عرفجة بن هرثمة البارقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حالياً لتكون مقالة مختارة، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها.
تاريخ الترشيح 2 أكتوبر 2018
عرفجة البارقي
Arfajah.jpg
رسمة تخيلية للصحابي عرفجة بن هرثمة.

معلومات شخصية
الاسم عند الولادة عرفجة بن هرثمة بن عبد العزى بن زهير البارقي
الميلاد 30 ق.هـ - 592م تقريبًا
بارق
الوفاة 34 هـ - 654م
الموصل
الكنية الصواب
الخدمة العسكرية
في الخدمة
11 هـ / 632م34 هـ / 654م
الولاء Flag of Afghanistan (1880–1901).svg الخلافة الراشدية
الفرع الجيوش الإسلامية زمن أبي بكر وعمر وعثمان.
الرتبة قائد جيش
القيادات حروب الردة، فتح العراق

عرفجة بن هرثمة بن عبد العزى بن زهير بن ثعلبة البارقي (30 ق.هـ - 34 هـ / 592م - 654م) هو صحابي، وأمير، وقائد عسكري، ووالي، وسياسي، ورجل دولة عربي مسلم. برز ما بين عام 11 هـ-632م وعام 34 هـ-654م بخوضه الكثير من المعارك والغزوات والحملات العسكرية على الإمبراطوريَّة الفارسيَّة الساسانيَّة في إيران والعراق، وكانت جلَّ حروبه وأغلبها على الدولة الفارسية في العراق.[1]

كان في الجاهلية من أبطال الأزد وبجيلة وأشرافهم، وله السيادة فيهم، ينافر عنهم ويتقدمهم. وفي الإسلام أحد الأجِلاّء الأبطال، وكان رأس لواء من الألوية الإحدى عشر لقتال المرتدّين بعُمان ومهرة باليمن، وخاض المعارك في البويب، والأبلة، والقادسية حتى فتح المدائن.[2] وكان قائد الفرسان في فتح تكريت، وتولى أعمال خراج الموصل ونينوى بعد فتحها. وهو أول قائد عربي في الإسلام ركب السفن غازيًا فارس وجرَّأَ العرب من بعده على ركوب البحار.[3]

ثم كان مع عتبة بن غزوان حين وجهه عمر بن الخطاب إلى البصرة وأمره بتمصيرها،[4] وبعثه عمر مع أهل البصرة لفك الحصار الفارسي عن قوات العلاء الحضرمي في فارس، كما أُرسل بأمر عمر إلى محاربة الهرمزان، فزحف مع جيش البصرة إلى الأهواز، وهزم الهرمزان. وتقدم إلى تستر، فشهد وقائعها.[5]

ولاه عمر بن الخطاب أميرًا على ولاية الموصل، وبقي عرفجة والياً على الموصل في خلافة عثمان، في الفترة الممتدة من سنة 22 هـ حتى سنة 34 هـ.[6] ويُذكر أنه كان محبوباً من أبنائها، وحكمها بالعدل، ونظم إدارتها، وبنى فيها الجامع، وقام بأعمال كثيرة تعد بالنسبة إلى زمانها من المشروعات الجبارة، ويعد مؤسس عصرها العربي الإسلامي.[7]

حياته وسيرته[عدل]

نسبه[عدل]

جانب من بلاد بارق حيث نشأ جدُ عرفجة.

نشأته[عدل]

بلاد بجيلة حيث نشأ عرفجة.

وقعت بين أفخاذ بارق حرب وثارات، فقُرّرْ على قوم عرفجة أن يخرجوا من بارق، فلحق قومه بقبيلة بجيلة، وشارك قومه في يوم شعب جبلة مع بجيلة حلفاء بني عامر بن صعصعة - أعظم أيام العرب - وكان لهم أحسن البلاء،[13] وفي ذلك يقول عرفجة: «كنا أصبنا في الجاهلية دمًا في قومنا فلحقنا بجيلة».[14] وكان رهط عرفجة من بارق حالف بجيلة، وجميع بطون بجيلة كانت في بلاد عامر بن عامر بن صعصعة عدا قسر،[معلومة 1][15] قال ابن اسحاق: «قيس كبة وسحمة وعرينة، وكانوا في قبائل بني عامر بن صعصعة، وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة»،[16] وقال صاحب العقد الفريد: «وكان رهط المعقر البارقي يومئذ في بني نمير بن عامر، وكانت قبائل بجيلة كلها فيهم غير قسر».[17]

نشأ عرفجة بن هرثمة في بيت مترف، وكان فصيح اللسان، قوي الحجة، ثابت الجنان، قوي البنية ماهراً بالقتال بالسيف وبضروب الفروسية، حاضر البديهة، عمل أول أمره بالتجارة وأكسبه ذلك سعة الأفق ومعرفة الناس، إضافة إلى إطلاعه على أوضاع البلاد التي تاجر معها وأحوالها، وقد أهّله ذلك ليكون سيد بجيلة، قال ابن اسحاق: «وكان عرفجة يومئذ سيد بجيلة».[18] وقال عرفجة لعمر بن الخطاب عن سيادة قومه: «كنا أصبنا في الجاهلية دمًا في قومنا فلحقنا بجيلة، فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك»، وكان عرفجة بن هرثمة من سليل فرسان فهو من رهط معقر البارقي أحد أشهر فرسان العرب الشعراء في الجاهلية.[19] ترأس عرفجة بجيلة وهو شاب حتى ظهور الإسلام ثم حتى أوائل خلافة عمر بن الخطاب 13 هـ، وفي ذلك عرفجة يقول: «فكنت في هؤلاء - بجيلة - أسودهم وأقودهم».[20]

إسلامه[عدل]

لا أَعفيكم بمن أقدمكم هِجْرة وإِسلامًا، وأعظمكم بلاءً وَإِحسانًا.
—عمر بن الخطاب لبجيلة[21]

لم تذكر كتب التراجم أي خبر عن وفادة عرفجة إلى رسول الله وفترة مكوثه في موكب الرسول بالمدينة المنورة وصحبته لرسول الله، ولكن في ذكر عمر بن الخطاب أن عرفجة له هجرة، وأنه كان أقدم بجيلة هجرة وإسلاماً، فعندما أمر عمر بن الخطاب عرفجة بن هرثمة على بجيلة في أوائل فتوح العراق سنة 13 هـ، «قالوا: أعفنا من عرفجة. قال عمر: لا أعفيكم من أقدمكم هجرة وإسلاماً، وأعظمكم بلاء وإحساناً».[22]

وغني عن البيان أنه لا يقال لأي من الصحابة (له هجرة)؛ إلا إذا كان قد وفد وصحب رسول الله قبل فتح مكة، لقول النبي:« لا هجرة بعد الفتح».[23] وقد قال عمر بن الخطاب لبجيلة إن عرفجة: «أقدمكم هجرة وإسلامًا»،[12] فذلك يدل على وفادة عرفجة إلى رسول الله قبل السنة السابعة هجرية - أي قبل فتح مكة - ولقد ساهم عرفجة في نشر الإسلام بين عشائر بجيلة التي كان يرأسها، وكذلك قبيلته الأزد لأن علاقته بها لم تنقطع. قال محمد بن أحمد باشميل: «كان الخليفة يجل ويحترم عرفجة لسابقته في الإسلام ولبلائه في حروب الردة».[24]

حروب الردة[عدل]

خريطة تُظهرُ الحملات التي أرسلها أبو بكر إلى قتال أهل الرِّدَّة وما تلاها من حملات خارج شبه الجزيرة العربيَّة.

برز اسم عرفجة بن هرثمة البارقي لأول مرة في حروب الردة الحاسمة،[25] قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ترجمة عرفجة: «ذكر وثيمة في الردة أن أبا بكر الصديق أَمدّ به جيفر بن الجلندي - ملك عمان - لما ارتدَّ أهلها. وروى سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد: أنّ أبا بكر الصديق أَمَّره في حرب أهل الردة»،[1] وهذا يدل على أنه قديم الإسلام وبذل جهوداً مشرفه في جهاده في العهد النبوي، ونشره للدعوة رشحته ليكون أحد أمراء حروب الردة التي عقدها أبو بكر الصديق بعد وفاة النبي.[26]

والخبر أنه لما تولى أبو بكر الصديق الخلافة، واضطرب الأمر في شبه الجزيرة العربية، انطلق عرفجة بن هرثمة البارقي من اليمن في كوكبة من فرسان بارق وبجيلة إلى أبي بكر الصديق بالمدينة المنورة. ثم كان عرفجة من الأمراء القادة الذين عقد لهم أبو بكر ألوية الإمارة والقيادة على مناطق الجزيرة العربية أيام الردة،[27] ففي المنتصف الثاني من سنة 11 هـ اختار وبعث أبو بكر إحدى عشر من الصحابة، وعقد لهم ألوية الإمارة والقيادة،[28] ووجهم لقتال المرتدين، قال ابن الأثير في قول الطبري: «قطع أبو بكر البعوث وعقد الألوية، فعقد أحد عشر لواء: عقد لخالد بن الوليد وأمره بطليحة بن خويلد، ولحذيفة بن محصن الغلفاني وأمره بأهل دبا، ولعرفجة بن هرثمة وأمره بمهرة؛ وأمرهما أن يجتمعا وكل واحد منهما في عمله على صاحبه، ففصلت الأمراء من ذي القصة، ولحق بكل أمير جنده، وعهد إلى كل أمير، وكتب إلى جميع المرتدين نسخة واحدة، يأمرهم بمراجعة الإسلام ويحذرهم، وسير الكتب إليهم مع رسله.»[29]

عقد الخليفة أبو بكر لعرفجة بن هرثمة لواء ووجهه لمقاتلة أهل الردة في مهرة باليمن، كما وجه حذيفة بن محصن لمقاتلة المرتدين في عُمان،[30] وأمرهما أن يبتدئا بعمان: حذيفة أميرًا على عرفجة في عمان وعرفجة الأمير على حذيفة في مهرة، وأمرهما أن يجدا السير حتى يقدما عمان؛[31] وكان أبو بكر قد أرسل إلى عكرمة بن أبي جهل يأمره أن يلحق بالبارقيين حذيفة وعرفجة.[32] وعن نبأ ردة أهل عمان قال الواقدي: «قدم وفد الأزد من دبا مقرّين بالإسلام على رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن محصن البارقي ثم الأزدي من أهل دبا، فكان يأخذ صدقات أغنيائهم ويردها إلى فقرائهم، وبعث إلى النبي Mohamed peace be upon him.svg، بفرائض لم يجد لها موضعا، فلما مات رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، ارتدّوا فدعاهم إلى النزوع فأبوا. فكتب حذيفة بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه، فكتب أبو بكر إلى عكرمة بن أبي جهل. أن سر فيمن قبلك من المسلمين إلى أهل دبا».[33][34]

سار عكرمة بن أبي جهل إلى عمان فلحق بحذيفة وعرفجة، وكان عرفجة تحت لواء حذيفة في عمان كما أمرهما أبي بكر، فلما وصلوا الثلاثة عمان انضمت إليهم قوات المسلمين الذين ثبتوا على ولائهم في تلك المنطقة،[35] فقاتلوا المرتدين في منطقة دبا العمانية قتالا عنيفاً حطموا به المرتدين، كما خاضوا معركة عنيفة أخرى في منطقة مهرة انتصروا فيها على المرتدين أيضاً، وأعادوا تلك المناطق إلى لواء الدولة.[36] قال البلاذري في فتوح البلدانلما قبض رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ارتدت الأزد وعليها لقيط بن مالك ذو التاج، وانحازت إلى دبا - وبعضهم يقول دما في دبا - فوجه أبو بكر رضي الله عنه إليهم حذيفة بن محصن البارقي من الأزد وعكرمة ابن أبي جهل بن هشام المخزومي فواقعا لقيطا ومن معه، فقتلاه وسبيا من أهل دبا سبيا بعثا به إلى أبى بكر رحمه الله.»[37]

وبعد أن استتب الأمر في عمان ومهرة، مكث حذيفة بن محصن في مدينة دبا بعمان، قال ابن الأثير في قول الطبري: «بعثوا بالخمس إلى أبي بكر مع عرفجة، وأقام حذيفة بعمان يسكن الناس»،[38] وسار عرفجة البارقي بالأسرى المتمردين على أبي بكر الصديق، فعفا عنهم أبو بكر؛ قال الواقدي «لما قدم سبي أهل دبا، وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ الحلم، فأنزلهم أبو بكر في دار رملة بنت الحارث، وهو يريد أن يقتل المقاتلة، فقال له عمر: يا خليفة رسول اللَّه، قوم مؤمنون، إنما شحوا على أموالهم، فقال أبو بكر: انطلقوا إلى أي البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار[معلومة 2]».[39][40] ومن الخبر أنه كان ضمن الأسرى المهلب بن أبي صفرة وكان حينها طفلاً،[41] فتفرس فيه عرفجة علامات الرياسة والسيادة قائلاً:[42] «خذوني به إن لم يسد سرواتكم، ويبلغ حتى لا يكون له مثل».[43]

فُتوحات العراق وفارس[عدل]

فتح الحيرة[عدل]

تحشد القوات العربية بعد انكسار موقعة الجسر.

