هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

أصحاب الإجماع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:
الشيعة
من کنت مولاه فهذا عليّ مولاه

أصحاب الإجماع هو مصطلح في علم الرجال عند الشيعة الاثني عشرية، يطلق على مجموعات ثلاث من أصحاب الأئمة، عاصروا الفترة الممتدة من أواخر المئوية الهجريّة الأولى إلى أوائل المئويّة الثالثة، وهم ثمانية عشر رجلاً، اشتهروا بالفقه والحديث. وقد تناولت أبحاث علماء الرجال إمكانية تصحيح كل رواية تُنقل عن أحدهم بطريق صحيح، فتعتبر بذلك الرواية بأكملها صحيحةً ويُعمل بمضمونها، بغض النظر عن أحوال باقي رجال السند بدءاً من أصحاب الإجماع، وصولاً للإمام المعصوم .

نظرة تاريخية[عدل]

أول من تحدّث عن مسألة أصحاب الإجماع هو الكشّي حينما اعتقد الإجماع على تصديقهم وتصحيح ما يصح عنهم، فقال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر محمد الباقر وأبي عبد الله جعفر الصادق: «أجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الاوّلين ستة، زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم الطايفي، وقالوا: وأفقه الستة زرارة. وقال بعضهم مكان أبو بصير الأسدي أبي بصير المرادي وهو ليث بن البختري.[1]» ثم قال تحت نفس العنوان: «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء، وتصديقهم لما يقولون، وأقرّوا لهم بالفقه، من دون أولئك الستة الذين عددناهم، وسمّيناهم، ستة نفر: جميل بن درّاج وعبد الله بن مسكان وعبد الله بن بكير وحماد بن عثمان وحماد بن عيسى وأبان بن عثمان. قالوا: وزعم أبو إسحاق الفقيه ثعلبة بن ميمون: إن أفقه هؤلاء جميل بن درّاج وهم أحداث أصحاب أبي عبد الله.[2]»

ووقال تحت عنوان «تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم موسى الكاظم وأبي الحسن علي الرضا»: «أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء، وتصديقهم، وأقروا لهم بالفقه، والعلم. وهم ستة نفر أُخر، دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله؛ منهم يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ومحمد بن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة والحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر. وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب الحسن بن علي بن فضّال وفضالة بن أيوب. وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب عثمان بن عيسى وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى.[3]»

ويشير الشيخ الطوسي إلى مسألة أصحاب الإجماع بقوله: «إذا كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر، فينبغي أن يقدم خبره على خبر الآخر ويرجح عليه، ولأجل ذلك قدمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمد بن مسلم وبريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ونظراؤهم من الحفاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال.[4]» كما أنه تمت الإشارة إلى الإجماع على المسألة في كلمات ابن شهرآشوب المازندراني[5] والحلّي[6] وابن داوود الحلّي[7]، ولاحقاً الشهيدين الأول[8] والثاني[9].

أما الشيخ البهائي فقد ترسّخ لديه أن كل رواية كان أحد أفرادها أصحاب الإجماع فهي تعتبر صحيحة[10]، وهو رأى المير داماد، بل نزّل المراسيل منزلة الصحيح إذا وقع أحد رجال أصحاب الإجماع ضمن سند المرسلة.[11] من جهة أخرى دافع الأخباريون بكل حزم عن الإجماع المنقول المرتبط بأصحاب الإجماع، مضافاً لكون أغلبهم يرَون حجّيّة كل ما ورد في الكتب الأربعة، بل يمكن القول إن شدّة اهتمام المتأخرين بقضية أصحاب الإجماع كان نتيجة اعتناء الأخباريين بالمسألة.

أسماء الرواة[عدل]

عدّد الكشّي أصحاب الإجماع الإجماع على الشكل التالي:

  • أصحاب الإمام الباقر :
  1. زرارة بن أعين
  2. معروف بن خربوذ
  3. برید بن معاویة
  4. أبو بصير الاسدي وقال بعضهم مكان أبو بصير الاسدي: أبو بصير المرادي، وهو ليث بن البختري
  5. الفضيل بن يسار
  6. محمد بن مسلم الطايفي
  • أصحاب الإمام الصادق :
  1. جميل بن دراج
  2. عبد الله بن مسكان
  3. عبد الله بن بكير
  4. حماد بن عثمان
  5. حماد بن عيسى
  6. أبان بن عثمان
  • أصحاب الإمامين الكاظم والرضا :
  1. يونس بن عبد الرحمن
  2. صفوان بن يحيى بياع السابري
  3. محمد بن أبي عمير
  4. عبد الله بن المغيرة
  5. الحسن بن محبوب
  6. أحمد بن محمد بن أبي نصر

وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب: الحسن بن علي بن فضال، وفضالة بن أيوب. وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب: عثمان بن عيسى.

الهوامش[عدل]

  1. ^ الطوسي، محمد ابن الحسن، إختيار معرفة الرجال (للشيخ الكشّي)، ج2، ص507، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث.
  2. ^ المصدر نفسه: ج2، ص673.
  3. ^ المصدر نفسه، ج2، ص830.
  4. ^ الطوسي، محمد بن الحسن، العدة في أصول الفقه، ج1، ص384، مؤسسة آل البيت (ع) للطباعة والنشر.
  5. ^ راجع: ابن شهر آشوب، محمد، مناقب أل أبي طالب، ج3، ص340، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف.
  6. ^ راجع: العلّامة الحلي، حسن، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص74، 82، 93، 124، 125، 195، 199، 228، 234، 252، 438؛ قم، مؤسسة نشر الفقاهة.
  7. ^ راجع: ابن داود الحلّي، الحسن، رجال ابن داود، ص: 30، 55، 66، 77، 84، 124، 233؛ النجف الأشرف، 1972 م، منشورات مطبعة الحيدرية.
  8. ^ راجع: الشهيد الأوّل، محمّد، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، قم المقدّسة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، ج1، ص419، محرم 1419.
  9. ^ راجع: الشهيد الثاني، زين الدين، الرعاية في علم الدراية، ص80، قم المقدسة، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1408 ه‍ ق.
  10. ^ راجع: الشيخ البهائي، محمد بن حسين، مشرق الشمسين، ص270،قم المقدّسة، منشورات مكتبة بصيرتي (مخطوط).
  11. ^ راجع: المير داماد، محمّد باقر، الرواشح السماوية، ص78، قم، دار الحديث للطباعة والنشر، 1422هـ ق-1380ش.

المصادر[عدل]

  • ابن داود الحلّي، الحسن، رجال ابن داود، النجف الأشرف، 1972 م، منشورات مطبعة الحيدرية.
  • ابن شهر آشوب، محمد، مناقب أل أبي طالب، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف.
  • الشهيد الأوّل، محمّد، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، قم المقدّسة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، محرم 1419.
  • الشهيد الثاني، زين الدين، الرعاية في علم الدراية، قم المقدسة، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1408 ه‍ ق.
  • الشيخ البهائي، محمد بن حسين، مشرق الشمسين، قم المقدّسة، منشورات مكتبة بصيرتي (مخطوط).
  • الطوسي، محمد بن الحسن، اختيار معرفة الرجال (للشيخ الكشّي)، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، العدة في أصول الفقه، مؤسسة آل البيت (ع) للطباعة والنشر.
  • العلّامة الحلي، حسن، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، قم، مؤسسة نشر الفقاهة.
  • المير داماد، محمّد باقر، الرواشح السماوية، قم، دار الحديث للطباعة والنشر، 1422هـ ق-1380ش.