البرهان في تفسير القرآن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

البرهان في تفسير القرآن هو أحد التفاسير الشيعية للقرآن الكريم والمعتمدة على المنهج الروائية، وهو من تأليف السيد هاشم البحراني. وقد أشار المؤلف في معرض تفسيره للآيات، إلى مسائل ومواضيع شرعية، وبعض القصص القرآنية فضلاً عن الأحاديث النبوية وفضائل أهل البيت النبي. أنّ السيد البحراني من علماء الأخبارية ومن هنا جاء تفسيره متوافقاً مع المنهج الأخباري في التعاطي مع الآيات والأحاديث الشريفة، وقد سجل البعض من العلماء ملاحظات نقدية على الكتاب سواء على مستوى المنهج أم النتائج التفسيرية التي توصل إليها المؤلف.

المؤلف والغاية من تدوين الكتاب[عدل]

السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد بن علي الحسيني الموسوي، البحراني التّوبلي الكتكاني، المفسّر الإمامي، من أعلام الشيعة في القرن الحادي عشر وبدايات القرن الثاني عشر الهجري القمري. وكان قد تتبع كتب الأخبار والروايات فصار من كبار محدّثوا الشيعة، حتى انتهت إليه الرئاسة ببلاد البحرين بعد وفاة محمد بن ماجد الماحوزي البحراني.

فالمؤلف يرى ضرورة تصنيف تفسير يكون المصدر الأساسي فيه أحاديث أهل البيت لما توفروا عليه من علم بتنزيل وتأويل الكتاب على النحو الأكمل.

هيكلية التفسير ومنهجيته[عدل]

لقد استقصى العلامة البحراني الكثير من الروايات الواردة عن طريق أهل البيت في خصوص تفسير الآيات القرآنية، وجمعها في تفسيره هذا.[1] وقد اعتمد السيد البحراني طريقة خاصّة في التفسير يبدأها بالحديث عن اسم السورة ومحل نزولها ثم يعرج على بيان فضلها وعدد آياتها، ثم يذكر خصوص الآيات التي وردت فيها أحاديث تفسيرية، مذيلا كل آية بالروايات المفسّرة لها والخاصّة بها.[2]

وقد أكتفى السيد البحراني بذكر الروايات مع ذكر سلسلة سند الحديث، وتذييل تفسير الآية بما روي عن العامّة، معتبراً كتابه هذا بياناُ لتأويل الآيات. ومراده من التأويل تفسير أهل البيت والأحاديث المروية عنهم في بيان معاني الآيات وفضلهم . ولم يزد في التفسير شيئا على ما روي عن أهل البيت. واكتفى بالمقدمة المفصلة المذكورة في بداية التفسير والتي طرح خلالها رؤيته وتحليله للعملية التفسيرية وبيان المباني التي اعتمدها. وقد كتب أبو الحسن شريف العاملي الأصفهاني ( د1138ق أو 1140 ق) مقدمة مفصلة تحت عنوان "مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار".

جعل المؤلف تفسيره على مقدمة تشتمل على خطبة المؤلف، ثم أفرد سبعة عشر باباً، وهي كما يلي:

  • باب في فضل العالم والمتعلم.
  • باب في فضل القرآن.
  • باب في الثقلين.
  • باب في أنّ ما من شي‏ء يحتاج إليه العباد إلا وهو في القرآن، وفيه تبيان كل شي‏ء.
  • باب في أنّ القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا اهل البیت، وعنهم تأويله.
  • باب في النهي عن تفسير القرآن بالرأي، والنهي عن الجدال.
  • باب في أن القرآن له ظهر و بطن، وعام وخاص، ومحكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، و النبي وأهل بيت يعلمون ذلك، وهم الراسخون في العلم. من دون أن يخوض في بيان معاني المفردات المذكورة كالمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ و...
  • باب في ما نزل عليه القرآن من الأقسام.
  • باب في أن القرآن نزل بإياك أعني و اسمعي يا جارة.
  • باب في ما عنى به اهل البیت في القرآن.
  • باب آخر. متمم للباب السابق ويشتمل على النهي عن تفسير القرآن دون علم.
  • باب في معنى الثقلين والخليفتين من طريق المخالفين.
  • باب في العلّة التي من أجلها أن القرآن باللسان العربي، وأن المعجزة في نظمه، ولم صار جديداً على مرّ الأزمان.
  • باب أنّ كل حديث لا يوافق القرآن فهو مردود.
  • باب في أوّل سورة نزلت وآخر سورة.
  • باب في ذكر الكتب المأخوذ منها الكتاب.
  • باب في ما ذكره الشيخ علي بن إبراهيم في مطلع تفسيره.