في أوائل شعبان 13 هـ تعرض المسلمون الذين كانوا قد دخلوا العراق إلى هجوم فارسي كبير بمنطقة جسر بانقيا في الحيرة، فأصيب عدد كبير من المسلمين في موقعة الجسر وكان مجموع عدد المسملين سبعة الآف، فاستشهد من المسلمين فيما ذكر الطبري «أربعة آلاف ما بين قتيل وغريق، من منهم بشر كثير على وجوههم، وهرب فلهم إلى المدينة. وجزع الناس من الفرار، فقال عمر لا تجزعوا! أنا فئتكم إنما انحزتم إليّ.»[44] قال البلاذري: «ثم إن عمر ندب الناس إلى العراق فجعلوا يتحامونه ويتثاقلون عنه».[45] وقد ترتب على موقعة الجسر أن مناطق إقليم الحيرة التي كان قد تم فتحها ومصالحة أهلها على يد خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر عادت إلى الخضوع لسلطة الفرس بعد موقعة الجسر.[46]

وعندئد أقبل من اليمن الصحابي عرفجة بن هرثمة في عدة مئات من فرسان بارق والأزد، والصحابي غالب بن عبد الله الكناني في عدة مئات أيضًا.[47] وكان أولئك جميعاً من منطقة واحدة متقاربة إذ أن قبيلة بارق كانت تسكن مرتفعات تهامة وتجاورهم كنانة في تهامة الساحل، فأقبل غالب وعرفجة وفرسان ورجال قبائلهم إلى عمر بن الخطاب بالمدينة المنورة في أعقاب موقعة الجسر مباشرة.[48] قال ابن اسحاق: «لما انتهت إلى عمر بن الخطاب مصيبة أهل الجسر، قدم عليه جرير بن عبد الله من اليمن في قبيلة بجيلة، وعرفجة بن هرثمة البارقي، وكان عرفجة يومئذ سيد بجيلة وكان حليفًا لهم من الأزد.»[49][50] قال الطبري: «وقدم على عمر غزاة من بني كنانة والأزد في سبعمائة جميعاً. فقال عمر: أي الوجوه أحب إليكم؟ قالوا: الشام أسلافنا أسلافنا. فقال: ذلك قد كفيتموه العراق العراق.»[51] وقال البلاذريندب عمر الناس إلى العراق - بعد موقعة الجسر - فجعلوا يتحامونه ويتثاقلون عنه، فقدم عليه خلق من الأزد يريدون غزو الشام فدعاهم إلى العراق ورغبهم فيه، فردوا الاختيار إليه.»[52]

أنقاض أحد المباني في مدينة الحيرة.

قال الكلاعي: «ولما بلغ عمر رضي الله عنه، أمر الجسر، وأتاه كتاب المسلمين بالخبر. كتب إلى المثنى بأن يدعو من حوله ولا يقاتل أحدًا حتى يأتيه المدد، وقدم من الأزد وبارق وغامد وكنانة سبعمائة أهل بيت،[53] فقال لهم عمر: أين تريدون؟ فقالوا: سلفنا بالشام. قال: أو غير ذلك، أرضًا تبتذونها إن شاء الله ويغنمكم الله كنوزها، أخوار فارس. فقال مخنف بن سليم الغامدي: مرنا بأحب الوجهين إليك. قال: العراق. قال: فامضوا على بركة الله، فأمَّر عمر على الأزد رجلا منهم، وعلى كنانة غالب بن عبد الله الليثي فشخصوا إلى أرض الكوفة، فقدموا على المثنى بن حارثة.»[54] وقال الطبري: «أَمَّرَ عمر على بني كنانة غالب بن عبد الله وسرّحهُ، وأمَّر على الأزد عرفجة بن هرثمة وعامتهم من بارق، وفرحوا برجوع عرفجة إليهم، فخرج هذا في قومه وهذا في قومه، حتى قدما على المثنى.»[55] وقد عقد عمر لواء الإمارة على الأزد لعرفجة بن هرثمة ولواء فرسان كنانة لغالب بن عبد الله، فأنطلقوا جميعًا إلى العراق في أواسط شعبان 13 هـ، وساروا جميعًا فدخلوا العراق، وانضم إليهما المثنى بن حارثة الشيباني مع فلول المنهزمين في موقعة الجسر وكانوا مع المثنى فأقبلوا على النخلية،[56] وكان جيش المسلمين زهاء عشرة آلاف فسار إليهم الجيش الفارسي بقيادة مهران، وفي ذلك قال البلاذري: كان جيش الفرس وأميرهم مهران في البويب وكان عسكر المسلمين بالنخيلة وبين البويب والنخيلة جسر.[57]

وفي أواسط رمضان 13 هـ التقى الجيشان، جيش الفرس بقيادة مهران، ومعه زاديه ملك الحيرة، وبهمن جاذويه. والجيش العربي بقيادة المثنى بن حارثة، وعرفجة بن هرثمة، وجرير بن عبد الله البجلي، وغالب الكناني، وعروة بن زيد الخيل.[58][59] وخاض الجيشان معركة ضارية في النخيلة بمشارف الحيرة، فانهزم الفرس هزيمة ساحقة في أواخر رمضان. وكانت البويب معركة حاسمة أعادت للمسلمين ثقتهم بعد هزيمة الجسر، ولقد عدَها ابن كثير نظيرَ معركة اليرموك مع البيزنطيين،[60] وذلك لقوَّتها وتأثيرها؛ فلقد أحصوا فيها مائة رجلٍ من المسلمين قَتَل كلٌّ منهم عشرة، ولذلك سُميت بيوم الأعشار. قال الطبري وابن الأثير: «وسمي البويب يوم الأعشار، أحصي مائة رجل، قتل كل رجل منهم عشرة في المعركة يومئذ، وكان عروة بْن زيد الخيل من أصحاب التسعة، وغالب في بني كنانة من أصحاب التسعة، وعرفجة في الأزد من أصحاب التسعة.»[61][62]

وكانت موقعة يوم النخيلة يوم السبت آخر رمضان سنة 13 هـ، فتم يومئذ فتح مدينة الحيرة، ومضى العرب ففتحوا نواحي ومناطق إقليم الحيرة ورفعت في ربوعها رايات العرب، وكان عرفجة من الصحابة القادة الذين حققوا ذلك. وبعد الانتهاء من المعركة جلس المثنى بن حارثة مع قادة الجيش يحدثهم ويحدثونه ويسألهم عما فعلوا؟[63] فقال عرفجة محدثًا: «حزنا كتيبة منهم إلى الفرات: ورجوت أن يكون اللَّه تعالى قد أذن في غرقهم، وسلى عنا بها مصيبة الجسر، فلما دخلوا في حد الإحراج كروا علينا فقاتلناهم قتالا شديدا، حتى قال بعض قومي: لو أخرت رايتك. فقلت: علي إقدامها، وحملت بها على حاميتهم فقتلته فولوا نحو الفرات، فما بلغه منهم أحد فيه الروح.»[64][65]

بعد استكمال فتح الحيرة والانتصار العظيم في موقعة البويب، قام المثنى بتوجيه قواته باحتلال النقط العسكرية الهامة التي يستطيع يرتكز عليها في أية عملية مقبلة، ثم فرق جيشه في السواد وأمر جنده بإخضاع جميع العرب القاطنين في السواد لسلطة المسلمين، وأخذت فرقه تفتح سواد العراق.[66] وأرسل تعزيزات لمواقعه ومراكزه العسكرية ونقطه الإستراتيجية بقيادة عرفجة بن هرثمة وأمثاله من القادة، قال الطبري: «مخر المثنى السواد وخلف بالحيرة بشير بن الخصاصية وأرسل جريرًا إلى ميسان وهلال بن علفة التيمي إلى دست ميسان وأذكى المسالح بعصمة بن فلان الضبي وبالكلج الضبي وبعرفجة البارقي وأمثالهم في قواد المسلمين»،[67] وفي ذي القعدة سنة 13 هـ اتجه عرفجة بن هرثمة من السواد إلى البحرين مدادًا للعلاء الحضرمي، والذي كان يتعرض باستمرار إلى اعتداءات الفرس عن طريق البحر.[68]

غزو عرفجة لفارس عن طريق البحر[عدل]

جزيرة خارج التي يُرجح أنها الجزيرة التي فتحها عرفجة وابتنى بها مسجد، وغزا منها سواحل فارس، وتقع غرب شياف والتي يرجح أيضًا بأن أسياف تعريبها.

كانت غزوة عرفجة بن هرثمة البحرية إلى فارس من البحرين بعد مشاركته في فتح الحيرة بقيادة المثنى بن حارثة، فسار عرفجة مداداً من الحيرة إلى ولاية البحرين وأميرها العلاء بن الحضرمي في أواخر سنة 13 هـ، وكان العلاء يقوم بتجهيز وإنشاء أسطول بحري في ميناء ولاية البحرين لغزو بلاد فارس بحراً، فأسند العلاء إلى عرفجة البارقي قيادة سفن ومراكب الأسطول - التي تم تجهيزها - للقيام بأول غزوة بحرية في تاريخ العرب، وتم تحديد الهدف وهو جزيرة فارسية في الساحل الشرقي للخليج مما يلي بلاد فارس.[69]

وفي أوائل سنة 14 هـ انطلق عرفجة بالسفن والمراكب من ميناء القطيف بولاية البحرين إلى الجزيرة الفارسية فافتتحها،[70] فكان عرفجة بذلك أول أمير بحر في الإسلام، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: «وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدًا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة أربع عشرة».[71] وهنا لم يحدد محمد بن سعد اسم الجزيرة التي فتحها عرفجة وإنما ذكر أسماء البلاد التي غزاها وهي باريخان والأسياف. وباريخان هي تصحيف بارنجان، قال صاحب معجم البلدان: «بارِنْجان: بلد بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي سنة 13 أو 14 في أيام عمر بن الخطاب»، وما ذكره الحموي يتفق مع ما أورده ابن سعد من أن أحداث بارِنْجان سنة 14 هـ.[72] والأسياف هي منطقة بوشهر في غرب فارس وعلى الخليج العربي.[73]

وذكر علي كوراني محققاً المواضع التي ذكرها ابن سعد في فتح عرفجة قائلاً: «روى ابن سعد بداية فتح إيران من جهة البصرة، فقد بدأ به العلاء وأرسل القائد الأزدي عرفجة، الذي كان رئيس بجيلة وتركهم، وعاد إلى قومه الأزد. وعبر عرفجة بجنوده من بني عبد القيس ومن انضم إليهم من الأزد في سفنهم إلى الساحل الفارسي الذي يقابل البحرين، ويظهر أنه ميناء سيراف الذي يسمى الآن ميناء جم، ويبعد عن البحرين في البحر نحو 200 كيلومتر، ويبعد عن إصطخر وشيراز نحو 300 كيلومتر، كما يفهم من الخرائط. والأمر المنطقي أن يتخذ عرفجة الميناء معسكراً ويغير منه على القرى والمدن داخل إيران فإن لم يحقق نصراً مهماً، رجع إلى معسكره. وكانت هذه الغزوة الأساس والركيزة لما بعدها من عمليات لفتح تلك المناطق. كما يظهر أيضاً أن غضب الخليفة عمر على العلاء الحضرمي، قد سبَّبَ تأخير فتح تلك المناطق إلى أواخر خلافة عمر، وأوائل خلافة عثمان».[74]

