قد حصل علي تدريب متخصص وخبرة عملية في مجال العلاج النفسي.

تعتبر العديد من التشكيلات الواسعة من برامج التدريب والأطارات المؤسسية متعددة المهنية (تحتوي علي متخصصين في أكثر من مجال)، وفي معظم دول العالم فإن التخصص في مجال العلاج النفسي يتطلب برامج تعليم مستمرة بعد الحصول علي الدرجة العلمية الأساسية.

في كثير من الأحيان يتم مناقشة المواضيع الشخصية الحساسة والعميقة أثناء العلاج النفسي، ويُفترض بالمعالج أن يحترم العميل (المريض) وخصوصيته وسرية العلاج، وهو أمر يوجبه القانون أيضا، كما أن الظروف الاستثنائية لخرق هذه السرية من أجل حماية المريض أو غيره منصوص عليها ضمن قوانين الأخلاقية للممارسة المهنية.[11].

التاريخ[عدل]

يمكن القول بأن العلاج النفسي قد تمت ممارسته على مر العصور، وقد استخدم المسعفون والفلاسفة والممارسين الروحيين وعموم الناس الأساليب النفسية لتخفيف المعاناة عن الآخرين[12][13].

فرويد علي اليسار ويونغ علي اليمين، عام 1909

في الحضارة الغربية وبحلول القرن التاسع عشر نشأت حركة العلاج الأخلاقي، وكانت مبينية علي أسس علاجية غير غازية أو مدخلة [14](أي أنها لا تتطلب إدخال شيئ في الجسم كالدواء)، ثم بدأت حركة أخري مؤثرة من قبل فرانز مسمر (Franz Mesmer) 1734-1815 والطالب الفرنسي أرماند ماري جاك (1751-1825)، وسميت بالتنويم المغناطيسي أو المغناطيسية الحيوانية، وكان لها تأثير قوي في ظهور علم النفس الدينامي والطب النفسي وكذلك النظريات حول موضوع التنويم المغناطيسي[15][16].

قدم والتر كوبر (Walter Cooper Dendy) عام 1853 مصطلح "psycho-therapeia" حول كيفية تأثير الأطباء علي الحالة النفسية للمرضى، وبالتالي التأثير علي أمراضهم الجسدية، على سبيل المثال من خلال خلق مشاعر متعارضة لتعزيز التوازن العقلي[17][18].

أشار دانيال هاك توك (Daniel Hack Tuke) إلى هذا مصطلح العلاج النفسي، وكتب عنه عام 1872، حيث اقترح هو الأخر علم المغناطيسية الحيوانية[19][20].

طور كل من هيبوليت بيرنهايم (Hippolyte Bernheim) وزملاؤه في مدرسة نانسي مفهوم العلاج النفسي، بمعنى استخدام العقل في علاج الجسد عن طريق التنويم المغناطيسي.

استخدم المصطلح باسمه لأول مره عام 1889، عندما قام فريدريك فان إيدن (Frederik van Eeden) وألبرت ويليم (Albert Willem) بإعادة تسمية مقترحاتهم عن العلاج النفسي بعد زيارة نانسي[19]، وخلال هذا الوقت أصبح التنويم المغناطيسي علي المسرح ( stage hypnosis) أمرا مشهورا، وأضيفت هذه الأنشطة للجدليات العلمية حول استخدام التنويم المغناطيسي في الطب[19]، وفي عام 1892، في المؤتمر الثاني لعلم النفس التجريبي، حاول فان إيدن أن يأخذ الفضل في مصطلح العلاج النفسي وأن يبعد مصطلح العلاج النفسي عن التنويم المغناطيسي[19]. وهكذا فإن العلاج النفسي قُصِد به ابتداء علاج المرض من خلال التأثير النفسي أو التنويم، أو عن طريق الاقتراح.

لاحقا زار سيغموند فرويد مدرسة نانسي، وشملت ممارساته العصبية المبكرة استخدام التنويم المغناطيسي، وعلي الرغم من اتباع أعمال معلمه جوزيف بروير (Josef Breuer) -على وجه الخصوص في الحالة التي بدت أعراضها في الانحلال بسبب ما أطلقت عليه المريض بيرثا بابنهايم (Bertha Pappenheim) اسم "شفاء الحديث" (Talking cure) - إلا أنه بدأ التركيز على الظروف التي يبدو أن لديها أسباب نفسية نشأت في تجارب الطفولة والعقل اللاواعي، وبدأ في تطوير تقنيات مثل التداع الحر، تفسير الأحلام، التحويل، وتحليل الهو والأنا والأنا العليا.

تأسست سمعة سيجمون فرويد الشهيرة كأب للعلاج النفسي عن طريق استخدامه لمصطلح التحليل النفسي، وكذلك ارتباطه بنظام شامل من النظريات والأساليب، إضافة إلي دور أتباعه الفعال في إعادة كتابة التاريخ.

بَني العديد من المنظرين كألفرد أدلر، كارل يونغ، كارين هورني، آنا فرويد، أوتو رانك، إريك إريكسون، ميلاني كلاين وهاينز كوهوت نظرياتهم بناء على الأفكار الأساسية لفرويد، ولاجقا طور أكثرهم نظام علاج خاص بهم، وفي وقت لاحق تم تصنيف كل هذه النظريات ضمن الديناميكية النفسية، وهذا يعني كل ما يتضمن تأثير الوعي/اللاوعي على العلاقات الخارجية وعلي الذات.

تطورت المدرسة السلوكية في عقد 1920، وأصبح تعديل السلوك علاج شائع في عقدي 1950 و 1960. وكان أبرز المساهمين فيها جوزيف وولب ( Joseph Wolpe) في جنوب أفريقيا، وهانز آيزنك (Hans Eysenck) في بريطانيا، وجون واطسون (John B. Watson) في الولايات المتحدة.

تَعتَمِد طرق العلاج السلوكي على مبادئ الإشراط الاستثابي، الإشراط الكلاسيكي ونظرية التعلم الاجتماعي في إحداث تغيير علاجي للأعراض الملحوظة، وأصبح هذا النهج هو النهج المتبع لحالات الرهاب وغيره من الاضطرابات الأخرى.

تطورت بعض الأساليب العلاجية من المدرسة الأوروبية للفلسفة الوجودية، وعنت بشكل أساسي بقدرة الفرد على تطوير والحفاظ على شعور من المعنى والهدف في جميع مراحل الحياة، وحاول المساهمين الرئيسيين في هذا الأسلوب (على سبيل المثال، ايرفين يالوم (Irvin Yalom)، رولو ماي( Rollo May) وفيكتور فرانكل(Viktor Frankl)، لودفيغ بنسوانغر(Ludwig Binswanger)، ميدارد بوس ( Medard Boss)) في خلق علاجات حساسة لأزمات الحياة الشائعة التي تنبع من الإنعزال أو الكآبة الأساسية لوعي الإنسان الذاتي، ولا يمكن الوصول إليها إلا من خلال الكتابات المعقدة للفلاسفة الوجوديين (على سبيل المثال، سورين كيركيغارد (Søren Kierkegaard)، جان بول سارتر (Jean-Paul Sartre,) ، غابرييل مارسيل( Gabriel Marcel)).