و بعد هذه الأبواب شرع في المقصود، وهو تفسير سور القرآن الكريم بالمأثور من رواية أهل البيت مبتدئا بسورة الفاتحة ومنتهيا بسورة الناس، تاركا تفسير بعض الآيات الكريمة، مما لم يجد روايات في تفسيره.[3]

علم التفسير[عدل]

أهم التفاسير

من وجهة نظر الشيعة:

من وجهة نظر أهل السنة:

المناهج التفسيرية

  • تفسير القرآن بالقرآن
  • التفسير الروائي
  • التفسير التطبيقي
  • التفسر العلمي
  • التفسير العصري
  • التفسير التاريخي
  • التفسير الفلسفي
  • التفسير الكلامي
  • التفسير العرفاني
  • التفسير الأدبي
  • التفسير الفقهي

أقسام التفسير

اصطلاحات علم التفسير

مصادر التفسير[عدل]

إعتمد المؤلف في تفسيره على المصادر الحديثية التالية:

وغير ذلك من المصادر التي ورد ذكرها في مطاوي تفسير البرهان.[6]

نقود ومؤاخذات[عدل]

سجّل محمد مھدي الآصفي في مقدمته التي كتبها للطبعة التي حققتها مؤسسة البعثة في طهران، مجموعة من الملاحظات النقدية جاء فيها:

رغم جلالة هذا الجهد العلمي الذي قام به هذا العالم المحدث الجليل، إلا أن الكتاب يحتوي على طائفة من الروايات الضعيفة في الغلو و التحريف وقد تتبعنا هذه الروايات في الكتاب فوجدناها مبثوثة في مختلف مواضع التفسير.

و يبدو أن المؤلف لم يقم بعملية جرد وتصفية وفرز للأحاديث الصحيحة عن غيرها في هذا الكتاب، أو أن جهده في هذا الأمر لم يكن كافيا لاستخلاص الكتاب من الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

فهو يعتمد مصادر متهمة بالوضع نحو التفسير المنسوب إلى الحسن العسكري و.... وكذلك اعتمد كتاب (مصباح الشريعة) المنسوب إلى جعفر الصادق، وهو كتاب جليل، ولكنه لم تثبت نسبته إلى جعفر الصادق، ومؤلفه مجهول، وقد نسبه بعض العلماء إلى هشام بن الحكم، إلا أن شيئا من ذلك لم يثبت بطريق علمي.

كما اعتمد المؤلف في كتابه هذا طائفة من الروايات الضعيفة من حيث السند، والمضطربة من حيث المتن ، وهو بالتأكيد مما يؤثر أثراً سلبياً على القيمة العلمية لهذا الكتاب الجليل، إلا أن نقول: ::إن الكتاب هو جهد علمي لجمع الروايات المروية عن أهل البيت في تفسير القرآن، وهو جهد مفيد ونافع يمهد الطريق للمحققين الذين يعملون في تحقيق النصوص واستخراج الصحيح منها، وفرزها عن الروايات الضعيفة والمضطربة..

و قد قام العلامة المجلسي في عصره بتدوين الموسوعة الروائية الكبرى بحار الأنوار بهذا الأسلوب، ولهذه الغاية. وليس من شك أن في هذه الموسوعة الجليلة (بحار الأنوار) الكثير من الأحاديث الضعيفة والمضطربة، وليس من شك كذلك أن هذه الموسوعة خدمت المكتبة الإسلامية، والمحققين خدمة جليلة، حيث جمعت لهم النصوص والروايات المتفرقة في موضع واحد و ضمن نهج علمي منظم واحد، يسهل لهم الرجوع إليها واستخراج ما يريدون منها من النصوص والروايات.

