اشتراكية بيئية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الاشتراكية البيئية، أو الاشتراكية الخضراء، أو البيئية الاشتراكية، هي أيديولوجيا تخلط بين جوانب الاشتراكية والسياسة الخضراء وعلم البيئة والعولمة البديلة أو مناهضة العولمة. يعتقد الاشتراكيون البيئيون عموما في أن توسع النظام الرأسمالي هو سبب الاستبعاد الاجتماعي، الفقر، الحروب، والاضمحلال البيئي، وذللك من خلال العولمة والإمبريالية التي تشرف عليها الدول القمعية والهياكل العابرة للحدود.[1]

ينادي الاشتراكيون البيئيون بتفكيك الرأسمالية، والتركيز على الملكية المشتركة لوسائل الإنتاج، من قِبل منتجين متشاركين أحرار، وينادون باستعادة المشاعات.[1] وصفت كارولين لوكاس، الزعيمة السابقة لحزب إنجلترا وويلز الأخضر، اتجاه حزبها الاشتراكي بأنه جاذب لمناصري البيئة من الطبقة الوسطى وكذلك للاشتراكيين من طبقة العمال.[2]

الأيديولوجيا[عدل]

ينتقد الاشتراكيون البيئيون الكثير من أشكال السياسات الخضراء والاشتراكية في الماضي والحاضر. ويصفون أنفسهم عادة بالخضر الحُمر، فهم متمسكون بالسياسات الخضراء ولديهم آراء واضحة المناهضة للرأسمالية، ويستمدون ذلك عادة من الماركسية. يتعارض الخضر الحمر مع الرأسماليين البيئيين والخضر الأناركيين.

عادة ما يشار إلى الخضر الذين يضعون أهداف العدالة الاجتماعية فوق الأهداف البيئية بمصطلح «البطيخ»، وكثيرا ما يقصد به الازدراء، فهم خضر من الخارج، لكنهم حمر من الداخل. ينسب المصطلح دائما إلى بتر بيكمان أو وارين بروكيز،[3][4][5] وهما من نقاد البيئية، وينتشر هذا المصطلح في أستراليا،[6][7] نيوزيلندا،[8] والولايات المتحدة.[8]

يستخدم الموقع النيوزيلندي (The Watermelon) هذا المصطلح بفخر، ويصف أنه يعني «أخضر من الخارج، وليبرالي من الداخل»، بينما يشير أيضا إلى الميول السياسية الاشتراكية، مما يعكس استخدام مصطلح «ليبرالي» في وصف اليسار في كثير من الدول الناطقة بالإنجليزية.[9][10]

عادة ما يعتبر الخضر الحمر «أصوليون» أو «خضر أصوليون»، وهو مصطلح يرتبط عادة بالبيئية العميقة.

ينتقد الاشتراكيون البيئيون أيضا البيروقراطية والنظريات النخبوية الخاصة بالحركات التي تصف نفسها بالاشتراكية، كالماوية والستالينية، وما يسميه النقاد الآخرون البيروقراطية الجماعية أو رأسمالية الدولة. فبدلا من ذلك، يركز الاشتراكيون البيئيون على صبغ الاشتراكية بالبيئية، بينما يبقون على الأهداف التحررية لاشتراكية «العهد الأول». يهدف الاشتراكيون البيئيون إلى تطبيق الملكية المشتركة لوسائل الإنتاج من قِبل منتجين متشاركين أحرار، ويهدفون أيضا إلى القضاء على كل أشكال الهيمنة، وبخاصة اللامساوة الجنسية والعنصرية. ويتضمن هذا استعادة المشاعات بدلا من الملكية الخاصة،[11] والتي يتم من خلالها تفضيل المفهوم الماركسي عن قيمة الاستخدام بالمقارنة بقيمة المبادلة. طور الاشتراكيون البيئيون العديد من الاستراتيجيات لحشد الدعم على مستوى دولي، وذلك من خلال تطوير شبكات من الأفراد والجماعات من القاعدة الشعبية التي يمكنها تغيير المجتمع بشكل جذري من خلال مشاريع تمهيدية سلمية لتأسيس عالم بعد-رأسمالي بعد-دولاني.[12]

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Kovel, J.؛ Löwy, M. (2001). An ecosocialist manifesto. 
  2. ^ "Labour 'never challenged the austerity narrative' | Owen Jones talks to Caroline Lucas". YouTube. 2015-07-31. تمت أرشفته من الأصل في 16 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 يوليو 2016. 
  3. ^ "A Blogroll, please". Rats Nest. تمت أرشفته من الأصل (Blog) في 7 مارس 2014. 
  4. ^ "No Watermelons Allowed". تمت أرشفته من الأصل (Blog) في 17 أبريل 2019. 
  5. ^ "The Man Who Saw Tomorrow". The American Spectator. 13 July 2007. 
  6. ^ "Stolen watermelons". Media Watch. تمت أرشفته من الأصل في 4 مارس 2016. 
  7. ^ "Brown dismisses Govt name-calling". ABC News (Australian Broadcasting Corporation). September 7, 2004. تمت أرشفته من الأصل في 31 يناير 2011. 
  8. ^ FrontPage magazine.com :: The Green Menace by Christopher Archangelli[وصلة مكسورة]
  9. ^ "Triumph for 'Fundies' hits Green Party", Daily Mail, 21 September 1989
  10. ^ Mark Lynas' New Statesman Blog - Even Greens need leaders نسخة محفوظة 06 سبتمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Guha, R. and Martinez-Alier, J., Varieties of Environmentalism: Essays North and South, 1997
  12. ^ Green Left (Green Party of England and Wales) Website نسخة محفوظة 5 December 2006 على موقع واي باك مشين.