تمثل العلاقة الفريدة بين المريض والمعالج مركبة أو وسيلة لتحقيق العلاج، وقد بدأت مواضيع فكرية ذات صلة بالعلاج النفسي في عقد1950 علي يد كارل روجرز(Carl Rogers)، وأيضا اعتمادا علي أعمال أبراهام ماسلو(Abraham Maslow) والتسلسل الهرمي للاحتياجات البشرية، وقد جلب روجرز العلاج النفسي المتمركز حول الشخص إلى الانتباه العام، وكانت هناك متطلبات أساسية للعلاج، بأن يستلم العميل (أو المريض) ثلاثة "حالات" أساسية من مستشاره أو معالجه: التقدير الإيجابي غير المشروط ويوصف أحيانا بـ"تثمين أو تقدير" إنسانية العميل، والتزامن أو التعاون بين المعالج والمريض، والفهم التعاطفي. وكان يُعتقد أن هذا النوع من التفاعل سيُمكن العميل من الوصف والتعبير الكامل عن نفسه، وبالتالي يتطور وفقا لقدراته الفطرية.

طور آخرون مثل فريتز ولورا بيرلز نهج آخر عرف بالعلاج الجشطلي ( Gestalt therapy)، ومارشال روزنبرغ مؤسس التواصل اللاعنفي (Nonviolent Communication)، وإريك برن، مؤسس التحليل التفاعلي (transactional analysis)، ولاحقا كونت هذه المناهج ما أصبح يعرف باسم العلاج النفسي الإنساني. وأصبحت مجموعات وكتب المساعدة الذاتية واسعة الانتشار.

أنشأ ألبرت إليس خلال عقد1950 العلاج العقلي الانفعالي (العلاج السلوكي العقلاني الانفعالي). ولاحقا طور الطبيب النفسي آرون بيك بصورة مستقلة شكل من أشكال العلاج النفسي المعروف باسم العلاج المعرفي، واحتوي كل من العلاج المعرفي والعلاج العقلي الانفعالي علي تقنيات قصيرة نسبيا، ذات تركيب وتنظيم يركتز علي الوقت الحاضر، وتهدف إلى تحديد وتغيير المعتقدات الشخصية والتقييمات، وأنماط التفاعل، على عكس التقنيات طويلة المدي والمبنية علي الرؤية الموجودة في علاجات الدينامية النفسية أو العلاجات الإنسانية.

تم جمع مداخل أو منهجيات العلاج المعرفي والعلاج السلوكي تحت مظلة المصطلح العام العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في عقد 1970، ولاحقا تطورت "موجة ثالثة" من العلاج المعرفي السلوكي تضمنت العلاج بالقبول والالتزام والعلاج السلوكي الجدلي، كما تطورت أساليب الإرشاد النفسي، بما في ذلك العلاج المرتكز علي الحل والتدريب المنهجي.

علاجات ما بعد الحداثة النفسية مثل العلاج بالرواية والعلاج بالتماسك لا تفرض تعريفات للصحة النفسية والمرض النفسي، وإنما تري العلاج كعملية بناء تتم بواسطة كل من العميل والمعالج في سياق اجتماعي.

تطور أيضا العلاج المنهجي الذي يركز على دينامية الأسرة أوالمجموعة، وكذلك علم نفس ماوراء الشخصي، والذي يركز على الجانب الروحي من معاناة الإنسان، كما تطور عدد من التوجهات في العقود الثلاثة الماضية مثل العلاج النسوي، والعلاج المختصر، علم النفس الجسدي والعلاج التعبيري، وعلم النفس الإيجابي. وفي عام 2006 كشفت دراسة استقصائية لأكثر من 2500 معالج نفسي في الولايات المتحدة عن أكثر النماذج المستخدمة للعلاج، وأكثر عشرة معالجين تأثيرا في ربع القرن السابق[21].

الأنواع[عدل]

نظرة عامة[عدل]

هناك المئات من مناهج العلاج النفسي أو المدارس الفكرية، فبحلول عام 1980 كان هناك أكثر من 250[22]، وبحلول عام 1996 أكثر من 450[23]، وفي بداية القرن الواحد والعشرين كان هناك أكثر من ألف نوع من العلاجات النفسية - لدي البعض منها إختلافات بسيطة بينما يختلف البعض الاخر اختلاف جذري نتيجة استخدام مفاهيم او تقنيات مختلفة من علم النفس[24][25]، وفي كثير من الأحيان لا تفتصر الممارسة العلاجية علي نوع واحد فقط من العلاجات، وإنما تستعين بعدد من وجهات النظر والمدارس النفسية المختلفة، والمعروفة باسم النهج التكاملي أو التركيبي.

غالبا ما يشار إلى أهمية العلاقة العلاجية، والمعروفة أيضا باسم التحالف العلاجي بين العميل والمعالج، وتحدد نظرية العوامل المشتركة العلاقة العلاجية وغيرها من الجوانب الأساسية التي يُعتقد أنها مسؤولة عن فعالية العلاج النفسي.

قد يتناول العلاج أشكال محددة من الأمراض النفسية القابلة للتشخيص، أو المشاكل اليومية التي يواجهها الشخص في إدارة العلاقات الشخصية أو في تحقيق الأهداف الشخصية، وقد يبدأ العلاج النفسي قبل أو مع أو أثناء العلاج الدوائي (مثل الأدوية النفسية).

تصنف العلاجات النفسية بعدة طرق مختلفة، ويمكن التمييز بين العلاجات القائمة على النموذج الطبي عن تلك القائمة على النموذج الإنساني، ففي النموذج الطبي لا يبدو العميل علي يرام فيسخر المعالج مهاراته من أجل مساعدة العميل للعودة الى صحته مرة أخري، ويعد الاستخدام المكثف للإصدار الرابع من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في الولايات المتحدة مثال على النموذج الطبي، في المقابل فإن النموذج الإنساني أو الغير طبي يسعى جاهد لإزالة المرض، حيث يقوم المعالج بخلق بيئة مواتية تفضي إلى التعلم التجريبي، كما يساعده على بناء ثقته بنفسه، مما يؤدى إلى فهم أعمق لذاته، وقد يري المعالج نفسه بأنه الميسر أو المساعد، وهناك فارق آخر بين النوعين وهو الجلسات الفردية العلاجية، ووالعلاج النفسي الجماعي، بما في ذلك علاج الأزواج والعلاج العائلي.

أحيانا يتم تصنيف العلاجات النفسية وفقا لمدتها، حيث تصنف العلاجات ذات العدد القليل من الجلسات على مدى أسابيع أو شهور قليلة كعلاج مختصر (أو العلاج قصير المدى)، في حين تصنف العلاجات التي تأخذ شكل جلسات معتادة لسنوات علي أنها علاج طويل المدي.