قال الذهبي: «بُعث عرفجة إلى ساحل فارس، فقطع السفن، وافتتح جزيرة بأرض فارس واتخذ بها مسجدًا»،[75] وقال البلاذري في فتوح البلدان: «كان العلاء بْن الحضرمي وهو عامل عمر بن الخطاب عَلَى البحرين وجه هرثمة بْن عرفجة البارقي منَ الأزد، ففتح جزيرة في البحر مما يلي فارس».[معلومة 3][76] ففتح عرفجة تلك الجزيرة وبنى فيها مسجدًا، وكانت هذه الغزوة أول غزوة عربية تصل قلب فارس ممثلة في أسياف فارس وهي التي تسمى الآن منطقة بوشهر، قال ياقوت الحموي: «أما فتح فارس فكان بدؤه أن العلاء الحضرمي عامل أبي بكر ثم عامل عمر على البحرين، وجّه عرفجة بن هرثمة البارقي في البحر فعبره إلى أرض فارس ففتح جزيرة مما يلي فارس، فأنكر عمر ذلك لأنه لم يستأذنه».[77]

إني قد أمددتك بعرفجة بن هرثمة، وهو ذو مجاهدة ومكايدة للعدو، فإذا قدم عليك فاستشره وقربه.
—كتاب عمر بن الخطاب لعتبة بن غزوان[78][79]

رابط عرفجة بن هرثمة في الجزيرة التي فتحها، ثم أمر عمر بن الخطاب بإمداده إلى عتبة بن غزوان، وكان فتح عرفجة لتلك الجزيرة في شهر صفر سنة 14 هـ تقريبًا، قال البلاذري: «ثُمَّ كتب عُمَر إِلَى العلاء أن يمد به عتبة، ففعل».[76] وكان ذلك عندما بعث عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان إلى البصرة في شهر ربيع الثاني سنة 14 هـ، قال ابن كثير: «كتب عمر إلى عتبة بن غزوان حين وجهه إلى البصرة، قد كتبت إلى العلاء بن الحضرمي يمدك بعرفجة بن هرثمة، فإذا قدم عليك فاستشره وقربه».[80]

سجل التاريخ عرفجة بن هرثمة كأول قائد مسلم يغزو بالسفن والمراكب في التاريخ العربي، قال محمود شيت خطاب: «يذكر التاريخ لعرفجة أنه أول قائد عربي في الإسلام ركب البحر وجرَّأَ العرب على ركوبه»،[3] قال بامطرف: «عرفجة بن هرثمة: أول أمير بحر في الإسلام»،[7] وقال سيد حسين العفاني: «عرفجة بن هرثمة: بطل الأزد، أمير البحر الأول في الإسلام، من أعظم القادة بلاءً وإحسانًا».[81]

فتح البصرة[عدل]

رسم تخيلي لعرفجة في فتح البصرة

كان عرفجة البارقي مرابطاً في الجزيرة الفارسية التي افتتحها حينما أَتى كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أمير ولاية البحرين العلاء الحضرمي بأن يتوجه عرفجة إلى البصرة مددًا لعتبة بن غزوان لما بعثه عمر أميراً لأول قوة عربية إسلامية إلى منطقة البصرة في شهر ربيع الثاني سنة 14 هـ على الأرجح.[82][83] وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب آنذاك قولاً يدل على المكانة الجهادية القيادية لعرفجة وتقدير عمر بن الخطاب إياه تقديراً عالياً، فقد ذكر ابن حجر العسقلاني في ترجمة عرفجة بكتابه الإصابة في تمييز الصحابة أنه: «أوصى عمر عُتبة بن غَزُوان؛ فقال فيها: وقد أَمرْتُ العلاء بن الحضرمي أن يمدَّك بعَرْفجة ابن هَرْثَمة، فإنه ذو مجاهدة ونكاية في العدو».[1]

وروى الطبري بسنده عن عبد الملك بن عمير قال: «إن عمر، قال لعتبة بن غزوان، إذ وجههُ إلى البصرة: قد كتبت إلى العلاء بن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بن هرثمة، وهو ذو مجاهدة العدو ومكايدته، فإذا قدم عليك فاستشره وقربه».[79] وقال ابن خلدون: «بعث عمر عتبة بن غزوان واليا على تلك الناحية (البصرة)، وكتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يمدّه بعرفجة بن هرثمة».[84] وقال ابن الجوزي: «قال عمر لعتبة: إني أريد أن أوجهك إلى أرض الهند، وكانت البصرة تدعى أرض الهند، لتمنع أهلها أن يمدوا اخوان فارس، فنزلها في ربيع الأول سنة أربع عشرة؛ فكتب إليه عمر: اجمع الناس موضعاً واحداً وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بن هرثمة، وهو ذو مكايدة للعدو، فإذا قدم عليك فاستشره».[85]وقال البلاذري: «أمد عُمَر عتبة بهرثمة بْن عرفجة البارقي، وكان بالبحرين.. فغزا عتبة بْن غزوان الأبلة ففتحها عنوة».[86]

فسار عتبة بن غزوان من المدينة المنورة إلى البصرة في زهاء خمسمائة من الفرسان وكوكبة من الصحابة، وكان نزول عتبة البصرة في ربيع سنة أربع عشرة للهجرة، وكان العلاء بن الحضرمي قد بعث إلى عرفجة بن هرثمة وأخبره بكتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فعاد عرفجة من الجزيرة إلى البحرين، وانطلق منها إلى البصرة في زهاء سبعمائة من فرسان الأزد،[87] فوصل إلى عتبة بمنطقة البصرة، وسارا معاً.[88] ولم تكن يومئذ مدينة البصرة وإنما كانت هناك مدينة الأبلة وكانت مرفأ السفن من الهند والصين، وكان بها جيش من الفرس الأساورة. ولم يكد عتبة بن غزوان وعرفجة ينزلا البصرة بمن معهم حتى بدأ الصدام مع أهل تلك المنطقة، فحين نزولهم أقبل عليه صاحب الفرات في أربعة الآف مقاتل، قال ابن كثير: «إن عمر بعث عتبة بن غزوان إلى أرض البصرة في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وسار إليه من الأعراب ما كمل معه خمسمائة، فنزلها في ربيع الأول سنة أربع عشرة، فركب إليهم صاحب الفرات في أربعة آلاف أسوار، فالتقاه عتبة بعدما زالت الشمس، وأمر أصحابه فحملوا عليهم فقتلوا الفرس عن آخرهم، وأسروا صاحب الفرات ».[89][90]

وبعد نزول عتبة البصرة بثلاثة أشهر، خرج إليه أهل الأبلة،[82]وكان بها خمسمائة من الأساورة - اسم قبيلة - يحمونها، قال ابن الأثير: «فخرج إليه أهل الأبلة، وكان بها خمسمائة أسوار يحمونها، فقاتلهم عتبة فهزمهم حتى دخلوا المدينة، ورجع عتبة إلى عسكره، وألقى الله الرعب في قلوب الفرس - ظنوا أن مددًا للمسلمين قد أقبل - فخرجوا عن المدينة وحملوا ما خف وعبروا الماء وأخلوا المدينة ودخلها المسلمون، وكان فتحها في رجب أو في شعبان».[91][92] وتم بنائها لتكون معسكراً مؤقتاً، ولم تتحول لتكون معسكراً ثابتاً ثم مدينة إلا في أواخر سنة 16 هـ.[93] وشهد عرفجة مع عتبة فتح دستميسان، قال ابن خلدون في قول الطبري: «جمع أهل دستميسان - لقتال المسلمين - فلقيهم عتبة فهزمهم وأخذ مرزبانها أسيرًا».[94][95]

قال ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: «ولاها - البصرة - عتبة بن غزوان، وقال له عمر: إن الحيرة قد فتحت فأت أنت ناحية البصرة وأشغل من هناك من أهل فارس والأهواز وميسان عن إمداد إخوانهم، وأمد عمر عتبة بهرثمة بن عرفجة، وكان بالبحرين فشهد بعض هذه الحروب ثم سار إلى الموصل». والحروب أو الفتوح التي قصدها الحموي في الفترة ما بين فتح البصرة والموصل، كانت القادسية والمدائن الآتي ذكرها.[96]

القادسية[عدل]

رسم تخيُّلي لِلمُسلمين وهم يُقاتلون الفيلة الحربيَّة الفارسيَّة.

كان عتبة بن غزوان قد بعث من البصرة كبار القادة بالجنود إلى القادسية، قال خليفة بن خياط: « فأقاموا قدر شهر، و كتب سعد إلى عمر يستمده، فأمدّهم أهل البصرة بألف و خمس مائة»،[97] فيما ذكر المدائني من طريق حميد بن هلال: «أن خالد بن عمير العدوي حدثه قال: لما كان أيام القادسية، كتب إلينا أهل الكوفة يستمدوننا، فأمدهم أهل البصرة بألف وخمسمائة راكب، كنت فيهم، فقدمنا على سعد بالقادسية وهو مريض»، وسار مددًا من البصرة المغيرة بن شعبة في ألف و خمسمائة؛ منهم أربع مائة فارس من بارق عليهم عرفجة بن هرثمة.[98]قال أبو الربيع الإندلسي: «فانتهى سعد رحمه الله، إلى كل ما أمره به عمر رضي الله عنه، من تهيئة الناس أسباعا أو أعشارا، و قدم عليهم المغيرة فى ثمانمائة، و يقال فى ألف و خمسمائة، و المسلمون فى ضيق»،[99] ثم انطلق عتبة بن غزوان بنفسه وشهد القادسية،[100] وكانت موقعة القادسية في سنة 15 هـ وقد اختلف في أي شهر كانت، وعلى الأرجح في شعبان.[101]

كان لعرفجة ولفرسان الأزد بقيادته إسهاماً وافراً وجهاداً عظيماً في موقعة القادسية.[102][103] وكان لكل قبيلة في الجيش أميرها ورايتها فكان عرفجة صاحب راية الأزد القاطنة في العراق،[104] ويليه من قادة الأزد حميضة بن النعمان على رأس لواء كتيبة من الأزد عددهم سبعمائة،[105] وهم زهاء ألف ومئة وكانت الرئاسة العامة عليهم لعرفجة.[5]

كان لعرفجة بن هرثمة البارقي أثر بطولي في هذه المعركة وهو الإفادة من عقليته الراجحة في مفاوضة كسرى وقادته، تلك المفاوضات التي أمنت انتصاراً معنوياً للمسلمين على الفرس قبل نشوب القتال، فقد أرسله سعد بن أبي وقاص مع نفر من ذوي المنظر والمهابة والرأي الذين أنتهى إليهم رأي الناس إلى كسرى،[106] قال اليعقوبي: « فأرسل سعد: المغيرة بن شعبة، وبشر بن أبي رهم، وعرفجة بن هرثمة، وحذيفة ابن محصن، وربعي بن عامر، وقرفة بن زاهر، ومذعور بن عدي، ومضارب بن يزيد، وشعبة بن مرة، وكانوا من دهاة العرب، فدخلوا عليه رجلًا رجلًا، يقول كل واحد منهم مثل مقالة صاحبه، ويدعونه إلى الإسلام، أو أداء الجزية، فتبينوا فيه أنه يهوى الدخول في الإسلام، ويخاف من أصحابه، وكلما عرض على واحد منهم لم ير عنده مسارعة، ثم خرج رستم في التعبية للجيش، وجلس على سرير من ذهب، وأقام مصافه، وعدل أصحابه، وأيقن بالهلكة».[107][108]وكان عرفجة بن هرثمة في القادسية أحد الذين أبلوا أحسن البلاء،[109] وظل عرفجة وقومه تحت لواء سعد بن أبي وقاص وشاركوا في جميع الفتوحات التي تلت القادسية حتى دخل المدائن عاصمة الإمبراطورية الفارسية.[110]

المدائن[عدل]

أطلال إيوان كسرى في العراق. اتخذه المُسلمون مُصلّى عند فتح المدينة واستولوا على ما كان فيه من الكُنوز وأرسلوا خُمسها إلى المدينة ليتمَّ اقتسامها وفق الشرع الإسلامي.