وهو وجه معقول من الكلام. وعندئذ لا يكون وجود أمثال هذه الروايات في الكتاب – يعني البرهان في تفسير القرآن- سببا لانتقاص قيمة الكتاب العلمية، إلا أننا نجد أنفسنا بحاجة إلى مرحلة أخرى من الجهد العلمي لاستخلاص الصحاح من حديث أهل البيت (في التفسير والأصول) عن الأحاديث الضعيفة وفرزها عنها.[7]

وقال آية الله الشيخ محمد هادي معرفة:

هاشم البحراني من المحدثين الأفاضل والمتتبعين الجيدين للروايات والأخبار. وقد اكتفى -رحمه الله- في تفسيره البرهان بالجمع والتصنيف من دون أبداء رأي أو عرض وجه نظر سواء على مستوى جرح وتعديل الرواة، أم على مستوى تأويل الروايات المخالفة للعقل ولصريح النقل، أم على مستوى الجمع المنطقي بين المتعارضات من الروايات.[8]

وقال السيد محمد علي الايازي:

إن المؤلف من جملة علماء المدرسة الأخبارية ومن هنا اكتفى في تفسيره بالروايات الواصلة عن طريق أهل البيت لإيمانه بأنّ التفسير لا يصح إلا من خلالهم ، فلا يصح التفسير بالتدبر أو الاجتهاد أو إعمال الفكر وذوق المفسر، فضلا عن النهي عن التفسير بالروايات غير المنقولة عنهم.[9]

نسخ الكتاب[عدل]

الطبعات الحجرية والحروفية[عدل]

طبع تفسير البرهان فضلا عن الطبعة الحجرية عدّة طبعات، منها:

  • الطبعة ذات الخمس مجلدات (اختص المجلد الأوّل منها بالمقدمة) صدرت عن مؤسسة إسماعيليان في قم المقدسة.
  • طبعة مؤسسة الوفاء بيروت تقع في أربع مجلدات.
  • الطبعة الصادرة عن المكتبة الإسلامية في طهران في خمس مجلدات.
  • طبعة مؤسسة الرسالة بيروت الصادرة سنة 1403 هـ ق.
  • الطبعة الجديدة ذات الخمس مجلدات من القطع الرحلي، تحقيق مؤسسة البعثة طهران، مع مقدمة مفصّلة بقلم الشيخ محمد مهدي الآصفي.

النسخ الخطية[عدل]

  • النسخة المودعة في مكتبة في مكتبة وزيري في يزيد تحت الرقم (5998)
  • النسخة الموجودة في مكتبة جامعة طهران تحت الرقم (844)
  • النسخة المودعة في مكتبة القاهرة تحت الرقم ( 19109 ب)
  • نسخة مكتبة آية الله السيد الحكيم العامة في النجف الاشرف تحت الرقم (690)
  • النسخة المودعة في مكتبة الفيضية في قم تحت الرقم (39-40- 16 تفسير)
  • نسخة كلية الآداب طهران، تحت الرقم (457)
  • نسخة كلية الإلهيات- جامعة طهران، رقمها (20ب و25ب)
  • النسخة المودعة في المكتبة الرضوية (آستان قدس رضوي)- مشهد المقدسة، رقمها (83-91).
  • النسخة المسجلة في مكتبة مدرسة الشهيد المطهري طهران تحت الرقم (2057)

أنظر أیضا[عدل]

  1. الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (كتاب)
  2. التبيان في تفسير القرآن
  3. الميزان في تفسير القرآن
  4. تفسير القمي

المصادر[عدل]

  1. ^ آقا بزرك الطهراني، الذریعة، ج3، ص93
  2. ^ خرمشاهي، دانشنامه قرآن و قرآن پژوهي. ص475
  3. ^ البرهان في تفسير القرآن، مقدمة المحقق، ص 59
  4. ^ لسيد ابن طاووس
  5. ^ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي
  6. ^ البرهان، ج 1، ص 70 - 73.
  7. ^ البحراني، السيد هاشم، البرهان في تفسير القرآن، مقدمة الشيخ محمد مهدي الآصفي.
  8. ^ معرفت، محمدهادي، التفسير و المفسرون، ص330-331
  9. ^ أيازي،سيد محمد علي. المفسرون حياتهم ومنهجهم. ص201