يُفرق بعض المعالجين بين العلاجات ذات المناهج الأكثر عمقا، وأخري ذات المنهج الأكثر دعما، حيث يسهل النوع الأول رؤية العميل لجذور المشكلة التي يواجهها، وأفضل مثال علي هذا النوع هو التحليل النفسي، في حين أن النوع الثاني يؤكد على تعزيز آليات المسايرة أو التأقلم بجانب التشجيع والمشورة، وكذلك اختبار الواقعية وتنصيب الحدود إذا ما كان ذلك ضروريا، ويكون اختيار نوع العلاج بناءا علي نوع المشكلة وحالة العميل[26].

تَستَخدم معظم أشكال العلاجات النفسية المحادثات المنطوقة كطريقة تواصل، إلا أن بعض العلاجات تستخدم أشكال مختلفة من التواصل الغير كلامي مثل الكلمات المكتوبة، والأعمال الفنية، والدراما، والقصص، وراية القصص، والموسيقى، وتضمن العلاج النفسي للأطفال بوجود أولياء أمورهم العلاج باللعب، ودرامية (أي تمثيل الأدوار)، والرسم، ورواية القصص وغيرها[27]، وهناك أيضا أشكال مختلفة لتقديم خدمة العلاج النفسي (بجانب التفاعل المباشر بين المريض والمعالج) مثل العلاج عن طريق الهاتف أو عن طريق التفاعل عبر الإنترنت، وهناك بعض التطورات في العلاج بمساعدة الحاسوب، مثل العلاج بالواقع الافتراضي، وبرامج الوسائط المتعددة لكل تقنية معرفية، والأجهزة المحمولة لتحسين المراقبة أو وضع الأفكار قيد التنفيذ[28][29].

إنسانية[عدل]

تستند هذه العلاجات النفسية، والمعروفة أيضا باسم "التجريبية"، علي علم النفس الإنساني، وظهرت هذه العلاجات كرد فعل على كل من المدرسة السلوكية والتحليل النفسي، ويطلق عليها اسم "القوة الثالثة"، وتهتم هذه العلاجات بالتنمية البشرية واحتياجات الفرد، مع التركيز على معنى الذاتية، ورفض الحتمية، والاهتمام بالنمو الإيجابي بدلا من الاهتمام بالأمراض.

يفترض البعض قدرة الإنسان الكامنة علي تحقيق أقصى قدر من إمكاناته، والنزعة لتحقيق الذات، وتكمن مهمة هذا العلاج في خلق بيئة متناغمة تزدهر فيها هذه القدرة والنزعة، وبالتالي فإن جذور علم النفس الإنساني يمكن أن توجد في الوجودية-الاعتقاد بأن الإنسان يمكنه أن يجد المعنى فقط بإنشائه-، وهذا هو هدف العلاج الوجودي، والعلاج الوجودي بدوره مرتبط فلسفيا بعلم الظواهر.

يهتم العلاج المتمركز حول الشخص (والمعروق باسم العلاج المتمركز حول العميل)، على إظهار المعالج للانفتاح والتعاطف والتقدير الإيجابي غير المشروط، وذلك لمساعدة العميل على التعبير عن ذاته وتطويرها.

يأخذ العلاج الجشطالتي، والذي سمي في الأصل "العلاج بالتركيز"، الشكل التجريبي/الوجودي، حيث يسهل من عملية الدراية تجاه السياقات المختلفة في الحياة، من خلال الانتقال من الحديث عن المواقف البعيدة نسبيا إلي العمل والخبرة المباشرة الحالية، وهناك شكل من العلاج الإنساني أكثر إيجازا وهو نهج "المعطيات البشرية"، والذي عُرض في 1998/9[30]، ويأخذ شكل التمركز علي الحل، اعتمادا على تحديد الاحتياجات العاطفية - كالحاجه للأمن والحكم الذاتي والاتصال والاجتماعي- ويستخدم هذا النهج طرق تربوية ونفسية مختلفة لمساعدة الناس على تلبية تلك الاحتياجات بشكل كامل أو بشكل مناسب[31][32][33][34].

التوجه نحو الاستبصار[عدل]

يركز العلاج النفسي المتوجه نحو الاستبصار على الكشف عن أو تفسير عمليات اللاوعي، وكثيرا ما يشير إلي العلاج النفسي المعتمد علي الديناميكية النفسية، والذي يُعتر التحليل النفسي هو الشكل الأقدم منه، وتشجع هذه التطبيقات من علم عمق النفس على التعبير اللفظي لكل الأفكار للمريض، متضمنا ذلك التداعي الحر والأوهام والأحلام، التي من خلالها يستطيع المحلل صياغة طبيعة صراعات اللاوعي في الماضي والحاضر والمتسببة في أعراض المريض ومشاكله الشخصية.

هناك أربع مدارس رئيسية في التحليل النفسي، وكلها أثرت علي الديناميكية النفسية[35]: الفرويدية، وعلم نفس الأنا، ونظرية العلاقة بالموضوع[36][37] وعلم نفس الذات، كما تطورت أيضا أساليب العلاج الجماعي التحليلي.

المعرفي السلوكي[عدل]

تستخدم العلاجات السلوكية تقنيات سلوكية مثل تحليل السلوك التطبيقي (المعروف أيضا باسم تعديل السلوك) لتغيير أنماط سليوكية غير قادرة على التأقلم، وذلك لتحسين الاستجابات العاطفية والإدراك والتفاعل مع الآخرين، ويعد العلاج التحليلي الوظيفي أحد أشكال هذا النهج.

العلاجات السلوكية -بحكم طبيعتها- هي علاجات تجريبية (تعتمد على البيانات)، سياقية (تركز على البيئة والسياق)، وظيفية (تهتم بتأثير أو نتيجة السلوك)، احتمالية (تعرض السلوك كما لو كان يمكن التنبؤ بها إحصائيا)، أحادية (ترفض ثنائية العقل والجسم وتعامل الشخص كوحدة)، وعلائقية أو متصلة (تحلل التفاعلات ثنائية الاتجاه)[38]، في حين يركز العلاج المعرفي مباشرة على تغيير الأفكار، من أجل تحسين العواطف والسلوكيات.

يحاول العلاج السلوكي المعرفي الجمع بين كلا من منهج العلاج المعرفي والعلاج السلوكي، ويركز على بناء أو إعادة بناء الإدراك والعواطف والسلوكيات، وعموما ففي العلاج السلوكي المعرفي يقوم المعالج بمساعدة العملاء في التقييم والإدراك والتعامل مع الوسائل المسببة للمشاكل والاختلال في التفكير والعواطف والسلوك، وذلك من خلال مجموعة واسعة من الأساليب.

تعكس "الموجة الثالثة" تأثير الفلسفة الشرقية علي علم النفس السريري، وتتضمن مبادئ مثل التأمل والعلاج القائم على الوعي التام، والعلاج بالقبول والالتزام والعلاج السلوكي الجدلي[24].