وبعد معركة القادسية، وصل أمر عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص بالسير إلى المدائن، وسار المسلمون حتى تم لهم دخول المدائن عاصمة كسرى، وكان عرفجة على مقدمة سعد منذ غادر القادسية حتى المدائن.[2] وكان فتح المدائن عاصمة الأكاسرة ومقر كنوز كسرى بن هرمز في صفر سنة 16 هـ،[111] وكان الملك كسرى يزدجرد قد هرب إلى حلوان،[112] فأقام عرفجة بن هرثمة مع سعد بن أبي وقاص والصحابة وجند المسلمين في المدائن وأسسوا عصرها العربي.[113][114] وظَلَّ العرب المسلمين في المدائن حتى فتحت جلولاء، تكريت، والموصل، وبعدها تحولت الأسر إلى الكوفة، والبعض الآخر تحول إلى البصرة ومنهم عرفجة بن هرثمة مع عتبة بن غزوان.[115]

فتح تكريت والموصل ونينوى[عدل]

بوابة "أدد" ضمن سور نينوى، وكانت نينوى حاضرة الموصل.
انطلاق الجيش العربي من المدائن إلى تكريت.

في سنة 16 هـ، لما افتتح سعد بن أبي وقاص المدائن، بلغه أن أهل الموصل اجتمعوا بتكريت على رجل من الروم يقال له: الأنطاق، فكتب سعد لعمر بن الخطاب في قضية أهل الموصل الذين قد اجتمعوا بتكريت على الأنطاق،[116] فأمره أن يعين جيشًا لحربهم، ويؤمر عليه عبد الله بن المعتم، وأن يجعل على مقدمته ربعي بن الأفكل، وعلى الميمنة الحارث بن حسان، وعلي الميسرة فرات بن حيان، وعلى الساقة هانئ بن قيس، وعلى الفرسان عرفجة بن هرثمة،[117] قال ابن الأثير: «فتح تكريت والموصل: وسبب ذلك أن الأنطاق سار من الموصل إلى تكريت وخندق عليه ليحمي أرضه، فبلغ ذلك سعداً فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن سرح إليه عبد الله بن المعتم واستعمل على مقدمته ربغي بن الأفكل، وعلى ميمنته الحارث بن حسان الذهلي وعلى ميسرته فرات بن حيان العجلي وعلى ساقته هانىء بن قيس وعلى الخيل عرفجة بن هرثمة».[118]

وبما أن الفرسان هم القوة الأساسية في الجيوش فإن عرفجة هو القائد الذي كان له الإسهام الأوفر في ذلك المسير والفتح لتكريت والموصل. فقد نزل ذلك الجيش على تكريت، فوجدوا أنطاق قد اجتمعت إليه جماعة من الروم ومن مسيحيي العرب من إياد وتغلب والنمر قد خندقوا حولهم، فحاصرهم 40 يومًا حتى يأس العرب وراسلوا ابن المعتم يسألوه السلم،[119] فقبل شريطة أن يعاونوه على عدوه عبر حيلة اتفق معهم عليها. وفي صباح اليوم التالي، شد المسلمون على عدوهم وكبّروا، فكبّر عرب ربيعة، فظن الروم أن المسلمين قد أحاطوهم من الخلف، فاضطربت صفوفهم وتمّ النصر للمسلمين.[120] ثم أرسل ابن المعتم ربعي بن الأفكل وعرفجة في في سرية كبيرة إلى الحصنين وهما نينوى والموصل قبل أن تصلها أخبار هزيمة الأنطاق، ففوجئوا بهم وخضعوا له على أن يؤدوا الجزية.[معلومة 4]

كان فتح تكريت والصلح مع أهل الموصل ونينوى في جمادى الأول سنة 16 هـ. فلما بلغ عمر بن الخطاب الانتصار، ولى عرفجة بن هرثمة على مالية ضرائب أهل الموصل،[121] وظل عرفجة بن هرثمة على الخراج ستة أشهر من جمادى الأولى وحتى ذي الحجة، قال الطبريولى - عمر - حرب الموصل ربعي بن الأفكل، والخراج عرفجة بن هرثمة».[122]وقال ابن اسحاق: «وجعل عبد الله على الموصل ربعي ابن الأفكل، وعلى الخراج عرفجة بن هرثمة».[123]

وفي ذي الحجة سنة 16 هـ عاد عرفجة إلى جنوب العراق مع سبعمائة من قومه الأزد بأمر عمر بن الخطاب بتمصير البصرة، تاركًا خراج الموصل للحارث بن حسان.[124] ولقد ساهم عرفجة مع عتبة بن غزوان في تأسيس وتمصير البصرة حيث قاموا بتحويل البصرة من معسكر جيش مؤقت إلى معسكر ثابت ثم مدينة،[125] قال الكلاعي الإندلسي: «الحديث عن تمصير الكوفة والبصرة: مَصَّر المسلمون المدائن وأوطنوها، حتى إذا فرغوا من جلولاء وتكريت وأخذوا الحصنين، كتب عمر إلى سعد أن ابعث عتبة بن غزوان‌ إلى فرج الهند فليرتد منزلا يمصره، وابعث معه سبعين رجلا من أصحاب رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، وابعث بعده عرفجة بن هرثمة، واجعل مكانه الحارث بن حسان، فخرج عتبة في سبعمائة من المدائن واتبعه عرفجة في سبعمائة..حتى أتوا على البصرة اليوم فنزلوها وثبتوا بها»،[126][127] فيما ذكر البلاذري: « تمصير البصرة: حدثني مُحَمَّد بْن سَعْد، عَنِ الواقدي ، في إسناده، قَالَ: كان عتبة بن غزوان مع سعد بن أبي وقاص فكتب إليه عمر أن اضرب قيروانك بالكوفة، ووجه عتبة بْن غزوان إِلَى البصرة، فخرج في ثمانمائة، فضرب خيمة من أكسية، وضرب الناس معه وأمده عُمَر بالرجال،[معلومة 5] فلما كثروا بنى رهط منهم سبع دساكر منَ البن منها بالخريبة اثنتان وبالزابوقة واحدة، وفي بني تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان، ثُمَّ أن عتبة خرج إِلَى الفرات بالبصرة فافتتحه، ثُمَّ رجع إِلَى البصرة، وكان سَعْد يكاتب عتبة فغمه ذلك فاستأذن عُمَر في الشخوص إليه، فلحق به واستخلف المغيرة بن شعبة، فلما قدم المدينة شكا إِلَى عُمَر تسلط سَعْد عليه، فقال له: وما عليك أن تقر بالإمارة لرجل من قريش له صحبة وشرف، فأبى الرجوع وأبى عُمَر إلا رده فسقط عن راحلته في الطريق فمات في سنة ست عشرة[معلومة 6] ».[128]

إنقاذ جيش العلاء وهزيمة الفرس[عدل]

آثار الإمبراطوريَّة الفارسيَّة الساسانيَّة في إقليم فارس.

وفي سنة 17 هـ كتب عمر إلى عتبة بن غزوان - والي البصرة - يأمره بإنفاذ جند كثيف لنجدة المسلمين الذين أغزاهم العلاء بن الحضرمي إلى إقليم فارس وإصطخر بحراً.[129][130] قال ابن الأثير: «وأرسل عتبة جيشاً كثيفا في اثني عشر ألف مقاتل، فيهم عاصم بن عمرو، وعرفجة بن هرثمة، والأحنف بن قيس، وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم».[131][132]

وكان سبب ذلك أن العلاء بن الحضرمي أمير ولاية البحرين لما استكمل تأسيس وتجهيز أسطول بحري لغزو وفتح بلاد فارس بحراً، انتدب العلاء الناس إلى فارس، فأجابوه، ووجههم العلاء في البحر إلى فارس بغير إذن عمر،[133] فعبروا بالسفن من البحرين إلى فارس، فنزلوا بإقليم فارس وتوغلوا فاتحين إلى داخل إقليم إصطخر،[134] ثم اجتمع عليهم أهل فارس واصطخر، فحوصر المسلمون، فاقتتلوا قتالاً شديداً بمكان يدعى طاوس، ثم انسحب المسلمون يريدون العودة بالسفن، فحال الفرس بين المسلمين وبين سفنهم، ولم يجدوا إلى الرجوع في البحر سبيلاً، إذ أخذت الفرس منهم طرقهم، فعسكروا وامتنعوا في البر الفارسي،[135] وعادت بعض السفن بالنبأ إلى العلاء، فبعث العلاء إلى عمر بن الخطاب بالخبر طالباً منه توجيه قوة من البصرة لاستنقاذهم، فغضب عمر لأن العلاء أغزاهم في البحر، وكان عمر ينهى عن غزو البحر.[136] قال ابن خلدون في قول ابن الأثير: «وبلغ ذلك عمر - صنيع العلاء - فأرسل إلى عتبة بالبصرة يأمره بإنفاذ جيش كثيف إلى المسلمين بفارس قبل أن يهلكوا، فأرسل عتبة الجنود اثني عشر ألف مقاتل، فيهم عاصم بن عمرو، وعرفجة بن هرثمة والأحنف بن قيس وأمثالهم وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم».[132]

قال ابن كثير: «ولما بلغ عمر صنع العلاء بن الحضرمي، كتب عمر إلى عتبة بن غزوان: إن العلاء بن الحضرمي خرج بجيش فأقطعهم أهل فارس، وعصاني، فاندب إليهم الناس، واضممهم إليك من قبل أن يجتاحوا. فندب عتبة المسلمين، وأخبرهم بكتاب عمر إليه في ذلك، فانتدب جماعة من الأمراء الأبطال، منهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعاصم بن عمرو، وعرفجة بن هرثمة، وحذيفة بن محصن، والأحنف بن قيس، وغيرهم، في اثني عشر الفا، وعلى الجميع أبو سبرة بن أبي رهم».[137] ويتبين من مجمل ذلك أن عرفجة خامس خمسة قادة انطلقوا بذلك الجيش العربي من البصرة إلى منطقة إقليم فارس المطلة على الخليج العربي، وأميرهم جميعاً أبو سبرة، وأمره عتبة باستشارة عرفجة، وكان عرفجة الوحيد من بينهم الذي سبق له غزو فارس من البحرين بالسفن وافتتح جزيرة مما يلي بلاد فارس،[138][139] وبمشورة عرفجة:«سار أبو سبرة بالجيش، وساحل بهم لا يعرض له أحد، حتى التقوا بالمسلمين (الذين بعثهم العلاء وحوصروا بفارس) وكان قد تداعى عليهم أهل فارس من كل ناحية، وكان على أهل فارس وإصطخر الأمير شهرك، فتوافت إلى المسلمين أمدادهم (مع أبي سبرة وعرفجة وبقية القادة) فاقتتلوا، وأصاب المسلمون منهم ما شاؤوا، ثم انكفأوا بما أصابوا، وكان عتبة بن غزوان كتب إليهم بالحث، فرجعوا إلى البصرة سالمين».[140][141]

ولما رجع ذلك الجيش إلى البصرة، سار عتبة بن غزوان من البصرة لأداء فريضة الحج، وبينما هو راجع من الحج قاصداً البصرة مات في الطريق في ذي الحجة سنة 17 هـ.[142] وكان عرفجة بن هرثمة البارقي من كبار القادة المستشارين في ولاية عتبة بن غزوان للبصرة من سنة 14 هـ وحتى وفاة عتبة سنة 17 هـ.[143]

فتح خوزستان[عدل]

خارطة لإقليم خوزستان كما عرفهُ المُسلمون، من كتاب مسالك الممالك للإصطخريّ.

