انطمار الأسنان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
نائب سفلي مضمور في الذقن
صورة طبقية ثلاثية الأبعاد للناب السفلي المضمور بالذقن

انطمار الأسنان الضرس المنطمر هو الضرس الذي لم يصل بروزه إلى القوس السني ضمن فترة النمو المخصصة لبروزه كاملاً،و لأن الضرس المنطمر لا يُكمل بروزه، فإنه يبقى على حاله طوال فترة حياة الشخص إلا إذا تم قلعه أو تم إجراء تدخل جراحي لإزالته، والضرس يصبح منطمراً نتيجة لوضع الأسنان المجاورة، مثل كثافة العظم المحيط، والأنسجة الفموية الزائدة، أو خلل وراثي و بأغلب الأحيان السبب في الانطمار يكون نتيجة لعدم وجود تناسب في الطول و المساحة الموجودة ضمن التقوس السني، التي تسمح ببروز الضرس، بحيث يكون الطول الكلي للتقوس العظمي أصغر نسبياً من التقوس السني (مجموع عرض كل سن من طرفيه الأنسي و الوحشي). و بالنتيجة فإن الرحى الثالثة تكون منطمرة لإنها تعد من آخر الأضراس بروزاً في التجويف الفموي.[1] وتعد الرحى السفلية الثالثة هي الأكثر احتمالية للانطمار، و بعدها يأتي نظائرها من الرحى العلوية الثالثة، وكقاعدة أساسية، كل الأضراس المنطمرة يجب أن تقلع ما عدا الناب الذي قد لا يحتاج إلى تدخل جراحي و يبقى مدفون دون أن يسبب مشاكل مستقبلية .[2]

التصنيفات[عدل]

التصنيف يساعد الجرّاح بتحدبد مدى صعوبة إزالة الضرس المنطمر.[3] حيث يكون العامل الرئيسي المحدّد للصعوبة هو الوصولية أو إمكانية الوصول، بحيث تُحدد بالأضراس المجاورة أو أي شكل يعيق مسار الوصول. ومعظم برامج التصنيف ترتكز على تحليل صور الأشعة. و أهم العوامل ستناقش أدناه.

تصنيف زاوية السن[عدل]

حالة نادرة جدا من الانحشار الضاحك العمودي.

وهو أكثر التصنيفات شيوعاً فيما يتعلق بالتخطيط العلاجي. فبالإعتماد على الزاوية يمكن تصنيف الضرس إلى:

  • زاوية أنسية
  • أفقي
  • عامودي
  • زاوية وحشية
  • حنكي
  • دهليزي
  • لساني

تصنيف علاقة الضرس بمنطقة الرأد[عدل]

هذا النوع من التصنيفات يرتكز على مقدار الضرس المنطمر المغطى بمنطقة الرأد. و هو المعروف بتصنيف بيل و غريغوري، فئة 1،2،34.[4]

علاقة الضرس بالمستوى الإطباقي[عدل]

اذ ان عمق الضرس المنطمر بالمقارنة بالرحى الثانية المجاورة يعطي الأساس لهذا النوع من التصنيف. و قد أوجد هذا التصنيف أيضاً بيل و غريغوري، و قد أُطلق عليه تصنيف بيل و غريغوري A، B، C.

المضاعفات[عدل]

الضرس النامي بجانب الضرس المنطمر معرّض لأمراض اللثة. بما ان السطح الأبعد للسن (الوحشي) الأصعب في التنظيف، عند وجود ضرس منطمر يكون هنالك دائماً إلتهاب باللثة حول الرحى الثانية. حتى ان هذا المقدار الضئيل من الإلتهاب توفر مدخل للبكتيريا إلى الجزء الأكبر من سطح الجذر والذي يؤدي إلى إلتهاب مبكر في دواعم السن مما يؤدي إلى الإخلال في وضع هذا الضرس. حتى في الحالات التي لا يوجد فيها اتصال واضح بين الفم و الرحى الثالثة قد يكون هنالك اتصال كافٍ لبدء تسوس الاسنان.

إلتهاب حوائط التاج (التواج)[عدل]

التواج هو إلتهاب في الأنسجة التي تغطي التاج من الضرس المنطمر. و بالعادة تتكوّن بفعل الميكروبات الفموية العادية. لمعظم الناس يكون هنالك توازن بين دفاعات المضيف و الميكروبات الفموية، و لكن إذا تم اختراق دفاعات المضيف في حالات الأمراض الطفيفة- كالانفلونزا أو عدوى الجهاز التنفسي العلوي- تنتج إلتهاب بحوائط التاج. و كسبب آخر شائع هو انحشار الطعام تحت الشرائح اللثوية (تسمى أيضا بالأطبقة أو الأغلفة). إلتهاب حوائط التاج ممكن ان تكون خفيفة أو شديدة. و في أبسط أشكالها هي مجرد تورم في الأنسجة الموضعية مع ألم، بينما في الحالات الشديدة التورم يكون أكبر و في بعض الأحيان يسبب ما يعرف بالضزز (تشنج يمنع فتح الفم).

في بعض الأحيان يسبب الضرس المنطمر ضغطاً كافياً على جذور الأسنان المجاورة مما يؤدي إلى ذوبانها. تحتل الأسنان المنطمرة مساحة بدلاً من النسيج العظمي و هذا يضعف هذه المنطقة من العظم و يجعل الفك أكثر عرضة للكسر. عندما يبقى الضرس المنطمر كاملاً ضمن الناتئ السنخي فإن الكيس المسامي يبقى مرتبط به. و إن كان الجريب السني في معظم الأشخاص يحافظ على حجمه الأصلي، ففي بعض الأحيان قد يحصل تنكّس كيسي فيصبح كيسة سنية أو كيسة متقرنة.

الأعراض[عدل]

شائعاً ما يشتكي الأفراد من انحشار الطعام تحت اللثة و الشعور بالألم الذي قد يخلط عادةً بينه و بين إلتهاب الحلق. في شكله المعتدل يكون هنالك تورم واضح ويصبح فتح الفم صعباً بالحالات الشديدة. الألم موجود دائماً.

الإجراءات[عدل]

كل الأضراس المنطمرة –ما عدا خلاف ذلك- يجب قلعها أو إدراجها تحت التدخل الجراحي لإزالتها.

المراجع[عدل]

  1. ^ Miloro, M.؛ Ghali, G.E.؛ Larsen, P.؛ Waite, P. (2004). Peterson's Principles of Oral and Maxillofacial Surgery. 1. B C Decker. ISBN 9781550092349. اطلع عليه بتاريخ 22 أغسطس 2015. 
  2. ^ "Impacted teeth including surgery for canine teeth | Cambridge University Hospitals". cuh.org.uk. اطلع عليه بتاريخ 22 أغسطس 2015. 
  3. ^ Journal of the Medical Association of Thailand. Index Copernicus. ISSN 0125-2208. اطلع عليه بتاريخ 22 أغسطس 2015. 
  4. ^ Fragiskos, F.D. (2007). Oral Surgery. Springer. صفحة 126. ISBN 9783540499756. اطلع عليه بتاريخ 22 أغسطس 2015.