العلاج النفسي بين الأشخاص هو شكل مختصر نسبيا من العلاج النفسي، وهو مستمد من الديناميكية النفسية والعلاج المعرفي السلوكي، ويركز على الروابط بين المزاج والظروف الاجتماعية، مما يساعد على بناء المهارات الاجتماعية والدعم الاجتماعي[39]، كما يهدف إلى تعزيز التكيف مع الأدوار والمواقف الشخصية التفاعلية.

نظامي أو منهجي[عدل]

يسعى العلاج المنهجي لمعالجة الناس ليس فقط علي المستوي الشخص كما هو الحال في كثير من الأحيان في العلاجات الاخري، وإنما أيضا في العلاقات والتعامل مع التفاعلات الجماعية، بجانب الانماط والديناميات، ويشمل ذلك العلاج العائلي والاستشارات الزوجية، ويعتبر علم نفس المجتمع نوع من أنواع العلاجات النظامية أو المنهجية.

استخدم مصطلج العلاج الجماعي لأول مرة في عام 1920 من قبل يعقوب مورينو (Jacob L. Moreno)، وتعتبر السيكودراما أحد أهم اسهاماته، وفيها تستخدم المجموعات كممثلثن وجمهور في نفس الوقت لاستكشاف المشاكل الفردية بالتجديد تحت إشراف قائد المجموعة.

اُعتمد الاستخدام الرائد والاكثر تحليلا واستكشافا للمجموعات داخل وخارج المستشفى من قبل عدد قليل من المحللين النفسيين الأوروبيين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مثل بول شيلدر، والذي عالج مرضي العصاب الشديد والذهان البسيط في مجموعات صغيرة في مستشفى بلفيو، نيويورك، وقد تجلت قوة تأثير العلاج الجماعي في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، عندما أثبت العديد من المحللين النفسيين والأطباء النفسيين قيمة أسلوب العلاج الجماعي في اختيار الضباط، وسنحت الفرضة لهؤلاء الرواد لا سيما ويلفريد بيون ليقود وحدة الجيش النفسية.

أعطت مستشفى نورثفيلد في برمنغهام اسمها إلى ما أطلق عليه لاحقا "تجارب نورثفيلد"، وهو ما أعطي زخم منذ الحرب لتطوير العلاج الجماعي، واستخدام مجموعات صغيرة لعلاج الاضطرابات العصبية والشخصية، ويستخدم اليوم العلاج الجماعي في المرافق الصحية والعيادات الخاصة[40].

تعبيري[عدل]

يتضمن العلاج التعبيري أي شكل من أشكال العلاج التي تستخدم التعبير الفني كوسيلة أساسية لعلاج المرضي (العملاء)، ويستخدم المعالج التعبيري مختلف التخصصات من الفنون الإبداعية كنوع من التدخلات العلاجية، ويشمل ذلك طرق العلاج بالرقص، العلاج بالدراما، العلاج عن طريق الفن، العلاج بالموسيقى، العلاج بالكتابة وغيرها، ويعتقد المعالجون أن أكثر الطرق فعالية لعلاج المريض هو بالتعبير عن خياله من خلال عمل إبداعي، ودمج ومعالجة القضايا التي تثار بنفس الطريقة.

ما بعد الحداثة[عدل]

علاجات ما بعد الحداثة والمعروفة أيضا باسم ما بعد البنيوية أو البنائية، كالعلاج بالرواية الذي يقوم بجذب الانتباه تجاه "القصة المهيمنة" علي حياة المريض عن طريق المحادثات العلاجية، والتي أيضا قد تنطوي على استكشاف أفكار ضارة، وكيفية انتقال هذه الأفكار إلى الصدارة، كما يمكن استكشاف التأثيرات الاجتماعية والثقافية إذا رأى المريض فائدة من ذلك.

يفترض العلاج بالتماسك مستويات متعددة للبنية العقلية والتي تقوم بخلق الأعراض كوسيلة للدفاع عن النفس أو تحقيق وإدراك الذات، ولا يقبل العلاج النسوي فرضية وجود طريقة واحدة صحيحة للنظر إلى الواقع، وبالتالي يُعتبر العلاج النسوي أحد علاجات بما بعد الحداثة[41] .

أخرى[عدل]

يتناول علم نفس ماوراء الشخصي المريض من سياق التفاهم الروحي للوعي، ويعتبر العلاج النفسي الإيجابي (منذ عام 1968) أسلوب في مجال العلاج النفسي الإنساني والديناميكية النفسية، ويستند هذا العلاج على إعطاء المريض صورة إيجابية عن البشر، مع نهج تعزيز الصحة، والتوجه نحو الموارد والتمركز حول الصراع.

يحدث العلاج بالتنويم المغناطيسي وقت وجود الشخص في حالة التنويم، وغالبا ما يستخدم العلاج بالتنويم المغناطيسي من أجل تعديل سلوك الفرد، أو محتواه وتوجهاته العاطفية، فضلا عن مجموعة واسعة من الحالات الأخري من بينها: العادات الغير فعالة أو المختلة[42][43][44][45][46]،والقلق[47]، والمرض المتعلق بالتوتر[48][49][50] ، وإدارة الألم[51][52]، والتنمية الشخصية[53][54].

يركز العلاج النفسي الجسدي على العلاقة بين العقل والجسم، ويحاول الوصول إلى مستويات أعمق من النفس من خلال زيادة الوعي بالجسم المادي والعواطف، وهناك العديد من العلاجات الموجهة للجسد، مثل تحليل الطاقة البيولوجية، والعلاج النفسي الحسي، ويجب عدم الخلط بين هذه الأساليب العلاجية وبين علاجات الجسم التي تسعى إلى تحسين الصحة البدنية في المقام الأول من خلال المجهود البدني المباشر على الجسم، وليس من خلال وسائل نفسية مباشرة.

تم تطوير بعض العلاجات غير الغربية، ففي البلدان الأفريقية يوجد علاج استعادة الانسجام، والعلاجات الشاملة على أساس فلسفة أوبونتو[55][56][57].

يعد العلاج النفسي التكاملي محاولة لجمع الأفكار والاستراتيجيات من أكثر من منهج نظري، ويتضمن ذلك خلط المعتقدات الأساسية والجمع بين التقنيات التي أثبتت نجاحها، وتشمل أشكال العلاج النفسي التكاملي العلاج المتعدد الوسائط، واختيار العلاج المنهجي، والعلاج التحليلي المعرفي، ونموذج نظام الأسرة الداخلية، وعادة ما يطور الأطباء النفسيون العلاج النفسي التكاملي الخاص بهم بمرور الوقت.