قال ابن الأثير «قيل: كان فتح رامهرمز وتستر والسوس في سنة سبع عشرة، وقيل: سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين» ولا يمكن الجزم بسنة فتوح خوزستان إلا أنها حدثت بعد وفاة عتبة بن غزوان أواخر سنة 17 هـ، وبالتحديد في ولاية أبو موسى الأشعري على البصرة.[144]

قال ابن الأثير «ولما استكمل عتبة فتح تلك الناحية، استأذن عمر في الحج فأذن له، فسار إلى الحج، فمات ببطن نخلة، وهو منصرف من الحج، فتأسف عليه عمر، وأثنى عليه خيرا، وولى بعده بالبصرة المغيرة بن شعبة، فوليها بقية تلك السنة والتي تليها، لم يقع في زمانه حدث.[معلومة 7] ثم بعث إليها أبا موسى الأشعري واليًا عليها»،[145] والصحيح أن فتوح خوزستان - أو كما يُعرِّفها العرب الأهواز - ابتدأت سنة 18 هـ ولم تنتهي إلا سنة 20 هـ لعظم تلك الناحية،[معلومة 8] والتي مهدت نهاية الإمبراطورية الفارسية سنة 21 هـ في موقعة نهاوند.[146][147]

وكان عرفجة بن هرثمة من كبار القادة في ولاية أبي موسى للبصرة وفي فتوحاته لإقليم الأهواز وتستر ورامهرمز في خوزستان، وشهد معه فتح نهاوند، قال ابن خلدون: «وكتب - عمر - إلى أبي موسى أن يبعث كذلك جندا كثيفًا مع سهل بن عدي أخي سهيل ويكون فيهم البراء بن مالك ومجزأة بن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم وعلى الجندين أبو سبرة بن أبي رهم».[148] ويتبين من مجمل ذلك أن عرفجة كان خامس خمسة قادة انطلقوا بذلك الجيش العربي الإسلامي من البصرة إلى رامهرمز (سوق الأهواز) وكان إلى جانبه كبار الصحابة من الأنصار.[149]

رامهرمز[عدل]

استقر يزدجرد بمدينة مرو بعد خروجه من المدائن وانتقاله من مدينة إلى أخرى، وكان يعمل على إثارة أهل فارس لدفاع عن بلادهم ولاسترجاع ما خسروه من بلاد. واثمرت محاولاته في توحيد جهود الفرس وأهل الأهواز في سبيل صد عدوهم المشترك، فأخبر قادة المسلمين في منطقة الأهواز عمر بن الخطاب باجتماع كلمة اتباع كسرى على قتال المسلمين،[150] فما كان من عمر إلا أن بعث الجيوش من الأمصار إلى الأهواز ليصد طموح يزدجرد، قال ابن الأثير: «وكان سبب فتحها أن يزدجرد لم يزل وهو بمرو يثير أهل فارس أسفًا على ما خرج من ملكهم، فتحركوا وتكاتبوا هم وأهل الأهواز، وتعاقدوا على النصرة، فكتبوا إلى عمر بالخبر، فكتب عمر إلى سعد: أن ابعث إلى الأهواز جندًا كثيفًا مع النعمان بن مقرن، وعجل فلينزلوا بإزاء الهرمزان ويتحققوا أمره. وكتب إلى أبي موسى: أن ابعث إلى الأهواز جندًا كثيفًا، وأمر عليهم سهل بن عدي أخا سهيل، وابعث معه البراء بن مالك ومجزأة بن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم، وعلى أهل الكوفة والبصرة جميعًا أبو سبرة بن أبي رهم».[151]

خرج النعمان بن مقرن بأهل الكوفة إلى الأهواز، ثم سار نحو الهرمزان وهو يومئذ برامهرمز، فلما سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه، بادره بالقتال ورجا أن يهزمه، وقد طمع في نصرة أهل فارس الذين نزلت أوائل إمدادهم بتُستَر، فالتقى النعمان والهرمزان، فاقتتلوا قتالاً شديداً، وهُزم الهرمزان وأخلى رامهرمز وتركها ولحق بتُستَر وبها جنوده من أهل فارس وأهل الجبال والأهواز. ولما وصل أبو سبرة بن أبي رهم على أهل البصرة ومنهم عرفجة بن هرثمة والبراء بن مالك ومجزأة بن ثور السدوسي إلى سوق الأهواز وعلموا بأن الهرمزان لحق بمدينة تستر، فقصدوها.[152]

تستر[عدل]

آثار مدينة تستر العظيمة

قصد المسلمون تستر وتحشدت حولها كافة قوات المسلمين الموجودين في تلك المنطقة، ثم استمدّ أبو سبرة عمر بن الخطاب، فأمده بأبي موسى الأشعري في جمع آخر من البصرة وجعله على أهل البصرة،[153] والنعمان بن مقرن على الكوفة، واستمر أبو سبرة على الإمرة على جميع أهل الكوفة والبصرة، فحاصروهم أشهراً طويلة وأكثروا فيهم القتل.[154] وزاحفهم الفرس أثناء الحصار ثمانين زحفًا، حتى إذ كان آخر زحف منها اشتد القتال، فانهزم الفرس ودخلوا خنادقهم فافتحها المسلمون عليهم، فلاذ الفرس بالمدينة، فأحاط بها المسلمون.[155]

ورأى الفرس مدينتهم مطوقة بالمسلمين من جميع جوانبها، ولا أمل لهم في الخلاص من هذا الطوق المحكم، لذلك انهارت معنوياتهم، فخرج رجل من الفرس ليدل المسلمين على نقاط الضعف في دفاع المدينة المحاصرة،[156] فدخلها بعض المسلمين فكبروا وردد المسلمون خارجها هذا التكبير، واقتحموا أبوابها وقتلوا المدافعين عنها، وأسروا الهرمزان وشدوه وثاقًا، فأرسله أبو سبرة إلى عمر بن الخطاب مع وفد أنس بن مالك والأحنف بن قيس، وهكذا فتح العرب تستر أعظم مدينة في منطقة خوزستان.[157]

ولكن بعض القوات الفارسية انسحبت منهزمة من تستر باتجاه السوس، فخرج أبو سبرة بن أبي رهم بنفسه في إثر المنهزمين إلى السوس، ونزل عليها ومعه النعمان بن مقرن المزني وأبو موسى الأشعري وعرفجة بن هرثمة وغيرهم من القادات، فطوقت القوات العربية مدينة السوس، واستطاعوا فتحها عنوه، ولكن المدافعين عنها طلبوا الصلح فأُجيبوا إلى ذلك.[158] وكان لعرفجة في فتح خوزستان أحسن البلاء، قال بامطرف في الجامع: «كان عرفجة كبار القادة الفاتحين، وهو الذي فتح (رامهرمز) و(تستر) في خوزستان».[7]

نهاوند[عدل]

لوحة لقلعة نهاوند، آخر معاقل الإمبراطورية الساسانية.

وبعد فتح السوس توجه جيش المسلمين إلى نهاوند حيث جَرت الوقعة الكبرى التي أطلق عليها العرب اسم فتح الفتوح سنة 21 هـ،[159] وشهد عرفجة بن هرثمة المعركة مع أبي موسى الأشعري على رأس جيش أهل البصرة وتحت لواء النعمان بن مقرن المزني،[160] واستشهد النعمان بن مقرِّن فأخذ الراية حذيفة بن اليمان، وافتتحت نهاوند،[161] فلم يكن للفرس بعد ذلك جماعة، وبها انتهى حكم الدولة الساسانية في إيران بعد أن دام حكمها 416 عامًا.[162]

وبهذه المعركة أُسدل الستار على الحياة العسكرية للقائد عرفجة بن هرثمة، ومنها تحول إلى الإمارة، بعد عشر سنوات في ميدان الفتوحات الإسلامية،[163] قال محمود شيت خطاب: «عرفجة بن هرثمة فشهد فتح مدينة رامهرمز ومدينة تستر، وبقي مجاهدًا في ساحات القتال حتى عاد إلى الموصل سنة اثنتين وعشرين هجرة والياً عليها.»[164] ومن نهاوند عاد عرفجة إلى الموصل والياً عليها بأمر الخليفة عمر بن الخطاب، قال مؤرخ الموصل عبد المنعم الغلاميعرفجة بن هرثمة بن عبد العزيز بن زهير البارقي: من رجال الإسلام الإِجلاء. شهد فتح تكريت وتولى خراج الموصل بعد فتحها، ثم عاد إلى جنوب العراق مع قومه الأزد، وقاتل في الأهواز ثم عاد إلى الموصل واليًا عليها بأمر الخليفة عمر بن الخطاب».[165]

ولاية عرفجة للموصل[عدل]

الموصل سنة 1932

في عام 22 هـ - الموافق 642 ميلادية - تسلم عرفجة بن هرثمة سدة ولاية الموصل ودامت ولايته عليها إلى أن توفي عام 34 هجري.[6][166] وكانت توليته حدثاً تاريخياً هاماً سجلته كتب التاريخ والصحابة، فجاء في كتاب أنساب الأشراف للمؤرخ البلاذري: «ولى عُمَر عتبة بْن فرقد الموصل سنة عشرين، ثُمَّ عزله، وولى الموصل هرثمة بْن عرفجة البارقي».[167][168] وذكر ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة عن عرفجة: «وهو الَّذِي جند الموصل، وواليها، وله فيها أخبار».[169] وقال النويري في قول صاحب الكامل في التاريخفي سنة اثنتين وعشرين كان فتح شهرزور؛ فتحها عتبة ابن فرقد. وكتب إلى عمر: إنّ فتوحى قد بلغت أذربيجان، فولّاه إيّاها، وولىّ هرثمة بن عرفجة الموصل».[170][171]

لقد كان تولي عرفجة بن هرثمة أميراً نقطة تحول هامة وعظيمة في تاريخ الموصل،[172] ودامت ولاية عرفجة قرابة 13 سنة عاماً، وهي مدة طويلة نسبياً تتيح لصاحبها المجال والخبرة لتحقيق الكثير من المنجزات في شتى المجالات الإدارية والعمرانية. لذا فقد اقترن أمر تخطيط الموصل وتعميرها باسم هذا الوالي القدير،[173] وكان هو مؤسس العصر العربي الإسلامي في ولاية الموصل.[174][175]

أصبحت بلاد الموصل في عهد عرفجة بن هرثمة - ومنذ عهده - ولاية ذات مدن ومناطق شاسعة ومحددة تمتد ما بين حدود ولاية الجزيرة الفراتية شمالاً وولاية الكوفة بالعراق جنوباً.[176] وقد جاء في كتاب معجم البلدان: «المَوْصِلُ: المدينة المشهورة العظيمة إحدى قواعد بلاد الإسلام قليلة النظير كبرًا وعظما وكثرة خلق وسعة، فهي باب العراق ومفتاح خرسان، وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق».[177] وقد ضمت المناطق التابعة لولاية الموصل مدناً ونواحي وقرى كثيرة شملت معظم المنطقة الشمالية من العراق والجزيرة الفراتية وبذلك كانت تكريت وكركوك والحديثة وشهرزور من ضمن توابع الموصل في ذلك الوقت واستمرت حتى العصر.[173]

التأسيس والتمدين[عدل]

وكان البارقي ممن يحبون التنظيم والعمران وتخطيط المدن وترغيب العرب في سكنى البلاد التي تفتح وخاصة كالموصل
—رئيس جامعة الموصل أبي سعيد الديوه جي[178]

ثلاث مراحل تمدينية كبرى مرت بها الموصل تمت جميعها على أيدي عرفجة، فهو الذي أسس العهد العربي في مدينة الموصل، ومدينة نينوى (الحديثة)، وجندهما.[179]

