تنمية اقتصادية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

بشكل عام، يشير مفهوم التنمية الاقتصادية إلى الإجراءات المستدامة والمنسقة التي يتخذها صناع السياسة والجماعات المشتركة، والتي تسهم في تعزيز مستوى المعيشة والصحة الاقتصادية لمنطقة معينة. كذلك، يمكن أن تشير التنمية الاقتصادية إلى التغيرات الكمية والنوعية التي يشهدها الاقتصاد. ويمكن أن تشمل هذه الإجراءات مجالات متعددة، من بينها رأس المال البشري والبنية التحتية الأساسية والتنافس الإقليمي والاستدامة البيئية والشمولية الاجتماعية والصحة والأمن والقراءة والكتابة، فضلًا عن غيرها من المجالات الأخرى. ويختلف مفهوم التنمية الاقتصادية عن النمو الاقتصادي. فبينما تشير التنمية الاقتصادية إلى مساعي التدخل في السياسات بهدف ضمان الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للأشخاص، يشير النمو الاقتصادي إلى ظاهرة الإنتاجية في السوق والارتفاع في معدل الناتج المحلي الإجمالي (GDP). وبناءً على ذلك، يشير الخبير الاقتصادي أمارتيا سين إلى أن: "النمو الاقتصادي هو أحد جوانب عملية التنمية الاقتصادية.”[1]

المصطلح[عدل]

انظر أيضًا اقتصاديات التنمية

يشمل مجال التنمية الاقتصادية العمليات والسياسات التي تتخذها دولة ما لتحسين الرفاهية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لشعبها.[2]

ويذكر مركز التمويل والتنمية الدولية بـ جامعة آيوا أن:

"التنمية الاقتصادية" هو المصطلح الذي يستخدمه الاقتصاديون والسياسيون وغيرهم بشكل متكرر في القرن العشرين. ومع ذلك، كان هذا المفهوم مستخدمًا في الغرب لقرون عدة. كذلك يعد التحديث والغربنة، وخاصة التصنيع، من بين المصطلحات الأخرى التي يستخدمها الأشخاص عند مناقشتهم للتنمية الاقتصادية. ويرتبط مفهوم التنمية الاقتصادية بعلاقة مباشرة مع البيئة. وعلى الرغم من أنه لا يوجد شخص يمكنه الجزم بمنشأ هذا المفهوم، يتفق معظم الأشخاص أن التنمية تتصل اتصالًا وثيقًا بالتطور الذي شهده النظام الرأسمالي وزوال الإقطاعية.[3]

وفي إطار ذلك، ذكر مانسيل وويهن أن التنمية الاقتصادية كانت مفسرة منذ الحرب العالمية الثانية على أنها تشمل النمو الاقتصادي، بمعنى حدوث زيادات في الناتج القومي للفرد، وتحقيق مستوى عيش مماثل لذلك الموجود في الدول الصناعية (وإن كان هذا غير موجود حاليًا).[4][5] كذلك، يمكن أن تعتبر التنمية الاقتصادية نظرية ثابتة توثق حالة الاقتصاد في وقت معين. ووفقًا لشومبيتر (2003)، يمكن أن تكون هذه التغيرات الطارئة على حالة التوازن في النظرية الاقتصادية مدفوعة بعوامل تدخّل قادمة من الخارج.[6]

معلومات تاريخية[عدل]

نشأت التنمية الاقتصادية في مشروع إعادة الإعمار في فترة ما بعد الحرب الذي بدأته الولايات المتحدة. وفي أثناء خطاب تنصيب الرئيس هاري ترومان في عام 1949، أقرّ أن تنمية المناطق غير المتطورة أولوية بالنسبة للغرب:

"ما يزيد عن نصف سكان العالم يعيشون في ظروف تقترب من حد البؤس. فلا يحصلون على الطعام المناسب، وبالتالي فهم ضحايا المرض ينهش في أجسادهم. كما أن حياتهم الاقتصادية بدائية وغير متطورة. ويشكل الفقر الذي يعانون منه عائقًا وتهديدًا عليهم وعلى المناطق الأكثر رخاءً على حد سواء. ولأول مرة في التاريخ، تمتلك البشرية المعرفة والمهارة التي تسهم في تخفيف معاناة هؤلاء الأشخاص ... وأرى أن علينا أن نوفر لتلك الشعوب المحبة للسلام مزايا مخزوننا من المعرفة التقنية لمساعدتهم في تحقيق طموحاتهم في التمتع بحياة أفضل...وما نتصوره في هذا الشأن يكمن في توفير برنامج تنمية قائم على مفاهيم التعامل الديمقراطي العادل ... وبهذا يتمثل مفتاح الرخاء والسلام في السعي نحو تحقيق إنتاجية أكبر. ويمكن تحقيق تلك الإنتاجية الأكبر من خلال التطبيق الأوسع نطاقًا والأكثر قوة للمعرفة العلمية والتقنية الحديثة."


انظر أيضًا[عدل]


المراجع[عدل]

  1. ^ Sen, A. (1983). Development: Which Way Now? Economic Journal, Vol. 93 Issue 372. Pp.745-762.
  2. ^ O'Sullivan, A. and Sheffrin, S. M. (2003). Economics: Principles in action. Pearson Prentice Hall, Upper Saddle River, New Jersey. 471pgs.
  3. ^ R. Conteras, "How the Concept of Development Got Started" University of Iowa Center for International Finance and Development E-Book [1]
  4. ^ http://cbdd.wsu.edu/kewlcontent/cdoutput/TR501/page59.htm
  5. ^ Mansell, R & and Wehn, U. 1998. Knowledge Societies: Information Technology for Sustainable Development. New York: Oxford University Press.
  6. ^ Schumpeter, J. & Backhaus, U., 2003. The Theory of Economic Development. In Joseph Alois Schumpeter. pp. 61-116. Available at: http://dx.doi.org/10.1007/0-306-48082-4_3 [Accessed October 19, 2009].