الطفل[عدل]

يجب أن يتكيف كل من الإرشاد النفسي والعلاج النفسي لتلبية الاحتياجات التنموية والعلاجية للأطفال، وأحيانا قد يُفيد الطفل أكثر إذا تحدث والده إلى الطبيب المعالج، إلي جانب أخذ الوالد دروس في الأبوة أو الأمومة، واتخاذ إجراءات من شأنها أن تنهي المواقف العصيبة التي تؤثر سلبا على الطفل، كما أن التدريب على إدارة الأبوة يعد وسيلة علاجية فعالة للغاية، حيث يتعلم الآباء والأمهات المهارات اللازمة للحد من المشكلات السلوكية لأطفالهم.

تشمل العديد من برامج إعداد الإرشاد النفسي دورات في التنمية البشرية، وبما أن الأطفال في كثير من الأحيان ليست لديهم القدرة على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، فإن المستشار أو المعالج يستخدم مجموعة متنوعة من الوسائل المساعدة مثل الطباشير الملون والطلاء والصلصال والدمى والكتب واللعب مع الطفل وألعاب اللوحات وغيرها.

تعد نظرية الديناميكية النفسية الأساس للعلاج باللعب، ولكن بعض المناهج الأخرى مثل الإرشاد الموجز المرتكز علي الحل يمكن أن يتم توظيف العلاج باللعب في تقديم المشورة، وفي كثير من الحالات قد يفضل المستشار أو المعالج التركيز علي ولي أمر الطفل، وخاصة إذا كان الطفل أصغر من سن الرابعة، وبفعل ذلك فإن المستشار يخاطر باستمرار الأنماط التفاعلية الغير القادرة على التأقلم والآثار السلبية على نمو الطفل، والتي سبق أن تأثر بها الطفل في علاقته الأساسية[58]. ولذلك، فإن التفكير المعاصر يميل إلي العمل مع هذه الفئة العمرية الصغيرة ومع الوالد في وقت واحد أثناء التفاعل، وكذلك على حسب حدة الحالة[59][60].

التأثير[عدل]

كيفية التقييم[عدل]

هناك جدل كبير حول أفضل تقييم لفعالية العلاج النفسي عن طريق التجارب العشوائية المحكومة أو أساليب المقارنة الفردية، وأحد المحاولات التجريبية هي استخدام العلاج الجماعي بالغفل.

يعتقد كثير من الأطباء النفسيين أن الفروق الدقيقة في العلاج النفسي لا يمكن التقاطها بالمراقبة أو الاستبيانات، ويفضلون الاعتماد على الخبرات السريرية الخاصة بهم والحجج المفاهيمية لدعم نوع من العلاج الذي يمارسونه، وقد عارض المعالجون المنتمون لنظرية الديناميكية النفسية على وجه الخصوص النهج القائم على الأدلة، كونه لا يتناسب مع أساليبهم وافتراضاتهم.

النتائج[عدل]

خلصت المراجعات الدولية للدراسات العلمية إلي أن العلاج النفسي فعال في حالات عديدة[2][61]، كما وجدت بعض الأبحاث أن وجود أشكال مختلفة من العلاج النفسي تُظهر نفس الفاعلية، فيما سعت تحليلات أخرى لتحديد العوامل المشتركة في العلاج النفسي والتي يُعتقد أنها مسؤولة عن هذا التأثير وتعرف باسم نظرية العوامل المشتركة؛ مثل نوعية العلاقة العلاجية، وتفسير المشكلة، ومواجهة المشاعر المؤلمة[62][63][64][65]، ومع ذلك فقد تم اختبار علاجات محددة لاستخدامها في اضطرابات معينة[66]، وقدمت الهيئات التنظيمية في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة توصيات باستخدام أسلوب علاجي معين لحالات مختلفة[67][68][69].

تعد دراسة هلنسكي عن العلاج النفسي واحدة من أكبر التجارب السريرية طويلة المدي عن العلاج النفسي، كما اتضح أن مرضى القلق والاكتئاب الخاضعين لنوعين من العلاج القصير المدي (المرتكز علي الحل والديناميكية النفسية المختصرة) تحسنا بشكل أسرع، ولكن بعد خمس سنوات من العلاج النفسي طويل المدي والتحليل النفسي أظهرا فوائد أكبر، وتتنأ عدة عوامل متعلقة بكل من المعالج والمريض بمدي صلاحية طرق العلاجات النفسية المختلفة[70].

آليات التغيير[عدل]

أحيانا تصاحب المناهج العلاجية المختلفة نظريات معينة حول ما يحتاج إلى تغيير في الشخص من أجل نتائج علاجية ناجحة، وبشكل عام فقد لعبت عمليات التيقظ العاطفي والذاكرة دورا هاما، وجمعت إحدي النظريات بين هذين الجانبين، حيث اقترحت أن التغيير الدائم يحدث عند تشغيل الآلية العصبية لاستقرار الذاكرة فتصبح قادرة على دمج التجارب العاطفية الجديدة[71][72][73][74].

التمسك أو المداومة[عدل]

يعد التمسك بالدورة العلاجية -استمرار حضور الجلسات واتمام المهام- قضية مهمة جدا، وتتراوح حالات الانتهاء المبكر من العلاج -التوقف المبكر- من حوالي 30٪ إلى 60٪، وهذا يتوقف جزئيا على كيفية تعريف التوقف، فيما تقل هذه القيمة في مجموعات البحثية لأسباب مختلفة مثل طريقة اختيار النرضي وكيفية ادخالهم في المجموعة، ويرتبط الإنهاء المبكر بالخصائص الديموغرافية والسريرية المختلفة للمرضي والمعالجين والتفاعلات العلاجية[75][76].

وقد تسبب التوقف المبكر عن العلاج في بعض الانتقادات حول مدى ملاءمة وفعالية العلاج النفسي[77].

معظم علماء النفس يستخدمون مهام بين الجلسات في العلاج بشكل عام، والعلاج السلوكي المعرفي بشكل أخص ويعتبرون هذه المهام "المادة الفعالة". وليس هناك سبب واضح حول عدم إكمال العملاء لهذه المهام في كثير من الأحيان، ولكن يعتقد أنها ظاهرة منتشرة[75].

الآثار السلبية[عدل]

تعتبر الأبحاث العلمية عن الآثار الضارة للعلاج النفسي محدودة لأسباب مختلفة، ومن المتوقع أن تحدث هذه الآثار السيئة في 5٪ إلى 20٪ من المرضى مثل مشاكل تدهور الأعراض أو ظهور أعراض جديدة، وتوترات في العلاقات الشخصية والاعتماد الزائد على المعالج، وقد تحمل بعض التقنيات أو طبيعة المعالج مزيدا من المخاطر أكثر من غيرها، كما أن بعض صفات المريض قد تجعله أكثر عرضة للخطر، وينبغي التمييز بين الآثار الجانبية الناتجة عن العلاج الذي تمت ممارسته بشكل صحيح وبين الأضرار الناجمة عن الممارسات الخاطئة[78].