  1. في سنة 22 هـ بدأ عرفجة بن هرثمة بالعمل الكبير الذي خلده التاريخ وهو تأسيس واختطاط الموصل في مكان الحصن القديم في الضفة الغربية من نهر دجلة،[180] وفي ذلك يقول ابن الكلبي: «أول من مصّر الموصل هرثمة بن عرفجة البارقي في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأسكنها العرب».[181] فأسس عرفجة الموصل واختط مساكنها ومبانيها ومرافقيها العامة ومسجدها الجامع وسورها وأسكن بها العرب المسلمين،[182] وجعل الموصل مدينة عاصمة لولاية الموصل ومقراً له، قال ابن الفقيه الهمداني: «أوّل من اختطّ الموصل وأسكنها العرب، ومصّرها هرثمة بن عرفجة البارقيّ، وكان عمر عزل عتبة عن الموصل وولّاها هرثمة، وكان بها الحصن وبيع النصارى ومنازلهم ومحلّة اليهود، فمصّرها هرثمة ثم بنى المسجد الجامع».[183][184]
  2. في نحو سنة 25 هـ اختار عرفجة قرية قديمة - نينوى - في الضفة الشرقية لدجلة، عرفت لاحقاً بالحديثة وجعلها مدينة أخرى بالموصل، وفي ذلك يقول البلاذري: «لما اختط هرثمة الموصل وأسكنها العرب أتى الحديثة وكانت قرية قديمة فيها بيعتان وأبيات النصارى فمصرها وأسكنها قوما منَ العرب فسميت الحديثة لأنها بعد الموصل، وبنى نحوه حصنا»،[185] وكان الحصن الذي بناه عرفجة بالقرب من مدينة الحديثة مقراً للجيوش العربية والإمدادات العسكرية صوب أرمينيا واذربيجان وقلاع الأكراد.[186][183]
  3. وفي سنة 28 هـ توجه الكثير من عمال وقادة بلاد العراق ومشارقها في الجيش الذي بعثة الخليفة عثمان بن عفان بقيادة عبد الله بن عامر أمير ولاية البصرة لفتح أقاصي بلاد فارس وسجستان وخراسان، فكان عرفجة البارقي ممن سار في ذلك الجيش والفتح، وكان في ذلك الجيش عدد كبير من قبائل العرب فأقنع عرفجة أربعة الآف منهم بالعودة معه إلى الموصل والاستقرار بها فاستجابوا، فكتب بذلك إلى عثمان بن عفان فأمر بمسيرهم معه بعد فتح أقاصي فارس وسجستان فلما تم الفتح ساروا معه إلى الموصل، وهو ما يستفاد مما ذكره أبو زكريا الموصلي: «الذي جند الموصل عثمان بن عفان، وأسكنها أربعة آلاف من الأزد وطيء وكندة، وعبد القيس، وأمر عرفجة بن هرثمة البارقي فقطع بهم من فارس إلى الموصل، وكان قد بعثه عثمان يغير على أهل فارس ».[187] فأسكن عرفجة الأربعة الآف بالموصل والحديثة (نينوى) على ضفتي نهر دجلة،[188] وأصبحت الموصل إحدى أهم مدن الأمصار التي ابتنيت للمهاجرين والمقاتلين العرب، وقد تدفق إليها من غير العرب الآراميون والفرس بأعداد كبيرة باعتبارها أحد المراكز الحضرية والإدارية والاقتصادية الأسرع نمواً في الإمبراطورية العربية الإسلامية الجديدة.[189][190]

الجامع[عدل]

جامع الموصل الكبير، والمدينة التي أسسها عرفجة.

لقد ترك عرفجة بن هرثمة آثارًا في الموصل، منها الجامع الواقع في محلة الكوازين والذي يسمى اليوم الجامع الأموي،[191] ولا يزال هذا الجامع موجودًا حتى اليوم.[192] قال البلاذري: «أن عُمَر بْن الخطاب عزل عتبة عَنِ الموصل وولاها هرثمة بْن عرفجة البارقي، وكان بها الحصن وبيع النصارى ومنازل لهم قليلة عند تلك البيع ومحلة اليهود، فمصرها هرثمة فأنزل العرب منازلهم واختط لهم ثُمَّ بنى المسجد الجامع».[193][194] قال مؤرخ الموصل عبد الواحد ذنون طه: «المسجد الجامع: أسس هذا المسجد هرثمة بن عرفجة البارقي، الذي عينه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الموصل بعد عتبة بن فرقد السلمي. وقد وسعه وأعاد بناءه في العصر الأموي مروان بن محمد، فسمي منذ ذلك الوقات بالجامع الأموي. وكان هذا المسجد ملاصقًا لدار الإمارة وحوله الأسواق، التي ربما أنشئت لتكون أوقافاً له».[195] وقال عبد الجبار ناجيتشير المصادر إلى أن عرفجة قد ابتنى المسجد الجامع عندما وضع خطط الموصل وأسكنها القبائل العربية. ويبدو أن بناء المسجد الجامع وتوزيع خطط المقاتلين المرافقين لعرفجة جاء في فترة واحدة».[196]

كان لبيت عرفجة من بعده شأن عظيم ومكانة عالية بين أهل الموصل، تقديرًا لجدهم الوالي العظيم. وظلت ذريته مسيطرة على الموصل حتى بداية العصر العباسي، وكان الولاة يخشونهم، لقوة نفوذهم وحب الناس لهم، ولكن نفوذهم كان ديني أكثر منه سياسيًا،[معلومة 9] وفي ذلك يروي ابن إياس الموصلي قائلاً: «كانت أم حكيم بنت يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص تحت هشام بن عبد الملك، فولى أخاها الحر بن يوسف الموصل، فقالت له أم حكيم: تولي أخي الموصل وما قدرها، فقال لها هشام: يا بنت يحيى أما يرضى أخوك أن يصلي خلف الهراثمة؟ يعني ولد هرثمة بن عرفجة البارقي».[197]وهشام بن عبد الملك كان قد سكن الموصل، ويعلم أهميتها وما فيها من قبائل عربية لها تاريخ وكفاح في الفتوحات العربية.[198]

شخصيته[عدل]

مناقبه وصفاته[عدل]

رسمٌ تخيُليٌّ لعرفجة بن هرثمة.

تذكر المصادر أنَّ عرفجةَ كان شجاعاً مقداماً، شهماً غيوراً، قوي الإيمان شديد الثقة بنفسه، بعيد النظر، يؤثر المصلحة العامة على مصلحته الشخصية، حكيمًا في عمله حكيمًا في قوله، نافذ البصيرة، ذكيًّا، سديد الرأي حتى إن عمر بن الخطاب أوصى عتبة بن غزوان قائلاً: «إني قد أمددتك بعرفجة بن هرثمة وهو ذو مجاهدة ومكايدة للعدو، فإذا قدم عليك فاستشره وقربه.»[199] وألزم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الوالي عتبة بن غزوان أن يستشير عرفجة ويقربه، لِمَا له من حنكة وخبرة ورجاحة عقل.[200] كما كان له فراسة عالية، ويُروى عن فراسة عرفجة أنه لما رأى المهلب بن أبي صفرة حينما كان طفلاً يلعب مع الصبيان سنة 12 هـ،[201] فتفرس فيه علامات الرياسة والسيادة قائلاً: «خذوني به إن لم يسد سرواتكم، ويبلغ حتى لا يكون له مثل».[202]

قال محمود شيت خطاب عن عرفجة: «الذي يقرأ سيرته إنسانًا يتبين أنه كان مؤمنًا حقًا، يتفانى من أجل عقيدته ومبدئه، ولم يكن مرتزقا يجمع الأموال والعقار من أعماله العامة قائدًا وواليًَا، بل ارتفع بنفسه عن المادة الزائلة ليبقى عمله خالصاً لوجه الله وحده. وكان صادقًا وفيًا، شهمًا غيورًا، كريمًا مضيافًا رزينًا متزنًا، عاقلًا ذكياء، يحب لغيره ما يحب لنفسه، وكان إداريًا حازمًا برز في الإدارة بروزًا لا يقل عن بروزه في ميدان الحرب.»[203]

شخصيته العسكرية والقيادية[عدل]

يتضح لنا من دراسة أعمال عرفجة العسكرية؛ أنه كان يمتلك موهبة إعطاء القرارات الحكيمة السريعة؛ وكان شجاعاً إلى أقصى حدود الشجاعة، مقداماً إلى أقصى حدود الإقدام، فكان دائماً آخر من ينسحب، واسع الحيلة، وكان ذا شخصية قوية نافذة، له قابلية بدنية ومجاهدة فائقة تعينه على تحمل أعباء القتال، فهو بحق كما يقول عنه عمر بن الخطاب: «وهو ذو مجاهدة ومكايدة للعدو».[204] وكان جريئاً حيث كان أول من تجرأ من قادة العرب المسلمين على ركوب البحر بالمراكب إلى فارس، وجرأ المسلمين من بعده في الغزو البحري.[205]

قال محمود شيت خطاب: «كان عرفجة مثالاً رفيعاً من أمثلة الشجاعة العربية النادرة، وكان في زمانة معدوداً من أفذاذ الشجاعة، لذلك نرى عمر يعينة بالاسم في البعوث كلما تحرج موقف المسلمين في ساحة ما من ساحات الفتح. ولم يكن التوجه إلى العراق يومذاك سهلا، خاصة بعد أن تلقى المجاهدون من المسلمين فيه درسا قاسيا في معركة الجسر، ولكن شجاعة عرفجة ونخوته وشهامته أبت عليه إلا أن يختار أخطر ساحات الفتح الإسلامي، فذهب إلى العراق مختارًا وبذل فيه أقصى ما يبذله المؤمن القوي الشجاع. وكان سريع القرار صائبه، له نفسية لا تتبدل في حالتي النصر والاندحار، يتحمل المسؤولية كاملة بلا تردد ولا خوف، ويتمتع بمزية سبق النظر لذكائه واتزانه، يثق برجاله ويثقون به ويحبهم ويحبونه، له شخصيّة نافذة وإرادة قوية وماضٍ ناصع مجيد. وكان في أعماله يطبق أهم مبادئ الحرب: يختار (مقصده) بدقة ويتوخاه دائماً، كل معاركه (تعرضية)، يحشد لها أكبر قوة ممكنة، وينفذ خططه بصورة مباغتة ويعمل دائماً على إدامة معنويات قطعاته ويؤمن لها كافة متطلباتها الإدارية.»[206]

عرفجة في التاريخ[عدل]

كان عرفجة أحد أشراف العرب في الجاهلية، وكان من سادة الأزد، كما شملت سيادته بجيلة، وكانت له هجرة إلى طيبة، ويعد من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة.[207] ويذكر التاريخ لعرفجة بن هرثمة جهاده المرتدين وجهوده في الفتح الإسلامي. فقد كان له أثر كبير في إعادة المتمردين من أهل عمان ومهرة إلى سلطة الخليفة، وكان عرفجة أمير أحد الألوية الإحدى عشر التي عدها أبي بكر الصديق لمحاربة المرتدين. وساهم عرفجة في فتح جنوب العراق وشماله وشارك في فتوحات خوزستان وإصطخر. ولكن عرفجة يذكر دائماً عندما تذكر مدينة الموصل التي فتحها ثم اختطها ومصرها.[208]

قال محمود شيت خطاب: «يذكر التاريخ لعرفجة جهوده الجبارة في قتال أهل الردة في عمان ومهرة، ويذكر له أعماله الفذه في أكثر معارك الفتح الإسلامي في العراق وفارس، ويذكر له أنه أول قائد عربي في الإسلام ركب البحر وجرأ العرب على ركوبه، ويذكر له تمصيره مدينة الموصل الحدباء وجعلها من أكبر قواعد العرب والإسلام. تلك هي مآثر عرفجة في التاريخ، فهل نذكره ونذكرها له، أم ننساه وننساها، لأننا أمة من أخطر عيوبنا النسيان؟!»[209]

وفاته[عدل]

كان عرفجة قد أعطى اهتمامًا رئيسيًا لنشر الإسلام، فكانت مدينة الموصل في عهده قاعدة انطلاق وانتشار دين الإسلام إلى أرجاء مناطق ولاية الموصل، فأسلم على يد عرفجة غالبية أهل تلك البلاد من العرب المسيحين، ودخل الأكراد في الدين الجديد،[210] وترسخت دعائم العصر العربي الإسلامي في ولاية الموصل، ولم يزل عرفجة أميراً والياً عليها إلى أن توفى سنة 34 هجرية الموافق 654 ميلادية.[6]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت الإصابة في تمييز الصحابة - ابن حجر العسقلاني - ج 4 - الصفحة 401 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ أ ب الأنساب والأسر - عبد المنعم الغلامي - الصفحة 160
  3. ^ أ ب قادة فتح العراق والجزيرة - محمود شيت خطاب - الصفحة 362
  4. ^ الأعلام - خير الدين الزركلي - ج 8 - الصفحة 82 نسخة محفوظة 13 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ أ ب الكوفة وأهلها في صدر الإسلام - صالح أحمد العلي -الجزء 2 - الصفحة 282. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ أ ب ت موسوعة الموصل الحضارية - هاشم يحيى الملاح - ج 2 - الصفحة 30
  7. ^ أ ب ت الجامع - بامطرف - الجزء 3 - الصفحة 32 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ جمهرة أنساب العرب -ابن حزم - الصفحة 367 نسخة محفوظة 06 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ الاشتقاق - ابن دريد - ج3 - الصفحة 481 نسخة محفوظة 06 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ الأنساب -السمعاني - ج 4 - الصفحة 238 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ تاج العروس - الزبيدي - ج 16 - الصفحة 183 نسخة محفوظة 14 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ أ ب الاكتفاء بما تضمنه من مغازي - الكلاعي - ج 2 - الصفحة 417
  13. ^ كتاب المحبر - محمد بن حبيب البغدادي - الصفحة 249 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ أسد الغابة - ابن الأثير - ج 1 - الصفحة 280 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ نهاية الأرب في الأدب - النويري - ج 15 - الصفحة 352 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ تاريخ الطبري - الطبري - المجلد 2 - الصفحة 654. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ العقد الفريد - ابن عبد ربه - المجلد 6 - الصفحة 11. نسخة محفوظة 21 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ أسد الغابة - ابن الأثير - ج 1 - الصفحة 279. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ تاريخ الطبري - الطبري - المجلد 2 - الصفحة 654. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ تهذيب المقال - الأبطحي - المجلد 3 - الصفحة 40.
  21. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج 2 - الصفحة 646 نسخة محفوظة 01 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ طريق الى المدائن - أحمد عادل كامل - الصفحة 420
  23. ^ صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج 4 - الصفحة 109 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  24. ^ القادسية ومعارك العراق - محمد أحمد باشميل - الصفحة 330 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ عصر الخلافة الراشدة - أكرم ضياء العمري - الصفحة 405 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ عرفجة بن هرثمة - الطنطاوي - الصفحة 108 - مجلة الوعي الإسلامي العدد (281)، يناير 1988 م
  27. ^ شعر الفتوح الإسلامية في صدر الإسلام - النعمان - الصفحة 39
  28. ^ أطلس حروب الردة: في عهد الخليفة الراشد أبي بكر الصديق- المغلوث - الصفحة 56 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - الصفحة 346 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ تاريخ الطبري - الطبري - الجزء2 - الصفحة 480 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - الجزء3 - الصفحة 69
  32. ^ المنتظم في تاريخ الأمم - ابن الجوزي - ج 4 - الصفحة 85 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  33. ^ معجم البلدان - الحموي - ج 2 - الصفحة 435 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ مختصر سيرة الرسول - محمد بن عبد الوهاب - الصفحة 298
  35. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - الجزء9 - الصفحة 481 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  36. ^ فرسان النهار من الصحابة الأخيار - سيد حسين العفاني - 425
  37. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - البلاذري - ج 1 - الصفحة 92 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  38. ^ في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - الصفحة 373
  39. ^ معجم البلدان - الحموي - ج 2 - الصفحة 436 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ الإصابة في تمميز الصحابة - ابن حجر العسقلاني - ج 7 - الصفحة 185 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  41. ^ مختصر تاريخ دمشق - ابن المنظور - ج 26 - الصفحة 38 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  42. ^ الصحيفة القحطانية - بن زريق - الصفحة 147
  43. ^ الأنساب - الصحاري - الصفحة 203
  44. ^ تاريخ الأمم والملوك - الطبري - المجلد 2 - الصفحة 640 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة 249 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  46. ^ موقعة الجسر - راغب السرجاني - موقع قصة إسلام
  47. ^ أهل اليمن في صدر الإسلام - نزار عبد اللطيف الحديثي - الصفحة 131.
  48. ^ أطلس الخليفة عمر بن الخطاب - المغلوث - الصفحة 58. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ Annales quos scripsit Abu Djafar Mohammed ibn Djarir at-Tabari - Michael Jan de Goeje - Page 3300 نسخة محفوظة 04 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج ٤ - الصفحة ٧٢
  51. ^ تاريخ الأمم والملوك - الطبري - المجلد 2 - الصفحة 647 نسخة محفوظة 19 ديسمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  52. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - البلاذري - الصفحة 249 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  53. ^ مخطوطة الاكتفاء في مغازي المصطفى صلى الله عليه وسلم - أبو الربيع الكلاعي الأندلسي. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  54. ^ الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء - الكلاعي - الجزء 2- الصفحة 135
  55. ^ تاريخ الأمم والملوك - الطبري - المجلد 2 - الصفحة 647 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  56. ^ دور القبائل الیمنیة في الدفاع عن أهل البیت في القرن الأول الهجري - أصغر منتظر القائم - الصفحة 273 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  57. ^ فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة 250 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  58. ^ تاريخ الدولة العربية: خلافة الراشدين والأموين - ثابت إسماعيل الراوى - الصفحة 49
  59. ^ المفصل في تاريخ النجف الأشرف - حسن عيسى الحكيم - ج1 - الصفحة 292 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  60. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - المجلد 7 - الصفحة 36
  61. ^ تاريخ الأمم والملوك - الطبري - المجلد 2 - الصفحة 651 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  62. ^ المفصل في تاريخ النجف الأشرف - حسن عيسى الحكيم - ج1 - الصفحة 295 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  63. ^ سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ؛ شخصيته وعصره - علي محمد الصلابي - الصفحة 441
  64. ^ تاريخ الأمم والملوك - الطبري - المجلد 2 - الصفحة 651
  65. ^ الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء - الكلاعي - الجزء 2- الصفحة 424
  66. ^ الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء - الكلاعي - الجزء 2- الصفحة 426 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  67. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج 2 - الصفحة 655 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  68. ^ Studies in Early Islamic History - Martin Hinds - Page 202 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  69. ^ القوى البحرية والتجارية في الخليج العربي خلال العصور الاسلامية - عماد علو - الصفحة 178 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  70. ^ الخراج وصناعة الكتابة - ابن قدامة - الصفحة 386
  71. ^ الطبقات الكبرى - محمد بن سعد البغدادي - الجزء 4 - الصفحة 362 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  72. ^ معجم البلدان - ياقوت الحموي - الصفحة 320
  73. ^ أطلس الفتوحات الإسلامية-المغلوث - الصفحة 271 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  74. ^ قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - علي كوراني- الصفحة 201، 202 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  75. ^ سير أعلام النبلاء - الذهبي - الصفحة 77 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  76. ^ أ ب فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة 374
  77. ^ معجم البلدان - الحموي - الجزء 4 - الصفحة 227 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  78. ^ أسد الغابة - ابن الأثير - ج 3 - الصفحة 400 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  79. ^ أ ب تاريخ الطبري - الطبري - ج 3 - الصفحة 92 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  80. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 7 - الصفحة 57 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  81. ^ فرسان النهار من الصحابة الأخيار - سيد حسين العفاني - 425
  82. ^ أ ب مرآة الزمان في تاريخ الأعيان - سبط ابن الجوزي - الصفحة 544 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  83. ^ نهاية الأرب في فنون الأدب - النويري - ج 19 - الصفحة 234 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  84. ^ تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - ج 2ق2 - الصفحة 103 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  85. ^ المنتظم في تاريخ الأمم والملوك - ابن الجوزي - ج 4 - الصفحة 181 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  86. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - االبلاذري - الصفحة 333 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  87. ^ دراسة في قبيلة الأزد - حسين نصار - الصفحة 813 - مجلة العرب، السنة الخامسة، سبتمبر 1970.
  88. ^ الفاروق عمر - محمد حسين هيكل - الصفحة 192 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  89. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 7 - الصفحة 56 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  90. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج 3 - الصفحة 90 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  91. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - الصفحة 487 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  92. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج 3 - الصفحة 93 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  93. ^ تخطيط المدن العربية الإسلامية الجديدة في العصر الراشدي - علي الحولي - الصفحة 155 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  94. ^ تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - ج 2 - الصفحة 540
  95. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج 3 - الصفحة 595
  96. ^ معجم البلدان - الحموي - الصفحة 431
  97. ^ تاريخ خليفة بن خياط - خليفة بن خياط العصفري - الصفحة ٩٠.
  98. ^ إستراتيجية الفتوحات الاسلامية: القادسية -أحمد كمال - الصفحة 35.
  99. ^ الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء -الكلاعي - ج 2 - الصفحة 450 .
  100. ^ الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٤ - الصفحة ٢٠١.
  101. ^ الخلفاء الراشدون مواقف وعبر - عبد العزيز بن عبد الله الحميدي - الصفحة 348 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  102. ^ الأخبار الطوال - الدينوري - الصفحة 122 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  103. ^ دور القبائل الیمنیة في الدفاع عن أهل البیت في القرن الأول الهجري - أصغر منتظر القائم -الصفحة 274 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  104. ^ من ذي قار إلى القادسية - صالح مهدي عماش - الصفحة 92
  105. ^ أطلس الخليفة عمر بن الخطاب - المغلوث - الصفحة 69 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  106. ^ الخلفاء الراشدون - عبد الوهاب النجار - الصفحة 106. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  107. ^ تاريخ اليعقوبي - اليعقوبي - ج 2 - الصفحة 144. نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  108. ^ موسوعة التاريخ الإسلامي - اليوسفي - ج 4 - الصفحة 245 .
  109. ^ تاريخ الرسل والملوك - الطبري - ج 3 - الصفحة 33.
  110. ^ فرسان النهار من الصحابة الأخيار - سيد حسين العفاني - الصفحة 427
  111. ^ معجم المعارك التاريخية - نجاة سليم محاسيس - الصفحة 472 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  112. ^ عمر بن الخطاب الفاروق - محمد رضا - الصفحة 136, 137 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  113. ^ تخطيط المدن العربية الإسلامية الجديدة في العصر الراشدي - علي الحولي - الصفحة 83 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  114. ^ الفاروق عمر - هيكل - الصفحة 186 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  115. ^ التاريخ الإسلامي: الخلفاء الراشدون - محمود شاكر - ج 3 - الصفحة 172 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  116. ^ تاریخ الموصل - إبن إياس الأزدي - ج 1 - الصفحة 45 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  117. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 7 - الصفحة 83 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  118. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - الصفحة 523 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  119. ^ نهاية الأرب في فنو الأدب - النويري - ج 19 - الصفحة 237 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  120. ^ العبر وديوان المبتدأ والخبر - ابن خلدون - ج 2 - الصفحة 545 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  121. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 7 - الصفحة 84 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  122. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج 3 - الصفحة 142 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  123. ^ أسد الغابة - ابن الأثير - ج ٣ - الصفحة ٢٦٤
  124. ^ الأنساب والأسر - عبد المنعم الغلامي - الصفحة 161
  125. ^ قادة فتح بلاد فارس (إيران) - خطاب - الصفحة 327
  126. ^ الاكتفاء - الكلاعي الأندلسي - الجزء 2 - الصفحة 535 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  127. ^ تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - ج ١ - الصفحة ١٦٦
  128. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - البلاذري - الصفحة 341
  129. ^ الخلفاء الراشدون - عبد الوهاب النجار - الصفحة 131 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  130. ^ المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار - المقريزي - ج 3 - الصفحة 332
  131. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - الصفحة 539
  132. ^ أ ب تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - ج 2ق2 - الصفحة 110 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  133. ^ موسوعة تاريخ الخليج العربي: الجزء الأول - شاكر - الصفحة 83 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  134. ^ أشهر مشاهير الأسلام في الحروب والسياسة - رفيق العظم - الصفحة 318 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  135. ^ التاريخ الإسلامي - محمود شاكر - ج 3- الصفحة 176 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  136. ^ العدالة العمرية - علي سعد علي حجازي - الصفحة 163 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  137. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 10 - الصفحة 56 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  138. ^ سير أعلام النبلاء - الذهبي - الصفحة 77 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  139. ^ فرسان النهار من الصحابة الأخيار - سيد حسين العفاني - ج 5 - الصفحة 120 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  140. ^ الاكتفاء - الكلاعي - ج 2 - الصفحة 549 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  141. ^ تجارب الأمم وتعاقب الهمم - ابن مسكويه - الصفحة 371 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  142. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 7 - الصفحة 85 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  143. ^ قادة فتح العراق والجزيرة - محمود شيت خطاب - الصفحة 359 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  144. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - الصفحة 546 نسخة محفوظة 08 يناير 2014 على موقع واي باك مشين.
  145. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 10 - الصفحة 54 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  146. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج 3 - الصفحة 187 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  147. ^ أهل الصفة في صدر الإسلام والدولة الأموية أثرهم الفكري والجهادي - الفياض - الصفحة 410 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  148. ^ تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - ج 3 - الصفحة 112 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  149. ^ نهاية الأرب في الأدب - النويري - ج 19 - الصفحة 242 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  150. ^ نهاية الأرب في الأدب - النويري - ج 19 - الصفحة 242 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  151. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - الصفحة 546 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  152. ^ تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - ج 2ق2 - الصفحة 112 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  153. ^ الخلفاء الراشدون مواقف وعبر - الحميدي - الصفحة 507 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  154. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 10 - الصفحة 59 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  155. ^ تاريخ الخلفاء الراشدين - طقوش - الصفحة 218 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  156. ^ عصر الخلافة الراشدة - أكرم ضياء العمري - الصفحة 324 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  157. ^ عمر بن الخطاب الفاروق - محمد رضا - الصفحة 247 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  158. ^ تاريخ ابن خلدون - ابن خلدون - الجزء3 - الصفحة 113 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  159. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - الجزء2 - الصفحة 370 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  160. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - الجزء10 - الصفحة 111 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  161. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - البلاذري - الصفحة 298
  162. ^ الاكتفاء - الكلاعي - الجزء2 - الصفحة 563 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  163. ^ دور القبائل الیمنیة في الدفاع عن أهل البیت في القرن الأول الهجري - أصغر منتظر القائم - الصفحة 287 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  164. ^ قادة فتح العراق والجزيرة - محمود شيت خطاب - الصفحة 359
  165. ^ الأنساب والأسر - عبد المنعم الغلامي - الصفحة 162
  166. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٣ - الصفحة ١٤٧ نسخة محفوظة 03 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  167. ^ أنساب الأشراف - البلاذري - ج 13 - الصفحة 323
  168. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - البلاذري - الصفحة 325 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  169. ^ أسد الغابة - ابن الأثير - ج 4 - الصفحة 22
  170. ^ نهاية الأرب في فنون الأدب - النويري - ج 19 - الصفحة 276 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  171. ^ الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 3 - الصفحة 38 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  172. ^ حكومة عمر بن الخطاب - شمس العلماء شبلي النعماني، صباح ياسين الأعظمي - الصفحة 301
  173. ^ أ ب موسوعة الموصل الحضارية - هاشم يحيى الملاح - ج 2 - الصفحة 29
  174. ^ Historic Cities of the Islamic World - Clifford Edmund Bosworth - Page 413 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  175. ^ الأوائل - التستري - الصفحة 225 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  176. ^ Constructing Al-Azd - Brian John Ulrich‏ - Page 223 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  177. ^ معجم البلدان - الحموي - ج 5 - الصفحة 223 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  178. ^ جوامع الموصل - أبي سعيد الديوه جي - الصفحة 16
  179. ^ دراسات في تاريخ المدن العربية الإسلامية - عبد الجبار ناجي - الصفحة 386
  180. ^ الروض المعطار في خبر الأقطار - محمد بن عبد المنعم الحميري - الصفحة 564 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  181. ^ معجم البلدان - الحموي - ج 2 - الصفحة 230 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  182. ^ الدولة الحمدانية في الموصل و حلب - الدكتور فيصل السامر - ج 1 - الصفحة 159 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  183. ^ أ ب البلدان - ابن الفقيه - الصفحة 177 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  184. ^ Concise History of Islam - Akhtar ‏- Page 37 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  185. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - البلاذري - الصفحة 324 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  186. ^ الخراج و صناعة الکتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة 382
  187. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة - ابن الأثير - ج 3 - الصفحة 401 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  188. ^ منهل الأولياء : ومشرب الأصفياء من سادات الموصل الحدباء -محمد أمين بن خير الله العمري - الصفحة 128
  189. ^ مختصر تاريخ العراق: تاريخ العراق القديم - علي شحيلات وعبد العزيز الياس الحمداني - الصفحة 381 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  190. ^ الفتوحات الإسلامية - صالح أحمد العلي - الصفحة 141
  191. ^ دولة الأتابكة في الموصل بعد عماد الدين زنكي - خالد رشيد الجميلي - الصفحة 17
  192. ^ Empire and Elites after the Muslim Conquest - Chase F. Robinson‏ - Page 74 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  193. ^ البلدان وفتوحها وأحكامها - البلاذري - الصفحة 323 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  194. ^ دولة بني عقيل في الموصل - خاشع المعاضيدي - الصفحة 63
  195. ^ موسوعة الموصل الحضارية - عبد الواحد ذنون طه - ج 2 - الصفحة 54
  196. ^ دراسات في تاريخ المدن العربية الإسلامية - عبد الجبار ناجي - الصفحة 400
  197. ^ تاريخ الموصل -ابن إياس الأزدي - الصفحة 186 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  198. ^ الإدارة في العصر الأموي -نجدة خماش - الصفحة 46 نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  199. ^ حياة الصحابة -الكاندهلوي - الصفحة 295 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  200. ^ الشورى فريضة إسلامية - الصلابي - الصفحة 62 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  201. ^ تاريخ دمشق - ابن عساكر - الجزء 61 - الصفحة 288 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  202. ^ تهذيب الكمال في أسماء الرجال - المزي - الجزء29 - الصفحة 10 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  203. ^ قادة فتح العراق والجزيرة - محمود شيت خطاب - الصفحة 360
  204. ^ أنوار الفجر في فضائل أهل بدر - سيد حسين - الصفحة 323 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  205. ^ فرسان النهار من الصحابة الأخيار - سيد حسين العفاني - الصفحة 431
  206. ^ قادة فتح العراق والجزيرة - محمود شيت خطاب - الصفحة 361
  207. ^ الحضارة الإسلامية - ارشيد أبو ارشيد - الصفحة 358 نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  208. ^ عرفجة بن هرثمة - الطنطاوي - الصفحة 109 - مجلة الوعي الإسلامي العدد (281)، يناير 1988 م
  209. ^ قادة فتح العراق والجزيرة - محمود شيت خطاب - الصفحة 362
  210. ^ إسهامات العلماء الأكراد في بناء الحضارة الإسلامية خلال القرنين السابع والثامن الهجريين - تريفة البرزنجي - الصفحة 45 نسخة محفوظة 02 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.