انتقادات عامة[عدل]

يشكك البعض في قدرة العلاج النفسي علي الشفاء[79]، وقد أشار آخرون إلى الحالات التي تكون فيها قيم وأساليب المعالجين ضارة أو مفيدة للمريض (أو بشكل غير مباشر ضارة تجاه أشخاص آخرين في حياة المريض)[80].

كما أشار بعض النقاد إلي أن البشر قد تعاملوا مع الأزمات وقادوا المشاكل الاجتماعية الخطيرة وأوجدوا حلول لمشاكل الحياة المختلفة قبل فترة طويلة جدا من ظهور العلاج النفسي[81].

من ناحية أخرى، يرى البعض أن العلاج النفسي غير مستخدم بصورة كافية، كما أنه ليس عليه أبحاث علمية كافية على الرغم من كونه مجالا واعدا ومشرقا بصورة أكثر من مجال التطوير في الأدوية الراكدة.

في عام 2015، خصص المعهد الوطني الأمريكي للصحة العقلية 5.4٪ فقط من ميزانيته للتجارب السريرية الجديدة في العلاج النفسي (تمول تجارب الأدوية إلى حد كبير من قبل شركات الأدوية)، رغم وجود أدلة وفيرة أنهم يمكنهم العمل وأن المرضى يفضلونهم[82].