هوامش[عدل]

  1. ^ يشير المؤرخون إلى أن بجيلة تفرقت في أحياء العرب منذ يوم حربها مع كلب بن وبرة في موضع يعرف بالفجار - وهو غير حرب الفجار - وقد أعاد شملها وجمعها جرير بن عبد الله البجلي بأمر عمر بت الخطاب. طالع جمهرة أنساب العرب ص 390. نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ في رواية ابن أَعْثَم قال: «فهمّ أبو بكر رضي الله عنه بقتل المقاتلة وقسمة النساء والذرية، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا خليفة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg! إن القوم على دين الإسلام وذلك أني أراهم يحلفون بالله مجتهدين: ما كنا رجعنا عن دين الإسلام، ولكن شحوا على أموالهم، وقد كان منهم ما كان فلا تعجل عليهم واحبسهم عندك إلى أن ترى فيهم رأيك، قال: فأمر بهم أبو بكر فحبسوا في دار رملة بنت الحارث، فلم يزالوا هنالك محبوسين إلى أن توفى أبو بكر رضي الله عنه وصار الأمر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فدعاهم ثم قال: إنكم قد علمتم ما كان رأي أبي بكر وما كان من رأيي، وقد مضى أبو بكر لسبيله وقد أفضى الأمر إلى فانطلقوا إلى أي بلد شئتم فأنتم أحرار لوجه الله تعالى فلا فدية عليكم»، طالع كتاب الفتوح الصفحة 59. نسخة محفوظة 13 يونيو 2014 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ ذكر البلاذري اسم عرفجة بن هرثمة مقلوبًا إلى هرثمة بن عرفجة، وقد نقل عنه هذا الخطأ ابن الفقيه وياقوت الحموي.
  4. ^ ثم إنهم نقضوا العهد وغدروا سنة 20 هـ، ففتحها عتبة بن فرقد السلمي عنوة بعد أن ولاة عمر بن الخطاب الموصل.
  5. ^ الرجال الذي أَمَدَّ عمر بهم في رواية الكلاعي، هم: عرفجة بن هرثمة، عاصم بن عمرو، حذيفة بن محصن، مجزأة بن ثور، وحصين بن القعقاع.
  6. ^ الأصوب سنة 17 هـ.
  7. ^ كما أشار ابن الأثير خلت ولاية المغيرة بن شعبة من ذكر أي أحداث غير اتهامه بالزنا، وامتدت ولايته من ذو الحجة سنة 17 هـ وحتى منتصف سنة 18 هـ.
  8. ^ دام حصار مدينة تُسْتَر قرابةَ ثمانية عشر شهرًا (ما يقرب من عام ونصف) وحدها. طالع فتح تستر من موقع قصة الإسلام.
  9. ^ المصادر الشيعية تشير إلى أن عرفجة له ابن يدعى الأسود، وكان فاضلاً مجتهداً شاعراً من مقاتلة جيش الشام ثم هرب من معاوية ولجأ إلي علي بن أبي طالب، وأنشأ يقول أبياتاً من الشعر (منها):
    كانت الشامُ قبلَ شُرحٍ وبيلِ لِعَلِيٍّ ظهراً له حدباءْ
    فإذا فأقبل الإمام وقد قال بأناس بحطة الأهواء
    فاستوى الغث والسمين لدى الناس وقالوا الجماء كالقرناء
    ودعانا عميدُنا شُرَحْبِيلُإلى فتنةٍ بها صَمّاءْ
    فقتَلْنا الذي دعانا إليهِ وَثَنينا أعِنّةَ البغضاءْ
    غيرأنا نحبُّ أبا السِّبطينِإذْ كان سيّدَ الأوصياءْ
    شَهِدَ الفتحَ والنَّضيرَ وبدراًوحُنَيناً وأُحدَ يوم البلاءْ
    وله يومَ خيبرَ رايةُ النّصرِوقد فلَّ شوكةَ الأعداءْ
    وله في قُرَيظَةَ الخطرُ الأعظمُإذ قلَّ جِدُّ أهلِ اللّواءْ

    وله قصائد أخرى في الخليفة علي بن أبي طالب: طالع أصحاب أمير المؤمنين والرواة عنه لمحمد الأميني، وأيضًا طالع التبيين في أصحاب الإمام نسخة محفوظة 13 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.

انظر أيضًا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المناصب السياسية
سبقه
عتبة بن فرقد
والي الموصل
Icone-Islam.svg

22 هـ34هـ
(642م654م)

تبعه
حكيم بن سلامة الحزامي