ويقترح البعض أن العلاقات العلاجية الناجحة مبنية على أساس القبول الحقيقي للمريض علي أنه إنسان دون طوارئ، كما ظهرت المزيد من الانتقادات من مصادر نسوية، وبنائية وخطابية.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "psychotherapy, n.". OED Online. March 2015. Oxford University Press. http://www.oed.com/view/Entry/153946?rskey=jNoItF&result=1 (accessed May 23, 2015)
  2. ^ أ ب Campbell LF، Norcross JC، Vasquez MJ، Kaslow NJ (2013). "Recognition of psychotherapy effectiveness: the APA resolution". Psychotherapy (Chic). 50 (1): 98–101. doi:10.1037/a0031817. PMID 23505985. 
  3. ^ APA Recognition of Psychotherapy Effectiveness Approved August 2012
  4. ^ Frank, J. D., & Frank, J. B. (1991, 3rd ed. First published 1961). Persuasion and healing: A comparative study of psychotherapy. Baltimore: Johns Hopkins University Press. Page 2.
  5. ^ History of Counselling & Psychotherapy Greg Mulhauser, CounsellingResource Library, 2014
  6. ^ Theory and Practice of Nursing: An Integrated Approach to Caring Practice Lynn Basford, Oliver Slevin, Nelson Thornes, 2003. Page 533
  7. ^ Psychotherapy in a Traditional Society: Context, Concept and Practice Vijoy K Varma, Nitin Gupta. Jaypee Brothers Publishers. 2008. Page 230
  8. ^ Eysenck, Hans (2004) [1999]. المحرر: Gregory, Richard L. Oxford Companion to the Mind. Oxford Companions (الطبعة 2nd). Oxford University Press. صفحات 92–3. ISBN 0198602243. 
  9. ^ "Psychotherapy". nami.org. National Alliance on Mental Illness. اطلع عليه بتاريخ March 29, 2015. 
  10. ^ 'Talk Therapy' The American Heritage® Dictionary of the English Language, 5th edition
  11. ^ Ethical Principles (2010) of the American Psychological Association, Standard 4: Privacy and Confidentiality online at http://www.apa.org/ethics/code.
  12. ^ Ancient Classical Roots of Psychology Laura Rehwalt in History of Science, Electrum Magazine, March 2, 2013
  13. ^ Modern Psychology and Ancient Wisdom: Psychological Healing Practices from the World's Religious Traditions Sharon G. Mijares, Routledge, 14 Jan 2014 ISBN 1317788001
  14. ^ The Psychotherapy that was Moral Treatment Carlson, E. & Dain, N. The American Journal of Psychiatry, Volume 117 Issue 6, December 1960, pp. 519-524
  15. ^ Ellenberger, H. F. (1970). The discovery of the unconscious: The history and evolution of dynamic psychiatry. New York: Basic Books.
  16. ^ Gielen, U. P., & Raymond, J. (2015). The curious birth of psychological healing in the Western World (1775-1825): From Gaßner to Mesmer to Puységur. In G. Rich & U. P. Gielen (Eds.), Pathfinders in international psychology (pp. 25-51). Charlotte, NC: Information Age Publishing.
  17. ^ Care of the Psyche: A History of Psychological Healing Stanley W. Jackson. Yale University Press, 1999]
  18. ^ The Oxford Handbook of the History of Medicine Mark Jackson, OUP Oxford, 25 Aug 2011. Pg527
  19. ^ أ ب ت ث Shamdasani S. (2005) ‘Psychotherapy’: the invention of a word History of the Human Sciences 18(1):1–22
  20. ^ Tuke, Daniel Hack Illustrations of the influence of the mind upon the body in health and disease : designed to elucidate the action of the imagination Henry C. Lea. Philadelphia: 1873
  21. ^ "The top 10: The most influential therapists of the past quarter-century". Psychotherapy Networker. March–April 2007. تمت أرشفته من الأصل على 5 February 2011. اطلع عليه بتاريخ 7 October 2010. 
  22. ^ Herink, Richie, المحرر (1980). The Psychotherapy Handbook. The A-Z Handbook to More Than 250 Psychotherapies as Used Today. New American Library. ISBN 9780452005259.  [حدد الصفحة]
  23. ^ Maclennan, Nigel (1996). Counselling For Managers. Gower. ISBN 0566080923.  [حدد الصفحة]
  24. ^ أ ب Twenty-First Century Psychotherapies: Contemporary Approaches to Theory and Practice Jay L. Lebow, John Wiley & Sons, 2012. Introduction. Citing Garfield 2006
  25. ^ Feltham, Colin (1997). Which psychotherapy? Leading Exponents Explain Their Differences. ISBN 0803974795. 
  26. ^ Donald A. Misch, M.D. Basic Strategies of Dynamic Supportive Therapy J Psychother Pract Res. 2000 Fall; 9(4): 173–189. PMCID: PMC3330607
  27. ^ Schechter, Daniel S.؛ Coates, Susan W. (2006). "Relationally and Developmentally Focused Interventions with Young Children and Their Caregivers Affected by the Events of 9/11". In Neria, Yuval؛ Gross, Raz؛ Marshall, Randall؛ وآخرون. 9/11: Mental Health in the Wake of Terrorist Attacks. Cambridge University Press. صفحات 402–27. ISBN 9781139457729. 
  28. ^ Computer-Assisted Psychotherapy December 01, 2008 Jesse H. Wright, Psychiatric Times.
  29. ^ Computer-assisted Therapy in Psychiatry: Be Brave—It’s a New World Kathleen M. Carroll and Bruce J. Rounsaville, Curr Psychiatry Rep. 2010 Oct; 12(5): 426–432.
  30. ^ Griffin, Joe؛ Tyrrell, Ivan (1998). Psychotherapy, Counselling and the Human Givens (Organising Idea). ISBN 1899398953. 
  31. ^ Maslow, A. H. (1943). "A theory of human motivation". Psychological Review. 50 (4): 370–396. doi:10.1037/h0054346. 
  32. ^ Deci, Edward L.؛ Ryan, Richard M. (1985). Intrinsic Motivation and Self-Determination in Human Behavior. doi:10.1007/978-1-4899-2271-7. ISBN 9781489922731. 
  33. ^ Griffin, Joe؛ Tyrrell, Ivan (2013). Human givens : The new approach to emotional health and clear thinking (الطبعة New). Chalvington, East Sussex: HG Publishing. صفحات 97–153. ISBN 978-1899398317. 
  34. ^ Corp, Nadia؛ Tsaroucha, Anna؛ Kingston, Paul (2008). "Human givens therapy: The evidence base". Mental Health Review Journal. 13 (4): 44–52. doi:10.1108/13619322200800027. 
  35. ^ Psychodynamic Therapy J. Haggerty, PsychCentral, 2013
  36. ^ Hamilton, N. Gregory (1988). Self and Others: Object Relations Theory in Practice. Jason Aronson. ISBN 9780876685440.  [حدد الصفحة]
  37. ^ Hamilton, N. Gregory (1996). The Self and the Ego in Psychotherapy. Jason Aronson. ISBN 9781568216591.  [حدد الصفحة]
  38. ^ Sundberg, Norman D.؛ Winebarger, Allen A.؛ Taplin, Julian R. (2001). Clinical Psychology: Evolving Theory, Practice, and Research (الطبعة 4th). Englewood Cliffs, NJ: Prentice Hall. ISBN 9780130871190.  [حدد الصفحة]
  39. ^ Interpersonal psychotherapy: past, present and future. Markowitz JC1, Weissman MM. Clin Psychol Psychother. 2012 Mar-Apr;19(2):99-105. doi: 10.1002/cpp.1774.
  40. ^ Gessmann, Hans-Werner (2011). "Empirischer Beitrag zur Prüfung der Wirksamkeit psychodramatischer Gruppenpsychotherapie bei NeurosepatientInnen (ICD-10: F3, F4)" [The effects of psychodramatic group psychotherapy with neurosis patients — An empirical contribution (ICD-10: F3, F4)]. Zeitschrift für Psychodrama und Soziometrie (باللغة الألمانية). 10 (1 suppl.): 69–87. doi:10.1007/s11620-011-0128-3. 
  41. ^ Introduction to Feminist Therapy: Strategies for Social and Individual Change 2010. Introduction pg180
  42. ^ Johnson, David L.؛ Karkut, Richard T. (1994). "Performance by gender in a stop-smoking program combining hypnosis and aversion". Psychological Reports. 75 (2): 851–7. doi:10.2466/pr0.1994.75.2.851. PMID 7862796. 
  43. ^ Barber, Joseph (2001). "Freedom from Smoking:Integrating Hypnotic Methods and Rapid Smoking to Facilitate Smoking Cessation" (PDF). The International Journal of Clinical and Experimental Hypnosis. 49 (3): 257–66. doi:10.1080/00207140108410075. PMID 11430159. اطلع عليه بتاريخ 29 April 2013. 
  44. ^ Wynd, Christine A. (2005). "Guided health imagery for smoking cessation and long-term abstinence". Journal of Nursing Scholarship. 37 (3): 245–50. doi:10.1111/j.1547-5069.2005.00042.x. PMID 16235865. 
  45. ^ Ahijevych, Karen؛ Yerardi, Ruth؛ Nedilsky, Nancy (2000). "Descriptive outcomes of the American Lung Association of Ohio hypnotherapy smoking cessation program". The International Journal of Clinical and Experimental Hypnosis. 48 (4): 374–87. doi:10.1080/00207140008410367. PMID 11011498. 
  46. ^ Pekala, Ronald J.؛ Maurer, Ronald؛ Kumar, V.K.؛ Elliott, Nancy C.؛ وآخرون. (2004). "Self-hypnosis relapse prevention training with chronic drug/alcohol users: Effects on self-esteem, affect, and relapse". American Journal of Clinical Hypnosis. 46 (4): 281–97. doi:10.1080/00029157.2004.10403613. PMID 15190730. 
  47. ^ O'Neill, Lucy M.؛ Barnier, Amanda J.؛ McConkey, Kevin (1999). "Treating anxiety with self-hypnosis and relaxation". Contemporary Hypnosis. 16 (2): 68–80. doi:10.1002/ch.154. 
  48. ^ Bryant, Richard A.؛ Moulds, Michelle L.؛ Guthrie, Rachel M.؛ Nixon,, Reginald D.V. (2005). "The additive benefit of hypnosis and cognitive–behavioral therapy in treating acute stress disorder" (PDF). Journal of Consulting and Clinical Psychology. 73 (2): 334–40. doi:10.1037/0022-006X.73.2.334. PMID 15796641. 
  49. ^ Ellner, Michael؛ Aurbach, Robert (2009). "Hypnosis in disability settings" (PDF). IAIABC Journal. 46 (2): 57–75. اطلع عليه بتاريخ 29 April 2013. 
  50. ^ Whitehouse, Wayne G.؛ Dinges, David F.؛ Orne, Emily C.؛ Keller, Steven E.؛ وآخرون. (1996). "Psychosocial and immune effects of self-hypnosis training for stress management throughout the first semester of medical school" (PDF). Psychosomatic Medicine. 58 (3): 249–63. PMID 8771625. 
  51. ^ Ngai, Hoi N. (2000). "Hypnosis in Pain Management" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 29 April 2013.  [هل المصدر موثوق؟]
  52. ^ Hammond, D. Corydon (2007). "Review of the efficacy of clinical hypnosis with headaches and migraines" (PDF). International Journal of Clinical and Experimental Hypnosis. 55 (2): 207–19. doi:10.1080/00207140601177921. PMID 17365074. 
  53. ^ Cannon, Georgina (2008). "How to learn better study habits through hypnosis". Hypnotherapy Articles: Promoting Knowledge. اطلع عليه بتاريخ 29 April 2013.  [هل المصدر موثوق؟]
  54. ^ Callen, Kenneth E. (1983). "Auto-hypnosis in long distance runners". American Journal of Clinical Hypnosis. 26 (1): 30–6. doi:10.1080/00029157.1983.10404135. PMID 6678109. 
  55. ^ Non Western Therapies: a review of Meseron Therapy, what is the way forward? Carol Ofovwe, 7th World Congress on Psychotherapy, 25–29 August 2014
  56. ^ Reframing and Redefining Family Therapy: Ubuntu Perspective Mediterranean Journal of Social Sciences, Vol 5, No 23 (2014) S.H. Somni, N.S. Sandlana
  57. ^ Development of The Harmony Restoration Measurement Scale (Cosmogram) Part 1 Vol 21, No 3 (2013) EP Onyekwere, EC Lekwas, EJ Eze, NF Chukwunenyem, IC Uchenna
  58. ^ Schechter, Daniel S.؛ Willheim, Erica (2009). "When parenting becomes unthinkable: Intervening with traumatized parents and their toddlers". Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry. 48 (3): 249–54. doi:10.1097/CHI.0b013e3181948ff1. PMID 19242290. 
  59. ^ Lieberman, Alicia F.؛ Van Horn, Patricia؛ Ippen, Chondra G. (2005). "Towards evidence-based treatment: Child-parent psychotherapy with preschoolers exposed to marital violence" (PDF). Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry. 44 (12): 1241–8. doi:10.1097/01.chi.0000181047.59702.58. PMID 16292115. 
  60. ^ Donner, Michael B.؛ VandeCreek, Leon؛ Gonsiorek, John C.؛ Fisher, Celia B. (2008). "Balancing confidentiality: Protecting privacy and protecting the public" (PDF). Focus on Ethics. Professional Psychology: Research and Practice. 39 (3): 369–76. doi:10.1037/0735-7028.39.3.369. 
  61. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Woelbert
  62. ^ Nolen-Hoeksema, Susan (2014). Abnormal Psychology (الطبعة Sixth). University in New Haven, Connecticut: McGraw-Hill Higher Education. صفحات 53–54. ISBN 0077349164. 
  63. ^ Wampold, Bruce E. (2001). The Great Psychotherapy Debate: Models, Methods and Findings. Routledge. ISBN 9781410604804.  [حدد الصفحة]
  64. ^ Benish, Steven G.؛ Imel, Zac E.؛ Wampold, Bruce E. (2008). "The relative efficacy of bona fide psychotherapies for treating posttraumatic stress disorder: A meta-analysis of direct comparisons". Clinical Psychology Review. 28 (6): 746–58. doi:10.1016/j.cpr.2007.10.005. PMID 18055080. 
  65. ^ Miller, Scott D.؛ Wampold, Bruce E.؛ Varhely, Katelyn (2008). "Direct comparisons of treatment modalities for youth disorders: A meta-analysis" (PDF). Psychotherapy Research. 18 (1): 5–14. doi:10.1080/10503300701472131. PMID 18815962. 
  66. ^ Norcross, J.C. ( Ed.). (2002). Psychotherapy relationships that work. OUP.
  67. ^ Mental health and behavioural conditions National Institute for Health and Care Excellence
  68. ^ Clinical Practice Guideline Development American Psychological Association
  69. ^ Practice Guidelines American Psychiatric Association
  70. ^ Knekt P1, Lindfors O, Sares-Jäske L, Virtala E, Härkänen T. (2013) Randomized trial on the effectiveness of long- and short-term psychotherapy on psychiatric symptoms and working ability during a 5-year follow-up. Nord J Psychiatry. 2013 Feb;67(1):59-68. doi: 10.3109/08039488.2012.680910.
  71. ^ Centonze, Diego؛ Siracusano, Alberto؛ Calabresi, Paolo؛ Bernardi, Giorgio (October 2005). "Removing pathogenic memories: a neurobiology of psychotherapy". Molecular Neurobiology. 32 (2): 123–132. doi:10.1385/MN:32:2:123. PMID 16215277. 
  72. ^ Ecker, Bruce؛ Ticic, Robin؛ Hulley, Laurel (2012). Unlocking the Emotional Brain: Eliminating Symptoms at Their Roots Using Memory Reconsolidation. New York: Routledge. ISBN 9780415897167. OCLC 772112300.  But for a more hesitant view of the role of memory reconsolidation in psychotherapy that criticizes some of the claims of Ecker et al., see: Alberini, Cristina M. (April 2015). "Commentary on Tuch". Journal of the American Psychoanalytic Association. 63 (2): 317–330. doi:10.1177/0003065115579720. PMID 25922379. 
  73. ^ Welling, Hans (June 2012). "Transformative emotional sequence: towards a common principle of change" (PDF). Journal of Psychotherapy Integration. 22 (2): 109–136. doi:10.1037/a0027786. 
  74. ^ For a more hesitant view of the role of memory reconsolidation in psychotherapy, see the objections in some of the invited comments in: Lane, Richard D.؛ Ryan, Lee؛ Nadel, Lynn؛ Greenberg, Leslie S. (2015). "Memory reconsolidation, emotional arousal and the process of change in psychotherapy: new insights from brain science" (PDF). Behavioral and Brain Sciences. 38: e1. doi:10.1017/S0140525X14000041. 
  75. ^ أ ب Jennifer L. Strauss, Vito S. Guerra, Christine E. Marx, A. Meade Eggleston Ph.D, Patrick S. Calhoun Ph.D Chapter 9: Improving Patient Treatment Adherence: A Clinician's Guide In: Improving Patient Treatment Adherence: A Clinician's Guide. Edited by Hayden Bosworth. Springer Science & Business Media, 3 Jul 2010
  76. ^ Wierzbicki, Michael؛ Pekarik, Gene (1993). "A meta-analysis of psychotherapy dropout". Professional Psychology: Research and Practice. 24 (2): 190–5. doi:10.1037/0735-7028.24.2.190. 
  77. ^ Egan, Jonathan (2005). "Dropout and related factors in therapy" (PDF). The Irish Psychologist. 32 (2): 27–30. 
  78. ^ Definition, assessment and rate of psychotherapy side effects World Psychiatry. 2014 Oct; 13(3): 306–309. doi: 10.1002/wps.20153 PMCID: PMC4219072
  79. ^ Masson, Jeffrey M. (1988). Against Therapy: Emotional Tyranny and the Myth of Psychological Healing. Common Courage Press. ISBN 1567510221.  [حدد الصفحة]
  80. ^ Pittman, Frank (1 January 1994). "A buyer's guide to psychotherapy". Psychology Today. 
  81. ^ Füredi, Frank (2004). Therapy Culture: Cultivating Vulnerability in an Uncertain Age (الطبعة reprint). Psychology Press. ISBN 9780415321600.  [حدد الصفحة]
  82. ^ Psychiatry’s Identity Crisis Richard Friedman. 2015, NY Times

اقرأ أيضا[عدل]

  • Introduction to the Psychotherapies. 4th Edition, 2006. Bloch, S. (Editor). ISBN 0198520921
  • The Basics of Psychotherapy: An Introduction to Theory and Practice. 2010. Wampold, B. ISBN 1433807505
  • Psychotherapy: An Introduction for Psychiatry Residents and Other Mental Health Trainees. 2005. Slavney, P. ISBN 0801880963
  • The Complete Adult Psychotherapy Treatment Planner. 5th Edition, 2014. Jongsma, Peterson & Bruce. ISBN 111806786X
  • The Neuroscience of Psychotherapy: Healing the Social Brain. 2nd Edition, 2010. Cozolino, L. ISBN 0393706427
  • Theory and Practice of Counseling and Psychotherapy. 9th Edition, 2012. Corey, G. ISBN 0840028547

وصلات خارجية[عدل]